كيف نعالج أنفسنا ؟ - الفصل الثامن | روايتك

اسم الرواية: كيف نعالج أنفسنا ؟
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

♡♡ لم يكن سند من أولئك الذين يعلنون خططهم بصوتٍ عالٍ. كان يفضّل أن يفكّر بصمت… ثم يعمل. جلس إلى مكتبه في ساعة متأخرة دفتر مفتوح، قلم في يده، وشاشة حاسوبه مليئة بملاحظات مبعثرة لمشروعٍ يعرف أنه لن يُولد سريعًا. مشروع طويل لكن يستحق الصبر.. دراسة الطب لم تكن سهلة بالنسبة له ولا أيامه متشابهة. محاضرات، تدريب، ضغط، ومع ذلك، كان يعرف لماذا اختار هذا الطريق. — "أنا لا أريد شهادة فقط بل أثرااا".. كانت تتردد دائما هذه الجملة في داخله ... كان يسعى دائما أن يجعل في حياته ..في علاقاته أثرا .لأنه متيقنا أن الإنسان يذهب ولن يبقى إلا أثره الطيب ..... في الصباح استيقظ على منبّهٍ يعرفه جيدًا. قام بهدوء، توضأ... ووقف بين يدي الله كمن يعيد ترتيب قلبه قبل يومٍ طويل كان هذا روتينه الأثمن. قهوة سريعة مراجعة خاطفة للملاحظات ثم خرج. في الجامعة جلس في الصف الأمامي لا ليُرى، بل ليفهم. كان يدوّن أكثر مما يتكلم ويلاااحظ أكثر مما يسأل يعرف أن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في الطب وفي الحياة بعد انتهاء المحاضرات لم يذهب ليستريح. توجّه مباشرة إلى درس القرآن. جلس هناك مختلفًا عن قاعة الجامعة لا سباق لا درجات لا مقارنة فقط آيات♡♡♡♡ وصوت هادئ وقلب يلين. حين تلا أحد الحاضرين: «وقل رب زدني علمًا» شعر سند أنها ليست دعاءً للذاكرة فقط بل للبصيرة خرج من الدرس أخفّ مما دخل كأن القرآن أعاد ترتيب ما بعثره اليوم.🌸 وفي المساء عاد إلى مشروعه. نفس الدفتر نفس العنوان لكن التفكير هذه المرة كان أوضح أدرك أن النجاح ليس قفزة بل استمراااااار وأن من جمع بين العلم، والانضباط، والقرآن… لن يضيع طريقه لم يكن سند يركض بل يبني وبين سطرٍ وخطوة كان يقترب بهدوء… من حلمٍ يعرف أنه يستحق الصبر من شيء لم يُعلن عنه بعد لكنّه حين يأتي… سيغيّر كل شيء. 🔥