الفصل 37
البارت قبـل الأخير ( الســـابع والثلاثون )
رفع العقال
راغده بصراخ: لااا
جاء من وراه وأخذ العقال منه ولفه قباله ولكمه بوجهه طاح على ظهره
راغده ماصدقت ألي تشوفه
عبير بصياح تقترب من بنتها وتضمها: حسبي الله ونعم الوكيل فيك .. الله لا يوفقك يابدر ..
طلال رفع بدر من جديد وضربه واخذ العقال ولشط فيه بدر وهو يتلوئ مثل الحية ..
طلال يحس الدم متجمع بوجهه : أيــا النذل يالحقير تمد يدك على بنت وليه ! خـذ خذ ..
ولكمه بوجهه من جديد لما عدم الرؤيا عليه
عبير تبعد طلال عن بدر وبين دموعها: ما يستاهل يا طلال لا تقتله حرام فيه والله ..
بدر أول ما تركه طلال قام يمشي مترنح بمشيه مهزوزة لبرا البيت صعد سيارته ..
طلال بصدمة وهو يشوف شكل راغده بهالوضعية والدموع مليانة وجها .. عيونها حمراء و جنب شفتها دم .. لمعت عينه وبخوف: راغده انتي بخير ..؟
راغده وهي مهدودة الحيل: عيالي فوق والخدامة مقفل الباب عليهم ..
عبير قامت بسرعة: انا بشوفهم ..
طلال جاء بيشيلها سمع صراخها خاف عليها اكثر: وش فيك راغده وين يوجعك ..؟
راغده بابتسامة حزينة: عرفت أنك حا تجي رغم كل شيء .. " بلعت ريقها بصعوبة " عارفه لو ايش ما صار بتكون جنبي وتنقذني طلال ..
طلال هزته كلماتها ألي ماتوقع أبد تنزل دمعته بشوفتها بهالحال ..
جاء بيمسكها الا يشوفها ساحت بيده وبانهيار: راغــده.. راغـــــده ..
عبير وماريان نزلوا ومعهم التوائم تسمع صراخ طلال وهو ينادي بنتها ركضت للمكتبة وبنوحة وهي تلطم بوجها: يمــه بنتي .. طلال بنتي ماتت !؟ راغـــده ..
طلال بصراخ: هاتي عبايتها ماريان ..
ماريان الي تبكي وهي محتاسة راحت تجيب عباية راغده ..
طلال شال راغده للمستشفى ..
وقـال ان بدر هو الي ضرب زوجته ..
كان صعب يقول أن في إغتصاب لكنه بين ان خالها ماكان في حالة طبيعية..
الدكتورة: اغماء عليها بسبب الخوف لا تخاف مافي الا كدمات وآثار لضرب بالظهر والفخذ ناجم عن إستخدام سوط ..
طلال دخل الغرفة على راغده وهو يشوف خدها محمر والدموع بعينها ماجفو اقترب منها ولونه مخطوف وبهمس: انا اسف راغده لاني تأخرت .. اسف أني ما انتبهت لجوالي من بدري ..
ضم يدها المزرقة وصار يبكي بصمت ، ما بكى إلا على فراق نوال اخته وولد عمه سطام .. نزلت دمعته وهو يعبر عن ندمه وعدم استحقاقة لها .. تمنى لو يمحي هالفصل ولا يشوفها بهالحال وهو عاجز تماما ..
.
ام عبدالعزيز ألي كانت ببيت راغده تمنت انها راحت مع بنتها بس طلال منعها بسبب وجود الزجاج المتناثر وخوف على عياله يدوسوها
بعد تنظيف ماريان صعدت سيارتها شافت الناس متجمهرة والشرطة والإسعاف على سيارة هي تعرفها شهقت لما شافت سيارة بدر وبدر بسيارة الاسعاف غرقان بدمة ..
لحقت سيارة الأسعاف للمستشفى ..
كان زحمة بسبب التحقيقات والمرضى ..
عبير ألي مو عارفه ايش تسوي قلبها مع بنتها ومع اخوها رغم كل شيء يظل اخوها ..
شافت طلال يصرف العلاج اقتربت منه : طلال اخبار راغده ؟
طلال بتعب: اغماء عليها .. وحقها ما بيضيع
" وبقهر" والله ان مسكته لأنهيه ..
عبير بفم حزين: ما يحتاج تنهيه يا طلال هو سو حادث وجاو اسعفوه ..
طلال يحس بأرتياح: بشري عسى مات " انتبه على نفسه " أقصد عسى الحادث مو كبير ..
عبير بيأس: ما أدري يا طلال لو تشوف حالته والدم مليان ثوبه تقول ما ظنتي بيعيش السيارة انعدمت تقول عجينة ..
طلال اخفى فرحته: لا حول ولا قوة الا بالله .. ما بيصير إلا المكتوب ..
راح لغرفة راغده والبسمة بوجهه اقترب منها وهو يتحسس خدها الناعم وبهمس: الله لا يكتب له حياة .. يارب ..
راغده حست بيده الدافية عقدت حاجبها وبصعوبة نطق: طـ..ـل...ال
طلال بحب: عيونه وقلبه وروحه ..
راغده: ايش صار .. انا ويني فيه ؟
طلال: بقلبي ..
دخلت عبير وبفرحة وهي تشوف بنتها بخير من بعد اغمائها احتضنتها وراغده بألم: ااح يمه بشويش ..
عبير شالت يدها من ظهر بنتها وباهتمام: طمنيني عنك ؟
راغده وكأنها تذكرت ألي صار: الله لا يوفقه .. اتعبني " وصارت تبكي " ما أدري وش سويت فيهم انا عشان يأذوني هالقد ..
طلال بحزن : راغده .. بدر سو حادث والمكتوب راح يصير وانا معك ما بتركك ..
عبير: ماهقيت أنه بيقوم متعافي .. شيء مو طبيعي .. هو هنا بقسم الطوارئ يشوفون حالته ..
راغده بكره وحقد: ما قالو أنه مات ! عشان البشرية كلها ترتاح منه ..
عبير ألي كانت عاذرة بنتها ولا قدرت تتكلم او تحس بأي شعور .. شعورها متناقض بين أنها راحمه بنتها وبين انها ماتريد الاذئ لأخوها رغم انه يستاهل تنهدت بقلة حيلة ..
.
استطاعو يوقفون النزيف الداخلي لبدر لكن الصدمة الكبيرة كانت أنه أنشلل شلل كامل ألي يقدر يحرك رأسه فقط ..
عبير بنوحة: أنت السبب حسبي الله ونعم الوكيل .. محد دمر وخرب اخوي غيرك ..
فؤاد بعصبية: وانا وش دخلني ! انا ألي قلت له يعني رح اعكس السير وسو حادث ؟ قولي الحمدلله أنه ماقتل أحد ولا كانت العواقب فعلا وخيمة ..
عبير بين دموعها: اخوي انشل يا فؤاد وانت تقول هالكلام ! حرام عليك .. " وبخوف " فؤاد رح استسمح من راغده لا يجيك او يجي عيالنا شيء ..
فؤاد بجبروت: انا اعتذر من بنت ناصر! اكيد استخفيتي يا عبير ، أنا وش سويت لها عشان اعتذر اصلا ! الي سوا كل شيء هو بدر اخوك مو انا ..
عبير: لانك تشتغل على بعد انا اعرفك ما تقدر تسوي شيء إلا وراسل احد يسويه وانت الي عليك المتابعة من بعيد .. ما تخاف
يصير شيء لك ! بدر وربي بلاه .. وانا دفعت ثمن تربيتي الخاطئة لمها ألي ما أدري وش وضعها النفسي .. وانت .. ؟ ماتفكر وش الي بيصير لك ..
فؤاد: بنتي مها مثل البخت وانا بزوجها سيد سيده هالوصخ ..
عبير ويدها بين حاجبها بعد صمت دام ٧ ثواني بصوت يرجف: أحب أعلمك أن بنتك مها تتعالج عند دكتور نفساني عشان تتخطئ مسألة طلاقها ..
فؤاد بعدم تصديق: لا يمكن .. انا بنتي ما فيها شيء عشان تتعالج .. ماعالجت بنت ناصر من عقدتها عند نفساني عشان تتعالج بنتي .. بنتي الكاملة والكمال وجهه ..
عبير تمسح دموعها بحده: كنت مركز بس على بنتي ونسيت عيالك .. ألي ما أدري لوين وصلو .. الكل منهم متشتت محد درأ على الثاني .. حتى ولدك عبدالعزيز بهالعيد ما نزل اكيد صار له شيء ..
فؤاد: توي مكلمه مافيه إلا العافية .. انتي بس بطلي هذيان وانا الظـلم ما احبه وحرمته على نفسي ..
عبير: والي سويته براغده ؟
فؤاد: ذه مو ظلم .. ذه إسمه عدل .. تحقيق عدالــة .. الي الدنيا ماحققتها لي انا بحققها بنفسي ..
عبير: استغفر الله يا فؤاد هالكلام مو زين ، أنا اشوف اني احجز لك مع مها لدكتور النفساني ضروري عشان
تتعالجون سوا وممكن تتشافون من كمية الحقد والحسد ألي بداخلكم ..
فؤاد باستفزاز: ان كان في أحد بيروح يتعالج فهي بنتك هي سبب علتي الله يعلها ولا يقومها بالسلامة ..
.
انتشر خبر الحادث ألي صار لراغده وبدر
تم نشر الخبر على انه حادث كانوا مع بعض راغده وخالها ..وأخفـوا حقيقة الأحداث
دخلت لها مثل المصروعة وهي تصيح: ااه راغده .. الحمدلله على سلامتك .. ياجعله في عدوينك ولا فيك ياربي ..
راغده ابتسمت بتعب: يارب امين ..
نرجس وهي تتفحص راغده وبحزن: ياربي ! وش جرى .. عساك ماتعورتي ..
راغده: ابشرك أنا بخير الحمدلله ما تعدت الرضوض مافي كسر ..
نرجس جاتها قشعريرة: سبحان الله ! الله اكبر ! ربي إنجاك من الموت راغده .. لما ارسلو لي صورة السيارة قلت لايمكن الي جواتها بيطلعون سليمين ..
ام نرجس دخلت وبيدها بوكية ورد مع فرح ألي شايلة ولدها
فرح بخوف: الحمدلله على سلامتك ..
ام نرجس: طهور ان شاء الله ..
راغده تحاول تعدل جلستها وكشرت وهي تتحسس الوجع: الله يجزاكم خير .. ليه كلفتو على انفسكم ..
نرجس وفرح بصوت واحد: اذا ماكنا معك بهالوقت متى نكون ..
راغده ضحكت بألم: ههههه الله يسعدكم يارب ..
ام نرجس بحزن: وكيفه خالك ؟
راغده : على حاله ..
ام نرجس: يا عوينتي توه متزوج .. وش هالبلوه ذي ..
راغده " اعتقد انها تحتفل الآن "
بعد مضي ساعة طلعو .. كانت المفاجأة بزيارة آمال لها
راغده الي رجعت مستندة على جهتها اليسار حاولت تعدل جلستها
آمال باندفاع: ارتاحي راغده " وحطت بوكية الورد بالطاولة" الحمدلله على سلامتك ..
راغده: الله يسلمك ..
آمال بحزن وآسى: سامحيني راغده أنا كنت السبب لو ما اني علمت بدر اني علمتك ماكان صار ذه كله ..
راغده الي الان فهمت ليه جاي متهجم عليها ..
آمال: طلع من عندي ثاير وصار يهدد ويتوعد .. بس انا فرحانة بألي صار له وحزينة بنفس الوقت ..
راغده : بستغرب اساسا لو ما فرحتي بعد ألي سواه فيك ..
آمال بخجل: اعرف انه خالك والمفروض ما اقول هالكلام راغده بس بجد اشعر بـ ارتياح بس اسولف لك رغم أني ما اثق بـ أحد بسهولة ، لكن معك انتي بس
حسيت ان من واجبي اني احكي لك .. تعرفين انك جيتي لي بالحلم ! وكنتي تصرين علي اني أعلمك .. مع راحتي الداخلية تجاهلك انا علمتك رغم هذا شيء ما ينقال..
راغده شعرت بشعور غريب يسري بداخلها " سبحان الله .. ما توقعت بيوم راح اعرف او ادري ان بيصير بخالي كذا .. بس هذه جزاته "
آمال مسكت يد راغده الي واضح عليها السرحان والتفكير: سامحيني راغده أنا سبب تعبك اليوم .. اعتقد أنه آخذك من بيتك وكان يسوق بسرعة وغصب .. لو اني ما علمته اني علمتك كان ما جرى لكم الحادثة ..
راغده: استغفر الله ! هذا مكتوب يا آمال وشوفيني انا بخير وطلعت بـ آقل الخساير من هالحادث ..
ايش صار عليك ؟
آمال: فرحة خواني بالخبر كبيرة .. يشوفون أني اترمل افضل من الطلاق قالو ان الي صار ذه خيرة والان اقدر اتزوج وابدأ حياتي من جديد ..
راغده بتفكيرعميق: سبحانه ! آمال قصتك فعلا اشبه بالخيال .. شوفي كيف ربي سترها معك وأراد أنك تبتدي مع شخص افضل من الي اوهمك بالحب ..
آمال بابتسامة تنهدت: كنت شايلة هم اليوم ألي اتزوج فيه وينكشف كل شيء .. شايلة همه اكثر من ١٠ سنوات ..١٠ سنوات يا راغده وانا ادعي بتضرع وخيفه من هاليوم ،
ماكنت اؤمن بالمعجزات إلا بعد ماصار لبدر .. نهايتها بهالشكلية المروعة ابدا ما توقعت احس اني فعلا ظلمته ما ادري استغفر الله ..
راغده " الشيء الخفي الي ما تدرين عنه هو أنه يستاهل لانه اشقاني بعمري من سن الـ 22 إلى الآن .. "
كانت تناظر بـ آمال وعينها تلمع بين الفرحة للحياة الجديدة ألي بتخطوها وبين حزنها لحال بدر ظنا منها انه مظلوم ..
اما بالنسبة لراغده كانت تشوف أن القدر أبدع فيه ..
بعدها بربع ساعة ..
دخل الغرفة وبوكية الورد مغطي وجهه : انا مين ..
راغده بابتسامة: بائع الورد ؟
طلال نزل بوكية الورد وبابتسامته ألي خذت عقلها : وجاء عشان يأخذك .. كيفك حياتي اليوم ؟
راغده: الحمدلله ..
طلال: الآن بتطلعين يشوف الدكتور ان وجودك مو بحاجة فيه لان الحمدلله حالتك مو خطرة ..
راغده وهي تشوفه ببدلة العمل: جاي على عجل ..؟
طلال " والله حيل ما أريدك تسبقيني مثل كل مرة وتطلعين بدون ما أنا أطلعك": سويت إجراءات خروجك .. والكرسي عند الباب ..
راغده: افضل تعبت من المستشفى ..
طلال بضحكة : هذا لك ثلاث ايام بس ..
راغده: والله افرح بزيارة أي أحد طلال طفش مو طبيعي ..
طلال اقترب منها وساعدها بلبس عبايتها : خلاص يا روح طلال المعاناة انتهت ..
راغده كانت طوال وجودها للمشفى مبسوطة من دلال طلال لها واهتمامه على حين اخر تزعل وتتضايق بسبب وضعهم المعقد وزاد عقدته حمل جنان ..
جات بتنزل من سيارته ماقدرت
طلال نزل وسكر بابه ركض لها ونزل لمستواها كان قريب مرة حست بسكر من ريحة عطر ..
فتح حزام الأمان واتكت عليه وهي تمشي كأنها تنط بسبب الجرح بـ باطن رجلها بسبب الزجاج ..
وحوطها من خصرها شاف الطول بينهم كبير وبيتعبها شالها بفجائية راغده شهقت: بسم الله ..
طلال بابتسامة عريضة: كذا أفضل .. لو مشيتي لحالك مابنوصل الا المغرب ..
راغده وهي تناظر جمال سنونه وغمازته ضربت كتفه بخفه: وش دعوة ..
طلال صار يضحك وهو يتريق عليها جلسها بالصالة ..
راغده وهي تشوف المكان وتتذكر ألي صار جاتها قشعريرة والخوف بادئ بوجها ..
طلال انتبه لها وبحنان: ما بيصير لك شيء وانا معك لا فؤاد ولا عشرة من امثاله يقدرون يمسون شعره من رأسك .. " مسح على شعرها " باخذ دوش سريع وبرجع تمام ؟
راغده هزت راسها بالايجاب
صعد طلال فوق ..
وجات ماريان لها بعيالها وهي في فرحة كبيرة انهم بخير .. انه يقفل الباب عليهم ارحم من انه يأذيهم كويس ان ماريان معهم
بالنسبة لطلال ..
أخذ دوش منعش ولبس تيشيرت زيتي مع بنطلون أسود فضفاض شوي ..
جفف شعره الداكن وتعطر بعطره المثالي وحط مرطب شفاة حق راغده وهو يبتسم عارف وش بتقول له ..
بعد ما تهندس نزل تحت ما شافها موجودة رجع دخل غرفتها سمعها تدندن بالحمام ..
طلعت من الحمام شافته قبالها وهي تستند بالجدار ..
طلال اقترب منها وشالها وجلسها لعند التسريحة
وهي شادة الديشمبر بحيا: في شيء؟
طلال مسك المنشفة الصغيرة وصار يجفف شعرها : في أني أهتم فيك .. في أني ما اريد اتعبك ..
" ومسك المشط ومشط شعرها " ايش حابه تتغدين ؟
راغده: اشتهيت شوربة الشوفان ودجاج بالفرن ورز ابيض يكون فيه بهارات صحيحة الهيل .. اممم يمي ..
طلال يشوفها تتمطق وبخبث: لو ما اني واثق ان ما صار بيننا شيء ولا كان قلت حامل ..
راغده :......
طلال : أيــوا .. اكيد دورة ؟
راغده بحيا: طــلال ..
طلال بضحكة دفعتها للجنون: هههههههههههههههههه ههههههههه طيب طيب .. اختار لك لبسة على ذوقي ..
راغده وهي تناظر فيه بضياع " طبيعي اني استجن كل ما جاء يضحك ! في ضحكته سحر وكأنه يرقص على اوتار قلبي ويدفعني للهلاك "
طلال حط لبسها فوق السرير : تعرفين تنزلين لحالك ؟
راغده: ايوه طالمة اتمسك بالسياج ماعلي خوف ..
طلال اقترب منها وباس راسها
طلع من الغرفة وهي مبسوطة
راغده " طبيعي اني اشتاق له وهو جنبي ؟ ولا ذه جنون العشق مثل ما يقولون !" استشورت شعرها وهي مبسوطة
سوت طقوسها اليومية
وحددت حواجبها وتنت وغلوس اورنج خفيف ..
واقي شمس ..
قامت بشويش لعند السرير شافت البيجامة الناعمة ألي اختاره
تيشيرت ابيض بنصف كم مرسوم السنافر مع سروال فضفاض شوي سماوي ..
رفعت شعرها بتسريحة الكعكة ونزلت كم خصلة بشكل عشوائي ..
دهنت المسك والعطر ..
نزلت بشويش من الدرج وبيدها جرابات بيضاء ..
بعد عناء وصلت لصالة ..
اشتمت ريحة الطبخة
طلال شافها ابتسم من شكلها الطفولي جلس جنبها : لبى السماوي لبى ..
راغده ابتسمت بخجل: الرباط ابتل بالمويا ممكن تجيب علبة الصيدلية ..
طلال قام وجلس حط رجلها بفخذه
راغده باندفاع: لا لا انا بسوي ..
طلال باصرار: اووص ترى اوجعك ..
شاف باطن رجلها الناعم مثل الاطفال: تو انتبه لرجلك .. قد ايش هي ناعمة انتي متأكدة انك تمشين عليها ؟
راغده:......
طلال شاف الجرح ألي فيها وبحزن: ما كان عدم ردي لاتصالك ناجم عن عناد .. بس فعلا ما كنت حوله لو ما عبدالرحمن نبهني انه يرن من مدة ما اعرف ايش بيكون لو ما جيت بالوقت المناسب .. هنا آح ؟
راغده هزت راسها بالايجاب
انصدمت لما باس باطن رجها
طلال: اذهب ايها الالم اذهب بعيدا ..
راغده بلا شعور: لهدرجة تحبني ؟
طلال ناظرها بصمت ثم فجأة نزل رجلها بالأرض وسحبها لحضنه ..
راغده وجها قلب ألوان : طلال طلال .. وش تسوي ..؟
طلال نزل يدها عشان ماتقاومه ودفن رأسه برقبتها يستنشق عطرها الفايح وبهمس دافي: انتي هبلتي بي .. كيف اشرح لك أنك هنا " ناظرها ومسك يدها اليمين وحطه على صدره اليسار " متى بتفهمين ؟
راغده وانفاسه الحارة تلفح برقبتها صارت تناظر فيه بضياع ..
طلال يبعد الخصلة الي نزلت على عينها وبحب: ايش سويتي بي انتي ها؟
راغده تناظر بشفته اللامعه وبحيا تغير الموضوع: حاط مرطب حقي ! متى بترجعه؟
طلال شد على خصرها وبابتسامة: ترى طعمه حلو ..
راغده اقتربت منه وهو غمض عينه
و..
انفتح الباب: اعــــوذ بالله الدنيا حــر ..
وكأنهم انصرعوا .. قامت من حضنه بسرعة وهو يعدل بقميصه متوتر ..
عبير شافتهم مختبصين: وش فيكم ؟
طلال بتوتر: ابد يا عمه .. سويت غداء حيــاك معنا ..
عبير وهي تشم الريحة: يا سلام على الريحة الطيبة ..
طلال قام وهو يحاول يخفف توتره : لحظات بس ويستوي ..
راغده انشغلت برجلها ولفتها بالشاش ولبست الجارب ..
عبير جلست جنب بنتها: انشغل بالي لما رحت ازورك قالو انك طلعتي ..
راغده: اي يمه ..
عبير: يوسف يسلم عليك .. وعبدالعزيز بينزل اليوم ..
راغده: احوالهم ؟ مالهم حس ابد ..
عبير: يوسف كل يوم يدق بس عزوز الي مادرينا عنه صدق لقالوا ابنك ابنك حتى يتزوج وابنتي ابنتي حتى اموت .. عساك احسن يابنتي ؟
راغده : اي يمه .. الحمد لله طلال مهتم بي ما يقصر ..
عبير بابتسامة: ربي عوضك عن مر الي شفتيه بهالطلال ! ما شاء الله عليه مهتم فيك اهتمام كبير بالمستشفى جايب لك ملابسك يقول هالملابس ذي تحبيها .. وين بتلاقين واحد زي كذا ..
راغده وهي تناظر بطلال يتبسم لها من بعيد يأشر لها تريد جرجير ولا خس واشرت على يدها اليسار يعني جرجير ..
عبير تناظر في بنتها وتارة بطلال وبابتسامة: الحب مو من طرف واحد ها ..
راغده بفهاوة: هه ..
عبير: ههههههه أقول وش غداكم ..؟
.
.
اسراء: على اني متضايقة انها ماحضرت كتب كتابنا بس بعد الي صار لها .. معذورة ..
اثير بحزن: الله يفك عوقها يارب ..
ميس: زرتها بالمستشفى مع هالة وامها .. ودكم بكره نسير عليهم ؟
اسراء: ياليت والله .. جعل ماصابها في عدوينها يارب " وشدت على كلامها"
جنان الي جالسة بالزاوية على جوالها تدري ان أسراء تقصدها بس ماتكلمت ..
اثير: اخاف نزعجها !؟
ميس: انا براسل طلال وهو ألي يقرر كان فعلا وضعها يسمح او لا .. لانها ممكن تجاملنا وتستحي تقول لا ..
اسراء بابتسامة: راغده انا اعرفها بتقولها كاش ههههههه خلينا ننتظر بعد يومين لما تشفى وتكون فاضية لنا ..
ميس: اي على رأيك .
اسراء بهمس: أقول طلال ما جاء هنا ؟
ميس بنفس همسها: لا والله من بعد البر وهو مادخل بيتنا بس ببيته عند عياله ويزور راغده بالمشفى ..
اسراء بابتسامة نصر: اييي اشوفها مطنقرة وعلى الزاوية من جينا ..
ميس: اسكتي يا بنت الحلال على الله ماتنفجر علينا ..
اسراء " ياليت والله عشان اضحك عليها واشفي غليلي شوي
وأرد لها بعض من ألي سوته بي " بابتسامة عريضة: عاد المود اليوم سهرة طالمة البيت فاضي ..
ميس : اشوف نفسيتك حلوت من بعد ما ملكتي ..
اسراء تتنهد وبصوت عالي: يمه فديت قلبه ..
ميس بضحكة: من الان ! مداك بس يومين كتب كتابك ..
اسراء تدق حنان بالهرج: اي في بعض الناس تحب من دقايق ! اعرف وحدة ابد بيوم الدخلة ساعات بـــس سمعنا انها عشقانته ..
جنان بحده: من تقصدين ؟
اثير الي مو فاهمة وش تقصد اسراء: علامك جيجي .. ما تقصد شيء اسراء ..
اسراء ببراءة: صدق لقالوا الي على راسه بطحة يتحسسها ..
جنان بشراسة: انا أعلمك ..
قامت بتتهجم على اسراء بس ميس واثير ردعوها
ميس باندفاع: بسم الله وش جاك يا جنان ..
جنان بصراخ: ذي الحقودة من وانا جالسة ماغير تدقني بالكلام تظن اني غبية ما افتهم ..
اسراء ببرود: زين والله وفهمتي توقعتك بجد غبية ..
جنان دفعتهم وصارت عند اسراء وصارت الهوشة ..
ام فهد جات تركض من سمعت صوتهم ودفعتهم: وش جاكم انتو ..
اسراء تشد شعر جنان وبقهر الي جاها منها قبل صارت الضربات والصراخ بينهم ولا كأن ام فهد موجودة ..
جنان تضرب اسراء بس كان اغلب هوشتهم شد الشعر وكفوف
..
اثير بعدتهم بالقوة مع ميس ..
جنان مسكت جوالها وصعدت فوق لشقتها ..
ام فهد بقلق: وش جاكم ؟
اسراء تعدل شعرها المحيوس وهي تتنفس بسرعة: هي الي جاتني وتحارشت بي ! وانا ماجبت سيرتها ابدا ..
اثير : ياربي منكم حتى الاجواء تعكرت ..
اسراء: ولا تعكرت ولا شيء .. سهرتنا بتكمل يعني بتكمل ..
اثير ناظرت اسراء بغرابة ..
اسراء بدون اهتمام وبابتسامة: وش نوع الفيلم ألي ودكم فيه ؟
..
خافت لما شافت اختها بهالحال : بسم الله من لاعب بشعرك كذا ..
جنان بين دموعها: الحقيرة اسراء من وانا جالسة معهم بس تدقني بالكلام ماقدرت اتحمل ورحت تهجمت عليها ..
اسيل فاتحة عيونها على الاخر: ايش ! تهجمتي ؟ عساها بخير ؟
جنان: ما صار لها شيء ودي انها تكون مثل راغده رضوض وألعن جدفها بس ماقدرت ..
اسيل: استغفر الله انهبلتي انتي كان تكلمتي معها مو تتهجمين زين وجات على كذا ..
جنان بقهر: ما بفوت الروحة لراغده عشان اشمت فيها .. طلال متنقع عندها ماعاد يجي هنا من بعد ألي صار لها ..
اكيد هي الي محرشته ومحرضته انه ما يجي هنا كل ذه بس عشان تقهرني .. انا اعرفها هي دنيئة ووصخة ..
اسيل تناظر فيها بيأس: كل الي تسوينه بيرجع لك يا جنان ..
حبك لطلال ! نهايته معروفة لا تزودينها عليك لاني انا بجد تعبت من كثر ما انصح فيك وانتي ما تسمعين اخاف يصير حالتك مثل الي يطلقون ويستجنون ..
جنان بشراسة: ليه افقكم ضيق !؟ ليه ما تتفائلون ..
اسيل:......
جنان: محد معي كلكم ضدي .. انتي وامي وابوي محد فيكم يحبني .. محد منكم قال بنكلم طلال ونفهمه ومحد منكم قال بندعي لك وندعمك نفسيا .. انتو تظنون
اني مجنونة واني مستخفة واني ما احس بنغزاتكم وتوقعاتكم ! ذي تؤلمني لحد الموت ..
اسيل بفم حزين وبصوت قريب للهمس: لو أني ما أحبك يا جيجي ما كنت .. " وبخنقة " ما كنت كلمتك ونصحتك كنت تركتك على عماك .. ! ذه ما يسمى حب عندك ؟
جنان انخرطت ببكاء مع أختها ..
.
.
عبير: ابدا يا بنتي مالي خلق شوفة وجهه بعد ما ضيع أخوي ..
راغده حطت يدها فوق يد امها وبحنان: حياك عندي باي وقت .. ارتاحي ..
عبير باست يد بنتها وبتأثر: ومن عندي غيرك !
راغده قامت بصعوبة وجلست قبال امها وضمتها ..
عبير بصوت يرجف: دايم يقولون قبل خلفي الولد هو السند وهو الي بيعوضك عن مر الايام .. لكن .." سكتت شوي وهي تشوف بنتها وبفم حزين " كان نفسي
الزمن يعود للورئ واعطيك الي كنت معطيه سائر عيالي ألي اعطيتك إياه .. ممكن ما كنت بشعر بالذنب طوال هالفترة الي مضت .. اقلها " ماقدرت تكمل وهي تبكي "
راغده رجعت ضمت أمها وانخرطوا في بكاء مؤثر ..
طلال ألي كان مستند بباب المكتب يناظر فيهم والبسمة بوجهه ، فضل أنه ما يتدخل لاخر لحظة لأنه يدري مو كل مرة راح تكون عمته عبير بهاللطافة
وبكلام كانت محتاجه راغده تسمعه .. كان دايم يشوف نظرة الخيبة والخذلان بعيون راغده تجاه أمها ..
طلال " راغده دايم كانت تهتم فيك ياعمتي حتى ببرودها وقسوتها لاخر نفس كانت تهتم .. على عكس ساير عيالك يا عمه ! حتى لو تأخرتي الأهم بالاخير وصلتي بوقت راغده فعلا محتاجة تسمع الكلام منك.. منك انتي وبس ، شعور أن يكون عندك أم تهتم لك وتحبك
رغم عقوقك كنت متمني لو امي عايشة لهاللحظة بس عشان اضمها ، اه بس ربي يرحمك يا يمه" تأثر بشكل كبيرعلى رغم سنه إلا انه يفتقدها ممكن يحس ان في احد يحبه رغم عيوبه واخطائه ..
بعد ما حس أنهم هدأو وقامت عمته فوق غرفتها ..
اقترب من راغده وجلس قبالها: كيف حالها ؟
راغده تنهدت: موجوعة على حال أخوها .. ااه يا طلال انا فعلا اشعر بالأسى عليه ..
طلال قدم نفسه لها وضم يدينها .. ابحر بعيونها: بعد كل ألي سواه فيك يا راغده !؟
راغده وهي تتحسس دفئ يده: ممكن مو عشانه هو تحديدا .. بس عشان أمي ." سكتت شوي " لما حاول يتحرش بي كنت ألمح لها كانت ترفض بشدة
الشيء الي ما حاولت احطمه هو رابط الأخوة والثقة ألي بينهم .. وانا بداخلي ودها تعرف .. شعور متناقض طلال .. شيء بداخلي " خانها التعبير" ااااخ ما اعرف كيف اوصفه ..
طلال رمش بعينه مرة ..
راغده : صدق انك فاهمني !؟
طلال بعمق: مثل مافهمتيني الآن برمشة عين انا فاهمك من غير ما تتكلمين راغده ..
وانخرطوا في نظرات ملحمية بمشاعر فايضة ..
طلال بصوت قريب للهمس: يصير ؟
راغده فهمت عليه وابتسمت بخجل ..
كان هذا قبول مبدئي اقترب منها وغمضوا عينهم الا ..
من عند الدرج: وين اللحاف راغده ؟
ابتعدوا بسرعة
راغده بتوتر: بجيب لك " وقفت على حيلها " وصارت تمشي وهي تعرج لعند امها وهي كاتمة ضحكتها وهي تسمع سب طلال ..
دخلت مع أمها الغرفة ..
ام عبدالعزيز سكرت الباب بسرعة ..
راغده استغربت من تصرفها: في شيء ؟
ام عبدالعزيز: لا تظنين أني ما شفت ألي شفته مساع ..
راغده وجها صار احمر من الخجل: ماكان بيصير شيء ..
ام عبدالعزيز: اكذب عيني واصدقك ؟ اسمعي ذوقيه المر بدلع لا تجلسي كذا ..
راغده : بس يمه ..
ام عبدالعزيز قاطعتها: وجودي هنا خيرة ! أقلها اجننه شوي .. خلك ما بين لينه ومابين شديدة ..
راغده الي كانت ناسية زواجه ورجع لها عقلها تغيرت ملامحها لحزن
ام عبدالعزيز بحنان: لا راغده انتبهي تحزنين على شيء ممكن يكون خيرة ! ممكن الخيرة تبان لك بعدين
بس أنتي خلك قوية وراضية بالقدر وبكتبة ربي لك .. بس يكون طلال هنا انسي انه متزوج غيرك تمام ؟
راغده هزت رأسها بالايجاب ..
ام عبدالعزيز بابتسامة: اكبر حب ممكن تشوفيه يا بنتي مو بشوية الكلام الحلوين الي تنقال لنا بوقت رخاء .. الحب فعل " ضمت وجه بنتها بيدها وبنظرة ثاقبة " الحـب موقف .. الحب فعل .. هو ألي فزع لك هو الي
وداك للمشفى هو الي لو تكرر الموقف لـ ٥٠ مرة هو بيجي بينقذك ويساعدك .. وبمرضك ترك ذيك وجالس لعندك وذه رابع يوم ! ليه ماقال راغده عندها امها تهتم فيها ؟ هو بنفسه ألي طلب يهتم فيك ..
راغده بذوبان: يمه .. انا بعد الي صار لي مع خالي بدر ، تأكدت اني لا يمكن اعيش بدون طلال .. والاكيده منه محد بيحبني قده ..
ام عبدالعزيز هزت راسها بالإيجاب وهي تحارب دموعها: بالضبط ..يلا روحي وألعبي باعصابه شويات وتدلعي ..
ناظرت ببنتها لما اختفت من عينها وصارت تبكي بصمت
عبير " صدقتي بكلمتك .. محد بيحبك قد طلال ، ربي عوضك فيه بسبب قسوتي عليك صعب تشوفي حبي لاني تعودت اقسي عليك انا اسفة يا بنتي "
دخلت غرفتها شافته متسطح على جواله اول ما شافها حط جواله على جنب
راغده جلست عند التسريحة: عبدالعزيز اخوي عازمنا ببيته على العشاء ..
طلال: الحمد لله على سلامته ! ما ينشاف الا بالمناسبات ذه ..
راغده تدهن يدها باللوشن: اي والله .. وهو فعلا مسوي عشان يتحمد لي بالسلامة .. الله يجزاك خير وفكر ..
طلال: بيكون فؤاد هناك ؟
راغده: اعتقد ! صعبة ما ينادي ابوه على العشاء ..
طلال بكره: لو مو عشانك والله ماكنت رضيت تروحين هناك ..
راغده جلست بطرف السرير : ما ادري وش برأس فؤاد بعد ! ما يأس ؟ انا تعبت كيف هو .. ! اريد اعيش بسلام خـــلاص ..
طلال كان وده يحضنها بس يعرف انها ممكن ترده مهما وش كان تظل راغده موجوعة من الي سواه وبعطف: نامي ارتاحي راغده .. ولا تفكرين اوك؟
راغده تسطحت على جنب مقابلة وجهه وهو لحفها وصار بعيد عنها .. راغده حست بالفجوة الي بينهم وبصوت قريب للهمس: طلال انا بخير تقدر من بكره تروح لعند جنان .. هي بعد تحتاجك ..
طلال صار يتأمل ملامحها ألي فيها حزن : ما أقدر اخليك بكره عند الوحوش ..ما عاد عندي ضمان لأحد ..
راغده حبت اهتمامه: مو مشكلة رح اول ماتصحى عندها وبالليل بكون هنا معك وش قلت ؟
طلال ألي ما وده يتركها اكتفى بالصمت ..
صاروا يناظروا ببعض .. ألتبكت راغده وصدت عنه: تصبح على خير
طلال " وش كنت تتوقع طلال ! ان كل شيء بينكم بيزول وترجع قصة حبكم وكأن شيء ما صار "
صار يناظر كتفها لما شاف انتظام انفاسها اقترب منها بحذر وقرب جسمه منها دفن وجهه بشعرها ..
حوطها من خصرها بلطف وهو يراقبها كانها تحركت او لا ..
لما نام بلا شعور ..
وعى على الساعة ٦ ..
كانت بوجهه ابتسم بلا شعور وباس جبينها قام لبس ملابس الدوام وطلع وهو بباله مواجهة لفؤاد ..
ام عبدالعزيز قامت الساعة ٩ وراحت لغرفة بنتها تصحيها ..
راغده بطلت عينها بشويش: كم الساعة ؟
ام عبدالعزيز: ٩ .. يلا قومي نفطر جماعة ..
راغده: جماعة ؟
ام عبدالعزيز: اي .. ام شاكر بتجي بعد شوي ..
راغده تتمغط: وين طلال ؟
ام عبدالعزيز: تقول ماريان انه لبس ملابس العمل وطلع ..
راغده: اي صحيح .. يلا بقوم اتنشط ..
ام عبدالعزيز: يلا يا بنتي .. انا بقوم اجهز الفطور ..
.
شاف اتصاله والبسمة بوجهه: ارحبوو ارحبوو .. حي الله ابو راشد
طلال بابتسامة: هلابيك حياك الله ..علومك يابو عزيز .. مالك حس مختفي ..
حمود: استجمام و راحة علومك انتي لك وحشة والله ..
طلال: اشوف جوالي ماهجد من الاتصالات ..
حمود : ههههههههه السموحة طلال انشغلت مير لابد لنا لقاء .. حياكم عندي انت والعيال ..
طلال: إن شاء الله على الوعد
سكر الجوال منه
أتصل بفؤاد لكن ما رد عليه , كتب له رسالة طويلة
" السلام عليكم , أتصلت فيك بس عشان أحذرك من ألاعيبك الي ما بتمشي معي وبطل حركة النسوان ذي , لو فكرت مجرد تفكير أنك تأذي راغده وقتها الجهات المختصة هي الي بتتولى امرك , معي آدلة بالصوت والصورة على اعترافك ومعي نسخ منها , نصيحة لا تلعب بذيلك وأهجد , ركز بحياتك وديرها تمام "
وتوجه لبيت أبوه ..
استقبلته وهي مكشرة : ماكان جيت ! تو تتذكر ان معك زوجة حضرتك ؟
طلال كشر: ومن متى تتكلمين معي بهالطريقة ؟
جنان بانفعال: من اليوم انا لنت معك بما فيه الكفاية ..
طلال: سلامتك جنان ! ألي ودك تتعاملين فيه وياي تعاملي ..
جنان بقهر: معقول ! لهدرجة غيرتك علي راغده !؟ مامعك مخ تفكر بالصح والخطأ ..
طلال ماعجبه طريقة كلامها وبحده: صدقتي ! أنا لو معي مخ ماكنت تزوجتك من الأساس .. كوني ممتنة بعد كل ألي صار ولك عين تتكلمين ؟
جنان بغطرسة: محد ضربك على يدك ! طالمة انا على ذمتك انت مجبر أنك تعدل بيننا ..
طلال بـ أستخفاف: ان كان ودك اكون معك جسد بلا روح ابشري ممكن بكذا انتي بترتاحين ..
وراح وتركها بقهر وحقدها ..
جنان: هين يا راغده انا بعرف كيف اتصرف معك صح ..
طلال غير ملابسه ونزل تحت جلس مع اخته واخوه عبدالرحمن
وبيده الجوال كتب لها رسالة: بعد صلاة العشاء تماما انا بكون عندك ..
راغده قرأت الرسالة فهمت انه عند جنان: لا تشيل هم طلال أنا بكون مع أمي .. لا تتعب نفسك ..
طلال: هالكلام سبق وتكلمنا عنه .. غيرتي الضماد ؟
راغده: كل يوم والثاني اشعر بتحسن اكبر وصرت امشي كويس افضل من قبل ..
طلال رسل فيس قلب ..
بعد صمت دقيقتين ارسل لها :
اغليه واخترته واحبه واداريه واحب كل ارض برجله وطاها
وابيع كل الخلق لرضاه وأشريه
وانسى معه غيم السنين ورداها
راغده ابتسم بلا شعور وضمت الجوال ..
امها تناظر فيها وبابتسامة: اجل وش بتلبسين بالعزيمة ..
راغده ناظر بامها: للان مافكرت بلبس اي شيء ..
ام عبدالعزيز: لا يا روحي ألبسي شيء عدل أنا بضبطك ..
راغده: هالكلمة سمعتها من ناس واجد دايم بيضبطوني ههههههه ليه انا معفوسة ؟
ام عبدالعزيز: لا بس تقهرين .. مرة متهاونة بجمالك وبجمال جسمك ..
راغده: مو من الان يمه ..< قصدها مو من الآن وهي متهاونة
ام عبدالعزيز مسكت يدها: تظلين وردة بيضاء بعيني يا راغده .. ماعليك من الكلام الي كنت اقوله لك سابقا انا قبل كنت عمياء واليوم فتحت ..
تزيني واقهري فؤاد وكأن شيء ما صار ..
بعد صلاة المغرب تدوشت ورتبت حالها ..
بكامل زينتها انهت اخر تفاصيل مكياجها الفرنسي وشعرها رافعه جزء منه لفوق وهي مرخيته وفردت شعرها الباقي على كتفها لينزل لمنتصف ظهرها ، وحطت المناكير المطفي ولبست اكسسواراتها ..
لبست فستان كلاسيكي ميدي لونه مانجاوي بأكمام حاير ومن عند الصدر زراير باللون الذهبي .. ماسك على جسمها ولبست كعب متوسط الطول أبيض ..
تسبحت بالعطر ودهنت المسك ..
شافت اتصال من طلال ..
نزلت تحت تلبس عيالها مع امها وجهزت اغراضهم
صعدت السيارة مع امها وعيالها ..
طلال: ما بتجي الخدامة ..
راغده: تعبانة لزوم لها راحة ..
طلال: طيب ..
ام عبدالعزيز: مر والي يعافيك على محل الكيك والحلويات ..
نزلت ام عبدالعزيز واختارت اغراض لتقديمات وتوجهوا لبيت عبدالعزيز ..
الي كان فيه فؤاد وبناته
مها سلمت بحفاوة عليهم وشالت راشد وهي تبوسه : يمه لك وحشة ..
ام عبدالعزيز: وانتو اكثر .. شفتو خالكم ؟
ريهام بحزن: اي يمه .. ربي يشفيه ..كانت امال هناك لما رحنا له مع عبدالعزيز ..
ام عبدالعزيز تنهدت: الله يفك عوقه ..
يمنى اقتربت منهم وتسلم عليهم .. العلاقة بينهم كانت رسمية بحت .. تحمدت بالسلام على راغده ..
ومدت لها هدية جات بتفتحها الا بيدها تمنعها: لا لا افتحيها بالبيت .. وذي هدية كل مناسباتك ألي ما حضرتها بسبب التدريس والان صار كل شيء على بعد وقدرت اضبطها لك ..
راغده: ما كان كلفني على حالك ..
يمنى: تستاهلين راغده كل خير .. وابشركم النقل جاني انا وعبدالعزيز لشرقية ..
ام عبدالعزيز بفرحة: صدق ! يعني خلاص بح الطايف ؟
يمنى: اي الحمدلله يا عمه .. وبنفضى لبعض ان شاء الله ..
ريهام : كان قلتي لابوي وهو بيتكفل بنقلكم من زمان ..
يمنى: كنا ننتظر بناية البيت والحمدلله خلصنا .. انا كلمت عمي فؤاد من قبل بس هو كان يأجل ويفضلها لما تنتهي البناية ..
ام عبدالعزيز الي تو تدري بهالسالفة
راغده " اعتقد انه يريد يشتغل بخرابة بيتي وحياتي على رواق صعب يبين لعبدالعزيز خبثة وقلة عقله "
يمنى بابتسامة: قلنا نحتفل أول شيء بسلامة راغده .. وربي يقوم بدر بالسلامة .. زوجته يا عوينتي شفتها هناك زعلانة .. ماعرفتها الا من ريهام عرفتني عليها ..
ريهام: اعتقد بتطلب الطلاق ..
عم الصمت ..
ريهام تدرس ملامحهم ألي حست أنها جابت العيد ..
راغده قامت: اجل كيف العيال عساهم متعودين على النقل!؟
.
بالمجلس فؤاد ألي يقرأ رسالة طلال وهو مختبص وهو يفكر أن ممكن كلامه كان مجرد تهديد لا غير ..
.
مدت لها المنديل: خلاص يا مريم قطعتي قلبي عليك ..
مريم بين دموعها: الحمدلله وسمعت كلامك وماحملت من بعد الاثنين ألي عندي ..
مروة: ضحيتين ولا اكثر ! طالمة علاقتك معه بالحضيض لاتفكرين تحملين ..
مريم: خلاص! الآن ماعادت تفرق والله طلقني وافتكيت .. بعد ما تنازلت عن مؤخري ..
مروة تنهدت: استغفر الله .. ربي حسيبه هالقذر ..
مريم: انا قلت لكم من أول أن وراه لعبة بس كل ماجيت ابحث بجواله ما آلاقي شيء .. وكله برقم سري ولما اطلب اشوف جواله يكون نظيــف ..
مروة بكره: لاعبها صح والله ..
فرح الي كانت تستمع لهم: دايم يجي الذنب والغلط على ألي يعانون رجالهم ويرفهون عنهم ، انا من بعد ما جبت ولدي كلمت جواد لين متى بنظل ساكنين عند اهله فوق ! صح عمتي طيبه بس عليها حركات والله هي وبناتها ..
مروة: من جد نفس الي عندي رافض بس لزمت عليه لان عمارة راغده جديدة ومرتبة ..
مريم بنوحة: هنا القهر اني كنت مراعيته لكن شوفي اخرتها الي مامعه فلوس فجـــاة صار عنده !!!! انا شكلي بستجن بسببه ..
فرح بحزن: مريم خلاص فديتك والله قطعتي قلبي ..
مريم تمسح دموعها بضيم: تعبت والله .. ما ادري كيف بتغلب على وجعي ..
فرح: شوفي راغده يا مريم ! تزوج عليها طلال بس مع ذلك ما تشتكي ولا انهارت زي كذا صح اشوف حزنها ومرات نادرة دموعها بس قوية ..
مريم: هذا أنتي قلتيها ! قوية! انا ضعيفة جدا .. ما تشوفون تعليقات اخواني واخوي الكبير مو مخليني لسانه وصخ وكل شوي متسبب بـ اولادي وضرب فيهم وهم اطفال معهم شقــاوة وش اسوي يعني اربطهم !؟
مروة: ياربي من الاهل .. لو عيالك متعذبين اخذيهم عند ابوهم ..
مريم: بيتعذبون مع مرت ابوهم اكيد .. انا تعبت من الجهتين من اخواني وامي ألي كل شوي تتمشكل مع عيالي ادري كبيرة وما تتحمل بس أنا امر بظروف ربي اعلم فيها ..
بس يدق على اخوي او امي يريد عياله يمشيهم مايصدقون ويطلعون عيالي له وهو الحقير يعصب ويتكلم يقول ليه عيالي وصخين ويتهمني بالاهمال !
فرح بانفعال: وله عين يتكلم بعد .. وليه ماتتكلمين مع امك او لخوك مايطلعون عيالك الا وانتي منظفتهم ..
مريم بغصة: والله قلت لما جف ريقي .. هم يريدون يفتكون منهم اصلا بس من يتصل على طــول يطلعونهم تقولين كأنه فرج عندهم
مروة تمسح بظهر مريم وبحزن: ما تجي الطعنات الا من الأهل .. الواحد ما يدري وين يروح ، ليت بس كونا انفسنا واشتغلنا يا بنات قبل لا نتزوج شوفو راغده ماشاء الله ماحد له كلمة عليها ..
فرح بتردد: المفروض ما اقول لكم بس راغده سوت حادث ..
مريم ومروة بصدمة: هــا .. متى ؟
فرح : من ٥ ايام كذا لكن جات سليمة الحمدلله ..
مروة بخوف: وكيف صار ؟
مريم: عساها بخير ؟
فرح: كان خالها بدر يسوق وهي جنبه وهو جاي عكس الخط وكان مسرع وهو ياربي يابنات الله يفك عوقه انشل كامل جسمه الي يحرك بس هو رأسه ..
مريم ومروة تقشعر بدنهم وبخوف: يــا رب رحمتك ..
فرح: لكن راغده بس رضوض ربي لك الحمد ..
مريم ومروة تنفسو براحة: الحمدلله الحمدلله ..
مروة: بعدها بالمستشفى ؟
فرح: لا , طلعت ما معها كسر الحمدلله مو بحاجة تطول بس هي طولت عشان التحقيق ..
مريم: مافي ضحايا ؟
فرح: لا لا هو كان لف بسرعة لما جات بوجهه سيارة لف بسرعة وانقلبت تقولين السيارة صارت علك ! الله يحمينا بس ..
مريم: سبحانه ! ربي نجا راغده رغم كل ذه ..
مروة: ضروري نشوفها ..
فرح: مابتقبل .. روحو لها بدوامها بس تمسك دوامها بعلمكم ..
.
صعدوا السيارة ..
طلال: حمود إتصل بي وحدد ميعاد نروح له ببيته ..
راغده : بس .. يعني انت عارف هو طليق اختي ..كيف ممكن نروح لهم ..
طلال: الان هو صديقي .. انسي انه كان زوج اختك بيوم ..
ام عبدالعزيز بصدمة: كيف تبغانا نروح !
طلال: انا ما اجبرك يا عمه مالي كلمة عليك بس راغده بتروح ..
راغده:............
طلال: ودي تغيرين جو عمه ..
ام عبدالعزيز برفض: بجلس بالبيت ابرك ..
طلال بابتسامة: عاديتي حمود !؟
ام عبدالعزيز: انا اعاديك انت لو ضريت راغده بعد .. مو بس حمود ..
طلال: هههههههه اي اشوف .. لعنتي جدفي .. تارة معي وتارة ضدي ..
ام عبدالعزيز بانفعال: لأنك مو عارف ألي عندك .. ولا مقدر قيمتها ..
راغده ابتسمت وهي تستمع كلام أمها ..
طلال حط يده فوق يد راغده السرحانه وبهمس: صدق مو مقدرك ؟
راغده بدون ما تناظره: انت ادرا ..
ام عبدالعزيز: مو وقت رومانسيتكم .. نزلو يلا ..
نزل باب الكراج بعد دخول السيارة ، راغده توجهت لغرفتها وشلحت عبايتها طلال كان تو يشوف لبسها بابتسامة: اي شيء تلبسيه يصير جذاب عليك ..
راغده التفتت له: اي شيء البسه تثني عليه .. احب هالشيء ..
طلال أقترب منها وباس يدها: لانك جميلة .. احيان ودي الكل يشوفونك قبيحة عشان محد يناظر فيك زي ما اناظرك انا ..
راغده بنظرات حادة: وفي احد يتجرأ يناظرني بنفس نظراتك ؟
طلال بابتسامة خفيفة: بقطعه لو احد يتجرأ ..
راغده بضحكة دلع ضيعت علومه: هههههههههههه
طلال بلع ريقه مرتين " اللهم الصبر والثبات "
راغده ابتعدت عنه ومشت بتمايل لعند المراية تشلح اكسسواراتها: ما بتروح ؟
طلال يتفحصها من فوق لتحت : واترك هالزين كله ؟
راغده اخفت ابتسامتها وبجدية: انا تحسنت طلال بشكل كبير شوف كيف امشي ! اشوفها ما وقفت إتصالات جوالك بس يهتز روح طلال .. لزوم تعدل على اي حال " قالت بغصة"
طلال بحزن " معقولة ما تغار ؟ هي بنفسها تطالبني بالعدل !؟ "
راغده انتبهت أن ملامحه تغيرت: أنا بجلس مع أمي والعيال .. اكيد جنان مسوية لك حفلة على هالاتصالات ..
طلال بتردد: عادي عندك اروح لها ؟
راغده ناظرت انعكاس وجهه بالمراية بصمت والتفتت بشويش : فات الأوان على هالسؤال.. الان علي القبول ذه نصيبي ..
طلال اقترب منها وابحر بعينها: انتي عندك عادي ؟
نظرات طلال وكأنه يريد يتمسك بطوق النجاة بعد اعصار كبير بالبحر نزلت عينها بسرعة : جدا عادي ..
طلال الي عالمه فجأة سود وضم وجها بيده وبعدم تصديق: انتي كذابة اي كذابة ..
راغده وهي تشوف اللمعة بعيونه
طلال: حتى لو صمدتي شهور وسنين العاشق تفضحه الغيرة .. ما يقدر يمسكها .. انا أشوف هالشيء بعيونك حتى لو اخفيتي .. واضح جدا بملامحك نبرة صوتك ..
راغده تناظر بملامح وجهه وبنطقه للكلام ألي كانه جازم ومتأكد انها تغار .. نزلت يده من خدها وبصوت قريب للهمس: روح طلال .. جنان تنتظرك
واعطته ظهرها ..
طلال بخيبة وبنفاذ صبر: قولي أنك تحبيني قولي انك تغارين علي قولي اني للان بقلبك وانك تكنين لي المشاعر اكثر من أني ابو عيالك ..
راغده انتفضت من صوته ما قدرت تخفي هالشيء ..
طلال مسك معصم يدها ولفها قباله وقربها من صدره وبشوق ولهفة: قوليها راغده ! قســـم ماخليتي لي عقل صرت مجنون فيك ما ادري وش سويتي بي
ورغم قساوتك معي إلا اني أحبك كل يوم اكثر من الأمس .. وش باقي ما سويتي فيني ! كل ماجيت اقول انساها بدالها ألف حرمة ..وطز فيها ..
راغده ناظرته بصدمة ..
طلال: لكن! ذي كلمة تنقال لما احس اني اعجز اني اوصل لك .. صح انتي ملكي " وشد على خصرها " وبنفس الوقت احس اني
ممتنع عنك .. كأنك مويا في صحراء وانا مقيد ما اقدر اوصل لك واروي عطشي ..
حبك ذبحني ليتني ما تولعت ..
راغده وهي تناظره وتشوف بعينه وحكيه كمية مشاعر واحاسيس فايضة رقص قلبها من الفرح مابين حزنها على حالهم ما اقدرت إلا ترد عليه بصمتها .. لتسدد ضربتها الأخيرة ..
طلال ابتعد عنها بيأس وعند الباب: خلك ساكته دايم بس تذكري ان المشاعر ما تموت دون سبه ..
وطلع من غرفتها ..
راغده تشعر بكمية خوف وكمية فرحة مهي عارفه وش تسوي توجهت لغرفة امها الي كانت تلاعب عيالها
ام عبدالعزيز ناظرت بنتها الي وجها مخطوف وبقلق: فيك شيء ؟
راغده جلست جنب امها وبخوف: يمه لين متى بيصمد طلال ! اليوم احس انه يهددني انه بيتركني والي بيننا بيموت بسبب بعدي عنه ..
ام عبدالعزيز: يا بنتي قلت لك اعطي وامنعي ما قلت لك امنعي بالمرة ..
راغده سكتت شوي وكأنها تفكر ..
ام عبدالعزيز كملت : خلك ذكية راغده .. العلاقات انظري لها مثل التجارة .. انتي متولعة بالتجارة وتحبيها خلاص .. ! قيسيها من هذا المنبر ..
راغده ناظرت امها: مافهمت ..
ام عبدالعزيز: ولا انا فهمت .. بس تلحلحي واكسبيه ..
راغده: احس كلامك في حكمة بس مجهولة ..
ام عبدالعزيز: ماعرفت اصيغ الكلمات والحكمة بس اظهري حبك واخفيه .. اكلي بس لا تشبعي ..
راغده: يمه كلامك حسسني لاني مقيد ولا بمفكوك ..
ام عبدالعزيز ضربت كتفها بخفه: اغبياء انا ما اعرف خلفتكم كيف .. شوفي يا حظي سعاد حسني وشادية بـ افلامهم كيف يتدلعون ويسيحون .. شادة نفسك مدري على ايش .. رخي يا بنتي رخـــي ..
راغده: انا حست معك يا يمه .. خلاص انا بعرف كيف أتصرف .. وانهي كل هالخلاف ..
.
شافه أبوه بيصعد الدرج باندفاع: طلال ..
طلال التفت لابوه: هلا يبه ..
ابو فهد: تعال أريدك بكلمه ..
طلال دخل مع أبوه المجلس ..
ابو فهد: وينك فيه ؟
طلال استغرب من سؤال ابوه: آمر يبه في شيء ؟
ابو فهد: يعني يا ولدي أنا اشوفك منحاز لام عيالك .. هالكلام ما يصير يا ولدي .. جنان اشتكت لي منك انك مو داري عنها ..
ما يصير يا ولدي لو هي اشتكت لابوها أنا وش بسوي وقتها !
طلال رفع حاجب ونزل حاجب: اشتكت مني أنا !؟ وليه ان شاء الله وش مقصر فيه ؟
ابو فهد: يا ولدي مهما وش كان ما كان ذي بنت عمك وعمك بنفسه عارضها عليك .. ليه تسوي فيها كذا ؟ عشانك ماتعبت فيها تأذيها ..
طلال " راغده ما دفعت ريال واحد مهر بعد " : يبه ! انت عارف ان العلاقة بيني وبين جنان منتهية ..
ابو فهد عقد حاجبه: وش قصدك ؟
طلال قام: الكلام مع عمي .. استسمحك عذر يبه وتصبح على خير ..
صعد فوق لشقته ..
شاف جنان جالسة على التلفزيون : السلام عليكم ..
جنان ناظرته بنص عين: تو الناس ! جاي مبكر !
طلال:.......جنان: هاليوم ذه ما يعتبر يومي لأنك ما كنت فيه اكيد رايح عند المسعدة هالثوب والرزة ..
طلال دخل الغرفة وتركها تهذري لحالها شلح شماغة وثوبة ولبس بيجامته توجه لسرير وهو يحس ان رأسه مصدع من كثر التفكير عقد حاجبه ..
جنان الي تناظر فيه : مصدع ! تستاهل وش لك بالشقى وخلك مع حرمة وحدة وبنت عمك أولى من الغريبة .. وش ازين فيه عني ذي !
طلال الي ماكان فاضي لها: جنان لو معك محاضرة اجليها لبكره .. أبد مو مال محاضرة ..
جنان بانفعال: طبعا ما تريد تسمع مني كلمة وحدة .. لك هي لو تصارخ فوق راسك ما تكلمت بس علي انا .. " وبصراخ" حسبي الله ونعم الوكيل فيها .. انا متأكدة ان هي الي محرضتك ضدي ..
طلال بنفاذ صبر: وبعدين معك انتي ؟ والله كلمة وحدة ماعاد انام هنا ..
جنان تخصرت: طبعا ياحلو ! تدور الزلة والحجة بس عشان تطلع من هنا ..
طلال قام من السرير وأخذ ثوبه بدون شماغ وطلع بخطواته الغاضبة الي كان على قد ما يقدر يسكت ويتجمل معها .. لان وجع راسه كان من كثرة التفكير براغده .. قادته سيارته لبيتها ..
دخل البيت وكان يعمه الصمت
توجه لغرفة راغده شاف في نور عند عتبة الباب عرف أنها لسى صاحية ..
دق الباب ..
راغده وهي تولع اخر شمعة : تفضل ..
دخل وهو يناظر بالمكان البارد الشموع اللافندر المهدي للأعصاب وكان عاقد حاجبه من شدة وجع رأسه ..
راغده استغربت من وجوده ..
جلس على طرف السرير وتسطح بالسرير بشويش وراسه فوق المخدة ..
راغده اقتربت منه: طلال انت بخير ؟
طلال بصوت قريب للهمس: رأسي .. بس احتاج هدوء شوي بس وبقوم ما بزعجك ..
راغده نزلت تحت جابت الحبة .. وصعدت فوق كان جالس بطرف السرير يحاول يفتح زرار ثوبه بصعوبة .. اقتربت منه وفتحت ازرار ثوبه .. دخلت لغرفته عند غرفة ملابسه جابت بيجامة سوداء لبسته إياه وهي تناظر بجسده الرياضي شعرت بالخجل ونزلت عينها اعطته الحبة مع كوب ماء فاتر ..
مسكت كتفه العريض وسدحته بشويش وهو مازال مكشر وزادت ونته .. طلال بألم: ااه ..
راغده بخوف: بسم الله عليك فيني ولا فيك ..
لحفته وخففت نور الاباجورة وهي تناظر فيه ومازال يون أخذت زيت زيتون مقري فيه الي كانت تدهن فيه عيالها وحطت رأسه بفخذها وصارت تمسج رأسه وتمسج لما لاحظت ارتخاء حاجبه وانفاسه انتظمت ..
راغده " يا روحي يا طلال .. تعبان مرة " رفعت رأسه لعند المخدة ..
تسطحت جنبه وهي تتأمل ملامحة .. اقتربت منه وحطت رأسه بحضنها وهي تلعب بشعره ..
لما غطت بنومة
صحت على أذان الفجر ..
قامت توضأت وصلت .. اقتربت منه وتحسست جبينه الي وهي نايمة استشعرت بحرارة جسمه .. انصدم لوجود حرارة ..
جابت كمادة من الفريزر اول ماحطتها برقبته كشر وابعدها عنه
راغده باصرار: طلال حرارتك عالية مايصير ..
طلال بصوت قريب للهمس: الدنيا برد ..
راغده: ذي حرارة طلال ..
اقتربت منه ورفعت بيجامته بعناء ورفض منه مسكت كتفه : يلا طلال قوم ببلل جسمك بالمويا الفاترة ..
طلال وهو مغمض عينه: لا راغده تكفين خليني ..
راغده بشده: يــلا ..
راحت عبت البانيو مويا فاترة ورجعت له شافته منسدح ومتدفي باللحاف ..
طلعت له بيجامة جديدة ورجعت سندته وهو قاط ثقله عليها ..
عند البانيو: يلا اشلح سروالك واغمر جسمك كله بالمويا بتخف حرارتك ..
طلال الي لمس المويا وبرجفة: بارد ما اقدر ..
راغده مسكت كتفه: غصب طلال ..
وهي تسحبه وهو يشد ودفعته اقوى وصار بالبانيو وطشر عليها مويا وبشهقه من برودته ..
طلال فتح عينه على الاخر: لا لا بارد راغده ماقدر والله ما اقدر
جاء بيطلع بس هي منعته وهو يمسك يدها وهي تفلتها سحب كم ملابسها عشان يقوم من البانيو .. فقدت توازنها بسبب المويا الي نزلت من البانيو وصاحت عليه
..
راغده شهقت زود بسبب برودة المويا: ااااا ..
طلال ابتسم رغم تعبه : ها كيف ؟
راغده صارت ترجف جات بتقوم بس هو منعها
طلال: تحملي الي تحملته ..
راغده ضمت نفسها وهي تناظر فيه وفكها يرجف: ا..نا ..مـ..و مريضة لكن انت مريض .. ا..يش دخلني فيك ..
طلال ألي بد يرجف فتح الصنبور على مويا حارة وقربها منه: الان المويا بتدفئ مو مرة بس نقدر نتحملها ..
ناظرته فيه بصمت وهي بقمة برودها
استشعروا بدفئ الماء ..
راغده قامت وهي ضامه نفسها : ما ينفع إذا المويا مو فاترة ..
طلال: قصدك ثلج ..
دخلت الغرفة وبيدها الديشمبر حقها وراحت حمام ألي بغرفته اخذت دوش دافي وطلعت لغرفتها شافته تو طالع من الحمام ولاف الفوطة على خصره وجالس بطرف السرير واضح عليه التعب اقتربت منه تحسست جبهته والحرارة للان مانزلت ..
لبست بيجامة خفيفة واعطته سروال رمادي يلبسه ..
اخذت الفكس ودهنت صدره ورقبته
طلال كشر: ما احب ريحته ..
راغده: علامك طلال تتصرف مثل الأطفال ؟
اجبرته يتسطح بالسرير ودفته ..
نزلت تحت شافت بوجها أمها ..
ام عبدالعزيز: وش عندك صاحية هالوقت ؟
راغده: السؤال لك ..
ام عبدالعزيز تتثائب: اكلم اخوك يوسف ..
راغده: اجل ما اقاطعك وصلي سلامي له ..
راحت سوت له فطور خفيف وصعدت فوق ..
رفعته شوي وحاولت تأكله على قد ما تقدر وتعطيه العلاج رجع نام ، راغده راحت تسوي طقوسها اليومية ورجعت لسرير تكمل نوم .. وطلال ألي لازق فيها ..
تعبت معه من حيث الكمادات والأكل ..
طوال اليوم كان طريح الفراش وجواله مايسكت كلا إتصالات ..
راغده " اكيد النطيحة تدق عليه " واقتربت من جواله تشوف الأسم فعلا كانت جنان .. ابتسمت بخفة
" اي اتصلي واحرقي الجوال بعد خلك تسرحين وتمرحين بتفكيرك وتتخيلين مثل ما انا اتخيل ايش الوضع لما تكونون سوا "
ناظرت بطلال وتفحصت حرارته ألي نزلت الحمدلله من بعد أمس .. أخذت دوش منعش ولبست
بلوزة فرنسية بيضاء وشريط فيونكو سوداء بمنتصف الصدر ..
تنورة بني ترابي باهت بكسرات حطتها من عند الخصر .. وكعب أسود ..
مكياج فرنسي ولبست خاتم ناعم ..
حطت الفطور جنب الكمودينا وكتبت ورقة بجانبها ..
صعدت بسيارتها توجهت لدوامها ، وقف الطاقم لها وهي تمشي بخطواتها الواثقة وبابتسامة تعلو شفتها ..
نهلة وراها لما دخلت المكتب شلحت لها العباية: طال عمرك استاذة بشاير طلبت مقابلتك بعد نصف ساعة ضروري .. وبشرى في زيارة لك الان ..
راغده جلست مكتبها: تمام نهلة .. شيماء خليها تجيني الان اقلها قبل لا تجي بشرى ضروري ..أريد أخلص معها بعض الأشغال المهمة ..
نهلة: ابشري طال عمرك ..
.
ابتسمت لهم: اتصلت بنهلة وقالت ان راغده بتروح اليوم من دوامها بدري مرة .. بعد صلاة الظهر بترجع للبيت
مروة: اجل يلا نروح لها لا نتأخر ..
مريم: كل شيء جاهز ..
توجهوا لمكتبة راغده ..
دخلت نهلة على راغده ألي بتهم بالروحة : طال عمرك الاستاذة فرح ومعها بنتين يريدون مقابلتك ..
راغده رجعت العباية مكانها وجلست بمكتبها واشرت بعينها ..
٢٠ ثانية الا بدخولهم والابتسامة بوجهم وهم يتفحصونها كأن ما فيها شيء او لا جرا لها الحادث ..
راغده بابتسامة خفيفة: ايش تشربون ؟
فرح: لا .. بنتغدا لبرا كلنا ..
راغده: ما اعتقد ..لاني ...
فرح قاطعتها: وبدون اعتراص لو سمحتي ..
مروة ومريم: الحمدلله على سلامتك .. خطاك السوء ..
راغده: الله يسلمكم ..
فرح ومروة قاموا: بنكون بالسيارة ننتظركم ..
لما شافت ان مريم جالسة عرفت ان بيكون بينهم حديث ..
راغده قامت من مكتبها وجلست بالكنبة قباله ومالت برجلها على جنب وباكتاف مشدودة : كيف اقدر اخدمك مريم ..
مريم وهي تلعب بـ اصابع يدها بتوتر: بنصيحة راغده ..
راغده رفعت حاجبها لوهلة لانها ماتوقعت بتطلب منها هالطلب ضمت يدينها سوا: تفضلي اسمعك ..
مريم سكتت شوي: معك علم أنه طلقني .. رفض اخذ العيال معي بعد اسبوعين رجعهم لي وقال ان زوجته ماتحملتهم كبيرة بالعمر
وتريد الراحة مو مال ازعاج ودوشة المهم جابهم لي بشرط كل ما بغى يشوفهم ما امنعه ، صار كل فترة يجي فجأة ويجون العيال مو مرتبين مرة
بحكم شقاوتهم صار ينتقد كثير بشكل مو طبيعي واني ام مو قد مسؤولية وكيف اخلي العيال بهالمنظر ..
راغده بنظرة ثابتة: يريد يستفزك لا غير اتركيه يتكلم لبكره .. يعني بتحافظين على مظهر عيالك بس عشان حضرته يشوفهم مرتبن .. هم بسن طفولة طبيعي يتوسخ ثيابهم ما نقدر نحرمهم من طفولتهم ..
مريم بكلمة من راغده انخرطت بالبكاء: بس اهلي يا راغده ما يسكتون واخوي ما يقصر كل شوي يسمعني كلام عني وعن عيالي حتى امي تنصره وانا امر بظروف تعبانة نفسيا ما بيدي أني اربط عيالي عشان ما يوسخون بيتها .. ماعندهم مساحة يلعبون فيها ..
راغده: وابوك ايش وضعه ؟ تكلمتي مع احد من اهلك عشان يتعاونون معك ؟
مريم: تكلمت لما جف ريقي ابوي مو مهتم كل اهتماماته بمجلسه وبدوامه .. احس اني ضايعة وتعبانة من قبل معي غرفة لحالي وكل شيء مرتب ، الان ينامون
معي ٣ وهذا غير الازعاج حتى النوم يفتحون الباب والأنوار ولا يسكروه ! كثير اقول ليه تطلقت لو اني جالسة بذمته ابرك لي ..
راغده: وأنتي ؟ ودك ترجعين له ؟
مريم: من بعد الي شفته .. اكيد ودي..
راغده: انا اذكر انك قلتي قبل ان زوجك يحن يريدك تحملين؟
مريم: اي يحن علي كثير ..
راغده بتفكير: وتزوج الاربعينية تعتقدي يريد عيال ! لو يريد عيال تزوج وحدة أصغر .. زواجة من هالمرأة ما هو الا نزوة وانتي شديتي عليه وتحدتيه لذلك ماكان معه الا انه
يستكلب معك ويلزم انك ترجعين له المهر لان مايريدك تطلقين ! انتظري شوي بعد وهو بيرجعك لذمته قبل لاتخلص العدة ..
مريم عقدت حاجبها: وايش الي يثبت كلامك !
راغده: ولا شيء ! هو مجرد توقعات .. انتظري وش وراك ؟ ودوري لك شغلة بدل جلستك ذي بالبيت اقلها تعنين نفسك ! ولا منة احد منهم ..
مريم: وش بلاقي وظيفة يا راغده !
راغده: ملفك بكره ضروري يكون هنا وأنا بدور لك على مصنع من هالشركات تتسلين وتتعرفين على بنات وتضيعي وقت معهم ..
مريم بابتسامة امل: الله لا يحرمني منك راغده ..
راغده قامت: ويلا عشان ما اتاخر على البيت ..
مريم بامتنان: شكرا لك كثير راغده وعلى وقفاتك ..
راغده تلبس عبايتها: حياك بأي وقت ..
طلعت معها وصعدو سيارتها والسواق راح ..
توجهو لمطعم الي الأكل يكون فوق اليخت الأبيض بطاولاته البيضاء ومناديل الطعام بلون اللحمي .. جلسوا وفوقهم مظلة تحميهم من اشعة الشمس ..
طلبوا وجبتهم ..
راغده كانت أول مرة تحس أن في انتماء وقبول منهم لوجودها معهم .. صارت تستمع اكثر من أنها تتكلم وهم يتكلمون ويسولفون بحماس كبير
ولأول مرة يتشاركون بمشاكلهم الشخصية وافراحهم بدون اي تحفظات ..
راغده ألي انشغلت بالأكل وهي تفكر " هل من الصواب اننا نرجع وكأن شيء ما صار ! وهل من الأمان نرجع ؟ كيف اعطي فرصة وأنا ما تأكدت ؟ الأفضل اكون متحفظة معهم لنهاية والايام بتبين كانهم يستحقون الفرصة أو لا "
بعد الأكل شافت رسالة من أمها " هلا غدو بروح للمشفى اشوف اخوي لا تنتظريني على الغداء "
ابتسمت بخفة لانها خلصت أكل جابت سفري لامها ولطلال ..
سرعان ما رجعت البيت كان هادي صعدت فوق على طول شافت طلال بمكانه خافت وتحسست جبينه .. حرارته نازلة بس ليه للان نايم ..
طلال اول ما حس بيدها الناعمة فتح عينه: طولتي !
راغده تروعت: خوفتني الله يصلحك ليه للان ما قمت من السرير ..
طلال: انتظرك تجين .. لوين رايحة وتاركتني هنا ؟ وانا مريض وتعبان ..
راغده: ابد خلصت أشغال مهمة وجيت ..
طلال قام ظهره من السرير: المهم انا جوعان ..
راغده بابتسامة جلست جنبه: عاد شفت الوقت متأخر قلت مايصير طلال جوعان .. فا مريت للمطعم وطلبت لك سفري ..
طلال فرح من كلامها: صدق ؟
راغده: طبعا ويلا ننزل تحت عشان العيال يأكلون بعد ..
نزلت تحت ورتبت سفرة أرضية ووزعت الاطباق ولبست عيالها مرايل الطعام ..
نزل طلال من الدرج وهو يشوف الأكلات الكثيرة: الله الله ! ليه كل ذه ؟
راغده: عشان تاكل زين وتتغذا بدل امس ما اكلت شيء ..
طلال: اكل كل ذه !؟ بعدين أصير سمين ..
راغده: فيه العافية ..
صار يأكل وهي تأكل عيالها ..
طلال: خلاص راغده شبعت والله ..
راغده تمد له الملعقة: بس هاللقمة ..
طلال قام بسرعة: لا يعني لا ..
راغده قامت معه: بس ذي .. طلال وبعدين ..
صارت تمشي وراه وهو يرفض يأكل جلس بالكنبه وهي قباله
راغده: يلا عشاني .. " وتبعد الملعقة وهي تلحن" يلا يلا طيارة طيارة .. افتح فمك ..
طلال رفع حاجبه: شايفتني بزر ؟
راغده: واحلى بزر يلا افتح فمك ..
طلال عجبه مداراتها له ويده على بطنه: بعدين اسمن كافي ألي اكلته ..
راغده: أنا أحبك لو أنك فيل ..
طلال اختفت بسمته وهو يناظرها .. انتبهت للي قالته ونزلت يدها المتجهه له ..
طلال ابحر في عينها: صدق؟
راغده رفعت ظهرها وجات بتروح إلا بيده على معصمها وسحبها لحضنه وحوطها من خصرها وبلهفة: قوليها ..
راغده توترت بحضنه وبنظراته وقربهم الشديد نزلت عينها لتحت وبصوت قريب للهمس: جات بالغلط ..
طلال رفع ذقنها بيده وبنظراته الحادة: جات عفوية وكانت طالعه من قلبك ..
راغده بخجل ابعدت نظرها عنه ..
طلال اقترب منها اكثر وباس جبينها وخدها وبهمس دافي: عادي تجلسين كذا للعصر .. قوليها اريد اسمعها منك ..
راغده حست بحرارة وجها وقبلاته يوزعها بوجها ونبضات قلبها تزيد .. تحس بضعف تجاهه وكأنها مربوطة ماقدرت تقوم ..
طلال بذوبان قرب خشمه من خشمها وبصوت قريب للهمس: اعشق ريحتك .." سكت شوي" والان رددي وراي ولا بعاقبك ..أنا ..
راغده بحالة سكر: أنا ..
طلال: أحبك يا طلال ..
راغده:أحـ....
الا بصوت فتحة الباب .. انخرشوا فتح يده من خصرها .. راغده قامت وجلست جنب طلال وشغلت التلفزيون ..
ام عبدالعزيز انتبهت لتوترهم وشلحت حجابها: زحمة يا ساتر تقول الناس ما قالوا بيطلعون من بيوتهم الا هالوقت ..
طلال يرمش بسرعة: حياك عمه تغدي ..
ام عبدالعزيز تناظر بعيال راغده وباندفاع: ياربي وش مسويين بروحهم ..
راغده تو تنتبه لوضع توائمها ألي لعبوا باللبن وسكبوه بالسجادة الصغيرة قامت تمسح يدهم وطلال يرتب السفرة ..
ام عبدالعزيز: مدري وين كان عقلكم لما شفتوهم مهببين كذا ..
طلال يناظر براغده بحالمية: كنا بالسماء
ام عبدالعزيز: كيف ؟
راغده بخجل ابعدت نظرها عن طلال: كيف حال خالي بدر ؟
ام عبدالعزيز بحزن: الله يلطف فيه ..
راغده قامت ماسكه ولدها
ام عبدالعزيز: بتروح عند جنان ؟
طلال يناظر براغده الي تغير معالم وجها : توزعيني يا عمه ؟
ام عبدالعزيز: لا ! بس روح لها لا تغسل شراعك وتلعن جدفك اكيد ما بترضى اكثر من كذا .. وبكره دوامك على اي حال ..
طلال يشوف راغده لما اختفت من عينه: ليه عمه؟ شوفي راغده زعلت ..
ام عبدالعزيز: بسم الله عليك يا ضنايا ، على اساس هي نسيت أنك متزوج ! لاتشيل همها انا بكون معها انت جهز نفسك عشان تروح لها ..
صعد لغرفته وبدل ملابسه بعد ما اخذ دوش منعش وهو يتذكر ألي صار أبتسم بلا شعور وهو يجفف شعره المبلل ..
راغده فتحت الباب وعينها تحت: هذا المناكير طلبته ميس لاتنسى تأخذه وياك ..
جات بتطلع مسك يدها بسرعة: راغده دقيقة ..
راغده وقفت بدون ما تلتفت ..
طلال : زعلانة ؟
راغده " اييي " التفتت ببطء وتركت يده وبكبرياء: لا طبعا وليه ازعل ..!
طلال: عشان بروح لها ..
راغده وكأنها ما تسمعه: الصالة مو نظيفة بروح انظفها .. الكنب مليان رز بسببك ..
طلال اقترب منها اكثر وشبك يده بيدها: وصلنا للكنب .. ايش قلتي هناك ؟ نسيت ..
راغده تورطت وبعدت يدها: ألبس ولا تتأخر ..
طلال:طيب راغده بكره تروحين لبيت ابوي ..
راغده: وليه ؟
طلال: ابوي يسأل عن العيال مشتاق لهم ..
راغده تنهدت: طيب طيب ..
طلال اقترب منها وباس جبينها وبنظرات حنونة: شكرا على اهتمامك فيني .. وشكرا على انك افتكرتيني على الغداء ..
راغده تناظره بضياع ..
طلال بحب: كنت أظن أن امي ماتت بس ربي عوضني فيك .. يا واحد فيك العوض ما لقيت .
راغده لمعت عينها .. وقع كلامه اثر عظيم بقلبها وبتوتر: الحمدلله انك الان بخير .. والحمد لله على سلامتك ..
طلال: بس للان انا تعبان ..
راغده بنظرات مليانة قلق: من ايش ؟
طلال: بترجع لي الحرارة ما ادري من ايش !
راغده بخوف:ممكن لانك مخالط مصابين بكورونا ..
طلال برفض: لا لا مو مخالط بس اشعر بتعب ..
راغده حطت يدها على جبينه من جديد: لا الحمدلله مامعك شيء .. يلا بشوف شغلي ..
طلال لبس بيجامته واتصل لماريان تجيب له كمادة حارة ..
بعد نصف ساعة بالضبط ..
اتصل براغده وبصوت ذبلان: الوو .. راغده انا تعبان .. " وسكر الخط "
راغده قامت بسرعة لغرفة طلال شافت وجهه احمر وينزل من عرق ..
حطت يدها بجبينه وبسرعة شالتها بصدمة: ذي ضوو .. كنت بخير والان ارتفعت ذي علامات الفايروس ..
طلال وهو يكح: راغده ! انا تعبان بقوة ..
راغده صارت تبكي وجلست جنبه : سلامتك ..
طلال عجبه الوضع: ممكن فعلا كورونا .. ابعدي عني لا يصيبك شيء ..
راغده برفض: لا بجلس معك ..
طلال رجع يكح ويتنفس بسرعة ..
راغده قامت بخوف لعند امها الي جات ركض معها للغرفة
ام عبدالعزيز بخوف: انت مخالط ؟
طلال يفكر: ما ادري ما ادري ..
راغده: يمه .. ثواني وجايه ..
اول ماطلعت راغده طلال نط عند عمته مسك يدها
ام عبدالعزيز تحاول تفك يدها: نزل يدك يا كورونا ..
طلال باندفاع: مافيني شيء عمه بس أمثل ..
ام عبدالعزيز : كيف ؟
طلال باندفاع: عاونيني عمه تكفين ..
ام عبدالعزيز تنفست براحة: انت مو طبيعي ع فكرة احد يكذب بهالشغلات ..
طلال برجاء: تكفين ..
ام عبدالعزيز: طيب خلاص تسطح وانا بتصرف ..
طلال رجع حط الكمادة بجبهته ورجعها لتحت السرير وسط نظرات ام عبدالعزيز المذهولة ..
راغده جات وبيدها كوب عصير ليمون وبرتقال ..
وشرائح ثوم ..
طلال كشر: لا ثوم لا ..توي ماكل بعد ماخذت ساعة ..
راغده بخوف: ضروري تشرب والثوم ابلعه لاتطعمه ..
وشرب رغم عنه وسط ضحكة ام عبدالعزيز على وضع طلال ..
وبدل ما تتحول لرومانسية ودلع واهتمام انقلبت لحجر صحي ..
راغده: من بكره تسوي المسحة الله يستر ليكون جاء لأطفالي شيء ..
طلال بقهر: راغده خلاص انا ما فيني شيء ..
راغده: والحرارة ومن مساع وانت تكح ..
طلال طلع الكمادة من تحت السرير: لا كل ذه تمثيل ..
راغده عقدت حاجبها: يعني من ساعتين وانا اراكض بالاخير طلع تمثيل !؟
طلال: ذي فكرة عمتي ..
ام عبدالعزيز: طلول ويهد .. احين تحطها فوق راسي !؟
طلال: اي انتي قلتي لي انا بتصرف ..اساليها راغده قالتها ولا
راغده ناظرت امها بقهر
ام عبدالعزيز بلبكة: اي قلتها بس مو بهالطريقة ابدا .. ولا عاونتك انت الي طلب مني العون ..
راغده بحده: بس خلاص تضاربوا قدامي بعد ..
وانت عقابا لك ما بتجي هنا الا وأنت مستلم نتائج المسحة ..
وطلعت من غرفته
ام عبدالعزيز: ياعوينتي بغي
وطلعت من غرفته
ام عبدالعزيز: ياعوينتي بغيتها طرب صارت نكد هههههههههههه ..
طلال بقهر قام من السرير توجه لغرفة راغده فتح الباب ..
راغده: كيف تدخل بدون استئذان !؟
طلال: مابسوي المسحة .. سويتها من قبل ..
راغده: مالي شغل تحمل ألي يجيك ..
طلال: النتائج بتطول .. وانا وش الي يصبرني على بعادك ..
راغده:........
طلال بنبرة هادئة : حبيت اهتمامك فيني ..
راغده ناظرته بانعكاس المرآية
طلال اقترب منها بشويش: حسيتك قريبة مني اكثر من اي وقت ، حسيتك جزء مني .. حسيتك " وسكت "
راغده التفتت له: حسيت وش؟
طلال " انك تحبيني مثل ما أنا احبك وهيمان فيك " : متضايقة من وجودي راغده ؟
راغده باندفاع: لا لا ..
طلال: اجل ليه تبعديني عنك " مسك يدها " كذا تتعاملين مع واحد حبك بكل ما فيك .. ؟ بكل عقدك وماضيك حتى لو مالك ذنب فيه ، مو كل رجل يقدر يتقبل الي صار لزوجته حتى لو كانت هي ضحية انا لاني احبك قبلت !
راغده ناظرته بعطف ثم نزلت عينها لتحت: طلال .. امهلني اسبوع بس ..
طلال: حق ايش ؟
راغده ناظرته بحزن: بس عشان اصحح مفاهيمي واجيك وانا مقتنعة بوجودك بحياتي مع شريكة ..
آنتهــــــى البــــارت