الفصل 3:الانهيار
جاء الانهيار متأخرًا، لكنه كان قاسيًا.
في ليلة هادئة، بلا سبب واضح، انفجرت الدموع. لم تكن تبكي آدم فقط، بل كل مرة صمتت فيها، كل مرة سامحت، كل مرة وضعت غيرها قبل نفسها.
“لماذا أنا دائمًا التي تُترك؟”
سألت نفسها بصوت مكسور.
لم تبحث عن أحد، ولم تطلب تفسيرًا. فهمت فجأة أن الغياب اختيار، وأن من يختار الرحيل لا يحتاج إلى مبرر.
توقفت عن الكتابة له.
توقفت عن الانتظار.
لكن الألم لم يتوقف.
كانت تضحك أمام الناس، وتؤدي دور “القوية” بإتقان، لكن داخلها كان شيء يتآكل. شعرت بالخوف من قلبها، من اندفاعه، ومن ثقته الساذجة.
وفي إحدى الليالي، فتحت دفترًا قديمًا، وكتبت: “أنا متعبة من أن أكون قوية وحدي.”
كانت تلك أول مرة تكتب بصدق، لا لتفهم، بل لتنجو.