رواية قيود - الفصل 29 - بقلم ساندرا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية قيود
المؤلف / الكاتب: ساندرا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

البارت التـــاسع والعشــرون بالغرفة الداخلية .. كانت تضبط لها فستانها وبحماس: يــااي راغده متحمسه كثير .. نهلة : طال عمرك الطاولة جاهزة والحضور جاو واكتمل العدد .. راغده أخذت نفس عميق : تمام .. نرجس تضغط على يدها بتوتر: ياربي ياربي ..انك تعدي اليوم على خير .. راغده ابتسمت: هدي نرجس .. تراي متعودة على مثل هالتجمعات استرخي .. نرجس الي تروح وتجي: ما أقدر ما أقدر .. راغده مدت لها علك: كليها راح تهديك .. نرجس فتحت الكيس الصغير واكلت حبة العلكة وهي تتمتم: يارب انها تجتاز .. راغده ألتفتت وهي تشوف نفسها بالمراية الطويلة ..وصارت تناظر نفسها باعجاب وهي تفتكر كلام امها ام عبدالعزيز: لونك ملكي راغده .. اخذي هاللون بيعطيك طابع مميز بجو الصباح الهادي .. واكيد حا تغطين على الكل .. راغده رجعت لواقعها وهي مبتسمة كانت لاول مرة تشوف نفسها بكمية هالجمال ممكن لان هالكلام طلع من امها .. " على كبر سني الا اني فعلا اتاثر بكلام امي تسعدني منها كلمة وتتعسني منها كلمة " نهلة دخلت عليها : طال عمرك جاني إتصال من طويل العمر يريد مقابلتك بالفناء الخلفي ضروري .. واصر انه يكون قبل إلقاء كلمتك .. راغده استغربت لان الصباح شافها ولا قال انه يريدها بشيء مهم .. ناظرت نهلة: كم باقي على إلقاء الكلمة ؟ نهلة: ١٥ دقيقة بالضبط .. راغده طلعت بالفناء الخلفي من الاستراحة وشافت طلال بكامل زينته وهيبته بثوبة الابيض وشماغة الأحمر وجاكيته الأسود .. وحذيانه السود ونظارة شمسية .. وساعة وخاتم تزين يده .. وقف طلال أول ما شافها وبانبهار من طلتها المريحة للعين ذكر الله عليها من هول جمالها فستان بلون البيبي بينك علاق ومن عند الكتفين فراشة صغيرة لامعة ماسك من عند الصدر دانتيل وفيه قطع متباعدة لؤلؤ بسيط ، ومن تحت الخصر يوسع بقماش خفيف غير شفاف وطويل من ورئ وكعب بلون اللؤلؤي .. شعرها البلاتيني الرمادي الويفي وتزينه برفعه خفيفة لغرتها ورختها بتوكه صغيرة على شكل فراشة ناعمة .. ومكياج وردي خفيف صباحي .. اقتربوا من بعض وسط نظراتهم المعجبة في الثاني .. طلال مسك يد راغده وهو يتأمل أظافرها بالطلاء الفرنسي ونهاية الظفر طبعة صغيرة فراشة رفع يدها وباسها بالطرف .. حس برجفتها وناظرها بابتسامة جذابة: كأنك أميرة المرج .. راغده نزلت عينها بخجل: بعينك .. طلال بهمس دافي: قالت لي ميس ان لابد اقابلك واعطيك هذا قبل لا تقولين كلمتك .. طلع من ورى ظهره علبة طقم لعقد واسوارة وحلق وخاتم اللؤلؤ والفضة انبهرت بجمال العقد البسيط وبلا شعور: يــــااي .. شكرا حبيبي أعجبني .. راغده ألي ماكانت تدري هالكلمة اثرها العظيم بقلبه حس انه اختبص وكأنه اول مرة يسمعها .. وكأنه متعطش لكلام الحلو ألي انحرم منه من فترة .. فتح العقد وراح وراها ، ريحة عطرها الممزوج بالورد وعلى مسك خفيف طلعته لفوق سماء ، اشتاق لكل شيء فيها لبسها بنحرها العقد .. وبنفس وضعيته لف وجها بنعومة على الجنب ولبسها الحلق اللؤلؤ جاتها قشعريرة من لمسته ويده الدافية ألي رجعتها للحنين لأيامهم سوا لبسها اخر قطعة الخاتم ونظراته المليئة بالاعجاب لطلتها النهائية : في جمال اكثر من كذا ! لا ما في .. راغده بربكة: انا تأخرت بروح وجات بتروح إلا بيده يمسك زندها بلطف ويلفها له اقترب منها اكثر وشبك يده على يدينها وبحنين: يصير ؟ راغده ضاعت بنظراته طلال بلع ريقة: يصير .. وكأن شيء ما صار بيننا .. اقترب منها جـاء بيبوسها راغده ألتفتت سريع وجات القبلة على خدها فتح عينه بشويش ونفسه مكسورة طلال بانكسار: ما يصير ؟ راغده بدون ما تناظره وبحزن: لا ما يصير .. طلال ضم وجها بيده وباس جبينها بكل شاعرية: اتمنى لك التوفيق في إلقاء كلمتك الأولى .. راغده الي حست أنها بتضعف تجاهه : استـ... ماوعت إلا وهي بحضنه وشاد عليها ، حست ان قلبها بيطلع من مكانه كان اخر شيء توقعته انه يقرب منها ويضمها بعد الي صار بينهم ما عاد لمس حتى يدها الا بالصدف ، زادت دقات قلبها وهي تستنشق عطره الرجولي حست انها لو طولت اكثر حا تضعف ويصير ألي هي ما كانت تبغيه وبعدته بعد عناء وصراع نفسي : استاذنك .. رفعت طرف فستانها وصارت تركض لداخل وقلبها يرقع وكأن أول مرة يصير شيء بينهم لقاء .. نهلة الي كانت تنتظرها اول ماشافتها باندفاع:طال عمرك باقي بس دقيقتين .. -- الكراسي البيضاء يعتليها ورد بلون الابيض والبيبي بينك واقمشة الساتان تزين الكراسي وبجانبه الاخر من الاستراحة .. طاولة كبير للفطور ملكي تحت إشراف المطعم الي طلبوه منهم " ٤ بنات " الي يسون اشياء تحت الطلب واشياء جاهزة .. بلبسهم الرسمي البنطلون الاسود والبلوزة الرسمية البيضاء ومريلة من عند الخاصرة ابيض .. اعلنت نهلة عن دخول راغده وسط تصفيق الكل بحرارة .. دخلت واكتافها مشدودة على ورئ .. صوت الموسيقى تلاشئ وقفت عند المنصة ورفعت وجها بـ أستقامة وسط نظراتها للحضور : اعبر عن سعادتي وشكري لكم ولجهودكم لعمل الحفلة ، ومشاركتي بالفرحة .. اقدر كل من كان معي وساعدني وساندني ووجهني ، شعور عظيم ان تنتظر لتــــرى نتائج صبرك وكفاحك . كـ أم تنتظر جنينها بعد صبر ٩ أشهــر .. ممتنة لكل من حضر بصباح يوم اجازته لتلبية الدعوة ..اشكركم .. " ونزلت رأسها على خفيف بـ امتنان " الكل صفق .. نرجس تأثرت بكلام راغده وقامت تصفق بحرارة وسط التصفير .. العاملات مرو على الطاولات وبيدهم صحن للمشروبات ام عبدالعزيز بفخر رفعت كوبها : نخب إمتياز وتفوق بنتي وشربو جرعات من كوبهم نزلت راغده من عند المنصة وجات نهلة بوسادة من المخمل باللون العنابي وفوقه مقص تقدموا العمالتين وهم ماسكين الشريط الأحمر راغده وجنبها امها وخواتها ونرجس وقصت الشريط وسط التصفيق الحار .. ام علي بهمس: اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وطاعتك .. شفتي الي اشوفه .؟ ام صهيب وهي تناظر عبير تضم بنتها بحرارة: اي بالله .. واضح ان العلاقة بينهم تغيرت .. ام علي بفضول: وش الي صار .. !! -- قامت الاستاذة بشاير تصافح راغده بفرحة: ألف الف مبروك طال عمرك .. ربي يزيد من اموالك ومشاريعك .. راغده بتأثر واضح: الشكر لك استاذة بشاير .. بشاير تكون من قرايب ابوها ناصر البعيدة الصلة بينهم ما كانت قوية بالقرابة إلا لما دخلت مع بشاير بالتجارة .. شريفة وهي تشوف العقد بنحر راغده ابتسمت وحبت تغيضها: يا زين ولــد اختي شوفي ذوقه بالطقم الي على راغده ام فهد كشرت:وييـــه على اساس أنه ألماس تلاقين سعره ماتجاوز الـ ٢٠٠٠ ريال .. شريفة: طبعا حبيبتي .. الغيرة ماكله قلبك شوفي ولدك فهد قدم لزوجته شيء ؟ ياحسرتي عليها .. ام فهد بقهر: ولدي مايقصر ابد .. شريفة بسخرية: صدقتي وسالفة حافز ذي كانت مثال ههههههههههه .. ام فهد بغيض : انا وش ألي جلسني عندك اقوم ابرك لي .. -- ام عبدالعزيز دقت كوبها الفاخر بالشوكة كا تنبيه للكل يلتفت لها وبابتسامة: حياكم على الفطور الملكي .. الكل قام بالتدريج .. فرح اقتربت من راغده: مبروك راغده راغده انصدمت من وجود فرح وكان واضح الصدمة .. فرح: اعرف ما ودك بجيتي بس انا كلمت مها وقلت لها تعطيني بطاقة .. راغده: الله يبارك فيك .. فرح باعجاب: ما توقعت ان العمارة ذي لك .. انا الي بسكن برقم ٣ .. راغده: اتمنى تحوز على اعجابك .. فرح مسكت يد راغده: لاتكلميني برسمية راغده ارجوك .. وطالمة من ذوقك اكيد بيكون حلوو صايرة قمر وجميلة جدا .. يصير نتلاقى هالاسبوع ببيتي انا وانتي بس .. راغده: ما يأستي ؟ فرح بصدق: لا .. وحتى لو رفضتي بظل حولك لما توافقي ، ايش قلتي حاتجيني ؟ راغده بنفس ملامحها الصارمة: افكر وارد لك خبر .. فرح بابتسامة: عندي امل أنك بتعطيتي فرصة ثانية .. وعلى فكرة الكلمة ألي القيتيها على بساطتها الا انها لامست قلبي كثير .. بكيت عليها .. لابق لك يا طويلة العمر .. راغده بابتسامة احيت بقلب فرح أمل كبير برجعتهم سوا: اشكرك .. -- جلست جنب بنتها .. جات العاملة وبيدها صحن فيه ابريق شاي فيكتوري واكوابه الفاخرة وبجانبه اخبار فرنسية منوعة بالزبيب والفواكه المجففة وبالزبدة وبالجبن المالح .. وبسكويت شاي فاخر بنكهة التوت والفراولة .. ام عبدالعزيز: مافي امل يعني ؟ راغده تنهدت: صعب يا يمه صعب .. ام عبدالعزيز: بس ذي اختك راغده: وممكن تضرني من جديد ، وممكن هالمرة ما تصيب زي أول مرة .. انا تعبت كثير جرأ سواتها هي مع عمي وخالي .. ام عبدالعزيز بحزن: ادري والله ادري بس انا اوعدك ان هالشيء ما بيتكرر .. خذيها مني يا بنتي .. راغده: ما يخالف يا يمه .. خليها للوقت وممكن انسى جروحي لانها لسى ما برت .. ام عبدالعزيز تنهدت بقلة حيلة ولا حبت تضغط على بنتها اكثر لانها تدري أن ألي سوته مها مش شوي .. حبت تغير الموضوع ومالت لها: شفتي هالبنت ؟ راغده التفتت للي قبالهم بس من بعيد ام عبدالعزيز: هذه الي خطبتها لخالك ..وحللو على الاسبوع ألي راح راغده: الله يعينها ويجيرها .. ان شاء الله يكونون مناسبين لبعض .. ام عبدالعزيز: ربك كريم يا بنتي على الساعة ١١صباحا , انتهت الحفلة .. رجعت لبيتها انصدمت لما شافته بالصالة يلاعب راشد .. قام أول ما شافها .. راغده: مو على أساس أنك بتشوف نواقص الشقة .. وترتيباتها .. طلال: انتي عارفه أن الشقة جاهزة وما ينقصها شيء .. راغده: اي بس ممكن حبيبة قلبك ما تريد كنب أنا جلست عليه مرة ومرتين تريد عفش جديد .. طلال: الرأي راي عمي وهو وافق مبدئيا .. راغده تشلح عبايتها وحجابها: ليه ؟ مو هي الي بتتزوجك ولا ابوها ؟ طلال:....... راغده لما ما رد عليها : عموما انا مالي دخل " والتفتت له وهي تدعي البرود " اعتذر على تدخلي .. طلال بهمس مسموع: كل شيء مسموح لك راغده .. راغده وكأنها ما سمعت شيء صعدت فوق صار يناظرها لما اختفت من عينه .. على اذان الظهر راح للمسجد ثم صعد فوق غير ملابسه لبيجامة بيت كحلية وهو يفكر بألي صار بالحفلة وكيف حاول يقرب منها ورفضت .. تنهد بألم " متى ترجع علاقتنا مثل قبل راغده وكأن شيء ما صار بيننا .. كيف ممكن أقدر اكسبك مثل قبل " راغده بعد صلاتها .. لبست شورت كحلي مع بدي ابيض .. ورفعت شعرها لفوق بطريقة عشوائية نزلت تحت ما شافته توجهت للمكتبة وفتحت اللابتوب وعلى البريد تكتب كل شيء .. بس تكتب تشعر بالراحة وكأنها فضفضت لأحد .. ظلت متحفظة حتى على نرجس بعد الي صار لها والثقة الي اعطتها للي ما يستحق كان خدش كبير بقلبها .. رجعت ظهرها لورئ وهي تفتكر كلام فرح .. " هل اسامح وكأن شيء ما صار ؟ بكذا كأني اعطيتها رمح تطعني فيه باي وقت هي تريده " طلال توجه لغرفتها ما كانت موجودة فيه انتبه لعبايتها مكانها وشاف ماريان مع عياله صار يدورها بالغرف .. لين سمع صوتها عند المكتبة .. راغده: لا كذا كثير ابو حسن اتركها علي انا .. الله يجزاك خير ما قصرت ، العقد يوصلني بكره عشان اوقع عليه .. الله يحفظك .. سكرت اللابتوب اول ماشافت طلال بيدخل .. طلال انتبه بس ماعلق: مشغولة..؟ راغده: حياك .. طلال : طالمة انك افطرتي متأخر وش رأيك نتغدا الساعة ٣ ؟ راغده: وهذا الي بيصير .. قامت وصار يتفحصها كامل " لابسة مثلي يا لبى " بابتسامة: كأننا طقم باللون راغده أنتبهت للالوان: اي صدفة .. طلال بنفس ابتسامته : رب صدفة خير من الف ميعاد راغده ناظرته: وانت ليه مبتسم ؟ طلال انتبه على نفسه: اي عشان الصدفة الحلوة .. راغده مشت قدامه وراحت عند الرفوف تدور كتاب .. طلال وعيونه عليها: وايش صار لما ألقيتي كلمـ..." شافها واقفة بـ أطراف اصابع رجلها عشان تجيب كتاب قام على طول " خليني اساعدك .. راغده: لا أنا بجيبه ارتاح .. طلال اقترب منها: بس راغده بأصرار: خلاص قلت انا ألي بــ .. ما كملت كلمتها لما حست بيده الثنتين على خصرها ورفعها لمستوى الكتاب راغده باحراج وحيا اخذت الكتاب وبأمر: خلاص نزلني " ولما نزلها ألتفتت له وهي عاقده حواجبها ووجها احمر " وش مفكر نفسك فاعل ! طلال الي كان مبسوط من الوضع دخل شفته السفلية داخل كا ردة فعل وهو عارف أنها بتعصب وصار يناظرها ببراءة: وش سويت ؟ راغده عضت شفتها بقهر وهي تنزل البدي : قلت لك أنا بجيبه ليه .. "وبحيا ممزوج بغضب " رفعتني .. طلال وشفته السفلية داخل بفمه وضغط عليها اكثر بانت غمازته ورفع يدينه الثنتين وكأنه يعتذر لها راغده ناظرت بغمازته ألي دايم تجننها وتضعفها وهي تدعي العصبية: لا عاد يتكرر .. اسمع الكلام " وتوجهت لمكتبها " طلال جلس بالكرسي الفاصل بينها وبين مكتبها وكفت يده وبنفس حركة فمه .. راغده بتوتر ملحوظ: ايش تسوي أنت ؟ ليه مدخل شفتك لجوا .. طلال طلع شفته ليطلق ضحكة كان كاتمها :ههههههههههههههههههههههه .. راغده زادت نبضات قلبها لما شافته وهو يضحك وسنونه المرسومة .. ضحكته كانت دايم لها معنى وصارت تفتح الكتاب بتوتر وهي خايفة يلاحظ توترها : صدق ما تستحي على وجهك .. طلال بضحكة: وش اسوي فيك قزمة .. راغده وهي ذايبة بغمازته وهي تحاول تصحصح من الخدران وهي ترمش: انت ألي حوت .. ١٨٨ سم طولك .. وانا ١٦٦ سم انا مو قزمة انت العملاق .. " ورفعت الكتاب بوجها " صدق ماتستحي .. طلال بابتسامة عريضة: وش تسوين ؟ راغده بدون ماتناظره وعينها على الكتاب: اقرأ ما تشوف .. طلال يكتم ضحكته من جديد: أوكي .. بس " قام وسند يده اليسار على الطاولة وبيده اليمين قلب الكتاب لها " الكتاب مقلوب .. راغده " لاااا يــاربي وش هالاحراج .. اهـــــئئ " وجها صار احمر من الفشلة طلال صار يضحك ..رجع راسه لورئ وصار يصفق ويطلق ضحكاته كأنها طلقات : هههههههههههههههههههههه راغده ألي داخت على شكله وسط احراجها نزلت عينها لتحت وتبدلت ملامحها لجدية وناظرته: انت ليه جاي ؟ عشان تضحك وتتمسخر .. بدل جلستك ذي رح سو لي شاي ..أو أي حاجة أشربها .. طلال بروح مرحة: فريـــــرة .. اول ما اختفى اطلقت تنهيدة قوية " يمــه وش ذه الاحراج .. ضحكته هبلت بي .. وهو داري وقوعها على قلبي وش ، يريد يلعبها علي .. خلاص اهدأ يا قلبي الان كل شيء تمام " اخذت نفس عميق .. شويات إلا جاء طلال وبيده كوبين قهوة .. راغده وهي ترتسم بملامحها الجدية اخذت كوبها والصحن ألي تحته وشربت رشفة بأعجاب: ايش هذا ؟ طلال جلس قبالها: هذا مزيج بين القهوة التركية والفرنسية .. راغده رجعت تشرب رشفة ثانية طلال: ما قلتي لي وش صار لما ألقيتي كلمتك ؟ . . جلست قباله ام عبدالعزيز: أنا ما علي من فؤاد .. علي منك أنت .. حمود:........ ام عبدالعزيز: مافيها شيء يا حمود قول ما اريدها وبس .. اما انك تعذب بنتي هالشيء ذه ما ارضاه ابدا .. حمود: وايش وضع جوان بعد طلاقنا .. بنتك مها اعرفها عشرة ٥ سنين حقودة وممكن تسوي لي سالفة .. ام عبدالعزيز: حتى لو بنتي رفضت انك تاخذها انا بنفسي بجيبها لك وتجلس معها ساعة ساعتين واذا بغيت تسافر معها او اي شيء يكون بيننا إتفاق .. وياليت بحضور مها .. حمود: من رجعت من الحفلة وهي بغرفتها .. بروح اناديها .. شويات الا جاء حمود مع مها مها استغربت من وجود أمها: اهلين يمه .. ام عبدالعزيز: اجلسي مها .. انا كنت تو متكلمة مع حمود بخصوص علاقتكم سوا .. هو خايف بعد طلاقكم تمنعيه من انه يشوف جوان وهو ما يحب السوالف توصل للمحاكم يريد كل شيء ودي .. مها حست بغصة لما سمعت سيرة الطلاق ونزلت عينها لتحت تتحاشى النظرة لامها ولحمود: مو مشكلة .. يكون ودي أفضل .. ام عبدالعزيز: تمام .. مها: بمهد لجوان امهلني شهر بس .. . . . مريم: لهدرجة كبيرة ؟ يعني مو شقق عادية ؟ مروة: لو عادية ما وصلت لهالفخامة وكأنها مسويه لقاء صحفي .. فرح: جواد قال لي أنها كبيرة وشغل عدل .. انا بكره بروح أشوفها مروة: ااخ ليتني رحت والله .. مريم: واخبارها بعد زواج زوجها .. فرح: يووه يا بنات اسكتووا .. تغيرت بقوة اللون عليها شيء مو طبيعي انصدمت انها صبغت هاللون الجريء .. مريم بفضول: وش لونه .. فرح: بلاتيني رمادي .. مريم ومروة: اااف .. معقولة ! مريم: ياربي نفسي اشوفها والله .. فرح: معكم أرقامها .. تواصلو معها .. مروة: وش نتواصل عليه ! اذ انتي تحاولين فيها سنة ما لانت .. تريدين تلين معنا ؟ مريم: ااخ ليتني سكت بس .. فرح: تمادينا والله كلنا .. بس يارب تلين يارب .. مريم وكان جاتها فكرة: وش رأيكم نجيب لها هدية ؟ فرح ومروة بتأيد: فكرة حلوة .. . . . صار يناظر بعينها كيف برقت وعن حماسها ويده على خده: انبسطتي ؟ راغده بنفس حماسها: ايش انبسطت ! قصدك طايرة من الفرحة .. يا رب لك الحمد وامي كانت صاحبة الفكرة انبسطت لي مرة حتى فستاني هي اختارته ..وكانت واثقة انه حلو علي .. طلال بغزل صريح: ماعمرك لبستي شيء وصار شين .. راغده انتبهت لنظراته الحالمة وقامت: ضاع الوقت بشوف العيال .. طلال كان وده يوقفها ويرجعون برومانسيتهم وحبهم بس كان الي سواه اليوم كافي لحد ما كــ بداية .. -- ابو فهد: وش ألي قريب ؟ ليه الانتظار طالمة كل شيء جاهز .. ميس بمداراة: بس راغده بتتوجع يبه ننتظر شوي .. ابو فهد بدهشة: ها .. الي يسمعك يقول انها ماتدري .. خلاص رضت وهذا هي رجعت له .. كلمي اخوك وقولي له ان زواجهم نهاية هذا الاسبوع .. ميس بصدمة: ايش ! بس جنان ماجهزت فستانها بعد .. ابو فهد: أنا كلمت اخوي ووافق ، والزواج بسيط عائلي بس .. كلمي اخوك ونبيه .. . . . كان يناظر فيها وهي تغير بالقناوات ابو عبدالعزيز: كم لك راجعة من عند بنتك وللان ساكتة .. ؟ ام عبدالعزيز بدون اهتمام: وش بسولف فيه ؟ ماعندي سالفة .. ابو عبدالعزيز: مو من عاداتك .. وش جرى لك ؟ ام عبدالعزيز: تبغاني ارجع افتح مواضيع راغده ؟ انا لو بسولف عـن راغده بسولف عن فخري فيها .. ابو عبدالعزيز: لك أسبوعين .. من سوت هالحفلة وانتي مخك افتر معك .. هالراغده ذي لاعبتها صح .. ام عبدالعزيز تجاهلت كلامه والتفتت له بجدية: اسمع يا فؤاد ، مها تعبانة كثير مع حمود .. بسبب سواتنا كرهت اختها راغده لاسباب مو حقيقية .. ارتاحت بس عرفت ان راغده رجعت لطلال .. وحمود ومها وافقو على الطلاق .. ابو عبدالعزيز بصدمة: ايشش !! طـــــلاق ؟ وبإذن من هالقرار .. ؟ ام عبدالعزيز: مهـا وحمود اتفقوا خلاص طلبت مهلة شهر بس عشان تمهد لبنتها فكرة انفصالها عن حمود .. ابو عبدالعزيز بحده: أنـــا الي اقرر مو هو .. قليل المرجلة بس مات ابـوه صار يتمرد مايدري اني أقدر اقص له جناحه .. ام عبدالعزيز: وش بتسوي له يعني ؟ ما بيدك شيء ألي سويته كان هو كل شيء ومع ذلك هو رافض بنتك وبنتك رافضته جالسه معه بس كذا ! تطلق وهي صغيرة احسن من انها تطلق وهي كبيرة ويروح شبابها مع شخص خطاء .. ابو عبدالعزيز بعصبية: لا وينك ويــن انا بعرف كيف انهيه بالمرة مو أنا الي بنتي تطلق وبنت ناصر الي ماتطلقت .. ام عبدالعزيز بملل: رجعنا يا طير ألي .. افهــــم بنتك مو سعيدة مع حمود .. ابو عبدالعزيز: حتى ولو بس ما تطلق ، بنتي تعرف كيف تمسك زوجها وتخليه ما يشوف غيرها .. ومن متى تأيدين فكرة الطلاق وين كلامك ووين مبادئك .. ام عبدالعزيز ناظرته بحقد: من بعد صدمتي فيك وبألي سويته براغده وعـآني كثير وليتني عرفتك من قبل لكن .. الحمدلله واني صحيت وانا ما بضيع مها بسبب تفكيرك القديم هذا .. مها صارت انسانة ثـانية بسبب زرعك لأفكارك المريض لها صارت تكره راغده وفرقت بين اختين عشان هالشيء .. ليه يا فؤاد ؟ ألتفت لشغلك ..ولحياتك واترك الامور تمشي على مجراها الصحيح .. ابو عبدالعزيز بإصرار: الكلام معك صار عقيم من بعد ما غسلت راسك راغده .. بتفاهم مع حمود بنفسي .. ام عبدالعزيز: ما بتطلع بنتيجة .. الطلاق بينهم صار لابد .. بنتك حا تضيــع بسببك يا فؤاد .. خاف عليها على الأقل ، اخاف يجي يوم تسوي جريمة بسبب كرها لراغده ووقتها ما حد بيندم قدك أنت يا فؤاد لانك انت سبب مرضها النفسي .. . . . كانت جالسة بغرفتها واللابتوب قبالها والاوراق مبعثرة والسماعة بأذنها تكلم نهلة تفاجأت بدخوله راغده: خلاص نهلة بكره إن شاء الله اتفاهم معك .. الله يحفظك وسكرت الخط وناظرته وهي عاقده حاجبينها: ليه دخلت بدون ما تدق الباب ؟ طلال الي كانت ملامح وجهه توحي بالتردد واللبكة .. راغده استغربت صمته: في شيء ؟ طلال بنفس مكانه بلع ريقه: حبيت تسمعيها مني ، افضل .. راغده:........ طلال بصعوبة نطق: زواجي بيكون بعد يومين ...فــ .. راغده حست بغصة وحزن وألم يكسرها من جوا بس كانت ثابتة كالجبل بلا اي تعابير واي رد طلال كان ينظرت منها أي تعليق ورد لكن هيهات ولا كلمة ولا شيء وهالشيء كسره ألف مرة : ماعندك رد ؟ راغده : كلمة مبروك كافيه ؟ أو برسل نهلة ترسل هدية زواجكم لعند بيتكم .. راضي ؟ طلال يناظر بعينها وعدسة عينه تتحرك بسرعة وبصدمة: لهدرجة ماعاد يهمك ؟ راغده ألي حست بضعف ونزلت عينها للأوراق وهي تصفهم وترتبهم: يهمني وش؟ طلال بألم: موضوع زواجي راغده؟ راغده جمعت الأوراق ودبستهم: لو انه يهمني ما كان رجعت لك .. " ورفعت عينها له " صح ؟ انا لما رجعت لك رجعت بعد تفكير مطــول أن في وحدة راح تشاركني فيك .. رجعت لما ايقنت ان ذه نصيب ولابد ارضى فيه .. " صغرت عينها" ولا تبغاني اجلس اصارخ واضرب بنفسي وانهار زي المجنونة واتوسل لك مثل المجنونة تكفـــى طــلال لا تتزوج !! اعتذر على خيبة املك الكبيرة بتصويرك لدراما لهالصيغة .. طلال بعدم تصديق: بس انا طلال .. طلال ألي ملك قلبك ! نسيتي الكلام ألي قلتيه لي بالفندق ليالينا الثلاث .. راغده قامت وقاطعته وهي تخفي ألمها بصلابتها وقوتها: ذيك الليالي ! للان فاكرها؟ كان مجرد كلام واهي وأيام حالمة مثل الحلم تمام لذته بوقته وخلاص .. طلال بقهر: هالايام ذي كانت اجمل الايام .. هالايام ذي الي عندك مو مهمة كنتي سعيدة فيها .. راغده وقفت قباله: سعيدة ! كان هذا تعريف لمعنى السعادة الزائفة والمشاعر الواهية والكذب والتأليف المبتذل .. طلال يناظرها بذهول والم وانكسار .. راغده وهي ترمش بطرف وكأنها تحارب دموعها الي تنزل وتعلن هزيمتها وألمها : كان كل شيء بذيك الليالي وهم وخداع .. اتمنى تمحي هالفصل من حياتك .. لاني ... " بصوت يرجف" لاني محيتها .. طلال لمعت عينه وعض على شفته بألم : حتى كلمة أحبك ألي قلتيها لي اكثر من مرة ؟ كانت كذب ؟ راغده تتحاشى النظر بعينه: هالفصل بالذات كان اكبر كذبة .. انا ماعندي مشاعر لك .. طلال اقترب منها أكثر وضم وجها بيده وبصوت مليان رجاء : ناظري فيني وقوليها .. راغده غمضت عينها ونزلت دمعتها ونزلت يده واعطته ظهرها لتخفي انكسارها: اعتذر منك الوقت طاف ميعاد نومي .. وانا وراي شغل اخذت اوراقها وحطتها بشنطة اللابتوب ودخلت الحمام وكانها تريد تهرب منه ومن اي كلام زيادة ممكن يضعفها اقفلت الباب وصارت تبكي ويدها على فمها خوف من انها تطلع صوت يفضحها ويبان ألمها ووجعها عنده .. صارت تبكي وتبكي وكأنها ضريبة للايام الي راحت .. الي ما بكت فيها , بكتها بهالوقت .. طلال كان واقف بصدمة ألم وحزن بعد دخولها للحمام طلع من غرفتها وهي يجر ألم الخيبة والانكسار دخل غرفته ، تسطح فوق سريره بعد ما شلح بلوزته وصار عاري الصدر صار يتأمل سقف الغرفة " وش كنت تتوقع يا طلال؟ انها بتصدقك بعد كل ألي سويته لها ! غصب تفكر أن ايامنا بالفـندق كانت خدعة انا الغبي ألي اعتمدت على احد يوصل لها موضوع كتب كتابي والان زواج ! قلت ممكن بستشعر ضعفها وحبها لي لكن " أطلق تنهيده عميــــــقة " معقولة كلمة احبك قالتها لي كذب في كذب .. يعني الان انا وش عندها ؟؟ كنت اسمع كلمة احبك من شفاتها تلامس قلبي واستشعر حبها لي .. والان تقول كذب !!! مستحيل .. معقول كرهتني ؟؟ " -- راغده بس هدأت طلعت من الحمام وشافته مش موجودة تنفست الصعداء .. مسكت جوالها واتصلت بنرجس تحدد معها موعد لبعد بكره .. - مع بداية يوم جديد كان كل منهم مشاعره متضاربة .. راغده طلعت لدوامها بوقت مبكر تريد تتجنبه ، على عكس طلال ألي راح بنفس ميعاده وما كان يمانع لو تصبح بوجها لكن كان واضح عنده انها تتجنبه لان حتى رياضتها الصباحية ما سوتها كعادتها .. بدوامه كان بيده الجوال وعلى إسمها كان يحاول يرسل رسالة ويكتب ويمسح يكتب ويمسح .. طلال " ارسل لها صباح الخير ؟ اتطمن عنها ؟ يا ربي اعني .. ما اعرف وش ممكن أسوي وياها اكيد تعبانه ! بس هي تقول انا مو مهم عندها " هز راسه بنفي وكأنه يطرد كل افكاره لتأكيد عدم اهتمامها له .. تنهد بقلة حيلة ورجع جواله بجيبه .. مضى هاليوم بتجنب كل منهم لبعض .. وبالغد بدأت استعدادات الزواج .. راغده جهزت توائمها وماريان معهم طلعت من غرفتها وشافت بوجها طلال ألي كان بكامل زينته بثوبة الأبيض والبشت الاسود بيده .. كبك ذهبي على زيج البشت الفخم وشماغه الأحمر وحذيانه السود كان جذاب بشكل ملفت .. طلال وقف وهو يشوفها بكامل زينتها وهي لابسه فستانها الأحمر الكلاسيكي العلاق المكشوف من عند الصدرشكـل كبير وصندل بيج وشعرها الويفي ومكياج فخم كان طلتها بالنسبة له هي صدمة وجرح وألم وغضب لتأكد فعلا كلامها السابق عن شعورها الفعلي تجاهه طلال بابتسامة حزينة جانبية: معك سهرة ؟ راغده الي بالغت في زينتها بس عشان تثبت له انها مو مهتمة: ايوه .. طلال يناظرها وهي تنزل من عند الدرج وهو يشوف الكسرة الخلفية لفستانها الطويل ليكشف عن سيقانها الجذابة ونزل وراها وهو يشوفها تتمايـل بمشيتها وكانها تتمايل على قلبه وتتغنج مثل ايامهم زمان .. وعى على سرحانه : لوين؟ راغده ألي فتحت البراد واختارت شرابها المفضل وسكبته بالكوبين الفاخرين: يهمك ؟ طلال: فضول .. راغده ببرود داخلي مدت له كوب الزجاج : تفضل .. صعب تتم زواجك بدون ما ناخذ نخب انتصــار حبكم العميق .. طلال يناظر بيدها وبقهر: شايفه أن الوضع عادي ! ولا هو عدم احساس منك .. عشان تاخذين نخب زواجي ! راغده كلمة زواجي كانت مثل الجمر انوضعت بقلبها .. مالت بخصرها : ليه ؟ مو على أساس ان احنا تفاهمنا اني لما رجعت لك كان برضى كبير مني .. " مدت يدها اكثر عشان يأخذ كوبه" تفضل .. طلال مسك الكوب وضربت كاسه وشربت منه وهو لا: لوين رايحه ؟ راغده : لعند الجيران .. نرجس مسويه حفلة وعزمتني .. طلال بغيرة: غيري ملابسك .. راغده : ليه ؟ مو حلو كفاية ؟ طلال بنظرات ثابتة: غيريه راغده .. راغده: لا ! الفستان عاجبني مرة ..والان استأذنك .. مرت من قدامه وتبعها لصالة وبحده: راغده بلا عناد قومي غيري ملابسك .. راغده بعناد: وانا قلت لا .. طلال يحاول يمسك اعصابه: راغـــــده راغده وقفت والتفتت له بسرعة وبانفعال: وبعدين مع " سكتت لما شافت انه قريب منها " وقف وراها أول ماوقفت .. كانوا قراب من بعض بشكل كبيـــر .. طلال صار يتأمل ملامحها المتوترة وشفتها الحمراء ولبسها الي يكشف كل مفاتنها كان كل ذه كافي انه يدفعه لجنون الغيرة راغده رجعت لورئ شوي وبنبرة اقل هدوء من قبل: ارجوك لا تدخل بألي البسه .. ما في مرة تدخلت للي تلبسه او سألتك عن طلعاتك ، وانت زعلان ليه ؟ انبسط ابتهج وخل اليوم يعدي على خير .. طلال بحده: انتي الي مو باغيه اليوم يعدي .. روحي غيري ملابسك لو مو باغيه اي وجع راس لك .. راغده وقفت بثبات وتحدي: وانا قلت لا .. غصــ ... ماقدرت تكمل كلامها .. انصدمت من قبلته العنيفة لها ابتعدت عنه بوحشية واعطته كف : كيـف تجرأ وتبوسني ، وقح ..والتفتت بسرعة وبتهم بالروحه الا بيده يسحبها لعنـده بقوة وصار يبوسها رغم مقاومتها ... بعثر روجها الاحمر الصريح .. وترك علامة برقبتها واضحة طلال ابتعد عنها لمـا شاف أنها لا يمكن تطلع بهالشكل وهو يتنفس بسرعة : كذا تمام .. راغده بين دموعها مو مستوعبة ألي صار وبعصبية: انت وقـح وقــذر ..كيف تجرأت .. كيــــف طلال وهو يمسح شفايفه من روجها اخذ كوبه : الان اقدر اخذ نخـب .. " وشربه بنفس واحد " طلع من المكان وسط صراخها وعصبيتها راغده بقهر وألم : حقير حقيــــــر .. صارت تبكي بشكل هستيري ضمت يدها بوجها وهي تبكي بحرقة وبألم وحزن .. قاطع بكائها إتصال نرجس ماقدرت ترد عليها الا لما هدأت بشكل كلي .. واتصلت فيها : احم .. هلا نرجس معليش حصل شيء .. بعدين اعلمك لما اجيك امهليني نصف ساعة بالكثير واكون عندك اوك .. فمان الله .. صعدت فوق ومسحت وجها , كان روجها الأحمر مبعثر بذقنها وجنب شفتها " كان كل ذه بس عشان يقهرني ويخرب زينتي ، ااه يا طلال وش سويت بك عشان تعاملني بهالطريقة " مسحت كامل مكياجها وجددته بمكياج بسيط وغيرت فستانها الي واضع عليه علامة قبلاته بنحرها ورقبتها .. لبست بلوزة هاينك بدون أكمام لون بطيخي مع بنطلون جينز كحلي وكعب متوسط الطول أبيض فردت شعرها البلاتيني وتسبحت بالعطر وطلعت مع ماريان وتوائمها لبيت اهل نرجس مشي .. --- طلال ركب سيارته وهو كاره نفسه بعد الي صار الي سواه براغده " سامحيني راغده .. سامحيني .. ما أقدر اخلي احد يشوف مفاتنك غيري .. لابسة كل ذه بس عشان تقهرني وتتمرد علي ولا ايش ؟ ، بس مهما وش كان يا طلال ماكان سويت كذا الان بتفكر اني اكرها او اني استمتع بتعذيبها " اتصل بميس تجيب له منديل مبلل ..جلس بسيارته لما جاء عبدالرحمن واعطاه ونزل مراية السيارة وصار يمسح شفته من أثر روجها الأحمر على قد ما يقدر .. ونزل لبيت عمه أبو أسيل ليضع الحبل حول رقبته رغما عنه .. كان ممكن يكون اسعد انسان لو أنها حبيبته تمنى يرجع الوقت ويقول اسف ما اقدر اتزوج جنان لكن هيهات .. دخل وجنبه أبوه ويلولشون الحريم .. كان حفل عائلي والعدد فيه قليل باس راس عمته ام اسيل واعطاها حبة الرأس , ألي ما قدر يعطيها اياه بالملكة لأنه رفض شوفتها وشوفة بنتها جنان .. دخل على جنان وحولها ميس واسيل المتحجبة وام اسيل وبنات متحجبات .. مارفع نظرة لجنان كان طول الوقت يتحاشى النظر لها .. ام فهد الي واضح عليها انها مبسوطة بزواج طلال اكثر منه وهي تناظر طلال والحزن بمحياه " احسن ياما هالحال واردا يا ولد ساره .. بنشوف الآن كيف بتمشي حياتك مع المسعده راغده .. اكيد المشاكل بتجيهم من هاللحظة ، وقبل ما طلبت الطلاق لكن راح تطلبه اكيـــد بسبب غيرتها وننتظر ونشوف " وصارت تلولشش وبحماس: يلا يا معاريس قوموا .. ام اسيل بفرحة ترفع ذيل فستان بنتها .. وركبتها السيارة وبهمس : هالله هالله يابنتي بالسنع .. جنان: ان شاء الله .. طلال ركب السيارة ومشى لعند بيت ابوه بالشقة .. الي كانوا طوال الطريق صمت .. صعدوا الدرج وفتح باب الشقة ألي لفحت له ريحة راغده غمض عينه بشويش وهو يسترجع الذكريات الي مليانة الشقة .. دخلت جنان وهي متوترة وتوجهت لغرفة النوم شلحت عبايتها وسط صمت طلال وسرحانه وبخجل: ممكن ا.. طلال قاطعها :خذي راحتك انا بكون بالصالة .. طلع من الغرفة بعد ما شلح بشته الأسود .. مسك جواله حاول يتصل بـ راغده وهي ماترد عليه " وش اقول لها لو ردت ! ومن قال لك انها بترد اصلا بعد سواياك ذي كلها .. استغفر الله " نرجس بصدمة: أيـش؟ راغده بحزن: وهذا الي صار كله .. نرجس بشاعرية: يـــاي ايش هالرومانسية .. راغده عقدت حاجبها: وين الرومانسية في الموضوع ..! نرجس بحماس: أنا أعلمك .. كان بإمكانه يمسح روجك بيده ويلخبط المكياج ليه استخدم شفافية؟ راغده باندفاع وخجل واضح: صحيح .. نرجس: هذا يعني انه حن لك يا راغده وااااي وااي يمه يالحب .. راغده ما اكتملت فرحتها:و تزوج علي الي يحبها ليه ؟ نرجس بحيرة : عاد ذي مستغربتها .. ممكن هو من النوع ان التعدد من واجباته يتزوج والســلام طيب هو ما قال لك سبب زواجه منها ؟ راغده: لا .. كل كلامه كان غير مقنع ومش مفهوم ، الثلاث الليالي يا نرجس كانت عبارة عن استدراج ، كان يستمتع باللعب علي ويضحك على مشاعري الصادقة تجاهي له .. نرجس: طلال حبه لك مفضوح .. انا شفت نظراته لك ، نظرات فخر حب جنوون .. المحب نظراته مفضوحة دايم راغده ، كل الي تقولينه لي عنه افسره انه يحبك ! يغار عليك .. راغده : كنت بصدق كلامك ذه كله ، بس زواجه من جنان نفى كل هالتحليلات يا نرجس ، ليه قبل ما يتزوجها يفكر كيف ان حياتنا كانت حلوة " وبصوت باكي " كان كل شيء فيها مثالي .. طيرني لسابع سماء ونزلني بالقاع اسفل السافلين يا نرجس ليه سو كذا .. نرجس ماكانت تملك المزيد من التحليلات والكلام سحبت راغده لحضنها وضمتها وصارت تبكي معها .. -- شلحت فستانها البسيط ولبست قميص نوم طويل وعليه الكارديقان .. وعند المرآية تناظر نفسها بحزن كانت تتمنى هاليوم مع حب حياتها سطام ، تمنت انه ما مات وعاشت معه ايامهم ووعودهم .. الان تزوجت بألي كانت رافضته بس عشان يغطي فعلتها مع سطام جلست تفتكر كيف كانت رافضة طلال بكل وحشية والان ممكن يرد لها الصاع صاعين وينتقم منها .. انخرطت بدراما كئيبة وحزينة وعت على دقة الباب .. طلال من ورئ الباب: خلصتي ؟ جنان قامت من عند التسريحة وتوجهت للباب : اي .. طلال فتح الباب بدون ما يناظرها: يلا العشاء جاهز .. طلعت لعند الصالة وطلال دخل الغرفة لبس بجامته وجلس قبالها جنان لاحظت تطنيشه لها : ادري أنك مجبر الزواج مني بس .. " سكتت شوي " ليه للان تتجنبني ؟ طلال بدون ما يناظرها: أنا ما اتجنبك .. جنان: من كتبنا كتابنا لليوم وانت رافض اي ذكرى وأي كلام بيننا .. طلال خذ نفس عميق ثم ناظرها كانت نفسها وهي صغيرة ماتغيرت إلا بشيء بسيط : يا بنت عمي .. تدرين اني خذتك بس عشان طلب ابوك ، وألي بيننا كله ما كان الا قلة حظ وادري انك رافضتني من قبل لكن زي ماقلت لك هو قلة حظ .. جنان صارت تناظر فيه وكأنها أول مرة تشوفه ، انجذبت لوسامته هي كانت تسمع انه وسيم لحد كبير لكن حبها لسطام كان كبير لدرجة انها ما كانت تشوف طلال او تسمح لنفسها انها تتأمله .. طلال: لكن يا بنت العم .. بعاملك بما يرضيه الله وما بتشوفين مني إلا كل خير ، زواجنا كان إجبار مني ومنك وألي صار صار .. رجع لأكله ، جنان الي كل شوي تناظر فيه وكأنه تمثال ابدا ماتوقعت كلامه هذا .. كل تفكيرها الدرامي تبخر وطار .. طلال مد لها لقمة .. انصدمت جنان من تصرفه وفتحت فمها بشويش .. وحط كوب المشروب الغازي قبالها: اي نوع تفضلين ؟ جنان وهي ترمش: البيبسي .. طلال شاف ان الي مد لها هو كوكا كولا .. مسك جواله واتصل بعبدالرحمن يجيب له بيبسي .. جنان انصدمت منه وباندفاع: عادي اتقبل الكولا .. طلال: ولايهمك .. فترة الخطوبة كان المفروض يكون بيننا تعارف وتفاهم لكن .. اعتذر من تصرفي وياك .. شويات الا اندق الباب وفتح طلال ومد لها البيبسي : تفضلي .. جنان لمعت عينها وكأنها بتبكي على لطافته وبتردد: شـ..شكرا .. طلال اكتفى انه يبتسم بصعوبة بالغه وهو يفكر براغده الي ماترد عليه .. --- مسحت دموعها : خليك مني وقولي ايش صار وياك ؟ نرجس تنهدت بحزن: ام صهيب مصرة على أني احمل .. وصهيب ماعاد مثل قبل وجوده بحياتي صار شبه ... شبه مستحيل ، ماينطق ولا يسولف كأنه جماد وبس يتصل فيه اي احد اسمعي الهرج الزين والضحكة ومعي أنا تقولين جدار ، لا يتصل بي لا يسأل كنت ناقصة شيء او لا .. ولما تكلمت قال بلغي امي وهي بتوفره لك ! شفتي شلون راغده: هو للان بعلاقاته يا نرجس؟ نرجس بحزن: اكيد للآن راغده ولا ليه ما يجي الا بوجه الفجر يتجهز لدوامه ويطلع وما اشوفه باليوم الا ساعة او ساعتين .. انا مليت من هالوضع .. راغده حطت يدها على نرجس بحنان: وش يحدك على الضيم يا نرجس ؟ انتي ببيت ابوك مرفوعة لفوق ليه جابره نفسك على هالعيشة ؟ نرجس: خوفي من كلمة مطلقة .. راغده: كنتي تخافين من كلمة عانس وتزوجتي اي واحد جاء بابك وتزوجتي وخفتي من كلمة مطلقة ! نرجس حبيبي انا ما اريد لك المضرة بس اساسيات الزواج مو في علاقتك بصهيب نهائي ، صهيب ما يستحقك من قبل وللان بقولها لك .. هو مايستحق الزواج بالاصل .. شاب طـايش وضيع عمره بالخراب ويتلذذ بالحرام كيف ممكن تجلسين معه للان ؟ نرجس بكت على حالها وبنوحه: ندمانة يا راغده ندمانة .. ليتني سمعت كلامك .. والعزوبية ابرك من زواج غلط .. راغده: لاتبكين نرجس انا افداك ، كلميه كان يريدك او لا لان عليه واجبات لابد يسويها .. نرجس تمسح دموعها: تظنين طوال هالشهور ذي ما تكلمت ! تكلمت لما جف ريقي يقول هذا حياتك وياي مابتتغير تبغين ولا الله معك .. بحفظ الله .. بذمتك هذا رد واحد يريد يحافظ على علاقة زوجية مستقرة وطبيعية ؟ راغده تنهدت: لا حول ولا قوة الا بالله وش جرى بشباب اليوم .. نرجس بهمس: وألي اكتشفته أنه معه ضعف وياكل بهالحبوب ..لجاء يسافر البحرين ياخذ معه هالمقويات رحت لصيدلية وسألت الدكتور عنها قال لايمكن الاعزب يأخذها لانها تنشط الرجال .. راغده بقلق: يا ربي .. نرجس بنفس همسها: وانا ماعلمت احد غيرك ، انصرعت من لما قال لي الدكتور عنها .. علاقاته ماكانت بالمملكة حتى برا ، الوضع ماعاد ينسكت عنه وانا خايفة اطلب الطلاق ومتوترة .. راغده شدت على يد نرجس: وش تنتظرين ؟ خلي حوارك معه كالنهاية هدديه أنك بتتركينه شوفي ايش ممكن يسوي .. نرجس: قلت له .. قال بدالك ألف حرمة .. راغده بحده: اجل فرقـــاه عيد .. هو مو اخر رجل في العالم .. فكري زين نرجس وردي لي خبر .. امثال هالحقير ما ينسكت عنها .. نرجس تمسح دموعها وبابتسامة: خلينا من هالجو الكئيب بس ، وقولي لي ايش مخططاتك لهالأسبوع .. افكر نطلع للحديقة امي وامك وخواتك كذا نصير جمعه ولمة .. راغده: انا فعلا محتاجة أكون مشغولة على مدار اليوم كله يا نرجس .. ممكن وقتها انسى طلال وما تدرين ممكن .. نرجس: ممكن شنو ؟ راغده: اطلب الطلاق منه .. نرجس وسعت عينها: لا لا راغده .. مو من جدك .. وعيالك ؟ راغده: انا ما درست الموضوع كامل يا نرجس بس هو تحت الدراسة .. -- دخلو الغرفة .. طلال فتح الدولاب وطلع مخدة ولحاف: انا بنوم بالصالة وانتي ارتاحي بغرفتك .. جنان هزت راسها بالإيجاب .. طلال قبل لا يطلع: على فكرة .. مهما ايش صار ما صار لا تعلمين أحد عن سبب زواجنا حتى لراغده " قالها بصعوبة وبألم " وراح لصالة وترك رسالة قبل لا ينوم لراغده .. " سامحيني " -- رجعت لبيتها بعد مانظفت ودوشت عيالها استعداد لنوم .. تسطحت بالسرير ومسكت جوالها .. في رسالة نصية من طلال " سامحيني " نزلت دموعها بقهر وهي تفكر انهم مع بعض ببيت واحد .. زاد بكائها وألمها لما نامت من التعب --- كان بالممر يتكلم مع احدى المرضى لمحة من بعيد .. وبالكافتيريا .. فؤاد: سمعت أنك تسوي اجراءات الطلاق .. حمود: صحيح .. فؤاد: وش قصرت فيه بنتي معك ؟ حمود الي ملل من هالسيرة : عمي .. انا اتخذت قراري .. سوا قصرت ام ما قصرت ذه نصيب .. فؤاد بحده: والله وصاير جريء وترد علي بدون اي خوف .. حمود: ........ فؤاد: بعدك للان مع ام عزيز بعد كل ألي سوته ؟ حمود ببرود: ام عزيز ما سوت شيء الي سوت هي ام جوان .. بنتك المصون ، مع تخطيط منك لكسر وهدم بيوت لكن ولا يحيق المكر السيىء الا بأهله .. ذي عقوبة من الله لبنتك .. وعقوبتك جايه بالطريق .. فؤاد بعصبية: تهددني ؟ حمود: وانا قد المقام !؟ ذي دنيا تدور وتدور ولابد بيوم ربي يبليك بشيء تحبه .. على سواياك رح استسمح من راغده ممكن تسامحك قبل ما تنهار كليا .. فؤاد بسخرية: ما اذيتها بشيء .. وواثق بنفسي لكن انت واثق من الي مستأمنها بيتك . حمود حس الدم يتجمع بوجهه وحاول يمسك اعصابه قبل لا تصير اي مشكلة بالمشفى وقام من الطاولة: ذه اخر حوار بيني وبينك يا .. فؤاد .. مشى وترك فؤاد والشياطين تلعب برأسه .. صعد سيارته واتصل ببنته وبحده: كيف تقبلين بالانفصال ؟ مها بخوف من نبرة صوته: يبه الي بيني وبين حمود مفروض ينتهي من زمان .. فؤاد بنفس حدته: وش جرى لعقلك انتي ؟ وين الكلام ألي قلته لك قبل ؟ ولا خلاص امك مسحته مسـح ولا عدتي تفرقين بين الصح والغلط .. مها بحزن: الغلط يبه اني اضيع شبابي مع انسان كارهني ورافض اي تحاور واي مشاعر تجاهي .. انا لو شفت بصيص أمل بعلاقتنا ما كنت قبلت بالطلاق من اصل .. فؤاد: الرجال يابنتي ينسى علومه بحرمه سنعه واجوديه وتجيب راسه وينك من ذه كله .. مها: عند حمود أنا مريضة وغيورة وانانية وما احب الا نفسي .. واظن لهنا كفاية يبه انا ماعدت استحمل أكثر خلاص .. فؤاد بعصبية: وانا بيتي يتعذرك ، لاني لايمكن اقبل ببنت مطلقة سكر الخط بوجها وهي مفجوعة من كلام ابوها .. هذا اخر شيء توقعته من أبوها صارت تبكي اكثر من ما بكت على قرار انفصالها بحمود .. . . . أخذ دوش منعش لبس بلوزة ازرق فاتح بـ أكمام طويلة لكنه شبرها عشان تصير حاير وترك ازرارة العلوية مفتوحة شوي ولبس ساعته البني المحروق وبنطلون حليبي مع حذاء توماس بني محروق وسرح شعره بطريقة جميلة وتسبح بالعطر أخذ مفتاح سيارته ونظارته السود ونزل بسرعة .. ميس شافته وباعجاب: له له .. وش عندك ؟ طلال: ميس لاتخلين جنان لحالها انا معي مشوار .. ميس بابتسامة معرفة: عند راغده صح .. طلال ابتسم من سمع اسمها: صحين يلا باي باي .. ---- صعد سيارته وتوجه لبيت راغده .. دخل بمفتاحه وصعد فوق لغرفتها .. بلهفة وشوق لشوفتها .. شافها وهي تلاعب توائمها .. راغده بدون ماتلتفت : يلا ماريان أيام ريدي " رفعت نظرها انصدمت من جيته ومن شكله الي اوحى لها ان معه طلعه مميزة" طلال بابتسامة بانت غمازته: صباح الخير .. راغده رجعت ظهرها لورئ وشدت على الكارديقان عشان تستر صدرها "صباح الخير ! من وين بيجي الخير بعد الي سويته فيني .. هيأته مبسوط بعد مبارح " قامت صارت قباله وهي تخفي غيرتها: اهلين .. طلال: جيتك بدري قلت ألحق عليك قبل ما تروحين دوامك .. راغده بابتسامة باهته: ما ألومك بعد ليلة مباح .. نستك ان اليوم هو الجمعة يعني مافي دوام لي .. طلال نسى بتاتا " جيت بشوقي ولهفتي عليك .. تجاهلك لي خلاني انسى هالشيء واجيك ركض " : نفطر ؟ راغده ولا كأنها تسمعه: اسمح لي بغير ملابسي .. طلال بابتسامة: تمام .. طلع من الغرفة وأخذ ساره يلاعبها .. راغده والتفكير يذبحها : وش جيبه الان ؟ مو على اساس متزوج من السخيفة جنان .. حبيبة قلبه .. اكيد في شيء ولا ايش يخلي عريس بصباحيته يجي هنا والصبح بعد ! لبست كعادتها لجات تطلع لمشوار مهم لينقز أسود وبدي أسود وبدون مكياج فقط عنايتها الصباحية واقي شمس+ مرطب شفاة + رسمت حاجبها .. واخذت شنطتها وعبايتها طلال قام من شافها : يلا اصعدي سيارتي .. راغده: وجهتي غير وجهتك .. انا وراي كم شغله لابد اخلصها .. طلال ولا كأنه يسمعها: انا بسبقك لسيارة وهاتي راشد معك واغراضهم ومن الاحسن لك أنك ماتكسري كلمتي .. ولبس نظارته وطلع وهو شايل ساره راغده تأفف: ياربي وش ناوي عليه ذه ! مو كافي الي صار أمس .. بعد ١٥ دقيقة صعدت سيارته وحطت راشد بالكرسي الخلفي جنب ساره راغده ألتفتت له : وش قصتك أنت ؟ طلال حرك السيارة : نفطر ؟ راغده : وش بيك طلال ؟ صاير شيء ؟ ليه جاي الصبح وبصباحية عرسك؟ طلال: مقهى الـ #### يظل الخيار الأول عندي .. بيعجبك مرة .. راغده " يطنشني ! اكيد في شيء كبير " سرعان ما وصلو للمقهى المطلة على الكرنيش وسط النافذة الكبيرة الطويلة .. طلال مسك ساره وصار يبوسها وبحب: يا زين بنتي ما احلاها شبيه ابوها .. راغده مسكت راشد وجلست بالجلسة الصفراء .. الجارسون جاب كرسيين للاطفال طلال بحماس: بيعجبك شغلهم .. راغده بجدية: طلال .. طلال: يا روحه .. راغده: قول لي وش السالفة ؟ طلال:...... راغده: ما اريد مزح ما اريد تطنيش .. وش عندك جاي لي بهالوقت وبصباحبة عرسك ؟ طلال: يصير اقول لك اني اشتقت لك .. راغده: طلال اترك المزح عنك .. طلال: وش اسوي عشان تصدقيني ؟ راغده: ذه مبرر ؟ أنك جاي لي على عجل عشان تقول انك اشتقت لي ..؟ طلال " واكثــر والله كل شيء معك يصير فوق ارادتي " : معك حق .. انا اشتقت لعيالي وقلت اشوفهم .. راغده: وبالمقهى ؟ الجارسون جاب المينو طلال طلب طلبه وناظرها: اليوم حلو .. جوه رهيب ..وش ودك نروح بعد الفطور ؟ راغده ناظرته ٧ ثواني بصمت : يعني ما تريد تتكلم ؟ طلال: راغده خلينا على هالوضع ننبسط ونغير جو وكأن شيء ما صار .. راغده: طلبك صعب جدا .. طلال: ماتقدرين تمثلين السعادة ؟ اذ مو عشاني عشان عيالنا .. راغده اكتفت انها تناظر فيه بنظرات هو ما فهمها ومسكت جوالها اتصلت: السلام عليكم .. اهلين ابو حسن .. طلال ناظرها راغده: اعتذر منك ما أقدر أجي عشان العيال ... طلال سحب منها الجوال: اهلين ابو حسن .. الحمدلله طمني عنك ؟ ايش الشغله ألي معكم ؟ ايوا عشان الاجار .. مو مشكلة نصف ساعة وتكون هناك .. الله يحفظك .. اغده : ايش هذا التصرف ؟ " اخذت جوالها من يده " لا عاد يتكرر .. طلال: اذكر أن في وحدة تهتم لهالمسائل وياك ليه ماتكون صلة وصل بينكم ؟ راغده فهمت ان قصده بشاير : انا حرة اتواصل مع من بقصد الشغل فقط .. طلال رفع حاجب ونزل الثاني : لا طبعا .. ما في شيء انا حرة ، في شيء اسمه بسأل زوجي كان هو موافق او لا .. راغده: انا من عمري امشي بهالطريقة .. لو في شيء مهم تواصلت مع ابو حسن .. ولا تنسى أن هو ألي جمعنا سوا طلال: ويا زينها من جمعه .. اليوم ألي جمعني فيك .. راغده اخفت بسمتها : احلف بس ! طلال بنظرات حادة: يوم عقدي فيك كانت أسعد أيام حياتي .. أنتي سعادتي .. راغده: صدقت .. عشان كذا كافأت سعادتك بسعادة ثانية برافوو .. طلال انربط لسانه وتنهد: راغده الرجال لما يتزوج على زوجته .. جاء القارسون بطلبهم وراح .. طلال ناظرها وبجدية : في أسباب كثيرة انو يتزوج الرجال على زوجته .. راغده: انا ما اريد اسباب اريد سبب واحد فقط على زواجك علي .. طلال " لو علي ما تزوجت غيرك والله بس الظروف كانت اقوى مني " : لا تسألي اسأله ما معي جواب لها .. راغده انقهرت من كلامه .. وصارت تفطر بصمت .. صعدت السيارة معه والعيال .. توجه للمكان ألي أشار عليه .. نزل طلال وأخذ منه الظرف الكبير واعطاه راغده .. فتحته وقرأت الأوراق اتصلت بـ ابو حسن : بس هذا مرة نازل عن السعر المحدد .. ابو حسن: طال عمرك أنا كلمته وقلت ما بتقبل انزل من السعر المحدد .. بس هو قال اشرح لها ظروفي .. راغده تناظر بالملف: هذا هو اسمه الي مكتوب بالملف ؟ ابو حسن: اي نعم طال عمرك .. راغده: اريد معلوماته عندي بيوم الاحد على مكتبي .. بالاذن .. وسكرت الخط .. طلال شاف جدية راغده : صار شيء ؟ راغده: موضوع شغل لا تشيل هم .. طلال: احسك انفعلتي .. راغده: طبعا .. ذي تجارة مافي مزح .. شوي مسكت جوالها وصارت تتصل ببشاير وطلال يستمع ويناظرها بإعجاب شديد على مخها التجاري وتفكيرها .. وسرعان ما وصلو البيت .. شاف في جواله اتصالات من ابوه .. حط جواله صامت راغده دخلت غرفتها واعطت توائمها ماريان وهي تدور بالغرفة وبيدها الجوال: بس يا استاذة بشاير لو بمشي قلبي على عقلي ما ربحت ، وأكيد بيكون في تحيز ، انا بطلع على معلومات دخله ووقتها احكم .. ومن اليوم ليوم الاحد يكون كل شيء واضح .. طلال بعد صلاة الجمعة رجع لبيتها وشلح ثوبه ألي لبسه للجمعه ورجع لبس بنطلونه فتح الشنطة الي تحت السرير وطلع بيجامتها الساتان البلاك المفضلة عند راغده .. وحطها بسيارته ورجع دخل لغرفتها .. طلال لفحت له نفس العطر ألي شمها بشقته أستغرب: نفس ريحة العطر الي كانت بشقتي امس .. راغده: طلبت من ميس تعطره بشقتكم لان الريحة تعجبك .. اتمنى عجبتك الهدية .. طلال نزل عينه لتحت ورجع رفعها: راغده بخصوص امس .. راغده قاطعته : اتمنى ما يتكرر ألي صار وبس ، لان من ضمن شروطي كانت تقتضي أن مايكون بيننا اي تلامس وجلستي معك لليوم هي فقط عشان عيالنا .. وبــس .. لو تكرر هالشيء ألي صار أمس وقتها ماعاد بيكون في صلة بيني وبينك نهائي . عُلم ؟ طلال حس ان راغده للان على حدتها وان ماينفع يتكلم معها اليوم: عموما أنا برجع لك بعد اسبوع .. راغده حست بغصة وبكبرياء: خلها اسبوعين افضل مو ؟ أو ألغي ايامي أفضل انا منيب حاجتها .. جنان الصبورة اولى فيها .. طلال بحده: أنا ألي اقرر مو أنتي ، ولو بجي مو عشانك عشان عيـالي .. راغده: لا تشيل هم ارسلهم لعندك .. طلال مسك أعصابه وألمه وحزنه: هالشيء راجع لي ومثل ما حبيت اشوفهم بالمقهى .. بشوفهم بالمكان الي انا اريده مو انتي ..سلام .. راغده " صدق وقح .. بعد كل ألي سواه له عين يتكلم ويرد " جاها إتصال من فرح اخذت نفس عميق وردت : اهلين فرح .. ايش ؟ فرح بحماس: بيجون بنفسهم يعتذرون منك .. اتمنى ماتكونين مشغولة الليل راغده: انا مو مشغولة بس مالي خلق اقابلهم .. فرح: ما يخالف راغده اسمعي وش عندهم .. ما بيطولون عندك عارفين انك امرأة اعمال .. راغده : طيب فرح .. على كم الساعة ؟ فرح بابتسامة عريضة: بعد صلاة العشاء بالضبط .. راغده: اوك .. وسكرت الخط بوجها كعادتها .. فرح كانت مبسوطة بشكل كبير .. راغده اتصلت بنرجس تجيها بعد صلاة العشاء .. راحت اخذت قيلولة .. . . . ابو فهد بعصبية: انت استخفيت ؟ طلال: استخفيت من لما تزوجتها .. ابو فهد: يا طلال لا تفشلني عند اخوي ، بدل ما تجلس معها تتركها وتروح لعند زوجتك الأولى .. طلال: اشتقت لعيالي .. ابو فهد بتفهم: يا ولدي انا افهمك .. وانا ما امنعك انك تشوف عيالك ولا امهم بس مو من اول يوم انتظر شوي لو بعد ٣ أيام ، الان البنت وش بتقول ؟ مهما وش كانت ام عيالك تهمك وتحبها بس بنت عمك أولى .. طلال ما عجبه كلام ابوه ولا دخل بمزاجه : جنان اشتكت ؟ ابو فهد: لا طبعا .. بس ماجرت بالعادة والأصول انك تتركها .. طلال جاء بيرد الا بدخلة ام فهد وميس .. ام فهد :طالمة منت بقد الزواج وش له تزوجتها من اصل .. شف البنت اهلها جايين الله العالم وش بتقول لهم .. ابو فهد: كل خير ان شاء الله .. بس ولدي جاته شغله مهمة وشوفيه رجع على طول .. ام فهد بعدم اقتناع: الله يعلم وش كانت اشغاله .. طلال: مو غلط اني اروح اشوف عيالي .. ام فهد بابتسامة: طبعا قـول كذا من البداية .. انا عارفه من الاول انك عندها وابوك يقول مشغول وعندك شغلك طلع هذا بالنهاية .. طلال حب يرد لها الصاع صاعين : اذا عيالك ما يهمونك ذه شغلك .. لكن انا عيالي فوق كل شيء فوق العادات والتقاليد واشوفهم بأي وقت .. غريبة مو انتي أم .. ام فهد افتشلت من كلامه وماعاد عندها كلام تقوله .. طلال طلع من المجلس وبحده : ميس ميس .. ميس بس تسمع صوته كذا تخاف وجاته: هلا طلال .. طلال: وين بنت عمك؟ ميس: فـ...ـوق .. بالشقة طلال صعد فوق بخطوات سريعة جنان كانت عند التسريحة تحط آخر لمسة لها .. طلال فتح الباب وتوجه لغرفة النوم وناظرها جنان وقفت لما شافته بآخر شياكته قامت والتفتت له طلال: ايش قلتي لأمك ؟ جنان بتوتر: ولا شيء .. هي اتصلت بي الصبح وسألتني عنك قلت اني من صحيت ما شفتك .. وبس طلال: وبس ؟ جنان تخفـي ألمها: وامي قالت ان اكيد أنت رحت لعند .. لعند زوجتك .. طلال صغر عينه: جنان اريدك تفهمين شغلة وحدة ومهمة عيالي انا فوق كل شيء وما اقدر ما اشوفهم جنان : وامهم ؟ طلال سكت ٨ ثواني: علاقتي معك بتكون بس بالورق جنان .. جنان بعدم استيعاب: ما فهمت ايش قصدك ؟ طلال: يعني بس عشان استر عيبك يا بنت عمي ، ولا انتي ماتريديني وانا ... " سكت " جنان للحظة حست ان طلال كان يريدها لكن للاسف احلامها الي ماخذت ٢٤ ساعة تبخرت .. طلال: لا تفسري سلوكي النبيل وياك على انه حب ..انا ادري انك انتي هم مجبورة علي .. جنان بألم وحزن واضح بمحياها: لين متى ؟ لين متى بنكون على الورق ؟ طلال بحزن خفي : جنان لا تظني انك الوحيدة الضحية لعقلية ابوك ، أنا خسرت اشياء كثيرة بسبب زواجي لك .. عمي وافق أن زواجي منك يكون لفترة ثم تروحين بحال سبيلك .. جنان حزنت ان كيف ممكن أبوها يرخص فيها لهدرجة وبفك يرجف: ليه صار الزواج من اساس اجل يا طلال؟ طلال: الجواب عند ابوك .. بس طوال الفترة الي انتي بذمتي لا أحد يدري عن سبب زواجك او ايش نوعية العلاقة الي بيني وبينك حتى مرت ابوي ما تدري ولا ميس ولا احد .. جنان بأسى على حالها: يعني مو كافي أنك تزوجتني بدون مهر وبدون أثاث جديد وبدون اي شيء يا طلال .. وانا ما طالبتك باي شيء بفترة الملكة كذا جزاتي ..؟ طلال باستغراب: مو انتي بنفسك الي كنتي رافضتني ؟ مو انتي بنفسك الي قلتي لا يمكن اتزوج واحد راتبة اقل من ١٢ ألف ؟ مو أنتي ألي ....... جنان لمعت عينها: قولها قولها .. اني خربت حياتك مع راغده صح .. طلال سكت لان كلامها صحيح .. جنان : انا مالي ذنب بتفكير أبوي وانا ما زنيت .. انا بنت شريفة صارت العلاقة مع زوجي مو مع واحد غريب .. طلال: صعب تفهمين واحد عقليته متحجرة هالكلام .. معليش يا بنت العم كلن يتحمل ذنبه وخطاه .. وطلع من الشقة وخلاها تبكي منهارة اتصلت في اسيل اختها الي كانت جارتها ودخلت وهي حاطه الجلال فوق راسها انهارت لما شافت اختها تبكي وجالسة بالارض ركضت لها وبخوف: وش فيك جنان .. تكلمي وش صابك ؟ جنان بنوحه: ابوي .. ابوي السبب في تعاستي .. اسيل بنفس خوفها: ابوي ! وش فيه تكلمي يا جنان .. ؟ جنان : ابوي ارخص فيني بشكل كبيــر لما خلاني اتزوج طلال .. ام اسيل الي دخلت مسرعة لعند بنتها بعد اتصال اسيل فيها ويدها على صدرها: بسم الله ..جنان وش فيك ؟ جنان بعتاب: كيف ممكن تقطوني هالقطه ؟ في واحد ماخذني بس عشان يسترني ! ليه انا زانية مثلا ؟ ام اسيل حطت يدها على فم بنتها وبانفعال: اوص ولا كلمة .. محد رمى نفسه غيرك أنتي بعد البلوى الي سوتيها من قال لك نامي مع سطام هـاا .. اسيل الي كانت تطبطب على جنان وحزنت على اختها : قصرو صوتكم .. السالفة ذي محد يدري عنها لاتسمعكم عمتي وميس .. ام اسيل مسكت كم بنتها وهو تحاول تتحكم بعصبيتها: كوني ممتنة انه تزوجك .. ناسية ايش صار لبنت خالتك ؟ آمنة لما نامت مع زوجها قبل العرس ومات وتزوجت واحد ثاني تعتقدي ايش سوا ؟ راح رماها عند ابوها وقال جايبين لي بنت مو عدله والرجال فكرة راح وجاء ان ممكن لعبت بذيلها ماصدق ان هالشيء صار مع زوجها قبل العرس .. جنان بنوحه: هي تزوجت واحد مريض شكاك ما يعني أن كل الرجال كذا .. ام اسيل : صحيح .. لكن احنا ما نقدر نجازف وتتشوه صورتنا بسبب فعلتك ذي .. واياني وياك تحملين طالمة علاقتك فيه غير مستقرة .. اقلها بعد طلاقكم تقدرين تتزوجين واحد ثاني مطلق بدون عيال .. جنان بصدمة: يعني انتي مشتركة مع ابوي بهالسوايا وقايلة له انه فترة وبيطلقني طلال ؟ ام اسيل ضربت بيدها: طبعـا يا روح أمك .. تبغين يترك راغده ألي مالية عينه وام عياله عشانك انتي ؟ وذه كان شرط طلال الوحيد لابوك وكثر الله خيره وافق .. جنان صارت تشهق وتبكي واسيل بكت معها وهي تضمها .. ام اسيل حزنت على وضع بنتها بس ماكان بيدها شيء تسويه وبقهر: كنت احذرك واحذرك لكن هذا جزاه ألي ما يسمع الكلام .. بسبب سواتك ذي أنتي ما ظلمتي نفسك وبس .. ظلمتينا وياك واساءتي لنا .. لو انك مطلقه ماخفنا عليك وقلنا عادي بس البلاء انك بكر .. ربي يسامحك يا جنان على هالعملة .. اسيل تمسح دموع اختها: يلا قومي يا جنان امسحي وجهك وضبطي مكياجك ألي صار حوسه .. وقومتها بعد عناء .. ونزلت تحت مع امها وتركت جنان ترتب الي اخترب وجلسوا بالمجلس .. اسيل تنهدت: ااخ يا جنان .. ام اسيل بحزن: انا مو قاسية يا اسيل بس صنف الرجال ملعون جدف لو حبت تبدي حياة جديدة وصـح لزوم يكون الماضي نظيــف أو احنا ننظفه لها وهي صغيرة بيجيها كثير وربك كريم .. ام فهد وميس دخلو وسط ترحيبهم ..على قد ما تقدر ام اسيل واسيل يبانون ان مافي شيء صار -- دخل طلال المجلس ورحب فيه عمه ابو أسيل .. و راشد يغطي على ولده الي ما يدري عن الوفاق بين طلال واخوه ابو اسيل .. . . بعد صلاة العشاء .. جهزت كل شيء ولبست توائمها وهي تناظر لنفسها بالمراية الطويلة وعينها معجبة بلبسها .. كانت لابسة جمبسوت ازرق جذاب مرسوم عليه جلد الفهد ومكشوف الصدر شوي بأكمام طويلة ومن عند الصدر حزام اسود جلد عريض .. وكعب اسود شعرها الويفي البلاتيني فردته على كتفها وتعطرت بعطرها المفضل ولبست حلق طويل .. مكياج فخم بالعيون والروج مطفي لحمي .. نزلت تحت وهي تسمع صوت الجرس يرن .. دخلتهم ماريان دخلو وهم مترددين بينما فرح مبسوطة .. نزلت بـ آخر عتبه الدرج : اهلين .. فرح جات ضمت راغده وبفرحة: هلا هلا بالزين كله .. مريم ومروة ناظرو بعض بصدمة من شكل راغده .. راغده اقتربت منهم ومدت يدها تصافحهم بجبروتها .. مدو يدهم وصافحوها ..وهم يحسون بكمية العظمة الي فيها .. راغده جلست ورجلها مايله على جنب وكتفها مشدود على ورئ ومدت يدها اليمين : حياكم اجلسوا .. فرح جلست وبابتسامة: يا عيني ياعيني بس .. عشرة على عشرة .. راغده بابتسامة خفيفة: من ذوقك تسلمين فرح .. فرح تناظر فيهم بمعنى تكلموا .. مريم بتردد: جينا وقلنا ان شاء الله ما تكوني شايلة بخاطرك منا .. مروة بمداراة: مو قصدنا بس تدرين .. يعني ... " وسكتت " راغده اخذت نفس عميق: انا ما ادري عن سبب رغبتكم الفعلية لجيتكم هنا ، رغم ان الحقد والكره موجود .. مريم بينت انها مصدومة: مش لهدرجة راغده .. راغده بنظرات ثابتة: كذا ونصف ...ناسيين كلامكم لي ؟ والكلام ألي انا سمعته من وراي عن طريق الصدفة .. فرح ناظرتهم بلوم وباندفاع: هم قصدهم يريدون يعتذرون منك مش صح يا بنات ؟ مريم ومروة: صــح فرح: وجبنا لك هدية مفتخرة .. مريم مدت لها الكيسة الصغيرة : اتمنى تعجبك .. راغده شافت علبة وفتحتها كانت قلادة مطلية بالذهب على شكل قلب فرح: الله لو تلبسينها راغده يجنن على رقبتك .. راغده صارت تناظر بالقلادة ورجعت ذكرتها لقبل لما كانت مغفلة .. مريم: سامحينا يا راغده .. ما كنا نقصد من الكلام ألي قلنا .. بس تدرين أيام الثانوية والكلية كنتي بشكل مختلف .. مروة: ما كنا مستوعبين تغيراتك .. راغده صغرت عينها: تغيراتي ! ليه قبل أنا كنت حاسدتكم مثلا ؟ عشان اتغير ؟ مروة تناظر مريم بتوتر راغده: وبعدين ايش قصة نظراتكم الدايمة لبعض ؟ تكلموا انا اسمعكم .. مريم بجراءة: طالمة بغيتيها صراحة .. اي نعم احنا كنا خايفات من عينك وحسدك ونظرتك للمتزوجات ولكل شيء .. راغده نزلت رأسها وابتسمت بـ استخفاف: احسدكم على ايش ؟ على رجل ؟ الله يعلم كانه زين او لا واجلس احسدكم ليه فزتي بـ اليانصيب ؟ ولا على ايش بالضبط ؟ رجل بداله ألف رجل وهذا انا تزوجت وجبت عيال وبعدين ؟ وين المتعة بالموضوع ؟ فرح الي حست ان الموضوع بيتجه اتجاه ثاني: راغده بليز .. خلينا نبدأ صفحة جديدة كلنا اخطئنا ونستحق فرصة ثانية وراح تشوفي كل ألي يسرك .. راغده: فرصة ثانية ؟ بسالكم .. لو ما كشفتكم صدفة كنت بظل للان مخدوعة صح ؟ مريم باندفاع: لا والله .. كلنا قلنا بنعلمك بس يحين الوقت .. راغده عقدت حاجبها: متى بالضبط لما تولد فرح؟ انتو تعرفون ايش يعني كلمة صديق ؟تعرفون او لا ؟ من عمري كنت اشوف ان في حاجز بيني وبينكم وكل ذه بس عشان رجل .. اخيــه بس اخييــه .. انا لو طلال يخيرني بيني وبينكم كنت اخترتكم بس هذا سابقا اما الان .. فرح برجاء: كلنا غلطانين راغده ارجوك اسمعيهم من الآخر وارحمي عقليتهم ونظريتهم للأمور .. قبل البنت بس تملك تشوف نفسها فوق وتصبغ شعرها أشقر ، لكن الان الوضع تغير وصرنا احنا الي نغبطك على عيشتك الرغداء يا راغده .. انتي النبراس وكل شيء حلو .. راغده ظلت تستمع لفرح لنهاية و بالأخير ناظرت مريم ومروة: مستعدة اعطيكم فرصة بس بشرط تجاوبوني على سؤالي .. ليه نعيد العلاقة ؟ مروة ومريم:............ فرح بـ أستحيا: راغده .. ممكن سبب سلوكياتنا معك لأنك غامضة ولا مرة اشتكيتي او فضفضتي .. راغده بابتسامة: عشان ايش افضفض ؟ و انتو كنتوا مو متقبليني .. كنت اشوفكم اصدقاء بس انتو اصدقاء مصلحة عشان مدرسة بس ومن تغيرت وصار لي شيء فسرتوا كل شيء على هواكم .. فرح سكتت لان كلام راغده صحيح .. مريم: سامحينا يا راغده ..بس فرصة وحدة اعطينا .. مروة: امهلينا بس هالمرة .. راغده جات بترد إلا بصوت الجرس .. فتحت ماريان لها .. نرجس بابتسامة : هلــو صبايا .. راغده قامت وضمت نرجس بحماس: هلـوو نرجس .. نرجس ألتفتت للبنات: اخباركم ؟ صافحتهم .. راغده: اعرفكم بصديقتي نرجس .. عضوة من اعضاء الجمعية .. " واشرت بيدها " فرح مريم مروة .. نرجس: تشرفت فيكم .. اعتقد اني قابلتكم من قبل .. راغده: ايوه بحفلتي اما فرح شفتيها قريب بالافتتاحية .. نرجس: ايوه صحيح تشرفت فيكم .. سالفة تجر سالفة .. وكانت راغده تتعمد ما تعبرهم ولا تهتم لهم قد اهتمامها بنرجس ممكن بكذا يكون درس لهم وتعرفهم بمقامهم انهم كيف كانوا وكيف وصلوا .. راغده وهي تستمع لهم " اخطئت لما تسرعت بحكمي عليهم واسميتهم صديقات .. لأول مرة أنظر لهم لهالنظرة ذي كنت اشوفهم طوق نجاة وماهم الا غرقى تعبت حيل من صدمتي فيهم وكشفي لوجهم الحقيقي وكل ذه عشان زوج ! اشعر بالاسئ لحالهم ولوضعهم ، كان من ايام الثانوية وفي حساسية تجاهي من قبل ممكن لأني كنت متفوقة عليهم ، رغم ان عمري ما شفت نفسي عليهم رغم المعلمات كانوا مستغربات من صداقتنا .. لكن انا الي كان بعيوني شاش وفتحت بعد ما سمعت كلامهم .. الحمدلله اني سمعت وعرفت ولا كان للان انا مخدوعة فيهم " ابتسمت بـ امتنان وهي تناظر فيهم .. وهي موقنة أن لو رجعت العلاقة بيوم لا يمكن ترجع مثل قبل ابدا .. ولابد يكون فيه حدود وخصوصية أكثر من السابق .. . . كانت جالسة مع أمها بحيرة : يعني مها بتطلق خلاص ؟ ام عبدالعزيز: ايوه .. ريهام: وراغده بتطلق ؟ ام عبدالعزيز: ....... ريهام بفرحة: ياليت يمه .. نرجع زي قبل ويطلقون خواتي ونجلس مع بعض .. ام عبدالعزيز شهقت: وي وي فالك ما قبلناه .. ريهام: اي وش فيها ؟ حمود تزوج على مها وطلال تزوج على راغده يعني خلاص بيطلقون .. ام عبدالعزيز: يا بنتي مو شرط الكل يكونون بنفس النهاية ونفس القرار .. في اختلاف كبير بين حمود وبين طلال .. ريهام بزعل: يعني وش ؟ ما بنعيش زي قبل ؟ ام عبدالعزيز: وش ألي بيرجع مثل قبل يا بنتي ؟ ريهام: راغده كانت زهرة مفتحة .. مها كانت بثقتها وانتي فاضية لجمعتنا ويوسف يرجع بالسلامة اما عبدالعزيز خله مع بنت عمي ابرك .. ام عبدالعزيز بعمق : ليت النفوس ترجع يا بنتي ترجع مثل قبل لما كان فيه ذمة وضمير وخوف من الله .. ليت كنت باستيعابي لونات اختك وكلامها وتلميحاتها ممكن ما وصلت لهنا >> تقصد راغده .. غيرة الأخت من اختها دفع انها تنتقم وغيرة واهية مو حقيقة > تقصد مها .. ريهام بعدم استيعاب: وش فيه كلامك صار ألغاز يمه ؟ ام عبدالعزيز مدت لبنتها بسكويت : كلي بس كلي .. ريهام بابتسامة اخذت البسكويت: اي على قولتك .. . . . بالمقهى .. بحزن: عجزت معها مو راضية حتى تناظرني .. تسوي طقوسها اليومية وكأني مش معها رياضتها اشغالها وكل شيء وكأني مو جنبها .. تقول انها تنازلت عن يومها وانا اتحجج بالعيال عشان اشوفها بس .. ام عبدالعزيز: طالمة تحبها هالقد ليه تتزوج كل ذه عشان ان ابوها مو راضي يزوجها للغريب ! طيب مو جدك متزوج حرمتين ومعكم عيال عم , ليه ما عرض بنته عليهم معقولة كلهم متزوجين او كبار ؟ ما يدخل بالرأس يا طلال .. طلال:...... ام عبدالعزيز: عموما ذي حياتك وياها مالي شغل فيها .. لكن راغده .. اسالها هل هي تريدك او لا ؟ طلال بقلق: اخاف من الرد .. ام عبدالعزيز: وليه ؟ طلال بانفعال: كيف ليه يا عمه .. ما اقدر اتخيل حياتي بدونها ، هي البنت ألي رسمتها وتمنيتها وكل شيء فيها .. ام عبدالعزيز بعاطفة: اصدق معها بس يا طلال .. جرب تصدق معها وتقول لها كل الي بقلبك لها .. طلال بخيبة: هي رفضت قربي اكيد رافضتني انا وكل مشاعري .. صعب تنهان مشاعري .. انا رجال ولي كرامتي يا عمة .. وكل ما حاولت اقرب منها خطوة تبتعد خطوات ، رافضة حتى أمسك يدها ! ام عبدالعزيز: هذا وانت بس اتممت اسبوعين زواجك عليها ومش متحمل .. كيف بعدين ؟ " تنهدت " انا ما كان ودي تنجرف علاقتكم لهالانجراف الحاد ، كل ما فتحت معها السيرة استشعر أن مالي حق أملي عليها بأي شيء كافي ألي سويته فيها بسبب أهمالي وانشغالي .. لكن ارجوك " مسكت يده" للمرة الثانية والثالثة اقولها لك راغده تحبك لكن هي مجروحة .. لا تتخلى عنها وهي بحاجتك طلال " مو قدي يا عمه مو قدي والله اني متشفق لقربها وحنانها كأني فاقد لي بلد " : انا ضمنت وجودها معي وطمعان نرجع مثل قبل .. ام عبدالعزيز: انا متفائلة خير يا طلال .. ادعي عسى ربي يحنن قلبها عليك .. . . . اندق باب بيتها ودخلتها ماريان وشالت عنها الأغراض وبيدها بنتها جوان .. انصدمت راغده من وجود اختها بـ أغراضها لكن فهمت وجود شناطها معها .. مها بين دموعها: طلقني حمود .. طلقني يا راغده .. آنتهـــــــى البـــارت