الروح الميتة - الم السابعة عشر سنة - بقلم رحاب | روايتك

اسم الرواية: الروح الميتة
المؤلف / الكاتب: رحاب
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الم السابعة عشر سنة

الم السابعة عشر سنة

خرج مجموعة من الرجال الذين يتفقدون المنطقة لضمان موت لوين ، ثم قال جورجيو الذي يترأسهم بنبرة حادة : " لا تستسلموا .. تفقدوا المكان جيدا " فجأة قاطع عملهم ظهور طائرة -هيلوكوبتر - في سماء لتنخفض للأرض بوثيرة بطيئة و الرياح تعج منها ... لينزل منها مجموعة من الرجال و من بينهم - المتحدث بإسم أليساندرو فيتالي ـ ثم ترجل من المروحية ليخلع نظراته الشمسية و يحدق بالمنطقة ثم قال لجورجيو : " أعتذر عن المقاطعة ... لكننا سنتكلف بالباقي " تقدم جورجيو بخطوات واثقة ثم قال : " من حضرتكم " " لا وقت لشرح الآن . لقد قلت مسبقا .. نحن من سيتكلف " " سيدي نحن رجال منظمة كوزا نوسترا ... و نبحث عن زعيمنا " تنحنح ثم أجابه : " لا بأس لكن عد لمنظمتك .. سنتكلف بالباقي و هذه آخر مرة سأعيد كلامي فيها " ظهر الغضب و الإنزعاج في وجه جورجيو لكنه أومأ ثم غادر مع رجاله و نوع من رضى يشيح به ، كأنه تخلص من لوين للأبد تفقد رجال أليساندرو منطقة جيدا و لم يجدوا أثرا للوين ثم عادوا أدراجهم مع حلول الليل ليقول لأليساندرو : " سيدي لقد بحثنا في المنطقة جيدا و لم نجد له أثراً ... أعتقد أنه قد تم تفجيره مع أحد المتفجرات التي كانت بغرفته " ظهر في وجه أليساندرو الغضب لكنه سرعان ما هدأ قائلا : " مات إذن .." " لكن يا سيدي كان هناك ألكويرتيزر جورجيو ... مع رجال ليسوا من منظمة كوزا نوسترا ..." " سنستجوب جورجيو .. يبدو أنه مشارك في المقلب" " حاضر يا سيدي " 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ حل الليل من جديد و لونا في تلك الغرفة وحدها مع لوين الذي لا يتفوه بكلمة ... ينتظر و حسب ... حتى قال قاطعاً لصمت: " حان الوقت " فتحت لونا عيناها بسرعة ثم قالت بتسائل : " ماذا ؟؟" " أنا لا أعيد كلامي ... لكننا سنخرج من هذا السجن الآن " " حقا " " لا تفرحي كثيرا " نهض لوين ثم تبعته لونا ، و اتجه نحو الباب و حاول فتحه ثم صعد الدرج بسلاسة .. ولكن الطريق كان مسدودا ... ثم تنهد لوين و قال بأعصاب : " كما توقعت " أمسكت لونا بالحائط و هي تحاول حمل نفسها من هول ما رأته لتوها ثم قالت برعب : " أ... أ... أتقصصد أننا ... سنموت هنا ... لا " " إخرسي و إتبعيني " نزل الدرج بسرعة بينما لونا لازالت في مكانها تحاول الإستوعاب ثم سمعت لوين ينادينا من الأسفل .. ثم تبعت مصدر صوته عبر الدرج بهدوء بين الظلام ثم أجابت على ندائه ليقول لها و هو يحدق بفتحة التهوية : " سأرفعك لتصلي لتلك الفتحة .. ثم إكسريها بهذه الأداة " تابع محذراً : " إياك و أن تفسدي المهمة " " ح ... حاضرة " جدبها لوين من خصرها ثم أمسك بأفخادها ليرفعها وسط صرخات لونا الخائفة من السقوط ثم قال لها لوين بينما هو يرفعها : " إهدئي .. أنا لست مبتدئ " أحكم رفعها لتكون جالسة فوق كتفيه ثم قالت لونا و هي ترتجف : " لا تتحرك ... سأسقط .. لا تتحرك " " إسترخي و إفعلي ما سأمليه عليك " أعطاها لوين إرشادات ثم حاولت هي إتباعها و كسر قيود الفتحة ... ضربت للمرة الأولى ثم التانية .. حتى إنكسر الأول ثم التاني و التالت بعدها الرابع . إبتسمت ثم رفعت يديها في انتصار ليختل توازنها بعض الشيئ حتى صاح فيها لوين قائلا : " لا تتحمسي كثيرا ستسقطين " أنزلها لوين برفق حتى لمست الأرض و جتث فيها تقبلها ... ثم قال لها لوين بإبتسامة : " إرتاحي فالمهمة أخرى بعد قليل " " ماذا تقصد " " إرتاحي الآن ... فبعد قليل سأدفعك بالقوة التي ستجعلك تندفعين إلى ما وراء تلك الفتحة .. " " هل ستحملني مجددا " " بالضبط .. سأحملك ثم سأدفع بجسدك .. كي تكملي أنت الباقي لتخرجي عبر الفتحة " فتحت لونا عيناها بالصدمة ثم تابعت بنبرة منخفضة: " هل ستضحي بحياتك من أجلي " " أين التضحية في الموضوع ؟ " قالت لونا بهمس: " ستنقد حياتي و ستترك نفسك هنا " عقد لوين حاجبيه ثم تنهد قائلا: " تبا لك .. لن أضحي بحياتي من أجل أحد .. ثم إنني سأجعلك تصعدين كي تبحتي في الخارج عن سلسلة أو حبل .. كي أصعد أنا أيضا لا تحاولي تخيل أنني سأقوم بأعمال نبلاء تلك " نهضت لونا بسرعة ثم نظفت ملابسها قائلة بقليل من الحماسة: " مستعدة " قال لوين ناهضاً : " إياك تجربة الهرب أم شيئ من هذا القبيل " تابع محذراً : " لأنك لو حاولتي الهرب ... فستموتين من أول خطوة .. فالغابة مليئة برجالي و أعدائي " سرت رعشة في جسدها لأنها كانت تنوي ذلك لكن سرعان ما قاطعتها قائلة : " ح..حسنا" " ممتاز " أمسكها لوين ليقترب بها إلى الحائط الذي تتواجد بها الفتحة ثم ألصق صدرها به ليلف راحتي يده حول خصرها ثم همس من خلف أذنها : " أعتمد عليك .. لا تهربي" قالت لونا بأنفاس متسارعة : " أعدك " رفعها لوين ليصير خصرها على مستوى عينيه ثم أنزلها بضع سنتيمترات و معها ركبتيه التي تلتوي مع كل إيماءة ليعاود رفعها قليلا ثم أكمل على تلك الوتيرة قائلا : " ثلاتة.. إثنان .. واااحددد...!! " ثم رفعها بقوة أكبر ليندفع جسد لونا نحو الفتحة بقوة ... لتحاول مصارعة ما تبقى لتصعد نحو الأعلى بينما لوين يترقبها حتى صعدت .. أول ما فعلته لونا عندما صعدت هو إلقاء نظرة خاطفة عن المكان ، كانت الغابة مظلمة بشكل مخيف حتى عادت لتطل على لوين بابتسامة ثم قالت : " لقد نجحنا " تحركت شفتا لوين لتصنع إبتسامة خافثة دون أن يشعر ، عندما لمح في وجه لونا تلك الإبتسامة المتعبة البريئة التي إرتسمت على ممر شفتيها ثم قال بصوت منخفض عدب: " نجحت يا لونا " سرعان ما حذف تلك الإبتسامة قائلا : " و الآن إبحثي عن أي شيئ و أربطيه بإحكام بأقرب شجرة " " حاضرة " ألقت لونا نظرة حولها ثم سمعت صوتا مألوفا ثم أعادت نظرها نحو لوين بوجه مختلف ... لقد كان الوجه الخائف ... ثم قالت بصوت مرتعش : " لوين .. إنه صوت ذئب .. ذئب " صر لوين على أسنانه : " لونا الذئاب تزأر في أذنك و حسب ..لا تحاولي التهرب و إفعلي ما قلت لك " " ح..حسنا " إختفت لونا عن ناظريه و شعر بأنها ستتأخر ... ثم بقي يمشي في الغرفة ذهابا و جيئا حتى إصطدم مع طاولة بقوة .. إنكمش وجهه من الألم .. حتى سمع صوت صرير سلاسل تسقط من الطاولة نسي الألم على الفور عندما سمع الصرير ثم إنحنى ليلتقطه بسرعة ... ليقترب من حائط الفتحة و ينادي لونا التي لم تبتعد كثيرا ثم أعطاها بعض التعليمات لكي تربط تلك السلسلة ... ألقاها نحو الفتحة و نفذت لونا ما قاله لها حتى إنسدلت السلسلة على الحائط ثم أمسك لوين بطرفها ليضع قدميه على الحائط كي يتسلق عمودياً .. خطوة بعد خطوة حتى وصل للحافة ثم ساعدته لونا على الصعود ثم ألقى نظرة خاطفة على القصر المهدم و قال بهدوء : " كان ذلك وشيكا " قالت لونا بإندهاش و هي تنظر نحو القصر أيضا : " لم يبقى حتى حائط واحد صامد " لم تعطه لونا فرصة ليجيب ثم إندفعت بسرعة نحو الحطام لترمقه بشرود حزين : " هل أنا أحلم " جتث لونا على ركبتيها و هي تحاول إزاحت الصخور العملاقة بقوة حتى إستسلمت و إرتسمت إبتسامة بلا معنى على شفتيها .. " لا ... لا " أمسكت وجهها بقوة ثم صرخت باكية : " لا ... رافاييلا .. مستحيل .. مستحيل " ضربت الأرض بقبضتها عدة مرات و هي تردد إسم صديقتها .. بينما لوين يراقبها بصمت ... هدأت لونا رويدا رويدا .. لكن حزنها فلا ... ثم إقترب منها لوين و تأمل القمر قائلا : " أنت يا لونا... " لم تستدر لونا بل بقيت في وضعيتها ليكمل لوين الذي يقف ورائها يتأمل القمر : " عليك اللعنة ... كل من تحبين يموت... و بطريقة بشعة .. كانت تعدك بالحياة ... و هاهي قد ماتت ... و تركت الحزن لك... و قد حذرتك من هذا في الحفل ..صحيح ... " دموعٌ إنهمرت من عينا لونا دون أن تتحرك ملامحها ، ثم رددت بهمس : " علي اللعنة .. علي اللعنة .. كل من أحب يموت .. علي اللعنة .. علي اللعنة .. متى ستنتهي قصتي " أزاح لوين عيناه عن القمر ثم قال للونا بنبرة هادئة : " لا حب لا تعلق لا إرتباط يساوي حياة مستقرة ودائمة" " لا شيئ دائم يا لوين ... لا شيئ ، في نهاية المطاف جميعنا ميتون ، جميعنا سيفقد لا محالة ، لن ندوم على هذه الحالة أبدا ... مهما كنت تتحلى بالصبر ،القوة ، السيطرة و المال، فستأتي تلك اللحظة التي لن تكون فيها سعيدا أبدا .. " تنهد لوين بضجر ثم رفع رأسه لتتمركز عيناه على نجمة ساطعة التي يظهر وهجها بين الغيوم الكثيفة .. ثم قال بصوت لم تسمعه لونا منه كأنه يشاركها حزنها أو يحاول مواستها : " ستأتي لحظة يا لونا ... ستفهمين فيها ما أرمي إليه " تابع عندما وضع يديه في جيب معطفه : " و الآن ... قلبك مكسر و متألم ... و أنا أفهم ذلك الشعور .. حتى ولم لم أشعر به ... ضمديه و قفي على قدميك .. فأمامك طريق طويلة لا تستمعي له ... بعد الآن سيقودك نحو العمى ... ستركضين خلف أحاسيسه حتى تسقطي في حفرته دون أن تبصري طريقك بالنسبة لك يا لونا ... هذا صعب .. لن تقتنعي .. لكن معي ستفعلين .." إستدارت لونا نحوه لتنهض على قدميها و تقترب منه بخطوات تقيلة و عيناها مركزتان على البريق الذي يلمع في عينيه ... ثم خفض لوين رأسه ببطء ليتحدى عيناها الخضراوتين هو التاني ، بينما لونا تقترب بخطوات بطيئة حتى توقفت أمامه مباشرة ... لتغرق في عينيه بقي لوين واقفاً ثم همس بصوت بالكاد إستطاعت لونا سماعه : " كوني قوية ، لا تجعلني الضعف يسيطر عليك " قطرة بعد الأخرى حتى بدأت الأمطار بالهطول بينما لونا تنظر لرماديتيه ... كأنها ترفض التحرك .. لتشعر برعشة تنقبظ في يديها و صدرها ... تشعر و كأنها تريد لكم شيئ بكل قوتها ... تعض و تصرخ بكل قوة ... و كأنه سم لاذغ يريد الخروج بالقوة و حسب ... قالت بين أنفاسها المتسارعة و هي ترمقه و الشرارة تلمع في عينيها كأنه غضب : " من مات قد رحل للأبد " تابعت : " و الرحيل هو الفراق الأبدي " إقتربت بخطوة حتى كادت أن تدوس حذائه و أنفاسها الغاضبة تضرب وجهه : " و الفراق هو الألم " بشراسة أمسكت بمعطفه لتدفن رأسها فيه و هي تصرخ بكل قوتها ثم بدأت تضرب صدره بلكمات منهزمة ... بينما لوين واقف في مكانه بلا حركة او تفاعل و حتى ملامحه لم تتغير ... لم يحني رأسه ليراها تضرب صدره أو تبكي ... بل إكتفى بإغلاق عينيه ... و كأنه يقول لها « تخلصي من الألم لنبدأ رحلتنا » هدأت حركاتها رويدا رويدا حتى سكنت ثم إزدادت شدة المطر ليقول لوين بصوت منخفض : " هل إنتهيتي " أبعدت وجهها عنه ثم أومأت ليتابع لوين : " ممتاز و الآن المطر يهطل بقوة ... لنختبأ قبل أن تزداد شدته" تبعته لونا حتى وصلآ أسفل شجرة كبيرة ثم قالت بصوت هادئ : " إنها صدفة غير موفقة ... مطر مع الليل و البرد " إبتسم لوين ثم أجابها قائلا : " هل ستبدأ سلسلة تدمرك " " تقريبا ... و لكنني لا أقول سوى الحقيقة " " إنها الحقيقة لكن وجب الصبر و الصبر هو القوة " تنهدت لونا ليخرح بخار خافث من فمها ثم قالت و هي تنظر نحو القصر المهدم: " هل مات لك شخص هنا " " بالتأكيد .. " " من ...!؟" " أخي .. الأصغر " إلتفتت لونا لتقول بصدمة : " أنت عادي ... إنه اخوك" " لونا ... أنا لا أتعلق بأحد ... مات نعم لقد مات .. لا أشعر بالنقص ... ماتت والدتي أيضا .. و والدي ... هذا لا يعني ان حياتي ستتوقف " " أنا صديقتي التي ماتت و أشعر كأن سكينا قد طعنني و أنت .... " " مسكينة ... أنت لا تتعلمين ... لكن الحياة ستعلمك عندما تفقدين شخصا أخر " بقيت لونا مصدومة و هي تحدق في الأرض ثم قالت له : " ماذا حدث لوالدتك حتى ماتت " " إنتحرت " أعادت نظراتها نحوه ثم سألته بأسف : " لما إنتحرت " " إنتحرت عندما أضاع والدي أختي بحجة أنه لا يريدها بيننا " إنكمشت ملامح لونا بالحزن ثم قالت : " كم كان عمر المسكينة " " لم أرى المشهد بعيني ... لقد كنت رضيعا .. و هي أيضا كانت أختي التوأم " " التوأم ... " " لا تقلقي لم نكن متطابق " " لماذا تخلص منها والدك و لم يتخلص منك " " لا يقتنع بإنجاب فتاة " " تبا للعنصري الخسيس ... هل نحن في زمن ما قبل الميلاد .... من ولدت الأخرق .. هل تعلم شيئا يا لوين ... إنا أكره والدك و لا تلمني .. فهو من قتل أخي أيضا ... أخي إنزو ، و أنت أيضا أكرهك " " إكرهي كما تشائين يا لونا .. لكن ليكن في علمك ... ولدي هو من ورثني كراهية لورينزو وش " " هل ستبحث عن أختك " " بما ستنفعني " " تبا لك ... لا تقل ان والدك من ورث لك القلب أيضا " قهقه لوين بخفة ثم وضع يده في صدره و بضبط موضع قلبه : " لا ... فهذا القلب الذي أحمله من صنعي .. أنا من دربه ليحيط به حاجز منيع ... لا أشفق لا أحب لا أحزن و لا أخاف ... صنعته ليكون كتلك الصخرة .. ليلفه الغبار و صدأ .. لا يصدر منه أحاسيس ومشاعر... بل القسوة و حسب ... يضخ الدم في عروقي فقط .. بهذا القلب سأعيش دون أن تتدمر خلاياي عندما أفقد أحدهم .." رمقته لونا بحدة ثم قالت بصوت منخفض: " لا أهتم لقلبك أو لحياتك .. تبا لك عشها كما تريد ... خلصني أنا و حسب ... إن وصلنا لصقلية.. دعني أذهب لحال سبيلي " " لست من تقرر يا لونا ... ثم إنك رهينتي .. أنا إختطفتك لأنتقم من لورينزو ، والدك القديم .. بعدها إن فشلت الخطة سأقتلك .." عقد حاجبيه ثم أكمل بصوت منزعج : " ثم إخرسي أو سأفرغ هذا المسدس في رأسك " رفعت لونا رأسها قائلة بحماسة و هي تحدق بالمسدس الذي أخرجه من جيبه الداخلي للمعطف: " ماذا ... مسدس ... يااااس " حدق فيها لوين بإستغراب لتخطفه من يده قائلة: " بهذا سنتناول وليمة غدا " تابعت : " ستصتاد به وليمة متميزة ... ثم سوف نشويها فوق النار " " أغلقي فمك فأنت لا تفكرين إلا في الأكل .. ثم إنني لم أحضره لهذا الغرض .. " " ماذا سنأكل يا سيد رعب " " سنصتاد السمك ... نظيف و سريع " " إذن ... أحضرت المسدس لنقتل فهداً أو نمراً و أسداً إذا هاجمنا .." " لا ... فتلك الحيوانات المفترسة لا تتواجد هنا ... في هذه المنطقة الجبلية .. ثم إننا المفترسون الوحيدون هنا " تابع بحزم : " المسدس لقتلك إن أزعجتني " قالت بتهجأ و هي تتحداه : " لا مكان للخوف بقلبي " قهقه بصوت عال ثم قال : " بت تتعلمين الآن يا لونا أساليب العيش " تجاهلت كلامه بابتسامة متكلفة ثم قالت و هي تنظر نحو السماء :" لقد توقف المطر " " ممتاز لنتحرك " " الآن ؟!؟" "نعم" نهض بسرعة ثم تبعته لونا و هي تسعل أحيانا ثم جرت ورائه قائلة ببن أنفاسها : " هل ستكون الرحلة كلها ركض ، لا تقلها أرجوك " بينما لوين أنفاسه منتظمة قال بصوت واضح : " ليس كل الطريق " " أرحتني " 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ 🌑 🕸️ ركضآ ثم عندما شعرآ ببعض تعب خفضوا سرعتهم ليستريحو أسفل أحد الأشجار ليعاودوا الركض بنفس الوتيرة ثم يرتاحان حتى حل الصباح و قالت لونا المتعبة : " كفى .. كم سنبقى " أجابها لوين دون إكثرات : " إن أحببت فبقي هنا ... سأكمل وحدي " " لا " فجأة توقفت لونا عندما شعرت بألم مفاجئ في جانبها الأيسر من بطنها ... ليتوقف لوين بتدمر ثم سعلت لونا بعض الدم في يدها ... رمقت الدم بدهشة غير مصدقة ثم رأى لوين ما خرج منها و قال بأعصاب: " إمسحي ذلك و لنكمل طريقنا " قالت و بعض الخوف في نبرتها: " لوين .. انا لم أتعرض للكمة ... من أين هذا " " تبا لك ... كنت تسعلين كثيرا قد تكونين تسببتي في جرح حلقك لا غير ... هلا أكملنا الآن " أصغت له لونا ثم تجاهلت الموضوع ببعض القلق لتكلمل الرحلة ورائه ... حتى إنعطف لوين مع طريق مؤدية نحو نهر و توقفآ هناك قليلا .. ثم إقترب لوين من النهر ليحدق في إنعكاسه لمهلة و هو يفكر في طريقة لصيده ، بينما لونا جالسة تضم ركبتيها إلى صدرها و هي ترسم بغصن صغير دائرات في رمال النهر ... ثم إقترب منها لوين و هو يحدق في شجيرة توت : " صيد السمك الآن سيتطلب وقتا ... ثم إن التوت مسموم ... " قاطعته لونا بحدة : " ماذا سنأكل إذا " " سنقتحم أحد مزارع البرتقال ..." " سرقة " " نعم سرقة " " لن آكل " " لا بأس " إستدار لوين لتنهض لونا ثم أكملآ رحلتها سوياً... بينما هما يمشيان قالت لونا : " حسنا لا بأس أعطني معك برتقالة ... لأنني سأموت جوعا " " تراجعت عن قرارك ... لا بأس " " لوين " " ممم" " أنا قلقة .. بالنسبة لما حدث لي سابقاً " " أووووه .. لا تجعلني منها فلما دراميا آخر " " و لاكن .. " " إن إستمررتي بمضايقتي هكذا فسأرميك هنا أو الأسهل ... أفجر رأسك بهذا " " لوين " وجه المسدس نحو رأسها مباشرة لتسير رعشة في جسدها رعبا و هي تحدق نحو الفوهة التي تتوجه نحو جبهتها ثم قالت بتردد و هي تتراجع بخطوات : " أااا...لا.. آسفة ... أنا..فقط ... خائفة " تقدم بضع خطوات لكنه سرعان ما سمع خطوات خلفه ثم وجه سلاحه بسرعة نحو مصدرها ... ليظهر رجل مسلح تماما يرتدي الأسود رمقه لوين بحدة و هو مستعد ليطلق أي رصاصة ثم قال بصوت مرعب : " من سيدك " لم يجبه ثم تراجعت لونا خطوات لتختبأ خلف الشجرة لكن سرعان ما بدأ ذلك الرجل بإطلاق النار لجهة لونا التي صرخت رعبا .. تحرك لوين بسرعة عندما نجت لونا من رصاصات الرجل بأعجوبة ليطلق مجددا نحو لوين الذي جرى بخطوات سريعة نحو شجرة ليختبأ خلفها و هما يتبادلان الطلقات ... لتصيب أحدهما كتف لوين قبل أن يختبأ مباشرة ... إنكمش وجهه بالألم و هو يعدل دخيره ... بينما لونا في شجرة الأخرى تشعر بلسعات الخوف تهز قدميها رعبا ... و هي تحاول كتم صوتها خرج لوين بسرعة من خلف الشجرة ليظهر نصف جسده بسرعة متجاهلا للألم ...ثم تبادل معه النار مجددا لتصيب أحدها ركبة العدو .. و هي تعيق توازنه .. ليجثوا ببطئ ... ثم إقترب منه لوين و هو يهدده بسلاحه ليقول بين أنفاسه السريعة من الألم : " من سيدك " إبتسم الرجل نصف إبتسامة ليقول : " و هل تظنني وغد لأبوح لك " ضغط لوين بفوهة المسدس رأسه بقوة أدت لتراجعه قليلا ثم قال : " قل من هو و أعدك أنني سأبقي حياتك " رمقه رجل بشك ثم قال : " وعد " " أعدك " ألقت لونا نظرة من خلف الشجرة عندما سمعت حوارهما ثم قال الرجل بين أسنانه : " أنا أقوم بتنفيد الأوامر و حسب ... أوامر منظمة چلوستر " دون إجابة و تعليق أو لحظة تفكير . أطلق لوين النار في رأسه ليتسرب الدم من جبهته ، لتصرخ لونا بخوف و رعب ... و هي تعجز عن فعل شيئ لتسمع لوين يحدث نفسه قائلا : " مت .. تبا " إلتفت لينظر نحو الشجرة التي تختبأ لونا خلفها ... ليقترب منها ثم أطل عليها بينما لونا ترتجف بشكل واضح كآلة الغسيل ثم قال لها لوين بنبرة جدية : " لنكمل الطريق " قالت لونا بصوت متقطع و مرتجف : " ل..ل..لقد.. قتلـ..ته ... " رفع لوين حاجبها قائلا : " هذا جيد .. ليكن عبرة لك " " ...لقــد .. لـ قد .. وعدتـ ..ـه " " أنا لا أملك وعودا صادقة يا لونا " لم تستطع لونا التفوه بكلمة خوفا على حياتها التي باتت على حافة الخطر ثم قالت : " لوين لدي سؤال" " إطرحي " " و هل تخلف الهدية أيضا " إبتسم لوين بخبث عندما علم قصدها ثم قال بصوت تعمد إخافتها به : " أنا لا أضمن الهدايا أيضا .. قد أتراجع " هنا علمت لونا أن الغذر يجري في دمائه ثم رفعت رأسها لتنظر إلى وجهه الذي يترقب الجهة الأخرى قائلا : " أكره هذا ولكن ... لدينا مضيقات هنا " وجه سلاحه نحو الجهة التي سمع فيه صوتا ، حتى أعاد طلق رصاصة ، وفي تلك اللحظة عام لوين أن منهم الكثير ثم إستتر خلف شجرة ليعدل الدخيرة بينما لونا تُركت في العراء ترتجف ليمسك بها المتطفل و يضم ظهرها إلى صدره و ذراعه تطوق عنقها ، ثم شعرت برعشة الجقيقية عندما أحست ببرودة فوهة المسدس تلتصق بجبهتها ثم صرخت قائلة : " لااااا" سمع لوين صوتها لكن تتبعه صوت آخر : " أخرج أو سأقتلها " " أقتلها " قالها لوين ببساطة عندما أنهى إعداد دخيرته ثم خرج من مخبأه ويداه ترفعان السلاح بصعوبة بسبب إصابة كتفه ليمرمقه لوين بنظرات خطيرة ثم إبتسم الرجل قائلا : " تحرك و سأضغط الزناد " كانت لونا ترتعش و تتعرق و هي لا تعلم ممن تخاف ، هل لوين أم الذي يمسكها . بالنسبة لها ، كلاهما وحشاني لا يصح الثقة بهما . و كانت إتمام في سبها أن لا يطلق لوين عليها رصاصة ليثبت عدم حاجته لها ثم إستوقف حبل أفكارها صوت رصاصة إستقرت في يد الرجل الذي ألقى السلاح بعيدا ليتجمد و يتصلب في مكانه و لونا تشعر بذلك ليمسك يده ثم أخرج لوين سكيناً عندما نفذت الدخيرة الأخيرة ليقترب بخطوات دقيقة نحوه ، ليمسك الرجل بيده التي تستهدف صدره ثم لكم لوين بقوة ليندفع نحو جذع شجرة ثم إستجمع قواه و مسح الدم عن شفتيه ليقترب مجددا ليفتح فجوة كبيرة في يده بالخنجر ، ثم إندفع الرجل من الألم نحو لوين الذي يسعى لضربة المميتة ثم أمسك شعره بقوة ليركل اليد التي بها الخنجر و لكن دون جدوى ظلت يد لوين متصلبة حول الخنجر ترفض رميه ، ثم ركله بقوة لينزلق من بين يديه التي ارتحت للألم ليندفع لوين للوراء ممسكا للجنه و هو يلعن و يفكر في خطة . إنحنى الرجل و أمسك الخنجر بقوة رغم إصاباته ليبتسم بخبث قائلا : " أنا ربحت " كان ذلك الخنجر الملوث بالدماء يقترب به الرجل بينما لوين يرمقه و قد فكر في فكرة لنجاة و قتله معا ثم ابتسم لوين لترتخي أعصابه عن التفكير عندما رآى لونا . " توقف " قالتها لونا و هي تمسك المسدس الذي سقط من يد الرجل بين يديها ثم ضغطت على صمام الأمان ليلتفت الرجل بارتباك ، أتعلق لونا عيناها بعنف و تسدد رصاصات متثالية نحوه حتى فرغت الجعبة لتفتح عيناها من جديد و قد رأته ميتا ثم حولت نظراتها نحو لوين الذي إنكمش وجهه بالألم مجددا و هو يمسك ساقه ثم قال صارا ً على أسنانه : " أصبتي قدمي أيتها المتهورة " شعرت بالأسى لأنها قد أفرغت الدخيرة و لم تقتل لوين ثم إقتربت منه قائلة : " يجب أن تكون مدينا لي " " أكره ان أكونا مداناً " نظرت لونا لجسده الدموي ثم إلى إصاباته البليغة ثم قالت : " لن تستطيع الحركة " إنكمش وجهه و هو يحاول أن يعدل جسده قائلا : " لا شيء يمنعني من فعل ما أريده " إندهشت لونا و هي تراه يحاول النهوض بصعوبة و أحيانا أخرى يختل توازنه ثم طردت فكرة مساعدته ، ليمسك لوين بجذع الشجرة قائلا : " لو لم تصيبي قدمي برصاصة لستطعت الحركة أكثر " أنفاسه المتألمة تخرج بسرعة ثم أجابته قائلة باقتضاب : " لم تعد مدينا لي " تمشى لوين بخطوات محسوبة و أحيانا تنعقد حاجباه إن قام بحركة خاطئة أو عشوائية ... ثم راقبته لونا يمشي رغم الإصابات لتقول بصدمة: " أحمق ... عليك أن ترتاح " "علي أن أكمل " و عندما صمتت فوجأت بلوين يمشي بسرعة أكبر بعيدا ... ثم تبعته رغم الألم الذي يهز قدميها رعبا ثم سألته بينما هما يمشيان : " ما الخطب " " سأبتعد عن هذه المنطقة حالا " و أثناء سيرهما الخفيف بدأت أمطار غزيرة مصحوبة بنشاط في الرياح تعج في المنطقة ثم أمسكت لونا ذراعيها قائلة : " المطر ... قد عاد " راقب لوين السماء لوهلة ثم ضاقت عيناه عندما لاحظ نشاط البرق بين الغيوم ليقول بنبرة خالية من المشاعر: " ليس الآن " تنهد ثم إستدار ليتطلع حوله قائلا : " هل أحضرت المسدس " " لا " " إذا أيتها الغبية لن نقعد حتى يتوقف المطر ... بل سنكمل السير " " سأمرض ..." " لا أهتم ، فأنت السبب في كل هذا ... لقد جعلتني أشوش " " تبا ، لا عليك ، سأكمل المسير " تابعوا السير و المطر يبللهم و صوت الرعد يهز المنطقة حتى قالت لونا بصوت خافت:" لوين ... الصوت ... مخيف ." " أعرف . فأمثالك يخافون من ظلهم" شعرت لونا بالإستنقاص ثم شتمه في سرها خطوة بعد خطوة أحست لونا أن دقات قلبها تتسارع من التعب ثم أمسكت جدع شجرة ليتوقف لوين و يلتفت رغم صعوبة الأمر ثم قالت لونا و هي تنظر نحو الأرض : " تعبت ..." قال لوين بتذمر: " أيتها ال--. لتو قد بدأنا ." " إنه إرهاق ..." عقد لوين حاجبيه ثم وضع يده في مكان إصابته بالرصاص في كتفه ليقول بأعصاب : " لونا ... سأتركك و أمضي .. أو سأقتلك " إبتسم لوين بخبث ثم أكمل : " أصلا أنت ميتة لا محالة ... بقاؤك معي لا يفعل شيئا سوى أنه يؤجل موتك " رفعت رأسها ثم قالت ببرود في : " لدي طلب واحد قبل أن تقتلني " تابعت عندما لاحظت إهتمام لوين : " أريد رؤية والدي الحقيقي " حدق بها لوين طويلا ثم قال : " تريدين البحث عنه إذن ، لا بأس سأعطيك مهلة أسبوع لتجديه " إبتسمت لونا برقة ثم تابع لوين : " هل لديك معلومات عنه " " هل أنت مستعد لسماع القصة " تنهد لوين ثم قال : " لا بأس احكيها ، لا يزال أمامنا يوم من المشي ، قولي ما عندك " تنهدت لونا ثم قالت : " عندما كنت أبلغ سبعة عشر عاماً ، كنت عائدتا من الثانوية و عندما أردت عبور الطريق وقعت في حادث مروري ، وقتها إرتطمت بي دراجة نارية ثم فقدت وعي و لم أذكر بعدها شيئ سوى أصوات صفرات الإسعاف و بكاء ماما التي كانت تبكي عندما أدخلوني للإسعاف ، ثم و بعد مدة فتحت عيناي من تلك الغيبوبة لأرى وجه أمي وحدها أمامي كانت تقبلني و تحتضنني ، الصراحة في البداية شعرت بالإستغراب لأن لورينزو الذي كنت أظن أنه والدي ، لم يكن موجودا في هذا الوقت الحرج ، ثم إنني لم أهتم للموضوع طويلا و أتممت علاجي لأخرج من المشفى عدت للبيت بعد مدة و إستأنفت دراستي كما المعتاد و لكن تصرفات والدي إختلفت مئة و ثمانين درجة عن السابق فقد أصبح يضربني و يشتمني بالإضافة إلى قسوته معي ، كان يكلفني بالمهام صعبة و لا يشتري لي شيئا ، كنت دائما أعود لغرفتي و أظل أبكي حتى يغلبني النوم ... و إزداد الأمر سوءا عندما قتل أخي إنزو و صدقني كانت أسوء سنة تمر في حياتي ، لاحقا كنت أمشي في ممر بيتنا لأفتح أحد الأدراج كي أضع فيها سماعاتي ثم لمحت أوراقا طبية . فتحتها لأرى الأولى بها إسم أنتونيو سالفار و إنزو سالفار . و قد كانت تحاليل DNA و بنسبة إيجابية و عندما فتحت الأخرى فتحت فمي و باب للإرتباك و الحزن معها ، لقد كانت بإسمي و بنسبة سلبية .. لم أصدق ما رأيته ثم أحرقتها بالنار و توجهت لثانويتي و انا احاول تناسي ما رأيته مر أسبوع ، إثنين ، ثلاثة و لم أستطع أن أنسى .. حتى قررت القيام بجديدة ذهبت عند والدتي و طلبت منها القيام بالتحاليل ، إستغربت من طلبي ثم وافقت عندما لاحظت إصراري ، سرقت شعرة من شعر لورينزو ثم أخدتها للمختبر الذي أعلمني أن النتيجة ستحضر بعد أسبوع ... إنتظرت الأسبوع و عندما حان الموعد ذهبت و أخدت أوراق التحاليل و لم أفتحها حتى وصلت للبيت ، ثم فتحتها أمي بدلا عني ،و وقتها لمحت في وجهها صدمة لم أرى مثلها من قبل ثم علمت أنها سلبية لأصرخ في وجهها دون وعي و أنا أعاتبها و إعتقدت أنها عاهرة و شتمتها بينما هي كانت تبكي و حسب لا تتفوه بكلمة " توقفت لونا عندما خرجت دموعها ثم تابعت بألم : " غضبت و أغلقت الغرفة علي و قاطعت الحديث معها لمدة ثلاتة أيام ، حتى طرقت علي الباب و فتحت لها ، بدأت أبكي أنا بينما هي كانت تمسح دموعي بألم و قالت أنها آسفة جدا و أنها لم تكن تعلم .. فقد أجبرت على الزواج بلورينزو و قد كانت تحب والدي و هو أيضا يحبها لدرجة الهوس ، لكن حدث مشكل لم تخبرني به ، قد جعلها تفترق عن والدي ، ودعآ بعضهما البعض بألم ، فهما مجبران على الفراق بسبب والد أمي ، ثم تزوجت بلورينزو على الفور دون انتظار يوم واحد ، تزوجت مجبرة ، كان لورينزو يحبها لدرجة انه اشتراها بالمال من والد امي ، و لاكن امي تزوجت به و هي لاتعلم أنها حامل من حبيبها السابق باسبوع ، ثم أنجبتني و هي تعتقد أنني إبنت لورينزو ليبارك لها والدي الحقيقي الولادة بسر و هو أيضا غير مدرك أنني إبنته " تنهدت لونا ثم تابعت و هي تحاول تذكر اسمه : " في الحقيقة أخبرتني أمي باسمه لكنني نسيته لأنني أردت تجاهل ذلك و إتمام حياتي ، إن أردته فسأجده في مذكرتي السرية بغرفتي في روما " إستمع لوين لقصتها باهتمام لا يظهره ثم قال معلقاً : " سمعت قصتك يكفي ، سأعطيك مهلة أسبوع لتجديه ، ثم سأقتلك " " و هل سيكفيني أسبوع لأجد موقع منزله ، أقصــد لن يكفي " " لا أهتم ، فذلك شأنك ، و لا تحاولي الهرب فسأجدك في أي بقعة في هذا العالم " " حسنا " طأطأت لونا رأسها و بالها منشغل فقط بوالدها و كيف سيكون رده عندما تقابله ثم رفعت رأسها لتتمركز على. الدماء التي تلون قميص لوين بالأحمر ثم سألته : " هل أصابتك رصاصة " " في كتفي " " و هل أنت وحش ام ماذا ، ألا تتألم " " بلى ، لكنني أتحلى بالصبر " تأملت لونا كتفه ثم غرقت في أفكارها من جديد .​