الفصل 52
الجزء 52
.
.
.
بعد يومين
رتاج صحت و اخذت شور و لبست
و كانت راح تطلع متجهة للباب
لكنها تراجعت و استدارت
و بهذي اللحظة ليث فتح الباب
ارتبكت بشدة و التفتت له و هي تستند على الجدار بتوتر
اقترب منها و هو يناظرها بسكوت
تمت تناظره بعين لامعة و قلبها ترتفع دقاته
اقترب اكثر و قبل خدها اليسار و همس : احبج .. هذي علشان امس رحتي بدونها
و مال لخدها اليمين قبلها و همس : احبج .. صباح الخير
همست بتوتر و رجفة : صباح النور
ناظرها من قرب رفعت عينها و ناظرته ثواني
كان لابس جينز اسود مع تيشرت زيتي
و قلبها متعبها قالت بدون تفكير تبي تتخلص من حالتها بقربه : آا اخذت شور
لانها ما شافته يدخل يلبس
ليث و هو يناظرها من قرب : ايه ليش
نزلت نظرها لصدره : لا عادي
كانت يدينها على الجدار تتحاشى انها تصادم جسمه من قربه جنبها
لصق جبينه بجبينها بهدوء غمضت و قلبها فاضحنها تلامست انوفهم
همس برجولة و داخله ينتفض : ريحتج عذاب
استكانت و هي كتلة من التوتر و الرعشة
ميل راسه و التقى معاها بقبلة لطيفة هادئة حست برعشة قوية اول ما حست بشفاته على شفاتها تبعت هالرعشة انتفاضة و هي مستكينة بدون شعور و قلبها انخلع و هو قربها
همس برجولة و هيام : احبج
ابتعد بهدوء و طلع
فتحت عينها بدون تصديق حطت يدها على قلبها صدرها يعلى و ينزل قلبها مو راضي يهدأ رعشة تسري بكامل جسمها ... معقول ليش هدأت ليش استكانت ليش ما قامت منه ...
...........................
بالمستشفى
جالسة و هي تفرك يدها و متوترة لابعد درجة و كأنها اول مرة تشوفه
جسوف بابتسامة : ما مليتي مني صح
لياج و هي تناظر الارض قالت بارتباك : وش هالكــلام اكييد لا
جسوف و هو يتمعن فيها بتأمل : يعني حياتنا صافية ما فيها اي مشاكل قولي لي اذا كان في شي قبل ما يصير الحادث
لياج بتوتر : تطمن ما في اي شي الحمدلله
جسوف بحذر : اشلون تمت خطبتنا
لياج بارتباك : يعني شنوو
جسوف بابتسامة عليها : اشلون عرفتج و تأخرنا من عرفتج لين ارتبطنا ؟
لياج و هي ترفع غرتها عن وجهها : اآ أ احمم هو انت احمم اقصد كنت موظفة بالفندق عندك
جسوف بابتسامة : يعني شفتج و حبيتج و خطبتج
مسحت على جبينها بتوتر
جسوف : احمم طيب ا آ افهميني ما اقصد اي شي بس انا يعني
و بسرعة : باختصار تعرضت لج قبل ما اخطبج رسمي من اهلج حاولت اني اكلمج ؟
احتارت وش تقول له و صعب تشرح له كل شي بهالوقت خصوصا انهم طريقة ارتباطهم مو مثل اي اثنين
قالت بتقطيع : لا ما صار جذي بـ بالعكس انت مو من هـ هـالنوع حتى ما لاحظت انك راقبتني او حاولت تقترب مني عـ على طول خطبتني بدون اي شي من هــ النوع
جسوف بصدق و خوف : لياج جاوبيني بصراحة لا تخبين عني علشان بهالحالة , انا انسان اوك ؟ ما عندي خرابيط ؟ وش سويت بحياتي اذيت احد , حاولت اتعرض لاحد ؟
حاولت تجاوبه و تقنعه و تبعد الاوهام اللي تدور بعقله
...............
بعد فترة
دخل ليث الجناح و شافها بالصالة
بابتسامة : السلااام عليكم
اعتدلت بجلستها و بهدوء : و عليكم السلام
كانت لابسة جينز مع تيشيرت اصفر شعرها رافعتنه بعشوائية
تقرب و هو يجلس جنبها بابتسامة
رتاج حاولت تشتت نظرها عنه بسبب آخر موقف بينهم
ليث يناظرها بابتسامة صغيرة وسط تأمله لها .. اقترب و طبع قبلة على خدها و همس
: وحشتيني
ارتبكت اكثر من انفاسه على وجهها و حاولت تكون طبيعية : شخبار شغلك معاك
ابتسم اكثر يفهمها عدل
يناظرها بوضوح و عينه تلمع .. لفت وجهها و ناظرته تحاول تكون طبيعية
مد يده لراسها و رفع الكلبس الصغير جدا و هو يناظر شعرها ينزل
همس و هو يناظرها بحب : احبج
رغم انها تناظره إلا ان داخلها بينهار تهتز بعنف مو قادرة تتحمله اكثر يضغط عليها كثير
نزلت الكوب اللي كان بيدها عالطاولة و وقفت بتتركه .. تذكرت انه حالف من قبل بسبب قومتها منه مثل كل مرة اضطرت انها توقف و ما تحركت و هي على وشك الانفجار بوجهه
وقفتها و عدم اكمالها هذا يعني انها مهتمة بأمره و الاكثر خايفة من تهديده لانه قال بيخسرون بعض اذا عادتها .. و هي مو مستعدة للمشاكل ابدا و خصوصا انه ليث
وقف و هو يناظرها و استدار عنها بيمشي لانها كانت بتروح رغم كلامه لها من قبل
مسكت يده و لفته لها بهدوء .. استدار مع حركتها و ناظرها ..
و هي تناظره بعينه و دقات قلبها سريعة همست : انت تضغط علي
ليث بنبرة رجولية بهدوء : و كنتي بتروحي ..
قاطعته : ما كنت اقصد ليث ااأنت تضغط علي و انا محتاجة اتعود عليك
ليث : في وحدة تقول لزوجها انت تضغط علي لانه يقول لها ( احبج ) .. يعني تتضايقي من الشي اللي يريحني
تناظره مو عارفة ترد عليه و لسانها منربط و هي مشغولة بالتأمل في ملامحه
بصوت رجولي : و لو قلتها سنين و ملايين ما بتعبر عن اللي بداخلي
برجفة تركت يده بهدوء و هي ترمش
ليث اقترب و مسك وجهها غمضت اول ما استنشقت عطره ... قبل جبينها و هو يهمس
: تعودي مثل ما تبين و اخذي وقتج و تدللي لو حابة ... بس لا تحرميني من مشاعري .. احبج
ابتعد بهدوء
...................
بعد فترة
لهيب بمعارضة : جسووف انت وش تسوي
جسوف و هو يركب السيارة : شنو وش اسوي ابي اروح بيتي ابي اتم مع زوجتي
لهيب : البنت زارتك اليوم ليش تعاند
جسوف : يا اخي ما ابي ابقى هنا مليييت
و بعد ما حركواا
لهيب : كان على الاقل خليتنا نخبر الاهل
جسوف بابتسامة و هو يناظر بعيد : ابيها مفاجئة
ابتسم لهيب و هو ساكت
...................
وسط البحر و بيخت كبير
طارق بابتسامة و اهتمام : اذا دختي و حسيتي بتعب قولي لي و نرجع على طول
ابتسمت و هي تناظر البحر : بس انا فرحانة بالبحر و ما ابي ارجع
اقترب جنبها و هو يناظر معها
قالت بصوت خفيف : ابوي كان يحب البحر كثير
و استدارت و ناظرته قال بهدوء
: الله يرحمه
مزون : ان شاء الله
و رجعت تناظر البحر بابتسامة
ابتسم و هو يشكر ربه انها تخطت عالمرحلة و تشافت
ظل يناظر البحر بابتسامة و هي بعد دقايق استدارت له و ناظرته من قرب
قال و عينه على البحر : انتي مرتاحة معاي
هزت راسها بالايجاب و هي تناظره
ناظرها من قرب و قال بهمس : و اذا تضايقتي مني بتقولي لي صح ما بتخبي عني
مزون بصوت انثوي رقيق : بس انت ما ضايقتني
مسك وجهها بيدينه و نظرتهم مستمرة
لصق جبينه بجبينها و هي بدأت ترجف بقوة
لكنها قدرت ترفع يدها و تمسك يده اللي ماسكة وجهها
قال و انفاسها تضرب على وجهه : مزون انتي كل شي عندي انتي كل شي بالدنيا انا عايش علشانج
ظلت ساكته و هي تسمع صوت قلبه اللي اخترق سمعها بقوة
هدأت و ظلت مستكينه لما مال راسه و هو يقبلها قبلة دافية
حس برجفة شفاتها على شفاته ابتسم و هو يقبل جبينها و هي نزلت راسها لصدره بخجل
.........................
رميث كانت تتحاشى تشوف سطام بسبب خجلها الشديد منه .. لكنها ما تقدر تتجاهله و هي تتوقع تقربه منها بأي لحظة ..
اخذت الملابس النظيفة و المعطرة و دخلت الغرفة بترتبهم لانها ما تعمد على الشغال بهذا الشي و ما تفضل انها تدخل الغرفة او تقوم بالاغراض الشخصية الخاصة فيهم وجودها تساعدها بشغل البيت فقط
تقربت من الدولاب و فتحته تربت الملابس بطريقة انيقة و لما ابتعدت بتطلع من الغرفة و قبل ما يدها تمسك مقبض الباب انفتح الباب
ارتبكت برعشة و هي ترفع نظرها له بهدوء .. لمح بعينها توترها
و قال بهمس : مرحبا
ردت بربكة و هي تنزل نظرها : هـلا
سطام و نظره معلق فيها بتامل مسك الباب وراه و فقله بهدوء .. انتفضت بقوة و هي ترجع خطوة لورى وسط نظرته المستمره بهيام تقرب خطوة و هي رجعت خطوة مرة ثانية ..
قلبها انشلع و هي تحرك رجلها ببطئ قاتل بسبب رجفتها و دقات قلبها المرتفعة .. تقرب خطوة منها
بتفكير سريع و تحت سيطرة مشاعرها و نوبة احاسيسها وقفت و ما تحركت لورى و عينها للارض
رغم خجلها و حياها الشديد منه إلا انها مستحيل تمنعه من نفسها او تمتنع عن قربه يكفي لطافته معاها و مراعته لها بليلة زواجهم و الى الآن ..
ظلت عينه تناظرها بشوق عارم و ولهه و لهفته لها واضحه .. تقرب بهدوء يتوتر طبع قبلة عميقة على جبينها و انفاسه تحاصرها و تساعد على تشتيتها اكثر .. نزلت راسها اكثر لما حاوط خصرها و هو يتبع قبلاته الدافية لوجهها ..
....................
رتاج مو قادرة تنام تحس بالذنب و مو قادرة تفكر ,, عقلها متشوش و متلخبطة مشاعرها و كل احاسيسها .. اول شي هو انقلاب احساسها لليث و بعدها اكتشافها لحقيقته خلت مشاعرها تتعمق له اكثر و حاليا هي تواجه مشكله مع نفسها
قطعت افكارها المتشوشة و قامت من السرير
طلعت من الغرفة لقت باب غرفته مقفل
انصدمت كل يوم يكون مفتوح وش معنى اليوم
حست بضيق يحتلها تراجعت خطوتين و هي تناظر بابه بتفكير
لابسة بجامة البنطلون رصاصي مع تيشرت اسود بورود رصاصية اكمامه قصيرة
راجعت افكارها و تقدمت للباب و ضربته بخفة
: ادخلي يا قلبي
ارتبكت من الكلمة و هي تفتح الباب ببطئ
طاح نظرها عليه جالس على السرير
رفعت خصلة من شعرها و بهمس : ما نمت
ليث رفع راسه لها بابتسامة : ما غفت عيني للحين
تتقدمت خطوتين له و هي تناظره بعمق : باب غرفتك مسكر اليوم .. تعاقبني ؟
و هو يناظرها بنظرة رجولية و تأمل ابتسم بداخله على كلامها كونها فسرت انه زعلان او متضايق منها بسبب تقفيل الباب لإنها متعودة من البداية ان بابه يكون مفتوح دائما
وقف و عينه تحتظن عينها همس بصوت خاص : ابدا ما قصدت هالشي و مو زعلان علشان اعاقبج
رخت عينها عن عينه و ناظرت صدره كانت تحتاج اكثر من الشجاعة و القوة بهالموقف
هو عارف و متأكد من كل مشاعرها تجاهه و حاس بوضعها يحبها و يعشقها و مستعد يسوي اي شي علشانها
بصوت رقيق و نبرة هادئة : عارفة الوضع ما يرضيك ... ما ابيك تزعل مني .. الوقت بيعالج كل شي
تقرب منها بابتسامة و رفع وجهها له و هو يهمس : ليش رخيتي نظرج عن عيني
ارتجاف دب بكل اوصالها لما لامست اطراف اصابعه ذقنها ما قدرت تتكلم و هي ترفع نظرها له
ليث بصوت رجولي : يرضيني اذا كان مريحج
تناظر فيه و كأنها تحفظ كل شي سواه و يسويه تعتبر نفسها صغيرة قدام افعاله و مواجهته لكل حدث بحياتهم
همست : بعد كل اللي عرفته بظل مو فاهمتك
ببحة رجولية : اشوف بعيونج احساس بالذنب , شيليه من عقلج و قلبج و ارتاحي
و انسي الماضي لا تلخبطي كيانج
ابتسمت ابتسامة صغيرة : ما ابي انساه
رد بابتسامة مثيرة : و ليش
رجعت تنزل نظرها عن عينه : لإنك فيه
بإحساس و صوت خاص : تعرفي ان نظرتج تأسر حواسي
حاولت تكسر اللي بداخلها و رفعت نظرها له رغم خجلها همست : و خطبتني بالشارع
ابتسم بخفة و مسك يدينها بين يديه : وش تنتظري من واحد متعذب و مجروح همه بالدنيا شي اسمه رتاج
و عينها تلمع و هي تناظر عينه اللي تناظرها بعمق همست : و الى حد متى بتهمه
اقترب و هو ماسك يدها جاوبها بصوته العميق : بتهمه للابد طول ما قلبه ينبض
تحركت مشاعرها معاه اكثر و قلبها ينبض بقوة اكبر يدها اللي بيده تجمدت ما قدرت تحرك نفسها ..
حست بانفاسه لما اقترب اكثر و التقى معها بقبلة عميقة هادئة
هدأت باحساس معاه و ما عارضته و ما منعته و يمكن لو طلبها ما بترفض رغم انها جاية توضح صورتها انها محتاجة وقت
اجبرتها رومانسيته و لمسته الهادئة انها تظل معاه .. لولا ان قطع هدوء الجو و سكونه صوت جواله يرن ...
ارتجفت اكثر و كأن احد يصحيها من اللي هي فيه و تحت سيطرة احاسيس و مشاعر متلخبطة ابتعدت بهدوء و هي تستدير و تخرج من الغرفة ..
.......................
اليوم الثاني
من الصباح و رتاج متعمدة ما تناظر ليث او تشوفه
راحت مع رميث و السواق الجامعة و تحاشت انها تلتقي مع ليث حتى على الفطور ما رفعت راسها له و ناظرت وجهه
و الحين من رجعت من الجامعة و هي تناظر الساعة كل شوي و متوترة كأنها اول مرة بتشوفه
حست نفسها اذا انتظرته بجناحهم ما بتعرف تتصرف بس اذا شافته تحت اهون و تقدر تاخذ و تعطي معاه
نزلت للصالة كانت لابسة جينز ازرق مع قميص حرير برتقالي فاتح اكمام قصيرة و نهايته ينربط على جهة وحدة . شعرها مفتوح بشكل عادي
قالت اروى و هي تشوف رتاج تجلس : كأنج تعبانة روحي ارتاحي على الاقل نامي لج شوي
رتاج بابتسامة : لا عادي ما فيني شي
اروى ترتب شعر الجوري : ماما اسمعي كلمة الماما الكبيرة ( جدتها ام ابوها ) و لا تعانديها طيب
الجوري هزت راسها بخفة
اروى : حتى العمة اذا كانت مشغولة ما نروح لها و نبقى مع الماما الكبيرة
الجوري بطفولة : تييب
رتاج : شنو راح توديها عند اهل ابوها
اروى : اي و الله جدتها اتصلت فيني تبيني اروح لها مع الجوري اعتذرت منها ما اقدر اخلي خالج قلت لها ارسل الجوري لها كم ساعة
رتاج بابتسامة : ما شاء الله عليها جدتها تعرفي لو كل امهات الازواج مثلها الدنيا بخير
اروى بصدق : اي و الله صدقتي ما في مثلها طيبة و تحبني كأني بنتها
: السلام عليكم
ارتبكت رتاج و اتحاشت جهة الباب و هي ترفع خصلات شعرها بحيا
اروى بابتسامة : و عليكم السلام
ردت رتاج بهمس
رميث على الدرج : هلااا ليث
ليث ناظرها : هلاا و الله
رميث : ام الجوري ابوي يبيج فوق
اروى : ان شاء الله كاني جاية
و قامت مع الجوري تصعد و رميث صعدت قبلهم
رتاج تناظر الطاولة و الارتباك داخلها يتحرك و محاصرها بشدة
تقرب ليث و جلس جنبها بابتسامة : شخبارج
رتاج و هي تهز راسها قالت ببحة : تمامم انت شخبارك
ليث و هو يناظرها و على وجهه ابتسامة : فيج شي
رتاج بتوتر و حيا : احمم لا عادي
هو فاهمها و ملاحظ وش فيها من الصباح
بصوت رجولي و نبرة هادئة قريبة للهمس : من الصباح ما ناظرتي بوجهي .. شنو تعاقبيني
يقصد تعاقبه على تصرفه امس بغرفته كونه تقرب منها
انتفضت بشدة و تحرك قلبها
قالت بربكة و هي تفرك يدها : لاا مو جذي بس اآ آ
اقترب منها اكثر و بنبرة خاصة : بس شنوو
توترت زيادة من قربه و بدأ قلبها يخفق بقوة و سكتت ما قدرت تتكلم
و هو يناظرها بتمعن و مركز بملامحها و هي تتحاشى وجهه و تناظر الطاولة
بهدوء انسدح على الكنب و خلى راسه على رجلها و ظل يناظرها من قرب .. استحت اكثر و بعدها مصرة ما تناظره
همست بهدوء : قوم ارتاح فوق
ليث بلحن رجولي فخم : راحتي جنبج و عندج
مو قادرة تتحمل اكثر كل مشاعرها و احاسيسها تتحرك مو قادرة تسيطر على رجفتها و حياها منه
سمعت صوت احد على اعلى الدرج
رفعت راسها ناظرت جهة الدرج و بعدها ناظرت ليث
و بحيا : اعتدل عمي جاي
ليث بابتسامة : و اذا
رتاج برقة و هي متوترة : ليث لا تحرجني مع عمي استحي اعتدل و قوم ارتاح فوق
ليث اعتدل لإنه نهائيا ما يقدر يخلي نفسه و يخلييها بهالموقف قدام ابوه او اي احد بس علشانها انسدح على رجلها
ناظرها بتأمل و همس : تستحي مني لإني قريب منج طيب و اذا مو انا ابوسج جنبه
ما تقدر تتحمله و ما تظمن ما يسوي شي قدام ابوه او يقول شي وقفت بتروح عنه
لكنه مسك يدها وجلسها جنبه
بابتسامة : خلاص انا غلطان خلج قربي
نزل ابو ليث و سلم و وقف معاهم يسولف
رتاج تبي تقوم من جنبه تحركت و وقفت
ليث مسك يدها و هي واقفة : وين
ارتبكت و استحت قدام عمها قالت بربكة : بشوف لك الغدا على ما تاخذ شور و تغير
ليث و هو مبتسم : جلسي جنبي كليت بالدوام
( رغم انه ما اكل لإنه اذا تأخر بالدوام معروف ان رتاج تنتظره )
ابو ليث : افااا يا ولدي مرتك ما تغدت تنتظرك
رتاج استغلت كلام عمها معاه و سحبت يدها منه و مشت و هو و ابوه كملوا سوالف
...................
بمنزل طارق
كانت ترتب ورود حمراء بكاس طويل
و هو يناظرها بتأمل
ناظرته بخجل و رجعت ناظرت الورود
و همست : شفيك !
قال بابتسامة و هو متكتف : و لا شي اتأمل في مرتي
ارتبكت اكثر و ظلت ترجف
طارق بتفكير : وش رايج نروح مزرعة كم يوم نغير جو
مزون و هي مشغولة بكاس الورود : اوك ليش لا المهم انك معاي
.........................
ليث دخل الجناح و رتاج بغرفة النوم جالسة عالكنب بضيق من تصرفاته
دخل الغرفة و تقرب منها و وقف
رفعت راسها له لقت ملامحه هادئة بدون تعبير .. توقعت انه معصب و متضايق لإنها تركته و مشت وقفت و نزلت راسها و هي ترفع خصلات شعرها
قالت بهدوء و بطريقة تبرير : ما قصدت اتركك و امشي عنك بس انت احرجتني مع عمي
حست فيه يتقرب منه ابتعدت عن الكنب و هي ترجع لورى و نظرها للارض
بتوتر تعتقد انه معصب عليها : انا ما سويت شي غلط
تقرب اكثر رجعت على ورى و لامس ظهرها الجدار .. اقترب اكثر و هو يتفحص ملامحها بتفصيل
رتاج بدون شعور غمضت من قربه خصوصا انها ما تقدر تتحرك .. قلبها يفضحها و رجفتها زادت حتى حركة رمشها و هي مغمضة متوترة
ليث قرب راسه اكثر و لامس جبينه جبينها غمض باحساس و هو يستنشق عطرها الانثوي
هدأت قليل رغم حالتها بقربه و ظلت مغمضة معاه و هي تحاول تهدأ من ضربات قلبها
بهمس رجولي : من قال في شي من جذي
معناه انه مو معصب و لا متضايق لإنها قامت منه
فهمته و ظلت هادئة عكس اللي داخلها مو قادرة تصلب قوامها تحس برجفة بكامل جسمها تتخللها شعور خاص له وحده اتعبتها دقات قلبها المرتفعة
همست برقة انثوية : ما تضايقت
كانت مهتمة اذا في اي شي يعكر مزاجه منها و من اي حركة تسويها
ببحة رجولية : ليش خايفة مني
و هي وسط احساسها بقربه و بقرب انفاسه على وجهه و هي مغمضة جاوبت بهمس : مو خوف
بنبرة خاصة اتعبتها اكثر : رجفتج تزيد بقربي منج حتى قوامج ما تقدري تصلبيه
فهمته انه يبي يوصل لها انه عارف عن اللي بقلبها له و رجفتها منه حياء و خجل لإنها تحمل له مشاعر
كمل بهدوء : خفي على نفسج ابيج ترتاحي
ميل راسه طبع قبلة على خدها بتروي و هو يهمس : احبج
لما سمعته و هي تتلقى قبلته ارتعش قلبها اكثر و اهتز كيانها من تنفسها القوي يصدرها يرتفع و ينزل
ابتعد بهدوء و طلع من الغرفة
.................
سطام جالس على طرف السرير يقفل رباط حذائه و رميث واقفة جنبه بحيا تنتظره بتوصله للباب ..
سطام رفع نظره لها و مسك معصمها و سحبها له بلطف اجبرها تجلس بحظنه على رجلينه بحيث يكون جنبها ملاصق لصدره .. اول ما مسكها انصاعت بخجل تام و حيا شديد ما تحملت وضعيتها نهائيا لكنها ما تقدر و ما تبي ترده .. حاوط خصرها بيد و بيده الثانية اخذ ساعته من على الكمندينة و نزل نظره لمعصمه يلبسها .. بتوتر رفعت نظرها تناظر وجهه ما كانت الى الان مصدقة انه سطام اللي تحبه و المتعلقة فيه زوجها و معاها و هي ببيته و له ..
سطام و عينه على ساعته يقفلها قال بصوت رجولي فخم : احبج
توقف رمشها و تجمدت حركتها نزلت راسها بقوة و خجل قوي ابتسم و عينه على ساعته
كانت المرة الاولى اللي يقولها لها شتتها و هز كيانها و بعثر كل حناياها .. تبي تقوم و تبتعد على كثر احساسها بهذي الكلمة و تحققها إلا انها ما تقدر تتحمل وضعيتها معاه و تبقى بعد كلمته اللي قالها بصوته اللي يبعثرها ..
رفع راسه لها و ظل يناظرها بتمعن بابتسامة .. كل شي فيها يفتنه و يسحره صغر سنها و الفرق بينهم عشر سنين نعومتها و رقتها الزايدة شعرها النازل بنعومة اللي تحاول تنزله اكثر تبي تغطي وجهها عنه .. صفاء بشرتها و زهورة شفاتها الناعمة ..
بصوت واضح : مشتاقل لعيونج بتحرميني منها ؟
لانها كانت منزلة نظرها عنه و ماسكة يدها الثنتين و برغبتها تقوم من حظنه
سطام و هو عارف برغبتها : خلج عندي .. ناظريني و عذبيني اكثر بنظرة عيونج
بعد كلمته رفعت نظرها له وسط تسارع انفاسها المضطربة
سطام بهمس واله : يا فديت هالنظرة و راعيتها
ناظرته بعين لامعه و رمش يرتجف و قلبها توصله دقاته من كثر قوتها .. مصارحته و اعترافه بهذا الوقت و تغير موجه كلامه للغزل و الوضح شلعتها من هدوئها و خلتها تتصرف بدون وعي
سطام بصراحة غزلية بصوته الساحر و بتأكيد : تعرفي رميث شنو لسطام , كله , عينه و روحه حياته كلها هو لها و بس و كله يفداها
نزلت نظرها بهدوء و خجل و هي مو عارفة ترد او تتحرك .. مد يده لدرج الكمندينة و طلع علبه صغيرة و يده الثانية للحين تحاوط خصرها .. لف لها و بيده سلسال .. رفع يده لورى راسها و نزله لصدره و لبسها السلسال و رفع راسها له .. حاولت تتحاشى نظرة عيونه بتوتر
سطام و هو يتحسس السلسال على نحرها قال باحساس و همس : لا تنزعيه حتى لو انتزعت روحــ...... ( انتزعت روحي من جسمي )
ما كملها لانها رفعت راسها له و هي مغمضة و حطت اطراف اصابعها على شفاته و هي تقول بصوت متغير : و الله لو تنطقها اموت
طبع قبلة دافية على اصابعها و هو يقول : عساني قبل يومج
ما تقدر تتحمل هالكلام و منه بالذات ما تقدر تسكت اذا نطق بشي من هذا النوع تتغير لحالة ثانية و لوحدة ثانية اذا دخل هو بالامر
فتحت عينها اللي منذرة بالدموع و هي تقول بصوت مخنوق : اذا تبي يصير فيني شي اذكر هالشي قدامي ثاني مرة
مستحيل تقدر تتحمل طاري غيابه او يصير فيه شي هو كل حياتها و تشوف نفسها عايشة علشانه هو الشي العظيم بالنسبة لها تحبه حب تملكي شديد يوصل للاعماق
تناظره بعين متجمعة الدموع فيها و نظرتها توصل له مشاعرها و حبها الشديد له بدون ما تتكلم
ميل راسه و طبع قبلة خفيفة على شفاتها و ناظرها و همس
: و اذا تبين يصير فيني شي نزلي دموعج قدامي ثاني مرة
انحرجت و حياها يزيد منه و كمحاولة لسحب الخجل تحسست السلسال على نحرها و همست ببحة : هذا كثير و مــا كان لــه داعـــ....
بنظرة ثابتة : قليل عليج و لا تناقشيني بمثل هالامور
هزت راسها مطيعة و قبل ما تفكر بأي شي تدراكت انها بحظنه تغيرت ملامحها بحيا و احمرت خدودها
ابتسم و بتعمد شد على خصرها بلطف
رميث بصوت خجول و ناعم : كــ كنت طااآلــع
سطام بصدق : ما ابي انشغل بغيرج
تحركت بخفة و هو وقف معاها و حصرها بقربه القريب .. قبل خدها و هو يقول
: بشتاق لج
سكتت و ما ردت عليه
ابتسم و قال : انتبهي لنفسج كلها نص ساعة و راجع ما راح اتأخر و لا تفتحي لاحد من غير ما تتاكدي و خلي المفتاح بالباب
هزت راسها بخفة و هو مسك يدها علشان توصله للباب
..................
بمنزل ابو ليث
بالصالة كانت اروى مع عمة ليث اللي كانت جاية تزورهم
نزلت رتاج و سلمت عليها و اندمجت معاهم بالسوالف
و من بين الكلام كانوا يتكلمون عن اخلاقيات بنات هذي الايام
اروى : و الله و انتي الصادقة يا ام ناصر بنات اليوم يحتاجون مراقبة اكثر من الولد
العمة بابتسامة : هالايام نسمع اللي ما يخطر على البال و لا في بنات هم اللي يخطبون الشباب
ابتسمت اروى مع رتاج بقوة
اروى بضحكة : بالله عليهم مقتنعين باللي يسوونه
العمة بدون كنترول على لسانها قالت بدون قصد : ايه يا بنتي و كثير منهم ما هو من الحين
و لا ما سمعتي حتى مي بنت ام مي سوتها الله يهيدها ما خلت ليث بحاله
على الطالعة و النازلة تزوجني و احبك و متعلقة فيك خلت كل اللي بهالبيت يعرفون بسالفتها
رتاج ناظرت العمة بقوة لدرجة انها حست بدوار في راسها
و رجفة قوية بقلبها
اروى بنيتها كانت بتحاول تغطية الموضوع و اللي قالته العمة بس ما قدرت
العمة بمواصلة و هي تشرب العصير : ايه مثل هالبنات ما يستحون
و لا من يصدق ان ليث بياخذج هالحلوة رتاج بعد ما تحدد زواجه من قبل على مي بس تفركش كل شي باللحظة الاخيرة قبل ما يعقد الشيخ بينهم
ناظرت رتاج و كملت : الله يهنيج يا بنتي ليث ما فيه منه
ما كانت مستوعبة اللي تسمعه
" هي لو مسألة انه كان بيرتبط و الله ما كتب فهذي مسألة عادية جدا لانها مو بحياته وقتها
بس اللي المها و ضرب قلبها انه ما صارحها و خبرها انه من قبل كان راح يتزوج
و انه اتسمى لمي و اتسمت له بس الله ما كتب و باللحظة الاخيرة
يعني حضر الشيخ و كان بيعقد يعني انشهر ان فلان لفلانه بشكل رسمي
و ما خبرها و لا صارحها "
...............
بمنزل لهيب
كانت يدها تتحسس الاكسسوار اللي لابسته على رقبتها
برجفة و ارتباك مو طبيعي
و هو يناظرها و يدينه بجيوبه
لابسة فستان اصفر ممزوج بالابيض مع مكياج خفيف و ناعم
كانت راجعة معاه من الحفلة اللي سوتها ام ياسمين بمناسبة شفاء و طلعة جسوف من المستشفى
قالت بصوت هامس و هي تناظر الارض : لهيب قول شي ليش ساكت
و هو مبهور بجمالها و يناظرها بسكوت
متغيرة و كأنه اول مرة يشوفها
لهيب ببحة هامسة : ما اعرف وش اقول
اقتربت منه و هي ترتب جاكت قميصه و تتحاشى وجهه
قالت برجفة : آ أا احم وش سويت اليوم
لهيب و هو يتأمل عيونها : احبج
رفعت راسها له و ناظرته بس ما قدرت تشوف عيونه لانه اقترب منها بسرعة
.........................
بمنزل جسوف و بجناحه
كان جالس يفكر بحاله مع لياج
" شفيها مو قادرة تتأقلم معاي و كانها اول مرة تشوفني
خجلها زايد عن الحد و حياها ذابحها
دائما تتهرب مني هي حتى ما تتقبل وجودي معها بمثل المكان
ليش رافضة قربي بهالشكل ؟؟!!
هذا يعني في شي بينا من قبل ما خبرتني فيه "
شي طبيعي يلاحظ خجها الشديد منه و خصوصا اذا حاول يقترب منها
لانها مو قادرة تسيطر على نفسها و تخاف من قربه
و تخاف من الننتيجة اذا عرف و خايفة تصارحه
قطع تفكيره دخولها بعد ما اكتملت الحفلة
ما قدر يتحمل منظرها و هي متزينة
كانت لابسة فستان لؤلؤي طويل و بسيور ضعيفة مع فتحة ظهر واسعة
مكياجها كان مايل للبحري الخفيف غير ملامحها بشكل رهيب
لما جلست و تكلموا قليل
بتعمد اقترب و قبل خدها قبلات دافية و هو يطوق خصرها و ينزل بقبلاته لرقبتها و نحرها
ما قدرت تتحمل و قامت منه مبتعدة
و هو يبي يوصل لهذي اللحظة
قبل ما تتكلم
قال بحدة : انا ابي افهم انتي ليش جذي انتي زعلانة علي انا مزعلج بشي قبل الحادث
دمعت عيونها و بدات تصيح
ارتجفت و هي تقول بتقطيع : مـمما في شيي
اقترب منها و قال بهمس و حنية : في شي مخبيته عني ؟ صاير بينا شي قول لي حبيبتي انتي دائما نافرة مني وش سويت خلاج منتي متحملة قربي
هزت راسها بلا و هي تمسح دموعها
و قالت و هي تجلس بعيد : اتركني جسوف الله يخليك انا ما تعودت عليك للحين الله يخليك لا تجبرني
اقترب منها و هو يمسح على شعرها : خلاص حبيبتي اهدأي مثل ما تبين و الله مستحيل يصير شي من غير رضاج
لكنه ما اقتنع ابدا بمسألة انها تعود فقط
.
.
.
انتهى الجزء 52