القيود - ⛓️ الجزء الحادي عشر: ما بعد النار - بقلم خلود رائد صالح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القيود
المؤلف / الكاتب: خلود رائد صالح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ⛓️ الجزء الحادي عشر: ما بعد النار

⛓️ الجزء الحادي عشر: ما بعد النار

⛓️ الجزء الحادي عشر: ما بعد النار 🎥 المشهد الأول — الهروب كانت تركض بين الحاويات وهي تبكي. صوت الصفارات يقترب. الطلقات لم تعد تُسمع… لكن الصمت كان أسوأ. توقفت فجأة. قال آرثر: "اركضي… " قالت ليديا: لكن كيف أتركه؟" استدارت. وفي اللحظة نفسها… خرج من الظلال وهو يعرج. ركضت نحوه. ليديا صرخت: "قلت لك لا تتركني!" ألبيرت أمسك بكتفيها بقوة: "قلت لكِ اهربي!" ليديا قالت وهي تبكي: "وأنا قلت لن أفعل!" نظر إليها… وفي عينيه غضب ممتزج بخوف لم يعترف به من قبل. ألبيرت قال بصوت منخفض: "أنتِ نقطة ضعفي… هل تفهمين هذا؟" ليديا همست: "وأنتَ قدري." لم يجب. شدّها وسحبها نحو السيارة. 🎥 المشهد الثاني — السيارة الصامتة كانت تجلس بجانبه… ترتجف. الدم على قميصه. قالت ليديا بصوت مكسور: "أنتَ مصاب." قال ألبيرت: "سطحي." كذبة واضحة. قالت ليديا: "كادوا يقتلونك بسببي." ضغط على المقود بقوة. قال ألبيرت: "لا تقولي ذلك." قالت ليديا: "لكن هذا ما يحدث دائمًا… من يقترب مني يموت." ألبيرت توقف فجأة. التفت إليها بعنف مفاجئ: "لا… من يقترب منكِ في عالمي… يموت. الفرق كبير." ثم أضاف بصوت أخفض: "وأنا اخترت هذا العالم قبل أن أعرفك." سكتت. لكن الدموع لم تتوقف. 🎥 المشهد الثالث — الملجأ وصلوا إلى مكان مهجور خارج المدينة. أنزلها بلطف يناقض كل شيء فيه. قال ألبيرت: "اجلسي." بدأ يعالج جرحه وحده. قالت ليديا: "دعني أساعدك." تردد لحظة… ثم سمح لها. حين لامست يده… ارتجفت. ألبيرت قال بهدوء: "لا تنظري هكذا." قالت ليديا: "كيف أنظر؟" قال ألبيرت: "كأنكِ ترينني للمرة الأولى." ليديا همست: "ربما… أنا كذلك." توقف. نظر إليها طويلًا. قال ألبيرت: "إن كنتِ خائفة… قولي." ليديا قالت بصدق مؤلم: "أنا خائفة… لكن ليس منك فقط… خائفة مما أصبح عليه حين أكون معك." خفض نظره. قال ألبيرت: "وأنا خائف مما أفعله حين أراكِ مهددة." 🎥 المشهد الرابع — الحقيقة القاسية قالت ليديا فجأة: "كم شخصًا مات الليلة؟" سكت. ليديا قالت: "أجبني." ألبيرت قال بصوت جامد: "كثير." شهقت. قالت ليديا: "وهذا لن يتوقف." ألبيرت قال: "لا." ليديا قالت: "إذًا ما الذي نفعله؟ نعيش بين الجثث؟" وقف فجأة. قال ألبيرت بحدة: "أنتِ تعلمين من أنا منذ البداية!" ليديا قالت والدموع تنهمر: "كنت أعلم أنك خطر… لكن لم أتخيل أنني السبب في حرب كاملة!" اقترب منها. ألبيرت قال: "اسمعيني… لو تركتِني الآن… سأنجو. ولو بقيتِ… سيتضاعف هذا الجنون." ليديا نظرت إليه بصدمة: "أنتَ تطلب مني الرحيل؟" قال ألبيرت بصوت مكسور: "أنا أطلب نجاتك." 🎥 المشهد الخامس — القرار الذي لم يُتخذ وقفت ليديا أمامه وقالت: "وأنا أطلب ألا تختبئ خلف فكرة التضحية لتتخلى عني." نظر إليها. ثمَ قالت: "أنا لم أطلب أن تقتل لأجلي… أنتَ من قرر ذلك." صمت. ثم تابعت: "إن كنتَ تريدني أن أرحل… قُلها بوضوح." فتح فمه… ثم أغلقه. لم يستطع. قالت ليديا بهدوء موجع: "إذًا لا تطلب مني أن أتركك وحدك في هذا الجحيم." اقتربت منه. وضعت يدها على صدره. قالت: "لكن افهم شيئًا واحدًا… إن متَّ… سأكون أنا الميتة معك." أغمض عينيه. ولأول مرة… لم يكن لديه رد.