لعنة الحب - همسات اللعنة🖤🤐 - بقلم بقلم: أحلام | روايتك

اسم الرواية: لعنة الحب
المؤلف / الكاتب: بقلم: أحلام
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: همسات اللعنة🖤🤐

همسات اللعنة🖤🤐

لم يكن الصمت الذي خيّم على المكان صمتًا عاديًا، بل صمتًا خانقًا، كأن الجدران نفسها تُنصت، وكأن الظلال تختبئ لتشهد ما سيحدث. جلست ليلى أمام الطاولة الخشبية، والرسالة بين يديها ترتجف كما لو كانت قطعة من الجليد. الكلمات لم تعد حبرًا، بل تهديدًا حيًّا يزحف ببطء نحو قلبها. «لو تزوج آدم ليلى ابنة عصمان يوردين…» لم تستطع إكمال القراءة بصوتٍ مسموع. شعرت بأن الاسم الذي لطالما منحها الأمان صار فجأة عبئًا ثقيلًا فوق صدرها. رفعت عينيها إلى آدم، فوجدت ملامحه متيبسة، وعيناه مظلمتان على غير عادتهما. قال بصوتٍ خافت لكنه حاد: «هذه لعنة حقيقية… ليست لعبة تخويف.» ارتعش جسد ليلى. تذكّرت نظرات أبيها الباردة، صمته الطويل، وتحذيراته الغامضة كلما اقترب أحد من ماضي العائلة. فجأة، بدا كل شيء منطقيًا… ومخيفًا. «آدم… ماذا لو كان هذا كله بسببي؟» همست، ودمعة ثقيلة انزلقت على خدها. «ماذا لو متُّ لأنني أحببتك؟» في تلك اللحظة، ضرب آدم الطاولة بقبضته، فارتجّ المكان. اقترب منها بسرعة، أمسك وجهها بين يديه وقال بنبرة لم تعرفها من قبل: «لا تتفوّهي بهذا الكلام. إن كانت هناك لعنة، فسأحاربها. وإن كان هناك من يقف خلفها، فسأجده.» خارج النافذة، اشتد المطر، وتحوّل صوته إلى ما يشبه الطبول، كأنه إنذار حرب. ومع كل ومضة برق، كانت الظلال على الجدران تتحرّك، وكأن الماضي يستيقظ من سباته الطويل. شعرت ليلى لأول مرة أن الخطر ليس في المستقبل، بل يحيط بهما الآن. أن هناك من يراقبهما، ينتظر خطوة واحدة خاطئة. أمسكت بيد آدم بقوة، وكأنها تتشبث بالحياة نفسها. لم يكن هذا مجرد حب بعد الآن… بل مواجهة. مواجهة مع لعنة لا ترحم، وماضٍ مظلم قرر أخيرًا أن يخرج إلى النور.