العشق الذي نجاء - الفصل السابع | روايتك

اسم الرواية: العشق الذي نجاء
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

حين نضعف لم تكن المكالمة كافية، ولا الاشتياق وحده قادرًا على الصبر طويلًا. بعد أيام، وجد آدم نفسه في المكان الذي قال لنفسه إنه لن يعود إليه. لم يكن ينتظرها، لكن قلبه كان يفعل. أما لين، فكانت تقاوم فكرة المرور من هناك، لكن خطواتها خانتها. كأن شيئًا خفيًا كان يقودها. التقيا دون دهشة. كأن القدر قال: حان وقت المواجهة. قالت لين أولًا، محاولة أن تبدو ثابتة: — «ظننتك لن تأتي.» ابتسم ابتسامة باهتة: — «وأنا ظننتك نسيتِ الطريق.» جلسا متقابلين. بينهما مسافة أقل من السابق، لكن الحذر كان أكبر. قالت: — «نحن نكرر الخطأ.» أجابها بهدوء: — «أحيانًا الخطأ الوحيد هو الهروب.» تأملت ملامحه طويلًا. بدا أكثر تعبًا، وأقرب في الوقت ذاته. — «أنا خائفة يا آدم… من أن أحبك أكثر مما أحتمل.» خفض صوته، وقال بصدقٍ عارٍ: — «وأنا خائف… من أن أفقدك دون أن أحاول.» في تلك اللحظة، انطفأ كل دفاع. لم يلمسها، لكن قربه كان كافيًا ليجعل قلبها ينهزم. رنّ هاتف آدم فجأة. نظر إلى الشاشة، وتغيرت ملامحه. — «يجب أن أذهب.» قالها بسرعة غير معتادة. سألته بقلق: — «هل كل شيء بخير؟» تردد، ثم قال: — «ليس بعد.» نهض، وتوقف لحظة، نظر إليها وكأنه يحفظ ملامحها. — «إن غبتُ… لا تظني أنه اختيار.» غادر مسرعًا، وتركها مع سؤالٍ ثقيل ونبضٍ مرتجف. لم تكن تعلم أن تلك المكالمة ستفتح بابًا لحقيقة ستغيّر كل شيء. وكان واضحًا أن لحظة الضعف هذه لن تمرّ دون ثمن.