خذيني بعيدا عن عالم الظلام - الفصل 3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خذيني بعيدا عن عالم الظلام
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

الفصل الثالث : منا ولكن ليس معنا في منزل معزول.....أجتمعت سرية من سرايا المقاومة يترأسها شيخ وقور ....بعد ان انهي حديثه للافراد تطلع بنظرات ريبه لاحدهم ...فعلي الرغم من ان المقاومين يثقون في من يقف إلى جانبهم حتي لو كان ليس من اهل الارض.... لم يرتح الشيخ القائد لذلك الشاب ذو الشعر الاسود المفلفل والانف المعكوف .... ناداه ... ياعبدالله تعال اتاه يسعي علي عجل ..... ساله الشيخ : هل ستذهب لبيتكم اليوم ايضا ؟ رد عليه مستعجلاناً : نعم فأمي عجوز مريضه يجب ان ارعها وتركه يمضي....جاء (جهاد) وسلم علي الحضور وجلس بجوار القائد..... قال له القائد : اسمعني يا أسد المقاومه اريد ان اكلفك بمهمه خطره .....يابني لم يرتح قلبي ل(عبدالله موسى) فهو حتي الان لم يقتل جندياً يهودياً وحداً ولم يسعدنا مرة واحدة علي اكمل وجه ومنذ انضمامه الينا اصبح اليهود كانهم يقرؤن خططنا ماأريد قوله لك راقب (موسي) كظله ولكن احرص علي نفسك اكثر من حرصك عليه فهو علي مايبدو غدار هز جهاد راسه موفقا وقال : نعم فقد كنت اشك به منذ البداية ولكن كنت انتظر رايك وامرك. ************************************* مرت تلك العجوز بذلك الطريق فرأت طلفه بريئة تبكي بحرارة ولوعه ............. أٌقتربت منها العجوز بهدوء وسألتها : لما كل هذا البكاء ياصغيرتي؟ ردت الطفلة بكلمات متقطعة : ماما...بابا....اهلي....ذاهبوا ...تركوني...وحدي ربتت العجوز بحنان على ظهرها .......فهمت من نحيبها ودموعها المتساقطة وأطرفها المرتجفة الباردة ماعجز لسنها عن قوله........... كم كانت تبدو تلك الصغيرة كعصفور برئ حطمت عاصفة شعواء عشه الصغير .....أمسكت العجوز اللطيفه بيدها وابتسمت لها وقالت : تعالي معي ياعزيزتي فأنا ايضا ماتوا زوجي وأولادي. ومضت معها نحو حياة جديدة ************************************* سار (عبدالله) في عدة اتجهات مدروسه .......... و(جهاد) يلاحقه كظله دون ان يحس به ............. فخرج خارج المدينه واخيراً وصل إلى ثكنه عسكرية يحرسها عدة جنود يرتدون بدلات الجيش الاسرائلي...... تحدث (عبدالله) مع احدهم..... لكن( جهاد) لم يتمكن من الاستماع لحديثهم......وماهي الاثوان حتي دخل عبدالله الخيمة الرئيسة **************************************** أدي (عبدالله) التحية العسكرية للرجل الجالس مقابل المكتب البسيط الذي يتوسط الخيمة ..... كان سمينا سمنة مفرطه كأن لايدان له ولارجلان له ورأسع بلاعنق ! وجاحظ العينان.... قال له بالعبرية : هل من جديد ياعزير رد عليه : كلا ياسيدي لكن .... قاطعه بحده : الويل لك لما هاجرت الينا والتحقت بجيشنا مادمت عاجزا عن خدمتنا علي اكمل وجه عد لوطنك العربي ثم استطرد : كيف لا تسطيع ان توقع بعرب مثلك ! قال ( عزير) بصوت مبحوح : ارجوك سيدي اعطني فرصة اخيرة ...اقسم لك علي حائط المبكي ان أتيك بصيد ثمين صمت اللواء لحظه ثم قال : اخرفرصة والا الموت مصير الكسالي ثم استطرد : لما لاتاتي لنا باحد كبار المقاومة ؟ حدق (عزير) إلى قائده فوبخه اللواء : لما تنظر إلى بكل هذه البلاهة إلاتعرف كيف تنصب له فخاً ام تريد مني ان اخبرك كيف ذلك ؟ لاياسيدي لكن خطر ببالي (جهاد) الملقب بأسد المقاومة ابتسم اللواء راضياً عن عميله (عزير ) .........نعم اسمه عزير شاب يهودي عربي تعامل باسماً عربي مسلم لكن لايعمل مع العرب والمسلمين لقد كان هذا الاسم سقفا يختبئ تحته ليتخلل صفوف المقاومة الفلسطنية *************************************** عاد أسد المقاومة للمدينة يحمل ذلك الخبر الدسم لقائده ....... دون ان يعلم بذلك الفخ الذي سينصب له....... **************************************** خرج عزير من الخيمة ...... خرج وعقله يسبح في بحر من الافكار المتلاطمة كالامواج.......... اتجه للمدينه اتجه للناس الذين خانهم ........ وعندما دخلها ........... برقت عيناه بفكرة.... او بافكار........ من كان يعلم ماذا يخطط له ذلك الثعلب المكار ! *************************************** هز رأسه الشيخ القائد مصدقا لما همس به (جهاد) في اذنه....... جهاد : مالعمل ايها القائد ؟ القائد : جزاء الخيانة القتل ثم اكمل.... وانا اعتمد عليك يابني خذ معك افضل الشباب ونفذ مهمتك ************************************* دخل (عزير) المسمي بعبدالله.......... إلى المسجد يبحث عن (جهاد) الذي يكون كعادته في هذا الوقت يعلم الاطفال القراءة والكتابة فوجدته كما توقع محاط بالاطفال يعلمهم بحنان ابوي كتابة بعض الكلمات..... وقف (عزير) بالقرب من (جهاد) وقال له: جهاد هل يمكنني التحدث إليك قليلاً نظر إليه (جهاد) وقام إليه خرجا من كما طلب (عزير) قال (عزير) بتردد: جهاد هل يمكنني طلب منك مساعدة ؟ جهاد: تفضل أكمل (عزير) : انت تعلم لقد اتيت من قرية مجاورة مع امي للالتحاق بالمقاومة اريدك ان ترافقني اليها فأنت معلم ناجح اتمني ان تعلم الاطفال هناك لفترة قصيرة فالمعلم الذي هناك توفي جهاد : سأتي معك لكن لدي شرط فرح (عزير) فرحتاً لا تصدق : حقاً شكراً لك لقد أرحتني ! جهاد :هل نسيت ان عندي شرط ؟ عزير : تفضل جهاد : شرطي ان تأتي معي إلى القائد لطلب السماح لي بالذهاب معك هز (عزير) راسه موفقاً ومضيا للقائد ............... هاقد نصب الخائن فخه لأسد المقاومة ........... لقد حان أوان وداعه لياسمين......... &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &&&&&&&& الفصل الرابع : وداعاً ياسمين في منزل رئاسة القاومة الكبير...... وقف كلاً من (جهاد)و (عزير) أمام مكتب قائد المقاومة........ قال عزير : سيدي القائد اتمني ان توافق علي طلب لي. القائد: وماذا هذه المرة ايضا يا عبدالله ؟ عزير : أود ان أصطحب (جهاد) معي لقريتي كما تعرف ياسيدي أنه معلم واريده ان يعلم لفترة قصيرة اولاد قريتي حتي يحل محله أحد. نظر القائد إلى عيني (جهاد) بنظرات عميقة كأنه يخاطبه وأخيراً وافق.......... وأبتسم (عزير) براحة وسعادة مربين.......... ************************************************** ********* غاب النهار بضيائه الذهبي......... تلونت السماء بألوان الغروب الساحرة............ عاد أسد المقاومة لبيته.......كم كان مشتقاً لياسمين ............ وأمسي الليل........... ************************************************** *********** أطلت لوحة الصباح المنيرة .......... وقف (جهاد) يودع (ياسمين) وقبل أناملها الرقيقة بحنان........... نظر بعيناه السوداوين إلى عيناها الجميلتان.........قال لها بخفوت : عزيزتي عشت معك أيام سعيدة وأنا أحمد الله عليها ولولم تدم هذه الأيام ......... أعلمي إن لم أعد لكي فلن أعود أبداً.........لاتحزني يومها علي أبداً فالشهداء يوعدون عند ربهم بجنة الخلد . خفق قلب ( ياسمين) بنبضات قلقاً وخوف فقالت له : لما تتكلم وكأنك لن تعود ! معا وإلى الأبد ولن نفترق قال (جهاد) بأمل : سنبقي وغدا نحو مهمته المجهولة المصير تركاً أمواج القلق تلاطم قلب (ياسمين) ************************************************** ************ حث (جهاد) خطاه نحو شارع صغير وطرق باب بيتاً معزول بهدوء.....فتح له الباب ودخل داخل البيت..... مكث فيه حوالي ربع ساعه ثم خرج من البيت ......... وغدا نحو المكان الذي أتفق مع (عزير) ان يلتقيا فيه........ ************************************************** *********** لوح (عزير) بكفه ل(جهاد) وأبتسم كثعلب ماكر............. عزير : مرحبأ لقد تأخرت ولاأراك تحمل سوى هذه الحقيبة الصغيرة. جهاد : تأخرت ! حسناً هأنا هنا الآن عزير : لم أجد وسيلة نقل ملائمة علي كل حال توجد قرية لاتبعد كثيرأ عن هنا لنذهب سيراً علي الأقدام إليها ثم نستأجر هناك أي وسيلة. هز (جهاد) رأسه موفقاً علي الفكرة............. ************************************************** ******** أخذ كلاً من (جهاد) و(عزير) طريقهما في الغابة المتعانقة الاشجار........حتي أعترض طريقهما خمسة شبان مسلحون بالاسلحة الرشاشة وملتثمون بالكوفية الفلسطنية طوقوا (عزير) وصوبوا جميعهم أسلحتهم نحوه............ حدق (عزير) مشدوهاً فيعم وفي (جهاد) الذي أستل مسدسه وصوبه إليه وقال بلهجة صارمة : من أنت ؟ ومن أرسلك للتجسس علينا ؟ تمني (عزير) الموت ولكنه لم يجعل نفسه تتمنه طويلاً فأخرج سكيناً حادة ونظر للدنياً مودعاً وتجاهل صراخ (جهاد) الذي كان ينهاه عن فعل ذلك.........غرس السكين في قلبه عميقاً.............ومات الخائن............ سرعان مازالت الدهشة من ذهن (جهاد) فقال للشباب : لنتركه ولنعد أدرجنا فربما هو مراقب. ومضوا جميعاً نحو المدينة.............. ************************************************** ******** قصد (جهاد) مقر المقاومة ذلك البيت الكبير...........تخطي حديقته و ولج في قلب المبني.........وقف عند باب مكتب القائد وطرق الباب..........أذن له القائد بالدخول............... القائد : مالأخبار يابني أرجو إن لايكون أحد قد أصيب بمكروه ! جهاد : لم يتأذي أحد ولكن عبد الله موسي أنتحر حينما قبضنا عليه رفع القائد حجباه وقال : انتحر ! وماذا فعلتم بجثته ؟ جهاد : تركنها في الغابة فقد يكون مراقب من قبل الاسرائلين الذين يعمل لصالحهم تنهد القائد بعمق : أحسنت عملاً يابني علي الأقل أسترحنا منه ************************************************** ****** في المساء..........في الثكنة العسكرية الاسرائلية التي كان يتردد عليها (عزير) وقف أمام اللواء القائد ملازم طويل القامة ونحيلها الملازم : سيدي وجدنا جثة العميل (عزير) اللواء باستهجان : جثة......عزير ! الملازم : حينما وجدناه كان مطعوناً بسكين اللواء : لابد انه انتحر....ولاأظن إن الثوار الفلسطنين قد أكتشفوا حقيقته وقتله إذ لابد من يستجوبه قبل قتله الملازم : وماذا نفعل بالجثة هل نرسلها إلى تل أبيب لكن ليس لعزير أهل في اسرائيل ! اللواء : كلابنا تتضور جوعاً وهي تستحق المكافأة ! ************************************************** ***** مضي (جهاد) قاصداً منزله..........تذكر (ياسمين) فلذع الشوق قلبه.........لكن سرعان ماأنقبض صدره حتي كاد يختنق........... لم يعلم لما كل ضيقة الصدر هذه ! .............أخذ يعدو لمنزله .........وصل لبيته وجده مظلماً هادئاً كئيباً................ وأخذ يبحث عن (ياسمين) ويناديها بأعلي صوته.....لم يجدها !..... خرج من المنزل علي عجل فوجد جارتهم أمامه سألها عن (ياسمين) فأخفت عيناها........... جهاد : أرجوك أخبريني أين ياسمين الجارة : ياسمين.....في المستشفي العام....لقد أصيبت. حملق (جهاد) بفزع وشعر إن فوأده قد هوى........... اكملت الجارة : بحث زوجي عنك فلم يجدك أذهب حالأ للمستشفي شعر(جهاد) انه لم يعد يستطيع أن يري أويسمع لكنه استجمع قواه الخائرة وانطلق نحو الشارع العام.....مرقت من أمامه أشارلقائدها بالوقوف فتوقف وصعد (جهاد) وطلب منه التوجه للمستشفي العام........... ************************************************** **** وصل (جهاد) للمستشفي وأخذ يخطو مسرعا في الردهات والاروقه ويسأل كل من قابله عن (ياسمين) حتي دلته احدي الممرضات إلى احدي الغرف.........فتجه صوبها ولما وصل وجد أمها تبكي نتحبة أمام سؤير ابيض فوقه احد قد غطي برداء من قماش وامه تهدءها ودموعها تسيل من عيناها............شعر كان قدماه لاتستطعان أن تحملاه.........مشي بخطوات متعثرة نحو السرير وكشف الغطاء عن وجه الراقد عليه أصيب بصدمه عنيفة لما رأي ذلك الوجه.....لقد كان ذلك الشخص أعز شخص تعرف عليه في حياته........... لقد كان ياسمين.......قالت له أمه وقد اغرقت عيناها بالدموع : بني ارجوك اصبر فهذا اختبار من ربك لصبرك اصبر يابني. أمسك (جهاد) بيد (ياسمين) الباردة ونظر لوجها الشاحب مودعا لأخر مرة والحزن يعتصر قلبه............... أطلت الشمس خجولة......أسترق النظر (جهاد) لضياءها الخافت من تلك النافذة الصغيرة....... قدمت له امه كاساً من الماء........تجرع الماء كله...........وأخذ نفساً طويلاً...... قال لأمه بصوت مبحوح : ماذا حصل بالأمس ؟ حبست الأم دموعها في عيناها وقالت: لقد باغتنا علي حين غرة هؤلاء اليهود وأطلقوا الرصاص في كل اتجاه وأصابوا ياسمين. قبض (جهاد) علي الكأس البلاستيكي الرقيق فهشمه......... ************************************************** * حانت الآن لحظة الفراق.....في المقبرة وقف (جهاد) يتأمل قبر (ياسمين) ربت القائد علي كتفه وقال : لاتقتل نفسك يابني بالحزن فالدار لاخرة خير من الدنيا وماعند الله تعالي خير وأبقي. ************************************************** مرة شهر واحد علي مرارة الوحدة..........أخذ (جهاد) يمشي في الطرقات والذكريات لاتفارق عقله...... وجد نفسه أمام ذلك البئر........اتجه نحوه وجلس بجواره.........أخذ شريط الذكريات يعيد العرض............ لكن ثمة شيئاً برق فقطع علي الشريط عرضه.........ألتقطه (جهاد) ........... وجده قلادة ذهبية علي شكل وردة صغيرة............ شعر ان هذا الشئ مألوف.....بل حينما رأه شعر بأن شوقه لياسمين صار أعظم.................. أتجه نحو بيت عائلة (ياسمين).........طرق الباب بهدوء تذكر أول يوم طرق فيه هذا الباب فتحت امها له الباب. مازالت هي الاخري حزينة..........سلم عليها وسألها عن القلادة فما أن رأتها حتي أختطفتها من يديه وأجهشت بالبكاء.... جهاد : لا أدري لما أشعر اني رأيت هذه القلادة من قبل ! الام : انها لحبيبة قلبي ياسمين ,أخبرتني في يوم من الايام أنها أضعتها أين وجدتها ؟ جهاد : عند البئر. مرت لحظة بل لحظات الصمت والحزن ولكن العيون هي وحدة من كانت تحكي عن القلوب. أعطت أم ياسمين القلادة لجهاد........... ودعها ومضي............... &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&