الفصل والأخيير 4
في المساء
نظرت إلى الساعة... لقد تأخر الوقت...هل من الممكن ان يكون مع امرأة أخرى...لا ليس علي...لايمكن..
فُتح الباب بالمفتاح فوقفت بارتباك...شتمت زينة كارلا في قلبها عندما وجدت زوجها واقفا يناظرها مشدوها أعاده حسنها إلى سنوات مضت...ناظر شعرها المجعد الجميل وتبرجها الناعم فاهتز قاع قلبه تأثرا
عانقت عيناه خاصتها وخاطبها دون كلام وارتسمت على شفتيه ابتسامة حلوة...فارتعشت من داخلها...مازال يعشقها بجنون...لقد اختفت اللامبالاة من وجهه...وارتجف فمه متأثرا...دقائق مرت كقرن وهو يتأملها...لم تعلم كيف تبادر لطالما كانت خجولة بطبعها الهادئ..
ازدرد ريقه بصعوبة وتنهد بعمق واقترب يبتسم...وضع وجهها بين كفيه وغمغم بلطف
"أعلم أنك لن تقتربي أكثر...
-رفع يده عن وجهها ليتلمس شعرها ووجنتها-
ولكن يكفيني هذه المبادرة المبهرة يازينة...لقد أنار جمالك عتمتي فلا تسليني عما أشعر...أنا..أشتاقكِ...وبشدة.."
تساؤل لاح في مقلتيها المكحلتين فضمها إلى صدره يتنشق رائحتها المسكرة
"نعم لازلت أحبكِ...لم ولن تطأ امرأة غيرك عرش قلبي يازينة"
تمتمت ببكاء تشعر بالضيق والتيه من اهمالها له
"آسفة لقد قصرت في حقك فسامحني...أنا أعشقك ياعلي... "
همس بنبرة عاشقة
"فلننسى ماجرى يازينة حياتي.."
Like
قصصية
,
shezo
,
Soy yo
and
11 others
like this.
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
#16 أضافة تقييم إلى Adella rose تقرير بمشاركة سيئة
قديم 25-08-22, 08:58 PM
الصورة الرمزية Adella rose
Adella rose Adella rose غير متواجد حالياً
تكذب على روحها ان قالت أنها لا تنتظره وقد تأخر اليوم على غير عادته شعرت بوقع خطواته فتصنعت الانشغال بشيء وهمي
"صباح الخير"
رفعت رأسها لتلتقي عينيها بخاصته وجدته يحدق بها فازدردت ريقها بضيق من احساسها بالتأثر به تأملته وهي تتذكر ماقالته كارلا البارحة فضولها يقتلها
شعرت بأنه يحاول اخبارها بشيء ما فشجعته بابتسامة دافئة...فرك كفيه ببعضهما بتوتر وتمتم باختناق لم يستطع السيطرة عليه
"أنا...أقصد...أنني يجب أن أسافر بعد فترة قصيرة...فقد قاربت إجازتي على الانتهاء"
شعرت بنصل سكين حاد يغرز في قلبها ولكنها لملمت نفسها فهزت رأسها بلا مبالاة وتصنعت انشغالها بالعشب ولكنها أحست بالدموع تتجمع في مقلتيها وبأنها ستفضح نفسها...لملمت ماتبقى من كرامتها المهزوزة وانسحبت متعذرة بأن أنطوانيت تنتظرها....
صعدت إلى شقتها...لقد شعرت بالقلق يأكل من تماسكها وهو يخبرها بكل وضوح أنه سيسافر سيهجرها كما هجرها كل عزيز...عزيز هو لا...هل أحبته...لا هي فقط تأثرت به كرجل مميز بعينيه الفاتنتين وأهدابه القاتلة لقلبها المسكين أقنعت نفسها بأنها فقط متأثرة بمن حولها وبأنها اعتادته...لربما ألحت عليها رغبة مدفونة ببناء عائلة كعائلة كارلا هي تشتاق أن تكون أما...أن تكون أنثى...ولكن...واعتقدت...
وقفت أمام المرآة تواجه نفسها
"مالذي تعتقدينه يافردوس ياابنة آمنة هل تتأملين أن يحبك نسيم هذا كيف له أن يحب امرأة مشوهة..."
حدقت بشعرها الأسود وعينيها الواسعتين...فلتكن صادقة مع نفسها...هي فتاة عادية جدا بجمالها الأكثر من عادي حتى لو لم تكن عندها هذه الوحمة الوردية التي تغطي جانب وجنتها من تحت العين نزولا نحو طرف شفتها سيكون كل شيء فيها عادي ليس بها شيئًا يميزها لا جمال كجمال زينة أو فاتنة ككارلا ولا حتى صوتا حنونا كصوت كارلا ولا شيء البتة...لطالما سألت نفسها "لمَ أنا؟" فتعود وتستغفر ربها مرارا وتكرارا
والدتها رحمها الله كانت دائمًا تحثها على الرضا بقضاء الله والفرح بعطاياه فتخبرها بأنها تراها مميزة وقد وهبها الله هذه الوحمة الوردية فهي لاتجعلها قبيحة بل انها تميزها وتجعلها مبهرة للعين وكانت تؤكد عليها بألا تنسى يومًا بأن تحمد الله وتشكره على كل حال...
تذكرت انها فكرت مرة بارتداء الحجاب ولكنها نفضت الفكرة عن رأسها كي لايزيد من قبحها...هكذا قالت في نفسها...استغفرت فليسامحها الله...
لمَ تشعر دائمًا بهذا النقص!!
لمَ تشعر بان الزمان قد جار عليها وسرق منها طفولتها وأهلها وحلمها...حتى أنها حرمت الانتماء الى رجل ما ولأطفال يتلهفهم حضنها...حتى عندما تخرجت من كلية الآداب لم تبحث عن عمل لأجل الاحراج الذي تسببه لها هذه الوردية لقد اعتكفت بروحها بعيدا...كونت عالمها الخاص وأقفلته بالمفتاح دون أن تأبه لما يجري خارج غلاف أرضها...
لمَ تشعر بأنها شاخت رغم صباها!!
نسيم فتنها...لقد نكش في جوارحها فزرع حنينا سقاه باهتمامه...لا تريد أن تراه مجددًا من الأفضل أنه سيسافر...انبهارها به مجرد ترهات...ستتبخر كضباب وعندما يرحل ستتضح الرؤية أمامها بأن ذلك مجرد اعجاب...عابر...
Like
قصصية
,
shezo
,
Soy yo
and
11 others
like this.
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
#17 أضافة تقييم إلى Adella rose تقرير بمشاركة سيئة
قديم 25-08-22, 09:10 PM
الصورة الرمزية Adella rose
Adella rose Adella rose غير متواجد حالياً
بعد عدة أيام...
حملت الطبق الكبير وأغلقت باب شقتها التفتت لتجده أمامها...فتسارعت نبضات قلبها وشعرت بارتجاف في رجليها واحمر وجهها كالطماطم...غمغم بصوته الرجولي المميز
"لا تقولي بأن هذه الرائحة الشهية تنبعث من عندك وانا أتضور جوعا..."
ألحت عليها رغبة أمومية جعلتها تتوق لتطعمه بيدها فقالت بارتباك
"نعم أنا أطبخ بيدي...و.."
قاطعها بنبرة اعجاب
"أنت تبهرينني يافردوس...بالله عليك من أنت؟"
حدقت بوجهه وناولته الطبق فأخذه بلهفة
"أعلم أنه لم يكن لي أصلا ولكني لن أرفضه رائحته تحرك شهيتي انها أكلتي المفضلة "أرز بالخضار والدجاج".-تأمل وجهها بعمق- يكفي أنه من صنع يديك"
غمغمت بارتباك
"بالهناء والعافية لدي المزيد سأسكب لخالتي عن اذنك"
أدارت ظهرها لتدلف شقتها فسمعت صوته يسألها
"كيف تعلمت الطبخ"
أدارت نفسها اليه تعانق عينيها تفاصيل وجهه التي أدمنتها...غمغمت متنهدة
"مرض أمي جعلني مسؤولة عن الكثير من الأشياء"
حاول أن يوقفها قدر الأمكان فقد افتقدها
"ولكنك أكملت تعليمك.."
أدخلت المفتاح في الباب لتنقذ نفسها وأجابته باختصار "نعم...كنت أذهب فقط وقت الامتحان...وقد حصلت على الشهادة الجامعية"
Like
قصصية
,
shezo
,
Soy yo
and
11 others
like this.
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
#18 أضافة تقييم إلى Adella rose تقرير بمشاركة سيئة
قديم 25-08-22, 09:21 PM
الصورة الرمزية Adella rose
Adella rose Adella rose غير متواجد حالياً
بعد أسبوعين
سمعت وقع خطواته... فارتعشت أطرافها...
تمرد قلبها على كبريائها الغبي يطالبها بالاقتراب لالقاء نظرة عابرة عليه من العين السحرية في الباب قبل أن يرحل ولكنها أبت أن تطاوع فؤادها....رباه سيرحل قريبا...لقد تكاتفت عليها المواجد والوحدة و...
عزفت الحياة على أوتار روحي لحنا مشوها
واستهلكتني أرجوحة التيه والوحدة
وأضاع الضباب طفولة أحلامي
ووجدت روحي...تهوي...
فالتقطتني أنفاس النسيم وحررتني نحو الفردوس
وقفت تقترب خطوتان من الباب ولكن عقلها حذرها فابتعدت ثم دلفت غرفتها وجلست على طرف السرير...أغمضت عينيها تحاول أن تربت على قلبها العليل بأن لابأس ستتعذب قليلًا ثم ستتخطى...لن ينفع...هو لايعنيها ولا تعنيه بشيء...خاصة بعد ان توقفت عن النزول الى الحديقة كي لا تلتقي به وعندما اتصل بها عدة مرات لم تجبه...
صوت حصى صغيرة نقرت على نافذتها فأجفلتها اقتربت لترى مصدرها...فوجدته يقف ويواجهها بمقلتيه انه هو نسيم الروح والقلب
رفع هاتفه ومقلتاه لا تفارق مقلتيها وقلبيهما يتلاقيان بنغم حزين وعتاب شجي...رن هاتفها فوضعت الهاتف على أذنها دون أن تنطق أي كلمة وهي تستمع لما يقوله لها على الهاتف
"فردوس...أقسم بالله ان لم تنزلي الآن وفي هذه اللحظة لتلاقيني ونتكلم بجدية...صدقيني لن يهمني -رفع أصابعه يعد مردفًا-
لا عرف ولا تقاليد ولا شيء...سأصعد إليك أنا وفي الحال...وليحدث مايحدث...لاشيء سيردعني عنك..."
كان قلبها يقرع بقوة كالطبول في قفص صدرها عند سماعها صوته العميق وكلامه الذي أوضح لها ماتتمناه بشدة...ولكن عقلها لايصدق...
بعد دقائق
وقفا متباعدين ولكن روحيهما التقتا تتبادلان دون صوت كل كلام الحب والوله... أطل القمر عليهما لينير ماأظلم في حيواتهما همس بنبرته الرجولية المميزة
"فردوس لا تفعلي هذا بنا"
استغربت كلامه فناظرته بتساؤل صامت دون أن تجرؤ على الكلام
"فردوس أنا جئت هنا لأنني كنت أشعر بالضياع...لقد كنت وبكل صراحة أعيش حياتي دون اعتبار لشيء...أنا كنت لفترة مدمن خمر...(ناظرته بحيرة واندهاش) أجل...وفي ليلة قاسية كنت عائدا مع كامل صديقي لا أعلم كيف انقلبت بنا السيارة يافردوس...كل ماعرفته عندما استيقظت فجأة في المستشفى بأن كامل قد توفي ياالهي تذكرت كيفية خروجه المريع من السيارة على أثر الارتطام لقد شاهدت الموت أمامي... لقد تنفسته تصوري كنا مخمورين..."
لمعت عينيه بدموع أبية فتوقفت نبضات قلبها حزنا لحزنه...أكمل بصوت مخنوق
"لقد مات وهو مخمور يافردوس...وكنت ساموت مثله لا أعرف مالذي حدث بعدها لم أعد أنا...لم أعد أعرفني...لم أعد أستطيع العمل...قضيت ليال أبكي فيها كطفل صغير وأنا أفكر كيف كنت سأواجه الله ان مت مخمورا وعندها نصحتني والدتي باللجوء إلى الصلاة وحجز لي شقيقي وليد كي أسافر وأحضر إلى هنا وقد كلم صديقه دانيال"
تجمعت الدموع في عينيها وهي تستمع لما يقوله فسألته بنبرة مرتجفة
"ااأنت بخير الآن؟"
فرت دمعة غادرة من عينه فمسحها بسرعة
"لست بخير أتعلمين لمَ!!!كيف لك أن تقتليني هكذا يافردوس...منذ وطأت أرضكِ وأنا أشعر بأني في الفردوس...لا تخرجيني من جنتك وتهلكيني في النار...أنا...أشعر بحرقة هنا في قلبي(وضع يده على صدره)
لن أقدر على السفر وأنتِ بعيدة عني أشعر بروحي مبعثرة يافردوس....هلا لملمت شتات مشاعري....هلا داويتني أنا عليل بك ومصاب بداء عشقك...تزوجيني...أنا أحبك..."
كيف لكلمات متداخلة مابين العربية والانجليزية أن تبعثرها هكذا...هل قال بأنه يحبها...هل طلب منها الزواج للتو...هل هذا حلم !!!
تأففت متمردة على غير عادتها لا تريد أن تصدق
"أنظر الي بالله عليك يانسيم...يبدو أنك تعاني من قصر في النظر أنا قبيحة أرى ذلك في أعين كل من حولي...رأيته وفهمته منذ صغري ومراهقتي وحتى عندما درست في الجامعة كنت أذهب فقط وقت الامتحان كي لا ارى أحد...لقد تقوقعت داخل عالم بنيته مع نفسي...هل أخبرك عن شاب أراد معاكستي يومًا وعندما رآني عن قرب فر وكأنه شاهد قردا...أرجوك...لا تدعس أنت أيضًا على جرحي...-قالت بمزاح-هل انقلبت الرواية وأصبحت الجميل والمتوحشة..."
ذهول وغضب لاح في مقلتيه وتعابير وجهه...غمغم بصدق
"أنا أحبك...أحب فردوس بكل مافيها فلتنظري لنفسك جيدًا أنت ناعمة رقيقة وجهك يفيض حنانا...انها مجرد وحمة لا تؤثر في جمالك...أنا متأثر بك...قلبي يبحث عنك في كل مكان...أتعلمين كنت قد خطبت زميلتي في العمل وكانت رائعة الجمال ومغرية إلى أقصى حد...
(توترت أنفاسها واضطربت فأكمل)
ولكني لم أشعر معها بشيء وانسحبت من حياتها معتذرا بينما أنت...أنا..أتحرق لضمك إلى صدري وتقبيل وجهك...حتى هذه الوردية التي تعتبرينها مصدر قبح..و"
احمرت خجلا وتوترت بارتباك تقاطعه
"أنت وقح"
تراجعت خطوتين تريد الهروب فاقترب فغمغمت تتنفس بصعوبة
"لا تقترب... نسيم أرجوك"
ابتسم بلطف
"ماذا بك أنا لن افعل لك شيئًا...اهدئي...أعدك...ولكني سأفعل عندما نتزوج(شهقت بخجل) وافقي أرجوك أنا أحبك ولا تخادعيني أنا أعلم بتأثرك بي تفضحك أنفاسك المتسارعة وعينيك التي تتألق بلمعة أراها...ان كذب لسانك...فلن تكذب هاتين العينين ووجنتيك المحمرتين خجلا...لم أرَ أنثى تحمر خجلا مثلك...أنا أعشقك حقًا...وأريدك...
-ابتسم ابتسامة أوقفت نبضات قلبها-
لقد حدثت شقيقي وليد عنك وعائلتي متحمسة للقائك"
لا بد انها ستموت الليلة...تشعر بأن قلبها سيتوقف ماذا يقول نسيم!!!
هاهي الأرجوحة...وهاهو القمر...وهاهي عينيه اللامعتين المكحلتين...وهاهو....نسيم....ن� �يم عندما تنشقته في حياتها سحب منها سلبية الموت ونشر بروحها عالم ينبض بالحياة...
Like
قصصية
,
shezo
,
Soy yo
and
10 others
like this.
رد مع اقتباس إقتباس متعدد لهذه المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة
#19 أضافة تقييم إلى Adella rose تقرير بمشاركة سيئة
قديم 25-08-22, 09:38 PM
الصورة الرمزية Adella rose
Adella rose Adella rose غير متواجد حالياً
في أميركا...بعد ثلاث سنوات
كانت تهرول وراء طفلها الشقي كامل الذي يهرب منها وهو يقهقه فرحا...كان عاريا وقد انهت للتو من تحميمه كانت تركض وراءه تحمل منشفته وملابسه وهو يشاكسها الحبيب... الصغير...الشقي...
تلقته يدان كبيرتان ورفعه نسيم اليه يقبله بحب أبوي
"أمسكت بك أيها الشقي...لمَ أغضبت فردوسي ياكامل"
ابتسمت ولمعت مقلتيها بحب لعائلتها الصغيرة...تبادلا كل لغات الحب وهي تأخذ طفلها من والده ثم قبلت طفلها تشمه وتمطره قبلات ثم تنهره بعبوس لذيذ على شقاوته وتعاتبه بنظرات عشق أمومي...
تأملها واقفا بجانبها وهي تُلبس طفلهما... تذكر كيف تبدلت حياته منذ أن عرفها...كم هو محظوظ بها...كم يشكر شقيقه لأنه أرسله إلى صديقه دانيال لتسكن روحه فسكنت عند معرفته فردوس...كم يعشق تفاصيلها وروحها وابتسامتها... وجودها في حياته جعلها شمس مشرقة لا تغيب وحبه لعينيها حكى له الكثير من الحكايات...
تأملت طفلها بحب تقرأ عليه آيات التحصين منبهرة بعينيه المكحلتين التي ورثها عن والده...وأيضًا حركاته...وشقاوته..كله هو...عشقها الجميل"
بعد قليل حملت المربية كامل بعد أن أنهت أمه تحضيره ثم قبلته قبلات متتالية عميقة لاتشبع من اعادتها...وأخذته المربية إلى غرفته لينام...
فتحت فردوس الخزانة لتحضر ملابسها فأغلقها نسيم فجأة وسحبها إلى حضنه يقبل فروة شعرها
"كل عام وانت تنيرين حياتي ياحياتي"
مازحته وهي تتأمله بعشق وتداعب وجنته برقة
"أوه لقد تحسنت العربية جيدًا وأصبحنا نقول جملة كاملة وصحيحة ولم نعد نقلب الحروف كالسابق...ذكرني أن أضع لك ممتاز يابطلي"
ضحك بحرج وبانت أسنانه اللامعة... مرت ثلاث سنوات ومازالت لا تصدق أن هذا الوسيم الذي لم تكن تجرؤ حتى أن تحلم به هو زوجها ويعشقها كل هذا العشق
غمغم بنبرة عاشقة وهو يحدق بثوبها الوردي
"من عاشر القوم..."
ضحكت عاليا بسعادة حقيقية تتأمله بعشق
"وأصبحنا نردد الأمثال العربية أيضًا...سأضع لك وجها ضاحكًا أيضًا بجانب ممتاز..."
ضمها إلى صدره بطريقة تبث الدفئ في كيانها وغمغم بنبرة عاشقة
"يليق بك الوردي ياوردية...هل تريدين أن نسافر إلى القرية ككل سنة...أنا خائف عليك لأنك في أشهر حملك الأولى...أريد فتاة جميلة وردية كأمها...هذه المرة"
تلمست وجهها مكان الوردية...لم تعد تنزعج لرؤيتها في وجهها...نسيم أحبها ويحبها وسيحبها دائمًا لقد طلبت منه قبل أن يتزوجا بأن تقوم بعملية تجميل لوجهها وقد رفض ذلك تمامًا وأخبرها أنه يحبها بكل مافيها ومع مرور الوقت شعرت بالرضا يتسلل الى نفسها فيمنحها سلاما وسكنًا لروحها...
افتخاره بها ونظراته التي تحمل تقديرا وقبلاته لهذه الوردية ومناداته لها باسم وردية أنبت ثقة كانت تفتقدها...كان يخبرها باستمرار بأنها تمتلك شيئًا مميزًا حلق بجناحيها فوق الغيم أشعرها بالانتشاء والكمال وياله من شعور...أصبحت تشكر الله مرارًا وتكرارًا على كل حال...
رفع ذقنها يداعبه يإبهامه وأمسك وجهها يحتويه برقة كعصفور صغير يخاف أن يؤذيه... طبع قبلات رقيقة على شفتيها قبل أن يتناول شفتيها بقبلة مجنونة وهو يفكر بروعة حظه عندما التقى بها تلك الليلة...عندما وجدها كساحرة تتمايل بالأرجوحة فألقت عليه تعويذتها السحرية فطرحته صريعا لها هي وردية الحب...
تمت بحمد الله
Like