الفصل 5
الوضع زاد نزلت من
سيارتي لـ اتفاجئ ان صراخه على اكثر و بـ نبـرة
اكثر حدة ، ثواني و دفعه داخل السيارة و دخل
خلفه وهو يغلق الباب لـ تتحرك السيارة بسرعة .
" مالك شغل يا هتآن مالللككك ددخخللل خلله
يصرف نفسه ، مدري وش سالفتهم لكن خللههه
يستاهل خل يلقى له احد يأدبه انت مالك شغل فيه ".
هذا الخطاب حاولت اقناع نفسي فيه و قد فات
الأوان واصبحت خلف سيارته بلا وعي مني قلتها
انا الليلة مو طبيعي ، وكله منه .
كان صاحب السيارة يتجاهل اشارتي له ، و بعد ثواني
زاد سرعته اكثر وهو يدخل ما بين السيارات ، يا هوه
علامكم ؟ لحقته ، وانا اقرب منه و أأشر له لعله يفهم
لكن البغل بغل ، لفيت عليه وانا احشره لكن لـ سوء
حظي كان سواق ماهر ، خرج بسرعة وهو يدخل مابين
السيارات و يتخطاني و بمراحل ، لكن ماني ولد ابوي
ان ما جبته ، تبعته وهو يبتعد ولا اعرف لأي بالضبط .
صرخت لكن ما من جدوى ، كان احدهم
يمسك بـ كفوفها والأخر يغلق فمها بقوة
دفعته بقوة وهي تلتفت له سددت له لكمة
على اسفل ذقنه حتى ان السيارة هدأت ولم
يتكلم احد ، صرخت : نزلللنننييي بسرععةةة .
ثواني و دفعها على المرتبة وهو يلصق صديقه
بالباب و يأخذ كامل المساحة و ضحكهم يتعالى
صار فوقها وهو ينطق و على عيونه نظرة محرمة : متأكد من نفسك انت ؟! بعمري ما شفت ذكر كذا ! ولا العرق له دخل؟ .
صرخت بـ خوف و دموعها تخونها : وخخرررر وخخخررر .
أقترب اكثر وهو يهمس : ااشششش بس بنسولف .
دقايق و زادت سرعة السيارة بشكل مخيف ثم انحرفت
بقوة وهي تهتز بشدة وكأنهم غيروا الطريق ، تركها
وهو يلتفت لـ اصحابه الاثنين في الامام : هييه وش صاير ؟!.
بـ حركة سريعة أمتدت يدها لـ مقبض الباب وهي
تفتحه صرخوا وهو دفعها لـ حضن صديقه ارتفعت
رجليها و هي تثبتها على صدره بقوة وتدفعه خارج
السيارة ، و فعلاً طار خارج السيارة بسرعة توقفوا
و همّ ينزلون وخلفه الـ BMW السوداء وقف وهو
ينزل شمر ذراعه وهو يصرخ : ويينن ماخذييينهه ؟!.
اقترب احدهم منه على نية الحرب ، و كان له ما تمنى
خرجت من السيارة بسرعة وهي ترتجف مكان اشبه
بـ صحراء بعيد عن المدينة والأضواء ، كان الشاب
الذي القته ممدد على الأرض و حوله اثنين ، صرخ
فيها احدهم وهو يقوم لها بـ غضب عارم : يا ##### جزاته
الي مساعدك كانت بتدهسك السيارات زي الكلب .
تقدم لها وهو يمسكها مع عنقها بقوة ، دفع هتآن
الشاب الأخر ، وهو يركله بقوة صرخ : يسااعدهه
بعدها يخطفه ؟ وييننن عاييششيينن يببووي ؟!.
لف لهتآن وهو يصارخ : اقووللل انتت اطلع منها .
سحبه هتآن وهو يلكمه ، و بـ حكم البنية استوى هتآن
فوقه وهو يضربه بدون شعور ، جاهم الشاب الثالث
وهو يسحب هتآن من فوق صديقه : خلاااصص
خلااص اتركه خذ #####ك ذا وانقلع يالله .
صرخ فيه : ععدللل الفاظك لا اقص لسانك .
تراجع الشاب وهو يناظرهم ، تقدم لها وهي الي تحنطت
كيف طلع من العدم ، كيف رجع وكيف درى باللي صار ؟
سحبها بقوة مع كفها و هي تحس بـ دفى
كفه الضخمة ، تبعته وهي تشعر أن كل ما
يدور حولها هو خيال و وهم و ربما حلم سـ تصحو
منه و تنساه بعدها بـ ثواني ، كل هذه الليلة كانت
كالحلم في عينيها ، ركب وهو يحرك كانت السيارة
مظللة بـ دخانه باردة و ممتلئة بـ رائحته رغماً عنها
استكنت و هي تسمعه يهمس : يا حبك للمصايب .
تجاهلته لكن داخلها يعصف بأمور أخرى
شعور الأمان و الهدوء الي حسته الليلـة
بعد فترة من الحرمان ، لم تشعر بهذا الشعور
منذ زمن لكن وجوده بجانبها و وقفته معـهـا .
جعلتها تهدأ و تعيش شعور غريب ، استرقت
نظرة له بـ طرف عينها ، ذا ملامح حادة داكنة
ملفتة ، كيف يكون دائماً بالوقت المناسب والمكان
المناسب كيف يحاول دائماً مساعدتها بدون حتـى
أن يعرف ماللذي حدث ، تنهدت وهي تنطقها مرغمة
لكن يجب قولها : شُــكــراً هتــــآن .
و كأن الدنيا تدور به ، ليه نطق أسمه بـ هالطريقة
و هالنبرة الغريبة المرعبة ، كاد يترك المقود ويترك
الحياة ويلتفت لـ يصرخ فيه ( ااانننتتتت وشششش ؟! )
لكنه امسك نفسه في أخر لحظة وقلبه ينبض بشكل
مخيف ، يكاد يتوقف من سرعته و عادت له اعاصيره
و ارتباكاته ، و مساوئة ، اكمل طريقة وهو صامت يخاف
النطق و يخشى النظر ، ثواني وقطعه شخيره ، زفر وهو
يبتسم و بـ همس : وش سالفتك مع النوم بـ سيارتي ؟!.
اكمل طريقه بـ سرعة منخفضة ، وهو يتلافى
الأسراع لكي لا يوقظه او بالأصح لكي لا ينتهي
الوقت بسرعة و تمر اللحظات ، توقف عند احد
البقالات وهو ينزل و يأخذ بكت سجائر يصفي ذهنه
الشارد في أمور أسوء ، عاد وهو يركب ، وينوي عدم
الألتفات له وهو يجابه نفسه ، و اذا استرق نظرة هيا
كلها نظرة واحدة لن تفتعل اي شيء لن تؤذية ولـن
يتغير شيء هي مجرد نظرة فـ حسب ، لن يتغير يا هتآن .
ألتفت له فـ آباح طرفي نظرةً أمَّلتها
فغـدوت معـروفاً و كُنت منـكراً .
~بعد مرور نصف ساعة ، الساعة تشير
الى الثالثة بعد منتصف الليل صباحاً~
أمتدت ذراعه وهو يرفع خصلات شعرها الناعمة
عن جبينها وعينه تتأمل ملامحها ، مهما تهرب لا
يستطيع مهما حاول ،لن ينجح و إن ضغط على نفسه
تنهد بقوة ، و عينه حفظت كل بوصة فيها ، من أدق
تفاصيلها حتى أوضحها ، قلت اني بـ ناظر نظرة واحدة
لكن يبدو اني نسيت من نفسي كلياً بل تناسيت انـا
الذي لم انظر لـ الجنس الناعم و أتأثر من قبل ، لـم
توجد فتاة تؤثر فيني و تشد انتباهي ، اصبحت انظر
لأبن جنسي ، لـ لحظة استحقرت نفسي صديت بسرعة
و انا اشت عقلي و قلبي ، كيف صرت ضعيف و استسلم
كذا ، الله لو فيه رشفة بسيطة تهدئ من شتاتي وتقـلل
من شرودي ، تهدئ روعي الداخلي و تثبط مشاعري الغريبة .
التفت له كان في خده الأيمن علامة وفي طرف
فمه بقعة ، بسرعة ازحت نظري ، ما شأني اساساً
تركت السيارة و عدت اكثر من ١٥ مرة .
مسحت دمعها وهي تشد على كفها بقوة
تتمنى لو انكسرت ولا انمدت على خدها
الناعم ، هذي المرة الثانية الي تلقى مني
كف بدل لا اكون السند والحضن و الأمان لها
لا صرت أنا الي تهرب مني ، الحين وين رامية
نفسها ياربي لا يصير فيها شيء او تتأذى ما رح
اسامح نفسي لو ينفض البرد جسمها، ما رح اسامح
نفسي لو تملى الوحشة روحها اليتيمة قبل يتمي .
مالها احد بـ هالدنيا غيري واخرتها مين بكاها انا
لكن هذا الي خلاني ازعلها وما اتمالك نفسي تذكرت
في المرة الأولى الي ارتفعت كفي عليها ، كان هو بيننا
وهو الي اسندها ، لكن الحين من لها ومين يسندها .
لعنت نفسي مليون مرة ، وش هالشعور الي يحرق
القلب كـ انها ضناي انا كـ انها طالعة من روحي كيف
قدرت افرط فيها ، لفيت له كان جالس على الكنبة
المجاورة وجواله بأذنه وهو ينطق : اذا شفته
خلك معه لا تتركه و دق علي على طول فاهم .
قفل وهو يلف لي ، الآن الساعة تشير لـ الثانية بعد
الظهيرة وهي بالخارج من الليلة الماضية ، حتى هتآن الي
كان يفزع لنا وتكون معه أحيان تخلى عنا وقفل جواله .
من حقه مو مكلف فيها ، نطق بـ حنجرته الغريبة
وكأنه يفخم صوته في امسية شعرية : لا تخافين والله
متأكد انها بخير بس تتغلى و تسوي من الحبة قبة عشاني .
همست : بس مو من البارح ؟!!! اول مرة تصير
وانا متأكدة ان فيها شيء مو طبيعي كذا .
اقترب وهو يجثو على ركبه امامي ، احس بـ حرارة
تاكل وجهي ، نطق : كم على كم اذا ما كانت مع هتآنوه ؟!. زفرت : يا أدمي مو ساحب عليك وما يرد ؟.
امتدت يده بأتجاه يدي ، بسرعة سحبت
كفوفي أخفض رأسه وهو يبتسم : مصيرنا
بنكون سوا من وش تهربين الحين ؟.
صارحته : قلتها انت قلت الحين ، الحين احنا اغراب .
وقف وهو يتنهد : بسبب اختك ولا كنت جبت المملك .
زفرت وهي تنزل رأسها و بـ همس : افكر اترك هالشيء .
لف لها بسرعة : وشو ؟.
نطقت بـ ضيق : فرآس اذا زواجي منك بـ ينفرها
مني وبيخلينا نفترق انا اسفة مقدر اوافق عليك .
بـ نبرة جادة : انتي تدرين ليه قلت ابي اتزوجك ؟ الحين
ليه تغيرت نظرتك ؟ مو انتي تبينها تكمل دراستها وتترك
هالهياط وملاحق جلال وتعيش وتنسى ؟ كيف بتنسى اذا
اضطرت تطلع تجيب لقمة تاكلونها ، وانتي عارفة مو طايقة
يجي مني شي بدون مقابل يالله مستحملة فكرة البيت .
اطلقت تنهيدة قوية وهي تخفض رأسها بـ ضعف وقلة حيلة .
قطع صمتهم صوت جواله ، رفعه وهو مستغرب
من الرقم رد بسرعة : هلا ؟!!.
بـ هدوء و صوت ثقيل : الو فرآس ؟!.
رد : أي نعم .
بـ نفس النبرة المنتظمة : انا خالتك نهله ، اخبارك ؟!.
أبتسم وبدأت نبضاته تتزايد : يا هلا والله ، نحمد
الله كيفك انتي كيف عمي عبدالحكيم و هتآن ؟. سكتت لـ فترة ثم أردفت بـ نبرة مختلفة : هتآن مو معك ؟!!!!. أجاب بـ هدوء : لأ .
بـ صوت رزين رغم وضوح نبرة الخوف فيه : زين يمه
لا شفته ولا فتح جواله خله يكلمني ربي يوفقك .
زفرت و بديت اهوجس : ابشري يا خاله لا تشيلين همه تعرفين حركات هتآنوه اصلاً متأكد انه مع واحد من الشباب
و شحنه مخلص او شيء يعني لا تقلقين .
بـ نبرة غاضبة : لا أنا عارفة وش له يهرب مني .
عقد حواجبه : عسى خير .
زفرت : ملكته الليلة .
انفتحت عيونه على وسعها : وشو ؟!!. بـ هدوء : ايه ملكته على لجين ، علامك يمه عسى ما خبرك ؟.
ضاق صدره اكثر وهو يزفر : لا ما قال بس معليك
اذا لقيته بجيبه لك ، انتي تطمني بس .
قفلت منها وانا مصدوم كيف ؟ ومتى ؟ وليه ما قال لي ؟
كل هذا صار ؟ ولا علمني ؟ معقولة صار شي وخلاهم يوصلون
لـ موضوع الملكة بـ ذي السرعة ؟ يالله سترك .
لفيت لـ ملآكي وهي مطأطأة رأسها أقتربت : اسمعي
انا طالع بدور الأثنين خليك قريبة من سماعة الثابت
و بعلمك كل شيء ولا تخافين فاهمة بنلاقيهم الدنيا
أمان ولله الحمد مو صاير شيء بإذن الله .
همست بـ بحه ، وأنا ادري ذابحه نفسها دمع
تمنيت اقترب واحتضنها لكن تراجعت خوفاً
من ان يتطور الأمر لـ درجة ان لا تود بي حقاً : ان شاء الله .
خرجت مسرع وانا احرق جوال هتآن الي ساحب
على الدنيا و بعد تهزيئته لي البارح ايقنت انه من
المستحيل تكون ميلآف معه ، وبكذا بتكون ضاعت
منجد ، لعنبوها حاله ، قروشتني هالورعه وانا ملاحق
وراها المفروض اليوم ملكتنا احنا مو ملكة هتآن الي
هو شارد منها وانا داري ، دقيت للمرة الي مقدر اعدها
و لازال على نفس الحال لارد ، بدأ الخوف يعتريني فعلياً
وين اختفى ذا ؟ غصباً عني بديت اتخيل اشياء مو زينـة
حسبي الله على العدو ، اتصلت في مازن و ماجد لـ يخففوا
عبئ البحث عني وانا اذهب للبحث عن هذه
لم يخطر ببالي سوا مصعب ، لكن ليس لدي
رقمه ، عدت لـ العمارة بسرعة وانا اصعد لـ الشقة
طقيت الباب لـ ترد بـ صوتها الجميل بعد ثوانـي : مين ؟.
رغماً عني ابتسمت : انا انا .
فتحت بـ هدوء ، دخلت وانا الف لها كانت ترتدي
عباتها لكن ليست بـ ذلك الستر ، و هي تضع يدها
على قلبها : بشرني .
صديت بعد ان انفتحت عبايتها من حركتها
وانا انطق : ابي رقم مصعب .
ضربت جبينها : في جوالي وجوالي مع ميلآف .
زفرت وانا استنفذ كل افكاري لفيت لها :اسف كانت اخر خطة.
ولتني ظهرها وهي تدخل تبعتها وانا ادري
ان سُحبها بدأت تهطل .
تحركت بألم و عنقها متشنج جلست وهي بالكاد
تفتح عيناها ، تلفتت وقعت عينها على شباك سيارة
مظللة ازاحت نظرها للأمام و هي تشوف ستـار الزجاج
الأمامي مركب ، اغمضت عيونها بـ عدم فهم وش هالمكان .
ثواني وانطلقت صرخه ملعلعة وهي تجلس بسرعة
وتلتفت للجهه الأخرى ، جهة السائق يجلس مقابل
لها وهو مكتف يديه على صدره ، متكي على الباب
و حرفياً كامل جسده لاف لها ، ارتفع الدم بـ وجهها
وهي تركز على شيء ، نظرته كان مثل العائد من مذبحة
مثبته عليها عيون حمراء حادة حدة شيطانية ، قشعرت
كامل جسدي ، كادت تُجن ، عادت وهي تلتصق بالباب
التفتت كانت مقعدها مسطح بالكامل ، كيف ؟؟؟. كيف حركه بدون احس طول الوقت كنت نايمه هنا !.
ارتفع نظرها له و كل بوصة بجسدها تكهربت
وهي تتثبت على شفايفه وهو ينطق بـ ذاك
الصوت الغائب عن الحقيقة ، الصوت البعيد
عن واقعية العالم ، الصوت الذي يجذبها لـ متاهات
مرعبة تشل ادراكها دوماً : نمت زين ؟. حتى ريقي خنقني كيف اجاوب كيف ارد عليه
انا ليه نمت هنا ؟ يربي وش سويت اكيد ملآك
منهبلة الحين ، وش اسوي بعمري ؟ كمان نظراته
ما تبشر بـ خير ما ادري اذا هو معصب او هو سكران
و لا مختل ولا ايش ، كل الي فكرت فيه اني انزل من
السيارة وفعلاً حاولت افتح الباب لكن كان مقفل لفيت
له وهو يهز رأسه بالنفي بـ حركة زادتني رعب لين اخـر
اوصالي ، بـ لحظة حسيت بـ دمائي تجمدت
و تثبتت في عروقي ، تصلبت حتى نظراتـي
اما الأوكسجين فقد نسيت من امره منذ زمن
كان مثل من ينقض على فريسته ، نطق بـ حجرشه
ملئت صوته الثقيل : بسأل و رد علي زين لا تلف و تدور .
هزيت راسي بـ معنى فهمت وانا انازع روحي
على الخروج من جسدي حرفياً ، حسيت بـ كفه
على معصمي وهو يشده و كأنه الوسيلة لـ تقريب
جسده مني ، تمنيت تبتر معصمي ولا يقترب اكثر
لصقت بالباب لكن بلا جدوى نطق بـ همس حرق
كل حواسي و راداراتي : انت ايش ؟!. ميته اليوم لا محاله ، سألقى نحبي بـ كل رحابة صدر
المهم الا يتأخر و ينقذني من هذه اللحظة ، تمتمت
بـ نبرة انا بنفسي انصدمت منها : وءء وش تـء تقول انت ؟. ضيق عيونه وهو يقترب اكثر وهو ينطق
بـ نبرة غضب واضحة لكن مكبوته : انت خكري ولا جنس
ثالث ؟ ولا خُنثى ؟ ولا ولا ... ولا بنت مسترجله ولا وش ؟!.
دفعته وانا ما ادري كيف اتصرف و احاول اخشن
نبرتي الي اختفت اساساً : وش تقول انت احترم نفسك .
بعد فترة صمت وهو يتأمل ملامحي يحاول اكتشاف
اللغز عاد لـ مكانه ونطق : هتي هويتك .
لا حول و لا قوة الا بالله ، اخرجتها وانا اناوله سحبها
من كفي ، و هو يبقق عيونه فيها و يتفحصها ، لم يكن
بـ مقدوري الرد عليه لأني سأفضح نفسي اكثر و اكثر
الأفضل اعطيه البطاقة و بس ، بعد دقايق لف لي .
هتآن : منتهي تاريخها من اربع شهور كيف مو مجدد ؟. لفيت له بسرعة وانا مرعوبة : ءءء ما كان عندي وقت .
فجأة حسيت بـ قبضته على فكي وهو يلفني له
بقوة ، و يرفع البطاقة في محاولة للمقارنة ، مهما
كان الشبه بيننا فلابد من وضوح اختلافات الجنس
كان فك مُهند اعرض من فكي ، و كتفيه كذلك صحيح
بأننا نتشابه في ادق التفاصيل من طول الى ملامح الى
مشية وكل ذلك ، لكن كان و لابد من فروق الجنسين
فـقد كان يتمتع بـ عرض الاكتاف ، و لا ننسى نبرة الصوت
و التفاحة ، نفضت يده من وجهي وانا انوي صفعه سحبت
البطاقة منه و لفيت للباب احاول انزل لكن
بلا جدوى ، زفرت قبل استحضر شياطيني
وننقض عليه ونقطعه لأرب : افتح الباب .
امتدت يده لـ الستار على الزجاج الامامي وهو
يرفعه و يرتبه في كيسه صغيره تخصه على ما يبدو
امتلئت السيارة بـ نور الشمس القوي الساطع لـ تظهر
لي كمية الدخان الذي يجوب ارجاء المكان ولم اشعـر
به ، فعلياً اعتدت هذه الرائحة و اصبح لا يفرق معي
ان احشر في مكان تمتلئ به ، في السابق كنت انكتم
وحتى استفرغ ، اما الآن بدأ شعور غريب يعتريني عند
اشتمام هذه الرائحة ، نطق وهو يقاطع تفكيري ولا زالت
تلك النظرات المتفحصة على عينيه : نتغدا واوصلك .
بترته : ما ابي وصلني للبيت تأخرت .
ابتسم وهو يهمس : للحين ما خلصنا .
لفيت له بسرعة و فعلياً قد بدأ يستفزني : يا هوهه
ما ابي غداك وصلني واذلف من ارضك فاهم .
لف لي وهو يناظرني بـ ذات نظرة النظرة وهو يبحث
عن المجهول فيني ، لم احتمل اكثر صرخت فيه : علامك
انت مضيع شي بوجهي ؟ سلامات هالنظرات ؟ افتح الباب .
بـ هدوء وهو يستخرج كرتونة سجائره من جيبه
و يخرج احداها ، كان يتحرك بـ صورة بطيئة اجهل
مقصده فيها ، تنرفزت لفيت للجهة الأخرى : تراه موت بطيء.
ابتسم و بـ نبرة ضاحكة : ومين قال اني مستعجل .
لفيت له بقهر كيف يسرف بعمره وشبابه
و عافيته كذا : ما تضحك يا فله لا جاك الخبيث وعيت حزتها .
و بغضب اكبر : وبعدين افتح النوافذ شوي قتلتني
معك ترى الضرر علي اكبر من ما هو عليك .
واخيراً حرك وهو يفتح النوافذ لأكتشف بأننا
في مكان لا اعلم ماهو اين احضرني هذا ال ...
لفيت له و بصراخ وقد خرج لـ الطريق العام و هو
يقود بسرعه منخفضة وكأنه لا يريد ان يقود : لما
يتكلم معك احد رد عليه لا تصير اطرم .
ابتسم وهو يلف جهتي و بـ نبرة غريبة : دارس لـ صف كم ؟. همست وانا الف لـ نافذة بعد ما زاغت عيني
على مبسمه ، يبتسم ليه ؟ ابي افهم يبتسم ليييه
لا في شي يضحك ولا في شي كويس ، هذا باين شارب
و منتهي : مالك شغل .
زادت بسمته : تبي وظيفة ؟. لفيت له وبعدم فهم : وش ؟!. بـ نبرة غريبة : تبي وظيفة وظيفة صاحية ولا بتقعد تصفق خدودك عند فرآس هو واستراحته الي ما منها الا البلاء !.
لا ارادياً ارتفعت يدي لـ خدودي " وش دخل "
تنرفزت من دلاختي و نزلت كفي بسرعة وانا الف
لـشباك و بهمس ، و الهواء بدأ يزيد : مو مخلص
دراستي وقفت بأولى ثانوي ، وما اتوقع في وظيفة
تقبلني بـ شهادة المتوسط .
سرقة نظره له وانا احاول فهم مقصده ، ارتفعت
كفه لـ شاربه حالك السواد وهو يرتبه و بـ نبرة غريبة
: وش رايك اسرقك من فرآس ؟.
استفزني غصب : لعبة عندك انا ؟.
هتآن وهو يتكي و يميل بجسده جهتي ، رغم
انه بعيد الا ان نبضي اضطرب اكثر وش يبي
ذا ، اكمل : شوف بعطيك وظيفة محترمة بـ مكتب
و بيكون دوامك من بعد الظهر ، بحيث ان الصبح
تروح للمدرسة ، وتكمل والظهر ترجع وعلى العمل .
تجاهلته : ما ابي اكمل دراسة .
ارتفعت نبرته وكأنه ينصح طفل : لااااا الا الدراسة
عاد انت ذكي حيل حرام تضيع عمرك كذا .
لفيت له مقهوره من نبرته و اهتمامه الي جاي عرض
ميلآف : لو بغيت اكمل رح اكمل حتى وانا اشتغل بالقارة .
كشر وهو يقضب حواجبه : لا تعود لسانك عليها .
تجاهلته وانا الف لـ نافذة ، دقايق وكنا
امام العمارة ، وقف وهو يلف لي بالكامل
و بـ نبرته الغريبة : ترى المجموعة الي اعترضتك
من زباين الاستراحة عاد انت وبكيفك ، فكر زين بـ عرضي .
لفت له بـ رعب و نظرة مخطوفة همست : كذاب .
ارتفع طرف شفته في بسمه هازئة : والله .
فتحت الباب على وشك تنزل ، امسك بـ عضدها
وهو يلفها له : انا صاحب الشركة و اوظف الي ابي
بالشهادة الي ابيها بـ رأيي ما تفوت عرض مثل كذا .
ثم نطق بـ سخرية : ناد لي فرآس معك .
" هاه " اشر بـ عيونه التفت كانت سيارته في المواقف
لحظة لحظة هالأثنين متفقين ؟؟ ذاك ال### كان عند
اختي طول الوقت و انا زي الحمارة مع ، لفت له و قد
بدأ الغضب يعمي محاجرها ، بالتأكيد ان فرآس اخبره
عن حقيقتي وهذا كان السبب في اسئلته الغبية ، سحبت ذراعها منه وهي تنزل بسرعة بعد انا رماها بـ نظرة غريبة زادت
شكوكها فيه اكثر ، كيف ؟ لا يكون يعرف
بكل شيء ؟! كلها منك يا فرآس ال#### انا اعلمك
كيف تلعب علينا ، توجهت لـ شقتهم وهي تخبط الباب
بقوة ايقظت الجيران من قيلولتهم .
Like
رد مع اقتباسالساعة تشير لـ الثالثة بعد الظهيرة ، لم يتبقى
الكثير على الاذان ، فتح الباب بسرعة لـ تتشبث
بـ ياقته وهي تلصقه بالجدار بقوة
و بـ نبرة مجنونة : وشششش تتسسووييي اننتتت ؟؟!!. خرجت من الصالة بسرعة وعبايتها عليها صرخت
وهي تضم ميلآف وتختفي بحضنها : وييينن كننتييي ؟!.
ميلآف والشياطين تجمعت امامها وهي
تبعد اختها وتضعها خلفها : معلم الكل بالحقيقة .
عقد حواجبه وهو يعدل نفسه : وش حقيقته انتي بعد .
صرخت وهي تدفعه داخل الصالة وكأنها تحتجزه
الى حين انتهاء تحقيقها : علمت هتآن بكل شيء صح ؟.
ابتسم وهو يخاطب ملآك خلفها : هاه شفتي كانت معه .
صرخت فيه بـ غضب : ايه اكيد بكون معه لأن هذي
خطتك انت وياه تحسبني غبية وبتمشي علي يعني ؟.
فرك جبينه بعدم فهم وهو يزفر : انا استأذن ملآك وعلى
فكرة بجيب المملك الليلة . بـ سخرية : بتكون ملكة مزدوجة .
سحبته بقوة وهي تضع كفوفها على عنقه
و بصراخ : تخسى تاخذ اختي ، و اليوم اليوم قبل بكرة
تذلف برا حياتنا مالك شغل فينا فاهم ولا ترى بسود عيشتك .
تنرفز وهو ينفض يديها بقوة ويصرخ : على اساس
منتي مسودتها الحين يالمراهقة المسطولة تراك .
لفت لـ ملآك وهي تأمرها : جهزي حاجاتك احنا طالعين .
وصل حده و انتهى صبره وهو يشوف ملآك
تنصاغ لـ هذي الطفلة هي الأخرى بـ نصف
تفكير ، صرخ بقوة وهو يسحب ملآك بـ كفها
و يسحبها خلفه وهو يخاطب ميلآف بـ نبـرة
صدمت الثنتين : شوفي يا بنت اللذين طلعة من هالبيت
منتم بـ طالعين ، و ملكة مملك الليلة وانتي ما تدلين الدرب
و شغل بالقارة مافيه لو تطلع عيونك من راسك ، بتنطقيـن
بالبيت و بتكملين دراستك غصب عنك ، و تخلين حياة ال#### الي عايشتها ، و كلمة غير كلمتي ما تمشي بـ هالبيت ، مفهوم يا انسة ميلآف ولا اوديك للقسم وهناك تفهمينهم انك
سارقة هوية ميت وانك ناوية تقتلين واحد
برضو يقالك بتاخذين بـ حقه ؟!.
شلتهم الصدمة وعيونهم مثبتة عليه و صوته يملى
المكان بـ نبرة رجولية ما سمعوها بـ حياتهم ، لف
لـ ملآك وهي ترجف خلفه ، و هو يحاول يهدي نفسه
لكن غصب عنه استنزف صبره : بعد المغرب جايب
المملك اتمنى تكونين الأعقل والأفهم يا ملآك .
تركهم وهو يخرج و يضرب الباب خلفه ، بـ عدم تصديق
نطقت : معين نفسه ولي علينا !!!!!!! كله منك كله منك .
انفجرت هي الأخرى و دموعها تشق خدها : خلاص
ميلآف خخللاااصصص كفاية ، انا تعبت هو من هنا
وانتي من هنا ، كفاية وربي تعبت من هالحياة .
دخل غرفته وهو يرمي نفسه على السرير بـ تعب
ليلة كاملة لم تغمض عينيه ، ليلة كاملة يتأمل ملامح
ذلك الشخص ، وهو يناقش عقله وقلبه ، ليلة كاملـة
يفكر في حقيقته وماهيته وهل يتحدث ام يصمت ؟
هل يسأل ام يترك ؟ لم تعد المسألة هي الأهم
أصبح حاله هو المهم ، في نومه يظهر له غـيـر
انه في صحوته لا يفارقه ، من المحال أن يقترف
خطأ كذلك فـ هو رجل عاقل و إن أخطأ بـ يـوم
فـ تظل أخطائه ساذجة ولا تصل لـ حدود كبيرة
لكن بقائه معه و مراقبته ليلة كاملة دون ان يغمض
جفنه كان هو ما يخيفه ، هل سـ تجره خطواته لـ شيء
ما ذات يومه ، هل سـ يضره لحاقه بـ ذلك الطفل ومحاولة
معرفة كل ما يدور حوله ، هل سـ يضره تعلقه ؟ أختفى في
داخل دوامات أفكاره وهو يغط بـ عمق لـ تظهر له
خيالات غريبة لا تفارق دماغه في هذه الأونـة .
أقتربت وهي تتقدم له وهو على حاله مستلقي
على ظهره على سريره الواسع ، جلست بـ جانبه
وهي تمد ذراعها على صدره وتفك ازرار ثـوبـه
عيناه مثبته عليها ، هي الآن حقاً فتاة حقاً بـ ذلك
اللباس الأبيض الغريب و الملامح المبهمة ، مررت
كفها الباردة على عظمات صدره ، و عسلياتها المبكية
تراقب ملامحه وترصد مشاعره بـ كفها التي تقترب من
قلبه ، لا يشعر بأي غرابة ، ولا أي خوف من الوقوع
بالخطأ فقط يشعر بـ الدفىء داخله و الهدوء يتمنى
ان يكتمل الأمر بـ أقترابها اكثر فـ هو لا
يستطيع النهوض كاهله متعب و حركته
عسيرة ، اقتربت لـ تضع عنقها البيضاء
الواضحة وضوح الشمس بسبب قصـة
شعرها ، دفن وجهه في عنقها وهو يشتم
رائحتها يود اخبارها انه كان يشعر بأنها فتاة
وانه كان متأكد كذلك ، يود اخبارها بأنه يفكر
بها طوال وقته وانه يشعر بـ مشاعر غريبة اتجاهها .
قطع كل هذا ، رائحة غريبة ، عطر نسائي
ثقيل ، نفاث ، يملئ صدره ، بلا شعور دفع
ذلك الجسد من فوقه وهو يقوم ويكح بقوة
مختنق ، فقد اخذ نفس أعمق من اللازم .
فتح عيونه وهو يلف خلفه و يناظر كانت الصورة
مشوشة لكن ما لبثت حتى وضحت ، تجلس بجانبه
على سريره ، ترتدي فستان باللون الأحمر الصـارخ
يبدي اكثر مما يستر ، و شعرها ذا اللون الغـريـب
الأشقر الفاتح ، مع طن من الميك اب ، في ثانيـة
سريعة ظهرت صورتها بـ جانب هذه تأمل الفروق
وهي يضحك على دماغه ، وقف لـ تقطعه و تأكد
ان هذه الرؤيا حقيقة : هتآن وين كنت ليه تأخرت ؟.
لحظة جمود ، لف بسرعة يعني انها حقيقية فرك
عيونه بقوة وهو غير مصدق ، كيف دخلت غرفته
لف لـ الساعة الجدارية الفخمة كانت تشير لـ السادسة
مساءًا .
عقد حواجبه وماهي الا ثواني
حتى استوعب كشر و بـ قرف همس : يعني انتي الي...
وقفت و بـ دلع : يعني انا وش ؟ ليه ملامحك كذا
باين تعبان حيل ! اكيد من الشغل وكذا .
قطع كل هذا دخول امي وبنبرة غضب : قولي
انه للحين ما صحى .....
لفت له وهي تناظره : هتآنوه انت تدري كم الساعة ؟
ولا جبت حتى المملك ، حظرته ابوك ساحب علي مو راضي بالوضع ، وانت الثاني مختفي وش فيكم انتم تبون تذبحوني .
نطق وهو يمسح وجهه : على اساس انا راضي .
قطعته بـ صرخه غضب : ااصصص لا اسمعك تنننطق .
لفت لـ لجين و بـ هدوء : يمه لجين انتي روحي عدلي
مكياجك و تجهزي شويتين و يجي هتآن ثم نكلم المملك .
لفت له وهي تقلب براطمها و بـ نفس حركات
الدلع المصطنع : بسوي نفسي مو سامعتك من شوي هتآن .
رماها بـ نظرة قرف وهو يتوجه لـ الحمام
قطعته امه بـ همس : شريت الدبل ؟!. زفر وهو يلف لها : لا !.
بققت عيونها و بـ صرخة غضب : هتآن ناوي تجيب أجلي
انت صح ؟ قلت المملك وأنا بكلمه بس ما توصل لهدرجة .
لف لها كله و بـ هدوء غريب : يمه راسي مصدع
و دايخ ، ما يحتاج تصارخين اكثر ، اخذ شور و أصحصح
وانزل لكم و وقتها لو تبين تزوجيني بـ ابقار العالم كلهم
زوجيني ما بعترض لكن خلوني اصفي مخي .
شهقت وهي تضرب صدرها : قصدك بنت خالتك بقرة
ياللي ما تستحي !!! انا ربيتك كذا ؟ طيب لك هتآن .
كان يسمع صوتها مثل الحلم من الخارج
تعاتب و هو يفك الدش ، يعني كل هذا
حلم ، ظنيت اني منجد لمسته و صارحته
اوووووووووووففف صارحتها او صارحته
وش ذا ؟! ياربي احتاج ادخل غيبوبة بدون
احلام ولا واقع ، وارتاح من شتاتي هذا .
خرج وهو يلف المنشفة على وسطه ، توجه لـ جواله
كان مقفل بـسبب الشحن ، حطه بـ الشاحن وهو يجفف
شعره ، وقف امام المرآة وهو يشوف شكله كانت عيونـه
محّمَرة بـ شدة ، زفر بـ ضيق و صورتها بالحلم تتردد أمامه
لبس و جهز وهو يمر على جواله ، ناظر للمكالمات
الي وصلت الى ٤٦ مكالمة ، من امه ومن فرآس ومازن
و ماجد و ايضاً ابوه و اكيد اكيد حنين ، وقف لـ وهلـة
أمه الآن تنوي تزويجه بـ اكره انسانة على قلبه ، و ما من
مفر ، لكن قد يكون هناك احتمال اخير يأمل من داخله
ان ينجح ، ضغط على رقمها وهو يضع جواله على اذنه
بعد رنتين ردت و أستقبله صراخها : اجل بتتزوجك
ذذيييكككك العقرب السامة ياللي ما تستحي وانا مجهزة
لك قائمة من اطلق بنات العالم عشان اخرتها تاخذ ذي
طحت من عيني يا هتآنوه طحت من عيني .
زفر : تعالي الليلة .
فهت : وشو ؟.
هتآن : أقول تعالي الليلة بسولف معك تعالي هنا البيت .
بـ عدم أستيعاب : تبغى امي تقص رقبتي ؟.
هتآن : خليك من عمتي وتعالي .
بـ عدم فهم : اصبر وش تقول وش الي اسولف معك
والليلة ملكتك على ذا العقرب ، و حتى بابا جاء وهو
معصب انت منجدك عادي عندك تاخذها ؟.
زفر وهو يحاول يوصل الفكرة : حننيينننووهه
تعالي الليلة طيب ، بس الليلة وبعدها معد ابغى اشوفك .
لحظة صمت ثم صرخت و بـ أستمتاع : اااييييههه
فففهههممممتتتتتكككككك ، والله وتبشششرر يا عين
اختك ججااييتتككك هاللحين بس ادور لي طريقة اهرب
فيها من امي و ربع ساعة وانا بـ وجهك .
ابتسم : ايه هذي حنين الي تفهم مو السطل الي من شوي .
بـ خبث : والله لأعلمك فيها وما اخليك لها .
ابتسم غصباً عنه : انتظرك .
قفل وهو يتصل في فرآس لـ يرد بسرعة هو كذلك
فرآس : هلا والله .
هتآن : هلابك .
فرآس بـ عجلة : لا تقولي اجيك ترى حتى مشغول بملكتي .
قاطعه : لا انا جاي لـ ملكتك بس اصبر علي شوي .
فرآس وهو يتذكر محادثته في ظهر اليوم بـ همس
متضايق : لا لا لاتجي خلك في الي انت فيه بس .
هتآن ولا زال لديه أمل : لا معليك ما بتتم .
فرآس : والله من حس خالتي نهله انها بتم وغصباً عنك .
بـ ضحكة : لا معليك محسوبتي جايه وبتفزع لي .
بـ ضحكة مماثلة بعد ان استوعب : حرام عليك حنين
بعدها صغيرة لا تدخلها بذي الأمور وتنشب بين امك
وامها بعدين والله يقطعونها ام خدود .
ضحك اكثر : خلها تساعدني شوي ، بخلص واجيك طيب .
توهق اكثر لو جاء وحضر رح يعرف كل شيء
عن ميلآف : لا لا خلك في مصيبتك .
سكتوا شوي ثم نطق بـ هدوء : كيف اقنعت الورع مهند ؟.
زفر وهو ينزل راسه : خلها على ربك بيقروشنا .
هتآن بـ تفكير وهو يسترد خطتها : اسمع
اذا قروشكم علمني و انا بوريه شغله .
فرآس وهو يرفع حاجبه : اشوف عجبتك الهيصه مع الورع ؟.
هتآن بـ غضب من تلميح فرآس : أقول ابلع تراب لا ابلعك انا .
رد وهو يتخيل لو عرف هتآن حقيقتها وش ممكن
يصير ضحك وهو يتخيل اشكالهم : اييييه اييه يلا سلام .
هتآن بـ نرفزة : اقلب وجهك ##### .
ضحك فرآس اكثر ، قفل منه وهو ينزل مر من الصالة
الواسعة وهو يشوف تجهيزات ، لف لـ الداخل كانت امه
تجلس مقابلة لـ خالته الي تعدل ميك اب بنتها بعد مناحة
جرت اثر كلمات هتآن القاسية عليها ، كشر وهو يناظرهم .
قطعته خالته وهي تنطق : وبعدين يا هتآننووهه ؟!.
أرتفع طرف شفته في سخرية : لا تلونين
وجهها لأن الشين شين لين يموت .
امه بـ غضب : انقلع جيب الأشياء الي ما جبتها .
زفر وهو يدخل ويجلس وعينه تدور على التجهيزات
بـ استفسار : وش له كل ذا ؟!.
ام هتآن وهي تحاول كبح اعصابها : عزمت صحباتي .
خالته : ايه على بالك بسوي ملكة اي كلام لـ بنيتي ؟!.
وقف وهو يعطيهم على قد تفكيرهم : ايه ايه
صادقة تخيلي ما يدرون صحباتكم عن ملكتنا ؟.
ام هتآن وهي تغمض عيونها وتمنع نفسها
من الصراخ : هتآن احترم خالتك لا يصير شي ثاني .
ولاهم ظهره وهو ينطق بقصد : اوك اوك يمه انا طالع اجيب
الدبل و ادور لي اي مملك على الطريق توصون شي ؟!. ام هتآن بـ غضب اكبر : هتآننووهه اذلف بسرعة
قبل الاذان الناس جاية على الساعة ٩ والمملك
جاي بعد نص ساعة مع ...... انت سو الي عليك بس .
خرج وهو يكبح يضحك على حالهم ، لفت لجين لـ خالتها
و بعبره : للحين ما شرى الدبل ؟! شوفي كيف يتكلم
كأنه رايح ياخذها من البقالة !!! انا وش سويت له ؟!. خرج وهو يركب سيارته ، قاطعه اتصالها رد
بسرعة و ضحكة : هتآنوه الحق انا على الشارع بسرعة
قبل لا يطلع حسام او بابا ويشوفوني والله يقطعوني .
ضحك : طيب طيب جايك .
عشر دقايق وهو يوقف بـ جانب عمارة بسيطة
بسرعة فتحت الباب وهي تركب و بنفس طاير
: امش امش بسرعة لا تشوفني امي والله تذبحني .
ضحك : وش له تذبحك طالعه مع اخوك ؟!.
لفت له وهي مصدومة من بروده : العالم كله
معاديك الحين وانت بكل برود تقول ليه تذبحني
بابا وهو بابا الي ما يهمه احد جاينا البيت معصب من هالزواجه ، و انت بكل برود اعصاب عايش حياتك .
ابتسم وهو يلف لها : اسمعي عندها خيارين .
فكت لثمتها وهي تمسح وجهها : وشو علمني ؟.
هتآن : يا اوافق على هالسالفة و تتم بس اكرها عيشتها
و اخليها بعد اسبوع تطلب الطلاق ، يا تتفركش من الحين
و عاد اتحمل انقطاع علاقاتي بـ أمي واصير مطفر زيكم .
زفرت وبجدية : شوف هو لو تمت مستحيلة
لوجينوه العقرب تتركك حتى لو توكلها
الجمر الحامي ما تتركك ، ولو تركت كل
شيء منجد بتصير مطفر ومطفر وبقوة
والله عمتي نهله تسحب منك ادارة الشركة
والسيارة واتوقع تطردك برا الكرة الأرضية .
أبتسم وهو يشمت في حاله كيف انه يدبر خطط حياته
مع طفلة بـ عمر ١٧ سنة ، و من جهة اخرى كيف انه من
جد صار امام امر واقعي بعد ما شاف تجهيز والدته و جديتها
وحتى عدم تقبلها النقاش ، زفر بـ ضيق وهو ينزل رأسه على
الدركسون ، لحظة صمت عادوا فيها لـ جدية الأمر وحقيقته
حست بـ الضيق عليه ، طول عمره امه تتحكم فيه و ترفض
تسمع له او تتيح له خيارات كانت فقط تأمر وتمشي والضعيف
ان عاندها سحبت منه كل شيء وتركته مفلس مثل
ما تركت ابوه ، امتدت كفها وهي تمسك كفه وتضغط
عليها حتى ابوه تخلى عنه ، ولو رفض كل شيء بتتفكك
اسرتهم المتفككه من الأصل ، سحبت نفس من اعماقها.
وهي تنطق بـ لهجة مختلفة ملتها الحنية و الخوف
عليه : حبيبي هتآن انا معك مهما كان قرارك
انا وراك وبسندك ان تزوجتها او تزوجت
غيرها انا بوقف معك و بدعمك ، انا اقول
ما عندك غير ترضي امك ، تعرف عمتي نهله
والله تاخذ الي قدامك و الي وراك وما تترك
لك الا ثوبك الي عليك .
بـ سخرية لف لها : وحتى هو ممكن تاخذه .
ابتسمت وهي تمسح طرف دمعه هربت من عيونها
الي تشابه عيونه بـ شدة : ايه والله ، يلا يا رجال انا
بساعدك في ذيك العقرب و نسود عيشتها لين هي
تخلعك مو تطلب الطلاق ، بس اهم شي ما تفقد
منصبك الي تعبت عليه بذيك الشركة وتغضب امك
قبل كل شيء .
عرف الآن ليه كان يرجع لها في مواقف مشابهه
صحيح انها طفلة لكن كانت توقف معه اكثر
من اي شخص في عائلته المتفككة ، اقترب
وهو يمسك خدودها ويفركها : كفففوو
الي مسوية كبيرة على راس اخوها كفو .
ضحكت وهي تتألم : انطلق الى ارخص محل ذهب .
بـ سخرية : انا اقول ناخذ خيط .
بـ قهر وهي تشد لثمتها : يا رجال لو علي منجد
ناخذ لها خيط واربطه على اصبعها واشده لين
تنقطع اصبعها .
ضحك عليها : بس يا خوفي تجي امي
وتربطه على رقابنا انا وانتي لين تنقطع .
ضحكت أكثر ، بعد مرور نصف ساعة وقفوا امام
الفلة الفاخرة بـ طابقين وهمّ ينزلون ، بـ مزح لفت
له : يوووهه عاد صحبات امك كلهم ذوق واتيكيت
لو شافوا فستاني الي لابسته بيموتون ضحك .
ابتسم : لا تهتمين لهم انتي وخدودك .
تمسكت في كفوفه : ادع لي اطلع سليمة لا تذبحني امك .
ضحك على حالهم : لا تطمني بس بتطير جبهتك .
ضحكت اكثر وهي تقلد امه : وشش جاايبك يا بنت امك ؟!.
فعلاً توجهت لداخل اما هو لف لـ جهة المجالس
دخل و ما مداه يجلس الا والمملك يدق الباب
دخله وكان خلفه ماجد ، رحب فيهم و معهم اثنين
من الشركة امه خصيصاً طالبتهم ، جلسوا و هو يضيفهم
ماجد ممازح بـ همس : واخيراً سويتها يا ذيب .
كشر بوجهه : فيك خير قولها لي لوحدنا .
ماجد بـ ضحكه : بصير انا المدام .
ضحك هتآن وبنص عين : ايه قسم .
بعد مرور ساعة ، دخل وعلى وجهه ملامح ضيق
واضحة وعينه على الأسمين المجاورة لـ بعضها
جابه طوال حياته الا يحدث ذلك لكنه حدث
كان يقول بأن الشيء الوحيد الذي يكون حراً
و سيكون قراره الشخصي لا محاله مع تلك
المرأة التي يودها بالشخصية التي يريدها
والتفكير كذلك المواصفات ، لكن حتى هذا
القرار لم يقرره بـ نفسه ، زفر بـ ضيق بعد أن
اتصل في امه ، خرجت وخلفها لجين وخلفهم
حنين الي وقفت بجانب اخوها بـسرعة وهي
تناظرهم بـ كره واضح ، مد الكتاب لـ أمه لـ تبتعد
و تتناوله منه لجين وهي توقع تحت اسمها .
لـ تثبت له بـ انها اصبحت على ذمته و زوجته ، انتهى
وهو يسحب الدفتر لـ يعود للمملك ، وهو يناوله باقي
الأثباتات لـ يتم هذا الأمر على عدم رضى لكن ايضاً
بلا خيارات تطرح ، والضيقة كل مالها تشتد على صدره .
على نفس الوتيرة و بـ نفس الشعور سلمت
الكتاب لـ فرآس وعينها على توقيع أختهـا
والضيقة تملى صدرها ، همس لها وهو مكشر
: هاللحين ليه ما تخلين مرتي تجي تعطيني بنفسها ؟!.
بـ ضيق واضح وكره اوضح : فرآس بالله فارق .
دخلت لـ الصالة وهي تشوفها جالسة ومنزلة رأسها
أقتربت منها وهي تجلس بجانبها بـ هدوء تعلم ما
يجول داخلها وما تفكر به ، لكن لم يعد في مقدورها
منع اي شيء مهما حاولت امتدت كفها وهي تمسك
بـ كف ملآك الصغيرة ، و بـ نبرة غريبة نطقت : وش فيك ؟.
ملآك : أنا دارية مو راضية باللي صاير ولا عاجبك
بس وش اسوي مالنا غيره يا ميلآف .
وقفت بسرعة وهي تجلس امامها على ركبها وتشد
على كفوفها : مين قال مالنا غيرها ؟ هاه مين قال ؟
انتي تفرضين علينا امور ما مفروضة علينا ملآك نقدر
نعيش بدونه ، والله نقدر قدرنا من قبل ونقدر الحين .
مسكت وجهها بـ كفوفها : ميلآف ناظريني
يا قلبي وأفهميني كفاية خرجه لـ الشارع كفاية
عيشه مع الرجال ، كفاية والله كفاية انتي كبرتي
و الوضع تغير ما صار فيك تعيشي اكثر من كذا
مع الجنس الثاني بكل بساطة الحياة مو كذا
يا قلبي ، حرام حتى انك تستمرين كذا حرام ، وغيرها
مو امان ممكن سنتين ثلاث اربع و حتى عشر تمشي
امورك تمام لكن بعدها الا ويصير شيء بتندمين
عليه طول عمرك .
كشرت اكثر وهي توقف : ما كنتي تتكلمين عن هالشيء قبل !.
نزلت راسها وهي تزفر : لأني كنت غلطانة
مفروض تكلمت من قبل وما اتكئت عليك
و خليت كل حملنا على كاهلك .
بـ ضيق اكبر ومشاعر يجهلون ماهيتها ولا كيفيتها
يجهلون ايقافها او حتى تخففيها : ملآك واذا طلع مو رجال
واذا طلع مو قدك ولا يستاهلك ؟ وخبيتي عني ؟ وربي ما
اسامحك ، لو بس نطق بحرف ما يعجبك تعلميني واقبره
بـ ارضه فاهمتني لا تحسبين ما وراك احد انا هنا سندك
انا هنا ظهرك و عزوتك .
و بـ هذي اللحظة ضعفت نبرتها وهي
تبدي ما سُتر طوال الليل : أنا هنا مـُـهــنــد وميلآف .
ضربت ذاك الوتر الحساس الوتر الضعيف
المتناسى طوال اليوم لـ تنفجر تلك الدواعج
وهي تخفض رأسها بـ حركة كسرت قلب ميلآف .
أنا أدري أنها تدعي الكتمان وتدعي القوّة بس
يبقى الوجع غصّة بقلبها لحد ماتضعف وتنزل الدمعه.
أقتربت منها وهي تخبئ رأسها بـ صدر أختها وتشد عليها
وكل ذلك تحت مرئ من يتوعد بـ داخله الا تدمـع
تلك المحاجر السوداء اليتيمة مرة اخرى
بـعـد مــرور أســبـوع ، الساعة الواحدة ظهراً
أرتفع كوب العصير لـ يقترب من ثغرها الجوهري
تحت أنظاره ، أنزلت الكوب بـ أحراج وهي تنطـق
ونظرتها مشتتة : احس اني خنتها تغدينا قبلها .
أقترب وهو يمسك بـ كفها : على اساس اختك مشقيتها
ما تطيق تاكل اللقمة لا درت انها من جيبي ، كلي بس .
نزلت راسها : فرآس كيف أتأكد أنها تروح المدرسة ؟!.
زفر : أنا كنت مراقبها طوال الأسبوع الفايت والله
ما تعرفينها صايرة طالبة و مجتهدة ومن حالها .
ملآك : تدري انه مو وضعها صح ولا اعلمك ؟!.
رفع كفوفها الصغيرة وهو يبوسها : عارف بس
خلي عندك امل انها تتغير وتترك ذا الحقد .
حمرت وجناتها : مشكور على كل شيء .
أقترب بسرعة أخافتها وهو ينطق بـ
حدة : لا تشكريني ثاني والله غير ابوسك .
بققت عيونها ، أنفجر يضحك : علامك ؟ امزح .
وقفت وهي تسحب كرسيها و على ملامحها
علامة احراج وغضب في ذات الوقت وهي
تتركه على المائدة و تتوجه لـ الصالة : يلا روح
جيبها خلص دوامها اكيد ، ولا تتهاوشون تكفى .
انتهى وهو يغسل ، خرج متوجه لـ مدرسة الثانوية
الـ.... وهو يرى العالم بوقت الصرفة ، لابد ان تكون
مع باص دراسي لا يسعه نقلها يومياً يكفي انه اهمل
شغله هالفترة والسبب معروف ، نزل وهو ينادي بـ اسمه
ثلاث مرات ، وعاد لـ سيارته وهو ينتظر ، والبنات يخرجون
كان يتفقدها من بينهم لكن لم تكن معهم رغم اعدادهم
الكبيرة فـ هو قد اصبح يميزها ، انتظر وانتظر ، لـ تنصرف
كل السيارات ولا يتبقى سوا عدد بسيط لا يتجاوز الخمس
سيارات ، مرت نصف ساعة كاملة و نفسه ضاقت وهو يعرف
انها تستفزه بـ تصرفاتها ، نزل وهو ينادي مره اخرى وينتظر
لكن لا فائدة ، توجه لـ سيارته و أعصابه تلفت وهو يتوعد بها .
ركبت وهو يتصل في ملآك لـ ترد بعد رنتين
بـ نبرتها الناعمة : هلا فرآس .
زفر : ما تطلع .
بـ عدم فهم : وش ؟!.
فرك عيونه : اقولك ما تطلع لين نص ساعة عند الباب
وانادي انادي وعيت تطلع وش اسوي فيها ؟. وقفت وهي تشد كفها بـ قلق و خوف كبير
و بـ نبرة متغيرة : تكفى لاقيها يا فرآس .
لحظة وخطر ببالها ، توجهت لـ غرفتها وهي تبحث
في اشيائها ، كانت محفظة مُهند و جوالها غير موجودين
زفرت بـ ضيق و غصتها تسبقها : لييه يا ميلآف للييهه ؟!.
خرجت وهي تأخذ هاتفها ذا الطراز الفخم
وهو ثاني هدية من فرآس بعد الدبلة الألماسية
رفعته وهي تبحث عن رقم ميلآف ، أتصلت فيها
و هي تنتظر بعد ثواني ردت ، و بـ جمود : لا تنتظريني
للغداء ، عندي كم من شغله اخلصها وارجع .
تخصرت و بـ نرفزة : بالله ؟!! احلفي بس !! بسرعة
قولي وينك فرآس جاي ياخذك وليه اخذتي بطايق
مهند ومحفظته ؟ وش ناوية عليه يا ميلآف ؟.
أنتظرت لـ ثواني لم يأتيها الرد ناظرت لـ الشاشة
كانت مقفلة بوجهها !!! زاد خوفها و غضبها وهي
تتصل في فرآس ، رد بسرعة : هلا يا قلبي .
تلخبطت وهي تدور بالصالة ، ثم تذكرت ما تود
قوله : آآءء كلمت ميلآف طلعت برا المدرسة
و تقول عندي شغل بتذبحني هالبنت والله !!. بـ سخرية وهو يحاول ضبط اعصابه : شغل هاه .
خرجت بسرعة وأنا أفكر بالموضوع بكل جدية
لا أعلم إن كان عرضه لا يزال متاح لكن يجب
ان يكون ، توجهت لأحد الحمامات العامة وأنا
أبدل لبسي خرجت وأنا أحس بـ شعور غريب
مطولة ما طلعت بـ هيئة مهند لي أسبوع وأنا
بس بين مجتمع بنات أقل ما يقال عنهم ملوثين
بصرياً ، كل من شافتني بالمدرسة تناظرني لين أحس
نظراتهم تشق جلدي ، لكن لو طاوعت نفسي كنت الآن
في غير هذا الحال ، ما يغير الأمر ويجعلني غير معتمدة
عليه هو شيء واحد وهو الأسوء الأعتماد على غيره أنا
في كل الأحوال أحتاج شخص يساندني لـ فترة وبس
يتحسن وضعي وأخذ ملآك من براثين هذا المخادع
اللي ما ادري متى يكشف وجهه ، رح ينحل كل شيء
و مشروع الدراسة طويل وما اضمن نهايته .
نزلت أمام البناية الكبيرة ألي تلمع بشكل كامل
وأنا أضع حقيبتي الظهر السوداء السادة على
ظهري ، وألبس كاب مهند على تيشيرت و بنطلون
اسودين ، دخلت المبنى و أنا أتوجه لـ الريسيبشن
ما ادري كيف ابدأ او أتكلم لكن بقول الي يطلع معي
نطقت بـ هدوء : لو سمحت .
رفع رأسه من على الكيمبيوتر لـ يتفحصني بـ نظرة
مطولة ثم أردف بـ هدوء : تفضل .
زفرت وأنا أنوي لكمه : أبي مكتب الأستاذ هـتآن .
رفع حاجبه وهو يناظرني : عندك موعد ؟.
والله و الـ### فيك انت و مديرك اجل موعد
هاه تلفت وانا احاول اتحكم بـ اعصابي : لا .
اعاد رأسه لـ شاشة الحاسب وهو يطق بالعلك
وانا مصدومة من هالأسلوب السوقي ، أعدت
سؤالي : وين مكتبه ؟.
أجابني وعينه على الشاشة : مين اقوله ؟!.
زفرت وأنا أنوي فعلاً الصراخ والأنهيار : قوله
مهند .. مهند محمد السالمي و بيعرفني .
رفع سماعة هاتف بجانبه ولا زال يسترق نظره
لي وهو يقيمني ، بعد ثواني : منال في شخص
هنا يقول اسمه مهند محمد السالمي يبي يقابل
الاستاذ شوفي اذا فاضي و يعرفه .
ثواني و رفع رأسه لي : تفضل الدور الرابع على
يسارك نهاية الممر ولو ما عرفت اسأل .
ضربت مكتبه بـ رجلي وانا اهمس بصوت
واضح : تعبت حالك .
توجهت للمصاعد و أنا ازفر كيف رح اتكلم معه
و وش اقوله ولو تعنيت واخرتها قال انه الغى عرضه
كيف بـ واجهه من بعد أخر لقاء لنا كنت أظنه كشفني
و أنتهى أمري او ان خويه الكلب فرآسوه معلمه كل الخطة .
فتح المصعد و خرجت لـ يزيد أنبهاري
بالتنظيم و الديكورات و حتى الموظفين
زاد عددهم في هذا الطابق الواسع كان
من بينهم حريم لكن ليسوا بالكُثر ما ادري
ليه أستوقفت أحداهن بدلاً من أحدهم وأنا
افخم صوتي : لو سمحتي اختي .
لفت لي و بيديها مجموعة ملفات ملونة و بنظرة
كاملة لـ شكلي مثلها مثل اي كان بالعالم نطقت : تفضل .
ميلآف : مكتب المدير وين ؟!.
ناظرتني بـ هدوء ثم اجابت : الي قدامك .
لا صراحة أفادتني ، سحبت عليها و أنا اتوجه له
وقفت وأنا اخذ نفس واجهز نفسي لـ الضغط الي
يصير لما أتناقش معه ، فيه شيء دائماً ما يوترني
و يخيفني كلما تحدثت معه و هو تلك النظرات
الحادة وكأنه ينظر لي من عالم أخر و زاوية مختلفة
ارتفعت كفي للباب وانا اطقه ، حتى باغتتني احداهن
من خلفي ألتفت كانت واقفه بالعرض والطول و الميك
اب يقول مضيع قاعة العرس ، نطقت بـ نرفزة مني
وكأن بيني وبينها ضغينة : لو سمحت وين رايح ؟!.
عقد حواجبي : مكتب المدير ؟!.
اجابت بـ غرور وتصنع : ايه مكتب المدير ولأنه مكتب
المدير ما يصير كل من راح و جاء يدخله على الطاير
في شيء اسمه سكرتيرة تقدر تكلمها ثم تدخل .
علامهم الي بذي الشركة اخلاقهم بـ طرف خشومهم
عسى ما شر : اوكيه يا سكرتيرة ممكن ادخل مستعجل .
لكن ما زاد دهشتي و صدمتي هو حركتها
جرتني من طرف تيشيرتي وهي تبعدني
عن الباب : لو سمحت لا تحرجني اسأل المدير ثم ادخلك .
وانا في حال صدمتي توجهت لـ مكتبها الصغير
المجاور لـ غرفته وهي تختفي بداخله لـ ثواني
ثم تخرج و بأسلوب مختلف : تقدر تتفضل .
بالله ؟!!!!!!!! يستهبلون هذول ، طقيت الباب و أنا انتظر ثواني
ثم دخلت ، كان يقف مولي الباب ظهره ، لاف لـ
النافذة الكبيرة و يتأمل الشارع ، تلفت على ارجاء
المكتب حرفياً افخم مكتب شفته ، كان المكان يعج
بـ رائحة دخانه حتى وهو بالشركة ، بين الناس يدخن !!
التفت كان الفاصل بين غرفتها وغرفته
حاجز زجاجي ، جلست وهي ترمقني
بـ نظراتها ، تجاهلتها وانا أخذ نفس : هتآن .
ألتفت بـ طوله وعرضه الفارع و هو يثبت تلك
الحادة القاتلة عليّ بـ ملامح مختلفة أختلاف
لا يمزح ، لم يعد هتآن ذاك ، تحت عينيه هالات
غريبة و نحف بـ شكل واضح وخصوصاً وجهه .
فتح عيونه و هو يشعر بـ ثقل على صدره
تنهد بقوة وهو يدفعها ، ويجلس اطلـق
تنهيدة متألمة وهو يضغط على صدره
و شعور ألم غريب ينغزه بين اضلعـه
لف لها كانت غارقة بالنوم بـ لباس لا
يستر شيء ، لا يعلم لِمَ كل هذه العجلة
نزل من السرير ، وهو يتوجه للحمام اكرمكم الله
لبس وخلص وهو يشوف ساعته تشير لـ التاسعة
صباحاً ، سحب مفاتيحه وهو يتناول هاتفه ويفتحه
ينتظر الرد على تلك الرسائل ، التي خط فيها
" تعال اليوم عندي ولا حدد مكان واجيك " .
" وش صار على خطبتك ؟".
" وينككك رد على مكالماتي ".
" ولد مطول منك عارف ، بس بسألك هالفترة ما صرت
اشوفك بالقارة ، ههههه تصدق انا رايح القارة ، لا منجد
وينك حتى الشباب يسألون عنك مختفي حيل مدري
علامك ، و برضو هذاك الولد مهند وينه معد صار
يشتغل عندك ولا علامه ؟! ما صرت اشوفه ! ".
" هييي جيتك لين بيتك مالقيتك
عسى ما شر وش هالزواجه ؟".
" تخاوي لـ.... ضايق صدري وابي شبة ".
" لا يكونون خطفوك الاخ و اخته اختفيت ما صرت اشوفك ".
" ابي رقم مهند اذا عندك ".
" دقيت ما ترد علامك ".
" فرآس مرني الشركة اليوم ضروري ".
" تقفل في وجهي يا عفن علامك انت ؟".
"فرآسسس وينك ؟؟!".
" ابي منك خدمة لو شفت الورع مهند خله يجيني الشركة ".
" تعال انت وهو سوا ابيه بموضوع ". " فرآس ما شفتك بالجمعة اليوم وينك ؟؟". تأمل شات رسائله المرسلة الى فرآس خلال
الأسبوع الماضي ، والتي لم تجد اي رد منه
كان يتجاهله بشكل رسمي ، وحتى مكالماته
كانت متجاهله و كأنه يتعمد فعل ذلك .
ارسل له رساله وهو يحسم امره : " جايك العمارة اليوم ".
زفر بـ ضيق واستنكار لـ تصرفات فرآس المفاجأة
خرج من جناحه وهو ينزل لـ الصالة ، كانت تجلس
و المساعدات يحطوا الفطور أبتسمت له بـ هدوء
ردها بأبتسامه باهته : صباح الخير .
ردت : صباح النور وين لجين ؟!.
تعدى الطاولة وهو خارج ، نادته : هتآن يمه تتعال .
زفر بـ ضيق وهو يلف لها : يمه ناوي اطلع بدري اليوم .
كررت : تعال يمه هتآن .
انساق بـ ضعف وهو يعود للكرسي ويجلس بـ هدوء
و بـ أدب : يمه مالي خلق افطر وحيل تأخرت عندي
اجتماع الساعة ١٠ وانا للحين ما طلعت .
تنهدت وهي تمسح على كفه : يمه مو شايف وجهك
كيف صاير ؟ ما صرنا نشرفك على اي وجبة ليه كذا ؟.
زفر وهو يحاول تجاهل شعوره : يمه انا طالع .
فعلاً خرج تاركها تراقبه وهي لا تعلم ما يجول في داخله
لكن ما تعلمه هو شيء واحد وهو ان ذاك الشيء يسيء له .
ركب سيارته وهو يزفر بقوة ، اشعل سجارته
وهو يزيد من خنقته وضيقته مع الصبحية
توجه لـ الشركة ، لكن الألم باغته للمرة الثانية
منذ استيقاظه ، ابطئ سرعته وهو يتوقف على
جانب الطريق ويسعل بقوة ، فتح باب سيارته
وهو يرمي سجارته و يسعل حتى استفرغ عصارة
بطنه ، سحب علبة ماء وهو يغسل وجهه والألم
لايكاد يهدأ ، زفر بقوة وانفاسه بالكاد تخرج من صدره
و كأنها تنوي خنقه ، اعتاد هذا الروتين الصباحي منذ
ثلاث ايام موليه لكن لم يأبه و يذهب لـ طبيب بل عاند
نفسه و هو يستمر على منواله ، وصل الشركة وهو ينزل
دايخ و بالكاد يرى امامه ، توجه لـ مكتبه لـ يراها تتبعه
بـ ملفاتها بـ ملامح منزعجة وهو يقلل من ضغط ياقته
و يفتح اول زرارين ويرمي نفسه على السرير بـ تعب
بـ ضيق :منال الغي كل الاجتماعات ولا اخريها لليل اذا مهمه.
بـ هدوء وهي مصدومة : لا عادي تنلغي لأنها مع الشركات
الي تبرعت لهم ، رح الغيها واجيب قهوتك الحين .
رفع كفه و بغضب : من قالك ابي قهوة ؟!.
بـ كسفة وجه نطقت : اوك اسفة .
خرجت بـ هدوء ، وهو ينزل رأسه على طاولة المكتب
و حاله يزداد سوء عيونه تكاد تخرج من رأسه والألم
بين عضلات صدره يزداد ، قاطعه رنين جواله اخرجه
من جيبه وهو ينظر للأسم وبـ نفاذ صبر نطق : اخيراً .
رد : هلا .
فرآس : سلام عليكم .
زفر بـ هدوء : وعليك ، وينك يا رجال نلحقك لأخر ارض ؟!.
فرآس بضحكة : لااااا افا عليك انا اجيك
لأخر ارض انت فيها ، كيفك علومك كيف الوضع ؟!.
هتآن : ايه كيف الوضع ! وانت طاس من ملكتك مدري
اذا هو شهر عسل سريعي ولا حركات حريم تترك خويك .
ضحك بقوة وهو عيونه على من تعد العصائر
في المطبخ ، نطق بـ رائحة : يا شيخي انا عشقاااننن .
أرتفع طرف شفته بـ سخرية : سبحان الله زي وضعي .
حس بالضيق بـ صوته : علامك هتآن لا تضخم الوضع
جرجرها لين تدوخ ثم ارمها بـ وجه امها ذي الـ ####
ولا تكدر عيشتك بسببها صاحي انت .
زفر بـ هدوء وهو يغشى اغلاق عيناها فـ يرى
نفس الزول والطيف الذي لا يفارقه ، بـ هدوء
نطق ونبرته تغيرت : ايييه اخبار الورع ؟!.
فرآس بـ ضيق من سؤاله : اي ورع ؟!.
أبتسم وهو يفرك جبينه و شعور غريب ملى
صدره : مهند .
فرآس بـ جمود : ااييهه ما عليه .
هتآن وهو ينتبه على نفسه رفع رأسه بسرعة وهو
يوقف ويناظر لـ النافذة بـ خنقه : زين اهم شي مو مبهذلك .
فرآس : لا ابد ماشي .
هتآن : اييه رحت للقارة ما شفتك انت وياه .
فرآس وهو يتذكر رسائله : اييييييه وش عنده خوينا
الفخم تنازل و زار القارة من تلقاء نفسه .
أبتسم بـ هدوء : لا ابد ، المهم مرني اليوم ولا انا اجيك ؟!.
قطعه : لا لاااا انا جايك بالليل خلك انت .
زفر : ايه زيييين .
قفل منه وهو يتمنى لو بادر هو ، اعاد رأسه
للخلف وهو يغمض عيونه ، لـ تمر احدى النجمات
امام عينه بـ جانب ذلك الثغر و على تلك البشـرة
المشابهة لـ سماء صافية تزينها نجمتان متوازيتان
يتحديان ثباتي ، يسحباني لـ ثقب الهَلاك والتَـيه .
الســاعــة الثـانــية بعد الظهر
سلمها الملف وهو يفرك عيونه بألم وينطق : وش باقي ؟.
اخذت الملف بـ ضيق وامتعاظ من اسلوبه
نطقت : ملفين على مكتبي لحظة اجيبهم .
وقف وهو يتنهد بـ تعب : استعجلي عطيني رح اخذهم
معي ، انا طالع واجتماع العصر اجليه لـ بكرة بعد الظهر .
منال وهي خارجة : حاظر .
توجهت لـ غرفتها المجاورة له ، لف لـ النافذة
وهو يطقطق بـ جواله بـ تعب كانت مسجات
لجين الغير منتهيه تستهلك ما تبغى من قوى
تحمله ، انطق الباب و دخلت وبيدها الملفين
ناولته وبـ هدوء : استاذ هتآن في شخص يبي يقابلك .
سحب الملفين وهو خارج : بكرة بكرة .
بسرعة ردت : استاذ هو تحت .
لف لها وعيونه الحادة تتفقدها عاد لـ يقترب
بـ هدوء واعصابه على المحك نطق : مو قلت محد يجي
وتلغين كل شيء ؟ تبينهم يوصلون هنا بعدها انشب معهم ؟!.
منال : استاذ مو من مقابلات العمل اتوقع .
بـ نرفزة وهو يتوجه لـ مكتبه حُتِم عليه البقاء
فقد اعتاد الغاء المواعيد و المقابلات قبل حظور
اصحابها منعاً للأحراج وسياسة لـ عمله تعلمها من
امه لكن يبدو بأن الحظ لا يحالفه : وش اسمه .
منال وهي تقلب النوتة : مهند محمد السالمي
مو ضمن المقابلات للعمل لذلك بكلم الريسيبشن يلغـ..
وقف وهو ينطق بـ نبرة مختلفة : خليه يجي .
خرجت لـ تزداد ضربات قلبه بشكل مجنون
و انفاسه تتسارع ، مستحيل وش جايبه هنا ؟
وش يبي ؟ ليه اليوم ؟ وش صاير لي انا ؟. رمى نفسه على الكرسي وهو غير مصدق تنهد
وفرك عيونه بقوة و عيونه السود الحالكة معلقه
على الباب ، اسبوع طويل بعد ليلة غريبة تغيرت
فيها امور كثير ، تذكر شيء ! هل ممكن يكون
جاي عشان الوظيفة ؟.
اوقف نبضه طقة الباب ، لكن لا قادم وقف وهو
ينوي التوجه للباب وفتحه لـ يتأكد بأن احداث هذه
اللحظات ليست خيال ، قاطعه اتصالها وهي تناظره
من الغرفة المجاورة : استاذ ادخله ؟!.
لف لها وهو يرفع حاجبه : تستهبلين ؟!.
قفلت السماعة و ما هي الا ثواني وانطق الباب
و انفتح لا اعلم كيف هربت ، لكن ما كان لي سبيل
سوى النافذة الواسعة ، تمنيت لي جناحين و احلق
خارج المكان ، تقفل الباب وانا لا اعلم هل هو بالداخل
ام لا ، لكن بمجرد خرجت تلك الحروف
تيقنت انه بالداخل لكن ليس بداخل المكان
فقط وانما بداخل اعماقي ، و إلا لماذا جُـن
قلبـي و نبض بسرعة ؟ لماذا فُـجِـع وكأنـي
لـأول مرة أسمع بها اسمي من مخلوق .
حاولت استجماع قواي وأنا التفت ناحيته كان
مثل فيلم مصري قديم ، كل ما يرتديه هو السواد
و مع لون بشرته الغريب المغاير ، حدث ماهو ممنوع .
زفرت وأنا اغمض عيناي واشوش الرؤية قليلاً
أشرت له ان يستريح : تفضل مُهند نورت .
همس بـ غرابة : شكراً .
جلس وهو يتلفت على ديكور المكان ، وأنا اخفض
رأسي متهرب من هذا المنظر لكن لم اكن لألبث
لف لي و بـ هدوء : اسف على الجيه بدون موعد .
هتآن بـ هدوء مشابه يخفي من العواصف الكثير : لا ابد .
اخيراً التفت لي : متفرغ طيب
ولا مشغول وجيتك بوقت غلط .
لحظة صمت ثم همس هتآن : هذا افضل
وقت يجي فيه واحد مثلك ، لااا ابدد متفرغ .
عقدت حواجبها بـ عدم فهم و عيونه الحادة تزيد
من توترها ، شدت على كفها المعرقة وهي تبـلل
شفاهها بـ لسانها بـ حركة غريزية نطقت : انا
جاي عشان العرض الي كلمتني عنه بذيك المرة .
أبتسم هتآن وهو يمرر كفه على شاربه : اييييه وليه طولت ؟.
زفرت وهي تتجنب اي التقاء بالنظرات : كنت
اضبط وضعي مع المدرسة وكذا .
وقف وهو يتركه كرسيه خلف المكتب ويتوجه
للكرسي المقابل لها ، جلس وهو يراقب ملامحها
بـ نظرة غريبة : وكيف لقيت مدرسة ؟.
ازداد توترها والسبب نظراته المميتة : ايه الحمدلله وماشي فيها ، وحاب اشتغل برضو عشان يكون في دخل اكبر .
أبتسم : ايه اكيد .
رفعت رأسها واخيراً وهي تستنكر اسلوبه معها
نطقت بـ عدم فهم : اايييهه وش بيكون الشغل ؟!.
انطوت ملامحه و هدأ لـ دقايق وهو يفكر بـ جدية
وش كان بيعطيه من شغل و كيف يخلي واحد متدرب
بلا شهادة او شيء تحت نظره ، ارتفعت عيونه خلفها
كانت تجلس منال على المكتب وهي تناظر ميلآف
بنظرة غريبة حادة ، أبتسم اخيراً ، وهو يوقف ويتوجه
لـ مكتبه ويستخرج اوراق معينة من احد الادراج .
عاد لها وهو يجلس ويضع الملف الضخم امامها
زاد استغرابها من تصرفاته وهدوئه الي زاد الجو
توتر و رعب ، قطع الصمت وهو يناظر بـ وسط عينها .
هتآن : افتح هالملف و رتبه بوضوح على حسب
البيانات و الطريقة الي تناسبك من ناحية البيانات
اعطيك نص ساعة ، واذا انتهيت وشغلك تمام اعتبر
نفسك موظف بـ هالشركة بـ شهادتك .
قطعته : واذا مو تمام ؟!.
هدأ لحظة ثم رفع رأسه وهو يتفقد ملامحها
" حتى لو مو تمام ما رح اعترض اكيد ".
اجاب وهو يرجع لـ مكتبه وعلى شفاهه بسمة
غريبة وهو يشعل احدى سجائره : نتفق بعدها .
ميلآف : وش الفايدة طيب ؟!.
اجاب وشعور غريب يملئ صدره : على اساسه بختار لك شغل.
فعلاً طريقة مجدية ، فتحت الملف وهـي
تتفقده كان بيانات و حسابات لـ دخل الشركة
و مبيعاتها في السنتين الماضية يعني تاريخين
قديمة لماذا يعطيني ؟ و عدد الفروع المباع
لها و معلومات البيع مع الاسعار و امور كثيرة تنهدت
بـ تعب كيف بتفهم بـ هذي الأمور وهي ما تعلمتها
و كيف رح تبدأ ، قررت تبدأ بحسابها من تاريخ محدد
وهي مصدومة من كمية التغير ، رفعت رأسها " هذا دخل
شركته و يدور على وحده زيي تشتغل عنده ؟!! بديت اشك فيه منجد " جلس هو الأخر على مكتبه و هو يسحب
السماعة ويأشر لها : وش تشرب ؟!.
كانت منشغلة بالأوراق كلياً : شكراً مابي .
هتآن بـ استمتاع وعينه عليها : ادريس كوبين قهوة من نوعي .
رفعت رأسها له وهي تعقد حواجبها بأستغراب من طريقته .
بــعــد مـرور نــصــف ساعة .
رفعت رأسها بـ تعب وهي تدلك عنقها بـ ارهاق
مر الوقت ولمّ تنجز سوا الربع من العمل ، رفعت
رأسها كان يقف عند النافذة الكبيرة يساره في جيبه
و يمدينه تمسك بـ كوب القهوة و بين اصبعيه سجارة
يشتعل اخرها ، لـ لحظة تأملته ، لا يبدو مثل المدراء
المتوقعين لا شكلاً ولا اسلوباً ، كان يرتدي
مثل بدلات الاجانب ، توقعته يرتدي الثوب
لكن لا انكر ان شكله بـ هذي البدله كارثة متحركة
حسيت بـ وخز في قلبي ، وعيني تتأمله لماذا يساعدني
و وش فائدته من هذا الأمر بـ النسبة له لا يعتبر مستفيد
فأنا بدون خبرة او شهادة مطلوبة ، معقولة فرآس طلب منه
هييي بلا دلاخه يا ميلآف فرآس لو درى اني طالعه بـ هالشكل
ذبحني ، مسوي فيها ولي امر ، لكن بسيطة
بس الاقي اول مرتب من شغلي و بحياته يحلم
يشوف ملآك و يستغل ضعفنا ، يظنني ما افهم
نوعيته الي تستغل كل المواقف ، والكارثة ملآك
مصدقته من كل قلبها ، اما هذا فـ هو العكس لا
اقول بأنه الأفضل ، لكن لا اظنه من نفس طينة
فرآس المنتهز للفرص بل على العكس هو من يعطي
الفرصة ، لـ لحظة ألتفت وانا مو منتبهه وقعت عيني
في تلك المحاجر الحادة القاتلة ، رجف كامل جسدي
و دماغي معها ، غغغببيييةةة يا ميلآف غغببييةةة .
تحرك متجه لي لا لا لا ، يربي اكيد انتبه ، وش سويت انا
المهم ما اتوتر المهم ما اتوتر لازم ما اتوتر ولا رح يفهم
كل شيء ، اقترب وهو يبعد الأوراق المجاورة لي
ويجلس بـ جانبي على نفس الأريكة الجلدية حاولت
تشتيت توتري وانا اعود لـ الاوراق ، كان قريب جداً
و فوقها رائحة سجائره كتمتني بـ زيادة ، قطع السكون
وهو ينطق : انتهى وقتك .
بـ نفاذ صبر رميت الورق وانا اوقف : هتآن انا اعتذر
بس شغل مثل كذا ما اقدر عليه دسم بالحيل وبعدين
هذي تواريخ قديمة معقولة تحتاجها هاللحين ؟!.
وقف هو كذلك وهو يعقد حواجبه ، كانت المسافة
بيننا ضئيلة و توضح لي سبب من اسباب هيبته هو
هذا الطول الفارع ، عدت للخلف والأوكسجين يقرر
التخلي عني ، نطق بـ هدوء : علامك للحين ما شفت شي !.
قطعته : ما يحتاج تشوف لـأن رتبت الربع
بس و فوقها ترتيب يفشل ، انا مو لذي الأشياء .
تقدم خطوه وهو يضيق نفسي اكثر و ظله يغطيني
نطق بـ هدوء : مهند علامك ؟! ما توقعتك تستسلم
بسرعة كذا ، ترى هذا شغل الشركات دائماً دقيق ومرهق .
زفرت بـ ارهاق : اسف بس عطني شي اهون
او اذا كل الشغل عبارة عن كذا ، انا طالع .
سكت لـ فترة وهو يناظرني بـ نظرة غريبة مخيفة
اقترب اكثر ، و كفه تمتد ناحيتي ، تشنج دماغي
و يده تمتد لـ خدي كانت كفه الضخمة الدافية
ترتسي على جلدي ملامسة له ، سرى فيني تيار
نفض جسدي كامل ، وش يسوي هذا ؟!.
انخفض وهو ينزل لـ يناسب طوله طولي و ينطق
بـ نبرة غريبة و عيونه المخيفة ترمقني : كمل شغل
حتى لو ما عرفت ما بتركك تروح . " اااييييششش !!!!!! " هذا ناوي يذبحني المصيبة
جسدي جسدي ما يسعفني ، احاول الهرب ، التحرك
ضرب يده ، الأبتعاد ، لكن كأن من صُب أسمنت على
ساقيه ، احس بـ شيء ينكزني بـ خدي وحرارة غريبة
و المكان تحول لـ دوامة سوداء ، فجأة بسرعة وهو
يعود للخلف و ينحني ، بدأ يكح بقوة فجأةً ، بشكل
قوي حسيت حنجرته جُرحت ، تحنط اكثر وانا اراقبه
تغيرت ملامحه و احمر وجهه و هو يأشر لي على شيء
خلفي ، بالكاد تحرك عنقي لـ التفت لمكان ما يأشر
واخيراً استوعبت ، كان يستنجد بي ، ركضت للجهة
الاخرى من مكتبه وانا اسحب كوب الماء توجهت
له وهو يرتمي على الكنبة بـ تعب ، و نزوته لا زالت
مستمرة و وجهه محمر بشكل مخيف وعيناه تدمع بشدة .
ناولته الكوب وانا اساعده يشرب كان يكح بشكل
مخيف ، للحظة انتابني شعور مخيف ، هدأ ثواني
وهو يسحب الكوب ويشرب ولا زالت كفي عليه
شد على كفي حيل حاولت الفرا بدون جدوى
انهى الكوب في رشفة واحدة وهو يزفر بقوة .
بـ خوف نطقت : هتآن علامك ؟ بسم الله خوفتني .
كان يضع كفه على صدره وهو يضغط
عليه وكأنه يتألم ، حاولت مساعدته وهي
تجهل ما خطبه : ايش ! وش يألمك ؟.
هز رأسه و وجهه يصفر ، وقفت وهي تنوي طلب
العون ، جاهله لـما حل به ، خرجت وهي تنادي
السيكرتيرة ، أرتفعت كفه وهو يخبط الكنبه محاولاً
ايجاد ما يستند عليه وقعت يده على حقيبتها زفـر
وهو يلقط نفسه وكأنه كان في سباق ، لف لما وقعت
يده عليه وهو يسحبها ، لا شعورياً خطر بباله شيء
التفتت عيونه الدامعة بأتجاه الباب لكن لم يكن
يرى احد ، فتحها بـ هدوء وهو يخرج بوك اسود
مهترئ فتحه بـ هدوء وهو يستوي بـ جلسته ويضبط
نفسه وقعت عينه على النسخة الاخرى ، وهو يتفقد
ملامحه ، لمح الكرت العائلي وهو يخرجه بـ لـ يتجمد
لحظات طويلة لا يعلم مدى بقائه على تلك الحال
لا يعلم كم لبث ينظر لتلك الحروف و تلك التواريخ
والأسماء ، لم يعد يفهم ، هل لدى مهند توأم ؟!.
كيف لا تظهر معهم دائماً ما يرى ملآك فقط
و كان يظن طوال الوقت بأنهما وحيدان ارجع
الكرت و عيناه تظلله ، مسحها وهو ينتبه لـ مجموعة
الكتب داخل الحقيبة لكن لم يكن يقدر على اخراجها
بسبب وجود شيء اسود فوقها و ضيق مساحة الشنطة
المهترئة و سحابها يستنجد ، لفت نظره ورقة غريبة في
البوك استخرجها بهدوء وهو يفتحها و عيونه المنهكه
تدور على احرف الورقة الرسمية المتهالكة هي كذلك
لـ تشله الصدمة و توقف مجرى تنفسه
لحظات حسها دهر ، لأول مرة يشك في
علمه ، لربما هو لا يجيد القراءة ، او لربما
هي مجرد تخيلات واوهام تراوده فقط لا غير
سمع اصوات تقترب تيقظه من دوامة جديدة
وقع بها ، بسرعة طوى الورقة وهو يرجعها وحروفها
واعلى عبارة فيها تنحفر بـ صدره و ذهنه ، اعادها
وهو يستند و يوقف ، دخلت و انفاسها طايرة وخلفها
ذلك الكائن ذلك المخلوق الذي لا اعلم ماهيته للآن
تغلب القدر على عقلي و اوقفه لم اعد استوعب اي
شيء ، منال بـ خوف : استاذ هتآن عسى خير علامك ؟!.
تجاوزها بـ نظراته وهو يلف لـ ميلآف و بـ نبرة غريبة
مجروحة بسبب كحته الشديدة : انت خذ اغراضك والحقني .
خرج تاركهم خلفه ، و فعلاً تبعته
في المصعد كان يقف وعيناه تجوب
كل ملامحها و الدنيا تدور فيه وكأن
غمامة تحيط بـ عقله ، يحتاج و بـ شدة
لـ كأس يهدأ هذه الفوضى والتساؤلات
القاتلة ، بـ صوت مفخم نطقت : هتآن علامك طلعت ؟
وش فيك خوفتني ؟ بتروح المستشفى ؟.
فتح المصعد ولا زالت عيونه مثبته على
جسدها وهو يتفقد كل بوصة بها امتدت
كفه وهو يمسك بـ معصمها ، خرج من
المصعد وجُل ما يسمعه هو الصمت
الداخلي ، خالٍ من كل شيء داخله
الفراغ و حسب و تلك الحروف تدور
امامه و تترسخ بـ ذاكرته .
هذا علامه توجهنا للمواقف وهو يفتح
باب الراكب و يدفعني لـ داخل ، علامه
ذا عليّ ؟ وش يبي بعد ، ثواني وكان بجانبي
حرك بسرعة كادت تكسر رقبتي منها لفيت
له و قلبي ينغزني ، هذا مو طبيعي اليوم
نطقت بخوف وانا اشوف عداد السرعة
يرتفع و كأنه ينبأني بـ شيء ، نطقت بدون شعور
وانا اشوفه يتجاوز السيارات بـ شارع عام مزدحم
بشكل متهور : هتآن خفف .
و كأني لوحت امام ثور بـ خرقه حمراء صرخ بـ صوته
الرجولي بـ نبرة حجرت الدم بـ عروقي : ااننككتتمممم .
في شيء ! والله في شيء ! تسمرت في
مكاني و انا اتشهد من داخلي واصوات
البواري ترتفع ، تجمد انا كذلك ، ماذا
يحدث لماذا نحن في هذا الحال الآن
ماذا فعلت ؟ اغمضت عيوني بقوة هذا
وين موديني بعد دقايق توقف فجأة
وانفاسه تملئ ارجاء السيارة الباردة برودة
تنخر العظم و تقتل الروح ، كان يزفر بقوة
حتى التفاته له ما قدرت التفت ، لمحته
بـ طرف عيني ينزل رأسه على الدركسون
ما ادري وش جننه كذا لكن الي اعرفه ان
اليوم مو معدي على خير وهذي اللحظات
الأخيرة لي بلا شك او ريب .
مرت عشر دقايق كاملة وانا متحنطة رفعت
رأسي للمكان كان مكان مقطوع شبه فارغ
الا من محطة وقود بعيدة شوي ، لفيت له
ولا زال على حاله بأستثناء الجاكيت و ربطة
العنق كان راميها ورى ، نطقت والرجفة بانت
بـ صوتي : هتآن وش فيه ؟.
لا أعلم كيف وصلنا لهذي البقعة لكن ما اعلمه
انني استغفلت و بشكل كبير و ضُحِك علي لحد
لا يستهان به ، لا زالت رؤيتي مشوشه واستيعابي
ضعيف ، اذا كانت تلك شهادة وفاة و بأسم
( مهند محمد السالمي ) ، فالجالس بجانبي
الآن هي نسيخته ، توأمه ذات الأسم الغريب
و الحال الأغرب !!! ميلآف !!! حتى تردده لقلبي
غريب ، كيف اتت بجرأة مثل هذه ؟
كيف استحقرت عقول الكثير وهي
تخالط الجميع بـ هوية شخص متوفي
فقط لأنها تناسخه بالشكل !
كيف قدرت تتعايش بين الناس وهي
فتاة بـ عمر ٢٠ عام ، تاركه بيتها ودراستها
و خارج لـ الشوارع تكلم الرجال وتماشيهم
لعبة الحياة ؟ ليه ما فكرت فيها من قبل ؟
الهوية منتهيه من فترة وما تجددت ؟
التصرفات ! و النبرات ! الملامح الغريبة !
لف لها بـ عيون حمراء بـ شدة ، كأن من سكب
بداخلها دمائه ، ارتدت للباب و نظراته الحادة
تصلب شرايينها نطق بـ نبرة انتشلتها لـ تضرب
بـ قلبها الصغير اقسى صخور الحياة ومنحدرات
عمرها ، بـ نبرة ثابتة و نفس واحد : تــشــرفــنــا مــيــلآف .
اقوى صفعات عمرها ، اجتمع الدمع
بالمحاجر العسلية وهو يظلل حتى رمشها
الطويل ، تحجر الدمع بعروقها و قلبها ينزف
رجفت اوصالها من اخمس قدمها لـ اخر عروق
قلبها ، حتى نبرة اسمها اختلفت عند نطقه .
تثبتت عيونهم والتقت ابعد العواصم و الدمع
يشهد على مجرى الأمر ، كانت عيونه الحادة
المحمرة تفصل كل ملامحها و لونها المخطوف
و صدرها الي يرتفع ويهبط بسرعة وكأنها ملاحقة
من مفترسها ، بلا شعور ارتفعت كفها الصغيرة لـ
مقبض الباب بسرعة وهي توليه ظهرها لـ يسبقها
ويضغط زر الأمان ، هدأ المكان و كل ما يعترضه
هو صوت انفاسهم لحظات غريبة ، توقفت فيها
كل حواس ادراكهما ، لفت له وهي تنطق بـ رعب
وضح في كل تفاصيلها : افتح .
كان لا زال على حاله رأسه على الدركسون لكن
لاف لها ويتأمل كل بوصة فيها ، نطق بـ هدوء
وهو يغرز خطافاته في اطرافها ويقيد حركتها
وفكرها : كيف مات مُهند ؟. انزلت رأسها بـ هدوء وهي تضغط على كفها
عمرها ما مرت بـ شعور يشابه هالشعور عرف
فرآس قبله ولا حست بـ هالشعور وهالخوف
لكن بمجرد عرف هو رعب الدنيا اجتمع بقلبها .
ارتفعت كفها الصغيرة و صورة مُهند الملقى بين
دمائه ، تعود و تستقر امام ناظريها لـ تهز كيانها
المتهالك ، مسحت عيونها بقوة وهي تتلافى النظر
له ، حست بـ حركته اتجاهها تجمد وأرتفع صوتها
بلا شعور و نبرة الخوف وضحت : وخخرر الله يخليك .
حست بـ قبضته القوية على معصمها وهو يلفها
له وبسبب شدها لـ ذراعها تألمت ، لم يترك ذراعها
حتى التفتت ناحيته وهي تناظره بـ خوف و صدمة
اقترب منها و هو ينطق : تــرجـيـنـي ؟!.
توالت صفعاته لها بـ عباراته وهو يرشقها بدون
تمهل او حتى تفهم ، بدون شعور ارتفعت كفها
الصغيرة لأعلى ارتفاع وهي تهبط موازية لـ خده
لــحــظة صمت طويلة ، لف لها وعيونه تثبتت
في عيونها و بـ نبرة غريبة نطق وصبره يكافح
للبقاء : هذا ثاني كف ، تتوقعينها بتكون بدون رد ؟. صرخت بقوة هزت ارجاء السيارة وهي تسحب ذراعها
منه ، و بلا شعور ارتفع بكائها و شهقاتها تقاطع صمت
المكان نفضته و بـ صراخ هستيري : اترركككنننيييي .
كانت نظراته مثبته عليها و كفه ممسكه
بـ معصمها بدون اي رد فعل ، نفضته وبصراخ
اعلى : اتركنننييييي .
قطعها بـ نبرة شلة نصف تفكيرها و عيونة فيها
لمعة غريبة نفضت قلبها اكثر : تـرجـيـنـي .
صرخت بدون شعور : و مين انت عشان اترجاك ؟.
بـ كل بساطة نطق : انا اجـلـك .
زاد ضغطه على ذراعها وهو يلفها له : ترجيني !.
صرخت بألم وهي تسحب ذراعها وتضربه بالثانية
لكن بلا جدوى : وخرررر ولا والله تندم لا تلمسني
والله لأوريك الويل شيل يدك بسرعة لا تخلني اندمك .
ارتفع طرف حاجبه : تندميني ؟!!! كونك مين ؟
من وراك ؟ كيف بتندميني ؟ من لك ؟ مين تكونين ؟.
انتفض قلبها وهي تشوف ملامح مختلفة كلياً
عن تلك السابقة ، نبرة غير ، بلا شعور و هي
مو حاسة بـنفسها جمعت ماء فمها وهي تكافئه
بـ" بصقه " من شفاهها الصغيرة ، واخيراً افلت
ذراعها وهي تعود للخلف و يدها متشنجة والدم
وصل لـ عيونها ، لفت لـ الشباك وهي تضربه بكفها
بكل قوتها ، لكن اكيد بلا جدوى ، قطعها ويده تنمد
على الطبلون امامها وهو يسحب علبة المناديل ويمسح
اعلى ثوبه ، لف لها وهو ينطق ولا زالت
نفس النبرة الشيطانية الغريبة تستحل
حنجرته : عقلك بـ حجم حبة السمسم وتبين
تواجهين العالم وتختلطين فيهم و تعيشين بيننا ؟.
ردت وهي تمسح دمعها : افتح الباب لا يجيك شيء
ما يعجبك افتح احسن لك والله .. والله اكسر سيارتك .
لف لها وهو يسترخي في جلسته ، و يخرج
بكت سجائره واضعاً لأحداها بين شفاهـه
وعيونه لا تفارقها ، اخذ نفس عميق وهو ينفثه
بـ فظاظه في اتجاهها : تكسرين سيارتي ؟ زي
ما كسرتي سيارة العيال الي خطفوك هذيك الليل ؟!.
زادت حمرتها وهي تجهل الكائن الجالس
امامها ، بـ صوت كاره : فرآس علمك الكلب ؟!.
ارتفع طرف شفته في استهتار بالتأكيد فرآس يعلم
والا كيف تزوج اختها ؟ الآن عرف لماذا كان يلتصق
بهم وبـ شدة ، نطق بـ نرجسيته الغريبة تلك التـي
فارقته لـ سنوات لـ تعود الآن وهي تحتل الموقف الصحيح
ارتفع طرف يده بـ طريقه مهينه لها : وش تحبين نبدأ فيه ؟
سرقتك لـ هوية شخص متوفي ؟ ولا تشبهك بالرجال لفترة
و اخذك وظيفة ؟ و لا ضربك لـ ابن عمتي ؟ ايه صح وش
مشكلتكم ؟. بـ نبرة احتقار : لا يكون اعتدى
على رجولتك بـ يوم زي ذوليك الشباب ؟؟.
دفعته : اتركني يا كلب .
ارتفعت حواجبه وهو يتمتم : كلب !!.
تناولت قارورة مياة وهي توجه رأسها لـ زجاج
النافذة ، وهي تضرب الزجاج بقوة ، تكتف وهو
يناظرها بـ نبرة مغرورة : لا خلصتي صحيني .
اراح جلسته وهو يغمض عينيه مستحضراً لـ النوم
ولا كأنه قام بأي شيء ، لفت له : يا حيوان افتح بسرعة .
لف للجهة الأخرى وهو فعلاً يسلمه نفسه
لـ سلطانه بدون ادنى تفكير ، وكأن الأمر مجرد
لعبة ، بعد استيعاب دفعته من كتفه : هيييهه تستهبل ؟!.
ابتسم بأستهزاء كبير ولا زالت عينيه مغلقة : لا تنسين
ضخمي صوتك ولا ما بصدق بعدين .
ابتسم بأستهزاء كبير ولا زالت عينيه مغلقة : لا تنسين
ضخمي صوتك ولا ما بصدق بعدين .
زادت نرفزتها و غضبها ارتفع بصوت كاره نطقت
و الدمع يتسلل لعينيها مجدداً : افتح الباب ان كنت
رجال ، و خل عنك هالسوالف الناس لها ظروفها وانت
تجي تحكم من دماغك كذا بدون تستوعب .
عدل جلسته وهو يلف لها بسرعة ارعبتها وينطق
بـ فحيح و سقف صبره ينوي الهبوط : شوفي يا بنت
اللذين ، سالفة رجولة وما رجولة اخرجي منها لا أعلمك
الطريق ، ثانياً انا ما حكمت انا انتظرك تتكللمين بس شكلك
ما تبين فـ بكيفك لكن نزلة من هالسيارة مو نازلة .
عاد لـ وضعه وهو يلف بـ وجهه للباب
طيرت عيونها مو مستوعبه حـروفـه
نطقت و غضبها يتصاعد اكثر : احسن لك تفتح
الباب والله لأفضحك والمحطة قريبة ترى .
لارد
صرخت : رجععننيي لششقةةة .
لارد
زاد صراخها : حيوان انت ؟ اصمخ ما تسمع ؟. لارد
جُن جنونها وهي تضرب كتفه بقوة لكن لا زال بلا رد .
مرت ربــع ساعــة وهي تقريباً تخاطب
نفسها منذ حين اخذه لـ غفوة و تحاول استدراجه
لكن بلا جدوى ، اخيراً انطلقت منها صرخه : صدقني لـ تندم
على قلة ادبك ذي والله لأجرجرك لين تصير تترجاني اننتت .
لا رد ، على نفس وضعه تقدمت بـ هدوء
نحوه وهي تحاول الوصول لـ جهة الباب
و ضغط على احد الازرار ، وعينها تراقب
صدره يرتفع وينخفض بأنتظام ، امتدت
يدها وهي تبحث على الزر اوقف نبضها
وتشنج دماغها و صوت هاتفه يقطع مخططاتها
فتح عيونه الي زادت حمّرة وهو يناظرها كانت
قريبة منه تثبتت السود الحادة عليها بـ نظرة
اوقفت شعر جسدها ، بسرعة عادت لـ مكانها
وهي تنتفض ونبضات قلبها على وشك التوقف .
أرتفع طرف شفته بـ استحقار وهو يرفع هاتفه كان
المتصل فرآس رفع الجوال وهو يضعه على سبيكر
و يلتفت لها : هلا فرآس .
فرآس بـ نبرة خوف : هلابك هلابك ... اااءء بسألك
ادري مالك شغل ... الزبددةة شفت مُهند اليوم شيء ؟. أبتسم بـ قرف وهو يجول عينيه بينها وبين شاشة
هاتفه و انفاسها ترتفع ، عاد لـ ينغلق وجهه بـ ضيق
وهو ينطق : مُهند بقبره الله يرحمه ، اما النسيخه
فأحنا بـ شهر عسل مؤقت ، و راجعين بإذن الله .
و قبل حتى يعطي ردة فعل اقفل في وجهه وهو
يرمي هاتفه عند قدميه بعد ان اقفله و يلف لها .
بـ أستهتار : هاه جاء وقت التوضيح ولا باقي ؟.
لحظة هدوء وهي تسحب نفس وعينيها
مغلقة : وش تبي مني ؟ هذاك عرفت مدري كيف
عرفت لكن خلاص ، رجعني و انسى من وجودي .
بأستهزاء : لااااء ما اقدر انسى منك ابد .
لفت له بـسرعة لـ يصدم بـ نظرة غريبة و هي
تدافع شهقاتها والعبرة تحرق حنجرتها نطقت
بـ كره : وللدد عمتك الـ#### صدم توأمي وقتله
و العدالة خرجت برا الموضوع عشان حفنة فلوس
لكن لا يظن اني بتركه بحاله والله والله ما ارتاح لين
اخذ روحه ، واذا ودك روح علمه ما عندي مشكلة .
بـ عدم استيعاب ، تمتم : مستحيل .
صرخت بقهر : لا مو مستحيل مو مستحيل عليكم
يا عيال الفلوس مو مستحيل ، لكن صدقني مو تاركته
لين اخذ بـ حق اخويه وانا ادري تدعمه وتغطي عليه
لكن صدقني لأجرجرك معه .
بدون وعي صرخ : دقيقه دقيقه وش تقولين انتي ؟!.
لفت له وهي تمسح دمعها بـ قهر من ضعفها : انتم الي
تركتوني بلا حيلة والله لأذوقكم نفس الشعور لكن انتظروا .
لحظة صمت غريبة ، و مشاعره زاد تعقيدها
انزل رأسه ، معقولة صدق الموضوع ؟ الصدمة
مو مخليتني استوعب شي ولا حتى افهم شي
ليه كلشي جاي فوق بعضه و متعقد كذا .
صارحتها : شوفي انا اعرف بلاوي جلال كثيرة وما يشرفني
اصلاً انه قريبي لكن انه يكون قاتل مستحيلة والله .
ردت بـ نبرة كره وحقد صريحة : ايوة اكيد بتدافع
عنه و بتوقف معه لكن صدقني ما اتركم بحالكم
لين اخذ حق اخوي منكم يا ظالمين .
بدأت تستشد حالتها وفعلاً تنهار الله العالم اني
ما اعرف بشيء و كل هالموضوع انا خارج منه
بس كيف اقنع طفلة صار الانتقام واخذ الحق
اسمى غاياتها ، صديت وانا اجهل ما انطق به
لذلك لربما خرجت للعالم بهيئته ، نطقت وانا
من كل قلبي اخاطبها صحيح راسها يابس لكن
مستحيل اتركها تلوث يديها وتنهي عمرها وتظلم
نفسها : شوفي يا بنت الناس انا مالي علاقة بـ جلال
مرة و تو رجعت البلد من اربع شهور يعني مدري اذا
الي صار صدق او لا لكن الاكيد ما رح تبرأه المحكمة
وهو قاتل اكيد لقو شيء انتي مو فاهمته .
صرخت بـ قهر : لا تبرر لي .
قاطعتها : ما ابرر لك لكن هالأمور اكبر منك وممكن
تكونين فاهمتها غلط ، مستحيل موضوع قتل يمررونه
عشان فلوس صاحية انتي ؟ بعدين ولد عمتي واعرفه
مطفر وان لقى ريالين صرفهم في زفته الي يشربه .
ميلآف : انت تبي تضحك بعقلي سنتين عايشه على
هالموضوع و ان قاتل اخوي حي و يدور الأرض ومتهني
بعيشته تبيني اصدق الحين انه ماله شغل والموضوع
زي ما تقول اكبر مني ؟ انتم اكيد تعاونتم وقتلتوه .
عقد حواجبه : يا ادمية وش تعاونا اقولك ما كنت بالبلد
قبل سنتين و فوقها وش عرفني بأخوك انا ؟؟؟!.
ارجعت شعرها لـ خلف اذنيها وهي تظهر لي
ما خفي من معالمها ، و كأن الشمس لـ تو
اشرقت ، رفعت عينيها وهي تناظرني و بـ نظرة
اوضحت لي ان الطفل اذا حقد ..... حقده عظيم .
ميلآف : والله ما اتركه لين اخذ روحه ولو فكرة بس
انك تساعده او تغطي عليه باخذ روحك انت كمان تفهم ؟؟!.
لفت للجهة الاخرى وهي تستسلم تاركه
لي تحديد وجهتنا ، عقلي صُلب وافكاري
تحجرت ، لابد من ان اقابل منعدم الفائدة
واتفاهم معه من غير المجدي اخذ جُل الأمر
من طرف اهل المقتول .
صحيح اني استهجنته من تلك الليلة الي عرفت فيها
ان جلال الـ#### يكون قريبه ، لكن ابداً لم يطرأ لي
انه قد يساعده ابداً ، وحتى الآن وهو يبرر لي لكن صدقاً
لم يخطر في بالي ابداً انه قد يساعده او يغطي عليه هو
اساساً انصدم ، لكن لابد ان احذر ، من الممكن اني ينقلب
الأمر كلياً ، حرك السيارة بـ هدوء بعد ان افشيت له عن
مخططاتي بدون حتى ان يناقشني ، افضل له الا يتدخل
والا احرقت روحه ، وصلنا للعمارة والوقت الآن يشير الى
اقتراب اذان المغرب ، فتحت الباب لكن لم يُفتح .
يارب .... لفيت له و بـ فحيح من بين سنوني : وش تبي بعد ؟.
زفر وهو يطفي السيارة كاملة و يفرك عينيه
بـ هدوء و صوت رزين نطق : ميلآف انتي لازم تتركين
هالموضوع من اصله ، و ترجعين لـ طبيعتك وتبعدين
عن حياة الشارع الي ما غير بتضرك وبس .
اغمضت عيونها بقوة وهي تسحب نفسي
واعصابها من اساسها تالفة : اهاااهه ... طيب افتح الباب .
رفع رأسه لـ تقع عينه بـ عينها و بـ حدة : اتكلم انا .
صرخت : يعنننييي وش تبغاني اسوي لك مثلاً .
امتدت يده بسرعة لـ شنطتها عند رجولها ارتدت
للخلف بـ خوف من تصرفاته ، انتبه اكن تجاهل وهو
يستخرج الشيء الأسود الذي تحسسه ولم يخب
ظنه كانت عبائة و طرحـة ، رماها عليها وهو ينطق
هتآن : البسيها .
ناظرتها ثم ناظرته وهي ترميها عند رجولها
و بـ نبرة حادة : افتح الباب لا نفتح قبرك الليلة .
كرر بـ هدوء : البسيها .
صرخت فيه : ماااالللككك شششغغلللل .
صرخ هو كذلك : اذاً تفاهمممي مع قسم الشرطة الليلة .
سكتت مصدومة و انفاسها تملئ ارجاء المكان
سحب هاتفه وهو يشغل مقطع الصوت : اروح من هنا على المركز اقولهم عن سرقة الهوية و نيتك في قتل شخص ، و عملك في قطاع رجالي وكل هبهبتك .. ساعتها طلعي نفسك منها واشوف كيف يا اخ ميلآف .
اتسعت العيون العسلية بـ صدمة وهي
تتمتم بـ وهن : تهددني ؟.
اجاب فوراً : ايه .
فتحت شفاهها في استعجال لـ تشتمه لكن
قطع عليها طرق على النافذة وهو يأشر بمعنى
"نزل القزاز" ناظره ثم ناظرها وبـ حدة غريبـة
شوهت نبرته : الحين تلبسين عباتك وحتى فرآس
ما تكشفين قدامه ، ولو بس عرفت انك رجعتي
لـ هوية اخوك صدقيني اخلص عليك .
ارتفعت حواجبها بـ صدمة و نبضات قلبها زادت
صرخت بـ صوت كاد يكسر زجاج السيارة : الله يـ#### ي كلب اطلع من حياتي مالك شغل فيني ولا لأحد شغلللل .
كرر وعينه مثبته على عينها : البسيها .
تثبتت عيونها العسلية في عيونه و هي لأول مرة
تقيد هكذا من جميع الجهات ، صُفِدت ، و كُفِنت
كيف لها ان تكون بلا حيل الى هذه الحد المُنهك .
برقت عيونها بـ لمعة والدمع يزينها محاجرها
انزلت رأسها وهي تسحب العباية بقوة وترتديها
نطق بـ هدوء : عشان تعرفين حياة الخارج مو بذي السهولة .
كُسرت
حُبِطت
حُطِمت
اختفت كل امالها ، وامتزجت بالسراب .
لفت تنوي النزول لكنه قطع عليها و بـ نبرته
الغريبة و هو ينوي مخاطبة عقلها : انا بتكلم معه ولو
الموضوع جد ، وكل شيء قلتيه صح صدقيني ما يضيع
دم اخوك وتاخذون حقه ، وحد الله يقام ، الحياة مو لعبة
لو بغيتي تقتلين احد رحتي وقتلتيه ، لا تستهترين بالوضع
لأنه مو مهزلة لو قضيتي عمرك بالسجن ولا قطعوا رقبتك
بعده ، في شيء اسمه شرع و قانون و حكومة مستحيل
يضيع حق احد بـ هذي الطريقة لو جمعوا فلوس الدنيا .
ليه لو يقول ان القمر مربع صدقته ؟
ليه لو يقول ان السماء خضراء صدقته ؟
ليه لما يقول موت اخوي مو مدبر بديت اغير رأيي
ليه لما يقول انه خارج الموضوع صدقته ، ليه ما
اشك فيه ليه ما افكر زي ما ابي ، ليه حتى عقلي
يعارضني ؟ ليه ؟.
لفت لي صاحبة اجمل عيون في عالمي المظلم
بعد ان شدت لثمتها وهي تمتحن قلبي المتهالك
وتنطق بـ نبرة غريبة : ليه تساعدني ؟.
انا نفسي اسأل هالسؤال ، انا نفسي ادور اجابته
ليه انا هنا ؟ وليه اقول هالكلام ؟ وليه قلبي يرفض
الابتعاد ؟ وانا الي كنت الوم فرآس .
زفرت وانا اصدقها القول : ما ادري .
نزلت وهي تجر رجولها تحت انظار فرآس المذهولة
دخل مكانها بسرعة وهو ينطق : وش دراـ......
قطعه هتآن بـ تعب : انقلع برا سيارتي ، ولا اشوفك
توطوط بـ شقتي ، تبي مرتك خذها بعد الزواج ان كنت رجال .
ارتفعت حواجبه بـ صدمه وكأنه لُطِم
لكن ليس هتآن من يتناقش بـ هذه الحال .
نزل مبتعد متوجة لـ سيارته وهو مصدوم منهما .
دخل البيت الواسع وهو يجر اقدامه
كانت تقف امامه بكامل زينتها وعينيها
تعاتبه ، تأملها و قد تكون اول مرة .
طويلة بـ جسد عارضة ، وملامح جميلة لكن عصرية
بـ ميك اب كامل وكأنها اظلت طريقها لـ قاعة زفاف
و فستان باللونين الابيض و الاسود ، لـ منتصف فخذيها
وهو يبرز مفاتنها وليس لـ رجل عذرٌ بها الا إن كان أعمى
لكن مهما حاول فـ ذلك لا يتحرك .
ليس ذلك الجمال الملموس الجمال الذي يقارب
القلب ، في حله رائعة لكنها لم تحرك عروق قلبه
لم تزلزل داخله ، لم تحرك ساكنه ، لم تستولي
على عقله بـ مظهرها ، تبدو كما يبدو اثاث منزله .
تخطاها وهو يدخل نطقت : هتآن كيف دوامك حبيبي ؟.
توجه لـ جناحه متجاهلها ، واحداث هذا اليوم
انهكته ، قطع دخوله لـ جناحه صوتها من خلفه .
ام هتآن : هتآن ممكن نتكلم ؟.
لف لها بـ ملامح التعب كان يستوليها : هلا يمه .
اقتربت وهي تفك ازرار قميصه وبـ نبرة حانية : كلمتني
منال عنك اليوم ، وش فيك يمه ؟ وش متعبك ؟.
تأمل ملامحها بـ هدوء ثم نطق وكفه تتلمس
وجهها : مافيني الا العافية يمه .
نطقت وهي تخاجل منه : شفته اليوم ؟!.
ارتفع طرف شفته في بسمه حنونة : لا لكن مصيره يجي .
زفرت : ان شاء الله ، خلص وتعال تعشى معنا .
بـ هدوء : عليكم بالعافية انا بتسبح واصلي
واطلع عندي شغل ضروري .
عقدت حواجبها : بس يمه توك راجع تعبان .
ابتسم وهو يتركها خلفه .
دخل وهو يرمي جاكيته ، توجه لـ الحمام اكرمكم
الله وهو يدخل كانت مخلصة كل الماء الدافئ اضطر
لـ الدخول تحت الدش البارد ، اغلق عينيه
لـتزاوره تلك الملامح الشامية المختلفة
عن الجميع ، المتوسدة في داخله على اثخن جدران
قلبه و اقربها لـ شريانه ، كيف استحلته و تخطت حدوده ؟
امتلكت داخله و زلزلت كيانه القوي
اذاً فـ ميوله ليس خطأ ولا ذنب فـ هي
انثى كما تمناها ، طائشة ، متسرعة
طفلة ، ساذجة ، لكن كل ذلك فـي
اطار عقلية رجولية بحته ، تنقصها
بعض الخبرات ولن تعد اخطائها
في الحياة بعد ذلك .
تذكر نزعاته و افكاره عنها ، شكوكه ، اوهامه
الي جرته من علياء قلبه و اوهنته ، بين شعور
الرضا انها الجنس الصحيح وبين شعور الرغبة
في البعد عن كامل الأمر ، تنهد بقوة وهو يحاول
طردها ولو مؤقتاً من دماغه لـ يهدأ داخله لـ دقائق
فـ حسب لا يطلب الكثير ابداً .
خرج وهو يجفف شعره كانت مستلقية على
السرير بـ مجرد شافته جلست وهو تضع رجل
فوق الأخرى لـ تكشف عن الاجزاء الباقية من
جسدها تحت خرقة القماش ، زفر وهو لا يملك
من القول شيئاً ، نطقت بـ دلع : تعبان ؟ اَمسجـِك ؟.
كأن من عصر ليمونة على شفاهه ، عبس وهو
يوليها ظهره : لا بس اطلعي بـلبس .
وقفت وهو تتوجه له وما جعله يعلم هو صوت
كعبها الذي لا يماشي الزمان والمكان ، لكن هذا
هو واقعها اليومي ، زفر وهو يحس بأذرعها تلتف
حوله اغمض عيونه وهو يحاول إمساك أعصابـه
همست من خلفه : ليه جسمك بارد ؟.
ابتسم بـ شماته : عشان حظرتك تسبحتي بكل الماي الدافي .
الصقت وجهها بـ ظهره : ااءء... اسسفة .
دفعها بـ كوعه وهو يبتعد ويأشر بـ كفه
لها : لجين اطلعي بلبس وراي شغل .
عقدت حواجبها : علامك مني هتآن ؟!.
رفع رأسه وهو ينطق بـ احتقار و طرف شفاهه
ارتفع في ازدراء لحالها : توك تنتبهين ؟!.
كشرت وهي تخفض رأسه خارجه وبهمس : مصيرك تطيح .
بلا سابق انذار سقطت كلمتـها كـ رؤيـة
امامه ، يجلس عند قدمي تلك المتسلطة
ذلك السياج العالي ، وهو يتوسل ان ترحم قلبه .
بلا شعور سحبها مع ذراعها بـ خشونة وهو
يدفعها على الجدار بقوة ، اطلقت صرخة
ألم صادقة ، فيما قطعها وهو يمسك بـ دقنها
بـ كفه و يضغط بقوة و بـ حدة : ععيييددييي الي قلتيه ؟!!.
دمعت على طول وهي تدفع يده : اسفة اسفة .
نفضها من يده كمن ينفض قذارة : فاااررققييي .
خرجت مسرعة وهي تمسح دمعها و كرامتها قد
طُلـيَ بها الجدار ، زفر وهو يمسح جبينه ، ليه هي
كانت الصورة الأولى الي راودت ذهني لماذا هي ؟.
لماذا هي بالذات ؟ لماذا لم تكن اخرى ؟
لماذا لم تكت قائلتها ؟ لماذا هي بالذات ؟
خرج مسرع وهو رافع جواله ويعلم ما قد ينتظره
صرخت من داخل الصالة : هتآنننن .
وقف وهو يغلق عيناه و يستدعي صبره ، عاد ملبياً
وهي يراها جالسة بجانب امه و كفيها بين كفي امه
لفت له بـ وجه محمر ، ام هتآن بـ حدة : تعال .
نطق بـ صدق : والله مشغول يمه لا رجعت .
زاد صراخها : هتآن قلت تعال انا .
أول ما طرأ في باله هو والده ، أبتسم
بـ نذالة : يمه بتفوتين عليه عملية صلح كبيرة .
عقدت حواجبها و بـ همس : كلمك ؟.
اتسعت بسمته : ايه .
شدت على كفها وهي من أمسكت من مكان حساس
نطقت بـ تردد : اي زين علمه اني مو راده عليه لا يدق .
ابتسم : كيف تبينه يجي وانتي ما تردين .
عقدت حواجبها وهي ترفع دقنها بـ حركة
غريزية : احسن يدل البيت لو بغى جاء .
خرج وهو يرفع جواله اتصل فيه للمرة السادسة
وهو يدق لين يفصل ، رجع يتصل وهو يركب سيارته
كانت راحة غريبة تستولي على المكان اغلق عينيه
لـ ثواني وهو يُسكن قلبه فـ هو يعرف هذه الرائحة
جيداً ، التفت لـ المقعد الموازي له وصورتها وهي
نائمة تعود لـ مخيلته هي لم تخرج حتى تعود لكن
هي تتثبت وبرائحتها تزيد ، كانت السيارة عبارة عن
رائحتها مخلوطة بـ رائحة سجائره ، قطع تأمله صوت
جواله ، كان هو يتصل ، رد بسرعة لـ يبتره صارخاً
بـ نبرة لطالما كرهها : اااووه ولد الخال وش عندك مزعجني ؟. نطق بـ كره وضح في نبرته : وين اشوفك ؟. ابتسم وهو يناظر الشباب : مع اخوياك الـ ##### .
رد ماجد وهو يعلم طينته جيداً : ابلع ##### .
هتآن : في القارة ؟. بـ خبث نطق : اية تعال ترى جايبين لك نسوان و شراب .
قفل بسرعة وهو يشتمه بأسوء الشتائم
و ضغطه ارتفع ، رمى جواله وهو يقـود
بسرعة جنونية لطالما كان يذكره بهذا
الأمر وهو يعلق عليه بأسوء الجمل ليزيد
من كرهه و نبذه للموقف السابق في حياته .
وصل وهو ينزل ويقفل الباب بقوة ومن يقف أمامه ميت
لا محالة ، وصل غرفة الديوانية الخاصة بـ قروبهم و هو
يضرب الباب بالجدار تلفت كان جالس في طرف الغرفة
الواسعة وعلى وجهة ابتسامة دنيئة ، ماجد بـ رحابة
واستغراب: هلللا ابو عبود .
توجه لـ جلال وهو يوقفه من ياقته ويجره خلفه
مازن بـ ضحكة : جاك الموت يا تارك الصلاة .
خرج وهو يسحبه خلفه لـ نهاية الممر مختفيان
عن الأنظار بـ قوة دفعه على الجدار : كلمتين تجاوب
فيهم يا ايه يا لا وان لفيت و درت والله اقبرك .
جلال بـ كره وهو يدفعه : اقول مناك لا اقبرك صدق انا .
بدون شعور سدد له لكمة كادت تكسر
فكه ، عاد للخلف وهو يمسك وجهه .
هتآن وهو يتنفس بسرعة : مهند محمد السالمي .
بسرعة ارتفع رأسه لـ تقع عينه بـ العينين الحادة
وهو بالكاد يتنفس ، اكمل هتآن : الكلام الي جاني صدق ؟.
لا رد ونظراته تغيرت و ملامح وجهه اكتساها البهتان .
هتآن بـ صرخة : انننططققققق .
جلال بملامح مخطوفة : مـءءء مالي شـغغل .
دخلت وهي ترمي جسمها بـ انهاك وتعبها
الداخلي اشد من تعبها الجسدي ، تبعتها
وهي تدخل وتقفل الباب فتحت النور لـ تبترها
بسرعة : قفلللييه وجيبي بندول .
فعلاً طبقت المطلوب ، جلست وهي تبلع الحبة
وترمي نفسها ، اقتربت وهي تجلس بجانبها وعلى
وجهها نظرة خوف واضحة : ميلآف كيف عرف ؟!.
زفرت وهي تتذكر ملامحه ، فركت وجهها بقوة
وهي تصد بـ وضوح هاربة من نظرات اختهـا .
استلقت وعطتها ظهرها وكأنها تطلب منها القليل
من الأمان ، اللجوء ، والتخفيف ، امتدت كفها الصغيرة
بـ حنية وهي تمسح على ظهرها و شعرها
و داخلها قلقان وبشدة عليها لكن ما بـ يدها
الحيلة كانت ترفض تتحدث معها ، او ترفض
من الاساس التحدث مع الجميع انطوت وهي
تقفل على نفسها وتعلن اعتكافها على حالها .
كل محاولاتها بالصمود والانتقام و رد الحق
بائت بالفشل ، والآن هي تحت رحمة شخص
لم تعرفه سوى من شهرين تقريباً ، زاد كرهها
و حقدها وهي تتذكر تعليقاته الساخرة ونطقه
لـ كلمة ( ترجيني ) هزتها وكسرتها ، بـ حياتها
لو تلوى ذراعها هكذا ، هي الآن عاجزة ، عاجزة
كلياً عن اخذ حقها او حق اخيها ، هي الآن مجرد
فتاة تحت سلطة زوج اختها و تحت مراقبة شخص
لا شأن له بها من الأساس ، تكورت على نفسها وهي
تدفن دوامة مشاعر مختلطة مرهقة انهكتها و هدت
حيلها ، سمعت الباب يتسكر و تزداد ظلمة صدرها مع
ظلمة الغرفة ، انهمرت عيناها العسلية بـ خيبة كبيرة .
خرجت وهي تقفل الباب خلفها
سمعت صوت باب الشقة توجهت
له وهي تناديه بـ همس : فرآس .
لف لها بـ ملامح باهتة ، قتلت مابقي من صبرها
نطقت بـ همس وهي تمسك على صدرها : كيف عرف ؟.
اقترب منها بعد ان فهم ما يجول في بالها
وهو يمسك بـ وجهها الجميل بين كفيه وعينيه
تجوب ملامحها : ااشششش مو كذا
مو كذا مستحيلة شفيك انتي ؟.
زفرت وهي تغمض عينيها : انت تعرف اني ما أأمنه
هالهتآن على قد ما وقف معنا لكن بعدني ما اصدقه .
سحبها لـ حضنه بـ هدوء وهو يبوس
جبينها : تدرين وش يقول لي اصلاً .
رفعت رأسها له ، نطق وهو يكبح بسمته : يقول لا اشوفك توطوط الشقة واذا تبي مرتك خذها بـيت لوحدكم ، تتوقعين
تلميح حلو انو نتزوج و اخذك .
دفعته بسرعة وهي تعود للخلف و خدودها
احمرت : ايوااةة و ميلآف ارميها ؟.
أبتسم بـ نذالة : ميلآف ههه ميلآف لقت لها راس مثل راسها .
عقدت حواجبها بـ عدم فهم ، اقترب وهو
يشدها له و يتوجه لـ الصالة جلس وهو يجلسها
بـحضنه ، دفعته وهي توقف ، و خدودها
محمرة وبشدة بـ همس : هي وش تبي انت اقول وخررر .
فرآس : اشوف اننا ما نتأخر منجد شرايك ؟. رمته بـنظرة حادة لتتسع ابتسامته .
سحبه وراه وهو ينزل متوجه لـ السيارة
ركبه بقوة ثم توجه لـ بابه ، دخل وهـو
يصرخ فيه بـ حدة : بتتكلم غصبن عنك بتتكلم
لكن مو هنا و صدقني لـ اطلع خويشك كله .
صرخ فيه : اااوووههه يا ابو النظافة انت ؟؟!!
وش خويشة الي تدور عليه تحسبني زيك راعي ##### .
اخذ المنعطف بسرعة وعداد السرعة يعترض
عليه ، وقف بسرعة وهم ينزلون ، مسكه هتآن
بسرعة وهو يلصقه بالباب وينطق بـ فحيح : جلالوه
تكلم لا وربي اقبرك الليلة وما يدري فيك احد تكلم .
حاول دفعه لكن بـ حكم البنية و فارق العمر بينهم
ما كان يقدر يفلت منه صرخ : ققلللتتت للكك ماالليي شغل .
صرخ : انا قلت لك تعرفه ، قمت تقول مالي شغل
انا ما قلت اذا في شغل ولا مافي من الاساس قلت
تعرفه او لا ، وباين من اجابتك انه في شغللل صحح؟ .
اخيراً افلت ياقته والكحة تداهمه بدأ
يكح بقوة و ينحني بـ ألم ، أنسحب جلال
مبتعد عنه وهو مصدوم منه ، رفع كفـه
بأتجاهه وهو يطلب مساعدته لكن وقع
بين الأكفف الخاطئة ، تراجع للخلف وطرف
شفته يرتفع بـ شماته في حال هتآن ، انحنى
اكثر وهو يخرج مافي معدته منذ الصبـاح
كوب قهوة امتزج بـ لون غريب مائل للحمرة .
بـ لهجة هازئة : والله وطحت ومحد سمى عليك يالشايب .
مسح طرف شفته وهو يستند على السيارة
بـ ضعف معيد لـ رأسه للخلف نطق بـ بحة
مجروحة : يا خبيث اطلبك ماي ما ترد .
عاد للخلف مبتعد عن السيارة فيما تقدم هتآن
بأتجاه بابه وهو يفتحه و يجلس بـ تعب ، سحب
قارورة مياة وارتشف منها وعينه على جلاال الي
يسخر من حاله لا شك في ذلك ، ارجع رأسه للخلف
وانفاسه بالكاد تخرج ، نطق بـ نبرة ثقيلة وعينه تراقب
جلال المبتعد و يأشر على الطريق ، ضرب بوري وأشـر
له بأن يعود وهو يرى ماقد يحدث لو هرب منه الليلة
من المستحيل ان يجده مرة اخرى ، وهو لا يعلم ان كان ما يراه ويعايشه حقيقة او مجرد رؤيا ، اختفـت الأضواء و سكن المكان و هدأ داخله .
بـعـد مرور أسبوع .
نطقت بـ خجل : اخر مرة لبست فستان كان بـ حفل تخرجي من الابتدائي .
عقد حواجبه و عيونه تتأمل عيونها و بريق
غريب يجولها ، زادها جمال ، اقترب و بـ همس .
فرآس : خذي كل الألوان الي تحبينها .
لفت له و هي تبتسم : واحد يكفيني .
رفع حواجبه بـ صدمة : لا سلامات وش تبين يقلون
عني الناس ؟ حرم فرآس الفهد ما عندها ملابس ؟.
رفعت حواجبها ببرائة من ردة فعله : من الناس ؟!.
ابتسم اكثر : عايلتي و القرابة معليش ابيك
تمشين من بينهم وانتي تغطين عليهم كلهم .
زفرت بـ هدوء وهي لا تنوي كسر حماسته
بـ همس : لا تعزم كثير تكفى .
فرآس : مو كثير كثير ، وترى الدعوات الي من طرفك
بتجهز بعد ربع ساعه نمرهم و نروح الحي اذا تبين .
زفرت : لا لا مو الليلة .
تبعها وهي تدخل بين الفساتين ، بـ همس
بانت فيه نبرة الضيق : فرآس ما ودي نستعجل
ميلآف للحين ما تتكلم معي ، كيف نعزم كثير
و نضخم الموضوع وهي حتى اختي مو راضية تمشي .
رفع طرف حاجبه : ميلآف معليك منها مصيرها بتطيع
مستحيل بـ يوم عرسك تتركك ، راسها يابس لكن بالأخير تطيع.
اخفضت رأسها : ياليت ، لكن لي اسبوع
اسحب الهرج منها سحب صحيح هي من
الأول ما تشقي على عمرها و دايم ساكتة
لكن هاللحين زادت و كله بسبب ...
اقترب بسرعة وهو يشد على كفها بقوة : اششش
قلت لك مصيرها تفك ذيك البراطم صدقيني .
رفعت راسها وبضحكة : لو تسمعك ...
اكمل بـ ضحكة : يمين تقطعني .
التفت لـ تقع عينيه على فستان لؤلؤي ناعم
بـ قماش مخمل ، توب ماسك على الجسم
و فتحة لمنتصف الفخذ من الجانب ، ابتسم
وهو يسحبها مع كفها بأتجاهه وقف وهو يلف
لها : ناعم زي ما تبين .
ابتسمت وهي تتلمسه و شعور غريب ملئ قلبها
اليتيم ، لفت له و بـ حركة عفوية قربت منه وهي
تضع رأسها على صدره ، و بـ همس هادي : مع تاج
صغير و مسكة زهور ناعمة ، بيطلع زي ما ابي واكثر .
نبض قلبه بقوة وهو يناظرها انحنى لها
وعيونه تثبتت بـ عيونها : انتي الي تحلين كل شي والله .
احمرت وهي تنزل راسها ، باس جبينها
ابتعدت وهي تنهره : عيببب الناس تشوفنا .
اغمض عيونه بـ تعب و هو يفركها سمع طق
على الباب رفع رأسه و نطق : ادخل .
وقعت عينه على الداخل ، ابتسم : الشركة
على وشك تقفل وش جايبك ؟.
اقترب وهو يهمس بإستهبال : ما ظنتي فيها تقفيل
يالـ#### ، مسهر عمرك هنا علامه ؟ كأن ما وراك حرمة .
ارتفع طرف شفته في بسمة هازئة : انطم بس ترى
مافي ضيافة ، وممكن حتى مافي راحة بخليك تكمل
نص الاوراق وتنسخ السكرتيرة ما جات اليوم .
برطم : اشتغل عند امك انا ؟!!. ضحك وهو يعي أن رده بـ محله : برررااا .
ماجد : انت الخسران دور احد ينسخ لك .
اخرج سيجارته وهو يشعلها وعينه على الملفات
المتراكمة ، نطق ماجد وهو يقف عند آلة النسخ
يستكشف طريقة عملها : يا حظ فرآسوووهه .
رفع رأسه : ليه ؟.
ماجد بإستهبال : خذى اخت الحلو وعاد هو حلو
و ورع كيف بـ تكون البنت ، دايم يسرق افكاري فرآس .
انزل رأسه و هو يشد على القلم بـ هدوء
وقرر تجاهله ، تقدم وهو يجلس ومعه الأوراق
و بـ هدوء : ااحمم على الطاري هتآن .
رفع رأسه وهو يشوف وجهه مكسوف
نطق بـ نبرة فيها خجل : تراني شاري قربكم .
عقد حواجبه : سم !.
ماجد بـ جدية : شوف هو منجد غلط افاتحك بس
قلت اخذ الخبر منك بالأول ثم اروح لأبوك .
قفل الملف وهو يرفع رأسه : ايه خير .
ماجد بـ بسمة غبية : حنان .
ارتفع طرف شفته في بسمة هازئة : كلم الوالد .
ماجد بـ فرحة : ما عندك خلاف ؟!. رفع حاجبه : ليش يكون عندي خلاف ؟!!.
ماجد وقف بسرعة وهو يتجه له ، رفع كفه في
وجهه بسرعة : خل الدفاشة ماجد .
ضحك : ايه صح معك وحدة تخمخمك لين تدوخ .
لف له بسرعة وهو يحده ، فيما هرب خارج
وهو يغلق الباب خلفه ، ارتخى بـ جسده وهو
يتنهد بقوة ، حتى داهمه اتصال رفع هاتفه
كان فرآس رد وبـ هدوء : هلا بالعريس .
فرآس : هلابك زود ، وش مسوي بشرني كيف صحتك ؟.
كشر : جدك انا تسألني كذا ؟!.
فرآس بضحكة : الغلط على الي يبي يتطمن عليك .
زفر وفرك عيونه : وش تبي ؟.
فرآس : على هونك هذا الي ما يبي احد يكلمه يا كافي .
تنهد ، وهو ينوي الكلام لكن يعجز : وش بتسوي ؟.
فرآس : في ايش ؟.
هتآن : هاللحين عازم العالم كلهم و الشباب
شـ .. شافوها من قبل و بيذبحونك بالأسئلة .
فرآس بـ برودة : اااههااهه طنش تعش تنتعش .
كشر : يووووهه يا بزرنتك يخييي .
فرآس بـ نذالة : لا الصدق بنتجاهل لكن المشكلة
عند الي ما يقدر يتجاهل وقلبه بذي السالفة وفي
النهاية تراهي بزر يعني خلاص الي فات مات مراهقة تعتبر .
بدون شعور نطق بـ حدة : اذلف بس لا اهفك .
فرآس بسرعة : صبر صبر كرت الوالد بيوصله
لكن يقولون انه مو بالديرة ؟ عسى خير !.
عقد حواجبه وبعدم فهم : لا بالديرة مين قايل ؟؟.
فرآس : والله عمي طلال قايل كلمه قبل يومين
يقول انه بـ .... ومو راجع الا بعد اسبوعين .
احتدت ملامحه : ايييه زين حصل خير ان شاء الله .
قفل وهو يتصل في والده بدون ادنى تفكير
رن لين قفل ولا رد ، اعاد الاتصال فـ كان الرد
"مغلق" ، زفر وهو يرمي الجوال ، ويستبعد اي
فكرة سيئة تلوح في آفاق أفكاره متخوف خرج
واغلق المكتب على كل الأوراق المتناثرة خلفه
ركب سيارته متجه لـ بيته ، لـكنه يعلم ان ضيقته
لن تقل ولن يرتاح بل ستتضاعف رغماً عنه ، الشقة
!! لحظة تلك المتسلطة وأختها العروس يسكنانها .
لماذا لا يختار غرفة فندق فاخر ، لكن لااا لابد من
ان يهاتف امه لـ يطمئنها عليه وإن كان سيخبرها عن
مئواه الجديد بالتأكيد سوف تقيم القيامة عليه .
زفر وهو ينقاد مرغماً متوجه لمنزله وصل
وهو ينزل ، دخل الصالة لم يكن هنالك أحد
صعد لـ جناحه وهو يدخل كان المكان هادئ
دار الجناح كامل لا أحد ، توجه للحمام وهو ياخذ
شور دافي ، خرج وهو يسحب هاتفه اتصل في امه .
وارتمى لـ سريره بـتعب ، لـ ترد : هلا يمه .
هتآن : يمه وينك ؟.
نهلة : ايه يمه طالعين انا و لجين للمول شوي و راجعين .
زفر : ايه زين .
أغمض عيونه وهو يواجه نفس الطيف زفر
بقوة ، وهو يخاطب عقله الي يرفض تغيير
طريقة تفكيره مطلقاً : اطلعي اطلعي .
غاص في أحلامه اللاواعية و خيالها لا يكاد
يفارق واقعه فـ كيف بـ خيالاته وأمنياته الكثيرة
التي هي محورها ، حس بالسرير ينخفض والجو
يشتد حرارة و نفسه يضيق ، الآن سـ ترتمي في
أحضانه سـ تخبره بأنها سـ تسلمه امرها و سـ توافق
على متطلباته و سـ تسمح له بـ مساعدتها و الأخذ
بـ حق أخيها ، سـ يرتوي من جمالها و يلمس خيالاته
سـ يعيش ما تمنى وحتى وإن لم يكن بـ إرادة فهي
قد اصبحت امنيته رغماً عنه بلا ادراك من أو حتى
فرصة من عقله الداخلي ، تركته يسقط في أعمق
متاهاتها ، وهو يحتار كيف يرى دربه في وسط كل
تلك المشاعر التي أظلت بصيرته هو حتى يراها
كيفما اراد و يشعر بها و انفاسها ، لـءء..كـنن شيئاً
ما مختلف شيء ما لا يجعل قلبه ينبض بـ جنون
كما في عادته ، تلك الرائحة التي لا طالما استفردت
بـ خلاياه و سكنت ذاكرته و تمسكت بـ حواف قلبه .