الفصل الخامس والعشرين: الانهيار
نشرت الفتيات إعجابهن على المنشور فرحن بفرحي.
شعرت بالانهيار، لا شيء سوى البكاء. كلما تذكرت لمساته، اشتد بكائي، وأخذت أشم وسادته التي عادت إليّ مبللة بدموع مريم، فزاد حزني. شعرت بدوخة في رأسي، فوضعت رأسي في حضنها، وأمسكت بيدها ونبض قلبي يتسارع.
يا حنوني، لماذا فعلت بي هذا يا عمري، يا حبيبي؟ لماذا لم تقل لي شيئًا؟ كنت أتمنى أن أشم ريحة طفلي، وأن أراه يشبهك، وها أنا أسمع عنك فقط من مريم. كنت أود الذهاب إلى قبرك، أن ألمس التراب الذي يضمك، لكن خوفي عليك كبير.
لم أعد قادرة على الصبر، النار مشتعلة في قلبي. آه، نسمة، قلبي على وشك الانفجار. ربي يرحمك يا أخي الحنون، ويغفر لك.
أمسكت بصورته، قبلتها، ووضعت ملف الهاتف الذي يحمل كوده، ودخلت فيه لأرى جميع صوره، من بينهم صور الخطوبة أيضًا. كانت مشاعري مختلطة بين الحزن والشوق، وبدأت أري ميمي كل شيء، تبكي هي الأخرى.
بعد فترة، جفت الدموع، لكن القلب لا يزال مثقلاً بالحزن. لم أستطع إخراج أي خبر، ولم أستطع الكلام مع أحد، إلا أن صوت الباب جذب انتباهي. فتحت لأرى من هناك، وكان مروان، أخوه، وقد حضر ليطمئن.
وعندما رأى مروان الدموع في عيني، لم يستطع الكلام، وكان صامتًا تمامًا. شعرت بقلبي ينقبض أكثر، فخرجت منهارة نحو الباب، ووقعت مغشيةً عليّ، غير قادرة على إخبار أحد بما حدث.