ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1 - الفص الرابع عشر: وجهي اصفر - بقلم ميسم | روايتك

اسم الرواية: ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1
المؤلف / الكاتب: ميسم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفص الرابع عشر: وجهي اصفر

الفص الرابع عشر: وجهي اصفر

كان وجهي شاحبًا، رأيته في المرآة فاصفرّ قلبي قبل ملامحي. سمعتُ صوت الباب… أمي عادت. قرصتُ نفسي سريعًا، وأطلقتُ شعري كي لا يظهر عليّ شيء، ثم ذهبتُ وفتحتُ لها. قالت وهي تتنفس بصعوبة: — تعالي يا ابنتي، ساعديني… أبوكِ متعب اليوم. ولا تقولي لأخيكِ إنني عدت. — لا بأس، اطمئني. صعدنا السلالم بصعوبة، كان أبي مرهقًا جدًا، مسكين… قبلتُ رأسه. قلت له بحنان: — يا أبي، متى ستعود للمشي؟ ماذا قال لك الطبيب؟ كان يتحدث، لكن كلماته لم تكن واضحة. قلتُ في نفسي: — إن شاء الله. شرب قهوته، وأخذته أمي إلى غرفته، ثم قالت لي: — رتّبي الأغراض ودعيه يستريح. حاولت… لكنني لم أستطع أن أهدأ. رتبتُ ما جلبته أمي، ثم وجدتُ كيس زيتون. جلستُ آكل حبّة وأقول: “هذه الأخيرة… وهذه حقًا الأخيرة…” حتى أنهيتُ الكيس كله. ضحكتُ بيني وبين نفسي، ثم أخفيتُه، ومسحتُ فمي ورميتُ الكيس. اهتزّ هاتفي… كان في صدري. أعرف… هذه طبيعتي، وليست جيدة. — نسمة… — نعم يا رمزي. — أرجوكِ، انزلي بسرعة، أبحث عن أخيكِ، وكوني معي. — حسنًا. نزلتُ كأنني سارقة، فتحتُ له الباب. نظر إليّ طويلًا، كان يتحدث وهو ينظر بعيدًا، ثم قال وهو يلمس لحيته: — ما بكِ؟ وجهك شاحب. لم يشأ أن يدخل. قلتُ له: — طبختُ العدس، لكن رائحته لم أحتملها… شعرتُ بالغثيان. قال بقلق: — لا تطبخي مرة أخرى، سأشتري لكِ ما تشتهين. — ليست المشكلة في الطبخ… بل في الرائحة. — ادخلي الآن، وسأتكفل بكل شيء. أغلق الباب، ودخلتُ. لكن أمي خرجت عليّ فجأة وقالت: — أين كنتِ؟ وما هذا الذي بيدك؟ أخذته مني وأضافت بحدة: — من أعطاكِ هذا؟ تكلّمي! لم أستطع الكذب: — مريم أرسلته لي. ابتسمت وقالت: — واضح… رمزي، أليس كذلك؟ ضحكتُ. — نعم، جزاه الله خيرًا. وضعتُ العلبة على الطاولة. فتحتُها… كانت مليئة بأنواع مختلفة من قطع الحلوى. أكلتُ قطعة بالفاكهة، ثم أخرى، ثم اتجهتُ نحو الشوكولاتة. قالت أمي متعجبة: — يا فتاة، ما بكِ؟ كأنكِ لم تأكلي في حياتك! ضحكتُ وقلت: — هو الذي أحضرها لي… دخل بها إلى بيتي! ضحكت أمي وقالت: — لذيذة جدًا يا ابنتي… خاصة بالجوز والكراميل.