الفصل 16
((البارت السادس عشر))
الســـلاام
وكالعاده لما ادري بتكون عندي ظروف اقدم البارت افضل من ااخره ..
×
حاطه راسها ع مخدتها وتسمع للراديو وتفكيرها مو معها .. فاقده افنان شلون بتعيش بهالبيت بدونها كل صباح تصبح عليها تفطر معها وتداريهاا
يالله يارب انك توفقها مع وليدي فياض ..
جلست اخذت عصاتها ووقفت بالعافيه : لا اله الا الله
طلعت من غرفتها للصاله شافتها فاضيه هذا هم بهالبيت محد يصحى الصبح غيرهاا .. سمعت اصوات بالمطبخ اتجهت له وهي عارفه من غيرهم هالبنات غريبات الاطوار
وقفت ع الباب شافت ريمان واقفه تصور الخبز اللي ع الصاج وجنبها شذى بجوالها مشغله شيله .. وريمان ونهى يرتبون الفطور ع الطاوله وينسقون : يالله صباح خير
البنات لفو عليها بخرعه ..
ريمان وقفت تصوير : حرام عليك توق خانووم ماصدقت زبط فديو الا تكلمتي ع الاخير
ام سعد تتقدم وهي تتساند ع مركادهاا : تعالي بس سانديني بلا هذره
البندري كانت اقرب لها ساندتها لين جلست ع الكرسي
شذى قلبت الخبزه للجهه الثانيه لاتنحرق : حصانك قوي ي جده هذي اخر خبزه تجهز ونفطر
ام سعد تناظر الفطور ع الطاوله وورد وحركات : ع الله يطلع زين بس
نهى تصب لجدتها حليب وتمده لها : لا لا زين ع ضمانتي
ام سعد اخذته منهاا : ايش هالنشاط اللي جاكم ع الصبح خبري فيكم ميتين هالوقت
ريمان تجلس قبالها : هذا نظامنا الجديد ننام بدري ونصحى بدري
البندري : خلاص ياجده ماتو اللي يسهرون الحين حركات اللي يصحون من الفجر وفطور وكشخه
شذى قفلت النار وجابت الخبز اللي جهز وزعته عليهم وبدو يفطرون ..
ام سعد ماتوقعت خبزهم يكون مضبوط مثل خبز مريم : ماشاءالله عليكم سنعات بنياتي دام هذا نظامكم كل يوم انا معكم
ريمان تضحك وتضرب كفها بكف شذى : ههههههه هلااا ابو الشباب توق انظمت لشلة الانس
البندري تضحك : هههههه من زمان اقولكم تووق فله بس انسة منشن تحرشها عليناا
ام سعد تضربهم بعصاها وهي تضحك الا افنان ..
×
×
بشاير رفعت عيونها تناظر افنان اللي دخلت بتفحص كانت لابسه فستان سماوي ناعم ميدي ومكياج خفيف وشعرها ملفلف بنعومه طبيعي كانه فير .. سلمت عليها زين وهي تحس بنظرات فياض عليهم ماتبيه يزعل منها وهي ماصدقت كلمها وعطاها وجه يعني نسى اللي صار ليله العرس ..
افنان تناظر الفطور والقهوه باابتسامه مجامله : كلفتو ع انفسكم والله يعطيكم العافيه
مزنه تناظرها بااعجاب : الله يعافيك اجلسي ياامي وافطري مع رجلك عين وصابتكم الله يحفظكم ويحميكم
افنان لفت لفياض شافته يناظرها وصدت بسرعه حست قلبها يطيح ببطنها من الاحراج والتوتر من المشاكل اللي صارت نست الوضع انها عروس وفياض زوجها .. جلست جنبه بدون ماتناظره واخذت الترمس صبت لنفسها حليب وبدت تفطر وهي تسمع سوالفه مع عمته وبشاير .. وهي تاكل بهدوء ..
بشاير بشماته : يعني مارح تسافرون
فياض : لا بنسافر عادي فاتتنا الطياره في غيرها
مزنه : والله لو تأجلون سفرتكم انت تعبان والعيد قريب
فياض : ويين قريب باقي شهر وبعد العيد دوامات مايمدينا "لف ع افنان يبيها تشاركهم" ايش رايك انتِ افنان
افنان اللي توها تدري انهم كانو بيسافرون وفاتتهم الطياره .. تدري انه بيسافر شكليات عشان اهله ماحد يقوله ليش ماسافرتو ولا ليش يكلف ع نفسه سفر مع وحده تزوجها فزعه .. : امم انا اشوف ان مالها داعي السفره الحين رايي من راي عمتي مزنه
مزنه وزاد اعجابها باافنان هذي اللي تسوا خوله الواضح انها مسيكينه وتسمع كلمتي ..
فياض بينهي هالسالفه اللي فتحوها غصب وهم مالهم حق يتدخلون يسافر ولا : يصير خير
*
*
وقف عند العماره .. سند يده اليسار ع الدركسون واليمين يمسح ع لحيته ماله وجه يقابلهاا .. شلون هانت عليه اخته الغاليه يضربها بليلة عرسها من اول كلام انقال عليها قبل يتاكد حتى سود ليلتهم ..
البارح بعد ماوصل الرجال المستشفى وتطمن عليه .. قاله فياض انه يبي يقابله يفهمه اللي صار
فتح باب السياره ونزل واخذ باقه الورد والكيس .. لازم يعتذر منها سوا الوقت مناسب او لاا اتصل عليها جوالها مقفل مافيه يجلس ضميره اتعبه ماقدر ينام ..
دخل العماره وطلع الدرج وهو يتأمل باقه الورد الملونه يدري بها تحب الالوان ..
وقف ع الباب استقام بوقفته وعدل مسكته للباقه واخذ نفس يشجع نفسه وبنفس اللحظه انفتح الباب
بشاير تنحت باللي واقف ع الباب ورافع باقه الورد ومفهي ماتحرك .. بسرعه نزلت الغشوه ع عيونها ورجعت داخل وضرب ظهرها في امها ودعست ع رجلها
مزنه تدفها متألمه من رجلهاا : الله يقطع ابليس ماتشوفين
بشاير انحرجت ماتكلمت ولمحت الرجال تحرك مدري وين ذلف .. لفت ع امها بتقول ان كان في رجال هنا بس سكتت لما شافت فياض جاي .. ودعهم وطلعو لولد حنين اللي وصلهم للبيت
شغل تفكيرها الورد والرجال مين ذا جايب ورد وكيس فخم ايش هالذووق احسني شايفته بس ناسيه وين .
*
*
صحت من النوم ع صوت جوالهاا ناظرته بعد ماقفل الاتصال تفاجأه لما شافته ابوها متصل عليها مرتين ..
جلست بسرعه واتصلت عليه وهي تعدل شعرهاا
صلت الفجر ونامت وهي تفكر باافنان ترسل لها وتتصل مقفل قلقت عليهاا حيل .. حتى خايفه تكلم سلطان او تشوفه
بيان : هلاا ابووي
سعد يناظر طلال اللي جالس قباله : صحيتك من النوم الظاهر
بيان تحاول تصفي صوتهاا : لا عاادي
سعد : صحصحي ياابوي وتعالي المجلس ابيك
بيان : طيب دقايق واجيك
قفلت من ابوها .. ونزلت من السرير ناظرت بجامتها لازم تبدل ابوها وخالد مايحبون يطلعون لهم ببنطلون .. بسرعه طلعت لها تنوره وبلوزه عاديه لبست ع السريع واخذت شال وطلعت مرت الحمام غسلت وجهها ..
وقفت اعلا الدرج تناظر البيت هادي احسن مو طايقه تشوف امهاا تتعبها نفسيا .. نزلت بسرعه وطلعت من البيت ورفعت شالها ع راسهاا ..
شافت نعال ثانيه عند باب المجلس غير عن حقات ابوهاا .. يمكن واحد من العيال مستحيل يناديها وعنده احد غريب
دقت ع الباب احتياط ودخلت لما سمعت ابوها يقول ادخلي ..
وقفت بمكانها لما شافت اللي جالس قبال ابوها وع طول ناظرهاا .. عطته ظهرها بسرعه بتطلع
سعد : بيان ارجعي شوي
بيان وقفت عند الباب وبعدها معطيتهم ظهرهاا ..
سعد : بيقول كلمتين اسمعيه واللي تبينه يصير والله ماتنجبرين وانا ابوك
بيان لمعت الدموع بعيونهاا اهه يابوي ماتدري ايش ينظر لك هاللي جالس قبالك اخخ يابوي اخخ .. رجعت ومشت بهدوء جلست جنب ابوها بدون ماترفع عيونها تناظر ماتبي تشوف شلون يناظرها ويناظر ابوهاا
طلال يتأملها مكسورة وجهها ذابل وحزين : ابيك ترجعين لي وابشري باللي يرضيك
سعد ناظر بيان وهو مو عارف سبب هوشتهم حتى طلال ماقال له ..
بيان بدون ماتناظره : ماابي شي الا صك الطلاق
طلال مسح ع لحيته شوي سكت وبعدين : بيننا طفل يابيان فكري فيه لاتكونين ام انانيه همها نفسها وبس
بيان رفعت عيونها المليانه دموع والغصه بحلقها من الحين بدا يعاير ويلمح لأمهاا .. تحس مو قادرة تنطق بحرف الاكيد اذا تكلمت بتبكي قدامهم ..
طلال : ادري ان كل هالنفسيه اللي فيك من الحمل عادي انا فاهم خذي الوقت اللي تبين عند امك تداريك وتهتم فيك لين تهدا اعصابك وترجعين معي
بيان نزلت دموعهاا حقير ياطلال صرخت ناسيه وجود ابوهاا من ألمهاا : ماابيييييك اكرهك وايييه بجلس عند امي اللي تحبني وتداريني وتهتم فيني غصبن عنكك
وطلعت من المجلس بسرعه ودموعها تنزل وتنفسها يزيد تحس انها مخنوقه بتطيح مو قادرهه تتحمل اكثر بتنهار
*
*
جالس يناظرهم بصمت .. جالسين جنب بعض وهي ماسكه بيدين سلطان : والله مازعلت منك حاسه بموقفك وفاهمه وربي ابد ماشلت بقلبي عليك
سلطان يبوس يديهاا وهي تحاول تسحبهم : والله ماني عارف اودي وجهي منك هاوشيني العني ابو خيري والله استاهل ع تسرعي
افنان ووجود فياض مضايقها مو قادره تتكلم براحه اكيد الحين محتقرها وراحم سلطان ، سحبت يدها : والله مسامح خلاص سلطان مااخبرك زنان
سلطان ضحك ولف ع فياض الصامت : لاتكون انت البارح وانا اتعذر منك بخاطرك تقولي زنان مثلها
فياض ابتسم : اي والله نشبه مو بس زنان يله خلاص اعتذرت وخلصت نبي هوا
سلطان يناظر حافظات الفطور ع الطاوله ومزح : طب ماودكم تفطروني
افنان ابتسمت تحس براحه هم من قلبها وانزاح تحس انها مبسوطه لها زمان عن هالشعور ..
فياض وقف وبمزح : خذهم معك وتوكل انت وياهم
سلطان صدق وقف واخذ حافظه صغيره فيها عريكه : ابي هذي
افنان ضحكت ع نظرة فياض المتفاجأه من سلطان بس ع طول سكتت لما ناظرها فياض صدت عنه بسرعه تحس عيونه تتكلم تخاف تناظرهم ..
فياض رجع ناظر سلطان اللي لام الحافظه بحضنه : حلالك ي بووي يله مع السلامه
سلطان طلع وهو يضحك وفياض معه ..
افنان اخذت ورده بيضا من الباقه واسترخت بجلستها وغمضت عيونهاا وهي تشم الوردة ااه الحمدلله الحمدلله
لازم تشكر فياض و تكلم بيان تقولها .. فتحت عيونها بسرعه لما تذكرت جوالها بتشحنه .. وقفت عيونها ع فياض اللي واقف عند مدخل الصاله ويناظرها بصمت حست بطنها تمغصهاا والجو حاار
شتت نظرات عيونها بالصاله بدون ماتقوم مافيها توقف وتمشي للغرفه قباله وهو كذا واقف يتمقل فيها
اووف تحسه للحين يناظر خيرر والله لو يتكلم عادي بس مو كذا ساكت .. رفعت عيونها له بقله صبر : تبي شي ؟!
فياض تحرك كم خطوة بااتجاهها يحس قلبه يذوب داخله مو مصدق انها صارت حلاله ، وبنبره هادية ملهوفه : ايه ابي
افنان رجفت لما فهمت من عيونه ، لمت يديها ع بطنها تمغصها ماكان ببالها ولاتوقعت بهالسرعه بعد الاحداث اللي صارت ..
فياض جلس جنبها ومسك يدها البارده مسح عليها بيده يدفيها وهو يناظر يديها وحرقه قلبه قبل شوي سلطان باسهم قبله وقدام عيونه بعد ، رفع يدها وباسها بنعومه وهو يناظر انحنائها ع بطنها : تعبانه ! ماتبين !؟
افنان تحاول تثبت نبرتها المرتجفه الخايفه : لا عادي هذا ابسط شي اقدمه لك
فياض تنرفز ترك يدها وطلع بدون مايقول اي كلمة .
*
*
العصر ..
طلع من بيتهم وقف ع الباب شوي يناظر بيت سعد قبالهم يفكر بريمان .. كبرت واحلوت حيييل يتذكرها بزر حليوه ولسانها طويل ..
ناظر اخوه وليد يمر من جنبه بدون مايناظره او يكلمه ،، ركب سيارته الكشخه وحرك بسرعه وكأنه قاصد يستفزه
تنهد بضيق متى يتعدل حاله هوو .. دخل البيت بسرعه لما لمح خالد طالع من بيتهم مايبيه يشوفه وينشب له الا يروح معه للمطاوعه زهق حاول يمثل بس تعب المثاليه الزايده صعبه حتى بالتمثيل مو قادر يتقبلهاا
طول الوقت رسميين ويتكلموون بمشاكل الحياه جابو له النكد فوق ماهو متنكد وين المطاوعه الفله حقين طلعات البر والضحك والوناسه ليش خالد اصحابه كذا ثقيلين دم ..
لازم يجرب يطلعهم يوم ويشوف الوضع
*
*
وقفت بتردد عند باب الغرفه تسمعها تكلم جوال .. ماعليه دامها تشجعت لازم تدخل .. فتحت الباب ودخلت
بيان وجوالها بااذنها تكلم افنان اللي ماقالت لها عن سبب روحتها عن طلال الحقيقي ماتبي تزيدها هم وفرحت لتفاهم فياض معهاا .. ناظرت امها بتقزز وصدت تسمع لافنان ..
فاديه جلست ع كرسي التسريحه بدون ماتتكلم تنتظرها تخلص مكالمتهاا اللي عرفت انها افنان
بيان تحس وجود امها قبالها كاتم ع روحها وهي تتذكر كلام طلال ونظراته المستفزه .. ناظرتها بمعنى ايش تبين
فاديه بطوله بال عمرها ماتوقعت في يوم بناتها يعاملوها بهالشكل تشوف الاحتقار بعيونهم : بتكلم معك شوي
افنان سمعت صوت امها .. تحس قلبها يألمها ع حالهم تتذكر كلامها مع امها اليوم اللي قبل العرس كان اخر كلام بينهم .. منعت امها تقابلها بيوم العرس او حتى تقولها مبروك .. حست الدموع تتجمع بعيونها انا عاقه بأمي يااربي قلبي يوجعني والله بس هي اتعبتني ماني قادره احبهاا مااقدر والله .. همست لبيان : بقفل سلاام
بيان نزلت جوالها بعد ماقفلت افنان واخذت نفس : اييه تكلمي اسمعك ياامي العزيزه
فاديه : انا ندمانه والله اللي صار لك ولأفنان اوجعني والله وابيكم تنسون كل اللي فات ونبدأ صفحه جديده واعوضكم ومارح اسمح لااحد يأذيكم
بيان بااستهزاء حزين : انأذيناا بسببك وخلصناا هه ايش يفيد الحين
فاديه توقف وتقرب للسرير وتجلس قبال بيان وتمسك يديهاا : انا مستعده اروح لطلال واقوله اني تبت خلاص ولا رح امشي بهالطريق مستعده اروح لفياض وسلطان مستعده اسوي اي شي يرضيكم بس ماابي اشوف هالحزن بعيونكم انا قلبي يحترق عليكم
بيان بكت وهي تحس الصدق بصوت امها ماتدري شتسوي تخاف تصدقها وتصير نفس المره اللي فاتت تضحك عليهم واخرتها اكلتها افنان مفلفله ..
فاديه تحضن وجه بيان بين كفوفهاا وتمسح دموعهاا : ماابيك تبكي بعد اليوم
ريمان فتحت الباب .. بيان ع طول لفت وجهها للجهه الثانيه تمسح دموعهاا .. ريمان تناظرهم بخوف امها باكيه : ايش فيكم بسم الله
فاديه تصفي صوتها : ولا شي بيان متضايقه شوي
ريمان جلست ع كرسي التسريحه وهي تناظر بيان اللي تمسح دموعهاا : دامك تبينه ليش تروحين عنه
بيان : من قال اني ابيه
ريمان : كل يوم تصيحين ياام دميعه لييه طيب
فاديه : خلاص ياريمان اختك حامل وفي فتره حساسه
بيان انسدحت ع السرير تحس مافيها طاقه تعبت : اتركوني لحالي الله يخليكم
ريمان لوت فمها ووقفت وطلعت .. وقفت ع الباب لما سمعت ..
فاديه تمسح ع شعر بيان : انا اسفه ع كل دمعه نزلت منك بسببي بعوضك يارووح امك بعوضك
تحركت بسرعه لغرفتها لما حست امها بتطلع .. قفلت باب غرفتها وهي تفكر ايش صاير بين بيان وامها من فتره تلاحظ ان الوضع بينهم متوتر مو مثل زمان ..
انسدحت ع سريرها وهي تحسب الفلوس اللي اخذتها من ابوها وتوزعها براسها بتتجهز للجامعه مره متحمسه تحس انها كبرت صدق لما شالت اسم مدرسه من قاموسهاا ..
×
×
فتحت عيونها ع صوت فياض يصحيها ..
فياض بجمود : اصحي بروح الديره بتروحين معي ولااوديك لااهلك
افنان صاحيه نوم مخها مقفل مو مستوعبه كلامه
فياض : تسمعيني انتِ ولا شلون بسرعه بروح
افنان جلست وهي تناظره تحس في شي : ليه بتروح شفيك؟!
فياض بهدوء : عمي توفى وبلحق الصلاه والدفن
افنان حطت يدها ع فمها وبتأثر مع انها ماتعرفه : ااه الله يرحمه عظم الله اجرك فياض "نزلت من السرير بسرعه وهي تلبس نظارتها" الحين اجهز سريع بروح معك
فياض جلس ع السرير ينتظرها وهو يفكر في عمه اللي من اول كان تعبان وبالمستشفى الله يرحمه ويغفرله ..
وبالسياره ماسكين خط النور والشمس الحاره بوجههم الساعه 10 الصبح .. لفت نظرها لفياض يسوق وعيونه مغطيتها النظاره الشمسيه تحسه عادي او هو مايبين عليه الحزن ..
مو عارفه كيف تتصرف معه بس الافضل تسكت وتخليه بحاله .. يكفي انها انتظرته البارح وتأخر نامت قبل يجي مستغربه ليش معقوله متضايق منها طيب هي ماسوت شي .. خلاص هي تنازلت عن كل تهديداتها له بعد وقفته معهاا ماتبي تخسره تبي تكون بصفه دايم ..
ناظرت النور اللي اول مره تدخلها مزارع والبيوت الشعبيه في منها حالتها حاله وفي بيوت حلوه سقفها مثلث احمر عجبتها ..
تأملت البيت اللي وقف عنده فياض حوش كبير تراب وبوسطه البيت الابيض : هذا بيتكم
فياض فتح باب : ايه انزلي مافي احد اصلا الكل ببيت عمي
افنان نزلت ووقفت تشوفه ينزل شنطتها : طيب وديني بيت عمك اكون معهم اعزي واساعد
فياض مشى للبيت وبيده شنطتها وهي تمشي وراه : لا خلك ببيتنا ولما يجون اخواتي تروحين معهم ولاتطولين بس عزي وارجعي بيتنا مع اي وحده من البنات لاترجعين لحالك
افنان تناظره يفتح باب البيت البني بالمفتاح : طيب
دخلت البيت وراه ناظرت الصاله الكبيره مكركبه شوي ماعلقت يعني هي اللي جت بيتهم فجأه انحرجت بس عاد هذي الظروف .. مشت ورا فياض اللي راح لليمين شافته فتح غرفه دخلت وراه غرفه مرتبه رسميه بسيطه سرير نفر عرفت انها غرفته ..
فياض نزل شنطتها ع السرير وناظرها بجمود : هذي غرفتي خذي راحتك بالبيت مافي رجال غيري تبين شي بروح
افنان : لا سلامتك الله يقويك
بعد ماطلع جلست ع السرير طلعت جوالها من شنطتها واتصلت ع جدتها اشتاقت لهاا وتشوف اخبارهم يمكن تجي للعزا وتشوفهاا ..
*
*
بعد الغدا ..
منى : انا بروح البيت تعبت والله
عهود : اي والله نخفف دام بيتنا قريب خل نروح ونرجع العصر اكيد بيجون معزيين
بشاير تناظر بنات عمها الكبار عادي وضعهم : يله مشينا امي شكلها بتجلس
طلعو البنات من بيت عمهم ع رجولهم المسافه مو بعيده بيوتهم جنب بعض ..
بشاير فتحت باب البيت ودخلت ووراها البنات .. وقفو بمكانهم لما سمعو صوت صرااخ راحو جري بااتجاه الصوت وهم مايعرفون مين ..
وفياض اللي رجع هو بعد تعبان وشاف اخواته يجرون واستوعب الصوت وراح جري وهو يردد : افنان افنان
البنات وقفو عند باب الحمام المقفل ..
عهود بخوف : مين هناا
افنان واقفه بزاويه الحمام مو قادره تتحرك وترجف بخوف وعيونها ع الحيوان الكريه "برص" اللي فوق الباب عند اللمبه : انا افنان
البنات ناظرو بعض بصدمه هذي متى جت !!!؟
فياض وقف يناظرهم بخوف : ايش فيكم وين افنان صوتها
منى قاطعته واشرت ع الحمام : هنا ودخلنا ع صوت صراخ مدري شفيهاا
فياض بسرعه قرب للباب يدق عليه : افنان افتحي ايش فيك تكلمي
افنان شهقت لما تحرك البرص وبصراخ : لاتدق لاتدق
عهود : بسم الله عليها شفيهاا
فياض بخوف وشاد ع يده عشان مايدق : ايش فيك طيب افتحي الباب يابنت
افنان : مااقدر خايفه
البنات يناظرو بفضول الوضع مو طبيعي لايكون طايحه وتلبسها شي
فياض صرخ بقلق : خايفه من ايش افنان بكسر الباب وخرري
بشاير ناظرت فياض الله فياض البارد يصارخ عشان افنان معقوله ع طول كذا صار يخاف عليهاا الله اكبرر..
افنان برجاا : لااا لاا امانه لاتكسر الباب رح يجي بجهتي اووف ياربي بمووت شلون اطلع
منى : من هوو فهمينا شصاير عليك
فياض لف حول نفسه بحيره وهو يمسح ع شعره
افنان خلاص بتنهار من الخوف بس صابره ماتبي تبكي وتتفشل فوق هالفشيله : في برص فوق الباب مااقدر اطلع ااه ياربي
فياض من كثر ماهو متنرفز ومقهور شدت اعصابه وخوفته واخرتها برص .. دف الباب بكتفه بقوه انفتح من اول مره
بشاير غطت فمها بيدها تمنع ضحكتها وعهود عطهم ظهرها وتضحك ع الصامت ، ومنى تأشر لهم يسكتون لاينتبه فياض
افنان صرخت وغمضت عيونها لما افتح الباب .. وانسحبت مع يدها بقوه لبرا الحمام تحس يدها بنتكسر من قوة مسكته لهاا ، فتحت عيونها وطاحت ع البنات المتبسمات ، رفعت عيونها للي جنبها كان يناظرها والقهر بعيونه همست : والله اخاف منه
عهود ماقدرت تمسك ضحكتها وضحكت معها بشاير .
فياض شد ع اسنانه : خايفه منه ليش ماتطلعين جالسه عنده ليه
منى رحمتها : تخاف منه شلون تقرب للباب وتفتحه وهو مسنتر عنده خلاص حبيبتي اهدي ماعليك
افنان ناظرتها باامتنان : امم معليش خوفتكم
بشاير بضحكه : الظاهر لو مااحد جا بيغمى عليك بالحمام
عهود تضحك : الله يسعدك ضحكتينا وحنا متضايقين
فياض يحس ان قلبه للحين مابرد يدق بخوف ، اتجه لغرفته ع الصامت وهو يسمعها تعزي اخواته وتتعذر منهم ..
انسدح ع سريره بتعب .. يبي ينام البارح رجع الشقه متأخر بعد ماتضايق من كلامها وماامداه ينام الا علموه بوفاة عمه .. وتعب الدفن والعزا ..
حس في الباب انفتح ع طول غمض عيونه مايبي يشوفها يبي ينام يبي يرتاح
افنان جلست ع كرسي المكتب .. تناظره منسدح ع سريره ومغطي عيونه بذراعه ماتدري اذا صاحي او لاا : امم فياض صاحي
مارد وشي بداخله يبي يعرف ايش تبي ماقدر يمنع فضوله رد بعد فتره تردد : بنام
افنان : متضايق مني
فياض تنهد بدون مايشيل ذراعه عن عيونه : لاا
افنان : اكيد؟
فياض رفع ذراعه وناظرها ع طول عدلت جلستها باارتباك : ايش تبين انتِ
افنان تلف شعرها ورا اذنها بتوتر : ولا شي بس قلت ممكن متضايق مني انا والله ماابي اضايقك
فياض قاطعها خايف تبدا موالها غطى عيونه بذراعه : ماني متضايق خلاص اسكتي بريح قبل العصر
افنان : طيب
بعد فتره بسيطه رفع ذراعه شوي بيشوفها ع ايش سكتت ، شافها مسترخيه بجلستها ع الكرسي ومغمضه عيونها .. زحف شوي بجهة الجدار ومسوي لها مكان : تعالي نامي هنا
افنان فتحت عيونها وبتلعثم : هااه عادي مرتاحه هنا انت خذ راحتك
فياض ناظرها بصرامه واشر بعيونه ع المكان ورجع ذراعه ع عيونه بدون مايقول اي كلمه ..
افنان ناظرت المكان صغير وقريب منه اووف شلون تجي تنام جنبه تستحي .. قربت وجلست ع السرير وبشويش : مافيني نوم
فياض بدون مايتحرك : بيجيك
افنان شجعت نفسها لازم تتعود عليه وتسعده يستاهل الى الان ماقال لها كلمه تحتقرها بالعكس محترمها ويكلمها بأدب ..
حبس انفاسه لما حس فيها تنسدح جنبه وكتفها ملاصق كتفه وعطرها يتنفسه .. حس انه جنا ع نفسه لما قالها تجي جنبه
لف ع جهتها بسرعه واخذها بحضنه .. هي شهقت متفاجأه ..
*
*
نهايه البارت السادس عشر ..