بعض الحب إثم - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: بعض الحب إثم
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

] الفصل الأول[/COLOR] (ومضة من ماض غير بعيد) على صوت صرخاته باسمها، استيقظ بعض رفقاء مهجعه، منهم من رمقه بضيق متأففا ثم عاد ليستكمل نومه، ومنهم من ظل يرمقه لثوان ببعض الشفقة التي لا تتناسب مع هيئته المخيفة! والأخير كان ذاك الشيخ الذي نهض من سريره متوجها إليه، جلس إلى جواره صامتا لثوان راح يتابع فها أنفاسه المتلاحقة ونبضات قلبه العنيفة التي تتجلى في عروقه النافرة، وجسده المتشنج الذي يتصبب عرقا. مد يده ببطء يربت على كتفه بهدوء قائلا بصوت رغم شيخوخته لا يزال محتفظا بنبرته القوية.. -نفس الكابوس مجددا! رمقه العائد من كابوس غفوته إلى كابوس صحوه، بنظرة ملؤها الضياع ولم يجب، فقط اكتفى بإماءة بسيطة من رأسه المنكس فوق صدره المزدحم بأنفاسه المتلاحقة.. وجحيمه المستعر! عاد الشيخ لحديثه ويده لا تزال هناك على كتف المرتجف أمامه.. -مضى شهر على قدومك إلى هنا، وفي كل ليلة يراودك ذات الكابوس. صمت الشيخ هنيهة مترددا في تتمة حديثه.. تنهد بعدها وقد قرر أخيرا أن يسأل.. -يا ولدي، من هي "آية" التي لا تنفك تصرخ باسمها كل ليلة، وماذا حدث لها؟ **************************** صوت آهاتها المتألمة المختلط بتوسلاتها، لم يجعله يترفق بها؛ بل تثيره بشكل يجعله أكثر عنفا وتملكا، بينما يقتحم جسدها بقوة مرة بعد مرة. وهي.. كانت أضعف من أن تقاومه -كما هي دائما- فما كان أمامها بُد؛ إلا تحمُل خشونة طبعه، حتى ينتهي ويهدأ، ويعود إلى طبيعته. بعدما انطفأت شعلته، وهدأت جذوته، مال على شفتيها يقبلهما قبلة طويلة، وأخرى على جبينها ثم سقط إلى جوارها، وكأن جبلا خر من علاه، ولكنه لم يفلتها، بل ضمها إلى صدره في حنان لم يتناسب مع قسوته وعنفه معها منذ قليل، ثم راح في غفوة يعوض فيها جسده ذاك المجهود المضني الذي بذله الليلة. أنّات جسدها المتألم تنفلت من بين شفتيها، فتحفز بعض الدمع ليفر من مقلتيها، حاولت فك حصار يديه عن جسدها الذي تتجلى ضآلته بين هاتين الذراعين؛ فساعدتها تلك الضآلة على الانسلال من جواره دون أن تقلق غفوته، وما إن وصلت إلى الحمام الملحق بغرفتهما حتى نظرت إلى جسدها العاري في المرآة، تتحسس برفق موضع تلك العلامات الزرقاء التى تركتها يد زوجها على جسدها وهو يسحقه أسفل جسده العضلي الضخم. تحركت بوهن تملأ حوض الاستحمام بالماء الساخن، لتغمر جسدها به، علّه يخفف من حدة تألمه، ويفك تشنج عضلاته التي تداخلت ببعضها من فرط ما تحملت. لم تدر كم طال الوقت بها وهي تأخذ حمامها الدافئ وتدهن بقع جسدها الزرقاء بمرهم مسكن للآلام؛ لتتفاجأ به حين خرجت جالسا على الفراش باسترخاء يدخن سجائره التى ملأت رائحتها الغرفة مما جعلها تسعل كثيرا فور خروجها.. تطلع إلى جسدها الضئيل بعين لا تشبع، ورغبة لا ترتوي مهما نهلت من عذوبة هذا الجسد. بصوت مغوي يلائم نظرته المتوهجة قال.. -لماذا استعجلتِ وأخذتِ حمامك؟ ربما كنت شاركتك به! ما زال الوهن يطغى على صوتها وملامح وجهها، وزادها الماء الدافئ شعورا بالاسترخاء، فقالت بصوت يكاد يسمع.. -بكر، أنا مرقهة جدا ولا أريد سوى النوم. ثم بنظرة لوم أردفت.. -أشعر بجسدي وكأنه خرج من أسفل عجلات شاحنة نقل ثقيل! قهقه بخفة ثم قام من جلسته يقترب منها؛ فانكمش جسدها لا إراديا، وعندما أصبح أمامها يشرف عليها من علوٍ بقامته التى تفوق قامتها بالكثير، أبصر تلك العلامات الزرقاء التي خلّفَها على جسدها، فرفع يده يلمسها، ولكنها تراجعت للخلف تمنعه أن يفعل.. فقال وهو ينظر إليها بخجل.. -أنا آسف يا ندى.. لم أكن أشعر بأني أقسو عليك إلى هذا الحد، لقد فعلتها مجددا..! رفع كفها إلى فمه يقبلها برقة ونظرة الخجل ما زالت تحتل عينيه وهو يردف.. -لا أعلم ماذا يحدث لى وأنا معك؛ أفقد السيطرة على جسدي، وتستعر رغبتي بك للحد الذي يجعلني غير واع لما أفعل..! تنهد ببعض الضيق ثم أردف بحرج.. -أعدك حبيبتي أن أنتبه في المرة القادمة، وإن لم أفعل اضربيني بأي شيء تقع عليه يداك. ابتسمت بشكل عفوي وكأنها تريد أن تخفف من شعوره بالذنب تجاهها، ثم اتجهت إلى خزانتها تستخرج ملابس ترتديها، نظراته الراغبه تتابع جسدها الأنثوي الصغير داخل منشفته الملفوفة حوله بإحكام، وبينما كانت على وشك العودة إلى الحمام مرة أخرى لترتدي ملابسها؛ أمسك بمرفقها في رفق وقال.. -دعيني أفعلها لك. تناول من يدها قميص نومها بيد، وبيد أخرى أزاح عن جسدها منشفته وهو يبتلع ريقه بصعوبة، محاولا أن يكبح زمام رغبته فيها، برفق أسدل القميص على جسدها وهو يتحسس ببطء متعمد كل منطقة يمر عليها من هذا الجسد؛ تأوهت لا إراديا إثر لمساته، فاحتار في أمرها.. هل كان تأوهها استجابة للمسته أم تألما منها..؟ ولكنه رغم رغبته المتأججة، آثر سلامتها وحملها على زنديه كدمية صغيرة حتى وضعها بالفراش ودثرها بغطائه قائلا.. -استريحي حبيبتي.. تصبحين على خير. .................................................. . مع أول شعاع للضوء استيقظ كعادته.. لتقع عيناه عليها أول شيء، متدثرة بأغطيتها، تأخذ من الفراش حيزا لا يذكر؛ فابتسم لمنظرها وصغر حجمها وتسائل؛ كيف لرجل مثله على ضخامته وغلظة طباعه.. أن يهيم عشقا بهذه الدمية الصغيرة..! وعلى الرغم من ضآلة جسدها؛ إلا أنها تثير جنونه، ورغبته بها لا تفتر ولا تهدأ..! مجرد تفكيره بها وتذكره ليلتهما معا؛ أثار شهيته إليها -التي في الأصل لم تهدأ منذ ليلة البارحة-، وجد يده تزحف أسفل غطائها لتلامس خصرها برقه، ثم اقترب منها حتى لصق ظهرها بصدره العاري، وبهمس مغوي قال.. -ألن تستيقظي حبيبتي.. كفاكِ نوما! راح يطبع قبلاته الحارة على طول عنقها وكتفها العاري، أما يده فأصبحت تعتصر خصرها عصرا من فرط إثارته.. تألمت من وقع يده على جسدها؛ فتململت في نومتها بعدما شعرت بحرارة قبلاته على جيدها، التفتت إليه بوجهها الطفولي الجميل، وقبل أن تنطق بحرف كان يهوي على شفتيها يمزقهما بقبلته المتوحشه، التي رغم وحشيتها جعلت جسدها المتألم يلين بين يديه استجابة لغزوه المبكر جدا.. حاولت جهدها الانفصام بشفتيها عن شفتيه وهي تشعر أنهما على وشك التمزق من عنف قبلاته قائلة.. -كفاك يا بكر.. ألن تتأخر هكذا عن عملك؟ وكان هو منشغل عن سؤالها بقميص نومها الذي يحاول إخراجها منه، وحين فشل قام بتمزيقه على جسدها وسط نظرتها المتفاجئة.. المندهشة! حينما تجلى جسدها أمامه بكل تفاصيله الصغيرة المحببة إليه.. كان مارده قد استفاق تماما من غفوته، وتلبس جسده المحموم بالرغبة، ووصل إلى النقطة التي يلتحم معه فيها بشكل كامل؛ فجاء رد فعلها على هيئة صرخة لم تستطع كتمها، وكلما صرخت هي ألما، سمع صرخاتها تأوهات مستمتعة، فيزداد عنفا وسطوة على جسدها؛ حتى شعرت أن قلبها على وشك أن يتوقف، وجسدها ربما تمزق بالفعل؛ فغرزت أظافرها بساقه حتى سال دمه منها، مما جعله يعود من تحليقه، ويستفيق من تلك الحالة التي تتلبسه منتبها لصرخاتها سامعا توسلاتها، ويري وجهها الغارق بدموعه وهي تقول... -بكر أتوسل إليك ابتعد.. كفاك، أنت تؤلمني بشدة..! فيبتعد عنها كمن لسعه عقرب وهو يمطرها بسيل اعتذارته (كالعادة). ما إن ابتعد عن جسدها، حتى تكورت على نفسها وهي غارقة في تألمها وبكائها، تقول له بصوت مزق قلبه.. -لم أعد أحتمل يا بكر.. لا أدري ماذا يحدث لك وأنت معي، ولكني لم أعد أحتمل.. بت أخشى أن أموت بين يديك ذات مرة. اقترب منها على حذر وهو يلعن نفسه قائلا.. -ندى أنا أحبك كثيرا، ولا أتعمد إيذاءك صدقيني، ولكن.. ولكن أنا لا أعلم ماذا يحدث لي.. لا أعلم كيف أنفصل عن نفسي إلى الحد الذي لا أشعر فيه أنك تتألمين مما أفعل بهذا الشكل! ينظر إلى ما بدى من جسدها، ويرى علامات جديدة اختلطت بالقديمة التى حتى لم تبرأ بعد؛ مما جعله يقول بشكل هيستيري.. -ندي حاولي أن تنهضي لنذهب إلى الطبيب، يجب أن يراكي طبيب ليعالج كل هذه الكدمات وأطمئن أنك بخير. قالت بصوت يائس.. -وماذا ستخبر الطبيب عندما يسألك عن سبب كل الكدمات التى على جسدي..؟ علت نبرة صوتها ببعض الغضب.. -أتعرف ماذا سيعتقد الطبيب.. سيعتقد أنك تضربني، بل تبرحني ضربا، ولن يصدق غير ذلك، وأول ما سيفعل.. هو أن يبلغ الشرطة عنك! قال وشعوره بالذنب يقتله.. -لا يهمني، كل ما يهم أن أطمئن عليكي. أشارت له بيدها بوهن قائلة.. -أذهب يا بكر.. أذهب إلى عملك، ودعني أستريح؛ فأنا أعرف كيف أداوي جسدي.. فليست هذه المرة الأولى. آلمته كلماتها، وذبحه أن يراها بهذا الشكل، وأن يكون هو السبب..! فانصرف عنها حتى لا يجعله منظرها يلتقط سلاحه، ويقتل به نفسه أمامها.