الفصل الخامس والخمسون
بعد ساعات من التحليق في السماء ؛ حطت الطائرة بمطار الرياض وعلى غير العادة لم يأت نادر لاستقبال ملك وهذا ما اثار شكوكها حول اخر ما قالته لها مريم ذاك اليوم :(«يظهرلي نادر حيجي يخطبني ؛ خي ولاء صحبتي وهيا بنت خالو وسمعت ماماه تهدر على اساس انو لي خطبوهالو للمرة الثانية مقبلتش ، ايا قالك حيخطبولو وحدة خرا واللي هيا انا »)
_(«اعتقد أن نادر سيتقدم لخطبتي ؛ ولاء ابنت خاله تكون صديقتي وقد سمعت أمه وهي تقول انهم بعد ما رفضوا للمرة الثانية من نفس الفتاة قرروا أن يخطبوا له فتاة اخرى والتي هي أنا »)
وكان رد ملك عنها ردا باردا وكأنها ليست من يتكلم عنها :«ااا ، ايا مليح ؛ ربي يهنيكم»
_«ااا، شيء جميل ؛ الله يهنيكم»
ابعدت ملك هذه التخيلات من بالها وطلبت سيارة أجرة لتأخذها إلى منزلها .
بعد يومان .
في الكلية.
ملك:«يلا يا جماعة ركزوا معي درس اليوم مانو سهل »
ردت طالبة:«وكأنوا دروسنا سهلة أصلا»
ملك:«أعتقد أنو أنتي اللي اخترتي تدرسين رياضيات ، احترمي نفسك انتي تتكلمي مع دكتورة بالجامعة مو مع صديقتك»
الطالبة:«اسفه دكتورة.»
الساعة12:10 د.
اتجهت ملك نحو حديقة الكلية لقضاء ما تبقى من وقت لهذا اليوم هناك، فهي لا تدرس مساء الأحد.
جلست في إحدى الطاولات ، وضعت السماعات فوق رأسها وبدأت تدوّن كعادتها احداث وتفاصيل حياتها في دفتر بنفسجي صغير ؛
في حين اتجاه خطوات متسارعة نحوها .
وقف فوق الطاولة و وضع قلمه عليها .
ملك وهي تنظر إلى دفترها:«انا جالسة هون وما بدي حدا يشاركني . تقدر تتفضل.»
أحمد:«اوو ملك صايرة ما تشوفين بالاشخاص وانتي تتكلمين معهن . لَفْلْ جديد هاد »
ملك وهي في قمة الصدمة :«OMG ؛ احمد وش جابك لهون ؛ مستحيل ، كيف وليش وايمتا »
أحمد:«هيي يا بنت هدي نفسك وش صارلك »
ملك :«ماني مصدقة جَيْتك لهون . في كثير ناس حتنقهر لما تشوفك هون»
أحمد:«اذا تتكلمين عن نادر فما اعتقد»
ملك:«مو هوا بالتحديد بس ليش؟»