في قبضة الهوس ! - تصادم القوة والهوس - بقلم ياسمين وندى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قبضة الهوس !
المؤلف / الكاتب: ياسمين وندى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: تصادم القوة والهوس

تصادم القوة والهوس

الليل كان يثقل أجواء القصر، الظلال تتلوى على الجدران كما لو كانت تعكس خوف الضحايا وهوس الجناة. ندى جلست على الأرض، الدفتر بعيد عنها، وهيونجين يقف خلفها، ابتسامته هادئة لكن في عينيه حدة غير مسبوقة. هيونجين: «أرى في عينيك اليوم مقاومة أقوى… أتعلمين أن كل خطوة منك بعيدًا عني تجعلني أهوس بك أكثر؟» ندى (تتنفس ببطء، تحاول رفع رأسها): «لن… لن أسمح لك بالتحكم في حياتي!» هيونجين (يميل نحوها، صوته هادئ كالسم): «آه… كل كلمة منك تزيدني تعلقًا بك… كل مقاومة منك تجعلني أريدك أكثر.» ثم مد يده ووضعها على كتفها بلطف، لكنه لم يتركها تحرك نفسها. كان حنانه خانقًا، شعرت ندى أنها محاصرة بين الرغبة في الهروب وبين خوف داخلي من فقدان أمانه المضلل. في الغرفة الأخرى، كان فيليكس يراقب ياسمين كما لو كانت قطعة من الزجاج يمكنه سحقها أو الاحتفاظ بها كاملة. فيليكس: «أرى تمردك… هذه هي الشرارة التي تجعلني أهوس بك أكثر… كل محاولة منك لمقاومتي تجعلني أريدك بالكامل.» ياسمين (تتحدى بعينيها): «لن… لن تملكني!» فيليكس (يتقدم خطوة، صوته بارد وحاد): «ستفعلين… عاجلاً أم آجلاً… ستقعين في داخلي، مهما حاولتِ الهرب.» ثم اقترب منها فجأة، أمسك معصمها بقبضة قوية، لكنها لم تنهار. شددت ذراعها وسحبت نفسها بعيدًا عنه، شعرت لأول مرة بقوة داخلية حقيقية، رغم ثقل حضوره. فيليكس (ابتسامة قاتلة): «آه… مقاومة… أحب ذلك… كل مقاومة منك تجعلني أكثر هوسًا بك… كل خطوة منك… أقرب إليّ.» هيونجين قرر تصعيد اللعبة مع ندى: أحضر صندوقًا صغيرًا، وضع بداخله رسائل كتبها لنفسه عنها، ثم قال: هيونجين: «كل كلمة هنا عنك… عن مشاعرك… عن خوفك… كلها ملكي. لن أفقدها أبدًا.» ندى (تبتعد، بعينين ممتلئتين بالخوف والغضب): «لن… لن أكون ملكك!» هيونجين (بصوت هادئ لكن مشحون بالقوة): «آه… ستفهمين لاحقًا أن كل محاولة للهروب ستقودك إليّ… وكل خطوة قريبة أكثر أمانًا… معي.» ندى شعرت ببرودة تسري في قلبها، لكنها للمرة الأولى حاولت المقاومة بالكلمات، محاولة أن تثبت له أن روحها لن تخضع بالكامل. فيليكس، من جانبه، قرر اختبار ياسمين جسديًا ونفسيًا معًا: وضعها على كرسي، ربط يديها بلطف لكنه ثابت، ثم جلس أمامها، عيناه تخترقانها كأنهما يقرأان كل فكرة في عقلها. فيليكس: «كل ثانية هنا… كل حركة منك… كل فكر… أنا أراه. هل ترين مدى هوسي بك؟» ياسمين (بصوت مرتجف لكنها تحداه): «سأقاومك… مهما فعلت!» فيليكس (يميل نحوها، صوته منخفض كالصقيع): «آه… أحب هذا التحدي… كل مقاومة منك… تجعلني أريدك أكثر… كل ثانية منك تقربك مني.» ياسمين شعرت لأول مرة أن الهوس يمكن مواجهته بإرادة صلبة، بدأت تتحرك ببطء، تحاول كسر قيوده الصغيرة، بينما هو يراقب كل حركة، يزيده ذلك هوسًا وغضبًا وحبًا مختلطًا معًا. في نهاية اليوم، جلس الأخوان في جناحي القصر، كل واحد مع ضحيته، كل واحدة تشعر بثقل الحاضر، الهوس، والخوف والمقاومة لأول مرة. ندى شعرت لأول مرة بأنها تستطيع أن تحافظ على جزء صغير من استقلالها النفسي، رغم سيطرة هيونجين. ياسمين شعرت لأول مرة بأنها تستطيع أن تواجه قوة أكبر منها، رغم هوس فيليكس الكبير. ليلة القصر كانت مظلمة، لكنها كشفت أن المواجهة الحقيقية بدأت، وأن التمرد، القوة، الهوس، والسيطرة ستتصاعد مع كل لحظة، ومع كل محاولة مقاومة جديدة.