العشق الذي نجاء - الفصل الثامن | روايتك

اسم الرواية: العشق الذي نجاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

السر الذي لا يُغتفر لم يذهب آدم بعيدًا، بل دخل في متاهةٍ يعرفها جيدًا. شارعٌ ضيق، مقهى قديم، ووجوه لا تنسى. جلس أمام رجل خمسيني، ملامحه قاسية، وعيناه تحملان ماضيًا أثقل من الكلام. قال الرجل بصوت منخفض: — «ظننتُ أنك انتهيت.» أجاب آدم ببرودٍ يخفي اضطرابه: — «انتهيتُ… لكن الماضي لا ينتهي.» وضع الرجل ظرفًا على الطاولة. — «هذه عادت للظهور… والاسم الذي فيها قد يدمّرك إن خرج للنور.» فتح آدم الظرف، وتجمّدت أنفاسه. صورة قديمة… وتقرير طبي… وتوقيع هو يعرفه جيدًا. خرج مسرعًا، والمدينة تدور من حوله. في الجهة الأخرى، كانت لين تشعر بانقباضٍ غريب. شيء ما تغيّر منذ رحيله المفاجئ. كأن الظل دخل قصتهما. وفي الليل، وصلها اتصال مجهول. — «لين؟» صوت أنثوي، بارد. — «نعم؟» — «ابتعدي عن آدم… إن كنتِ تحبين نفسك.» أغلقت الخط، والخوف يتسلل إلى قلبها. في الوقت نفسه، كان آدم يقف أمام المرآة، ينظر إلى نفسه بحدة. همس: — «إن عرفَت… سأخسرها.» لم يكن السر صغيرًا. كان خطيئة قديمة، قرارًا اتخذه لينقذ نفسه، ودمّر حياة آخرين. والآن، عاد ليطالب بثمنه. وفي تلك الليلة، نام الاثنان بقلقٍ واحد، غير مدركين أن السر حين ينكشف لا يدمّر واحدًا فقط… بل كل من يقترب.