حقيقة خلف سياج الإنتظار - الفصل 3 - بقلم مرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حقيقة خلف سياج الإنتظار
المؤلف / الكاتب: مرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

كانوا عمال المطبخ ٤ فقط لا أعلم كيف يستطيعون اللحاق من باب الأستفسار سألت أحدهم فلبيني الجنسية : كم الراتب ؟. أجابني بـ عربية مبعثرة : ٥ ألف كلو شهر . ( أوه لا بأس بها ) خرجوا مستعجلين وهمّ يحملون أطباق ، وحتى الطباخ تبعهم صرخ فيه واحد : الأكل يحترق أنت لا تجي . أخذت مافي يده : خلاص أنت روح . أفضل لي من الجلسة أنفع هالمساكين وجيههم مثل خرق قماش حمراء ، خرجنا فيما تبعني مصعب ولا زال مدلدل رأسه قطعته : أقعد بالمطبخ جايك . فعلاً أنصاغ ، توجهنا لـ مبنى الديوانيات و لأكبر غرفة ، دخلوا و أنا خلفهم بدأوا يرتبون السفرة وأنا أحس بـ شيء غريب رفعت الكاب شوي ، و أطل بـ نظري ٤ رجال كلهم عيونهم مصوبة عليّ أنتفضت من نظراتهم ، وحتى صحني أهتز ، رفعت نظري كان البرج أحدهم بسرعة أنزلت الصحن وخرجت ، لـ تتبعني صرخة من الداخل : يالجديد . لم أستفز فـ هو محق لا يعرف أسمي ومن الجيد أنه لم يقل غيرها ، عُدت لأعرف ما يريده وأنا اتحاشى النظر لـ العيون الحالكة ، بـ وجه أبله يدل على حجم عقله الشبيه بـ نواة التمر . رجل أسمر سمار شديد وملامحه تقول الزين في جهه و هو في جهه : والله من جمال الخلقه ، يقولك إذا تبي تعرف الزين خاوي أخوانه ، ما عندك أخت منه مناك ؟. الكل ناظرني ، فيما نويت صفعه لكن هالمرة محال أني أنجو بالتأكيد ، رميتهم بـ نظرة بأستثناء هذاك وخرجت ، صرخ من الداخل : تراني ناوي القرب . لو لدي دعم كافي كنت عدت وأبرحته ضرباً لكن أعلم بأني وحيدة ، لذلك قوة اللسان بالأساس تكفي لمثله : من النار إن شاء الله . خرجت من كامل المبنى ، مبنى الديوانيات وأنا لا أنوي الدخول له مرة أخرى ، كنت أتمشى في الساحة الكبيرة وأنا أفكر بالحال ألي أنا فيه وكيف قررت قرار مثل هذا ، لكن ما يصبرني على هالحال ألا أني ألقى هذا الملعون القاتل ، و وقتها أفرغ كل مافي خاطري و أخذ بـ حق أخوي المظلوم . قطع كل تفكيري ، هزة بالأرض غير طبيعية و لا أمداني ألف أستوعب سبب الركض ، حتى تلقتني لكمة على أنفي ، لم تكن لكمة كانت صخرة أوقعوها على وجهي ، أستلقيت أرضاً وأنا لا أميز ما حدث و أحس بـ كتمة غير طبيعية و النفس شبه معدوم والأرض يهشم دماغي و يأكل صبري ، للحظة وددت لو أني أطلق صرخة آلم مني أنا أنا ميلآف البنت ألي أنضربت من رجل ضعفها في القوة ، كنت أسمعهم يهدونه و أحس بالناس تتجمع ، وصراخه يرتفع حسيت بـ صوت مصعب وهو يصرخ منهار وينفضني لكنه ولله الحمد لمّ ينسى من نفسه ويلقبني بأسمي وألا كان فضحنا . على العكس كان يوقظني بـ طريقة غريبة و كأنه يوقظ مُهند نفسه ، لحظات و أنا أنازع و الألم يزداد يصاحبه سائل بـ لون غامق لزج ، يسد مجرى تنفسي و أنا بين الوعي و اللاوعي ، حتى قطع صراخهم الصوت الشاعري وهو يفك التجمهر و هالمرة ما كان لبق حسب سمعي ، بل كان متنرفز منهم صرخ في فواز و أنا ما أميز كلامه ، ما حسيت ألا و أنا أطير في الجو ، سحبني بقوة مع عضدي وهو يوقفني بقوة و يسحبني خلفه خارج من الزحام تبعته و أنا مو حاس بـ نفسي ، دخلنا لـ جهة الحمامات وهو يغسل وجهي ، أما أنا بدت رؤيتي تتشوش وشبه تنعدم ، ضغطت على كف مصعب الممسكه بي وأنا أنبهه من أنه يفضحنا وللمرة الأخيرة ، لـ تختفي رؤيتي . رائحة غريبة يخالطها رائحة عطر جميلة ممتزجة وبشدة بـ دخان ، تقتحم مجرى تنفسي ، كأول دفعة هواء أستنشقها رائحة غريبة هادئة رغم أختلاف مكوناتها الى أنها جعلتني أشعر بـ شعور غريب هادئ و كأني لا أود الأستيقاظ أبداً ، لأول مره أُعجب بـ رائحة دخان ، ربما لـ وجود رائحة العطر معه أو تلك الرائحة الأخرى الطبيعية ، شي يهدئ لكن مريب ، أستسلمت له أياً كان ، يكفي أن يُهدئني و يؤكد لي أني لم أفقد حاسة شمتي ولله الحمد . في شيء بارد و بـ شدة على جبيني ثلج أكيد ، أشعر بأنه سبب لي صداع حاد لكن ما لبث حتى أنرفع عن جبيني و حل محله شيء ضخم يرتخي على جبيني بـ دفء أعطاني شعور جميل ، تكررت هالحركة ما بين الثلج وهالشيء الدافئ شيء مألوف لكن لا أستطيع تحديده ، أنا فقط أشعر ، لكن لا أسمع ولا أرى شيء . ثواني و حاولت فتح عيوني وأنا أهز رأسي عشان أصحصح من هالتخدير الغريب ، لكن صُدمت بـ هجمة صداع مخيفة أجتاحت رأسي نطقت بألم فعلي و أنا أتأوه بـ شدة ، حتى يقاطعنـي صوت ، ثبط كل خلية بـ جسدي في مكانهــا صوت ، لمّ أسمع له مثيل بـ حياتي ، لتو وجدت أجمل صوت ، صوت ( فرآس ) الشاعري . حتى داهمني هالصوت وهو يخترق أوسط نقطة بـ قلبي ، و فوقها يهمس : آششش لا تتحرك . لـ تشتد الرائحة عليّ و كأنها تنقض على كامل روحي ، تنوي تمزيق صبري ، أتوق لـ معرفة مالذي يدور حول ، بل أُجنّ لأعلم ماهو حالي . . أدخله فرآس و وجهه مبلل و خلفه خويه كان يشيله فرآس بين يديه و كأنه طفل أما صديقه الأسمر ، كان وجهه قد خلى من جميع ألوان الحياة و يركض مع فرآس بلا روح و كأن هذا سـ يموت الآن و يفارق الحياة ، مدده فرآس على الأرض و صراخ فواز يوصلنا ، سكر مصعب هذا الباب بـ خوف يظن أن فواز بيلحقهم ، هههه ، كان يأن الورع بـ صوت غريب ، و كأنه فعلاً ينازع روحه فرآس بـ وجه محمر ، و أنفاسه شبه مقطوعه وهو ينشف أنفه ، فرآس وهو يتكلم بـ غضب لأول مره أشهده . : صدقني ما أخليه لحظة بذي الأستراحة هو يبي أقلب عيشته ، له ما طلب الكل قام يصور الكل ، هالحمار بـ يورطنا . صارحته : أنت جبتها لـ نفسك قلت لا تدخل ورعان . مسح جبينه ، وهو يتحسس أنف الولد الي ما زال يسكب الدم بـ شكل مخيف حتى أنه عدم الفرش ، وعدم ثوب فرآس . قرب فرآس خده من أنفه لحظات ثم لف لي و وجهه مخطوف صدق ، صرخ بـ قوة : هههتتتآننن الولد ما يتنففسسس . شهق مصعب وهو يصرخ : مُهههنننددد ههييهه . ( وش أسوي أنا ) فعلاً بدت شفايفه تزرق و لونه وجهه تغير ، صرخت في عامل المطعم : ججججيييـببب ثثللججج بسرعةة . فعلاً ركض خارج ، طفيت زقارتي و أنا أقترب جلست على ركبي وأنا أسند الولد و أجلسه لـ ينفجر أنفه ، بـ شلال دم ، صرخ مصعب وهو يمسك رأسه وينتفض : كءء كسسرر خخشممه . ساعدني فرآس وأنا أحاول تنظيف مجرى تنفسه ، جاب العامل الثلج و ماء و فوطه ، مسحنا وجهه و أنا أحط الثلج على جبينه لكي يوقف الدم ، و لازال صراخ فواز يوصلنا فجأه قاطعنا رنين جوال قـديـم أدخل مصعب كفه في جيب صديقه وهو يستخرج الجوال الي أقل ما يقال عنه ( قمامة ) لأول مرة أرى جهاز كهذا !! لف لنا بـ وجه مخطوف وبتلعثم : ءءا ا بكلم واجيكمء . هز فرآس رأسه وهو غير مركز معه فقط يحاول تجفيف هذا الدم ، نفضته وهو كل ما يلمس إنف الولد ينزل دم أكثر ، صرخت فيه : ألحق على أسمك لا ينمسح بالأرض زيادة ، ولا والله لـ تجي الشرطة وتقفل هالأستراحة وتاخذك و وقتها ما اتوقع بيعجب طلال الوضع . زفر وهو الأخر لأول مره يتوتر كذا رمى الفوطة وهو يخرج بسرعـة قفل الباب خلفه ، زفرت وأنا أنوي ضربه كم مره أنصحه ولا يتعظ . أنزلت رأسي ، لـ تقع عيني على هذا الشفاف شدة بياضه مبالغ فيها ، بـ يختفي من كثر ماهو شفاف ، مسحت وجهه وأنا أكلف نفسي بـ عمل أنا غير مسؤول عنه أصلاً ، نزلته بـ هدوء بعد أن خف النزف ، و أنا أتوجه لـ وحده من الخزائن المحظورة ، فتحتها بـ هدوء و أنا أخرج تلك القارورة ، لا أعلم كيف خطر ببالي لكن لازم ، توجهت له وأنا أبلل كفي شوي . ثم أرجعت رأسه للخلف وأنا أحاول سكبه في أنفه لعلها تخدر المنطقة قليلاً فقط لأستطيع التأكد من أن أنفه لم يكسر ولكي يستعيد نفسه لو قليلاً ، فعلاً ماهي ألا دقايق حتى حسيت تأثير هذا الشراب أثمر ، حركت أنفه ولله الحمد لم يكسر لكن يبدو أن الضربة شديدة ، قفلت العلبة وأنا أراقبه و أنفاسه ترجع له تدريجياً ، لـــحـــظــــة !!!. أنا كيف فتحت تلك الخزنات ؟ كيف أخرجت هذا اللعين ؟ كيف سكبت على كفي ؟ رجف كامل جسدي و تلك الشهية تعود لي كل المكان نفس الرائحة حتى هذا الولد قد تغطى بـ هذه الرائحة ( رائحة مشروبي المفضل ) . أنتفض قلبي ، و أنا أحس بـ ضبط على صدري يكاد يهشم روحي كلها ، طاحت عيني على الولد لونين متعاكسين ، يغطي عنقه ، طول عنقه البيضاء مع هذا اللون أكبر خطأ حصل منذ ٨ سنوات . أبتعدت وسقط كيس الثلج و أنا أتأمل جسده المستلقي لونين عدوين لـ العقلانية أجتمعا ، لون دمه الأحمر وكأنه يغلي ، و لون بشرته الشفافة ، يخالطها تلك الرائحة . أنتفضت بقوه ، وأنا ألعن نفسي و ألعن فرآس و ألعن كل هذه الرغبات ، أقتربت بلا وعـي و أنا أجثو على ركبي و أقترب من وجهه في شيء غريب في هذا الوضع شيء أخر . وضعت كفي على جبينه ، نااععم ! بـ شدة ، وقف شعر جسدي بقوة و أنا أعيد الكيس و أنتظر ثم أكرر الأمر ، غير مستوعب كم يملك بشرة غريبة ، أزدادت الرائحة وهي تشد قلبي للهاوية بقوة أكبر ، فتحت ياقتي و أنا أشعل أحدى سجايري لأطفئ هذه الرغبة الغريبة في الشرب ، كيف سمحت لـ نفسي لـ أن أفعل ذلك كيف لو تعلق الفتى ، كيف لو حدث ما يخشاه عقلي لفيت له و أنا أتأمل وجهه بـ دقة لأول مرة و عن قرب ، كثافة رموشة و طولها شيئان يصعبان الأمر كثيراً ، و أنفه الحاد صغـير حتى شفاه صغيرة و بشدة يعتليها شامة سوداء صغيرة ، أخلت بأحد الأوتار الغبية أبعدت ناظري بسرعة و أنا أستنشق أكبر قدر من الزقاره ، حتى تخترق أذني ، حنجرة نسائية معروفة و بـ شدة ، تتأوه بصوت واضح ليس خيال ولا وهم ، لفيت بسرعة أنا في نفسي تألمت منها فقد كاد يكسر عنقي ، لأصدم بـ ملامحه محمرة و بشدة ، و حاجبيه مجتمعان ، وش هالصوت !!. أدركت أنه حرك نفسه بسرعة أو شيء من هذا القبيل ، همست له بـ هدوء و لأول مره أخاطبه : آششش لا تتحرك . فعلاً أصغى و ملامحه تعود لـ طبيعتها و أنفاسه تعتدل ، هذا الوضع يأزمني ، حالياً على ركبتي رأس مخلوق غريب الهيئة قد يبدو في خلقته كـ ملاك مشوهه ، لكن ما بداخله أجهله و بـ شده . رائحة ذاك المشروب اللعين تعطي هذا الفتى و زقائري لـ مرة الأولى منذ فترة لم تعد تطفئ تلك الرغبة ، أين أنت يا فرآس ؟ فتحت عيني لـ تقع على تلك العلبة بدون غطاء قريبة و بـ شدة كأنها تناديني ، تستجوبني لماذا هجرتها منذ ٨ سنوات . لم يعد لـ صبري مجال هُلِكتّ و أنتصرت القارة ، أمتديت أحاول تناول تلك القارورة لـ أصدم بـ صوت قريب من صدري : ءء و ء ش فـ ـءـيه ؟!!. عدت لـ مكاني بسرعة و أنا أرخي ظهري على الجدار و كأني أُسلم نفسي ، أرتفع رأسه بـ هدوء تبعه جسده الهزيل وهو يستوي بـ جلسته يوليني ظهره منزل رأسه بـ شدة ، عنقه تكاد تُكسر لكن أمر بياضه يخيفني مع لون الشعر الغريب . لو أرتشف رشفة بسيطة لن يراني ، هو ينظر لـ تلك الجهه ، أمتدت ذراعي و أنا أتناول العلبة لأصدم بالباب يفتح بـ سرعة و أنتفضّ للمرة المليون . خبأتها خلفي ، وعيني على الداخل ، كان صوت أنفاسه ينذر بـ الخطر ، رفعت رأسي كان يقف و على وجهه نظرة شر لأول مره أراها ، صرخ لـ يذعر هذا الجسد الصغير المجاور لي . فواز : اااااننننااااااااااا انننططرررددد بسببك يا خ### . وقفت بسرعة وأنا أصده و أستغرب عدم وجود فرآس الساذج ، صرخ فيني : هتآن فرآس طردنننني أنا أنا فواااززز طررردددنننيي بسبب هالـ ##### طردني . دفعته و أنا ضغطي النفسي يكفيني و لو أنفجرت لن تُحمد عقباه : أطلع تفاهم مع فرآس . دفعني وهو يطل خلفي ينظر لـ من يجلس أرضاً لا أعلم حاله : ١٠ سنين أشتغل بـ هالأستراحة و على كل المصايب ألي صارت ، وأنت تعرفها وحده وحده ما طردني ولا فكر يعطيني إجازة حتى . ماني ناقصه و بلاي مكفيني لو ما طلع أتوقع هالحال ما بيرضي أحد شوي وصرخ : هتآن معزتك كبيرة لكن وخر لا يصير شي ما يرضينا كلنا . ( أكره أختبار النفس ) هجمت عليه و كأنه تلك الخطيئة اللعينة ، و كأنه تلك الأيـام القاسية وكأنه تلك الرغبة العائدة و أنا أفرغ جام غضبي فيه ، ما حسيت بـ نفسي ألا و الكل يجرني منه ويخرجه خارج الغرفه فيما صرخ فيني فرآس بـ جنون : وش سسسوووويييتتتتت ؟؟. سحب الكل فرآس وهو يخرجهم خارج الغرفة و يقفل الباب بقوة ، لف لي و على وجهه صدمة مو طبيعية بـ همس تعتليه نبرة الخذلان المخيفة . فرآس : هالريحةة !!!. زفرت وأنا أتوجه لـ أحدى النوافذ : مافي شي . لف للخزنة و هو يشهق : وش سسسووويييتت ؟؟؟. صرخت فيه : خدرت خشم الولد بتأكد من أنه ما أنكسسسرررر أرتحت ولا لا ؟؟!!!.. أختفت ألوان وجه فرآس ، وصل قلبي لـ قعر الأرض ، لفينا بـ نفس اللحظة لـ ذلك المشهد و أنا بين الوعي و اللاوعي ، صرخ فرآس بـ صوت حاد . : للللااااااااااااااا . ركض وهو يفك القارورة بقوة ويرميها أرضاً لـ يُسكب كل مافيها ، سحب الولد من كفه وهو يلفه له : ءءوووششش تءــسسووييي ؟. لفت ، أو لف ، أنا أجهل من أنا فـ كيف بـ عرف الناس ، و العيون العسلية مشبعة بالدموع . لـ يصدمني فرآس بـ حركة ما تتصور وهو يسحبه مع كفه و يحتضنه بـ قوة لـ يختفي بين أضلعه ، وقف دماغي و فرآس يلف لي بـ وجه مخطوف : هتآن روح بيتك ، بكرة بجيك . بترته و أنا بلا دماغ حالياً : لعنة على أستراحتك وعلى حالـيّ... قاطعني بـ همس : هتآن روح . خرجت بسرعة ، و أنا غير واعي لما يحدث حولي ، فعلاً لست بـ واعي ، عُدت لـ تلك السنين الوالية و أنا أُسلم الذكريات السيئة نفسي بدون أي مقاومة ، ركبت سيارتي لـ يداهمني ماجد وهو يركب و يحط الحزام ويشده ، ويخرج مسبحته ( نفسي أجلده ) لف لي و بـ جدية . ماجد : معك يلا . هو أدرى ، خرجت بسرعة غير معروفة كل ما أعرفه أن منبه السرعة يعترض و بشدة و كف ماجد على ركبتي كذلك تعترض . وصلنا لـ فلتنا ، و أنا أنزل لفيت له وهو يتبعني : تبي تنومني بـ فراشي . ماجد : ما امانع وربي . سدد له لكمة لكنه تحاشاها ولا كان تهشم وجهه رميت مفاتيحي عليه و أنا أصرخ : الزززففتتت فرآس بـ ييققففلللل ذذيييكككك الممققببررةة الليلة . ماجد : لا توصي أنت نام وبس . دخلت وأنا أتوجه لـ غرفتي لـ تصرخ أمي من الداخل و تمتحن صبري هي كذلك : هتآن خالتك هنا تعال . تجاهلتها ، و أنا أرقى الدرج لـ أدخل غرفتي نزعت ثوبي الملطخ بـ دمه و رائحة ذاك المشروب و أنا أدخل تحت الماء الساخن ، أي نعم الماء الساخن ليس الدافي ، نار جوفي لا تُسكت و قد عادت ومعها آلام دفينة تحاول قتلي داخلياً و كأني قد عشت أساساً ، عادت كل تلك الأمور وهي تضغط علي و بـ شدة ، تحاول خنقي و بضرواه كافحت ذاكرتي ، لكن الشيء الوحيد الذي يلغي دخولها لـ عقلي و عودتها لـ شريط ذكرياتي هو ذلك الشراب و دونه ما يرهقني ، خرجت وأنا أجهل ما أقوم به جهل تام ، للـحظة ألي حسيت فيها بأناملها الباردة تلتف حول بطني و تشبك كفوفها المزينة ببعضها لـ تُريح وجهها بـ كل جرأة ، على ظهري ، أنصفني يا قدر ، حاوطتني رائحة عطرها ، وهي تنوي إكمال ما ينقص ، نطقت بصوتها الأنثوي المستفز . لجين : هتآن ما تبي حتى تجي تسلم وش هالقسوة . زفرت : وخري . لجين وهو تطبع بوسة بـ هدوء : أشتقت لك . ( هي بغت ) لفيت لها و أنا أمسك بـ ذقنها و أنوي كسره ، لصقتها بالجدار و كل مافيني ينوي الخروج مره واحدة ولا يهم من الشخص . همست لها علّ عقل السمكة الذي بـ رأسها يتوعب ولو قليلاً : لجين أطلعي برا هالغرفة و يا ويلك تدخليها ثاني . ناظرتني بـ هدوء ثم أردفت : وش هالريحة؟. صرخت فيها : ما يعنيك . نزلت راسها وهي تتمتم بأسلوب يستفزني لحد غير طبيعي وهي تعلم ذلك : في وحدة . دفعتها ولفيت عنها : مو وحدة في مليون بس الأهم منتي منهم وهذا يكفيني . تنهدت وهي تتبع نفس الأسلوب الساذج المراهق الي ما يليق بـ فتاة بـ ٢٧ من عمرها : أوكيه الله يهني قلبك . على وشك الخروج رميت نفسي على السرير بدون أدنى تحمل ، لـ تهمس : هي تبيك ترجع تشرب ؟. ( حلال قتلها ، لكن أمي بتنفيني عن وجه الأرض لو لمستها بـ شرّ وهذي نقطة الضعف الوحيدة ألي تبقيني ساكت لها ) . وقفت و أنا أتوجه لها هذي يبيلها قرصة قلب و وقتها بـ تمشي تمام التمام ، قربت وأنا أسحبها و أقفل الباب ، تظنوها خافت ! بكت ! صارخت !. لا هذي لجين ، الشرف يستعير منها أبتسمت وهي تطاوق عنقي وتناظر بـ عيوني بـ كل وقاحة : شفت مهما تدور مصيرك لي . كسرها بـ كلمتين مختصرة : لا غلطانة أنتي من ألي أدور عليهم ، بس متقدمة عليهم أنك بوجهي دايم . أتسعت عيونها وهي تناظرني بـ صدمة أمتزجت بـ خيبة قوية ، دفعتني وهي تفتح الباب وتخرج ، قطعتها لكي تقلل زياراتها . هتآن : لا أشوفك بكرة و تاخذي وقت غيرك حرام ظلم . ضربت الباب بقوة ، فيما رجعت وانا أرمي نفسي بـ تعب نفسي قبل لا يكون جسدي ، و كل ما أحاول دفعه عن مخيلتي يعود بسرعة ، فجأة داهمت مخيلتي صورة غريبة ، صورة الشفاف وعلى عنقه ذلك اللون المعاكس بـ شدة لـ لون بشرته ، لون يخيف وتلك النظرة على وجهه عند أستيقاظه و أخذه لـ العلبة . ( اااهههخخخخخ انا كيف تجرأت و دمرت ولد صغير بـ يدي ، كيف أحطه عند أنفه ، و أنا أعرف أنه بـ يصحى بعد وقت بسيط ) لعنت نفسي للمرة المليون كيف لو حصل له شيء بـ سببي ، كيف لو أدمن بـ سببي أنا و حدث ما لا يُحمد ، كيف ما فكرت كيف ؟!. سحبت سجائري و أنا أوكل إليها مهمة تصفية ذهني لكي أستطيع النوم بدون تخيلات تسيء لـ قلبي و داخلي . Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #7 أضافة تقييم إلى فيتامين سي تقرير بمشاركة سيئة قديم 09-01-20, 08:14 AM الصورة الرمزية فيتامين سي فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة تركت مُهند عند هتآن و أنا أنوي الخروج لـ فواز الـ#### و طرده فوراً ، كلمت العمال عشان يقفلوا جوالات الموجودين وما يصوروا و أنا أتمنى ما تصير أي مشاكل زيادة ، مريت من جنب الغرفة المجاورة كان فيها مصعب يكلم من جوال مهند ، أستغربت كونهم أصحاب لـ درجة يرد على جواله ، كان الباب نص مقفول ، قطع علي صوته و هو يتكلم بـ رجفة و خوف غير طبيعيين ، وكأنه يبرر لـ شخص : لا لا مو صاير شي أنتي أهدي بس . مصعب : ملآك هي كتبت أسمه هي ، لا ما رجع مُهند ما بيرجع أهدي الله يخليك . مصعب وهو يمسح جبينه : الله يخليك أهدي و خذي نفس مُهند مات يا ملآك مات ميلآف كتبتها لا تفكرين بـ هالطريقة الله يخليك . !!!! مُهند مات !!!! ( هذا دلخ كلها ضربه على الخشم ما تموت كيف يخوف أهل الولد ) . مصعب : ثواني و بنجي هي معي والله ما بفارقها لا تخافين . !!! ( وش يهذري هذا ؟ ). مصعب : لا مافيها شي تشتغل ألحين بس تخلص بـ خليها تكلمك والله . مصعب وهو يقبض كفه : طيب باخذها و بجيك ألحين . هدى شوي ثم بدأ ينادي : ملآك ، مملللآكك ملآك الله يخليك أرتاحي باخذها وبنجي نوديك المستشفى . ثواني وظهرت العبره على صوته بـ كل وضوح : مممملللآكككك رددديي ، ملآكك أنا جاي خلاص . كان على وشك الخروج بسرعة ، أبتعدت وأنا أمثل المرور من أمام الغرفة لف لي و وجهه تغير وحتى نبرة صوته : فء فرآسس فرآسسس يرحم والديك أنتبه لـ مُهند أنا رايح شويتين و راجع . فرآس : لا توصي ، بس عسى خير . كان متوتر بـ شكل غير طبيعي : هءااه ايه معليك راجع ألحين . خرج بسرعة و عيوني تتبعه خرج من البوابة وهو يجري ( هالأثنين وراهم بلى ) تركته و أنا أتوجه لـ فواز ، وأنا أنهي كل مافي الأمر من مشاكل و مساوئ بكلمة واحدة : فواز القارة تتعذرك . تركته وهو ينهال بالدعاوي و السبائب على مُهند ، توجهت للبوابة خرجت كان يركب دبابه ، لف لي وبخوف : مهند فيه شي . قضبت حواجبي : لا لا أنت روح بس أسوي جولات . هز راسه و أختفى من أمامي ، متأكد في الأمر إن و واضح إن قوية ، رفعت رأسي و أنا داخل ، لـ تقع عيني على غرفتنا عندها عدد لا يستهان به من الناس ( وش حصل بعد ) ركضت لـ أسمع صوت صراخ فواز و الكل داخل الغرفة ، أنهبلت و أنا أشوف صاحب الكاب الأسود فوق فواز ويلكمه ( هتآن لا يتضارب هتآن لا يتضارب مع أحد تكفون بـ ينهيه ) كان ماجد يسحبه من فوق فواز و أخرين رافعين جوالاتهم سجبته و على وجهه ذيك الملامح البارده رغم أنفاسه الطايرة ولا كأنه مصفق أدمي ، دفعت ماجد : طلعهم و أمسح الفيديوهات والصور . فعلاً خرج و أخرجت فواز معهم بـ فم ينزف قفلت الباب ، و أنا أناظره بـ صدمة !!! مو على أساس صار هادي ، و يتحكم بأعصابه ، وش صار ليه كل هالأمور تتراكم فوق بعض مرة واحدة ، ناظرني بـ برود ، لحظة !. رائحة منتشرة في الغرفة و بـ ءء شـ ء ده فرآس : هالريحة !!!!!!!. زفر وهو يتوجه لـ أحدى النوافذ : مافي شي . لفيت لذيك الخزنة و أنا أنصعق ، محال أنه يكون ضعيف قلب لـ ذي الدرجة مو تركها ؟ معقولة هذا سبب ضربه لـ فواز صرخت فيه و أنا أتمنى حدوث العكس : وش سسسووويييتت ؟؟؟. لـ يرد بسرعة وصراخ مشابه : خدرت خشم الولد بتأكد من أنه ما أنكسسسرررر أرتحت ولا لا ؟؟!!. مستحيل ! وش قال ؟ ألتفتنا في نفس اللحظة لـ يتحنط عقلي ، جالس و بـ كفه القارورة وعينه عليها ، بـ نظرة سارحة ، رفعها وهو يقربها من شفايفه . صرخت فيه : للللللللااااااااااااااااا اا . ركضت بـ أتجاهه و أنا اضرب العلبة لـ تسقط و ينسكب مافيها ، لف لي و بـ عيونه نظرة غريبة ممتلئه عيناه بالدموع ، مستحيل نظرته و رغبته بـ شيء يجهله وكل ذلك بسبب ، سحبته بدون شعور و أنا أضمه لي ، أمرت هتآن ألي تركزت عينه على مهند : هتآن روح بيتك ، بجيك بكرة . عاد وعيه و بسرعة أجاب ، لـ يرتجف مهند بين يدي بـ خوف : لعنة على أستراحتك و على حالـّي..... قاطعته : هتآن روح . خرج و أشرت لـ ماجد يتبعه ، خرجوا و أنفردت بـ هذا الفتى ، جلست وهو و أجلسته مقابل لي و عينه مصوبه على ذاك المسكوب ، همست له و أنا أفكر بـ كلام مصعب : وش أسمك ؟. رفع نظره لي و هو قريب ، من غير الممكن أن يكون الذي أمامي فتى شاب ، من المستحيلات و إن صدق الجميع ، فأنا لا زلت لا أصدق مهما حدث ، ناظرني بـ نظرة تائهه ، أعرف سببها همس بـ صوت أهدئ : مصعب وين ؟. رديت و أنا مصدوم من نبرته : طلع وبيرجع . وقف وهو بالكاد يتوازن : انا بطلع بعد ، وين جوالي ؟. فـرآس : ما جاوبتني . ألتفت لي و بـ نفس النظرة التائة : على وش ؟؟. مشتت ولا يعي ما يقول او يسمع وقفت و أنا أقترب منه : انا بوصلك يلا . كان يتلفت بشكل غريب ، استغربت همس بـ هدوء : وين كابي ؟. تلفت ما كان فيه غير حق هتآن ناولته و لبسه ، خرجنا و توجهنا لـ سيارتي كان طول الطريق هادي و مميل برأسه على النافذة وبالكاد يرد علي و يوصف الطريق . الجو بارد ، بارد بـ شدة ، كأني في ثلاجة أموات رفعت رأسي و بالكاد قدرت تلفت كنت نايمة في الصالة بدون احس ، جلست وانا أشوف البطانية ألي كانت فوقي ، ناديتها و صوتي شبه مختفي : مـ ـيـ ـلآ ف . بالتأكيد ما بتسمع ، و جوالي لا أعلم أين هو كم الساعة ؟ وش صار لي ؟ وقفت و أنا مو حاسة بـ نفسي ضربت رجلي بالطاولة ، تأوهت بألم لمحت شي على الطاولة ، قطعة كرتون و مكتوب عليها . ( طلعت لا تنتظريني للعشاء ولا تشيلين همي ( مُهند ) . غمضت عيوني و أنا أشدها و أأكد لـ نفسي أني بدون وعي تقريباً ، وش ألي مُهند ، ناديت للمرة الثانية و أنا أحاول رفع صوتي رغم الألم الشديد في حنجرتي : ممييللآآففف . لا رد ! أو الأصح لا وجود . لفيت البيت كامل و ليست موجودة مستحيل ناظرت للورقة بسرعة و أنا أرجف ، محال محال مُهند مات قبل سنتين ، محال أن يكون هو هل أنا أهذي ؟ توجهت للباب و أنصدمت حتى حذائه لم يعد موجوداً ، صرخت بدون وعي : مممههنندددد . لـ يرد عليّ صداي فقط ، هل أنا بداخل كابوس أين أنا ؟ ماذا يحدث لي ؟ صرخت أكثر والخوف سيطر علي و ليس مجرد خوف إنما رعب أحاط بي و غزاني من كل الجهات وكل تلكاللحظات السيئة في حياتي ظهرت دفعة واحدة لـ تزيد من وحشة حالي و رعب قلبي كل ما أحتاجه هو ميلآف الحقيقة الوحيدة في حياتنا صرخت بكل قواي لعلها ترد علي لعلها ترى حالي و تساعدني كما في كل مرة ، منذ رحل مهند وهي تحل محل كل شيء أستند عليه ، كلما أُكسر أو أُعاني أجدها خلفي ، تسندني بقوة قوة مخيفة قوة تردني لـ وعيي ، و تخرجني من عتمة ضعفي الشديد . صرخت لكن ميلآف لم تكن خلفي و لا حتى حولي ، هل أنا بداخل تلك الدوامة المخيفة ثانية هل أنا بداخلها لوحدي بدون عون ، أو حتى مساعدة بكيت بدون شعور ، بحثت عن هاتفي و بالكاد وجدته و أنا أتصل في ميلآف ، و رؤيتي مشوشة ، رد مصعب و هنا زاد خوفي أكثر صرخت فيه : وين ميلآف وينها ؟ وش صاااااايييييررر تكلم بسرعة وينها ؟. مصعب بصوت مخطوف : لا لا مو صاير شي أنتي أهدي بس . صرخت فيه : مهندد ممهند رجع لقيته كاتب لي مهند رجع . مصعب : ملآك هي كتبت أسمه هي ، لا ما رجع مُهند ما بيرجع أهدي الله يخليك . ما فهمني اكيد مو فاهمني : اقولك كتب لي وميلآف مو هنا ، حذيانه مو موجوده أكيد رجع أكيد قلتها لكم ما صار له شي انتم كذابين . مصعب وصوته يزيد سوء : الله يخليك أهدي و خذي نفس مُهند مات يا ملآك مات ميلآف كتبتها لا تفكرين بـ هالطريقة الله يخليك . بدون شعور ، مهند مات ! مهند أيه مات مات أكيد مات : وينكم ؟ وين ميلآف ؟. مصعب : ثواني و بنجي هي معي والله ما بفارقها لا تخافين . أحس الدنيا أظلمت في عيني و أسودت كل مافي عيناي هو الظلام ، سألته وداخلي يشك : ميلآف فيها شي ؟. مصعب : لا مافيها شي تشتغل ألحين بس تخلص بـ خليها تكلمك والله . حسابها عندي و بيكون عسير : خلها تجي بسرعة . مصعب وهو يقبض كفه : طيب باخذها و بجيك ألحين . فعلياً الآن أنقطع الهواء عندي و أنعدم نفسي . ~ بعد مرور نصف ساعة ~ فتحت عيونها بـ هدوء و هي تجهل حالها تلفتت كانت تشم رائحة أكل ، زفرت بقوة وهي تحمد ربها أن كل ما حدث مجرد حلم او بالأصح كابوس ، ورحل عنها . رفعت نفسها و حست بألم مفاجئ في سائر جسدها ، رجعت ترمي نفسها بأنهاك وتعب وهي تحس بـ برد شديد ، نادت وهي تأمل أن يعود صوتها : مـ يـ لااااآف . خرج وهو يقترب منها ، فيما بدأت تكح بقوة كان طوال الوقت مخفض رأسه ، همس بـ هدوء مصعب : ملآك ، أنتي بخير ؟!. هزت رأسها بالنفي ، ولاها ظهره : أقترح تلبسين عباتك ونروح المستشفى . بترته : وين ميلآف ؟. سكت ثواني ثم أجاب : بتجي ألحين بس بتطمن عليك ثم أجيبها والله . ملآك : وينها وش صاير ؟ جاوبني مصعب . الآن أيقنت أن الأمر حقيقة ليس بـ كابوس تذكرت الورقة و الحذاء : مصعب ويييننن ميلآف ؟؟. زفر بقوة وهو يعترف : طلعت بـ هوية مهند . ( ياربي ناوية تقتلني شكلها ) جلست بسرعة وأنا أغطي نفسي : عساها للي ماني بقايله ، ليه تطلع ليه ؟. زفر وهو يحك عنقه : ملآك تكفين طلعيني من هالموضوع إذا جبتها تفاهمي معها الله يخليك ، وهي بتشرح لك . صرخت : من متى ميلآف تشرح لأحد ؟؟؟. تنهد وهو يوافقها الرأي تماماً ، قطع عليهم صوت الباب يُفتح ، و في نفس الوقت يُطرق ، توجه للباب كان واقف عند الباب المتهالك وهو يطل يأمل رؤية أحد ، و يد ميلآف على كتفه ، يسندها . رفع نظره وطاح على مصعب أبتسم و بـ همس : ألحين صار تمام بس أنتبه له ، بكره لا يجي . سمعت الصوت في الممر ( أنتبه له ) ، ( لا يجي ) !!!!. توجه له مصعب بـ جسد مرتجف : وش فيه ؟. فرآس و هو يتفحص وجه مصعب : نايم بس . مصعب أسندها و دخلها لـ داخل وهو منزل رأسه ، نزلها على الكنب بـ هدوء و هو يلف وجهها للجهه الأخرى ويعرف جيداً أن ملآك تأكله بأعينها ، خرج وهو يمسك فرآس معه : تعال . طلعوا الحوش بـ هدوء ، لف له فرآس بـ نظرة غريبة : مصعب وش فيه مهند ؟. لف له بـ أستغراب : وش فيه ؟. فرآس وهو يفرك دقنه : سمعتك بالجوال تقول مهند مات . لف بسرعة مصعب ، تلاحق الأمر : لا تفهم غلط سمعتك بدون قصد ، يعني ليه تخوف أهله وهو مافيه ألا العافية ، اصلاً وش تقرب له ؟. أخفض رأسه بـ هدوء : فرآس واللي يخليك لا توافق على أن مهند يشتغل عندك . أنصدم وهو يقضب حواجبه : وش ؟. كررها : لا تخليه يشتغل تكفى . فرآس : سبب ؟!. مصعب وهو يزفر ويخرج من الحوش لـ يتبعه فرآس : مافي سبب بس أتمنى منك هالمعروف . تركه وهو جاهل لـما يقصد مشى موليه ظهره و فكره شارد ، ألتفت للبيت المتهالك أو الغرفتين فـ هو ليس بـ بيت إنما غرفتين وحسب يحطيها حوش غير آمن بـ بوابة مكسورة ، شطفه رجل من خلفه بدين نوعاً ما ، بـ بنطلون و بلوزه تلوث النظر بسبب عدم التناسق الكبير دخل الحوش بسرعة وهو يصرخ : مميييلآآآفففف يا ميييلآففف يا ككززااابببةةة يا بنت الكزابين . عقد حواجبه وهو يرجع للخلف بـ هدوء و يطل على الحوش المنخفض و عينه على الرجل ، صرخ أكثر و صوته ملأ الحارة الساكنة جداً : يا كزابة مئولتي لي بتقيبي الأقار اليوم ، هو فييين يا النصابة هو فييييييننن ؟؟. رد صوت نسائي ناعم ضد العدائية صوت غريب ، بداخله نبرة أخرى تشرح معاناة شديدة : روح يا محمود روح مو الليلة روح . رد هالمحمود : لا يا ستي يا ملآك دي الحالة بايزة بـ زيادة ، لو سبتكوا على حالكوا حـ تشرشحوني . أجابت الحنجرة الغريبة وهي تغرد ليلاً بـ شجية رغم غرابة ردها : الصبح تجيك فلوسك روح . لكن باين أن المحمود ما يرتجى منه خير ركل الباب بكل قوته لـ يسقط ويرتطم الحديد المصدي بأرضية بلاط ( هذا قوي عين يطلب أجار وهذا بيته ؟! كيف ساكنين هذول هنا ؟ ) . صرخ : ما تكزبيش زي اوختك يا ملآك ، و دا الوئتي تضبوا أغراضكوا وتطلعوا يللللاااااهه ، ولا حـ قيب ليكو الشرطة . أنهى تلك الكلمة لـ يتفاجئ بـ شبشب وردي اللون يصطدم بأسفل حنكه ، بـ تصويب صحيح و دقة متناهية ، قادم من داخل هذا المنزل صرخ وهو يهدد : يا ولاد ##### لو أنا قبت الشرطة الشبشب ده تاكلوه ، ماااششيي يا ست ميلآف عارف حركاتك ومش هـ عديها لك يا ### . خرج وهو يلف لي و يناظرني بـ نظرة حادة سألته : دقيقة يا أستاز محمود . لف لي بسرعة : أيه أيييههه عاوز أيييهه منا أعصابي تلفاااانةةة ما تتلفهااش اكتر من كددداا اهوه . صرخت فيه وأنا فعلاً متنرفز منه مسويلي فيها فرآس : هههيييههه عدل أسلوبك لا أأكلك هالشبشب صح . تراجع للخلف وهو يلف لـ سيارتي أقتربت منه و أنا أسأله : هالبيت لـ مين ؟. بسرعة جاوب : ليه ؟. فرآس : مالك شغل جاوب وبس . رد والخوف على وجهه من نظرة فرآس و أثار الدم الغريبة على ثوبه : لـ محمد السالمي دا راقل ميت من زمان ، و أنا أستوصيت بـ عياله خير بس الخير ما بيبانش في الناس الوقحه . فرآس بـ نظرة قرف ( لا مره أستوصيت ) ضيق عيونه وهو يقترب : من أهله طيب ؟. محمود : البنتين وأخوههم بس مات ربنا يرحمو آبل سنتين . عقد حواجبه وكل أطراف الخيوط المكتشفة تتجمع أمامه : مات ؟ من وش أسمه ؟. رماه بـ تلك الكلمة كالرصاصة ثبتت جسده وعقله ، فـيما غادر بدون يشعر به ، وش يصير هنا ؟. لفيت للبيت و الصدمة شالتني و شاله نصف تفكيري ( وش السالفة ؟ ) . نزلت الحوش و أنا ألف للباب المكسور كانت تقف بنت بيضاء بياض مشابه لـ بياض مُهند ذاك أو أياً كان ، مثل الثلج تلبس ملابس مراكمة لا تمد لـ بعضها بـ صلة ، وكلها رثة ، شعرها الأسود الغامق متناثر بـ نعومة على ظهرها وأكتافها نصف منه مرفوع والأخر مفلوت بـ شكل مبعثر لكن يظل جميل ، تحاول رفع الباب لكن يبدو بأنها بدون قوة ، رفعت رأسها بـ هدوء وهي تحس بـ من يراقبها ، لحظة !!!. هل تركت لـ بنات حواء جمال ؟ يبدو بأنها لم تفعل ، و إن فعلت فـ قد تكون تركت لهم الفتات و حسب ، عينان واسعة متعبة تحتها هالات بدل أن تجعلها قبيحة زادت جمالها ضعف ، أنف صغير يوازيه شفاه بـ حجم مقارب ، لحظة صمت وعيونها بـ عيوني ، لا مو عيونها مجرتها هذي مجرة مو عيون هذي ، هذي أكيد أنسانة ؟!. ما ظنتي ، من كثر جمالها أظنها ملآك ليست ببشر . كيف يمكن أن يكون المرء بـ هذا الجمال مطول ما شفت جمال بـ هذا الكم وهذا القرب ، حتى وجناتها وردية ، قطع تأملي لـ هذا الملاك ، صرخة أنطلقت منها هي لـ تعيدني لـ واقعي ، خرجت هارب بسرعة و أنا أركب سيارتي و أغادر المكان قبل أن يزداد الأمر سوءاً . ما أدري كيف أنا وصلت لـ بيتي و لا أدري متى نزلت وكل ما يجول أمامي هو صورتها و حتى كلمة ذاك المصري لم تعد تزورني بسبب أني لمّ أصدقها ، ربما همّ ليسوا عائلة حقيقة ربما أنا في صالة سينما وهذه اللقطة الأخيرة من فيلم الملائكة ، كيف تكون بـ كل تلك الجاذبية المخيفة ، حتى صرختها التي تثقب الأذن بدت لي جميلة ، توجهت لـ غرفتي و أنا أستلقي و لا زلت خالي الفكر ، سؤالين يترددان في مخيلتي : من هؤلاء ؟ ومن مهند ؟. . Like خرج مصعب وهو يقفل الباب خلفه بـ هدوء أقتربت من ميلآف أو مُهند أجهل والله أجهل و أنا ألفها لي لـ أصعق بالكدمة على وجهها نفضتها وعبرتي تحرقني : ميلآف وش صاير ؟. فتحت عيونها بـ هدوء ، وهي تتكلم بصوت مختفي : وش فيه صوتك ؟. أأضحك على حالنا ؟ تسألني وش فيه صوتي وهي هذا صوتها ، رغبتي بـ ضربها تزيد كل ما زاد عبطها معي ضربت كتفها و دموعي تخرب هيبتي كما في العادة : يا حمارة يا حيوانة وين رحتي ؟ وش سويتي ؟ كيف طلعتي بـ هوية مُهند أنتي مجنونة ؟ لو مسكوك الشرطة ؟ لو أحد أنتبه لـ شكلك يا مريضة . قطعتني وهي تحط كفها على جبيني : حرارتك مرتفعه !. أنزلت كفها وأنا لا أبه لـ نفسي : أتكلم أنا !!!. جلست بسرعة و أصبحت بين رجولها ، حتى حركاتها الصبيانية زادت وهي فقط خرجت لـ ليلة واحدة . ملآك : وش هالريحة ألي فيك ؟. أبتسمت أبتسامة غريبة : حلوه صح ؟. صرخت فيها بقرف : لا مو حلوه يا معفنة تجيب صداع وين كنتي ؟ وش سويتي ؟ وش أستفدتي أصلاً من هالتقمص عندك وظيفة و صح زفت بس أهم شي تشتغلين . دفعتني وهي توقف ، وتلف لي بـ هدوء : ملآك ، أنا بستخدم هوية مُهند لـ فترة ما بتكون طويلة لا تخافين ، حالياً أشتغل في أستراحة و الراتب بيكون عالي جداً ، يعني بنقدر نسدد للملعون محمود و يذلف عننا ، ولا تخافين ما رح يصير شي كل من سأل أو شك ، طلعت البطاقة بوجهه وينتهي حكيهم . ( يارب بأيش أبتليتني ، لو تخليني صخر أرتاح من أني أكون أخت لها ، أظن يومي قريب ) . صرخت فيها : مممميييلللااااآفففف أننتتييي صااحيييةة ؟. صرخت هي كذلك : أيييي نننعععمممم صاااحييية . ثم أنطلقت منها ضحكة مهبولة ، وهي تتوجه للحمام ، دخلت وقفلت الباب و أنا أشعر بأن عيوني تطلق حمم بركانية ، ليست بـ دمـوع مالي قوة عليها ، كل ما أحاول أمنعها من شيء يزيد عنادها أعرف مبتغاها و هدفها ، لكن وش أسوي إذا أختي غير عقلانية ، قطع نبضي خبط قوي على الباب الحديدي حتى كاد يكسر . وهو يصرخ من الخارج : مميييلآآآفففف يا ميييلآففف يا ككززااابببةةة يا بنت الكزابين . ( اثنين ربي سلطهم علي أمتحان من عنده ميلآف و محمود ) : يا كزابة مئولتي لي بتقيبي الأقار اليوم هو فييين يا النصابة هو فييييييننن ؟؟. صرخت فيه : روح يا محمود روح مو الليلة روح . رد : لا يا ستي يا ملآك دي الحالة بايزة بـ زيادة ، لو سبتكوا على حالكوا حـ تشرشحوني . أجهل أسكاته : الصبح تجيك فلوسك روح . ركل المجنون الباب بكل قوته لـ يخبط بالأرض ويطير عقلي . نطق بصراخ مجنون صحى أهل الحي كلهم أظن : ما تكزبيش زي اوختك يا ملآك ، و دا الوئتي تضبوا أغراضكوا وتطلعوا يللللاااااهه ، ولا حـ قيب ليكو الشرطة . ما مداه يخلص كلمته ألا حسيت بـ ريحة شامبو خلفي ، ثم أخرجت كفها من خلفي و هي ممسكه بـ شبشبي ، لـ تقنص بـ يسارها البارعة و تُلجمه . صرخ بـ هستيريا و أنا متأكدة أنه فعلاً أنهبل : يا ولاد ##### لو أنا قبت الشرطة الشبشب ده تاكلوه ، ماااششيي يا ست ميلآف عارف حركاتك ومش هـ عديها لك يا ### . همست : لو أقدر أفتح فمي زين كنت أدبته . كانت تتكلم مثل ألي يمضغ لسانه ، أصابة خطيرة إذاً ، وهي كذلك لم تخبرني عنها أبداً ، لكن بسيطة دخلت الغرفة ، فيما توجهت للباب و أنا أطل هو الباب الوحيد ألي كان يأمنا وكسره الكلب . حاولت رفعه لكنه كان ثقيل بالحيل ، فجأة حسيت بـ شيء غريب ، رفعت رأسي كان كيان طويل طويل و بـ شدة ، يقف أمامي مباشرة وعينة علي ، لا أعلم كيف ملكت ذاك الصوت ، صرخت بكل قوتي . ثواني و أنا أفتح عيوني لأصدم بعدم وجود شيء . كيف لنا أن ننام في هذا البيت ؟. خرجت وهي تناظرني بـ صدمة : وش فيه ؟. وقفت و أنا أضمها وفعلاً كنت أبحث عن مأمن شد علي ، و كـ عادتها مسحت على شعري وهي تهديني في هذه اللحظة أستغليت هدوئها و رحمتها فيني و أنا أستلقي على السرير وتحاول تغطيتي . ملآك : ميلآف الله يخليك أتركي هالموضوع ربي بياخذ حقنا من الشرطة الظالمة ومن هالقاتل ، أحنا مالنا حيل ، تذكري أحنا بنات ومالنا ظهر ربي يخليك لي أتركي هالموضوع . غطتني وهي تجلب فوطة ومياة باردة و تكمد لي ، ردت ببرودها المعتاد : مالك شغل أنتي . مسكت بكفها و أنا أنوي أستعطفها : ميلآف مستحيل تقدرين تاخذين بـ حقه و أنا ؟ من بيكون لي ؟ إذا أكتشفوا ؟ من بيحميني ؟. لفت لي وعلى وجهها نفس النظرة : ما بيصير شي . شديت على كفها و أنا فعلياً أُهلك داخلياً في محاولة منعها : حبيبتي روح أختك أفهميني أصلاً حتى لو لقيتيه مستحيل مستحيل مستحيل تقدرين تقتلينه ه . لفت لي بـ حدة ، أعترف أنها تخيفني دايم : ملآك قلت مالك شغل بشي أفهمي ولا تناقشيني ثاني فاهمه . لن ترتاح ولن يهدأ لها بال ، هي هكذا ترى بأنها السبب لكل مساوئ عائلتـنا تلوم نفسها على أسخف الأمور ، تعاقب نفسها بأشياء هي لم تفعلها ولم تـكـن حتى مسؤولةً عنها ، أحاول أقناعها منذ سنتين ، منذ وفاة مُهند وهي تنوي الأنتقام أعلم بأنها تخاطب نفسها وتقنع نفسها بأنها سبب كل ما يحدث لنا و بأنها لا تستحق العيش و إن وجدت قاتل أخي الفالت ، فـ هي ستأخـذ بـ ثأر أخينا ، ثم تُسلم نفسها فـ كما ترى بمنظورها المشؤوم بأنها لا تستحق العيش و بأنها لعنة . كلما أفكر في أقناعها يصعب ذلك كلما أنوي تخفيف الأمور عن كاهلها الصغير تتحمل بها من جديد ، والآن ظهر لنا أمر هذه الأستراحة . أقتربت منها و أنا أضع كفي على فخذها : طيب وش بتشتغلين ؟ وش بتسوين ؟ في رجال كثير هناك ؟. زفرت وهي تجلس عند رجولي على الأرض أخفضت رأسها و أنا أراقب عنقها ، على تحليقة العيال ألي هي محلقتها ، و لون شعرها الغريب كأنها مهند بالضبط ، من أهمال والدي لنا بعد وفاة والدتي لم يضع لها ( أقراط ) كما لبقيـة المولودات الفتيات و أنا منهم ، فأنا كُنت الفرحة الأولىٰ للعاشقين ( محمد & زهره ) لذلك وجدت من الأهتمام الكثير رغم حالنا المادية السيئة . فـ أبي كان ( فراش ) في مدرسة راتبه يصله متأخراً و هو ليس بالراتب ، أما والدتي شامية الأصل فـ هي كانت تخيط لـ نساء حينا وتبيعهم الملابس ولكن لم يجدي ذلك ، فـقد تردى حالنا بعد حملها بأخوتي و زاد سوءاً بعد وفاتها ، تلك الزهرة كانت حقاً زهرة مُهند و ميلآف يشبهانها لـحد كبير ، بلونا عيونهما و شعرهما ، فيما أخذت من والدي سعودي الأصل لون الشعر والعينان ، والدي رجل وحيد لعائلة متوسطة الحال ، لكن بعد وفاة جدي وتكفل والدي بعلاج جدتي أنخفض دخلنا وحالتنا إلى الرديء ومن يومها ونحن نحاول العيش ، ليس مثل الباقين لكن يكفي أن يكون بالشكل الملائم للبقاء ، تركت دراستي منذ الثاني الأبتدائي ، فيما تركت هي دراستها في الأول ثانوي وذلك بعد وفاة مُهند ، منزلنا مستأجر ، و لا يسمى بالمنزل فهو متهالك لأقصى الحدود ، مرت الآن أربعة أشهر لم ندفع فيها الأجار ولذلك نرى من المشؤوم محمود الويل يومياً ، لكن لا حل سوى أن أجعلها تُكمل هذه الرحلة الخاطئة المسـار و أنا أدعوا من كل قلبي أن لا تجد هذا القاتل رغم أنني أحترق على جثمان أخي ، لكن لا أود أن تفني عمرها في السجون أو أن يُقص بها أمام ناظري ، لا أعلم مدى جنونها لكن عندما يتعلق الأمر بنا أرى في عينيها نظرة مجنونة تخيفنـي يا ألهي أحفظ لي هذه العنيدة فأنا لا أعيش بدونها . يـــــوم جــــديــــــد الساعة ١:٢٠ مساءً . واقفة خلف أختها وهي تجدل شعرها على ملامح الأثنتين نوم واضح ، تثائبت بـ تعب : ترى الدوام ينتهي الفجر ، ألا في حالات بحاول أخلص شغلي دايم قبل الفجر وأطلب إذن . لفت لها وهي تضع جديلتها السوداء الثخينة على كتفها الأيسر وعيونها على أنف أختــها ذا اللون الغريب : ميلآف ما قلتي وش صار لأنفك ؟. زفرت وهي تدور كابها : طحت . ملآك وهي تضيق عيونها : و أنا صدقت . وضعت المفاتيح و المحفظة العائدة لـ توأمها و الهاتف المكسور في جيب بنطلونها الأسـود : شفتي الكاب الأسود ؟. و كأنها تذكرت شي ، دخلت للغرفة وهي تأخذه من فوق السرير وتخرج لـ صالة : ميلآف هذا مو كاب مُهند . لفت لها وهي تناظره ، عقدت حواجبها ( هذا حق ...... ) وش جابه هنا ؟. أخذته من أختها ، كاب جلد أسود باين من ماركة باهظة بـ عكس كاب أخيها ذا القماش المهترئ ، تذكرت نظرته لها ، حست بـ جسدها يقشعر ، نفضته وهي ملزمه تلبسه لـ تخفي قليلاً من ملامحها الملفتة . لفت لـ ملآك : أنتي بتروحين لـ إيمان صح ؟. ملآك وهي تلبس عبايتها : أيه نادتني للغداء . أقتربت ميلآف وهي تضع كفها على جبين ملآك و تحس بـ حرارتها : أيه زين سوت بيتنا صاير بلا باب ، الله يكسر راس هالسلتوح ، لكن معليه أجلسي عندها لين أرجع لا تروحين وأنا بحاول أرجع بدري . ملآك بـ همس : كلمت مصعب يصلح الباب . عقدت حواجبها وبحدة : اييشش ؟. ملآك وهي تزفر : ميلآف لا تهاوشين . تنهدت : خلاص خلاص ، المهم جيبي عباتي عند الشجرة بجنب حوش أبو أحمد ما أخذتها . فعلاً أرتدت عباتها وخرجت لـ تجلبها وهي ترى أهل الحارة أغلبهم عائدين من دواماتهم أخذتها وعادت لـ تجد ميلآف قد لبسـت حتى وقفتها مثل وقفته تشابهه لـ حـد كبير ، أخفضت رأسها بـ كسرة مهما حدث ومهما تنكرت لن تُعيد مُهند مهما فعلت ، حقيقة مؤلمة . خرجوا وهي توصلها لـ بيت جيرانهم ضمت ملآك كفوف أختها و بـ نبرة متعبة يخالطها خوف كبير : ميلآف أنتبهي لنفسك الله يخليك أنتبهي لـنفسك وكل ساعة دقي طمنيني عنك وخليك قريبة من مصعب الله يخليك . زفرت : حفظتها من البارح تعيدينها . ضربتها على كتفها : خايفة عليك يا حيوانة أستودعتك الله الذي لا تضيع عنده الودائع . أبتسمت لكن نقابها أخفى فرحتها الدائمة بـ هذه الدعوة البسيطة من أختها رغـم بساطتها وتكرار ملآك لها ، إلى أنها لطالما بعثت فيها شعور راحة و أمان كبيرين . خرجت من الحارة وهي تتوجه لـ الشارع العام وتضع عباتها في أحد الأزقة بين المباني لـ تخرج بـ مظهر الشاب المراهق ، وهي ترتدي كاب ذاك المجهول . . قفل الملف بقوة وهو يرميه على طاولة المكتب الفارهة باللون الأسود الراقي ، صرخ بـ صـوت مرتفع : ممننناااللل يا ممننااللل . دخلت السكرتيرة بسرعة وعلى وجهها المكشوف ملامح الخوف من صراخه ، ونفسيته الضاربة من أول الدوام ، لف لها : وين ملفات طلبيات المعاهد ؟. منال ذات العبائة الأشبه بالستارة والشال الملفوف على رأسها تخرج من تحته خصل من شعرها ، بميك آب متقن ، نطقت بـ خوف : في مكتب الأستاذة نهله . لف لها وهو يتأمل ملامحها ، وكل ما يجول في داخله ( كيف تتنفس وكل هذا على وجهها ) تجاهل الأمر وهو ينطق بـ نبرة الغرور الواضحة في حنجرته الرجولية وكفوفه تدخل لـ جيوب بنطلونه الأسود الرسمي : أروح أجيبها لك أستاذة منال ؟. نزلت رأسها : دقايق وتكون عندك . خرجت بسرعة ، زفر وهو يرمي نفسه على الكرسي الدوار و أخلاقه تنزل للحضيض ، قطع عليه صوت جواله ، رد بدون يناظر للمتصل لـ تنطلق صرخـة عالية تثقب الأذن : قود مورنينق بووسـس . رد بـ غضب يحاول كبحه لكن لا يجدي مع هذا الغثيث : قسم لو ما تتكلم زين غير أقفل بـ وجهك . برطم : اااففااااااااا ليش هالقساوة . قفل وهو يرمي جواله ، و يرفع رجوله فوق الطاولة فك ياقته وهي يرجع ظهره للخلف ، قطع محاولة الأسترخاء أتصال مكتبي ، سحب التلفون وهي يرد : خليت المُزه منال تحولني لك . زفر بمسخرة : زي مزازتك والله ، وش تبي مع هالظهر ؟. بـ ضحكة : سلامات تداوم وتوك راجع من برا الناس تستريح و ترفه عن نفسها شهر شهرين و أنت دايركت على المكتب . بتره : مالك شغل . أنفجر يضحك : علامك معصب كذا ؟. وقف بسرعة وهو يدفع كرسيه : أنت كيف تقدر تصير حيوان لـ هذي الدرجة ، لسى السم موجود وبـ كميـة تجارية ، تدري لو تفتشت هالأستراحة بتاكل تراب ؟. فرآس : عارف والله وكلفت فواز الـ #### يشيلها قبل شهر من رجعتي لكن ما يستأمن عليه . هتآن وهو يفرك عيونه و داخله حكي يخنقه نطق بـ لعثمه : الورع فهم ؟ جاه شي ؟. تنهد فرآس : لا لا غسلت وجهه زين و غرقته بارفيوم أدع ربك ما تصنف معه ، باين دخلتها نخاعه أنت . زفر بقوة وهو يرمي نفسه على الكنبة الجلد وعيونه تتثبت على السقف : شيل الخزنات أنت بنفسك و أحرقها اليوم لو دروا الموجودين بـ تروح فيها . فرآس وهو ينزل من سيارته وعيونه تتجول على الساحة الفارغة سوى من العمال : تمام تمام . هتآن و كأنه تذكر شي : جهز قارتك البلوة بعد يومين بـ يكون في تتويج و السلطانة ضامنة شركتها فـ قررت تتكفل بالحفل وكلمتني عشان أعطيك خبر . أبتسم : تفداها القارة وألي فيها . هتآن : التجهيز عليك هاه . Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #9 أضافة تقييم إلى فيتامين سي تقرير بمشاركة سيئة قديم 09-01-20, 08:17 AM الصورة الرمزية فيتامين سي فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة كان يمشي ومخفض رأسه أنا ما أدري إذا ألي أمامي شاب أم فتاة ؟ نحيـل بشكل كبير ، لا يظهر ما يريب ، مشيته رجوليه ، نظرته ، وكلامه ، كل مافيه . جمعت العمال كافة في الساحة الخارجية و أنا أبلغهم : بعد يومين بيكون في حفل كبير . الكل تنهد بتعب و أعتراض ، راضيتهم بـ ضحك : أعرف أعرف والله أنكم تتعبوا بسبب قلتكم و أيضاً بسبب أني بالمرات السابقة أفتح مجال لـ شيئين ، لكن هالمرة بيكون فقط تركيزنا على الحفل ، رح نقفل الدخول لبعدها بـ يوم . الكل أبتسم وهو يلتفت للأخر بـ رضى كانت عيني عليه يقف في أبعد نقطة عن التجمع أردفت بالمهم : و الأفضل أن الكل يشتغل بـ ذمة وضمير و يشتغل زيييين ، في زيادة بترضيكم . أبتسموا فيما رفع هو رأسه ، رمقني بـ نظرة غريبة ثم شرد عيونه عني ، تذكرت ذات العيون السود ، زفرت بقوة ، و خيالها ما فارقني من البارح أنتشروا بعد أن وزعتهم في مجموعات ، و بدأ الأستعداد أم هتآن أمرأة دقيقة رغم عدم حظورها لـكن هذا الحفل سـ ينقل ، لـذلك يفضل لي أن أبديه بشكل جيد . قفلت الدخول اليوم ، و غداً و يوم الحفل واليوم الذي يليه لكي يستطيع هؤلاء المساكين الإلمام بالأمر ولو قليلاً ، بدأ الجميع في عمله فيما طلبت مليح ساندويتش فلافل يتميز بأعداده دائماً خرجت و أنا أتجول في القارة ، و أذني لدى البوابين فـ قد بدأ التهاتف والسؤال عن سبب المنع ، كان الله في عون البوابين ، توجهت لـ جهة الملاعب ، هنا سيقام الحفل بسبب المساحة الخضراء الجيدة ، تلفت كان في نقطة سوداء بعيدة ، أبتسمت بعد أن تعرفت على تلك الملامح ، كان يلم الكور في سلاتها و يعلم الأمكان اللي بدون زرع ، الساعة الآن ٢:٣٠ظهراً . وهذا يقف في منتصف الملعبين ، يعمل بكل جهده ويبدو أنه لا يوجد توافق بين بشرته و درجة الحرارة . تذكرت عبارة المصري ( الولد مات ربنا يرحمو ). ضيقت عيوني و أنا أحاول أكتشاف لغز هذا الكائن ، لفيت كان بجانبي كرة ، جولت نظري بين الكرة وبينه وكان بخاطري أختبار بسيط . أرتفعت لأقصى حد ثم عادت لـ تهبط سيكون غشاً لو لمّ أُعلمه : مممهههنننندددد فففووقققق . رفع رأسه و أندهشت كانت عنقه بيضاء بـ شدة لدرجة العروق باين لونها ، لكن مو هنا الصدمة الصدمة كانت ، صده للكرة !!. أرتفعت قدمه اليسار للأعلى لـ تضرب بها الكرة وترتد لـ ترتفع ، أفلت الكور و أصبح يطيرها في الهواء ، ركزوا معي مرت دقيقتين والكورة ما لمست الأرض ، أخيراً ناولني بـ طريقة أحترافية ، تحاشيت صدها و أنا عقلي مخطوف ( قال أيش قال ذا بنت !). أقتربت و أنا أمازحه : أوه لعيب !. أنزل الكاب الأسود على ملامحه وهو يتنفس بسرعة : خوفتني . أبتسمت : لا ماشاء الله ما ينخاف عليك . أكمل جمع الكور ، فيما تأملته من قريب بدون تفكير أنطلقت مني : مُهند وش خلاك تشتغل هنا ؟. سكن لـ ثواني ، ثم ألتفت لي وبهمس : الحاجة . عاد لـ يكمل عمله و ملامحه مختبأة تحت كاب هتآن ، أقتربت و أنا أساعده ، و أحاول لمّ القليل من فمه لكنه أذكى بكثير : أهاه ليه عددكم كبير ؟. هدأ ثواني ثم أردف : أنا وعندي أختين . فرآس بـ ضحكة : يا حليلكم . أكملت وأنا أسايره : أنا عندي ١٣ و أنا ١٤ . لف لي بصدمة : أخوانك ؟؟!!. أبتسمت : أيه . جول عيونه علي ثم أخفضها بسرعة : ما شاء الله . أكملت : بس ما أعتبر أخوهم ، من صار عمري ٥ سنوات و أنا ولد عمي طلال صاحب الأستراحة الأساسي و إلى الآن أنا أبنه الوحيد . طير حواجبه بصدمة ، لف لي بأستفسار : شفت كابي ؟. أبتسمت لما طاحت عيني على كاب هتآن لا إرادياً : لا بس ترى يفداك ، هتآن يقولها . بسرعة رفع رأسه و بـ نظرة صدمة : لا لا أصلاً عندي كثير و أخذته اليوم عشان أعطي هـ هـهتآن . كان يفرك كفوفه بـبعض بـ توتر مفاجئ : علامك مهند ؟. رفع رأسه بـ هدوء : ممكن أسألك . ضيقت عيوني : تفضل . و زي ما توقعت سطرني بـ سؤاله تسيطرة ملعونة خير ، وش أقول غير حسبي الله على ذكائك يا هتآن : في شي أشمه من البارح يعني ريحة زنخة بس غريبة ، وش الدواء ألي حطيتوه ؟. ( دواء هتآن المعفن ذا ) عرقت غصب عني بـسبب شيئين أجهل أشدهم عليّ ، هل سؤاله أم حرارة الشمس . من تذكرت الشمس أنخفضت عيني على ساعده وجزء من عضده و أنصدمت كان فيهم مثل البقع الحمراء منطقة و منطقة لا ، سحبته بقوه : ولد وش فيه جسمك ؟؟؟. ناظر نفسه ثم أفلت من يدي ونطق بـ توتر واضح : لااا عادي هذا جسمي إذا وقفت بالشمس طويل يصير كذا بس يروح ما يطول . جريته خلفي و أنا أتوجه لـ دورات المياة كانت أشبه بـ حروق جديدة من شدة حمارها ، دخلنا و غسـل بأشراف مني ، أنتهى وهو يلف لي و وجهه مبلـل بلا شعور هاوشته : يا غبي ممكن عندك طفرات تتأثر من الحرارة أنت شوف لونك شوي وتصير شفاف ... رفع رأسه وهو يقطعني بـ نظرة غريبة رقعت و أنا مشتت : أءء شسمه ترى كذا غلط خلاص شغلك من اليوم و رايح في المباني لين تغرب الشمس ثم تطلع ، يا ورع شوف كيف تصبغت . تركني وهو ينشف وجهه و يديه ، زفرت و أنا أمسح جبيني علامي كذا أنا ، غسلت وجهي بقوة و أنا أنتفض ، قاطعنا أتصال من هاتفه القديم ، لف لي و بـ هدوء : أستأذن . وخرج صرخت فيه بلا شعور : لا أنت تعال كلم هنا أنا بطلع . عقد حواجبه و فعلاً عاد ، فيما خرجت أنا . ما أستغرب لو وصل عدد المكالمات ميه هذا من وينه رصيد ، أخيراً صرفت فرآس و أنا أرد و أنوي فعلاً مسح وجهه بالأرض لـ يبترني بصرخه : مميييللاآفف أنا عند البوابة الكبيرة يقولون ممنوع الدخول ومدري وش ، و أنتي ما تردين على جوالك يمين الله لو ما تطلعين غير أخربها صح . صرخت فيه وضغطي وصل مليونين وهو يخاطبني بصيغة المؤنث والمصيبة خلف الباب لو أحد سمعه أنا في عداد الموتى وقتها ، خرجت بسرعة متوجهه للبوابة وهالمرة حالفة ما يمر الموضوع كذا كان واقف بعيد حيل عند البوابـة المكان فارغ تقريباً ، مشيت له وقفت أمامه وبدون شعور أرتفعت كفي لأبعد مدى ثم حاولت الهبوط على خده لكنه منعها ، أيه منعها أمسك بـ كفي بـكـل قوته وهو ينزلها ، سحبني بقوة أنصدمت أنها عنده ، ركبني وهو يتكلم من بين ضروسه : ميلآف لا تستفزيني أكثر لأن الزفت فرآس يناظرنا من البوابة أركبي قبل يصير شي ما يرضينا كلنا . أنا يهددني ، لكن ماشي بسيطة فعلاً ركبت ونزل من فوق هالتلة وهو يوقف عند مدخل الطريق المؤدي لـ هذي التلة ، بجانب غرفة حراسة مهجورة ، وقف ونزلت و أنا أركل دبابه و كل عفاريت الدنيا تنط قدامي مسكته من ياقته : بأييي حقق تكلمنني كذا ؟ كانت أنفاسه طايره صرخ فيني : ليه ما تردين على جوالك ؟. دفعته بقوة وأنا ألصقه بالجدار و فعلاً في هذه اللحظة حسيت دماغي يغلي بأي صفة يكلمني كذا ؟ ينفخ و يصارخ ؟ بـ مسمى مين ؟ و بأي حق ؟ يجهل كون أسكاته أمر من أختصاصي ، و كسره خبره قديمة عندي لكن هو من أجبرني أنفجرت فيه : ممااالللككك ششغلل لو أموت لو أنقتل مالك شغل فاهم ، أشوفك عينت نفسك علينا ولي ، روح في حالك مصعب لا أكسرك ، على مين ترفع حسك وتهدد ، كيف تتجرأ وتنطق أسمي على لسانك سكت لك ، بسبب ملآك لا غير هي ألي راضية عن وضعنا معك ، ولا أنا تعرف وش أبي ؟!!!. كانت أنفاسي شبه معدومة حينها أكره أن أستفز عمداً ، أكره أن يسلط شخص نفسه ولياً علي ، لست بحاجة ذلك أنا أستطيع أن أعيل نفسي و أختي ، لا حاجة لي بأي كائن أخر ، من البداية و أعتراضي على مساعدته لنا كان ساري ، لكن ملاك هي من أتكلت عليه ، وأنا فعلت في أمر واحد فعلت وياليتني لم أفعل . زفر بقوة وعينه بوسط عيني : خلصتي ؟. يتعمد فعلياً يتعمد ، دفعته بقوتي كلها و أنا ألصقه بالجدار مره أخرى و عيني على الشارع من خلفه ، ثم أعدتها له و أنا أحاول حفر كلامي في دماغه المتعفن الصدئ : اليوم أخر يوم أشوفك فيه ، فاااهم لا أنا ولا ملآك نحتاجك ، إلى هنا وخلاص وأساساً بنطلع من هالحيّ الـ##### ألي كل أهله محسسينا أننا قطاوة مشردة . زاد حمقها وكل غضبها المكبوت خرج في لحظة لم تستعد لها ، صرخت بـ عبرة حادة مزقت حنجرتها الأنثويه وهي تفسخ الكاب الأسود وترميه بقوة و كأنه قد يحمل قليلاً من ما يتكدس على صدرها المُنهك ، تمنت لو بأستطاعتها رمي أكهالها مثلما رمته ، صارحته وهي تعلم ما يجول حولها رغم كل حال كانوا فيه : أعرف والله أعرف كل من مرّ رمانا بـ نظرة شفقة وأنت أنت يا مصعب أولهم ، الكل يناظرنا كذا الكل والكل يشوفنا ضعاف مهزوزين فقراء مشردين ، هذي نظرتكم يا أهل الحي ، هذي نظرتكم من قبل وفاة مُهند فـ كيف لما صار البيت فيه بنتين بلا قوة ، كيف بتتغير نظرتهم ، ألا بتزيد ويوم عن يوم تزيد ، و تصرفاتهـم تزيد تحسب الأشياء ألي يعطونا يعطونا من طيبة قلبهم من حنيتهم ، ألا من شفقتهم ، وكل واحد يقول ترى أنا تصدقن عليهم أكثر منك ، تحسبنا ما نعرف ؟هاه . صرخ هالمرة بقوة وحدة لـ تمتاز حنجرته على حنجرتي بدون حتى ما يستوعب كلامي أتوقع : خخخلللصصتتتييي ؟. رديتها بصرخة : لللااااا تتتسسوووييي نفسسك عليي . صرخ بقوة وعيونه بدت تذرف الدمع و لون وجهه تغير ، أنفاسه شبه مختفية صرخ بقوة غريبة أجهل وجودها في هذه اللحظة أجهل تصرفاته في هذا الحين صرخ بقوة أول مرة تخيف قلبي : ممميييلاااااآففف أسألك خخخخخلللصصصصتتتتتيييي ؟؟؟ ههااهه خلصتي ؟. مسح وجهه بقوة وهو يلتف حول نفسه ثم يعود لي و هنا فعلياً توقف قلبي وعقلي عن العمل ، أنطلقت منه شهقة قوية تبعتها جمله القاتلة وهي تحفر قلبي : ما عمري ناظرتكم كذا ما عمري شفتكم فقراء او مشردين ، ميلآف أنا أشوفكم عرضي ، عرض خويي وصديق روحي هو عرضي كمان ميلآف روحي تتمزق وأنا أشوفك تخرجين بين الرجال تمشين بينهم ، بلا عباة بلا لبس يسترك كاملة ، ميلآف يشهد ربي يا خوفي عليكم أشد من خوفي على خواتي مستحيل أناظركم بـ هالطريقة ألي قلتيها مستحيل . زفر وهو ينكب على ركبه : ما أبيك تشتغلين هنا كل ما أفكر أنك لقيتي هالـ #### و أنتقمتي وخذتي بحق مُهند ، ثم بعدها دخلتي السجن أو متي ، كل ما زاد خوفي ، ميلآف الموضوع مو خرجتك قدام الناس الموضوع أنك حاطه ببالك تنتقمي ،حاطه ببالك قتل شخص. أختفت أنفاسه وهو يزفر بـ ضعف دموعه تبلل التراب ، رفع نفسه بالغصب وكل خلية بـ جسده النحيل ترتجف ، أقترب وعيونه السود الصغيرة مركزة بـ عسلياتها ، همس بـ ضعف وضح في نبرته ألا في نظرته قبل : ميلآف افهمي دخيل ربـك يكفي غيبة مُهند أخو روحي خذت مني كثير وهدت حيلي يكفي ، والله يكفي ، دمه للحين بملابسي ، كلامه عنكم للحين بأذني ، أنتي وصيته أيه أنتي ، أنتي يا ميلآف . أبتعد جسدها الهزيل لـ يسقط هو جاثياً وصوت بكائه شوه كل جمله نطقها : ميلآف يلا نرجع البيت ، يلا ، الله يخليك أنا بوفر لك كل ألي تبينه ، أنا بعطيك كل ما تبين والله أوعدك لين أخر نفس لي أوقف معك ، ما أبي لك حياة الذل والله ما أبيها لك ، هالعيشه وهالحال ما يرضيه بقبره ، لو درى عن حالك وش بيكون رده . هنا أستوقفت كل الجمله المسرودة هنا بُترت كل الرجائات المنشودة حس بـ شيء يخنقه ، كانت الكفوف البيضاء تشده من ياقته بكل قوه وهي توقفه ، وقف وهو بالكاد يصلب طوله ما هي ألا ثواني مسح فيها دمعه لـ يُصدم بألم شديد في أذنه و خده ، لف لها و هنا أنكشف ستارها ، نطقت العيون العسلية بصوت ألجمه و أخاف قلبه ، ليس صوتها وحسب هي تلك النظرة تلك الملامح المحقونة تلك العيون الحادة ، أستعد يا مصعب هُنا مذبحك . نطقت وحروفها تمزق فؤاده لأشلاء صغيرة : أخر ما أفكر فيه هو أني أصدق جملة واحدة من الجنس الأخر ، أنتم بـ رمتكم ( كاذبين ) أطلع من حياتنا أبرك لك بـ مليون مرة ، حالي وحال أخوي بقبره وحال أختي ما يخصك ما يخصك لو فكرت للحظة ثانية أنك تتدخل فينا صدقني يا مصعب ما تلقى قدامك مُهند ولا ميلآف تلقى قدام شــيـطـان بيحرق روحك . نفضته بقوة لـ يخبط جسده بالأرض تركته خلفها وهي تنطق بصوت غريب ، صوت لن ينساه مهما حدث : أبعد عن طريقي ولا بتكون أول قتيل والله . أنا تلك اللعنة الجسيمة المودية بحياة ثلاث من عائلتها ، أنا تلك الخطيئة المميتة التي لو وقعت عليك لأرتك جانباً لم تره من قبل ، أنا تلك الحقيقة المرعبة التي بقت خلف السياج . أبتعدت و أنا لم أكتفي بما قلت ولمّ ينتهي حديثي ، لو وجدت فيني القوة لـ نثر تلك البراكين الداخلية ونفث كل تلك الحمم المحرقة داخلي لـ فعلت ولكن كأن كل بكاء العالم ، يقف في منتصف حنجرتي يخدش عروقي و يقطع أنفاسي ، يتركني أتألم بدون رحمة ، و كل ما يحدث حولي يحرقني وبـ شدة . تسألون لماذا ؟. أنا هنُا أتظاهر بالسلام ، بينما الحريق قد أطدأ داخلي ؟. تحتارون لماذا ؟. أنا أقاوم مالمّ يقاومه الأقوياء ، أنا هزيلة نعم لكن من الخارج أما من داخلي فـ نار الأنتقام تُحرق داخلي و دماء أخي لاتفارق عيناي . خلف سياج الأنتظار هُناك من حُررت حقيقته المنشودة ، واُلجمت عباراته هُناك من أخفى جريمة ، كانت أشد الجرائم ألماً ، زفر وهو يناظر مصعب يركب دبابه ويغادر المكان ، ناثراً رمال قد تخفي من المكتوب هناك الكثير . Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #10 أضافة تقييم إلى فيتامين سي تقرير بمشاركة سيئة قديم 09-01-20, 08:19 AM الصورة الرمزية فيتامين سي فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة دخل البيت والهدوء يعم المكان الساعة ٥:٥١ مساءً ، المنزل أشبه بمحل بيع أثاث ، يصول الخدم ويجولون ولا وجود لوالديه ، صرخ : لاكششششا . خرجت من المطبخ وهي تمشي بأتجاهه : فزل . بـ نبرة الغرور الصريحة في صوته : وين ماما وبابا ؟. بدأ بنزع بلوزته متجاهل للمخلوقه الواقفة أمامه ولته ظهرها وهي تنطق بخجل : ماما روه بيت ماما ماجده بابا روه بيت ماما فريدة نامي هناك . مافي أي جديد إذاً : طيب والعشاء ؟. لاكشا : كلو خلص بعد مغرب . نهرها : لا تسووا شي ما بتعشى هنا ، أرقي غرفتي حطي أغراضي هناك ، وجيبي منشفة أنا عند المسبح . فعلاً نزع لبس الدوام وهو يخرج لـ جهة المسبح الكبيرة المحاطة بإضاءة خافتة دخل المسبح ، وهو ينوي تشتيت فكره عن كل ما يشغله و أولهم (ذاك) كـان يسبح بسرعة متجاهل كل ما يوجد حوله ، قاطعه صرخة وضحت له وهو تحت الموية ، رفع رأسه وهو يمسح وجهه وعينه على الواقف ، كانت يديه بـ جيوب بنطلونه الجينز الموشك على السقوط من عليه ، و تيشيرت مفتوح بالكامل من الأمام ، يظهر الوشم على صدره و كميـة السلاسل المحمل بها ، رفع عينه على وجهه كان لازال على وجهه نفس النظرة الخبيــثة الكارهة ، تحت عيونه هالات سوداء داكنة زفر وهو يغطس تحت الماي يحاول تشتيت طيف هذا المشؤوم ، لكن ما بات أن عاد و أستثاره : هههييههه وين خدددمكم ؟؟ ابي #### مطول مننه . خرج وهو يرجع خصلات شعره الأسود الحالك المبلل للخلف ، لف المنشفـة حول وسطه وهو يشرب من كوب الماي لف له و بـغرور أنكتب بأسمه ونبرة تخصه . هتآن : وش جايبك أنت ؟. رفع يديه وهو يتقدم له بـ نية *يخمه* لكن صدمه رجوع هتآن للخلف وهـو يتجاهله ، أبتسم وهو الذي أعتاد على تصرفات هتآن المتعجرفة معه هو بالأخص : وينك ؟ لي سنه أتصل فيك ما ترد شفت نفسك بعد الشغل . زفر وهو يتحاشى النظر له ، و عيونه تجول على حوشهم الكبير ، أخيراً لف له بمجـرد لمح الداخل مع البوابة الصغيرة وهو ينطق بـ سخرية واضحة : ههلااا جلاالل تو ما نورت الديرة . مال الأخر بـ شفته وهو يعلم نوايا هتآن وقد أنتبه لـ الداخل : هلابك يا ولد الخال ، أيه كيف الشغل ؟. هتآن وهو يستلقي على الكرسي الخشبي المقابل للمسبح : نحمدالله ، وش أضيفك ؟. قاطعهم دخوله بينهم : اااووهه ججللااالللل . ضمه جلال وعينه على المستلقي ، تركه وهو يبتسم : والله يا خال صار عندك رجل أعمال . ألتفت عبدالحكيم لولده وهو يعلم ما يُكِن من مشاعر أتجاه جلال أبن عمته الوحيـدة زفر وهو يسحب جلال بـ ذراعه ويدخل البيت متوجه لأحد المجالس ، دخلوا المجلس وهو يدفع جلال لداخل وبـ همس غاضب وملامح متغيرة : خيير وش جايبك ؟ وش قلت لك أنا ؟ تبي الشرطة تمسكك ؟ أمك ! أمك هالفالتة وينها عنك ؟. عقد حواجبه وهو يرمي نفسه على أحدى الكنبات و عينه على خاله : أممم أفكر أرد عليك إذا ضيفتني #### . أنصدم من وقاحته أقترب و هو يضيق عيونه بـ غضب : شوف يا ولد أمك كفايتي مصايب من ورى هالوجه ، الشرطة يالله أقتنعت وطلعناك من هنا لا تحوس الوضع وتسوي هوايل بتنكبك وتنكبنا معك . برطم وهو يضع رجوله على الطاولة : خالو روق ، ليه كل هالعصبية ، ترى تأثر على صحتك . مسح جبينه المعرق وهو ينوي ضربه للموت زفر : جلال يا تمشي زي الرجال يا أحوسك حوس . أنطلقت منه ضحكة ساخرة : زي الرجال ؟!! . وقف بسرعة وقد تغيرت نظرته كلياً نظرة حاقدة مشتعلة أنحنى لـ خاله وهو ينطق من بين سنونه : زي الرجال هاااهه قصدك زي ولدك ؟؟ المدلل ؟! زي ولدك المفضل ؟ هاه ؟ تدري لو أبوي عايش ما أحتجتك ولا أحتجت من مال زوجتك الساحرة شي ، ولا شفت نظرة الشفقة والتكبر من ولدك المغرور ، لكن وش أقول . أرتفع ضغطه أكثر و هو من الأساس مستنرفز من وجوده فـ كيف لو فتح فمه الممتلئ بالسم وقف وهو يمسكه من أعلى بلوزته وعيونه تحده بـ همس من بين ضروسه : ولددد أرجعع من وين جيت ولا تفرفر زيك زينا ، الفرق بيننا كان باللي أنت سويته . تركه وهو ينفض لبسه ويعدله و هو ينوي خنقه بدل ذلك : أنعدل ولا بتكون أخرتك شينة بحرف واحد مني أنهيك للأبد . تركه وهو يخرج ، زاد حقده و أشتد شعور المرارة بـ صدره ضرب الطاولة بقوة وهو يخرج من المجلس . صادفه بـ وقت خروجه وعينه على ملامحه الشاردة صرخ بـ عجرفة يدعي بأنه مازح : أووه فرآس الـ ##### هنا ؟. لكن ما صدمه هو تخطي فرآس له بدون رد ولا حتى ألتفات وكأنه غير واقعي عنده . تخطاه وهو يتوجه للمسبح و يكتسي ملامحه الضيق الدفين ، صرخ هتآن بعد أن لاحظ الموقف : أوكيه جلول سبيته و فز هالمرة يلا توكل ييللااا . أبتسم جلال بـ مرارة وهو ينوي ركل هتآن على وجهه الوسيم ، لكن أجل الأمر فـ لديه فرص أكبر بالتأكيد ، خرج من الحوش وهو يضرب الباب خلفه . لف هتآن لـ غريب الملامح وهو ينظر بوسط عينه ، لكن لم تكن هالعيون على الواقع شاردة و بـ شدة ، صفق هتآن وهو يعدل جلسته ليصبح مقابل له : هههيييهه where are you now ؟. رفع نظره له وهو يتمتم : لا مقدر أصبر مقدر . وقف بسرعة وهو يفصخ ملابسه و يرمي بـ نفسه للمسبح ، بدأ يسبح ويغطس تحت المـاي لفترات طويلة ، كان هتآن مستغرب أو مصدوم بالأصح . راقبه وهو يعاقب نفسه ويخرج ضيقته في السباحة مثلما فعل هو لـ تو ، زفر وهو يدخل البيت توجه لـ غرفته دخل وهو ياخذ شور ، خرج وهو يرتدي شورت فوق الركبه باللون الأسود ، وتيشيرت أزرق داكن من نايك يبرز عضلاته وضخامته لونين متعاكسين لكن لائقين ، فتح درجه وهو يبحث عن كابه الأسود لكن لم يجده وهو ما عكر مزاجه أكثر ، وهو بالكاد يحاول تصفية مزاجه السيء هذه الفترة ، خرج وهو يضرب الباب ويتوجه لـ غرفة والديه لـ يعلمه بـ خرجه مع فرآس كان على وشك الدخول حتى لاحظ أن الباب مفتوح ، أقترب وهو يسمع صراخ والده الغير طبيعي تارةً يعلى وتارةً ينخفض ، دخل وهو يشوف أبوه موليه ظهره : سلمى أفهمي ولدك لا يفارقك ثاني وخصوصاً بيتي لا يجيه ثاني مو ناقصه هالعله . زفر وهو يمسح جبينه ويلتفت لـ يكمل جملته لكن خضه وجود هتآن ألي عاقد حواجبه ، أكمل بصوت مرتعش : لا ما أزعجنا لكن ما ودي يجي ثاني يلا كلمي و أتمنى تفهمينه ، فمان الله . قفل لـ تزداد حيرة هتآن ، رفع حاجبه وهو يتكلم ببرود : علامك على عمتي ؟. أقترب وهو يمسح على أكتافه العريضة وعيونه تتأمله : لا بس يبه ، كلمتها عشان هالسربوت . زاد أستغرابه : كلها زيارة بسيطة علامك زعلت منه ؟. عبدالحكيم : لا يبه لا زعلت ولا شي بس شوفة عينك هالمراهق وقح ، و شفت أنه مضايقك قلت أنبه عمتك . هتآن : لا مضايقني ولا شي ، وهذاك قلت مراهق ، خله يراهق على نفسه ولا تضايق عمرك وتتهاوش مع عمتي بسبته . أبتسم عبدالحكيم : أبشر يبه أبشر . خرج لكن سرعان ما عاد بسرعة و كفه ترتب شاربه الأسود الحالك : ااء يبه . لف له عبدالحكيم : سم . هتآن : سم الله عدوك ، بعد يومين الحفل ثم بعده نبي نطلع طلعة عائلية و رح أكلمهم أنا ، بس ألي عليك تجي . عبدالحكيم بتشاؤم : لا يبوك فكني هالثنتين من يجتمعون ياكلون بعضهن وأنا مليت . أرتفع طرف شفته بـ سخرية : طيب زين في صالحك هوشتهم عليك ترى . عبدالحكيم : ههه أنت تعرف أكثر مني وش يتهاوشون عليه . خلل شعره بـ كفه و هو يكتم ضحكته على شكل والده ألي للآن يعاني مـن التثنية : أنت حبيتها على نفسك ، يلا أنا طالع مع فرآس . ضحك : يلا عقبالك يتهاوشون عليك أربع . عبس وهو يتكلم بأشمئزاز : والعياذ بالله . زاد ضحك عبدالحكيم ، وهو يربت على كتفه : يلا يبه ترى سالفة أمك اليومية و لجين لصقت بـ جدران البيت من كثر ما تجينا هي وأمها . فعلياً الآن زاد أشمئزازه وهو يبرطم : يبه صرفوها تكفون ، ترى زهقت أنا وتوي جاي لا تخلوني أرجع . عبدالحكيم بضحك : لا لا يبه نمازحك مرتك بتكون من اختيارك ، لكن أنتبه من التشكيل تراه يقص ظهرك . أنطلقت منه ضحكة ملعلعة وهو يخرج من غرفة والديه ، نزل الدرج و توجه لـ المطبخ صرخ : لاكشا وين كابي الأسود ؟. ردت : في غُورفه مالك . زفر وهو يقطع الأمل ، خرج و هو يتلفت كان يبحث عنه بـ عيونه ، ثواني و أخرج رأسه من تحت الماي وهو يشهق بقـوة أقترب هتآن وكله أستغراب من حال فرآس والواضح فيه شي ، صرخ فيه : جهز منشفة . هتآن ببرود : ومسبح بيتك ؟ طيب مسابح أستراحتك ؟ مسكت ألا على مسبحنا ، باين السالفة تستاهل العنوة . خرج وهو يأخذ المنشفة من كف هتآن ويمسح وجهه وعيونه تحولت للون الدم لف له و بـ صوت مبحوح غريب أثار ريبة هتآن أكثر وهو مصدوم منه و من تصرفاته فرآس : بطلع من هنا معي ولا ؟. ناظره لـ ثواني و إن كان يعرفه لـ لحظة لن يصدق بأنه على ما يرام ، فعلاً خرجوا و همّ يتوجهون لـ بيته ، طوال الطريق كان الصمت يكتسي السيارة هتآن لا يجيد الوصول لـ قلب شخص و معرفة ما يضايقه ، لكنه مستمع جيد و قد يحل الأمور بشكل منصف أحياناً ، بـ عكس فرآس الشخصية المرحة القريبة من القلوب جداً و المهتمة جداً ، وصلوا ونزل وهو يتوجه لـ داخل صرخ هتآن من داخل السيارة ، وهو ينزل الشباك : أأننتتتظظظرررككك ؟؟. أشر بـ كفه : لاااا روح الأستراحة ولاحقك . زفر هتآن المكان الوحيد ألي ما يفكر حتى بـ نسبة ١٪؜ أنه يمره مجرد مرور ، ضيق عيونه : ما ظنتتتيي بروح أختار مكان غيره . لف له وهو يمشي على ورى وعلى عيونه نظرة ضيق واضحة : أستاذ هتآن مو حاط حفلكم هناك ؟ أنا وش يعرفني كم بيكون حظوركم ؟ وكيف أضبط التجهيزات ؟ أنا وش يعرفني لو نقص شي ؟. زفر وهو يعطيه الأحقية هذي المرة : طيب فرآس طيب . حرك وهو يتوجه للـقارة ، و طول وقته يحاول يشرد تفكيره ، وصل وهو ينزل والساعة تقارب لـ ٧:٣٠ مسـاءً ، دخل وهو يتلفت لم يكن هنالك أي أثر لأي زوار وحتى المواقف تحت التلة المبنية عليها القارة فارغة ، سأل البوابين : وين الزوار ؟. رد العامل : يوم بكرة يوم حفل بعد يوم حفل ممنوع دخول . ( قرار سليم فرآس ) دخل وهو يوقف سيارته و يتوجه لـ جهة الديوانيات و كالعادة دخل غرفتهم الرئيسية في أنتظار مجيئ فرآس ، أشعـل إحدى سجائره وهو يسلم نفسه مرغم لـ تلك الذكريات السيئة . أوشكت على الأنتهاء كنت أعمل بلا روح خالية داخلياً عاجزة عن وصف شعوري لـ نفسي قبل كل شيء ، رفعت جوالي و أنا أتصل بـ ملآك ماهي ألا ثواني و ردت : وينك أنتي العصر كله أتصل ما ترديينن سلامات ؟؟. زفرت : ملآك كننت أشتغل بعدين حبة حبة عطيني مجال أتكلم ، وينك ألحين ؟. ملآك : لسى عند إيمان ما بتتركني لين أتعشى . لا شعورياً أخفضت نظرها لـ بطنها وهي تلاحظ أزدياد ألتصاقه بـ ظهرها هذه الفترة والسبب معروف فـ هي ترهق نفسها بدون رحمة و أيضاً لا تأكل بما فيه الكفاية أبداً . تمتمت : بالعافية أنا بروح أخلص شغلي . زفرت ولابد أن يظهر في صوتها تلك النظرة القلقة رغماً عنها : كيف الوضع ؟. ميلآف بـ هدوء : جيد . ملآك بـ همس : ميلآف مصعب أتصل فيه ما يرد أبيه يجيب مصلح للباب ، كيف بننام الليلة ؟. زفرت وهي تمسح عيونها بقوة وقد خرجت لـ ساحة الخارجية لـ تقع عينها على المواقف الخاصة فيها الـ BMW السوداء اللامعة ، بلعت ريقها بـ صعوبة وهي تلتف لـ جهة دورات المياة : لا تخافين أنا بحرسك و أنتي نامي ثم أنتي تحرسيني و أنا أنام . برطمت ملآك وهي تعرف بأنه ليس وقت المزح همست : أتكلم جد ترى ما بقدر أكون عند الناس طول اليوم من الظهر للفجر خير !! غداء عشاء سلامات !. زفرت ميلآف وهي تفرك جبينها : قلي آمين . ملآك وهي تعرف ما يهد كاهلهم : الله ياخذ محمود و بيته . أبتسمت ميلآف بسمة باهته : بحاول أستأذن و أروح بدري . ملآك : ولو رحتي بدري وش بيتغير ؟؟. ميلآف : افف ملآك افف بروح و نشوف خلاص . ملآك بـ همس : انتبهي الله يخليك انتبهي . زفرت : أبشري يلا سلام . خرجت من الحمامات أكرمكم الله وهي تشوف البوابة الكبيرة تنفتح وتدخل الشفرولية البيضاء تنهدت وهي تنوي طلب أذن منه خصوصاً أنـها تعتبر أنهت نصف العمل و بأمكانها تأجيل الباقي للغد ، توجهت لـ الباركينق وهي تشوفه ينزل ويقفل الباب بقوة غريبة ، ألتفت لـ يصدم بـ وجودها بـلـع ريقه بالقوة ، وهو يشرد نظره عنها ، وفي داخله مليون سؤال ، قاطعه الصوت الشبه ذكوري بـ نبرة هادئة . ميلآف : فرآس إذا مافي مانع بطلع اليوم بدري عندي كم من شغل و بكرة بجي بدري و بكمله . رمقني بـ نظرة غريبة وقد بدلت ملامحه كلياً و كأنه شخص أخر عيونه المرهقة و باين فيها تعب ، عكس وقت الظهر كان على ما يرام . سألت من باب اللُطف : علامك ؟ تعبان ؟. و كأنه كان سارح في شيء وعاد للواقع بعد سؤالي : آءء أيه وش ؟. أعدت سؤالي بـ ترتيب أقل : بطلع اليوم بدري وبكرة بجي بدري و أكمل شغلي . كان بيفتح فمه وينطق لكن قاطعنا دخول شاحنة كبيرة ، وصوتها ملئ المكان ، وجههم البواب لـ جهة الملاعب و بعد مرور هذه الشاحنة علمت بأنها أحدى شركات الأثاث ، ما فهمت سبب وجودها لكن يبدو بأني لن أستطيع الخروج باكراً البتة . لفيت له كان واقف و على عيونه نظرة غريبة مصوبة على ( جسدي ) بالأكثر ، لا شعورياً أنزلت رأسي و أنا أتفقد نفسي في نظرة سريعة أقترب و رائحة عطر فاخر تملئ مجرى تنفسي . فرآس وهو ينحني لي : أبي رقمك و رقم حسابك . عقدت حواجبي : سبب ؟. تلفت في أنحاء المكان و كأنه يبحث عن عبارة صحيحه يجاوبني بها ، حتى نطق وقد أقنعني . فرآس : ما أكملنا أجراءات تسجيلك ، لازم نكملها عشان يتحول لك راتبك ، و يصير في شوية نظام . صدق فأنها مثل الهامشة ، ولابد بأنه سبب نجاح عمله ، و وفاء عماله له هو تنظيمه . مشى وهو يأشر لي ، لـ نتوجه لـ غرفة اللعين المشؤوم فواز الغرفة الخارجية عند بوابة العمال القريبة من المطعم دخل بعد ما فتح الباب بـ مفتاح وهو يشغل الضوء كان المكان هدوء ، فتح أحد الأدراج وهو يخرج ملفات ويقلب صفحاتها فجأة صدمني شي ، رفع رأسه بأتجاهي و أنا أتمنى تنشق الأرض وتبلعني كاملة لا تبقي مني حتى شعرة ، معدتي بدأت تغرد و تطلب الرحمة فأنا منذ البارحة لم أأكل أي شيء ، نزل رأسه : ما تغديت مع العمال ؟. رديت بـ ضعف و أحراج : جيت وهمّ متغدين بس بخلص شغلي و بطلع مع الشباب نتعشى . ( شباب !!! ) أي شباب ميلآف الظاهر دخلت بالجو ، زفرت و أنا أحس أن عدم رده علي أرهبني Like قاطعني بسؤال غريب : أي نوع هذول الشباب ؟. . وش ألي أي نوع علامه ذا ؟ دقيقة أنا ورط نفسي أجبت و أنا أحاول التلميح بأن الأمر قد زاد عن حده و أنا أشعره بأنزعاجي : ااء أصحاب الدراسة . رفع رأسه وهو يناظرني ، غصب عني أنزلت نظري صحيح بالعادة ما أتوتر لما أتخاطب معه لكن الليلة أحس كأني في داخل فرن ، مد لي ورقة وهو يناظرني و ينطق بـ نبرة غريبة : المعذرة مُهند الليلة مافي طلعة بدري لين ننتهي ترتيب المسرح و العشاء تتعشى هنا ، خل الشباب ينتظروا الليلة . لحظة وش هالنبرة ؟ علامه ذا ؟ أخذت الورقة كانت أستبيان ، بديت أعبي المعلومات و أنا و أضع كل ما يخص مُهند في هذه الورقة الرقم الذي لدي هو بالأساس شريحة مُهند و هاتفه أيضاً ، رقم الحساب له ، و الهوية و كل المعلومات ختمتها بـ توقيعه أيضاً و أنا فعلاً أرتدي قناع أخي بـ جدارة ، رفعت رأسي كان يقف و يديه على المكتب منحني و يناظرني ، أنتهيت و أنا أنزل القلم بـ هدوء . قطعني : مُهند ليش تبي تشتغل هنا ؟. رفعت رأسي و طاحت عيني بـ عينه هنالك شيء شيء مريب ، بدأ يقلقني فقد تكرر هذا السؤال للمرة الثانية ، أجبته : أحتاج شغل . سحب الكرسي وهو يجلس : أيه بس ليش هنا بالذات ؟. لا أدري كيف لفقت لكن خرجت بدون شعور كما هو الحال اليوم كل ما يحدث ، يحدث بلا شعور و لا أدراك مني : الراتب زين هنا . زفر بـ هدوء ثم عطاني ظهره و كأنه يحاول شرح شي للجدار ، ألتفت وهو يناظرني : زين للمعلومية عشان نكسب عمال ثقة ، بداية عملهم يتم تسليم دفعة بسيطة ، وفي الغالب ما يترك أحد الشغل بعد هالكرم ، و أنت باين مجتهد فـ تستاهلها . ( لحظة بيعطيني فلوس و أنا مالي ألا يومين ) أكرة الشفقة و أكرة المشفقين : أعتذر ما رح أخذها أنا هنا بتعب زيي زي باقي العمال شهر و موعد الرواتب معروف . لحظة صمت ، كانت عيونه بـ عيوني و تحدني بـ نظرة عجزت أفسرها ، همس بـ هدوء : إذا ودك أسأل العمال داخل اذا سويت كذا معهم او لا ، و إذا عندك أي أعتراض القارة تتعذرك . هي هذا منجده جالس يجبرني أخذ فلوس بغير أتعب نفسي ، لا يكون سياسة شغل أجهلها لا يكون يبيني أخذ المبلغ و أسخدمه ثم يحاججني فيه كـ دين و غيره ، مستحيل تنطلي علي ، أردفت و أنا أصر . ميلآف : لا مشكور خل لين ينتهي شهر ثم عطني . خرج من خلف المكتب بسرعة وهو يقترب مني للحظة حسيت بـ رجفة ، أنحنى ليكون في نفس طولي و نطق : مُ ـهـ ـنـ ـد بتاخذها ولا بتنطرد . صارحته لكي لا يظنني غبي : ولو أنت حاطها كـ دين ؟؟!!.. لحظـة هدوء ثم أرجع رأسه للخلف وهو يعقد حواجبه ، و كأنه يستنكر كلمتي أو تفكيري لكن هذا الأفضل لكي لا يظن بأني فريسة سهلة . أبتسم وهو ينزل رأسه ، همس : شاطر ، لكن ما رح يصير كذا تطمن ، وقلت لك اسأل ألي قبلك . شكله مو شكل أنسان نصاب هذا شي و الشيء الثاني ، لو سبق ونصب أكيد بيكون مسموع عنه لذلك بتركه يحول و على ما أستكشف طريقته رح أبقي الفلوس على حالها وما رح ألمسها ، خرجنا بعد ما قفل الغرفة كنت متوجهة لـ جهة الملاعب حتى قطعني . فرآس : مُهند تعال معي . فعلاً تبعته كان متوجة لـ غرفتهم الرئيسية هو و أصحابه ، فتح الباب وهو يدخل تبعته لكن أنصدمت ، كان ناشب حريق بالغـرفـة الكبيرة ، على وسعها ألي ممكن يقدر بـ ٨ أمتار في ٦ أمتار ، و نوافذها الكبيرة المغلقة حالياً ألا أنها كانت مغطاة بـ ضباب ذو رائحة معروفة . بدأ يكح فرآس وهو يهاوش : يا حماااارر خير النوافذ مقفلة . بدأت أساعده و فتحنا التهوية و النوافذ دقايق و صفى الجو تلفت باحثة عن مسبـب هذه المداخين ؟!!. فإذا به مستلقي على ظهره بجانبه بكتين مخلصه مستوعبين بكتين دخان منتهية ، طفاية السجائر ممتلئـة بالرماد و نهايات السجائر المستهلكة بـ عنف ، فتح عيونه الحادة و أول ما وقعت عليه عليّ أنا ، حسيت بـ ماس يسري فيني ، بسرعة صديت و أنا أخرج ، حتى قطعني صوت فرآس : على وين ؟. زفرت و أنا أحاول ضبط نبرتي : ورانا شغل !!. فرآس وهو يفتح الشاشة السينمائية التي تأخذ من مساحة الجدار المقابل الكثير ، وعيونه عليها فيما الأخر يلتهمني : تعال شوي ويخلص العشا . حتى كفي بدت تعرق من نظراته لي أحس فيه يحرق كل جسمي ، ودي أصرخ بوجهه : ( وش تتتنننااظظرررر يا ززففتت ) . لكن بالكاد أمسكت نفسي و جاوبت فرآس اللي يحاول خنقي الليلة ما أستطاع بـ جواب صبياني أكتشفته بعد نطقي به : ما ابيه . أبتسم فرآس : وش هالرد ؟ تعال بس كلمت مليح بيسوي أطلق عشوة . أنزلت الكاب على ملامحي ، و أنا أحاول أقناع فرآس بأني لن أبقى مع هذا القطار ولو للحظة فـ لدي سببين أولهم ، أن رائحة الدخان بدأت تخنقني ، و الأخرى أن نظرات هالكائن بـ تفقدني أعصابي رسمياً ، زفرت يارب وش هالضغط لكن فجأة لمع الرد الناري في رأسي : مو قلت بطلع بدري و أنت رفضت عشان الشغل ، بحاول أخلص شغلي بسرعة و أطلع . وقف فرآس متوجة لـ الشاشة وبـ يده سلك موصل بـجواله وصل السلك بالشاشة وهو يلف لي : بتجلس ولا نتهاوش ؟؟. لا جدياً بيقتلني ، ضغطي وصل مليون و حرارة دماغي ترتفع بشكل هستيري ، ذول علامهم عليّ يارب الظاهر الليلة بتنقلب علي ، زفرت لو قاومت أكثر رح يشكون بالتأكيد كفاية الوضع مربك أساساً . أخترت أبعد نقطة و جلست لف لي فرآس وهو يضيق عيونه ، قطع هالتوتر دخول بطلي لليلة مليح الفلبيني ، أتوقع أسمه مو كذا لكن بالتأكيد هذا من أختيارات فرآس له ، بدأ ينزل الأطباق ويرتب السفرة ، فعلياً كانت ريحة الأكل تهيج كل حواسي ، من فترة مو شامة ريحة أكل كذا ولا شكل حتى ، كانت طاولة أرضية صغيرة تبعد عن الأرض ٤ أنشات خشبية قد أمتلئت بـ شتى أنواع الأكل ، أنتهى دور مليح و أثنين معه وهمّ يخرجون ، و هنا عاد الضغط النفسي والروحي مرة أخرى ، لف لي فرآس وهو يقترب من الطاولة ويشمر كفوفه : تفضل . مستحيل الوضع ما يتصدق أنا أكل مع أثنين رجال لوحدنا و مازاد الوضع صعوبة الخايس مليح بس طلع هو وألي معه قفل الباب بـ حركة سريعة تلقائية ، الله ياخذك يا مليح الزفت ، لا مستحيل يستمر هالوضع ناظرته و أنا أتمنى يتفهمني لو لحظة . ميلآف : آءء فرآس أنا طالع والله عندي شغل . Like رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة #12 أضافة تقييم إلى فيتامين سي تقرير بمشاركة سيئة قديم 09-01-20, 08:28 AM الصورة الرمزية فيتامين سي فيتامين سي فيتامين سي غير متواجد حالياً مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة ٢ بعد حماقتي لا أرادياً أرتفعت عيوني لـ تلتحم بـ تلك السود الحالكة ، صاحب النظرة القاتلة الوحيد بذا العالم ألي تربكني نظرته و أرفض رفض تام نكون تحت نفس السقف لـ ثانية فـ كيف أتعشى معه ، لا أدري لماذا أتوتر إذا حسيت بنظراته بنفس الوقت لا أستطيع مواجهة تلك النظرات ، أشعر بأنه يعلم ماهيتي ، وصلت حدي كل طاقاتي النفسية أستنزفت لأول مرة أتعرض لمثل هذا الضغط النفسي لا أدري لماذا أخاف التواجد معهما ، لكن لدي حـق فأنا عامل هُنا كيف يُناديني عشان أتعشى معهما ؟!!. الأمر يزداد غرابة و حيرة ، هل من المعقول أنه ورقتي كُشفت ؟ هل أصبحا يعلمان ما أكون وما أريد . لحـــظة هـــدوء قاتـــلة ألا من صوت الملعقة الي يوزع فيها فرآس الأكـل على ثلاث صحون ، لما أقول أني أكره نفسي لا أحد يلومني ، ليه ؟ لأن بس مجرد ثواني و عاد بطني لـ التغريد ( يارب شكلي بنتحر اليوم ) . أبتسم فرآس وهو يضع أول لقماته في فمه ، قاطعني صوت غريب أربكني أكثر أغرب صوت رجالي مر عليّ بـ حياتي صوت غريب خلى كل خلية بجسمي تقشعر ، لفيت له وهو ينطق بـ نبرة غريبة ، صوت رجل فعلاً . هتآن : أجلس سكت سـيمـفونية بطنك . يا رب تطيح عليك صخرة أكبر منك يا حيوان تدهسك تفتتك تخليك مهشم ، فرآس كان ينازع ضحكته ، يارب حتى رد ما أقدر أرد مصخرني الحيوان و أنا حتى نظرة مقدر أناظره ، جلسـت مرغمة و أنا مقابلة له بحكم ترتيب الأطباق أما فرآس كان بيننا ، نحن فقط الثلاثة على هذه الطاولة يارب يطلع حريق فجأة أو ملآك أهههخ ملآك ما عمري أستفدت منها ، فجأة دق جوال ، لكن لعنة على حظي مو جوالي كان جوال فرآس ، أخرجه وهو يناظر الشاشة ثم أبتسم : المعذرة شباب كملوا بجيكم . ( ههههـــاااااااااهههه !!!!!! ) بيخليني مع ذا لوحدنا ، أنا ليش دعائي دايم ينقلب عليّ يارب ساعدني لأن نبضي على وشك يوقف ، طويت كفوفي وأنا أجد لي ما يشغلني تحت هذه الطاولة ، حسيت بـ حركة أتجاهي جهلتها و أخافتني ، بدون شعور غمضت عيوني و أنا أشدها بقـوة . أمتدت كفه لـ الكاب وهو يرفعه من فوق رأسي ، لـ يضعه فوق رأسه مباشرة !!!!!!!. في مخيلة سجين ماضيه تدور هذه الأحداث . ~ قــبــل ٨ ســنــوات ~. شاب في الخامسة والعشرين من عمره تطاوقه حماية والدته المشددة لـه بعد خصامات والديه المستمرة على أمر الأنجاب هو الآن وحيدهما ، لكن ما يضايق والده أكثر هو كون أمه أمرأة أعمال تسير الأمور في المنزل وخارجه ، هذا ما جعل والده يوضع في موضـع الرجل الناقص بـ نظره ، غير زواج والده الثانـي الذي جعل من والدته مهووسة بـ دني العمـل و وحيدها أكثر فأكثر ، رغم أنه كان في الخامسة والعشرين من عمره إلى أن والدته تعامله كـ أنه بـ عمر الخامسة فقط ، حتى أنها تنام معه أحياناً . شكى لـ صديق قريب صديق الجامعة فرآس أول صداقة دامت لأكثر من ٥ سنوات منذ دخولهما الجامعة وهما صديقين ، رغم أختلاف مجالاتهمـا فـ فرآس يدرس إدارة الأعمال والمحاسبة فيما يدرس هو الهندسة المعمارية أختلاف شاسع ، لو أطاع والدته لـ حدث العـكـس لكان هو رجل الأعمال بالشهادة ، ولـ كان فرآس هو المهندس ، لكن وللمرة الأولى أطاعت والدته رغبته ، بذل في دراسته الكثير ، فتى يطمح و يود الوصول لـ حلمه فتى تقوده والدته و تحميه وتعلمه ولا تدع أحداً يبدي حتى رأياً في تربيته و من ضمن ذلك بالتأكيد والده العاطل ، أستمر هذا الحال حتى ليلة غزيرة المطر ، خرج كـ عادته متوجهاً لأستراحة ( القارة ) العائدة لـ عم صديقه الوحيد الأستراحة المحذر من الدخول إليها ، لـ يسبـق صديقه بـفارق زمني أنهى عقلانيته وأدبيات والدته . دخل فتى ٢٥ ذا الروح النقية و التربية السليمة لـ مهجع الفساد المتراطم ، لـ يرى رجال كبـاراً بالأعمار ، صغاراً بالوعي ، قد حولوا المكان لـ ( دار دعارة بالكامل ). كان لـ يعود أدراجه لو لمّ ينساق لذلك الرجل لـ يبادله كوب ممتلئ بـ شراب سيء الرائحة غريب المرأى ، لـ يليه أحضان نساء غريبات الحُله ، لـ تبدأ سلسلة خذلان لـ والدة الشاب المسكينة لـتُكسر بـ خبر أدمان أبنها و سجنه بعد القبض عليه في دار دعارة ، لم يكن حتى لـ يسمع بأسمه ، كان خطأه الوحيد ، تواجده في الوقت الخطأ في المكان الخطأ ، لكن كفالة والدته و تسترها أنجى سمعته ثم أنجى حياتـه لـ تخرجه للخارج مع رجلٍ حسيب لـ يتعالج ثم يعمل و يضيع من ذاكرته تلك السنتان اللتـان أهدر فيهما الكثير من نفسه ، لـ يعود و قـد تنقى و تصفى ، ولكن نظرة واحدة لم ولن ينساها نظرة واحدة حطمته ، نظرة واحدة قطعت نصف أوتاره ، لحظة القبض عليهم و أستدعاء أهاليــهم و أغلاق القــارة لأكثر من ٤ سنوات . تلك النظرة من أقرب الناس له و الجملة الوحيدة المحفورة في قلبه إلى مماتـه هو ذلك الشاب المثالي ، في نظر والدته و أغلب من يعرفه ، وحتى نبرتها لا زالت تتكرر في أذنه ( خــيــبــت ظــنــي فيك هتآن ). ذلك الموقف الذي حُفر بـ داخله حتى ثقب قلبه كان لـ ينسى هذه التجربة ، كان لـ ينسى هذه الخطيئة فـ هو الآن رجل في الثالثة والثلاثين من عُمــره كان لـ يمضي دون ألتفات ، لكن تلك الليلة و ذلك الفتى و تلك الرائحة أعاداه لـ حضيض الذكريات . أستيقظ من دوامة ذكرياته وهو يوقف بسرعة و يتوجه لـ تلك الخزائن ، و أنفاسه تعلو وتهبط و نفس أحداث تلك السنتين البذيئة تتردد عليه فتح الخزنة بقوة وهو يناظر ، كانت خالية تماماً و أخيراً تم تفرغيها ، و أنتبه فرآس الساذج الأخر . زفر وهو الي وقف لـ يتأكد و يطفئ لهيبه المشتعل بـ لحظات خاطئة ، أستلقى بسرعة وهو يطلق تنهيدة قوية ، من قلب مرتعب لو أنه وجدها ؟ ماذا كان سيحل بـ ليله ؟. الشيء الوحيد الذي يسكن هذا الحال المُهلك سجائره ، أخرج ولاعته و هو يطلق العنان لـ سجيته . فجأه فُتح باب الغرفة على مصرعيه دخل وهو يكح ، لـ ينهال علي بالسبائب . فرآس : يا حمار خير النوافذ مقفلة ؟. في كيان نحيل يتبعه ، بدأوا يفتحون النوافذ و يهوون الغرفة ، لا أعلم كم مضى على وجودي هنا ، لكن ويل لك يا فرآس تركتني أنتظر . أخيراً وضحت الرؤية طاحت عيني على الكيان لـ أكتشف بأنه ذلك الفتى ، لف لي لكن سرعان ما هرب بـ عينيه وكأني سأقرأ داخله وكل حقائقه . ليست هُنا الحادثة ، الحادثة هي ما جرى بعد دخولها ، بدأت تجري بينهما صراعات لـ بقاء هذا الشاب معنا ، فعلياً فرآس فيه شي و أنا والله أجهل وش فيه لكن باين مطلع تناقضاته في هالولد ( الله يعينه على هالعنز ). حاول بشتى الطرق يقنع فرآس بأن لديه عمل لكن أعترف أن عندي خوي ( لزقه ) أخيراً غُلب الصغير بصوت من معدته ( جوعان ) حاولت تلطيف الوضع فـ أمامنا الآن شخص عانده جسده ، نطقـت و أنا والله مو في مود المزح لكن أسعافاً له . هتآن : أجلس سكت سـيمـفونية بطنك . مدري إذا أنا مسكت فرشة ذات لون أحمر و رسمت على صفحات وجهه الأبيض مو طبيعي ينحرج من صوت بطنه ، حتى أذانه حمرت ، ورغم ذلك زاد أحراجه جماله . نعم جماله ، أعتذر لكن الولد جميل جمال غريب لكنه مريب أحياناً ، كيف أحياناً ألا دائماً منذ رأيته إلى الآن لم ينظر لي نظرة واحدة ، شاب مراهق كـ أي شاب ، لكنه يزيد بـ خلقه غريبة تذكرت ملمس جبينه كان ولد أملط ويمتلك بشرة زي النساء ، لكنه عفيف نفس ، ما أدري ليه ما أقدر أنزل نظري منه كأنه الأعجوبة المنتظرة ، تعرفوا لما يعلق نظرك في شي وتظل تتأمله لفترة طويلة بدون ملل ، هذا أنا ، زاد توتره مـن وقف فرآس مستأذن كان واضح كل الوضوح رغم أنه يحاول أخفاء ذلك جاهداً ، أنزل رأسه أكثر لـ يزيد من تغطية وجهه ، والكاب الأسود أيضاً يساعد في ذلك ، أمتدت كفي بـ أتجاهه و أنا أرفع الكاب و أضعه على رأسي مخلـف وراء سحبتي للكاب أضرار جسيمة جداً سقطت خصلات من شعره على جبينه بـ نعومة فائقـة لـ يجتمع اللونان المتنافيان مرة أخرى رفع رأسه بـ صدمة و هنا حسيت بـ نفضة داخلي غريبـة نفضة آلمتني و بـ شدة ، حسيت أحد ضلوعي كُسر من شدة الألم بسرعة أرتفعت كفه وهي تعيد خصلات شعره للخلف وقد أزدادت حمرته هالولد مو طبيعي علامه منحرج مني كذا حسيتني مدري وش ، حسبي الله ، زاد كتمتي بـ تصرفاته المحيرة ، حاولت تجاهل وجوده و أنا أبدأ أكل لكن مرغماً سرقت كم من نظره بـ أتجاهه . كان ساكن لا يلمس شي ، قاطع نظرتي دخول فرآس وهو يأخذ جواله و مفاتيحه ثم لف لنا . فرآس : المعذرة شباب وقت ثاني تعشوا و ماعليكم مني . علامه ذا الثاني : في شي ؟!!. فرآس : لا لا أبد يلا بالتوفيق . خرج تاركني مع التمثال هذا ، شوي و رن هاتفي رفعته كان ( فرآس !!!!!! ) لا مو الولد الي علامه الا فرآس الي علامه صدق ، رديت و أنا لا شعورياً أناظر الولد لـ ينطق فرآس بهمس : لا تحسس مهند أنك تكلمني فاهم ، صبر اصلاً هو باقي معك ؟. رديت وأنا فعلاً بديت أزهق من لعب الأطفال ذا : أيه ، وش بغيت ؟. زفر : أسمع هالولد ما بيفارق عيونك فاهم . هتآن : ااايييششش ؟!!!. فرآس بـ همس : اشش اشششش لا يسمعك أفهمني ، الولد ذا لا يفارقك اذا قال بيطلع قوله أوصلك اذا قال بروح مع واحد أمنعه بطريقتك أصر عليه لييييييين توصله باب بيته . أرتفعت نظرتي لـ المدعو مُهند ، و أنا فعلاً فعلاً أنوي ضرب فرآس على مهامه الزفتـة لكن وش يمنع انها تكون دعابة : are you kidding me؟!. فرآس : لا يحمار ما أمزح لو راح هالولد لوحده صدقني أنت بتكون جنازة و أنا قاتلك فااااهمني . هتآن كشر : يا اُمّي !. فرآس بـ ضحكة وهو يتوجه للـ كوفي : قصدك يا مامممميي ، يلا لا اوصيك . قفلت و أنا أناظره ، تمتم : أنا بطلع . ( أهاه بدأ أمتحانك يا هتآن ) قاطعته : ما أكلت شي !!. كأن الهواء منعدم من حوله و يالله يلاقي الكلام نطق وهو شبه يشهق : باكل وأنا طالع . ما أعرف أقنع أحد لذلك لا يحاول لأني ممكن أستسلم ثم أُقتَل ، حسبي الله عليك يا فرآس . هتآن بـ نبرة ميانة زايدة : أقول أستح ي شيخ لنا ساعة نحالفك تتعشى ، تعشى ثم فـمان الله ما بردك . من ناحيتي يبدو أنه سهل ينحشر ، فعلاً أمتدت كفه للأكل و بدأ ياكل بـ هدوء ، وعينه بالطاولة بعد مرور ثواني بدأ ينسى وجودي فعلياً كان يأكل بـ شهية ، لقمة تتبعها لقمة ما شاء الله و الأصوات يتبعها حوادث سقوط و أتساخ فعلاً واضح أنه جوعان ، الصوص على طرف فمه ، فمه المليئ بالطعام ، شكله ممتع وهو يأكل والله كأنه طفل منجد ، أنـهى طبقه و هو ينزل ملعقته و يتناول كأس العصير ، شرب نصه وهو ينزله و لسانه يتمرر على شفايفه ناسياً طرف فمه رفع رأسه وهو ينطق بـ حياء متأخر : معليش . ( وشو له ؟ ) : هاه !؟؟!. رد بـ همس يالله سمعته : أحوس نفسي و أنا أكل . لا شعورياً أبتسمت : أهاه ما عندك مشكلة ، بالعافية . حمر زيادة وهو يحاول الأنسحاب : أمممم قول لـ فرآس مشكور على الضيافة ، بنزل أكمل شغلي ثم أطلع . مدري ليه يبرر لي ، بس تقبلتها ولا زالت عيني على طرف فمه لكن ليس بسبب بقايا الأكل إنما هناك شي تقرع له طبول خاطئة ، زفرت و أنا أحاول تشتيت نظري قدر الأمكان عنه و فجأة بديت أشعر أني أسمع نبضي قاطعت نفسي : وش شغلك ؟. رفع رأسه ولا زال يهمس : نرتب عشان في حفل . صحيح ، لم أعترض طريقه خرج مسرع و كأني سألحقه ، بسرعة رفعت جوالـي و أنا أنوي ألعن شكل فرآس الكلب دقيت لكن عطاني مشغول ، أف يا فرآس وش وراك ؟!!. فضلت أنزل أتطمن على الوضع بنفسي و أيضاً أنتظر وقت خروجهم لأرى كيف سأقنع هذا المراهق ، أنا مدري ليه أنفذ كلام فرآس دائماً و هو نادراً جداً يبررر لي أوامره . لأول مرة أُصدم هكذا في حياتي لأول مرة تسقط عليّ حادثة كهذه ، لا أزال غير مستوعب ظاناً أن الأمر كله مجرد وهم قطعي الزوال المصيبة بأنه أمر لا يصدق و مع ذلك يحدث وتحت أشراف كامل مني ، أدركت متأخر بأني حقاً أُوأيد هذا الوضع بكل ما أوتيت ، الآن كيف أتصرف ؟ كيف أعرف من قتل أخ هذه الشيطانة المتعطشة كيف أمنعها من فعل ذلك ؟ كيف أقف في طريقها وهي عبارة عن شرارة متحركة أخفت الكثير وما إن تُلمس حتى تشعل حريق لن يطفأ مهما سعيت لذلك . منذ سمعت ذلك وأنا مشوش بين حقيقة الأمر الواقع وبين رؤويتي لـها بشكل يومي حتى تداهمني صورة تلك الحورية ، أختلط كل شي و وقع برمته عليّ الآن أُشعر نفسي بـ مسؤولية أنا في غنى تام عنها لكن لابد من أن أمنع أن يحدث ذلك ، لا أعلم أين الشرطة عن جريمة مثل هذه لكن يبدو من حديثها أن هنالك لغز كبير خلف مساندة الشرطة لمثل هذا القاتل دون أنصاف روح أنسان قُتلت ، لكن لا يعلم هذا القاتل ولا تلك الشرطة ولا من تستر على كل هذا الأمر ، أن هناك شرارة قادمة لا ترحم ، لم أعد أستصغرها لأنها خطت خطوة لم ولن يخطوها من همّ أشجع منها ، لذلك لن أستبعد بتاتاً أن تجد هذا القاتل وتأخذ بحق أخيها دون رحمة . لكن السؤال ، لماذا أختارت أستراحتي ؟؟!!. هل يعقل أن يكون القاتل مِمن يرتادون كيف لي أن أعرفه ؟ هذا الأمر برمته منهك كيف لها أن تتحمله ، بالتأكيد لن أصمت وأدع كل من نوى تلويث سمعت عمي وسمعتي يفعل . أول ما قمت به هو أني وكلت شخص يأتي بكل الحادثة إليّ ، ثم سأبقي عيني عليها في أغلب الوقت حتى لا يحدث مالا أريده وهو بالتأكيد إيجادها لـ ( قاتل أخيها ) في قارتي ثم قتله هناك وهُنا لن أنجو أنا وعمي طلال مهما حدث ، والأهم طفله سيهدر عمرها بين السجون او تحت حد السيف . خرجت على عجلة بعد أن وردتني رسالة من كمال يعلمني بالمعلومات التي وجدها منذ بدأ تفتيشه البارحة حتى الآن ، بعد أن أقنعتها بالجلوس مع هتآن ، وكلت مهمة حراستها لـ هتآن بالتأكيد . لماذا هتآن ؟ لن يعيده إلى صوابه سوى أنشغاله بـ حل لغز الشكل الذي تمتلكه ميلآف أو مُهند في ناظره ، و أيضاً لاحظتها خوفها وتهربها من النظر له و كأنها تخشى منه ، نعم فعلاً فقد كانت توضح على ملامح هتآن الشرود والتفكير بمجرد يرى ميلآف وهو أيضاً شخصية عنيدة متكبرة في غالب الأحيان لا يهمه أحد ، لكن إن تطاول شخص معه قد لا يخرج من عقله لـ سنين وهذه ميزته في نظري ، وهذا ما جعلني اوكل هذا الأمر له بدون تفكير . توجهت للمقهى و أنا أقابل كمال جلست وهو مقابل لي ، عطاني اوراق : شوف مركز شرطة الـ ........ باين متكتمين ، المدير بس سألته أنخطف وجهه ، يقولون متوفي بـ حادث سيارة على الخط السريع وأنه نزل لمنتصف الشارع ثمل ، و احدى السيارات صدمته و الى يومنا هذا ما يعرفون حتى رقم اللوحة . يضحكون على مين : اهاه خط سريع وما يعرفون !!. كمال بـ تفسير : والله الي فهمته انهم متكتمين باين في الهرجه فلوس ومو فلوس وبس الا فلوس بالهبل . زفر فرآس وهو يفك ياقته : طيب ابي افهم وش دخل قارتي ؟. كمال : اتوقع هي ماخذه معلومة من احد انه يرتاد القارة وهذا اكثر تفسير يدخل العقل . بـ تفكير : طيب اوكيه يرتاد القارة بس من هو وش يعرفها فيه ، ومن هالأحد اصلاً . كمال وهو يخرج الأوراق : ما ادري مو قادر اركب السالفة بـ دماغي ابد ، يكفيك انها بنت جالسة تحوس بذي الأمور الي تشيب المخ عجزت استوعب والله . فرآس : طيب وش سويت بالشقة ؟. وكأنه تذكر : ايه لقيت و بـ شارع ........ . فرآس : قريب من القارة حلو . كمال : ايه بس كيف بتقنعها دام حتى الراتب ما تبيه . فرآس وهو يرخي ظهره على الكرسي وعيونه تتجول على الناس : هذي علي . كمال بـ ضيق : فرآس أنتبه مو تقول كل شي عليك عليك و أخرتها تنكب يكفي مصيبتك الأولى وأنت عارف الحاقدين عليك وعلى هالقارة كثار فك نفسك من المصايب . مسح كامل وجهه وهو يتنهد : المهم عرفت لي رقم أختها ؟. كمال وهو يتمسخر : لا يشيخ شرايك اعرف فصيلة دمها . فرآس بمسخرة مماثلة : وش شغلتك يالشيخ ؟!!!. كمال : بعرف وش تبي فيه ؟. فرآس : مالك شغل عطني وبس . كمال وهو يزفر : والله احسبك تمزح لما قلتها عشان كذا ما صدقتك و ما ركزت بالموضوع . فرآس وهو يبرطم : ما تكمل شغلك دايم !. قلده : ااانءءءننننن ننن نن ، يلا طالع تبي شي ؟. أبتسم : لا فارق . خرج كمال فيما أخرج هو هاتفه وهو يرى أتصال من هتآن كان متعمد يتجاهله ، أتصل فيه لـ يرد هتآن بسرعة بصوته الثقيل الهادئ في نطقه دائماً مهما أنفعل : تدري أنك شيطان على هيئة أنسان ؟. ضحك : افا وش صار شرد الورع ؟. هتآن بـ حمق : تعال وين ما كنت ولعد تنشبني في ناس كذا . أبتسم بـ أستمتاع : تضاربتم ؟. هتآن وهو يتلفت حتى شافه صرخ وهو ينزل القزاز : مهند تعال فرآس يبيك على الجوال والله . فرآس بـ صدمة : وش صاير ؟؟. هتآن وهو الأخر مصدوم من سفهة مهند له رغم انه واضح سمعه : شوف شوف يسفهني أبن اللذين ترى بدهسه هالمسطرة تعال بسرعة احنا بـ شارع ......... لو ما جيت ترى بروح وأتركه أنا ما ادري ليش جالس أحرسه لك أصلاً . لأول مرة أذوق أكل بـ ذي اللذاذة نسيت نفسي كلياً ونسيت من قدامي وبديت أكل بـ ( شراهتي السابقة ) بدون احس ، أنتهيت و أنا أرتشف من العصير حتى هو كان ذا مذاق مختلف كلياً ، رفعت رأسي لأعود لـ واقعي . حاط كفه تحت خده ومميل بـ رأسه يتأمل هذا الموقف الأكثر من غبي ، و ذيك النظرة ثابتة على عيونه ، غير أنه يناظر لـ ، ياربي الظاهر بـ ضربه قريب . احس دمي بدأ يفور ، بسرعة أعتذرت عن هالوضع أكيد بيقول فقير و مدري وش اهخ كيف نسيت من نفسي و أنا قدام الناس يارب . ميلآف : معليش . أرتفعت عيونه لـ عيوني و كأنه كان ينظر لـ مكان آخر وهو يعقد حاجبيه سُبحان خالقهما : هاه ؟؟!!!. يبيني أعترف بـ جُرمي أخفضت رأسي و كذلك صوتي لم يعد لدي ما أخفيه : أحوس نفسي و أنا أكل . أنطلقت نبرة سخرية مخفية في حنجرته المغرورة : أهاه ما عندك مشكلة ، بالعافية . زادت رغبتي في ضربه ، وقفت : أمممم قول لـ فرآس مشكور على الضيافة ، بنزل أكمل شغلي ثم أطلع . لم يرد أكتفى بـ نظراته الغبية ألي أتوقع حللت كل بوصة فيني خرجت بسرعة و أنا أنزل لـ تحت و أحس بـ شعور غريب ، نشوة مختلفة لم أشعر بها منذ أيام منذ أيام لم أكل جيداً ولم أذق طعاماً بهذه اللذة اساساً . بدأت أساعد العمال كِنا نرتب الطاولات نجهز مسرح ، أشياء كثير وكل البضاعة كانت فارهة حرام تنحط بـ ( حوش ) المفترض تكون في بيت ، حسيت بـ من يراقبني ألتفـت كان واقف مرجع الكاب الكريه على ورى يديه بـ جيوبه ، زفرت وأنا أحاول أتجاهل وجوده ( أعتبريه أي واحد يا ميلآف أعتبريه أي واحد ) كيف أعتبره أي واحد وهو الوحيد ألي إذا ناظرني أحس بـ أوصالي ترجف من نظرته بعد مرور نصف ساعة من الضغط النفسي أنتهينا من قسم كبير من الشغل بسـبب عددنا ، لفيت لأصدم لا زال موجود يجلس على أحد الكراسي بين شفايفه سجارة مشتعل أخرها ، أخرجها بـ أصابعه الرشيقة و عينه هالمرة على هاتفه ، خرجت على عجلة وأنا أمر من جانبه لـ توقفني ذيك النبرة الرجولية البحتة : مُـهـنـد !. ( يارب أختفي ) لفيت و أنا أحس نفسي أختفى مرة أخرى : ههلا ؟. وقف وهو يتلفت على المكان ثم ناظرني من فوق لـ تحت و أرتفع طرف شفته بـ أبتسامة سخرية واضحة وضوح الشمس على محياه وعينه على ( فمي ) نعم !!!! وش فيه ؟. اقترب وهو يخرج مفتاح سيارته و ينطق بـ صوته الثقيل المتكبر : Follow me to the parking lot . أيش ؟؟!!! هذا يحسبني أفهم وش يهذري الواضح أنه يبي يتفاخر على راسي مسوي فيها وصل القمة بس عشان يعرف أنقليزي . منجد بدأ يستفزني ، تركته و أنا أتجاوزه متوجهه لـ غرف العمال ما ادري ليه مالي شي هناك لكن بس عشان يفهم أني رح أعانده ، صرخ و رغم أنه يصرخ ألا أن ثقل صوته ثابت ( وش هالحنجرة الغريبة ) هتآن : مُهند بـ وصلك للبيت تعال يلا . ( أيششش !!! يوصلني لا هذا باين عقله ضارب ) كملت طريقي ولا كأنه يكلمني ، حتى حسيت بـ صوت خطوات خلفي ، حسيت جسمي قشعر و أطرافي تنتفض مدري ليه تحنط و أنا أقفل عيوني بـ قوة ، حتى حسيت بـ كف كبيرة دافية تلتف حول معصمي ممسكة به و بـ شدة ، وهو ينتزعني من غرسي و يسحبني خلفه ، لـحظة ! الموقف كالتالي أنا ميلآف يسحبني واحد ضخم بـ كل المقاييس خلفه مثل العنزة بدون حتى يستأذني أو يقول شي بس كذا أنسحب من كفي ، و فوقها كان يمشي طبيعي فيما أنا كنت ألهف من خلفه بـ سبب خطواته الواسعة ألي ما قدرت أجاريها . للـحظة أنتابني شعور غريب ، سحبت يدي منه لكن لا جدوى وصلنا لـ سيارة لـ باب الراكب وهو يفتحه ، مستحيل أركب معه لو أيش هيييهه ما أبي توصيلة كيف يفهم ذا ، فك يدي وهو يلتفت لي و جواله على كتفه و حاط راسه عليه بين شفايفه ألي المفترض تكون سوداء بسبب التدخين لكن صايرة العكس ، سجارة أوشكت على النفاذ ، في يده الأخرى بكت دخان و قداحة باللون النحاسي المحمر الفخم ترك يدي وهو يأشر بـ حواجبه : أركب . ثم لف للجهة الأخرى و ركب !!! المفترض أني أنساق لـ كلامه ؟ و لـ تصرفه الأهوج ؟ لا هو ما يعرفني . أمتدت كفي لـ زر النافذة و أنا أنزلها للأخير فيما شغل هو سيارته ، وهنا بدأت خطتـي مسكت الباب و أنا أصفقه بكل ما أوتـيت من قوة ، كان لـ يقع لو أنها سيارة رديئة . طليت له مع نافذة السيارة ، لـ أُصدم بـ ملامحه المدهوشة ، أحسن خل يعرف مين يدلي بأوامره عليه ، نطقت و أنا أخشن حنجرتي بـ زيادة عن العادة و عيني على الكاب بدل أناظره هو ( اهخ راحت هيبتي ) ميلآف : ترى مو أصغر عيالك أنا عشان تمشي كلامك علي فاهم ، لا تتواقح مره ثانية . تركته وأنا أتوجه لـ باب خروج العمال و لا إرادياً صارت خطواتي كبيرة بدون أحس بـ نفسي رجعت أطراف الخصل الطايحة على وجهي و أنا شبه أجري لا أمشي ، خرجت و قفلت الباب خلفي و بسرعة نزلت مع التلة المرتفعة حتى داهمني نور سيارة من خلفـي ( والله وحفرت قبري بـ نفسي ) ما رح اهرب ، حاولت أتصرف بـ لا مبالاة وأنا أدخل كفوفي المعرقة و ألـي تنتفض بـ شدة في جيوبي ، و أبتعد عن مسار السيارة بـ معنى أنقلع ، لكن الأخ هدى وهو ينزل زجاج نافذته ويقترب مني . نطق بـ نبرته الثابتة ألي ما أعرف إذا هو متنرفز أو ما همه أو باقي ثواني على موتي ، نطق بـ سخرية : شوف يا ورع اووهه أقصد يا محور الكون أنت ، ترى فرآس الـ## مكلفني أخذك معي ، بعدين وش حركات الحريم تقفل الباب بقوة تدري لو بعتك ما تجيب نص سعره . كل هذا التهزيء و هو من سيارته و أنا على رجولي وكل ما زدت خطواتي كل ما زاد سرعته ، غير كلامه الـ #### والوضع ألي أنا فيه في أشياء جالسة تستفزني أكثر ، رماد السجائر ينفضه قريب مني ، خلاص طفح الكيل . لفيت له و أنا أصرخ : بتفارررقق ولا كككيف ؟؟؟. هز رأسه بـ حركة مستائة مني ، و هو يشغل أغنية أجنبية و يستمر في ملاحقتي ، هذا يستهبل أكيد ، الله ##### يا فرآس ليش تسلطه علي وش سويت أنا ؟ معقولة فهموا شي ؟ مستحيل . لفيت له وهو مدلي يده مع النافـذة و سجارته في اصابعه النحيلة ، يزين معصمه ساعة واضح غالية و سوارة سوداء بـ خرزات دائرية ، رفعت نظري بسرعة خاطفة و أنا ألمح بسمة على طرف شفته رغم أن نظره مصوب على الطريق ، دخلنا الشارع العام وهنا بدت لعبتي ، مشيت على الرصيف المتوسط بعد ما قطعت الشارع متعمدة أتجه للجهه المعاكسة و أنا أعرف أن التقاطع بعيد يا يعكس و يصدم ويتوفى وهذا ما تمنيته من صميم قلبي ، يا يتركني بـ حالي و يفارق ، وحدث الخيار الثاني و أفتكيت منه . ليست أول مرة تحدث معي هذه الأشياء ولكن للمرة الأولى ألي أتوتر و أخاف لذي الدرجة ، ليه فرآس موصيه علي ، و ليه تصرفات فرآس متغيرة معي كأنه يحاول يخليني تحت الأنظار و فوق كذا يتصرف الأثنين بـ عناد ، لكن لن يتجاوزاني في العناد مهما فعلا أتصلت في ملآك لـ ترد بسرعة . ملآك : وينك ؟ قلتي بتطلعين بدري ! وش صار ؟. زفرت و أصوات السيارات تغطي على صوتها : اأووفف ملآكك أووف ، أطلعي للبيت أنا جاي . ملآك بـ غضب : لي نص ساعة أحتريك حابسة نفسي في الغرفة ومقفلة الباب ، ما توقعتها من مصعب ما جاب احد يصلح الباب . أخيراً شي صار مثل ما أبي : أيه أحسن لا يتدخل فينا . ملآك بـ نرفزة : أنتي صاحية ولا في عقلك شي ؟ بدل تشكرينه ترى مهما حاولتي في أشياء ما تقدرين تغطينها بـ نفسك فاهمتني ، وينك وش أصوات السيارات ذي أنتبهي لـ نفسك لا تقطعين الشارع فاهمه . أنا الغلطانة ألي أدق عليها : اوف ملآك خلاص جايــ.... قاطعتني النبرة ذاتها من خلفي : مهند تعال فرآس يبيك على الجوال والله . ككييففف وصل !!! وجع هذا يطير ما يسوق سفهته وهنا فعلاً بدت نبضات قلبي تزيـد و أعصابي تنحرق خصوصاً أن أصوات بواري السيارات من خلفه صارت تزيد بسبب أنه مهدي في شارع عام ، فجأة حسيت بـ كف على كتفي تلفني لـلخلف بقوة ، لـ أصدم بـ جسده الضخم مقابل لي بل قريب مني وينطق بأنفاس طايرة و رائحتين تملأ أنفي رائحة عطر غريب و رائحة دخان ، رفعت رأسي وهنا فعلاً حسيت بالدم تجمد بـ عروقي . من خلقت الله له و ملامحه حادة مخيفة حالكة الظلمة ، من مثله لا يحتاجون للغضب أو للأنفعال لديهم ملامح كفيلة بأهابة من أمامهم ، بدون حتى أي ردة فعل ، ألتفت كفه على معصمي وهو يشدني خلفه و أنفاسي أنعدمت و أختفت بـ شكل كلي أتوقع دائم و ربما أنا الآن في رحلة الموت . شد على معصمي بقوة غير طبيعية و أنا ما أشوف وين متوجهين بـ سبب ضخامته نزلنا من فوق الرصيف و توجه لـ سيارتـه ألي تتجاوزها السيارات بـ صعوبة خشية الأصطدام بها و الناس تشتم وتسب صاحبها فتح الباب وهو يرميني بقوة حسيت عظامي تفككت منها ، ويقفل الباب ، توجه لـ بابـه و ركب بسرعة وحرك خارج من الزحام تعدلت بـ جلستي و أنا أحس أنه يسمع نبضاتي بالتأكيد نطق بالحنجرة الغريبة المخيفة وهو يدب الذعر في كل خلايا جسدي : واااحد أنا ما أحد يتجاهلني اثثننينن مراهقتك عيشها ببيت أبوك مع الرجال خلك رجال و تعامل زين ثلللاااثثهه أنا جالس أنفذ كلام فرآس الـ ##### لا غير و بس أشوفه بـ رميك عليه و أروح فاااهمم . تنتظروني أرد ، محال أنا النفس ما أقدر ألقطه كيف باقي أرد عليه ، حسبي الله عليك يا فرآس ، أنا بروح فيها الليلة والسبب هالأثنين . رفع جواله وهو يتصل بعد ثواني صرخ : وينك ؟؟. رد عليه الأخر ، ثم ألتفت لي : مو مسؤول عنه أنا . ثواني و رمى جواله و أشعل سجارة وهو يحول السيارة لـ صخرة تضغط علي ، باردة معتمة رائحة الدخان تملأها ، مع رائحة عطر غريب ، أجتاحنـي شعور أجهله شعور غريب ، رغم خوفي و توتـري بلا شعور غفت عيوني كانت المراتب من جلد ناعم مريح مع البرد و الظلام و طول المسافة ألي أجهل نهايتها غفيت بدون أحس ، بسبب الأنهاك الروحي قبل الجسدي غفيت .