مواجهة بلا صراخ
جاءت المواجهة بهدوء غير متوقَّع.
كانت جينيفر ترتّب بعض الأوراق حين وقف تشارلي أمامها.
"نحتاج أن نتحدث."
رفعت عينيها إليه.
لا خوف.
لا رجاء.
فقط انتباه مؤقت.
"تفضّل."
تردد. لم يكن معتادًا على هذا الهدوء منها.
"أنا… أخطأت. أعرف أني قسوت. كنت تحت ضغط—"
قاطعته بلطفٍ أوجع أكثر من أي صراخ.
"أنا لم أغضب لأنك متعب، تشارلي.
غضبت لأنك جعلت تعبي غير مرئي."
صمت.
تابعت:
"كنت أقف أمامك مكسورة، وأنت تسأل إن كان الأمر مهمًا.
وهذا… هذا ما لا يُنسى."
تنفّس بعمق.
"هل انتهينا؟"
نظرت إليه طويلًا، وكأنها تبحث عن بقايا الشخص الذي أحبته.
"لا أعرف.
لكنني أعرف شيئًا واحدًا:
لن أعود كما كنت."
لم يكن هذا تهديدًا.
كان حقيقة.