الفصل السادس عشر: دلال وحنان
قلت له:
— أحبك…
ضحك، وقال:
— وأين تحبين أن نذهب الآن؟ ما زال الوقت مبكرًا…
قلت له:
— والله لا أعلم…
ابتسم وقال:
— حسنًا، دعينا نذهب، سأشتري لكِ بعض الأشياء للخطبة.
لمستُ شعوره الصادق، وقلت في نفسي:
— حقًا تغيّر كثيرًا… أصبحت إنسانًا مسؤولًا…
ضحكنا معًا، وتذكرت أمس:
— كم كنت خائفة، رمزي… كانت غلطة، لكن الآن أنا أشعر بالأمان، حتى وإن كانت المسافة بعيدة بيننا…
ثم بدأت أتخيل طفلي القادم:
— آه، أتساءل لمن سيشبه؟
قال مبتسمًا:
— من المؤكد سيشبهك…
قلت له وأنا أضحك:
— باين أنه من أبيه…
ابتسم وقال:
— طبيعي… وبعدها سنحب أن نشبهه قليلاً لي ولك، أليس كذلك؟
قلت له:
— لا… أحب أن يكون يشبهك فقط… حتى أظل أحبك أنت وحدك.
ضحك وقال:
— ستووت… ويحبك أيضًا…
ثم بدأنا جولتنا، ركبت سيارته وقلبي يرفرف.
كنا نسير معًا، كأننا رجل وامرأة في عالمنا الخاص.
كان يراقبني بعناية، يسألني دائمًا:
— ماذا تحتاجين؟ ماذا أحضر لكِ؟
توقفنا عند محل لبيع الملابس، أعجبني كثيرًا فاختار لي فستانًا قصيرًا حتى الركبة، بسيط وأنيق…
ثم جاء الدور على بيجامة للنوم، اختارها بعناية…
ضحكت وقلت:
— أنت تدللني كثيرًا…
قال:
— لا بأس… يوم الخميس أريد أن أراك مجددًا…
قلت له:
— ولماذا يوم الخميس؟
ضحك وقال:
— لأرى شغفك وحبك لي…
تمضي الأيام، كنا نتمتع بالدلال والمرح، أشعر بالحنان والاهتمام…
حين عدنا إلى الحي، قال لي:
— اعتني بنفسك، لا تقومي بأي شيء…
قلت له:
— حاضر، حبيبي…
وبسلامة ذهب… وأنا أتنهد وأفكر:
— كم أحب هذا الرجل… وكم يهمني أن أبقى معه دومًا.