الفصل السابع
رواية: لعنة التاج
الفصل السابع: سنوات الصمت
---
مرت السنوات…
ولم يتغيّر شيء في سجلات الإمبراطورية.
هكذا ظنّوا.
لكن في الأماكن التي لا تُكتب في الخرائط، كان الزمن يتحرّك بطريقة مختلفة.
---
كان إيلان في السابعة حين بدأ يسمع الأصوات.
لم تكن أصواتًا مرعبة…
بل همسات هادئة، تأتيه حين يضع رأسه على الأرض، أو حين يحدّق طويلًا في النار.
— «ليس بعد…» — «اصبر…» — «تذكّر…»
كان يعيش في فالدر التي عادت للظهور بعد اختفائها، لكنها لم تعد كما كانت.
القرية الآن محاطة بدوائر حجرية، ورموز محفورة في كل باب، وكل طفل يتعلّم قبل الكلام… الصمت.
العجوز، التي صار يناديها الأم الحجرية، كانت تراقبه من بعيد.
لم تُعلّمه السيف.
لم تُعلّمه السحر.
علّمته شيئًا واحدًا فقط: — «من يملك القوّة مبكرًا… يموت مبكرًا.»
لكن إيلان لم يكن كالأطفال.
حين تشاجر طفلان، كان يرى النتيجة قبل أن تبدأ.
حين مرض رجل، كان يعرف إن كان سيعيش… أو لا.
وفي ليلة باردة، سألها: — «لماذا يكرهني العالم؟»
توقّفت عن السير. — «لأنك ستغيّره.»
—
في العاصمة أوريم، شاب شعر الملك أرسلان بالشيب لأول مرة.
لم يكن من العمر…
بل من الانتظار.
قال للكاهن سيرافيل: — «سبع سنوات… ولا أثر.»
أجابه الكاهن: — «النبوءات لا تموت، يا مولاي. هي فقط… تتربّى.»
في تلك الليلة، حلم أرسلان بحلم واحد: طفل يقف على أنقاض العرش…
ينظر إليه دون كراهية.
استيقظ الملك صارخًا. — «اقتلوه… أينما كان.»
—
في الظل، كان موركاث يكتب.
ليس بحبر…
بل بأسماء.
كل اسم يُكتَب، يسقط صاحبه بعد سنوات، أو أيام، أو لحظات.
وحين وصل إلى اسم إيلان…
توقّف.
قال لنفسه: — «لا… ليس الآن.»
مزّق الصفحة.
—
وفي فالدر، في تلك الليلة ذاتها، استيقظ إيلان فزعًا.
الرمز على جبينه احترق كالجمر.
خرج إلى الساحة، والنجوم فوقه تدور ببطء غير طبيعي.
قال بصوت طفل… لكنه لم يكن صوت طفل: — «لقد بدأوا يتحرّكون.»
من خلفه، ظهرت العجوز، وعيناها مليئتان بالخوف لأول مرة. — «إذن… انتهت سنوات الصمت.»
وضعت يدها على كتفه. — «وغدًا… تبدأ الرحلة.»
---
📖 نهاية الفصل السابع