في قبضة الهوس ! - قوة المواجهة - بقلم ياسمين وندى - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قبضة الهوس !
المؤلف / الكاتب: ياسمين وندى
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: قوة المواجهة

قوة المواجهة

القصر المهجور كان يخفي صمتًا يثقل كل زاوية فيه، حتى الهواء بدا محملاً بالتوتر. ندى جلست على السرير، تحاول أن تتنفس ببطء، بينما هيونجين يجلس قريبًا، يراقبها بعينين هادئتين، لكنه هذه المرة كان أكثر حدة. هيونجين: «أرى في عينيك اليوم شيء جديد… شيء مقاوم.» ندى (بصوت مرتجف): «أنا… لا أستطيع أن أكون ملكك…» هيونجين (يميل نحوها، صوته هادئ كالسكين): «لكنك بالفعل ملكي… روحك بدأت تعرف ذلك. كل محاولة ابتعاد منك تزيد من تعلقك بي.» ندى شعرت بغصة في صدرها، لم يكن خوفًا جسديًا، بل شعورًا بالخنق النفسي، بحنانه الذي يغلفه هوس قاتل. حاولت الابتعاد، لكن يده التقطتها برفق مخيف، وأعادها إلى مكانها. في جناح فيليكس، كان التوتر أشد. ياسمين جلست على الأرض، ظهرها مشدود، وعيناه ترصد كل حركة. فيليكس وقف أمامها، يراقبها بلا رحمة. فيليكس: «لن تدركي بعد حجم ما أستطيع فعله إلا عندما تكتشفي أنك عاجزة… عاجزة عن مقاومتي.» ياسمين (تتحدى): «لن أستسلم لك!» فيليكس (يقترب بخطوات طويلة، يضع يده على كتفها بثقل): «كل مقاومة منك… تجعلني أهوس بك أكثر… تجعلني أريدك بالكامل… لا يمكنك الهروب.» بدأت ياسمين تشعر بثقل حضوره، ليس من لمسه الجسدي فقط، بل من وجوده النفسي الذي يسيطر على كل شعور فيها. لكن لم تعد فقط خائفة، شعرت بإثارة غريبة، شعور لم تعرفه من قبل: تحدٍ حقيقي. هيونجين، من جانبه، قرر تصعيد لعبة السيطرة على ندى. أحضر لها مرآة صغيرة ووضعها أمامها، ثم جلس خلفها: هيونجين: «انظري إلى نفسك… كل شعورك، كل خوفك، كل رغبتك… كله لي الآن.» ندى: «هذا… هذا جنون!» هيونجين (همس في أذنها): «آه… الحب أحيانًا يكون الجنون نفسه… كل لحظة قريبة مني… كل خفقة قلب… أنا أسيطر عليها.» ندى شعرت أنها على حافة الانكسار، لكنها شعرت أيضًا بقوة غريبة من داخلها، رغبة في مقاومة صغيرة، لتثبت أنها ليست مجرد لعبة في يديه. فيليكس لم يكتفِ بالمراقبة. قرر أن يجعل المواجهة أكثر واقعية: فيليكس: «سوف تقومين الآن بمحاولة الهروب الصغيرة… إذا استطعتِ، سأتركك… لكن إذا لم تستطيعي… ستعرفين مدى قوتي.» ياسمين (متوترة): «أنت… لن تستطيع…» فيليكس (يبتسم ابتسامة قاتلة): «سأجعل كل خطوة تحاولينها تزيدني عشقًا… كل فشل منك سيقربك إليّ أكثر.» بدأت ياسمين تتحرك بخفة، تحاول إيجاد طريق للهروب، لكن كل خطوة كانت تحت مراقبته الكاملة، كل حركة فيها تغذي هوسه. شعرت للمرة الأولى بأنها جزء من لعبة خطيرة، وأن قوة فيليكس لا تُقاوم إلا بإرادة صلبة جدًا. في نهاية اليوم، جلس الأخوان في جناحي القصر، كل واحد مع ضحيته، وكل واحدة تشعر بثقل الحاضر، الهوس، والخوف والإثارة في آن واحد. ندى بدأت تدرك أن هيونجين لطيف لكنه مخيف، وأن أي محاولة مقاومة ستجعل تعلقها به أعمق. ياسمين شعرت بقوة فيليكس، وخطورته، وهوسه، لكنها أيضًا شعرت لأول مرة بشرارة مقاومة حقيقية، رغبة في الدفاع عن نفسها، مهما كانت النتيجة. ليلة القصر كانت مظلمة، لكنها كشفت أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد، وأن الهوس، القوة، والسيطرة ستتصاعد مع كل لحظة، ومع كل شرارة تمرد صغيرة.