ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1 - الفصل الخامس عشر: الخوف - بقلم ميسم | روايتك

اسم الرواية: ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1
المؤلف / الكاتب: ميسم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الخامس عشر: الخوف

الفصل الخامس عشر: الخوف

كانت قطع الحلوى التي اشتراها رمزي من عند “شارلوت” لذيذة حقًا… يبيع بإتقان، لا أنكر ذلك. فتحتُ هاتفي لأتفقد الوقت، كانت الساعة التاسعة، ولم يتصل بعد. تنهدت بضيق: — يا له من عنيد… صارت العاشرة، فازداد قلقي، وقلت في نفسي إنني سأغضب منه. وصلتني رسالة منه: «عمري، جاء أخي، لا تقلقي، نحن نجلس قليلًا وسأتسلل.» أعدتُ الاتصال به: — اتصل بي الآن. كنت وسط العائلة، وقلت في نفسي: — يا رب، كيف أتحرك من بينهم؟ — رمزي… بالله عليك، كفى عنادًا، أجبني واستمع لما أقول. أرسلت له هذا الرمز 😜😜😜 فردّ، وكان واضحًا أنهم ما زالوا يتسامرون. بعد قليل أنهى المكالمة، فأرسلت له: «أحبك، لا تطل، سأنام قليلًا وأستيقظ.» — حسنًا يا عمري. نمت قليلًا… ثم استيقظت فجأة، نظرت إلى الساعة: الثالثة فجرًا. حاولت النهوض، شعرت بألم حاد في ظهري وبطني، كأن شيئًا انقطع داخلي. تماسكت قليلًا، ثم شعرت بشيء ينزل… ركضت إلى الحمام. كان دمًا… قليلًا، لكنه دم. بدأ جسدي يرتجف، خفتُ كثيرًا. بدّلتُ ملابسي وجلست في مكاني، والخوف ينهش قلبي، ثم انفجرت بالبكاء. قلت في نفسي: — هل حدث شيء للجنين؟ هكذا شعرت… إحساس غريب ومخيف. اتصلت برمزي، رنّ مرة، مرتين، ثم أجاب. — ماذا هناك؟ أين أنتِ؟ كنت أبكي. — تكلمي، ماذا بكِ؟ — رمزي… أظن أن الجنين مات. — ماذا؟ لماذا؟ ماذا حدث؟ — لا أعلم… رأيت دمًا. — كثير؟ أنا آتٍ الآن، سنذهب إلى المستشفى. — لا… لا تفعل… — لا تخيفيني يا نسمة. — ليس كثيرًا… ليس خطيرًا، إن شاء الله. ثم قلت وأنا أرتجف: — أستغفر الله، يا رب لا يصيبه شيء، يا رب أتوب إليك… كان يدعو وأنا أؤمّن خلفه. بقينا نتحدث حتى الرابعة صباحًا، ثم قال لي: — ارتاحي، نامي، وفي الصباح نذهب للطبيبة. استيقظت باكرًا. قالت أمي: — إلى أين؟ ألستِ لا تدرسين اليوم؟ — نعم، لكن عندي مشروع مع البنات. كذبت… وخرجت. وجدته عند الباب، ما إن ركبت حتى انطلق. — حبيبتي، كيف تشعرين الآن؟ — لا شيء… لكن الدم ما زال قليلًا. ذهبنا إلى الطبيبة، حكيت لها كل شيء، ففحصتني وأعادت الإيكو. قالت مبتسمة: — لا بأس سيدتي، خذي الدواء فقط، واحذري، لا ترفعي شيئًا ثقيلًا ولا تتعبي نفسك. قلت بارتياح عميق: — الحمد لله… الجنين بخير. ضحكت الطبيبة وقالت: — وربما تكون بنتًا. ضحكت وقلت: — لا يهم، طفل أو طفلة، لكنني أشعر أنه ولد. — المهم أن يحفظه الله. ثم أضافت: — الدوخة طبيعية، لا دواء لها، فقط قد أصف لك شيئًا يخفف الغثيان، لكنها أعراض الحمل وستستمر أشهرًا. خرجنا من عندها وهو يمسك يدي. مررنا قرب مقهى، فشممت رائحة قوية. — رمزي… لا أستطيع… شعرت بالغثيان الشديد، كأن قلبي خرج من صدري، ولم أكن قد أكلت شيئًا. أمسك بي بسرعة، وجلب لي قارورة ماء. — هل أنتِ أفضل الآن؟ — قليلًا… نهضت ببطء، ساعدني، ثم أمام الناس جميعًا احتضنني. — سامحيني… سامحيني كثيرًا. — رمزي، الناس ينظرون… أمسك بي وقال: — هيا، نذهب إلى السيارة. فتح لي الباب، ركبت، ثم ركب هو بعدي. نظرت إليه، كانت عيناه حمراوين. — رمزي، ما بك؟ — أأنا رجل أم لا إن لم أبكِ؟ ثم انفجر: — لا أستطيع يا نسمة… لا أستطيع رؤيتك تتألمين وحدك وأنا السبب… لم أتحمل. قلت له بهدوء: — انظر إليّ، هذا مكتوب. وضع رأسه في حجري، أخذ يقبل يدي ويقول: — سامحيني… مررت أصابعي في شعره وقلت: — ألم أقل لك إنني سامحتك؟ ثم أضفت: — أسرع، لا أريدك أن تبقى هكذا. قال بحرقة: — لو كان الأمر بيدي، لما أقمت عرسًا، لأخذتك الآن إلى بيتي… هكذا، سأجنّ.