ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1 - الفصل ثاني وعشرون: قرب لا يقاوم - بقلم ميسم | روايتك

اسم الرواية: ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1
المؤلف / الكاتب: ميسم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل ثاني وعشرون: قرب لا يقاوم

الفصل ثاني وعشرون: قرب لا يقاوم

والله لقد أزعجني تصرّف أخي كثيرًا. تساءلت في نفسي: لماذا كل هذا الغضب؟ كان من المفترض أن يخطب ابنة خالتي، لكن ها أنا أُخطَب قبله رغم صغر سنّي. ومع ذلك، لم يكن غاضبًا مني، بل على العكس، هو من اشترى الحلوى والورد بنفسه. مسكين، جزاه الله خيرًا. شعرت بالجوع، فقلت لرمزي إنني سأنزل لأجلب شيئًا آكله. قال لي: – اذهبي، لكن لا تتأخري. نزلت، أخذت نصيبي، ثم عدت إلى غرفتي وبدأت آكل. – ممم… يا رمزي، ما أطيبها! حقًا لذيذة، صحتين عليك. ضحك وقال: – هكذا تُغيّرين مزاجي دائمًا. قلت له ممازحة: – حقًا، أشهيتني أكثر… وأردت أن أراك. قال بهدوء: – إذن تعالي، سأنتظرك. ارتديت البيجامة التي اشتراها لي، ورفعت شعري. أقسم أن قلبي كان يخفق بشدة. قسمت له قطعة، وضعتها في صحن وغطيتها، ثم خرجت بهدوء. اتصلت به وسألته عن المكان، فقال إن الحي هادئ وفارغ. فتحت له الباب هامسة: – ادخل بسرعة، أنا أخاطر! ضحك وقال: – الجميع نائمون. دخل، وما إن رآني حتى قال: – هذا عذاب… حرام عليك. جلسنا على الدرج، وضعت رأسي على كتفه، وكنت أستشعر رائحته رغمًا عني. قال لي مبتسمًا: – لا تملئي رأسكِ بالأفكار. أجبته: – أنا فقط أطمئن… لا أكثر. قال بنبرة هادئة: – لا تكثري، لا أحتمل. ثم أضاف: – أعطيني الحلوى. ذهبت وأحضرتها له، فقلت: – دعني أُطعِمك، أنت لست على ما يرام اليوم. قال مازحًا: – قولي لي، كيف ترينني؟ قلت بصدق: – أراك شابًا وسيمًا، وكل شيء فيك جميل. ضحك وقال: – هكذا تقتليني. قلت له بجدية لطيفة: – لا تضحك، هكذا تصبح أجمل. أخذت أطعمه وأنا أقول: – ممم… لذيذة. فقال ضاحكًا: – أنتِ تبالغين. قلت: – والله، لو تركتني لأطعمتك كلها. قال مازحًا: – إذن قولي إنني لذيذ! ضحكت وقلت: – نعم… لذيذ. اقترب قليلًا وقال: – تعالي، إلى أين تذهبين؟ قلت وأنا أضحك: – لا، يكفي! فسكتنا… وبقي القرب أبلغ من كل كلام.