العشق الذي نجاء - الفصل العاشر | روايتك

اسم الرواية: العشق الذي نجاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

القسوة كوسيلة نجاة لم تمرّ الساعات ببطء… بل كانت تسقط كالسكاكين. ثمانٍ وأربعون ساعة ليختار آدم: إما الحقيقة، أو الخسارة. وفي كلتا الحالتين كانت لين هي الثمن. جلس في سيارته طويلًا، ينظر إلى هاتفه دون أن يلمسه. كان يعلم أن أي كلمة الآن قد تُغرقها أكثر في هذا المستنقع. إن ابتعدتُ عنها بقسوة… ربما أنقذتها. وفي الجهة الأخرى، كانت لين تمزّقها الأسئلة. لم يكن صمته عاديًا، كان مقصودًا… وهذا ما آلمها. حين التقيا أخيرًا، كان الجو مشحونًا. قالت دون مقدمات: — «كنتَ ستختفي دون أن تشرح؟» نظر إليها ببرود متعمّد. — «ربما هذا الأفضل.» تجمدت ملامحها. — «الأفضل لمن؟» — «لي… ولكِ.» ضحكت ضحكة خالية من الفرح. — «منذ متى تقرر نيابةً عني؟» اقترب خطوة، لكن صوته كان قاسيًا: — «لأنني لستُ الرجل الذي تظنينه.» اتسعت عيناها. — «ماذا يعني هذا؟» أجاب دون تردد، كأنه يطعنهما معًا: — «يعني أن ما بيننا كان خطأ.» سكتت. ثم قالت بصوت مكسور: — «انظر في عيني… وقلها مرة أخرى.» نظر… ورأى نفسه ينهار. لكنه قالها. — «كان خطأ.» تراجعت خطوة، وكأن الأرض انسحبت من تحتها. لم تبكِ. الخذلان أحيانًا أكبر من الدموع. — «حسنًا يا آدم… لا تعتذر لاحقًا.» استدارت، ورحلت. في تلك اللحظة، سقط القناع. أسند رأسه إلى الجدار، وهمس بصوتٍ مبحوح: — «سامحيني… هذه الطريقة الوحيدة لأحميكِ.» لكنها لم تسمع. وفي المساء، وصلت لين رسالة أخرى: "هو لم يكذب عليكِ… لكنه لم يقل الحقيقة كاملة." تسارعت أنفاسها. عرفت الآن أن ما حدث لم يكن نهاية، بل بداية لعبة أخطر. أما آدم، فكان يعلم أن قراره قد أنقذها من الخطر… لكنه دمّره هو. وكان هذا الفراق الثاني، الأقسى، لأنه كان اختيارًا.