الفصل الثاني عشر: معرفة الحقيقة
بقلم: maissem 🇩🇿
استيقظتُ صباحًا، كانت الساعة الثانية عشرة…
يا إلهي! تأخرتُ كثيرًا.
نزلتُ بهدوء، فوجدتُ أمي في المطبخ،
وحين رأتني أدارت وجهها عني.
اقتربتُ منها وعانقتها:
– أمي سامحيني…
أنا ابنتكِ، والله لن أعود، أعدكِ…
ابتعدت عني قليلًا وبدأت تبكي:
– حظي سيئ، وكنتُ أعلم أن الذي طمعتِ فيه البارحة سيُكمل عليّ…
بكيتُ معها، ثم بدأتُ أهدئها وأداعبها:
– اضحكي يا أمي، أخطأتُ، سامحيني…
تعب الدراسة يا أمي، أرجوكِ…
ضحكت وقالت:
– أعيديها مرة أخرى…
– لا، لن أفعلها أبدًا…
ثم قالت:
– أخوكِ قال إن جارنا خطبكِ…
– نعم يا أمي، وافقتُ، وكنتُ فرِحة…
– ودراستك؟
– قال إننا سنتزوج وأكمل دراستي عنده…
– عندما تتحدثين معه، كوني عاقلة…
سُمع صوت الباب…
دخلت مريم:
– صباح الخير يا خالتي…
– صباح النور يا ابنتي، هل الجميع بخير؟
– الحمد لله…
نظرت إليّ مريم وضحكت:
– يا سمينة… ههه، تعالي إلى بيتي لنتحدث…
دخلتُ معها، فقالت:
– احكي لي…
بدأتُ أحكي،
ثم رأت علبة الدواء،
فتحتها، وأخرجت النشرة وكل الأكياس…
تجمد الدم في عروقي.
– نسمة… ما هذا؟
– …
– هل أنتِ حامل؟
– لا… ليس لي…
– لا تكذبي، تكلمي…
بدأتُ أبكي، وحكيتُ لها كل شيء…
– أخي فعل بكِ هذا؟
ولماذا سكتِّ؟ لماذا لم تفضحيه؟
– انتهى الأمر يا مريم…
– بجدية، وسامحته؟
– نعم…
– سأغادر الآن…
أمسكتُ يدها:
– أرجوكِ، لا تتكلمي…
دعينا نحلّها بهدوء،
لا أريد الفضيحة، إخوتي سيقتلونني…
– أنتِ بريئة، أخي هو المخطئ…
– ساعديني فقط لنتزوج بسرعة…
تنهدت وقالت:
– صدمتِني…
رمزي فعل هذا؟
ثم قالت:
– ولكن واضح أنه يحبك…
سكتت قليلًا ثم قالت:
– لكنكِ الآن لستِ في وعيكِ،
الوحم يربكك،
أكيد تشتهين شيئًا…
نظرتُ إليها:
– نعم…
أشتهي كبدة، ولحمًا مشويًا، وتارت، وليمون…
ضحكت:
– حسنًا، سأحضر لك كل هذا…
– اعتني بنفسك وبالطفل،
سأصبح عمّة…
خرجت مريم،
ونادت أمي أن أفطر…
فطرنا، ثم غسلتُ الأواني،
وأخذت أمي أبي للعلاج الفيزيائي.
– أمي، أذهب معكِ؟
– لا يا ابنتي، حضّري الفطور لإخوتكِ،
وأعدّي العشاء،
سأعود متعبة…
ولا تنسي، هذا أسبوع الخطبة…
أغلقت الباب وصعدتُ إلى غرفتي…
رنّ الهاتف…
مريم…
– عمري، هل ذهبت خالتي؟
– نعم…
– أنا قادمة، افتحي…
فتحتُ لها،
دخلت ومعها أكياس:
– لا أحد هنا، صحيح؟
– نعم…
– هيا نطلع…
أخرجت الكبدة واللحم الساخن…
أكلتُ بشهية، وهي تضحك:
– بالصحة…
عانقتها:
– ربي يخليكِ…
– والتارت، سيجلبها رمزي للعشاء…
ضحكتُ:
– لا تقولي…
– نعم، تشاجرتُ معه قليلًا…
– ماذا قال؟
– لا شيء، سكت…
لكن واضح أنه يحبك…
– أعلم…
– أتركك الآن، خالتي قد تعود…
خرجت،
وبعدها رنّ الهاتف…
رمزي…
– صباح الخير…
– فضحتِني أمام أختي، ماذا تستحقين؟
هل أكلتِ؟
– نعم…
– ماذا تشتهين؟
– لا تنسَ التارت…
– أبحث عنها لك…
دعيني أقود…
– أغلقتَ المكالمة؟
– نعم، أقود…
– ماذا؟
– نعم، أنا أقود…
تدبّر أمرك، ابقَ وتحدث معي…