الفصل 40
الجزء 40
.
.
.
بعد يومين
نزل جسوف
بحالة حزينة و مزاج ضايق
جلس جنب ام ياسمين و هو يمسح على جبينه
يحس كل حزن العالم بقلبه
مو قادر يتحمل حالة لياج
صحيح انها مو مريضة و لا بحالة غير عادية
لكنها دائما ساكتة و ما تحب تشوفه او تسمع صوته
و دائما تتهرب منه
و هالحال مضيقه كثير و حارمه من النوم
حتى قسمه غيره و استقر بالقسم الثاني من البيت
علشان يساعدها تنسى و ترجع طبيعية
ام ياسمين بقلب مكسور على حالهم
: يا ولدي لا تسوي بعمرك جذي هد نفسك و زوجتك ما عليها خطر ان شاء الله
جسوف بصوت موجوع : شايل همها يا خاله احس قلبي مكسور
رفع يده على جبينه بحزن و هو يقول بهمس : ما ابي غيرها يا خالتي ما ابي غيرها
.. [ جسوف ما نسى سالفة خالته و سرها و الصورة اللي اصر يعرف لمن ترجع
لكن كل اللي صار بالفترة الاخيرة نساه و غيبه عن باله ] ..
|××|×|×|×|×|×|××|
بالمستشفى
طارق بعد ما كمل كلامه مع الدكتورة ندى و اخذ تعليماتها
اتجه لغرفة مزون
بكل بطئ فتح الباب
و وجه نظره لها
كانت افضل بكثير عن قبل
السرير بوضع شبه الجلوس
و هي شبه مستلقية باريحية
تناظر الجدار المقابل لها بدون اهتمام
نضارة وجهها و صفاه رجع لطبيعته نوعا ما
شعرها مسرح بطريقة طبيعية و عادية
اقترب قليل و هو يناظرها
ما ناظرت مصدر الصوت و لا لفت انتباهها ان احد داخل الغرفة
كانت داخل قوقعة تفكيرها و مانعة عقلها عن اي شي ثاني
اقترب و هو يجلس على الكرسي القريب من السرير
اللي يوضح رؤية كل واحد للثاني بشكل طبيعي
: السلام عليكم شخبارج
و كأنها الوحيدة بالغرفة و لا اخترق و كسر السكوت صوت طارق
تم يناظرها بعين محبة
و بنبرة مبتسمة : ما تبين تتكلمين معاي
سكوت و هدوء بدون رد و نظرها للجهة المقابلة
و بمثل النبرة : مو مشكلة انا اتكلم معاج
و بصوت هادئ : ربنا الكريم و اللطيف ما لنا غيره هو الوحيد اللي يّسر لنا كل امورنا
و ما ضاقت إلا فرجت , الحمد لله على كل حال................
تحرك قلبها بقوة كبيرة بعد ما سمعت هالكلام رغم انه للحين يتكلم و مسترسل
لكنها حست بقشعريرة تسري بكامل جسمها
هدوء صوت الشخص اللي يكلمها عن خالقها
بعث فيها الامل و الامان
ربها ما بينساها ابدا
لطيف بعباده رحيم غفور
لكن !!
من هالشخص اللي جنبها و يكلمها
تعرفه و تعرف صوته لكنه من !
عقلها بدا يتشوش
و بدأت الافكار توديها و ترجعها للماضي و الحاضر
رجعت لصوت الشخص
طارق بنبرة رجولية : انا طــارق
طـارق
طــــارق
طـــــــــارق
طـــــــــــــــــارق
!.!.!
!..!..!
!...!...!
!....!....!
!
!
" من طارق من هالشخص اعرفه متاكدة اعرفه
تتكلم عنه اللي تجي لي دايم
صوته مو غريب
ريحته مألوفه
من هذاا !!
هذاا ..
هذا ...
بصوت لين : طارق خطيبج
ارتجفت رجفة كبيرة و بدأ رمشها يتحرك
و لمعت عينها بقوة و كأنها تحرقها
و انفكت العقدة
.!.
تم يناظرها و يلاحظ تغيرها
و بدأ يتكلم بكل اريحية
كلمها عنه و عنها و صديقاتها و اهلها
|××|×|×|×|×|×|××|
رتاج دخلت الغرفة و ليث يتكلم بالجوال
ما تبي تزعجه و تجلس معاه نزلت للمجلة بتاخذها من على الطاولة و بتروح
لكنه مسك يدها لانه فهم تفكيرها
قال و هو يقربها للكنب تجلس : لا يبه عساك سالم مرتاحين
جلست بهدوء
ليث بابتسامة : مرتاحة ..... بعيوني يالغالي ..
و ناظر رتاج بنظرة لطيفة
: مستحيل اضايقها يبه و قلبي متعلق فيها
رتاج كانت بقوم و تتركه لكنه رجع و مسك يدها من المعصم و جلسها بلطف
ظلت هادئة بسكوت
ليث و هو يناظرها : طيب
فتح السبيكر
و جاهم صوت ابو ليث الخشن : شخبارج يا بنتي
رتاج بهدوء : الحمدلله بخير
ابو ليث بصوت عميق : اشلون احوالج مع ليث يا خالي عساكم طيبين
رتاج ناظرت ليث اللي يناظرها بابتسامة : لا تحاتي تطمن اوضاعنا تمام
ابو ليث : وينك يا ابوك
ليث : هلا يبه يجعلني فداك
ابو ليث : دير بالك عليها و حطها بعيونك ارسم ضحكتها و انا ابوك
ليث : لا توصي حريص على راسي يبه
و لما انتهت المكالمة ناظر رتاج بابتسامة :
شخبارج معاي
رتاج انرسمت على ملامحها ابتسامة صغيرة : و متأكد تبيني اجاوب
ليث بابتسامة : شكلج ناوية تجاوبي بجواب غلط استعيني بصديق مثلي و اساعدج
رتاج بابتسامة صغيرة : و ان شاء الله شنو الاجابة الصحيحة
ليث بهمس و نبرة عميقة : مرتاحة و متعلقة فيني
اتنهدت رتاج بابتسامة صغيرة و قامت : يا واثق
ليث رجع مسك معصمها و بنبرة خاصة : وين
هي واقفة و هو جالس
راسها منزل تناظره و راسه مرفوع يناظرها
ما قدرت تسيطر على رعشتها المستمرة منه حاولت انها تثبت يدها بهدواة بس ارتجافها خانها و ارتفع عندها التوتر لابعد درجة
ليث بهمس و نبرة عميقة : ليش كل ما تكلمت تركتي المكان و قمتي
كرهت نفسها لانها متأكدة انها انفضحت حالة ارتعاشها و توترها عنده .. ناظرت الجهة الثانية بسكوت
ليث شد على يدها بلطف و خلاها تجلس جنبه
رتاج بهدوء : مو شايف انك تضغط علي
ليث و عينه على ملامحها بسرحان : ضايقتج بشي ؟
رتاج و قلبها تتسارع دقاته : يمكن ما ضايقتني بس تتعمد تنرفزني بعض الاحيان
ليث بابتسامة و نبرة عميقة : طيب شاللي نرفزتج فيه على اساس ما اعيده
" يعني وش بتقول له كلامه الجريئ بنظرها او اللي تعتبره مو مناسب "
رتاج التفتت له و ناظرته : شفت هذا الاسلوب انا ما احبه
ليث ابتسم ابتسامة مثيرة و هو يناظرها بشكل مباشر : تتنرفزي من شي يريحني
رتاج بانفعال خفيف : الحين تدور الشي اللي يضايقني و تقول عنه يريحك
ليث اشتدت ابتسامته : خلاص يصير خير قومي تجهزي بنطلع
.
.
.
و بعد فترة
.
.
.
رتاج اخذت شور لبست بنطلون اسود مع تيشرت شتوي باللون الفيروزي ؛ خلت شعرها مفتوح بنعومة و حملت جاكت
كانت بتفتح باب الغرفة بتطلع بس تذكرت ان جوالها على الطاولة لفت بترجع تاخذه
بمثل الوقت
ليث فتح باب الغرفة و كانت رتاج بعدها ما تبتعد فضرب الباب بكتفها من ورى ضربة قوية
نزلت راسها و هي تمنع صرختها من الالم
ليث اقترب بسرعة و هو يمسك ذراعها
: رتاج تألمتي ما انتبهت فتحت الباب بدون قصد
رتاج حطت يدها على كتفها و بهدوء داخله الم : ماآ صاآر شي
ليث مسك يدها و نزلها عن كتفها و مسك كتفها بخفة و هو منزل راسه لمستوى راسها
بصوت رجولي : تألمتي كثير
رتاج ما تدري تتألم من كتفها و لا تتألم من قربه منها همست بتوتر : قليل
ليث و هو يناظرها : خليني اشوف كتفج و نروح المستشفى
رتاج بهدوء و الم : ماآ يحتاج مستشفى شوية و يروح
ليث ضغط بيده قليل على كتفها : يألم الحين
رتاج بألم و همس : ايـــه يأأآلم
ليث اخذت جاكيتها : البسيه و نروح
جهزه لها علشان تلبسه رفعت يدها ببطئ بسبب الالم لبسته و هي تناظر ليث
و هو قريب منها اخذ طرفين الجاكت بيقفل الازرار و هي تناظره برعشة كمل و مسك يدها : يلا
|××|×|×|×|×|×|××|
بشارع هادئ
و بطريق جوه لطيف
كانت إنمار تتمشى مع لهيب
بسكوت تام
تفكر بحالها معاه و النهاية لهالسفرة
اللي زيدتهم ما عدلت حالهم
لهيب بصوت اعتيادي : ليش لابسة اسود !
سكتت بالبداية و بعدها تنهدت و قالت بضيق
: مو علشان شي
و هي اللي اختارت تلبس هاللون بعد نوبة من البكاء و الزعل و الضيق
على هذا الحال المجهول
|××|×|×|×|×|×|××|
بالليل
رتاج و هي جالسة على السرير و هي تفكر بحالهم
دخل ليث و ناظر الساعة : للحين ما نمتي
رتاج باعتيادية : للحين ما حسيت بالنعاس
ناظر كيس الصيدلية على الكمندينة اللي اخذوه بعد ما راحوا المستشفى
جلس على الكنب و ناظرها : و طبعا ما استعملتي الكريم صح
رتاج بهدوء : لا بعدين بحطه
ليث وقف و هو يتقدم لها : لفي
رتاج : ليش ؟ قلت بحط بعدين
جلس جنبها ارتبكت و هي تناظره
ليث بصوت رجولي و بإصرار : هاتي الكريم و لفي لي اشوف
رتاج و هي تحوس بطرف الشرشف و هي تناظره بهدوء : انا راح احط بعدين
ليث يناظرها بنظرة خاصة : اقولج هاتيه و لفي
و هي تناظره و بعينها نظره اعتراض : المهم اني احط و راح احط
ليث استند على يده و هو ميل راسه قليل و بهمس يتوتر : خايفة مني و لا اشلون
رتاج ناظرت فوق كتفه و تحاشت عينه و هي متوتره جدا و قلبها يضرب طبول : قلت لك راح احطه بعدين
ليث بنبرة هادئة : رتاج عن التفكير اللي ما له معنى و عطيني الكريم و لفي
رتاج بنيتها تاخذه و تروح لكن ليث فهمها
بعدت طرف الشرشف قليل عنها اخذت الكريم , ليث مسك معصمها و هي تاخذه
ليث : لفي لي
رتاج تحت الاجبار و الانصياع المر و داخلها توتر مو طبيعي من قربه
بعدت الشرشرف اكثر و نزلت رجلينها من السرير و مدت له الكريم اخذه و هي لفت قليل علشان يشوف كتفها
ليث قرب راسه من كتفها و هو يشوف ازرار بجامتها حست بانفاسها و توترت اكثر , مد يده مررها من على خصرها بدون ما يلمسها حست بحالة ارتباك و رعشة , تحسس ازرار القميص بمثل الوقت اللي هي رفعت يدها للازرار تلامست اصابعهم انتفضت بشدة و غمضت و فتحت و هي ترتعش بقوة
ليث ملاحظ حالتها من اول مرة تقرب و ما تفوته رعشتها و ارتباكها منه و هو تعمد يلامس اصابعها و كأنه بدون قصد ما قادر يحس بنعومتها و ما يلمسها و على الرغم من وجود اصابعها إلا انه فتح اول زرار وسط حالة رتاج المتأزمة
نحى شعرها للجهة الثانية و نزل طرف البجامة عن الكتف و ظهر الاثر لكن مو بشكل كامل خصوصا انها لابسة بدي بسيور ضعيفة , كان اثر احمر و فيه طول بسيط , ليث بدون ما يتكلم رجع فتح ثاني زر و نزل طرف البجامة اكثر و بهدوء و حواسه مو معاه نزل سير البدي الضعيف و بدأ يحط لها الكريم
رتاج لما حست ببرودة الكريم هدأت قليل خصوصا ان الاثر كان يحرقها لكن شعورها بقربه و اثره عليها كان موجع لها بشكل و لمساته توترها اكثر
لما كمل و هو حواسه مضطرب من عطرها و قربها منه
قال بنبرة عميقة و دافئة : لا ترفعي لبسج خليه قليل
لفت باعتيادية و هي ماسكة طرف البجامة ترفعها ما تبيها تنزل اكثر
ليث استند على بيده و هو جنبها ابتسم بخفة و همس : ليش الخوف هذا كله
هي خجلانة بشدة ان طرف الكتف نازل يعني ظاهر جزء منه قدامه استحت كثير بس حاولت تكون طبيعية
رتاج بصوت هادئ : و من قال خفت
ليث قام بابتسامة : من مصدري الموثوق
و تقرب من غرفة الملابس : ارتاحي تحبي اقفل الاضاءة
رتاج شافته بيروح غرفة الملابس اكيد بيكون موجود بالغرفة قالت : لا
التفتت لها بكامل جسمه : ليش ما راح ترتاحي و تنامي
( و بابتسامة ) و لا لان انا موجود بالغرفة
رتاج بشبه ابتسامة : ما راح انام الحين
دخل غرفة الملابس بابتسامة شديدة
|××|×|×|×|×|×|××|
اليوم الثاني
.
.
.
جسوف دخل البيت و هم الدنيا على راسه
اقترب و جلس على اول كنب صادفه
كان يتذكر كلام الاخصائية النفسية
لما استشارها بحالة لياج
طمنته عليها و ما فيها اي شي يستدعي انه ياخذها للعيادة
لكن نصحته انه يبتعد عنها بهذي الفترة
على اساس تقدر تستعيد مزاجها و تعيد تفكيرها
و ترجع مثل قبل
و لكن مو بالمعنى انه يهملها و يتجاهلها
لازم يطول باله و يصبر و يتحمل
علشان يقدر يساعدها
|××|×|×|×|×|×|××|
بالمستشفى
بغرفة مزون
كان يقرأ احدى الروايات
اللي تتميز بالتشويق و التفكير العميق
يبي يشد انتباهها
و يحمسها لمعرفة الفقرة اللي بعدها
و لاحظ هالشي من حركة عينها و رمشها
و انتظارها له يكمل بدون ما تناظره
تعمد انه يوقف عند نقطة حماسية
و يودعها و يروح
|××|×|×|×|×|×|××|
إنمار طلعت من الجناح بقهر داخلي و ضيق شديد
امها مشغولة بشغلها
و لهيب مو موجود
انقهرت على تجاهلهم و على حالها معاه على وجه الخصوص
تركت الفندق و طلعت تتمشى
حاسة بقلبها يألمها
يقهرها حالها معاه
تعبت من كثرة التفكير فيه و في اسلوبه
و هو مرتاح و لا هامه شي
فتحت زرار القميص بعنف
و هي تبكي باختناق
كانت لابسة
.
.
.
و بعد فترة
.
.
.
لهيب باستنكار : يعني شنو ما تدرين هي وين ؟!
جلست الام بحيرة : اناآآ احمم ما اعرف وين هي طلعت بتروح لك و..........
قاطعها بعنف : انا مو تاركها معاج بالجناح وينج عنها معقولة بنتج ما تدري عنها متى طلعت متى موجودة
وقفت بقلق : و انا وش يعرفني انها بتطلع............
ما اهتم لكلام الام و رفع جواله يتصل لها لكنه حصله مغلق
وقف و القهر ماليه : انتوا جايين لبنان من قبل
الام بتوتر من حالته : ايــه جايين
لهيب بسرعة : وين ممكن اقدر احلصها يعني وش هي الاماكن اللي تحبها هنا
الام بتفكير : مااآ ادري بس .... يمكن ... آآأأ يمكن حديقة الــــ....
بسرعة كبيرة نزل
و دايركت على الحديقة
كان طول الطريق يدعي ربه ما صار فيها شي
و بعد فترة
اول ما وصلت السيارة جنب الحديقة
نزل بسرعة و هو يقول للسايق ينتظر
لما طلعت من سياج الحديقة
و التفتت للشارع بتمشي
فجاة
وقفت
و هي تشوفه جنب السيارة بعد ما شافها
تكتف و هو يناظرها بنظرة هادئة
كانت كفيلة انها تشتتها على الاخر
حست قلبها يخفق بسرعة كبيرة
ارتجفت يدينها و هي تناظره بملامح غير عادية
ما توقعت تشوفه ابدا
ما قدرت تتحرك
وقفت بسكوت و عينها عليه
بعد فترة
لما دخلوا الفندق
قابلهم شاب
اول ما شاف إنمار ابتسم
: هلا إنمار انتي هنا
إنمار ارتبكت و هي ترد : هلاا بندر
بندر بابتسامة : شخبارج شنو مسوية
و ناظر لهيب الواقف جنب انمار
ردت بتوتر : تمام ااآآ احمم عن اذنك
صعدوا الجناح و اول ما سكر الباب
قال بعصبية شديدة : ليش تطلعين من دون علمي
رجعت لورى بخوف داخلي و قالت بارتباك و رجفة : انــت ــت موؤ فاضي لي تاآركني و.....
تم يناظرها
و هي كملت برجفة اكبر : و هي بعد مشغوؤلة عني تبيني انحبـس موو كفاآية ضيقتي
و الام تناظرهم بحيرة و ارتباك
لهيب و نظره على إنمار : عمتي خلينا بروحنا
( عمتي !!)
لإول مرة ينادي ام انمار بـعمته
بهدوء طلعت و تركتهم و هي شايلة همهم
خافت و هي تناظره و عينها تلمع
اقترب اكثر و زيد رجفتها
لما صار قريب منها نزلت نظرها بارتباك و هي خايفة من ردة فعله
لهيب بصوت هامس : تعرفي لو تعيدينها و تطلعي و انا ما عندي خبر وش يصير
رمشت اكثر من مرة و هي تسارع دقات قلبها المرتفعة
سكتت و ما قدرت ترد عليه
قال بغضب : و ما كفاها هالشي و إلا توقف مع شاب و تسولف معاه
قالت بتبرير سريع : هذا كان زميلي بالجامعة و سلم من باب الذوق مو انا بدأت
لهيب بحدة : ما يهمني زميل مو زميل ما يمشي عندي هالكلام و انسي تطلعي من دوني
فقدت اعصابها و بكت بشدة و هي تقول : ما اقددر اعيش معاآك بهذا الجفا انت منت معطيني اي اهتمام اذا ما تبيني ليش تزوجتني و رحت ليش تعاملني جذي و اساسا ليش جايبني معاك اذا ما تبيني قول اهون علي اتعذب بفراقك و لا اعيش معاك بجفاك
اهون علي اتعذب بفراقك و لا اعيش معاك بجفاك
اهـون عـلـي اتـعـذب بـفـراقـك و لا اعـيـش مـعـاك بـجـفـاك
هالكلام رن بإذنه بشدة
و المه كثير
سيطر على نفسه بقوة
و قال : و انا ما جبرتج تعيشين معاي
بكره راجعين
مو لهيب اللي يجبر احد عليه
استدار و ترك المكان و طلع
جلست على الارض بنوبة بكاء شديدة
" ما ابي اظل معاك ابي ارجع ما اتحمل جفاك
جفاك يذبحني و يعذبني
احبك و مستحيل تفهمني
ما ابي غيرك و ما ابيك "
|××|×|×|×|×|×|××|
ليث و رتاج يتمشون بهدوء
التفتت لها بهدوء : مو قلت لج ما راح نطلع الجو بارد علشان اصابتج
رتاج بابتسامة : سويتها اصابة ما فيني شي
ليث شبك ذراعها بذراعه و هو يقول : اذا تألمتي مني قولي لي
رتاج سكتت بهدوء رغم انها ارتجفت قليل
التفتت ليث لها و نزل راسه و همس : بس مو تتعذري بكتفج و تقولي تألمتي بس علشان ابعد
رتاج بهدوء رغم تنرفزها من كلامه : اليوم ما كلمني عمي سطام و ما اتصلت له خفت اشغله
ليث و هو يناظرها بشكل مباشر همس بعمق : انا شكلي بغار من سطام
رتاج فكت يدها من يده بهدوء
ليث : رجعنا للنرفزة اللي ما لها داعي
تجاهلت كلامه و ناظرته و هي ترفع خصلات شعرها عن وجهها : طيب انت كلمه بدون ما تجيب سيرتي
ليث مد يده و رفع خصلات شعرها بخفة و هو يهمس بعمق دافئ : على راسي يا قلبي
انقهرت بشدة رغم خجلها و التفتت للجهة الامامية و بصوت غاضب : تعرف اشلون ما ابيك تكلمه خلاص
ليث بابتسامة : و ليش حبيبتي
ارتفعت حرارتها و هي تحس برعشتها تتزايد ما قدرت تتكلم ثواني
ناظرته بجدية و بصوت هادئ : اتكلم بجد تراك زودتها
ليث و هو يناظرها بنظرة خاصة و صوت واثق و عميق : بتحرميني حتى من مشاعري هذا ما لج حق فيه شي يخصني
ناظرت الجهة الثانية و هي تزيد خجل و غضب مختلط
همست بهدوء : ابي ارجع الفندق
ليث مسك يدها بهدوء و مشى مشت معاه ببطئ و سكتت
و بعد دقايق مضوها بالسكوت و المشي
رتاج ناظرته قالت برقة غير مصطنعة و بصيغة تساؤل : ما راح نرجع ؟
ليث و هو يناظر الجهة الامامية همس بهدوء : مليتي مني ؟
رتاج سكتت ما عرفت وش تقول ناظرت الجهة الامامية و هم يمشون و يدها الرقيقة للحين بيده الرجولية
مو قادرة تفهم نفسها ما تخليت انها بتكون بهالوضع الغير طبيعي
هو يتصرف باعتيادية و إن كانت قليلة لكنه يقدر يتوترها و يربكها و حتى يشتتها بمجرد قربه الخفيف منها
هذا غير كلامه اللي الى الآن ما تعرف ليش يتصرف بهالشكل ما عندها اي رغبة انها تصدقه او حتى تحس ان اللي يقوله بدافع تعديل الحال بينهم ..
بس اللي يريحها اكثر انهم راح يرجعون البلد
......................
انتهى هذا اليوم
باتصال راسيل لطارق
تبي تزور مزون
لكنه ما قدر ياخذ لها موعد لانه بدأ العلاج معها
بشكل منتظم
و وعدها يخبرهم اول بأول
و بتأسف ام انمار و حزنها بعد ما فهمت انهم ناوين على الرجعة و الانفصال
كانت تتمنى ان بنتها تكون من نصيب لهيب
اللي عرفته عدل و قدرت تبصم انه رجال شهم و ينشد فيه الظهر
.
.
.
انتهى الجزء 40