لعنة التاج - الفصل السادس - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: لعنة التاج
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

رواية: لعنة التاج الفصل السادس: حين يتحرّك الملك --- لم يكن الملك أرسلان من أولئك الذين يصرخون حين يغضبون. كان غضبه صامتًا… ولذلك كان مرعبًا. في قاعة الخرائط، أُزيلت الشموع، وأُشعلت نار واحدة فقط في المنتصف. وقف القادة حول الطاولة الحجرية، ووجوههم نصفها نور ونصفها ظل. قال أرسلان بهدوء: — «فالدر ليست قرية.» نظروا إليه في حيرة. — «إنها خطأ قديم… تركه أسلافي حيًّا.» مدّ يده، فظهر الرمز ذاته محفورًا على جبين الطفل. — «والأخطاء… تُمحى.» تقدّم قائد الجيوش: — «كم فرقة، يا مولاي؟» لم يتردّد الملك: — «كل من لا يُرى… ولا يُكتب.» صمت ثقيل. هذا أمر إبادة. — في الوقت ذاته، كانت فالدر تستعدّ بطريقتها الخاصة. وقفت العجوز — التي لم يعرف أحد اسمها الحقيقي — وسط الساحة. ضربت بعصاها الأرض ثلاث مرات، فاهتزّ الهواء. — «الملك تحرّك.» قال شيخ: — «إذن جاء الوقت.» — «ليس بعد.» حملت إيلان بين ذراعيها. كان في عامه الأول، لكن عينيه لم تكونا لعيني طفل. كان ينظر… كأنه يتذكّر. — «سيكبر هنا… لكن لن يبقى.» — على طريقٍ ترابي بعيد، كان ماهيل يمتطي جواده من جديد. ترك الحانة، وترك الهروب. قال لنفسه: — «إن كنتُ خائنًا… فليكن خيانتي الأخيرة.» لم يكن يعلم إن كان سينقذ الطفل… أم يدفنه بيده. — مع أول راية سوداء ظهرت على التلال، تغيّر الهواء حول فالدر. الطيور هربت. السماء اسودّت. قالت العجوز بهدوء قاتل: — «أغلقوا الحدود.» ضربت الأرض بعصاها… فاختفت القرية. لم تُدمَّر. لم تُحرق. بل اختفت من الوجود. وصلت جيوش الملك… ولم تجد شيئًا. وقف القائد مذهولًا: — «مولاي… لا شيء هنا.» في القصر، ابتسم أرسلان ابتسامة ضيقة. — «إذن سننتظر.» رفع التاج، ووضعه على رأسه. — «لا أحد يهرب من الزمن.» وفي مكانٍ لا يُرَى… نام الطفل إيلان، واللعنة… كانت تكبر معه. --- 📖 نهاية الفصل السادس