الفصل 30
البارت الثـــلاثون
30
اندق باب بيتها ودخلتها ماريان وشالت عنها الأغراض وبيدها بنتها جوان ..
انصدمت راغده من وجود اختها بـ أغراضها لكن فهمت وجود شناطها معها ..
مها بين دموعها: طلقني حمود .. طلقني يا راغده ..
راغده لمعت عينها بحزن على حال اختها .. فتحت لها ذرعانها بتردد .. ومثل ما كانت قبل تسوي لمها لما كانت صغيرة بس تواجه مشكلة كانت راغده تحتضنها وتهديها
ركضت مها لحضن اختها وهي تنوح وتبكي
راغده مسحت على شعر أختها وهي تقول: شششش
تنقال للمواليد عشان تهديها مثل ما كانت قبل تسويه لها ..
مها شعرت براحة كبيرة وهي بحضن أختها ظلت مثل هالحال ٣ دقايق وابتعدت عن راغده بشويش وهي تمسح دموعها وكأنها وعت على نفسها: انا اسفة راغده على كل ألي سويته لك .. سامحيني ..
راغده ناظرتها بحزن ما عرفت وش تقول لها بالضبط .. وهي تفكر بكلمة آسف هل ممكن تزيل اوجاع .. صدمات .. خيبة .. ثقة ! هل ممكن كل شيء ينمحي بقول انا اسف !
مها وهي ترمش وبحزن: مالي غيرك ألجأ له راغده ، أبوي طردني وقال لو تطلقت من حمود مالي جلسة ببيته ومن بعد ألي صار .. ما عاد عندي وجه اني اقابلك أو اقول لك استضيفيني عندك.. لكن " مسكت يدها وبفم حزين" انتي اختي .. امي قالت مهما وش كان ما كان الي صار نظل خوات ..
راغده بكت بحزن على كل شيء صار بينهم لكن ما حبت تكون قاسية مع اختها ورجعت فتحت لها حضنها .. لان مهما وش قالت يظل في النفس صده ..
لما هدأت مها شوي وهي تلعب بـ اصابع يدها: فاكرة جزيرة بالي راغده ؟ كنت صادقة معك واريدك تظلين مع طلال وانصحك كثير خوف من انك .. " سكتت "
راغده: اخذ حمود ؟
مها بخجل من نفسها: اي راغده .. سامحيني لنظرتي لك بهالطريقة العوجة بس الله يسامح ألي كان السبب .. وأدري ما تقدرين تستضيفيني لبيتك عشان طلال ..
راغده قاطعتها: تظل الأخت دايم بالمركز الأول عن الزوج يا مها .. انتي الداخلة وانا الطالعة ..
مها بفك يرجف: تحسسيني اني كنت نذلة وقليلة اصل معك من قبل ..
راغده:........
مها بابتسامة حزن: أتمنى جوان تكون زيك ولا تطلع علي ..
راغده " رغم اني اشوف دموعها بس خايفة يكون كل ذه تمثيل .. ااه يا مها ربي يسامحك ربي يسامحك كيف خربتي صورتك بعيني "
مها قاطعت سلسة أفكارها: بس برضو صعبة يا راغده انوم عندك ، انا بطلع بشقة ..
راغده: مو مشكلة مها انتي الان ريحي وبكره ان شاء الله يكون بيننا تفاهم .. الغرفة جاهزة على اي حال .. الي نامت فيها أمي ..
دوشت توائمها ونومتهم ..
طلعت برا الحوش وبيدها اللابتوب وكوب فاخر من عصيرها ..
خلصت أمورها ومراجعاتها لمدخول الشهر ألي طاف .. طفت اللابتوب
ورجعت ظهرها لورئ وغمضت عينها وهي تشرب من كوبها نزلت دمعة حزينة بخدها الناعم ، وهي تفتكر في حال البشر ..
بدر ألي شافته ابوها وأخوها وكل شيء بحياتها تعرض لها وأذاها بس عشان الوظيفة المحترمة !
مها الي كانت بالنسبة لها مثل ابنة وتحبها و ما قد بيوم غارت منها او زعلت عليها .. تتهمها وتخرب بيتها بس عشان رجل ! ظنا منها أنها تريد حمود ..
فؤاد عمها ألي ما بينها وبينه اي شيء يقرر ينتقم منها بأذية كبيرة وهي مش مستبعدة ان سبب زواج طلال ممكن يكون عن طريقة ..
طلال ألي اختارته واحسنت له بيوم من الايام كسر ظهرها بزواجه الغير معروف اسبابه بالنسبة لها ..
مريم ومروة الي يظنون انها حاسدتهم على العيشة الي هم فيها يتكلمون من ورئ ظهرها رغم حبها لهم
وفرح الي بسرعة تنشحن وتتغير كلمة تجيبها وكلمة توديها كانت مثلهم الا شيء بسيط
نرجس الي افتكرتها عدوة .. صارت صديقتها الصدوق رغم انها ما مدت لها يد العون بيوم ولا اعطتها مثل ما أعطت من كانت تظنهم صديقات ..
أحدى المقولات ألتي أعجبتني " لا أندم على من ظننته صديقا فخذلني ولا اندم على من ظننته حبيبا فهجرني أندم على من ظننته عدوا فـ ساعدني "
صارت تبكي بمرارة الحظ والخيانة وعدم التقدير والانكسار ..
كانت ليلة قاسية وصعبة وهي تفكر بكل ألي اذوها ..
بس اكبر وجع في مراحلها الأخيرة كانت من حب حياتها طلال .. كيف ممكن يـ أذيها بهالشكل ٣ ليالي قضتها معه لعبت فيها لعب وبنفسيتها ألي حست انها نهايتهم بتظل دايمة كذا ..
سمعت صوت المفاتيح بسرعة مسحت دموعها وتبدل ملامح الحزن لبرود ..
طلال شافها جالسة لحالها أقترب منها: أشرب معك ؟
راغده:.......
طلال ألي كان متعود الفترة الي راحت على صمتها وكأنه مش موجود دار ظهره الا بصوتها .. ابتسم بلا شعور
راغده: لحظة ..
طلال ألتفت لها بلهفة ..
راغده: اختي مها بتبات هنا الليلة ..
طلال بغرابة: بتبات عندك ؟
راغده قامت وصارت قباله بنظراتها الثاقبة الي ما توحي بأي رحمة: طلقها حمود .. هي بأمس الحاجة لي ولوجود جو عائلي لطيف ما اقدر اتركها بوسط هالظروف ..
طلال على قد ما كانت نظراتها الباردة والقاسية لي لمست كمية حنان وعطف وانسانيتها: رغم كل ألي سوته فيك ؟
راغده شدت على كلامها: ورغم كل شيء هي تظل .. اختي ..
طلال بخوف عليها: راغده .. انا ما بمنعك بس اختك مها ممكن تضرك من جديد ..
راغده: واذا !؟ ألي كنت أخاف اني اخسره خسرته ماعاد فيه اي شيء اخاف عليه ..
طلال لمس كلامها قلبه وكأنها تقصده
راغده: والعيال نايمين
..
طلال فهمها ان وجوده غير مرحب به: انا جيت عشان اقول لك بكره لمدة ٣ ايام بنبات بالاستراحة ..
راغده: اعتذر معي اشغال ..
طلال: انا ما اشاورك انا اقول اجهزي ولا اخذ العيال لحالي هناك ؟
راغده صغرت عينها بقهر: وش لزمة هالروحه العيال صغار ما بيميزون
طلال: يميزون ونص , بهالشهر بيقولون بابا .. وسنون وطلعت لهم وصارو يجلسون ..
راغده: افهمها طيب ..
طلال: الي بـ افهمه الآن ، ان بكره الساعة ٨ تجهزين نفسك والعيال بمركم .. يلا تامرين بشيء ..
راغده:.......
طلال عند الباب: يسلمك ربي من كل شر ..
راغده " مدري وش تريد بي يا طلال ! وانت ألي بدلتني بثانية .. لو انك مكتفي بي ما كنت تزوجت علي اي ما كانت الضغوط والظروف ، ولا بس تريد تغثني وتطلعني عن طوري ! لكن لا وألف لا ، راح أظل باردة كالثلج "
دخلت داخل ورجعت اللابتوب بالمكتبة ، جلست مع أختها وبنت اختها جوان تتسلى معهم ..
صعدت فوق ورتبت شنطة صغيرة لها ولتوائمها ..
وراحت بسابع نومة ..
صحت على إتصاله ، ورتبت نفسها والعيال شويات إلا هو جاي
صعدت معه السيارة وكانت النظارة تغطي جزء كبير من وجها ..
طلال: خلك ذوق وقولي صباح الخير ..
راغده وكأنها ماتسمعه: راح نطول على بال ما نوصل ؟
طلال بقهر من ردها " طيب يا راغده لنشوف وين يوصل تهميشك لي واهمالك .. "
سكت ولا رد عليها .. حط الاغنية القديمة انا ودي إذا ودك ..
كان ينتظر منها أي ردة فعل لكن هيهات ..
سرعان ما وصلوا للأستراحة ..
كانت متوقعة أنها بتشوف جنان واكدت حضورها أن مافي شيء يهمها .. الكل كانت علامة الصدمة بوجهه ماتوقعوا جية راغده ابدا ..
بادرتهم بنظراتها الواثقة ..
ميس تقدمت لها بحماس وشالت ساره تبوس فيها: نورتي راغده .. لبى المزايين والله وحشوني ..
راغده بابتسامة: ابد اي يوم ودك تشوفينهم بلغيني وأنا ارسلهم لك ..
ميس: لبى قلبك .. تسلمين حبيبي .. هاتي عنك أنا أساعدك ..
راغده: لا تشيلي هم .. ماريان ما بتقصر بس خلي معك ساره وانا بساعدها ..
ميس بفضول: ووين رشود ما اشوفه معك ..
الا بصوت وراها : هو معي ..
ميس بابتسامة: يمه يمه .. نسختك راغده .. تغير وكبر والله فديت هالسنون ..
طلال يناظر راغده: عشان كذا انا احبه ..
راغده سوت نفسها مشغولة بالاغراض .. ناظرت ميس: اقول وين الغرفة ؟
ميس تأشر لها: هنا ..
راغده راحت مع ماريان ..
ميس بهمس: كيف تجيبها وجنان هنا ؟ اقلها كنت اكدت علينا .. انا خايفة لا يصير شيء لا يحمد عقباه ..
طلال: راغده زوجتي مثل ما جنان زوجتي .. وطبيعي يتواجدون بمكان انا فيه طالمة في مبيت ..
ميس بقلق: بس اكيد بتصير هوشة او حساسيات .. الصراحة راغده جبــارة وقوية شف جات رغم وجود خاطفة زوجها ..
طلال ضحك على كلمة خاطفة: ههههههههه حبيت التعبير ..
ميس: اي مبرد لانك مو أنت ألي بدلتك برجل ثاني ..
طلال بعصبية: وش هالكلام ميس ..
ميس بخوف: مو قصدي والله ..
طلال بحده: والله لأنهيها .. هي لي مو لاحد ثاني ..
ميس وكأنها تريد تلطف الجو: احزر من جانا ؟ هالة ..
طلال : هــــالة ..هالة ؟
ميس: ايي هالة ما غيرها .. خلاص بتجلس هنا مافي روحه ..
طلال بابتسامة: وخالتي شريفة شافتها ؟
ميس: اووه انبسطت بقوة وهي تدعي لك والله على هالمفاجأة الحلوة ..
طلال: والله ما دريت عن هالة أنها بتنزل بالخبر الا منك الان .. وخالتي شريفة جبتها هنا بس عشان تغير جو ..
ميس: أدري بس هي فسرتها كذا ..
طلال: لا اوصيك ميس ، خلك مع راغده لان هي غريبة هنا اقصد ما معها احد من اهلها عكس جنان ..
ميس: لا تشيل هم .. الحب حقك بالعين ..
طلال اكتفى أنه يبتسم ..
راحت ميس لعند هالة : تعالي شوفي جوو طلال ..> تقصد راغده
هالة بحماس: واخيـــرا .. وقت اللقاء ..
ميس: ههههههههه
هالة باست ساره: يمـه اول ما شفتها قلت ذي طلال .. سبحانه ..
ميس: اي بقوة وراشد نسخة أمه .. بس هو عند طلال .. بس الآن تعالي تشوفيها قبل ..
هالة مشت معها بحماس ..
دخلت على راغده انصدمت من شافتها
ابتسمت لها هالة
ميس : راغده .. اعرفك بهالة اختنا بالرضاعة ..
راغده مدت يدها تصافح هالة مصحوبة بالابتسامة : تشرفت فيك ..
هالة: الشرف لي راغده .. ماتوقعت اني بشوفك .. اسعدني انضمامك لنا وفرصة اكبر عشان نتعرف عليك
راغده : ان شاء الله ..استأذنكم بشلح عبايتي ..
توجهت للتواليت ..
ميس: ها وش رايك فيها ؟
هالة: ماشاء الله والله وطلال عرف يختار .. وش هالجاذبية ألي فيها ..
ميس: نفس شعوري لما قابلتها ، شــيء مو طبيعي زي السحر ..
هالة تنهدت: هذا هم الجميلات مالهم حظ بالدنيا ، اجل ذي بذمتك تتقارن بجنان !؟
ميس بحزن: عاد هذا هو حظة وحظها ..
راغده طلعت من التواليت بعد ما شيكت نفسها كانت لابسة فستان صيفي أبيض مكشوف من الكتف ومكشكش من الصدر ماسك من خصرها ويوسع من تحت وفتحتين من الجنبين .. تاتو من عند عظم الترقوة وبساقها .. وصندل بأحجار تركواز .. وشعرها ويفي فاردته على كتفها ..
واساور بخيوط الأسود والأحجار الذهبية والتركواز ..
ميك اب نو ميك آب ..
وسط نظرات وذهول ميس وهالة ..
هالة بهمس: صــاروخ ..
ميس: والله لو يدري طلال بلبسها اف حا يستجن ..
هالة: وليه ؟
ميس: ما يتحمل يشوفها تلبس كذا يعصب على طول .. الغيرة يا ماما ..
هالة: أيــوا .. ما ينلام ..
راغده جات بتاخذ ساره بس هالة منعتها : خليني اكحل عيني في طلال الصغير ..
راغده بابتسامة: ما اريد اتعبك يا هالة
هالة: ولا تعب ولا شيء ..
ميس: يلا نجلس عند الصبايا اكيد الفطور جاهز ..
طلعو برا
الكل ألتفت لراغده بصدمة من تغير شكلها ألي كان لابق عليها بشكل كبير ..
اسيل بهمس لجنان: شفتي جديدها ..
جنان تناظرها بغيض وقهر
--
ميس : على فكرة راغده هنا بس لعمامي الـ ٣ أما الباقي لا ..
راغده بعدم استيعاب: ما فهمتك
ميس: اقصد الاخوان من الام والأب .. اما ألي من أم ثانية لا بس بالمسابقات السنوية يكونون موجودين ..
راغده: اها .. العلاقة رسمية يعني ؟
ميس: طبعا .. الي من ام واب يظلون مترابطين عكس الي من ام ثانية او اب ثاني ..
راغده " صدقتي .. للاسف مامعي اخ او اخت عشان احس بهالشعور العميق والجميل "
ميس حست على نفسها وباحراج: اسفة راغده مو قصدي ..
راغده بابتسامة: لا ابدا .. أصلا هو شعور مفقود .
ام فهد : يلا يابنات ساعدوني بالفطور تو جابوا الشباب ..
.
.
.
ومن جهة ثانية ..
ام صهيب: بنتك رافضة تروح تتعالج ..
ام نرجس: مقومتني من صباح الله عشان تقولين لي هالكلام !
ام صهيب: ما ألومك .. مبردة ، لأن مو انتي ألي باغيه تشوفين عيال ولدك ..
ام نرجس: لا تضغطين على بنتي ، ممكن هذا خير لهم وليه العجلة ؟ توهم مكملين سنة زواج ..
ام صهيب: انا ما زوجت ولدي عشان ينتظرون وولدي ألي كل شوي يسألني ويشتكي من بنتك ..
ام نرجس: ليه وش مقصرة فيه بنتي وياه ؟ طول يومها بالبيت وقايمة فيه وطلعتها من البيت ينحسبون .. انتي ليه تكبرين الموضوع ؟
ام صهيب بحده: بنتك معها مهلة شهرين لو ما حملت بزوج ولدي لوحدة ثانية ..
ام نرجس بصدمة: صدق انك وقحة .. بنتي مو عقيم وفي حريم كثار ما جابو بدري ..
ام صهيب بوقاحة: القصد .. اخاف يكون هالشيء وراثة ..
ام نرجس بحده: هذا كتبة الله .. صدق انك وقحة ولا تعرفين بالــذوق ..
ام صهيب بقهر: كلمتك ذي أنا بدفعك إياها ندم ..
ام نرجس: أعلى مافي خيلك اركبيه .. وسكرت الخط بوجها بقهر .
.
.
.
.
هالة: انا يا بنت الحلال كنت متزوجة تاجر من جدة وبس مات نزلت هنا .. عند أمي ..
راغده: ما عندك عيال ؟
هالة: فضل من ربي ان ماعندي منه ولا كان فعلا تعذبت ..
ميس: تزوجي شباب ..
هالة بنفي: لا لا تــــوبة .. الزواج بكبره مرض ، أريد أرتاح فترة طــويلة .. مثلا زي راغده عاشت حياتها صح و بالاخير تزوجتي زين الشباب طلال ..
راغده:اي الحمدلله وربي جمعنا سوا ..
قصدت تقول هالكلام لأنها تدري أن كلامها بيوصل له ..
ميس: ما شاء الله عليك راغده .. قوية ..
هالة: بقوة ..
راغده: مافهمت !
هالة: نقصد تقبلتي زواجه عليك وللان حبه في قلبك ..
راغده حاولت تخفي حزنها بشتى الطرق واكتفت انها تبتسم ..
--
على الظهرية الساعة ١٢ ..
اثير بحماس: جاهزين نسبح؟
الكل عدا راغده: يــلا ..
غيروا لبسهم البنات للبسة خفيفة لسباحة ألي كان اغلبه لينقيز وبدي ..
راغده جلست مع توائمها ..
رن جوالها " أبو راشد " يتصل بك
طنشت إتصاله
رجع اتصل ٣ مرات ..
راغده " وش يريد بعد " ردت عليه: نـــعم ..
طلال بحده: نعامة ترفسك .. وينك اتصل بك ما تردين ؟
راغده " اكيد موصي هالة او ميس يشوفوني انا وين .. مو من صالحي اقول أني مو جنب الجوال " : معليش كنت اغير حفايض العيال ..
طلال هدأ شوي: طيب .. أريد اقابلك تعالي من الجهة الخلفية ..
راغده: طيب ..
قامت واعطت ماريان العيال وتوجهت للجهة الخلفية .. صار يناظرها بعصبية: ليه لابسة كذا ؟
راغده تناظر بشكلها الي قبل كانت تلبس قصير ولا تكلم والأن يعلق: وش المشكلة بلبسي ؟
طلال: شوفي الفتحة من الجنبين لفوق الركبة ..
راغده تخصرت: يا سلام ! وايش معنى جنان ألي لابسة لفـوق الركبة ما تكلمت لكن علي انا تتكلم !
طلال ألي شاف جنان قبل لا تطلع بس ما اهتم للبسها " انتي غير عنها يا راغده .. انتي الفتنة والجمال ": كيف تقارنين نفسك فيها .. جنان قصيرة وجسمها مو مثلك ..
راغده: والله مو ذنبي اذا جسمها وطولها كذا .. انت لما خذتها اكيد عارف مواصفاتها يـ المغرم الهاوي ، ولا حلال عليها والحرام علي .. ولا هي ألي موصيتك علي ؟
طلال: لا ابد هي ما تكلمت بشيء .. بس انا ما أحب يبان لحمك للي يسوى وللي ما يسوى ، هذا من ممتلكاتي ..
راغده: كان يا بو راشد كان .. لكن الآن ... " سكتت شوي " يا بو راشد أنا ما رجعت لذمتك ولحياتنا سوا الميتة الا عشان الـ ٢ الي برقبتي ما حبيت بيوم يعيشون محرومين من الأب كافي اني انحرم منه ، ارجوك لا تصعب الأمر علي اكثر ما هو صعب
طلال بقهر سحبها لعنده بان عليها الخوف : لا تحسسيني اني مسوي ذنب كبير .. انا مسوي شرع الله وما اعتقد أني قصرت معك مير انتي رافضتني ومسوية قلق ونظراتك الباردة ذي و...." سكت لما لمح مرت ابوه واقفة "
راغده تحاول تبين عدم خوفها منه لكن ما قدرت: اتركني لا تفكر حتى تلمس صبع مني ..
طلال وكأنه مايسمعها وبابتسامة وهو يصر على اسنانه: لا تسوين اي حركة جنونية مرت ابوي واقفة ولا تلتفتين " وبصوت مسموع " عساك مرتاحة حبيبي ؟
راغده تداركت الوضع ابتسمت بصعوبة: اي الحمد لله ما تركتني لحالي ميس وهالة ..
طلال بهمس: قولي حياتي ..
راغده:.....
طلال شد من قبضته : قــولــــي
راغده بألم: لا تشيل هم حياتي ..
طلال ابتسم بانتصار وارخى قبضته وبهمس : طالعه حلوة من لسانك ..
راغده تناظره بتحدي: اي لا تصدقها .. نفس ما انت تعرف تمثل انا بعد ..
طلال عض شفته بقهر وبانت غمازته ..
راغده صارت تناظر بغمازته ثم بعينه وهي تتذكر الي كان بينهم انخرطوا بنظراتهم المتناقضة
شوق .. ضعف .. تحدي .. خوف .. انكسار .. قهر .. ألم
لكن الشيء الي يجتمعون به هو الشــــوق ..
ام فهد اقتربت منهم: اعذروني ..
راغده وعت على سرحانها وابتعد عنه وطلال ترك يدها ..
ام فهد: ابوك متصل بي عشان ناقصكم السكر " ومدت له العلبة"
طلال ناظر راغده ثم بمرت أبوه واخذ منها العلبة: طيب ..
ام فهد انتظرت يروح طلال او تروح راغده لكن ولا احد منهم تحرك: اوك استأذنكم ..
راغده صارت تناظرها لما راحت: برافوو برافــو .. ممثل مبدع ..
طلال: مو قدك ..
راغده وهي تتحسس زندها من قبضته لها: مثل بس بحدود مو بحاحة تلمسني ..
طلال رفع حاجبه وبابتسامة قهرتها: والله على حسب متطلبات الدور هل يستدعي امسك يدك او " وهو يناظر شفتها وعض على شفته "
راغده بحيا : صدق وقح ..
ورجعت عند البنات .. ألي كان واضح عليها الخجل ما خفى على هالة وميس وهم يجففون شعرهم ..
ميس بابتسامة: ما ودك تتسبحين ؟
هالة: بنرجع .. بس جعنا وبناكل تصبيرة ..
ميس بحماس: بناكل من يد طلول ..
ما قال لك وش هي الطبخة ؟
راغده تحاول تبين انها طبيعية: ما حصل لي الشرف ..
ميس بخيبة: قهر والله ..
راغده: اعتذر منكم ما بسبح بشوف عيالي ..
وتركتهم ودخلت داخل الغرفة ويدها على قلبها " ليه راغده تبيني له
خوفك وتوترك من قربه .. يا رب ما يكون حس بأي شيء رغم ان نظراتي كانت عاشقته .. يا ربي .. اف مني وهو يمثل علي حتى بنظراته "
طلال الي ما كان مع عمامه وانخرط بالتفكير " تمثيلها حتى بنظراتها .. وعلى قد ما بغيت قربها تبعدني وتستفزني بأي وسيلة ااه بس "
عبدالرحمن قاطع سلسة افكاره: والآن وش مطلوب مني يا شيف ؟
طلال: قطع الطماطم ..
.
.
جلست مع امها اول وصولها
باست رأس أمها ..
كان واضح عليها مو دارية عن اي شيء: علامك يمه ..؟ ابوي فيه شيء ؟
ام نرجس بانفعال: ابوك ما فيه الا العافية مير عمتك لا بارك الله فيها ، تهدد لو ما حملتي هالشهرين راح تدور لزوجك حرمة ثانية ..
نرجس عقدت حاجبها: متى هالكلام ؟
ام نرجس: متصلة اليوم بالصبح وبكل وقاحة تقول انك طالعه علي اني ما قدرت أخلف غيرك ..
نرجس حست بحزن أمها ومسكت يدها: يمه .. لا تتضايقين هي ما عندها الا التهديد وبس نفس قصة راغده قبل معها .. انا كنت كل الفترة ذي اجاملها واسايرها ، مالك الا كذا ..
ام نرجس: لا يا بنتي لا .. هالشيء ما ينسكت عنه ، أصلا هي وولدها ماينعاشرون ااخ بس ليتك سمعتي نصيحة راغده لك من قبل .. ممكن ما كان وصلنا لهنا ..
نرجس: لا تقولين هالكلام يمه ، ذه نصيبي والحمدلله ..
ام نرجس: يا بنتي هالرجال ذه ما يصلح كـ زوج .. انجدي نفسك منه من الآن وممكن سبب انتكاستك هي بسببه الله يتولاه .. وش قالت لك الدكتورة ؟
نرجس: للان اليوم موعدي وبشوف وش تقول لي ..
ام نرجس بقهر: والله لو يطلع فيك شيء ما تلوم إلا نفسها هي وولدها النجس أبو حريم ..
.
.
.
جلست جنب المسبح وهي مغمضة عينها تفكر ..
الا بـ إتصال نرجس فيها حطت سماعتها .. ابتسمت وجات بترحب إلا تسمع صوتها الحزين وبقلق: وش بك نرجس؟
نرجس صوتها وكأنها باكية: تعبانة يا راغده تعبانة ..
راغده بخوف: وش فيك سو لك صهيب شيء ؟
نرجس: من تزوجته و البلاوي تتحاذف علي .. سويت إجراءات التحليل مثل ما قلتي لي ..
راغده : بشري؟
نرجس بخنقة: نقل لي عدوى مرض جنسي ..
راغده وكأنها كانت متوقعة هالشيء بعد وجع وألم نرجس الي كانت مصاحبتها بس ماحبت تخوفها ..
نرجس كملت: تقول انا بالمرحلة الأولى واعطتني علاجات وقالت ان هذا المرض ما يجي إلا وواحد وسخ بسبب تعدد العلاقات .. قالت لو تطور او ما عالجت ممكن يوصل للعقم ..
راغده بخوف: بسم الله .. وانتي وينك فيه ؟
راغده: كان يا بو راشد كان .. لكن الآن ... " سكتت شوي " يا بو راشد أنا ما رجعت لذمتك ولحياتنا سوا الميتة الا عشان الـ ٢ الي برقبتي ما حبيت بيوم يعيشون محرومين من الأب كافي اني انحرم منه ، ارجوك لا تصعب الأمر علي اكثر ما هو صعب
طلال بقهر سحبها لعنده بان عليها الخوف : لا تحسسيني اني مسوي ذنب كبير .. انا مسوي شرع الله وما اعتقد أني قصرت معك مير انتي رافضتني ومسوية قلق ونظراتك الباردة ذي و...." سكت لما لمح مرت ابوه واقفة "
راغده تحاول تبين عدم خوفها منه لكن ما قدرت: اتركني لا تفكر حتى تلمس صبع مني ..
طلال وكأنه مايسمعها وبابتسامة وهو يصر على اسنانه: لا تسوين اي حركة جنونية مرت ابوي واقفة ولا تلتفتين " وبصوت مسموع " عساك مرتاحة حبيبي ؟
راغده تداركت الوضع ابتسمت بصعوبة: اي الحمد لله ما تركتني لحالي ميس وهالة ..
طلال بهمس: قولي حياتي ..
راغده:.....
طلال شد من قبضته : قــولــــي
راغده بألم: لا تشيل هم حياتي ..
طلال ابتسم بانتصار وارخى قبضته وبهمس : طالعه حلوة من لسانك ..
راغده تناظره بتحدي: اي لا تصدقها .. نفس ما انت تعرف تمثل انا بعد ..
طلال عض شفته بقهر وبانت غمازته ..
راغده صارت تناظر بغمازته ثم بعينه وهي تتذكر الي كان بينهم انخرطوا بنظراتهم المتناقضة
شوق .. ضعف .. تحدي .. خوف .. انكسار .. قهر .. ألم
لكن الشيء الي يجتمعون به هو الشــــوق ..
ام فهد اقتربت منهم: اعذروني ..
راغده وعت على سرحانها وابتعد عنه وطلال ترك يدها ..
ام فهد: ابوك متصل بي عشان ناقصكم السكر " ومدت له العلبة"
طلال ناظر راغده ثم بمرت أبوه واخذ منها العلبة: طيب ..
ام فهد انتظرت يروح طلال او تروح راغده لكن ولا احد منهم تحرك: اوك استأذنكم ..
راغده صارت تناظرها لما راحت: برافوو برافــو .. ممثل مبدع ..
طلال: مو قدك ..
راغده وهي تتحسس زندها من قبضته لها: مثل بس بحدود مو بحاحة تلمسني ..
طلال رفع حاجبه وبابتسامة قهرتها: والله على حسب متطلبات الدور هل يستدعي امسك يدك او " وهو يناظر شفتها وعض على شفته "
راغده بحيا : صدق وقح ..
ورجعت عند البنات .. ألي كان واضح عليها الخجل ما خفى على هالة وميس وهم يجففون شعرهم ..
ميس بابتسامة: ما ودك تتسبحين ؟
هالة: بنرجع .. بس جعنا وبناكل تصبيرة ..
ميس بحماس: بناكل من يد طلول ..
ما قال لك وش هي الطبخة ؟
راغده تحاول تبين انها طبيعية: ما حصل لي الشرف ..
ميس بخيبة: قهر والله ..
راغده: اعتذر منكم ما بسبح بشوف عيالي ..
وتركتهم ودخلت داخل الغرفة ويدها على قلبها " ليه راغده تبيني له
خوفك وتوترك من قربه .. يا رب ما يكون حس بأي شيء رغم ان نظراتي كانت عاشقته .. يا ربي .. اف مني وهو يمثل علي حتى بنظراته "
طلال الي ما كان مع عمامه وانخرط بالتفكير " تمثيلها حتى بنظراتها .. وعلى قد ما بغيت قربها تبعدني وتستفزني بأي وسيلة ااه بس "
عبدالرحمن قاطع سلسة افكاره: والآن وش مطلوب مني يا شيف ؟
طلال: قطع الطماطم ..
.
.
جلست مع امها اول وصولها
باست رأس أمها ..
كان واضح عليها مو دارية عن اي شيء: علامك يمه ..؟ ابوي فيه شيء ؟
ام نرجس بانفعال: ابوك ما فيه الا العافية مير عمتك لا بارك الله فيها ، تهدد لو ما حملتي هالشهرين راح تدور لزوجك حرمة ثانية ..
نرجس عقدت حاجبها: متى هالكلام ؟
ام نرجس: متصلة اليوم بالصبح وبكل وقاحة تقول انك طالعه علي اني ما قدرت أخلف غيرك ..
نرجس حست بحزن أمها ومسكت يدها: يمه .. لا تتضايقين هي ما عندها الا التهديد وبس نفس قصة راغده قبل معها .. انا كنت كل الفترة ذي اجاملها واسايرها ، مالك الا كذا ..
ام نرجس: لا يا بنتي لا .. هالشيء ما ينسكت عنه ، أصلا هي وولدها ماينعاشرون ااخ بس ليتك سمعتي نصيحة راغده لك من قبل .. ممكن ما كان وصلنا لهنا ..
نرجس: لا تقولين هالكلام يمه ، ذه نصيبي والحمدلله ..
ام نرجس: يا بنتي هالرجال ذه ما يصلح كـ زوج .. انجدي نفسك منه من الآن وممكن سبب انتكاستك هي بسببه الله يتولاه .. وش قالت لك الدكتورة ؟
نرجس: للان اليوم موعدي وبشوف وش تقول لي ..
ام نرجس بقهر: والله لو يطلع فيك شيء ما تلوم إلا نفسها هي وولدها النجس أبو حريم ..
.
.
.
جلست جنب المسبح وهي مغمضة عينها تفكر ..
الا بـ إتصال نرجس فيها حطت سماعتها .. ابتسمت وجات بترحب إلا تسمع صوتها الحزين وبقلق: وش بك نرجس؟
نرجس صوتها وكأنها باكية: تعبانة يا راغده تعبانة ..
راغده بخوف: وش فيك سو لك صهيب شيء ؟
نرجس: من تزوجته و البلاوي تتحاذف علي .. سويت إجراءات التحليل مثل ما قلتي لي ..
راغده : بشري؟
نرجس بخنقة: نقل لي عدوى مرض جنسي ..
راغده وكأنها كانت متوقعة هالشيء بعد وجع وألم نرجس الي كانت مصاحبتها بس ماحبت تخوفها ..
نرجس كملت: تقول انا بالمرحلة الأولى واعطتني علاجات وقالت ان هذا المرض ما يجي إلا وواحد وسخ بسبب تعدد العلاقات .. قالت لو تطور او ما عالجت ممكن يوصل للعقم ..
راغده بخوف: بسم الله .. وانتي وينك فيه ؟
نرجس: حلفت أمي ما ارجع له وانها ممكن توصلها للمحاكم لو ما طلقني بشكل ودي .. وبدون عوض ..
راغده : استغفر الله العلي العظيم ، اغراضك اخذتيها ؟
نرجس: من نصف ساعة أمي طلعت مع أبوي عشان يلمون عفشي .. قلت بروح معها بس هي رفضت
..
راغده بقهر: حسبي الله ونعم الوكيل فيه وفي أمثاله الوصخ ..
نرجس: الحمدلله انها عدوة مو ايدز يا راغده ..
راغده بحزن: انتي بخير نرجس؟ ودك اجيك ؟
نرجس: لا لا حبيبي أنتي انبسطي وبس ترجعين من الإستراحة لنا جلسة ويكون وقتها تحسنت وربك كريم ..
راغده بابتسامة: اوك حبيبي .. انا أحبك
نرجس: وانا بعد .. فمان الله
سكرت الخط منها انفجعت من الصوت ألي جاء من وراها : تعاملين صديقاتك كذا ؟
راغده بدون ما تلتفت
طلال وبيده كوبين من الشراب وبغيرة : ليتني اكون منهم عشان كل ما جيتي تسكرين تقولين الكلمة ذي ألي حسيتها طالعه من قلبك ..
راغده : وش جيبك هنا ؟ ما تدري أنها جهة حريم وممكن يكون أي وحدة هنا ..
طلال جلس بكرسي التشميس جنبها ومد رجوله : تطمني .. هم جوا بلغت ميس تسوي لي درب ..
راغده وهي تشوف يحط الكوب قبال الطاولة ألي فاصلة بينهم : في شيء ؟ اقصد ليه جاي اكيد ومعك كلام ؟
طلال رجع يده اليسار لورئ رأسه والتفت لها: كانت معي سالفة بظهر اليوم بس تناسيت والان انا جاي عشانها .. اختك مها بتظل ببيتك ؟
راغده: لا .. اعتقد انها بتتصالح معي عمي فؤاد مهما وش كان تظل بنته ما بيقسى عليها وما رده بيتقبل خبر طلاقها ..
طلال: كنت على تواصل مع حمود ، وقال لي ان عمك للان وراك ويريدك تطلقين ..
راغده عقدت حاجبها: ما فهمت ..
طلال حكى لها القصة بالتفصيل الممل ..
راغده بصدمة وبقهر: معقولة !
طلال : انا خايف عليك من مها يا راغده ، ألي معه مثل هالقلب لا يمكن ينظف الا ما شاء الله .. ممكن جيتها لبيتك مؤامرة من فؤاد خايف لا تمسك عليك شيء ..
راغده ما كانت تريد طلال يعرف هالقد عن اهلها لكن لا مفر منه وفضلت الصمت
..
طلال عدل جلسته ومسك يد راغده: ما قصدي انك تطردينها لكن ما اثق فيها بعد ألي سوته ، ادعت عليك بـ امور كثيرة مو غريب انها تدعي من جديد يا راغده ..
راغده وهي تحس بدفئ يده وكأنه دف جسمها كامل لمسه منه تخليها بحالة خدران وبعدت يدها منه بشويش بعد عناء : احم .. لكل انسان محتاج فرصة ثانية ..
طلال وهو يحسها وكأنها تبتعد عنه ولا تريد قربه وبنظرات حادة: مو كل انسان يستحق فرصة ثانية يا راغده في بشر هم طينتهم كذا ! لان لو سمحتي لهم لو مرة وحدة ممكن يدمرونك ووقتها تكون ذي القاضية ..
راغده وهي ترمش: وانت ؟ من هالنوعية ذي ؟
طلال اقترب منها .. جلس على حافة الكرسي: وانتي وش تتوقعين ؟ صح انا تزوجت لكن " سكت شوي " هي ظروف وانا مو مثلك راغده .. آمر وانهي مو الكل مثلك .. أنا هالمرة مغلوب على أمري ، ليت كان الكلمة كلمتي والرأي رأي ..
راغده ألي حست أن كلام طلال ملموس صارت تناظر فيه بضياع .. وسط نظراته الحادة لها حست انكسار وضعف وكأنها بين احضانه .. غمض عينها بقوة وكأنها تريد هالسحر والجاذبية تجاهه تروح : تسلم يدك على الغداء كان كثير طيب ..
طلال مد لها كوبها: حرصت اجيب لك مشروب لأنك مدمنته ..
راغده: بعدك فاكر ؟
طلال بحب: وأنا أقدر انسى شيء متعلق فيك ؟
عم الصمت ونظراتهم هي ألي كانت تحدد كل شيء .. أقترب منها وضمها بوسط صدره وهي ما قدرت تقاومه او تبعده كانت فعلا بحاجة لحضنه .. عن شوقها لحضنه وعن شوقه لحضنها .. شد عليها اكثر وكأنه بيدخلها بين ضلوعه .. نسوا كل شيء صار بينهم من فجوة والم وانكسار وخوف .. قاطع شوقهم فجوتهم : طلال !
راغده ابعدت طلال عنها وهي تناظر لجنان ..
طلال كان وده يضرب جنان لأنها قاطعت لحظة كان يتمناها من فترة طويلة اخذت نفس عميق : نعــــم جنان ..
جنان وهي تناظر براغده الي واضح عليها التوتر: عمي راشد متصل بي يسأل عنك .. جوالك مغلق ..
طلال طلع جواله من جيبه: اي والله صحيح .. مافي شحن ..
راغده قامت ودخلت داخل بدون اي كلام وهي تسب نفسها بسبب تقبلها لحضنه من جديد ..
دفنت نفسها باللحاف وهي تبكي .. تبكي شوق له تبكي انكسار تبكي ألم وغيرة ومن كل شيء طرأ عليها للحظة .. لما نامت وسط دموعها
صحت متأخر على الساعة ١٠ ..
اخذت عيالها وخلت ماريان تنام وترتاح ..
سوت طقوسها اليومية .. وحطت واقي شمس ..
دخلت عليها ميس: سبحان الله تو بصحيك .. مرتاحة ؟
راغده: ما توقعت أني بنوم لهالقد .. بالعادة مكان جديد جسمي يعورني كله ..
ميس بابتسامة عريضة: ايي طبعا من قدك .. طلول موصي لك غرفة لحالك واحنا منحشرين بغرفتين وحدة لحريم عماني وامي والكبار وبزورة فهيدان وامهم واثير معي ..تضايقت جنان من عيال اختها اسيل فـ نامت مع الكبار ..
راغده مدت لها ساره: بالله ساعديني .. ماريان نامت يا عوينتي سهرت عليهم واريدها ترتاح الان .. تنوم وتصحى بس تشوفهم قايمين ..
رغم ان نومهم متواصل ماشاء الله بس هي تشيك كل وقت عليهم ..
ميس: راحمتك والله .. لو ما معك خدامة ايش ممكن يصير ، توائم شيء مو بسيط ..
راغده: اي بالله .. الحمد لله ..
ميس: تريدين تفطرين ؟
راغده: لا مالي نفس .. بس ممكن اكل فاكهة لو متوفر ..
ميس: طبعا المطبخ مليان تعالي ..
راغدة أخذت راشد وراحت معها للمطبخ انصدمت من وجود طلال مع جنان حست بغصة وهو يبتسم لها ..
طلال ناظر راغده ألي كانت لابسة بيجامة بنفسجي فاتح معطيها انوثة : صباحــو ..
ميس: صباحــو يا شيف ..
راغده صدت عنه وفتحت البراد أخذت تفاحة خضراء وصارت تأكلها ..
طلال وهو يقطع الخضراوات كل فترة يسترق النظر لـ راغده المشغولة عنه ..
جنان تقرب من طلال على قد ما تقدر وهي تناظر بعيون طلال ألي مركزة على راغده: ايش بتسوي اليوم على هالخضراوات ..
طلال: مقلوبة .. أحتاج لأيدي عاملة ..
ميس بابتسامة: تدلل يا شيف وش تأمر فيه ..
طلال حذف الجزر على راغده وألتقطتها: ابشريها ..
راغده الي كانت طول ما هي بالمطبخ تتصداه ..
ميس أخذت التوائم ودخلتهم بالغرفة مع ألعابهم ..
هالة دخلت عليهم: قالت ميس انكم محتاجين ايدي عاملة ..
طلال بابتسامة: خلاص اكتمل العدد .. راغده وجنان مكفيين ..
راغده: بس انا مشغـ....
طلال قاطعها: لا حبيبي مافي اعذار ..
هالة تناظر بوضعهم ضرتين بمطبخ وزوجهم وسط وباندفاع: ما يخالف انا بكون معكم اساعدكم ..
طلال بقبول: اوك يلا اقلي ..
جنان كانت كل شوي تهمس لطلال وهو يبتسم لها ..
راغده " صدق وقحيين لا حيا ولا مستحى .. ماحلت السوالف والمساسر الا الان "
هالة وكأنها قرأت افكار راغده: وش قصتكم .. اشوف فيها مساسر .. ليكون تعلمها سر طبخاتك ها ..
طلال بضحكة: ابد يسلم رأسك ..
هالة: اجل وش ؟ تعلمها كيف تقطع يعني ؟
طلال: جنان لها نفس حلو بالطبخ مو بحاجة لتعليم ..
راغده وهي تحاول تمسك نفسها لا تثور .. ظلت محافظة على تعبير وجها البارد لحد ما طلال مسك يد جنان: قطعيها كذا .. لا يكون عريض مرة ..
راغده " للحظة بس .. تكررت المواقف وبدل ما أصير أنا صارت هي ، دارت ودارت ، معقولة حتى بهذاك الوقت كان يمثل علي ؟ لهدرجة كنت غبية ولا شفت نظراته لها .. " ارتسمت بوجها ملامح الحزن والغيرة راحت عند الباب ..
هالة: لـــوين ؟
راغده بدون ما تناظرها: تذكرت شغلة مهمة ..
وطلعت من المطبخ ..
هالة ناظرت طلال بلــوم ..
طلال ببراءة: اعلمها تقطع زين بس !
--
راغده طارت للحمام وصارت تبكي وتبكي وهي تمر لها الذكرى وكل شيء صار بينها وبين طلال .. حست بضعف وان وجودها بهالاستراحة ما هو إلا ضعف لها ..
اتصلت بنرجس بعد ما شافت انها تقدر تقول كم كلمة لها وتطمن عنها وعن نفسيتها طلعت من الحمام بعد ما غسلت وجها ، شافت بوجها هالة ..
هالة بقلق: انتي بخير راغده ؟
راغده ابتسمت غصب: اي .. اعتذر طلعت بسرعة بس احتجت اكلم اتصال مهم .. والان خلصت ..
هالة: متأكدة ما فيك شيء ؟
راغده هزت راسها بالايجاب: يلا على المطبخ ..
أخذت نفس عميق ودخلت المطبخ بدون ما تعير انتباه لأحد .. صارت تنظف الجرجير وترتبه ..
هالة: ما شاء الله عليك جنان سريعة بالتقطيع ..
جنان بفخر: من وانا صغيرة تحت امي بالطبخ .. اسالي طلال عن طبخي ..
طلال: من جد .. طبخها حكاية ثانية ..
هالة: اوه ماشاء الله .. والله واخذتي شهادة الشيف طلال .. حمستيني على كذا العشاء الليلة عليك ..
جنان: من عيـــوني ..
طلال مازال يسترق النظر لراغده ولا كانت تدلي بأي تعبير اقترب منها: ايش تسوين ؟
راغده بدون ما تناظره: على اساس انك مو عارف ؟
طلال: في مانع اعرف منك ؟
راغده: سلطة جرجير ..
طلال: يلا كل واحد يشتغل على قد امكانياته ..
راغده ناظرته بعيون غاضبة وكأنها بتولع فيه
طلال يريد يستفزها: ليه قلت شيء غلط ؟
راغده بابتسامة قهر: خلاص رح شوف شغلك وانا بشتغل على امكانياتي ..
طلال كفت ذرعانه القوية وبسخرية: حتى في هذه ما قدرتي عليها ليتك تسوين امكانيتك صحيحة ، اشك ان في أحد راح يلمس السلطة ..
راغده:........
طلال: كل شيء معفوس وجاي ملخبط ..
راغده تركت ألي بيدها وطلعت من المطبخ وطلال وراها
مسكها من كتفها بقوة: لــوين ماشيه وتاركه كل شيء ..
راغده بعدت يدها بوحشية: قلت لك لا تلمسني .. معك كلام قوله مو بحاجة للمسك ..
طلال والدم تجمع بوجهه وهو يشوف نظرتها المستقرفة منه: ايش ايش !!! وش هالاسلوب والطريقة ذي .. تعدلي احسن لك ..
راغده ناظرت بعينه بقوة: وش لك فيني ! رح للي نفسها حلو بالاكل روح للي من صغرها وهي تطبخ وتتفنن وتحت أمها بالمطبخ .. وطبخها حكـــاية ..
طلال " وانا الي كنت اظن انها مو معنا بالسوالف .. ههههههه شوي وتحترق " انبسط من غيرتها وحب يزودها معها: ووين المشكلة؟ جنان فعلا طباخها يفوز اقدر اعتمد عليها حتى اني فكرت تكون مساعدتي بالمسابقة الجاية ..
راغده تحارب دموعها: وايش تنتظر ! انا الي مو فاهمة انت ليه تتحرش بي خلك بعيد مني ممكن ؟
طلال:.......
راغده: صعب عليك ؟ انا محور كونك " ولفحت بشعرها وبدلع اربكه " ولا ما تقدر تبعد عني " حطت يدها على خده وحست بلبكته" بلمسة مني تضيع صح ؟
طلال بلع ريقة مرتين
راغده سبلت عيونها له: تدري ليه انا اتجنب اني ما اناظركم بس تكونون سوا ؟ لان اشكالكم غلط" ونزلت يدها من خده " واحد طوله ١٨٨ سم ووحدة طولها ممكن ١٥٠ .. هههههههه الصراحة حسيت كأني اشوف رقم ١١ مكسور ..أو واحد وجنب صفر
طلال: عاد وانتي من طولك ..
راغده بفخر: ما اتقارن بطولها .. أنا ١٦٦ فرق كبير ..
طلال حب يغيضها: فيها كمية انوثة ..
راغده بقهر: اوك طلال .. رح لها ..
طلال لما شافها بتروح رجع وقفها: لحظة لحظة والخرابة ألي سوتيها؟
راغده بنفاذ صبر: وش قصتك أنت ؟ ليه تحب تضايقني ؟ خلاص انا بأكل السلطة .. ترى كلها جرجير ماحطيت شيء عليها ليه تبالغ ..
طلال بابتسامة عريضة: احب اغيضك واطفشك ..
راغده: جنان بتحب هالتصرفات اكثر مني . .
وركضت جوا عشان ما يوقفها او يقول لها كلام كثير
--
بالمطبخ ..
طلال ألي كان لازق بجنان ابتعد عنها ، كان قصده يثير غيرة راغده ويشوف حبه لها .. ابتسم بخفة
هالة ناظرت فيه: طالمة وانت تطبخ تبتسم اجل اكيد الاكلة كفو ..
طلال سرحان بعالم ثاني .. وهو يناظر بصحن السلطة كان مرتب وجنبه شرايح الليمون ..
واعواد الجرجير منثورة بالطاولة ألي ما قدرت تكمل شغلها وطلعت ..
بعد ساعة إلا ربع حان وقت الغداء ..
راغده اكتفت بأكل السلطة ورفضت تأكل من أكلته الي تشاركت وياه جنان بالطبخة ..
ميس: ما عجبتك الأكلة راغده؟
هالة: ذوقيها تجنن .. كل شيء من يد طلال لذيذ ..
راغده قامت: عوافي عليكم ..
ام فهد وهي تناظر راغده من بعيد: عشتوو .. ذي مافي شيء يعجبها على اساس ان طباخها ماينعاف ..
ميس: يا يمه هي حرة اتركيها بحالها ..
شريفة انتبهت لحزن راغده وبعد غداها جلست جنبها وهي تلاعب راشد: علامك يا بنتي ؟
راغده انتبهت لجلوسها جنبها: ابد ولا شيء ..
شريفة: علينا يا راغده ! يعني مو مضايقك وجود ضرتك بنفس المكان !
راغده " إلا بموت .. بس ما بيدي شيء اتصبر لحد بكره " بنكران: ما رجعت لطلال إلا وأنا باعده عني كل هالمشاعر ..
شريفة ما اقتنعت بكلامها: لا تخفين علي مشاعرك انا كنت اراقبك كل فترة والثانية .. انا مو عاجبني جمعتكم سوا بس هذا الشيء لابد منه يا بنتي ، الي ماخذها تكون من أهله وانتي ام عياله ..
راغده " طلال متعمد يجيبني هنا رغم رفضي للجيه هو يستمتع بقهري واذلالي" هزت راسها: صدقتي .. الحمدلله هذا نصيبي ..
شريفة مسكت يد راغده كـ دعم لها وقامت وبيدها راشد ..
راغده ضمت بنتها ساره بعمق وهي تشم ريحتها وكأنها تريد تخبي وجها وتبكي .. بس وين ما راحت شافت احد .. ودها تبكي بغرفة معزولة لكن مافي مجال ..
جاتها رسالة من طلال " ليه ما تغديتي ؟ " طنشت رسالته ولا فتحتها
اتصلت بـ امها تطمن عليها ..
ام عبدالعزيز عقدت حاجبها: معك بنفس المكان ! وكيف قبلتي ؟
راغده بحزن: ما بيدي القرار يمه .. لزم علي بحجه العيال عشان ينبسطون تعذرت بسبب صغر سنهم رفض ..
ام عبدالعزيز: استغفر الله العظيم .. طيب وأنتي اخبارك عساك مرتاحة ؟
راغده بفم حزين: الحمدلله يمه الحمد لله .. زي ما يقولون أختر الرضى يسهل عليك العبور ..
ام عبدالعزيز : هالشيء ما ينسكت عنه انا ضروري اتفاهم معه ..
راغده: يمه أرجوك .. اتركي الموضوع علي وهي اول واخر مرة اجتمع معهم بوجودها ، خليك مني وسولفي لي عنك وعن خواتي ؟
ام عبدالعزيز: الحمدلله يا بنتي انك ما تزوجتي هالصهيب جلاب المصايب .. حزنت على نرجس وألي صابها .. امها ماسكتت وسوت ألي ما يتسوى عشان تأخذ اعتبار لنرجس وصهيب ..
راغده: حزنت عليها يا يمه انا ما اعرف كيف نفسيتها الآن .. ودي اشوفها ..
ام عبدالعزيز تنهدت بقلة حيلة: الشكوى لله يا بنتي بس ترجعين بكره بسير عليها معك ونتطمن عنها ..
راغده: ان شاء الله يمه ..
ام عبدالعزيز: كتب كتاب خالك هذا الربوع ، حا تحضرين ؟
راغده: ........
ام عبدالعزيز: ما ودي اجبرك يابنتي بعد ألي صار لك ، لكن ... ما ودي العالم تشك بشيء ، الناس مالهم إلا الظاهر ..
راغده: ان شاء الله يمه ، ووين بتسوونها ؟
ام عبدالعزيز بفرحة: الله يكبر عقلك يا بنتي .. انا برسل لك الدعوة والفستان طلبته لك من المصممة إيمان من شهر ..
راغده ابتسمت وهي تشوف أن امها مهتمة فيها عكس قبل ..
وسكرت الخط ..
كان طول اليوم داخل ما طلعت برا ، على الساعة ١٠ بالليل كل الي حولها لجه وازعاج اعطت عيالها ماريان وطلعت برا كانت الأجواء باردة خفيف ..
حطت السماعة بأذنها وهي تطالع المسبح .. شلحت صندلها وغمرت رجلها بالمويا واطلقت تنهيدة قوية ..
كان مودها حزن على الموسيقى الحزينة .. صارت تبكي وهي تسترجع الماضي .. قبل لا تتزوج كيف كانت وبعد كيف صارت ..
أول ما انتقلت لبيت لحالها كانت مرتاحة نسبة كبيرة والزواج ألي اتخذته فقط كا ردع
لخالها بدر .. ندمت عليه
ليت كل شخص يعرف إيش ألي بيصير نتيجة قرارته وتسرعه ما كان اتخذت هالخطوة ..
ايش يفيد الندم والتحسر على شيء صار ! مسحت دموعها بطرف صبعها ..
أنتبهت للي جالس جنبها .. صدت وجها سريع وهي تمسح دموعها اكثر ..
جات بتقوم إلا بيده وباندفاع: خلك راغده ..
راغده شالت يده منه: وش تريد ؟
طلال : ليه تمارسين ضعفك لحالك !؟ سولفي لي عن اوجاعك وحزنك ..
راغده ابتسمت بخفة: واذا أنت ألي مسببها ؟
طلال اقترب منها وبحزن خفي: أقدر أداويها ؟
راغده رجعت نظرها للمسبح: ماعاد يمديك .. الجرح غاير ..
طلال: اعطيني فرصة ثانية ..
راغده " وش سالفة الناس هالايام الكل منهم يطالبني بفرصة ثانية "
طلال شافها ساكته: اذا مو عشاني , عشان ساره و راشد وش ذنبهم ؟ انهم يعيشون التشتت الأسري اذا كبروا راح يعرفون ويحسون راغده ..
راغده:..........
طلال: بيجي اليوم الي يسألون ليه ماما وبابا ما ينامون مع بعض وشوي شوي بيكتشفون اكثر .. الصغار مو مثل قبل راغده ، عيال فهد اخوي اذا شافوا مشكلة بين امهم وابوهم يسولفون ويعلمونا بكل شيء وأنا ما أريد خصوصياتنا تطلع لأي أحد ..
راغده: يعني التمثيل عليهم ما بيكون كافي ..
طلال ألي كانت بينه وبين نفسه اهداف ثانية غير عن عياله : ما اعتقد .. اريد عيالي يعيشون ببيئة سليمة ما اريد يكون معهم عُقدْ ..
راغده : ووينك فيه لما رحت وتزوجت ؟ ليه ما فكرت فيهم ؟ ولا بذاك الوقت كان حبك لها عاميك ؟
طلال " ليتك تدرين وتعتقيني راغده ، ليتك تدرين وترحمين شوقي لك .. اشتقت لك موت " : أنتي قلبك قاسي ..
راغده ناظرت بعيونه ٥ ثواني وبحده: طيب .. لنفترض أني انا من انجرفت وبدلتك بواحد ثاني ، يا ترى ايش بيكون شعورك يا ابو قلبك كبيــر ..
طلال مجرد التفكير انها بتكون لغيرة عصبه: راغــــــده ..
راغده بنفس حدتها: شفت ! انت ماقبلت ان احد يشاركك بحلالك .. بس انا .. صار قلبي قاسي صح!؟
طلال بقهر: بس ذه شرع الله ..
راغده: اوك ! وانا رضيت بحكمه ومع ذلك رجعت لك بس عشان العيال ..
طلال: بس ذه مو كــافي .. صدقيني لو كافي ما كنت طلبت منك هالشيء .. " وقام وبصيغة تهديد وأمر " بس انا ما بتركك كذا .. لان وضعنا ما ينسكت عنه ابدا ..
وطلع من المسبح ..
راغده " بتفنن بتعذيبك يا طلال بس شوي شوي ، لابد تعرف انك كسرت شيء كبير .. ومع ذلك اموت من قربك ولمسك ليدي ما ودي أثبت لك ضعفي أكثر ، والي صار بالمطبخ ذه شوي جايز تسوون اكثر من كذا بوجودي "
حاولت تبعد عن نفسها اي مشاعر حب وغيرة ولما حست انها افضل قامت للمطبخ ويدها على بطنها من الجوع ..
شافت النور شغال دخلت شافت طلال لحاله يجيب اغراض القهوة ..
صدت عنه وراحت تدور لها عن شيء تاكله ..
وهو كان يناظرها وعينه مانزلت منها: جوعانة ؟ ليه ما تعشيتي ولا تغديتي؟
راغده " عشانك طابخ مع النطيحة " : ماكان لي نفس ..
طلال أخذ اغراض القهوة وطلع ..
راغده " هذا تعريف للوقاحة وقلة الذوق " راحت تشوف سلة الأخباز خاب ظنها لما شافت بداية ونهاية البريد
" بس شيء أحسن من لا شيء "
إلا تسمع صوت خطوات
طلال أخذ المريلة بـ أحترافية وربطها على خصره كان مظهره مثل الشيف بالضبط : وش ودك فيه ؟
راغده: لا خلاص ماعدت جوعانة
ويطلع صوت عالي ببطني تغريدة للجوع
طلال اخفى بسمته: والان .. جوعانة ؟
راغده باحراج حطت يدها على بطنها : ا... " وسكتت "
طلال طلع من البراد صدور الدجاج والفليفلة وصار يقطعهم .. حذف عليها الفليفة : غسليها ..
راغده لقطتها
طلال في لحظات قطع البصل شرائح والدجاج شرائح وصار يتفنن بالتقليب بالمقلى ويحرك المقلى ويهزها لفوق ..
راغده كانت تناظره بأعجاب .. قطعت الفليفة واعطته ..
طلال جاب الطحين والملح والماء وصار يعجن وابتعد عن العجين: تعالي اعجني ..
راغده شلحت خاتمها وشبرت اكمامها وصارت تعجن وطلال يناظر فيها: اعجني كويس ..
راغده: هذا أنا اعجن ..
طلال وهو يشوفها تعجن بقوة وكأنها تمزقها اقترب منها وحط يده على يدها : وقفي .. بعلمك كيف تعجنين صح ..
ضغط على يدها بخفة وبهمس: افرديها كذا بدون ماتعنفيها ..
راغده بحيا من قربه: اوك فهمت ..
طلال وهو يشم عبق ريحتها العطرة الي اشتاق لها من فترة طويلة اقترب منها اكثر وكأنه يريد ينهي نفسه
كل ما اقترب اكثر حس بهلاكه ..
راغده توترت من قربه : ممكن تبتعد ليه لازق فيني ؟
طلال بذوبان: اعلمك كيف تعجنين ..
راغده بصعوبة قدرت تبتعد عنه : اوك انا عجنتها تمام ..
طلال غمض عينه بقوة وفتحهم سريع كأنه يريد تزول من عليه ملامح السكر والخدران ..
سو لها خبز وبالصاج ..
لف الفاهيتا واعطاها إياه مع كوب من البيبسي مليان ثلوج ..
راغده من الجوع ماقدرت تصبر وصارت تأكل بشراهه ..
طلال يناظر فيها بـ إبتسامة : بشويش لا تغصين
..
راغده لفت واعطته ظهرها وصارت تأكل بـ اريحيه ..
طلال " كل شيء فيها يجنني .. تصرفاتها الطفولية ودلعها .. طولها انوثتها .. والله وطحت ومحدً سم عليك يا طلال "
لما خلصت خبزة ألتفتت وهي تمسح طرف فمها وشربت البيبسي
..
طلال اقترب منها ومسح طرف شفتها بالمنديل : تأكلين مثل الأطفال ..
راغده باحراج: كان قلت لي وأنا امسح فمي ..
طلال بابتسامة بانت غمازته: اسوي لك ثانية ؟
راغده صارت تناظر بسنونه وبغمازته ونزلت عينها سريع وهزت راسها باحراج ..
طلال بضحكة وترتها: عادي قولي اي ..
وفرد الخبزة وحشاها بالدجاج واعطاها إياه ..
راغده صارت تاكل بـ أدب
طلال: هههههه الان ماعدتي مشحوفة !
راغده ما اهتمت لكلامه وصارت تاكل بصمت ..
طلال صار يناظرها بحب وبهمس: اعجبك ؟
راغده بنكران: لا ! بس الجوع كافر ..
طلال: هههههههههههه شوي وتاكلين كيس الورقي للفاهيتا ..
راغده بغيض: والله مو أنت ألي جوعان من الظهر ..
طلال: وليه ما تغديتي ولا تعشيتي ؟ عاد العشاء سوته جنان الطعــم شيء مو طبيعي من لذته ..
راغده بحزن داخلي نزلت الفاهيتا من يدها ومسحت فمها: شبعت الحمدلله ..
طلال صار يناظر بوجها : عشانها هي ألي طابخة ؟
راغده:............
طلال يحاول يقرأ تعابير وجها لكنه فشل
راغده ببرود: مو لهدرجة أنا تافهه ! وقتها كنت فعلا مو جوعانة .. وبس جعت اكلت ! مثل ما أنت شايف ..
طلال بشك : اكيد ؟
راغده قامت: وشكرا على العشاء ..
طلال: راغده ..
راغده وقفت بدون ما تلتفت
طلال قام ببطئ وبعد صمت دام ٦ ثواني: ممكن طلب ؟
راغده:.......
طلال بلع ريقه ودخل شفته السفلية وهو يناظر عينها بتردد : ممكن
..
راغده كانت تنتظره يكمل ..
طلال بصوت قريب للهمس: احضنك ..؟
راغده ما كانت تتوقع طلبه صارت تناظره بصمت .. انخرطوا في نظرات ملحمية صامته وكل منهم له كلام بجواته لثاني ..
طلال " فاقدك .. وجيتك بكل مافيني ، كان صعب أني اطلب هالطلب ، وردها واضح من نظراتها ، اشفقي على قلبن حبك بكل ما فيك من عيوب "
راغده :.........
طلال بهمس:ممكـ....
انصدم من اقترابها له .. حوطته بين خصره واسندت راسها على صدره وشدت عليه ..
للحظة حس أن المياة رجعت لمجاريها طوقها بين ذرعانه القوية لكتفها وشد عليها وكأنه يريد يخبيها بين ضلوعه واطلق تنهيدة شوق ..ألم ..فقد .. ندم ..
استنشقت عطره الرجولي وهي في حالة لخبطة مشاعر " ليت يا طلال كل الاحزان والجروح تنتهي بحضن ، جرحك كبير كيف اني ممكن اداوية ؟ ليتك بشخص عادي ! كان مافرقت وتجاوزته مثل ما تجاوزت آلامي .. لكنك بمرتبة خاصة .. مرتبة محدً من الخلق وصل لها " ابتعدت عنه ببطء وعينها تحت: كان حضني لك .. عشان اثبت لنفسي ولك أن مافي مشاعر بيننا .. وكل المشاعر ألي كنت اكنها لك ماتت ، أنا الآن بخير ارجوك ما تعاود تطلب هالطلب من جديد ..
طلال كان يلتمس الالم والوجع بنبرة صوتها .. وقلبه يعتصر من الألم : ما يصير المياة ترجع لمجاريها ؟
راغده لمعت عينها وكأنها بتبكي اخذت نفس عميق عشان تحارب نبرة صوتها المرتجفة .. رفعت نظرها له وبعيون دامعة: يصير .. لكن .. " بلعت ريقها " لم تعد صالحة لشرب ..
طلعت من المطبخ وسط دموعها اسرعت بمشيتها
لعند غرفتها .. تركت طلال واقف تبدلت ملامحة لحزن .. تنهد بقلة حيلة " وانا وراك يا راغده وبخليك تنسين لو مو بالرضى بالغصب "
رجع لعند المجلس وتسطح وبيده الجوال يناظر بصورها معه من ايام الملكة لآخر صورة لهم سوا ..
.
.
بعد دوامه أتصل بألي مأجرة ولا يرد عليه ، شك أنه يتعمد ما يرد عليه ..
توجه لبيته وفتحت له الباب بنته ..
دخل مجلسه بكل جبروته ..
لحظات إلا اقبل عليه .. فؤاد أول ماشافه شياطين الجن يلعبون برأسه اقترب منه ومسك كم ثوبه بعصبية: وينك ماترد علي يالحقير ، لي فترة طويلة اتصل واتصل ماترد ..
موسى حاول يفك نفسه منه وبعد عناء قدر
ابتعد منه وهي يتنفس بسرعة: يابو عبد العزيز هد الله يصلحك ..
فؤاد بعصبية: ليه ما نفذت ألي طلبته منك يا موسى ؟
موسى بخوف: ما قدرت ..
فؤاد عقد حاجبه: ما قدرت ! ما قدرت !؟؟ والفلوس ألي اعطيتك اياهم يالحقير وماخذ ثمن أتعابك مقدم ليه ؟
موسى باندفاع: حاولت لكن ما قدرت ، جاوونـي ألي هددتهم .. طلال وحمود ..
فؤاد بعدم تصديق: انت كـــذاب .. تلعبها علي بعد ما قبضت اتعابك .. والله لخليك بالسجن ألي مثلك حرام يكون حر ..
موسـى حاول يحمي نفسه من فؤاد : انا مو فاهم ليه تريد تخرب عليهم حياتهم .. راغده وطلال وحمود وبدرية ليه ..
فؤاد صار يضرب موسـى لما انهد حيله بسبب كبر سنه ضربه على قد طاقته وصارت يتنفس سريع: راغده حرام تكون سعيدة ودي ادمرها ما برتاح الا لما اشوفها استخفت بالكامل وقتها انا برتاح .. اما عن حمود بس عشان يعرف ان بنت فؤاد ما تنعاف وان هو الي ضيعها .. لكن أنت لا يمكن اخليك كذا ..بحطك من ضمن القائمة السوداء وما برتاح إلا لما ادمرك كليا حالك حال بنت ناصر ..
الا بصوت من عند الباب الثاني للمجلس والصدمة مليانة وجهه
..
فؤاد مو مستوعب الصدمة: طــــلال !
طلال نزل جواله: ماكنت اتوقع بيوم اشوف صنف نجس هالقد توقعاتها بالمسلسلات والقصص .. لكن الآن بعد ماشفت وسمعت صدقت وصدقت كل شيء .. بس ليه ؟ وش ضرتك فيه مرتي ؟
فؤاد جف ريقه وصار يرمش بسرعة: انت وش تسوي هنا ؟
طلال بحده: انت يالنجس ؟! تنشر صور زوجتي بدون حجاب وترسلها لموسـى وتفبركها بس عشان تنتقم ! ماتخاف من عقاب الله ؟ وتخليه ينتحل شخصية ميتة كل ذه عشان تنتقم ؟ قد ايش انت مريض ..
فؤاد بعصبية: مو انت ألي بيدك الجمر ولا أنت الي ذقت مرارة الخيانة مثلي ومن اقرب الناس لك .. أنا ذقتها في خويي ناصر الكلب هو الخاين ألي غدر بي .. حرام بنته تعيش كذا لابد تذوق سوايا ابوها واني مظلـوم ..
وحكى له كل شيء ..
طلال بعدم تصديق: أنت مو طبيعي .. ابدا مو طبيعي ! تسوي كذا بس عشان انه تزوج الي تحبها ؟ ألي اعرفه أن عمتي عبير حتى لو جيتها قبل لا تتزوج ناصر ما كان قبلت فيك ..
فؤاد بعصبية مجنونة:بتقبل وغصبن عنها ، وش فيني عيب ! اليوم هو لي الكلمة كلمتي وانا صاحب الكلمة ولو ظل عايش ناصر لا يمكن يوصل للي وصلته أنا اليوم .. بكلمة مني بس توصلك انت والحقير حمــود وبنت الكلب راغده لسابع أرض ..
طلال عقد حاجبه: لا يمكن ينتج من هالتصرف الا من واحد مختل عقليا .. الكلمة كلمتك !! الملك لله ، ومن دعوة مظلوم ممكن تنهي كل مسيرتك وحياتك الي انت فرحان فيها .. حسبي الله ونعم الوكيل فيك كانك دمرت حياتي وحياة مرتي ..
فؤاد بشراسة: ولسه .. ولسه أنا بعرف كيف اتصرف وبنفسي أنا هالمرة ما بعتمد على غيري " ناظر بـ موسى بحقد "
وطلع من البيت وصعد سيارته
طلال ارسل المقطع الصوتي والفيديو لحمود الي ما قدر يجي بسبب وجود الزحمة عنده بالمستشفى
توجه للبقالة واشترى اللوازم الي طلبوها .. وهو سرحان ويفكر
" معقول في بشر ضعيفة زي كذا ! زواج عبير من ناصر قدر ومكتوب كيف ممكن يربطه بشيء ثاني ! وهل فعلا ناصر خاين ؟؟ عقلية مثل فؤاد تخليني اشك حتى بـ أقاويله لأنه مريض .. كيف قدرت راغده تستحمل مريض مثله .. الله يعلم بس كيف كانت حياتها بوجود حقيرين معها بنفس البيت .. ما تنلام لو سكنت ببيت لحالها .. ألي شافته مو شوي .. وانت زودت عليها الطين بلة .. يارب ساعدني وساعدها "
وصل للاستراحة وشال الأغراض للمطبخ بعد ما سوو له درب ..
ميس وهالة: واخيرا جيت ..
طلال: اسف كان معي مشوار مهم وبس خلصت جيت ..
ميس: ساعة ! ساعة يا طلال تجيب النواقص ..
هالة لمحت شيء بوجه اخوها وبقلق: عسى خير طلال ؟ فيك شيء ؟
دخلت راغده وشريفة الكل ألتفت لهم ..
طلال ناظر راغده وتارة بهالة: مافيني شيء ..
راغده ناظرت طلال كأنه مذعور وكأن فيه شيء ..
شريفة: والان اطلعو انا و راغده بنسوي الغداء ..
ميس: صدق راغده ؟
راغده بعدت عينها عن طلال: اي صدق ..
ميس بحماس: اساعدكم ؟
شريفة: كثر الطهاة بتفسد الطبخة يلا برا ..
طلعوا من المطبخ .. طلال اقترب من راغده وبهمس دافي: اي شيء من يدك أكيد بيكون طعمة حلو ..
راغده استغربت من كلامه صارت تناظره بضياع بتعبير وجهه ألي كانت مليانة حنان وعطف ..
طلال بابتسامة سحرتها: أنا مجوع نفسي من قبل وبجوعه اكثر لما عرفت انك بتحطين لمساتك في الطبخة ..
شريفة الي كانت بالبراد تطلع الخضراوات وشافتهم يناظرون بعض وبابتسامة: اقول طلال روح و خلنا نشتغل زمان الناس جوعى ..
طلال طلع من المطبخ ..
وراح اجراء اتصال لحمود بخصوص ألي صار لفؤاد ..
راغده صارت تطبخ مع شريفة وهي مبتسمة وفرحانة من كلام طلال لها ..
شريفة انتبهت لها: واضح ان الشيف قوردن رمزي اعطاك تعوذية سحرية ..
راغده انتبهت على نفسها واخفت ابتسامتها الحالمة: معليش تذكرت نكتة ..
شريفة الي فاهمتها: ههههههههه اي اي طبعا ..
بعد صمت ٥ دقايق
شريفة وهي تنظف الرز: راغده انا ادري انك عانيتي بس وافقتي لرجوع لطلال بعد ألي سواه .. انا بنفسي ما اعرف ليه تزوجها .. يا كثر عيال عمه وما لقو الا طلال !؟ يا بنتي ثقي أن طلال يحبك ويهتم لك .. والله لو ما يهتم ما كان يطفشك كثير ويسولف معك .. كل ذه اسمه حب ..
راغده بحزن: والي كذا يا ام هالة يروح يتزوج ! الي مبسوط من زوجته ما يروح يكافئها بالزواج عليها ..
شريفة بحيرة: هذا الي خلاني مستغربة يا راغده ، طلال مو من هالنوع ، اكسبيه ولا تخليه سحيلة ام الخلاقين تاخذه منك .. هي خبيثة حركاتها من تحت لتحت ..
راغده: أدري .. بس هي زوجته " قالتها بألم " كيف تبغيني ابعده عن زوجته ..
شريفة حزنت على وضعهم : انا بتفاهم مع طلال ممكن يعلمني عن السبب !
راغده وهي ترتب السلطة: السبب انا اعرفه .. هو يحبها ..
شريفة بنفاذ صبر: لو يحبها من اول ما كان راح تزوجك .. الشغلة واضحة .. هو يحبك انتي ام عياله وهي ..
راغده بألم: بنت عمه ..
شريفة: ويعني؟؟؟
راغده: اذا تمينا نسولف حا تحترق الأكله ..
" سرعان ما تبدلت اوضاعي بكلمة منه طيرتني لفوق السماء وبكلام شريفة وعتني لحقيقة الأمر .. هي ما تدري اني اجبرته على الزواج مني تظن انه ميت علي ااااه بس ليت الامور تمشي زي كذا "
جهزوا الغداء ..
وقسموه لمجلس الرجال ولمجلس النساء ..
كالمتوقع جنان ما أكلت ..
بعد الغداء لقيت رسالة من طلال " ممكن اقابلك بنفس المكان .. اريد اقول لك شيء واريدها تكون وجها لوجه .. "
راغده " اكيد بيثني على طباخي وكيف انه تحسن .. هههههه ياربي استحيت ، بستحم سريع واقابله "
اخذت حمام منعش لكامل جسمها .. جففته واستشورت شعرها دهنت مسك الطهارة ولبست فستان صيفي أبيض مرسوم ورود زرقاء صغيرة بدون اكمام علاق .. ماسك من عند الصدر ومن تحت يوسع .. حلق دائري أبيض ناعم مع اساور فضي وابيض وازرق ..
وميك اب نو ميك اب
وصندل .. مع خلخال
تسبحت بالعطر ..
وكتبت له " ٥ دقايق واجي "
انتظرت شافته ما يرد ، توجهت لعند الفاصل بين مجلس الرجال ومجلس النساء ..
انصدمت لما شافت جنان وطلال واضح عليه العصبية ..
طلال بحده: وليه تعلميها ؟
جنان بخوف: هالكلام صار اول ما توفى وكنت ضعيفة ومحتاجة اتكلم ..
طلال بعصبية: وعساك ارتحتي ؟ الان هي جات بنفسها من شوي تكلمني انها تدري .. انا وش اقول لابوك !! لو وصل له ..
جنان بهلع: لا .. يارب ما يوصل لابوي ..
طلال تنهد بعمق: خلاص روحي وانا ألي بتصرف ..
جنان صارت تبكي ..
طلال: خلاص جنان اتركي الموضوع علي ..
جنان اقتربت من طلال وضمته وسط بكائها
طلال صار يطبطب عليها: خلاص هدي ..
جنان: الله لا يحرمني منك ..
راغده وقفت تناظر فيهم بدون ما ترمش أو تبعد عينها عنهم ، قلبها كان ينعصر من الألم والقهر والغيرة اكلتها
" ليه تتضايقين راغده مو هي زوجته مثل ما أنتي زوجته بعد ! هذا هنا سوو هالشيء اكيد بغرفتهم اكثر من كذا " انخرطت في بكاء بين حديث قلب عاشق وحديث عقل متناقض .. رفعت جوالها وارسلت له رسالة " شكلك انشغلت .. بس تفضى اكتب لي وش بغيت تقول لي " وارسلتها ..
شافته يبعد جنان عنه وفتح جواله وباندفاع: خلاص جنان روحي داخل انا مشغول ..
جنان هزت راسها وراحت ..
طلال مسك جواله واتصل براغده
راغده جوالها كان عام نست ما تركته صامت .. التفت والصوت كان واضح وبتردد: راغده !!
راغده طلعت من العدم وهي تحاول تحبس دموعها ..
طلال وجهه صار أصفر اقترب منها وبتردد: من متى كنتي هنا ؟
راغده وكأن في جفاف بحلقها: من لما ... " سكت شوي " ايش كنت حابب تقول ..
طلال درس ملامح وجها عض شفته بقهر : راغده الي صار من شوي ..
راغده قاطعته: هي زوجتك على اي حال .. خلك من هالسيرة وعلمني وش الكلام المهم الي بغيت تقوله ..
طلال مو عارف وش يقول :.........
راغده انتظرته يتكلم بس ما نطق نزلت عينها تحت : او ممكن ما في شيء يتقال .. الموقف الي صار بينكم كان مقصود أني اشوفه ولا صدفة ؟
طلال الي كان خايف أن تحليلها يكون بهالشكل وباندفاع: صدفة
راغده بعدم اقتناع: اوك .. اكيد في شيء بتقوله .. اذا مافي شيء يعني ما كانت صدفة ..
طلال اقترب منها وحاول يمسك يدها بس هي ابعدتها عنه بسرعة .. رفع نظرة لها: كنت .. " وسكت شوي " بشكرك على الغداء جدا اعجبني ..
راغده:.........
طلال بلع ريقه مرتين وبصوت قريب للهمس: تقدرين تمحين هالموقف البايخ من ذاكرتك وكأن شيء ما صار ؟
راغده بحزن وألم : طبيعي يوجعني قلبي من هالموقف البايخ ؟ طبيعي استشعر ألم الخيانة ويصير وقوعه علي مثل اول ماعرفت بزواجك ؟
يصير اعديها وكأني ما شفت شيء ! معقول ؟ لو الموقف صار لي ما اعتقد أنك بتخليني دقيقة هنا اقلها كنت طردتني وسمعتني كلام زي السم لمجرد شك مثل قبل .. بس أنا لابد أمحي صح !
طلال لمعت عينه وهو يشوف ضعف راغده وحزنها .. سب نفسه اكثر من مرة على ألي سواه فيها .. تبدلت ملامحة لحزن : اعرف أن مالي صلاح اطلب منك هالطلب .. بس راغده كل شيء .. كل شيء صار غصبن عني ..
وهي ألي جات مو انا ألي ضميتها ..
راغده ابتسمت بوجع: تدري وش ألي يضحك !؟ أنها حاولت تضمك رغم فارق الطول .. شيء يضحك فعلا ..
طلال: راغده انا ..
راغده: هو آخر يوم .. الحمدلله عدا .. متى بنمشي ؟ انا وراي أشغال .. استأذنك
التفتت بسرعة ونزلت دموعها ودخلت لغرفتها
للاسف ما كانت لحالها هالمرة ..
شافت إسراء بوجها ..
راغده مسحت دموعها على طول: ايش تسوين هنا ؟
اسراء لمحت الدموع في عينها وبشماته: الآن عرفتي ايش شعور لما احد يأخذ منك حب حياتك؟ " صارت تدور حولها" تظنين بهالاناقة و بهالجمال بتكسبينه ! شوفي رغم كل ألي تسوينه عشانه راح تزوج عليك يا حرام ..
راغده بحده: وش بغيني اسراء؟
إسراء: ابد .. بس حبيت اذكرك بالوجع ألي كنت شايلته بقلبي من لما تزوجك طلال .. وللمصداقية انتي كاسرة خاطري بقوة ، طلال صح أحبه وصح تمنيته
يكون زوج لي لكن رحمة ربك لي قبل كل شيء .. لو انا الي خذته كان زمان انا بمكانك زوجة اولى وهي الثانية ..
راغده بنفس حدتها: اخلصي علي ..
اسراء ببراءة: انا جيت عشانك والله وحبيت انبهك بخصوص جنان ، هي بنت عمي وانا أعرفها زين وغدرت فيني وأخذت طلال وهي تدري أن احنا نحب بعض .. شفتي كيف نهاية الثقة ! خاويني واخاويك واخذ رجلك واخليك هذا هي شعارها جنان الله يصلحها ..
راغده: وش تريدين توصلين له ؟
اسراء: لا تثقين فيها .. هي ساكتة الان لأن في بالها مخطط ، أنها تأخذ طلال منك وهي تستولى عليه وانتي وقتها صيري مثل حريم أول اجلسي اصبري عليه
واصبري لما يندلي شبابك كله عشان عيالك وبالاخير هو المبسوط والمرتاح ! لا تصيرين غبية لهدرجة راغده ، واعرفي كيف تردعينها .. لأن ألي شفتيه اليوم ذه مقدمات الله يستر من تاليها ..
راغده بسخرية: على اساس انتي الي تحبيني !
اسراء: مش ضروري أحبك ، كافي أن قلبي صادق معك واكبر دليل .. هو ألي بيصير ..
راح تنصدمين مثل صدمتي بجنان وبتنصدمين من حب حياتك .. لا تستعجلين ! اصبري والايام خير
برهان وحا تعرفي انها حية رقطة .. ومثل ما قدرت توافق على طلال رغم ان احنا
صديقات عمر وسنها من سني .. اخذته وغصبن عن الكل .. سكوتها يخوف انتبهي ..
وطلعت من غرفتها .. وتركتها بألم وحزنها .. ماعرفت ايش تفكر فيه
كل شيء ملخبط ومشبك ببعض ..
استسلمت لدموعها
عد الوقت بطيء تمنت أنها جات بسيارتها كان زمانها راحت من قبل ..
-
جات بتصعد السيارة انصدمت لما شافت جنان قدام .. حمدت ربها انها انتبهت قبل لا تفتشل
صعدت ورى مع ماريان وعيالها ..
طلال ألي كان يسلم على عمانه صعد السيارة استغرب من وجود جنان قدام لكنه فهم انها ماتريد راغده تجلس قدام
طلال" اكيد مجروحة وزعلانة بعد ألي صار .."
كان الصمت سيد الموقف
هالة : ايش رأيكم نضيع وقت الطريق طويل .. بحط اغنية عاجبتني هالفترة انا طايحة فيها ..
وصلت بالبلوتوث اغنية اصيل هميم آتمنى اضمك بالقلب ..
ماكانت تدري قد ايش هالاغنية لعبت بنفسيتهم
طلال يناظر براغده من المراية " تسمعين راغده ! والله أنها تمثل رضيتي !! بس الي احبها ما رضت ولا عدت أعرف نهايتي وياها .. صمتها مخوفني وكأنها تريد تسوي شيء "
جنان لما ما سمعت رد منه دخلت الغرفة وهي تبكي موجوعة من موقف طلال .. توقعت انه بيضعف بس يشوفها وتكون راضية ببدء علاقتهم سوا لكن هيهات ..
شككها بـ انوثتها ..
شلحت قميصها بعنف ولبست بيجامتها وبقهر وهي تشوف نفسها بالمراية " وش فيها زود عني ؟
هي مرأة وانا بعد والي عندها عندي ، أيـش فيها زود عني انا مو فاهمة .. سطام كان يذوب بس يشوف اي شيء انا ألبسه .. ذه سطام مو طلال"
صارت تبكي وتبكي وبنفس قهرها
" اكيد هي رجعت له بعد ما شرطت عليه انه ما يقربني .. لكن انا أوريك يا راغده مثل
ما تكـيدي انا بعد بكيد مو انا ألي ينلعب علي بـ هالطريقة .. مو كافي تزوجته
وانا قابلة تكونين على ذمته ! هم ماعجبك .. ولا وحدة مثلي تنرد وتنكسر بهالطريقة !؟ "
آنتهــــــى البـــارت