الفصل 23
البــارت الثــالث والعشــرون
نوال خنقتها العبرة: تعبت يا طلال .. نفسي اموت وارتاح .. والله كل شيء يعور ..
طلال دمعت عينه على وضع اخته واقترب منها بهدوء وضمها ..
طلال" يارب ان كان ما اصاب اختي نوال هو بسبب ظلم مرت ابوي لي فأنا عفوت عنها .. يارب ريح اختي الحبيبة "
صارت تبكي نوال زود ..
طلال مسح دموعه بطرف غترته: اوديك للمشفى نوال .. يلا قومي ..
قام بشويش وراح جاب عباية أخته ..
صعدت مع اخوها السيارة ومع راغده ..
نوال ألي كانت طول الطريق تدعي أنها تمــوت .. رحمة ربها كانت أعظم ..
راحوا لمستشفى الملك فهد ..
نزل طلال وفتح الباب عن اخته وراح للمشفى جاب كرسي لاخته مع النيرس ..
راغده نزلت وتوجهت لعند نوال ألي كانت ولا حركة ولا كلمة وبخوف: نوال .. نوال ! نــوال " تهز كتفها وبفك يرجف" نوال نوال تسمعيني ..
نوال ولا حركة ولا كلمة ..
طلال مع النيرس والكرسي اقتربوا من السيارة وهو يشوف راغده تصارخ بـ أسم نوال .. شحب لونه وهو يشوف اخته عيونها مفتـوحة وابتسامة بوجها
راغده بفك يرجف: ط...ـلال نوال ..
طلال نزل مستواه لنوال الي بجوا السيارة وغمض عينها نزلت دمعته : يارب أنها ضيفتك ..
راغده صارت تبكي والنيرس راحت تفحص نبض نوال المتوقف
وجاء الدكتور والممرضات ..
***
اول ثلاث أيام عزاء كانت صعبة جدا لطلال .. ما شفت دموع رجل مثل ما شفت دموع طلال لفراق أخته نوال ..
حزن قلبي عليه ما كان بيدي إلا أني اتوقف عن الشغل طوال فترة العمل عشان اوقف جنبه وادعمه لو بالشيء البسيط ..
كانت تتفحص الشقة بعينها وناظرت ببنتها: و اخباره الآن عساه طيب ؟
راغده تنهدت: مثل ماشفتيه آخر مرة
..
ام عبدالعزيز : الله لا يفجعنا بغالي .. وانتي كيفك معه ؟
راغده: الحمدلله ..
ام عبدالعزيز: تأكلين الحبوب ؟
راغده: اي ما افوت ولا يوم لا تشيلي هم .. إلا اخبار مها ؟ اتصل فيها ما ترد ..
ام عبدالعزيز سكتت شوي : راغده أريد اقول لك شيء بخصوص اختك .. " وبتردد" عمك فؤاد شاف أن علاقتكم مو مستاهله تتواصل .. اختك للان في حالة يرثى لها .. ما اكذب عليك هي كانت متحمسة لـ زواجك من طلال لان في بالها شك مستمر انه يخونها وصارت تشك في الي حولها قريب ..
راغده: والان جزمت اني انا الي اخونها ؟
ام عبدالعزيز: يا بنتي هي نفسية وحدة تو تدرك خيانة زوجها لها يبا لها وقت ..
راغده: وايش ذنبي انا ! ايش سويت لها أنا ؟
ام عبدالعزيز: بيني وبينك يا راغده انا احس ان عمك مخبي علي شيء بخصوص مها وحمود احسه يدري على شيء بس مو راضي يقول لي ..
راغده الي كانت تدري بس خبت وسكتت لان مالها علاقة انها تدخل
و بينها وبين عمها كلمة , انها ما بتتكلم بأي شيء ..
---------
ام فهد بين دموعها: عين ما صلت على النبي يا ام سطام .. مدري وش هالبلاوي ألي تلاحقنا ..
ام سطام تذكر ولدها وصارت تبكي مع أم فهد ..
ام أسيل تنهدت: لاحول ولا قوة الا بالله .. لو تشوفون حال بنتي .. انسانة ثانية من مات زوجها الله يغفر له ويعفو عنه ..
ام سطام: يارب يارب ..
اسيل جابت القهوة والشاي وصارت تقهويهم ..
وسالفة تجر سالفة ..
دخلت غرفتها ..
شافتها جالسة فوق السرير اقتربت منها وبهمس: جنان .. جنان..
جنان ناظرتها ومسحت دموعها: اهلين اسراء ..حياك ..
اسراء جلست طرف السرير جنبها: علامك بهالحال يا جنان ادري هو حب حياتك بس بعدك صغيرة وبيجي ألي يستاهلك ..
جنان ومصيبتها براسها صارت تبكي اكثر .. اسراء خافت وضمتها: علامك جنان ؟
جنان بنوحه: خايفة يا اسراء خايفة ..
اسراء: من ايش , تكلمي ؟
جنان تحس بجفاف بريقها اخذت كوب الماي الي بالكوميدينا وبصعوبة نطق: سـ...طام .. قبل لا يموت ..
اسراء باهتمام: اي ؟
جنان : د...خل علي ..
اسراء بصدمة: أيــش! مافهمت وش قصدك بدخل عليك ؟ " انتظرتها تتكلم ولا تكلمت لطمت خدها " ليــــه جنان ليـه ؟
جنان بين دموعها وبخوف: الشيطان شاطر ..
اسراء: انا أدري انك زوجته بس عاداتنا وتقاليدنا ..
جنان: قصري صوتك يا اسراء لا يسمعك أحد ..
اسراء ووجها صار اصفر: يا ربي وش السواة الآن .. منتي بحامل ؟
جنان باندفاع: لا لا ..
اسراء تنهدت براحة معضم الشيء: احد يدري؟
جنان: لا.. أنا مرعوبة وخايفة مدري , أخاف لو يدري أبوي وامي ..
اسراء: لا تسكتين جنان انتظري لما تعدي صدمة الكل بوفاة سطام اخوي ونوال .. لاتجيبين آخرتهم ..
جنان بحزن: اه يا اسراء .. مدري وش السواة ..
اسراء بتفكير: ممكن ابوك يتقبل
جنان: مستحيل انا اعــــرفه متعصب , اخاف يذبحني اسراء ..
اسراء تفرقع اصابعها بقلق: خليني افكر يا جنان وأنا يمكن ألاقي لك دبرة .. بس بالنهاية لابد يدرون أهلك ..
جنان بصدمة: ليه! ما بقول لهم .
اسراء: ضروري يالخبلة لان لو تقدم لك احد , المليك بيكتب بالعقد انك بكر او ثيب وهذه المسائل مهمة ..
جنان تضرب خدها: يا حسرتي ..يا حسرتي ..
اسراء: ادعي أن ربي يكون ردة فعل ابوك وامك سهلة ويسيرة .. لا تستعجلين .. " وتنهدت بحزن " ما ندري وين نحصلها احنا ..
.
.
.
بعصبية: اسيل .. اســـيل ويهد ..
اسيل صعدت فوق بعد ما قرأت رسالته وجات لعنده بخوف: وش صاير فهد ؟
فهد بعصبية: أنتي قايلة شيء عن حافزك ألي اخذته ؟
اسيل تتذكر الحوار الي دار بينه وبين طلال قبل وفاة نوال: السالفة ذي قديمة يا فهد ..
فهد بحده: اجل ليه هو تذكرها رجعتي تشتكين يا مرآة؟
اسيل: لا والله..بس ممكن هو ذكرها لأن السالفة هي ألي انتشرت بيننا بسبب العمام تدخلوا والسالفة أنت فاكرها " وهي تشوف وجهه " الحمدلله جروحك خفت ..
فهد بعصبية: انا خلقة ناسي تذكريني ليش ؟ فشلني بالعزاء كل من شافني قال من الي لاعب بوجهك كذا ..
اسيل: احمد ربك ما كسر لك عظمك على الكلام ألي قلته له..اجل ذه كلام ينقال ؟
فهد: تشوفينه غلط ؟ فكري فيها من وين له لسفرة جزيرة بالي والأثاث ألي بشقته ولا لبسه ثوبه وغترته وشماغه ماكان كذا نهائي .. اخوي واعرفه ان زواجه من راغده عزة .. , ورفعه
اسيل: هو من عمره ما يبذر كثير ممكن محوش له كم ألف .. وهي كملت الناقص " وبتريقة" ولا نسيت كلامك لي ان المرأة السنعة تعين زوجها ..
فهد: اوه منك انا وين وانتــــي وين ..
اسيل: انا كل همي أنه ماضيق علينا الشقة وانت تروح تتكلم بالعاطل عنه .. الله يستر بس لا يحطها بباله ويضيق وأنا مو ناقصة المساحة كذا عاجبتني ..
فهد: ألي قاهرني أن ذه .. يأخذ وحدة من هالعايلة .. حتى الكلب عندهم له وظيفة مشغلين عمرهم ..
أسيل تخصرت: وليه ما رحت لمثل هالعوايل ذي من قبل طالمة انت متشفق حاسد طلال عليهم ..
فهد يعض شفته بقهر: السؤال هنا كيف قبلو فيه يألي انا مرتبتي أعلى منه ولا بيقبلون وهو ! اااخ يالحظ ألي معه ..
اسيل: أذكر الله يا رجال .. صحيح مابيني وبينه شيء بس ان جيت لصدق هو كافي خيره وشره عنا .. ماقط تدخل ..
فهد: وهذا هو تدخل وحسس أن أبوي ظالمة ..
جات بترد إلا بدقة الباب
فتحت الباب شافت بوجها ميس الي باين عليها الإحراج : ازعجتكم ؟
اسيل: لا أبدا .. امري ميس ..
ميس: طفشانة لحالي ..لو مامعك شيء انزلي تحت نتسلى ..
اسيل: طيب ابشري ..
وسكرت الباب
فهد: وش تبغى؟
اسيل بحزن: ياعوينتي من ماتت نوال وهي مامعها ونيس .. الله يرحمك يا نوال ..
فهد تنهد: ربي يرحمها ويغفر لها ..
---
شافته نايم قامت بشويش ..
سوت الفطور البسيط ألي تقدر عليه عبارة عن نواشف .. وسوت دلة صغيرة شاي ..
حطت الكارديقان الاسود عليها وجلست بطرف السرير وبهمس: طلال .. طلال ..
طلال:همم
راغده بهمس: قوم بسم الله عليك الفطور جاهز ..
طلال بصوت ثقيل: كم الساعة الآن ؟
راغده: ٦ ..
طلال قام من السرير وتوجه للحمام أخذ دوش ولبس ملابس الدوام وتوجه لصالة
فطر بهدوء
راغده تناظر فيه: طلال ايش رأيك اليوم ....
طلال قاطعها: مالي نفس اروح لمكان راغده اعذريني ..
راغده: يا طلال من ماتت نوال شهر .. وأنت للان .. كلنا على هالدرب ..لو نوال عايشه ما بترضى تشوفك كذا
طلال تنهد: اتذكر كلماتها الاخيرة .. دمعتها وشكواها ان الالم يوجعها وماعادت تتحمل .. اه يا راغده لو تعرفي ايش احس فيه ..
راغده قامت وحطت راسه بوسط صدرها وهي تمسح على شعره المبلل بحنان: طلال .. هي تريد تموت عشان ترتاح صدقني .. ربك رحمته اكثر واكبر وطالمة أنك ماقصرت سويت لها براد ماي ليه تلوم وتعاتب نفسك ..
طلال أرتاح بحضنها وبحزن: ماتت ولا أدري وش خاطرها فيه .. الله يعوضها بدار خير من دارها ..
قام بثقل بعد ما خلص أكله وراح لدوامه ..
.
.
.
كانت عند الباب وسمعت صوته يضحك بالمجلس وهو يتكلم بهمس: وأنا بعد اشتقت لك بدورتي .. أنا نفسي أشوفك وأشوف عزيز وللي ببطنك ..
مها انفجعت من ألي تسمعه فتحت الباب بقوة وصارت تناظره بقهر وكره وصدمة
حمود ارتبك من دخولها المفاجئ وبهمس: اكلمك بعدين حبيبتي ..
مها فتحت عينها على الآخر: من ذي يالوقــح ! وصلت فيك المواصيل تكلمها ببيتي .. على علاقة بمتزوجة!! معقولة !؟
حمود ألي عرف ان لا مفر لنكران او التأخير :.......
مها: حسبي الله ونعم الوكيل فيك وفيها .. يارب تحصلونها ..
حمود قاطعها بشراسة: لاتدعين علينا .. انا ما اكلم بنت حرام أنا اكلم زوجتي ..
مها بعدم استيعاب: ايش ؟ مافهمت
حمود: ألي تظنين أنها علاقة وأنتهت ذي تكون زوجتي ام عزيز ..
مها الي وقع عليها الخبر كالصعقة الكهربائية: ايش تقول انت .. وش قاعد تخربط .. اي زوجة واي ام عزيز ! انت .... " وبألم " متزوج علي ؟ متزوج علي أنا ! "وبصراخ" يالنـــذل ..
حمود بنفس مستوى صوتها: وقص يقص لسانك ، اي زوجتي وحبيبتي أنا ألي كنت اتمناها مو انتي ، هي ألي تمنيتها وبغيتها لكن ابوك جاء بالمجلس وسط مجمع رجال عرضني عليك تحاورت مع أبوي .. خاف أن العلاقة تنقطع ..
مها بين دموعها: وليه الآن ! ليه الآن تكلمت ليه مو من أول ..
حمود: بعد ما مات ابوي فك الحاجز وماعاد يهمني احد قد ما يهمني سعادتي ..
مها تحس بألم بصدرها: ليه يا حمود ؟ انا وش قصرت فيه وياك وش ذنبي ..
حمود كمل بكل قرف: ذنبك ان فؤاد أبوك وذنبك أنك عشتي معي كأني سبير ماعمري حسيت اني متزوجك ..كنت ألوم نفسي قبل اكثر من مرة اقول وش ذنبها بس لما عاشرتك وشفتك أيقنت أن ألي صار لك مو حرام ..
مها بنوحة: ايا الخسيس .. كيف تسوي بي كذا .. كنت علمتني كنت قلت لي ولا تخليني كذا ..
حمود: هذا انتي دريتي وش بتسوين؟
مها بحسرة: كنت ما جبت جوان ، كان من الأول قلت لي عن علاقتك فيها ممكن ابوي ما بيتفهم لكن أنا بتفهم ..
حمود: أنا أعرفك يا مها منيب غشيم ، صح معي قليلة كلام لكن سافرت معك مرتين ورحت وجيت معك عارفك وحافظك ، أنا لآخر لحظة كنت اخبي عليك موضوع زواجي من ام عزيز لأنك بتستعينين بـ أبوك لكن الان استعيني فيه الي كنت خايف عليه مات .. وماعادت تفرق معي ..
مها تلطم وجها بحسرة وهي تبكي بحرقة وبألم: حسبي الله ونعم الوكيل فيك كانك ظالمني وظالم بنتك .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
حمود ألي طلع برا البيت مو مكترث لها
مشت بصعوبة بالغة وهي تحس أن الدنيا اسودت مسكت جوالها وصارت تدق بـ أمها و ريهام ماترد ..
بالأخير اتصلت بـ راغده وبصوت مخنوق: تعالي عندي .. انا ببيتي .. بسرعة لا تتأخرين ..
وسرعان ما وصلت راغده لعندها شافت أختها بوضعية لا تحسد عليها تركت جوان مع الخدامة وراحت مع أختها للمستشفى ..
راغده جلست برا وبخوف كبير بس شافت الدكتور قامت: طمني يا دكتور..
الدكتور: عندها انهيار عصبي ..
راغده حطت يدها بفمها وبخوف: يعني اختي بخير ولا ؟
الدكتور: الحمدلله محتاجة راحة .. تقدرين تدخلين عليها ..
راغده دخلت لعند اختها وهي تشوف بشرتها البيضاء وصفاء بشرتها على شعرها الأشقر المنثور بالمخدة البيضاء اقتربت منها بهدوء وهي تشوف جفاف شفايفها
جلست تتأملها وهي نايمة والحزن بوجها " ايش صابك يا اختي ووش جرى لك .. ! "
رجعت ذاكرتها لما كان عمر مها ١٣ سنة ..
ام عبدالعزيز تلبس مها فستان احمر وباعجاب: كل الألوان تناسبك يا مها ..
مها بغرور: أي يسألوني بالمدرسة كنت مصرية ولا .. اقول لهم انا سعودية .. يستغربون اذا قلت لهم ان راغده أختي .. انتي صح مو شينه راغده بس انا عشاني بيضاء احلى ..
ام عبدالعزيز: كل شيء يلبق عليك يا روح امك .. شوفي جربي هذا بيطلع احلى من راغده ..
يوسف يركض بحضن راغده: لا راغده احلى ..
ام عبدالعزيز: وش عرفك بالجمال أنت ..
مها بغرور وهي تشوف نفسها بالمراية: لاتزعلين راغده بس ذي الحقيقة ..
راغده بألم: لا عادي .. اصلا أنا ما عجبني ألون اخذيه انتي الفستان ..
وهي تشوف نظرات الأعجاب والحب بس تكنه لمها ولريهام بلعت دموعها ..
دخل عليهم بدر وباعجاب: الله الله وش هالزين ..
مها بغرور تدور : ايش رايك خالو مو احلى من على راغده ؟
بدر: لا عــــاد حدك لهنا ، راغده جمالها غير ايش ما تلبس يطلع يجنن عليها لو تلبس خيشة " أخذ لبسة من الي فوق الكنب" روحي ألبسيها راغده انتظرك ..
راغده تبلع الغصة: لا خالي مــ ...
بدر باصرار: يلا انتظرك ..
نزلت يوسف من حضنها وقامت بثقل للحمام صارت تبكي وتبكي لما هدأت غسلت وجها ، ولبست جلابية الفراشة على وقتها كانت موضة دارجه
تايقر ومن الصدر كريستال بلون التركواز ..
حاولت ترتسم على وجها البسمة الي جات منطفية ..
دخل عليهم ويوسف وبدر يصفقون
بدر يصفر: وش هالجمال ووش هالزين ..
ام عبدالعزيز تناظر بإعجاب على جسم راغده: تصدقين ! حلو عليك ماتوقعت ..
مها بغيرة: بس هي مو بيضاء .. ما بيصير اي شيء حلو عليها ..
ام عبدالعزيز تداري مها: لا انتي ست الكل والجمال مهاوي ..
راغده ألي كان عينها على امها بحزن رغم ثناء ومدح اخوها وخالها لها ..
رجعت لواقعها بصوت مها القريب للهمس: عطشانة .. اريد ماي ..
راغده فزت بسرعة من مكانها واعطتها قارورة ماي كانت موجودة بشنطتها ..
شربت على ٣ دفعات ..
راغده باهتمام: كيفك الان؟
مها بحزن: الحمدلله ..
راغده وهي تشوف بعينها لمعة حزن وكأنها بتبكي ماحبت تسألها طالمة هي ماتكلمت لها ..
مها: لو اكتشفتي بيوم أن زوجك متزوج من وحدة يحبها من زمان وما قال لك انه يحبها ، ايش بيكون موقفك ؟
راغده" شكلها عرفت عن زواج حمود" كان السؤال صعب وهي تتخيل لو فعلا طلال تزوج عليها ايش بيكون موقفها بلا تفكير : ما أدري مها .. سؤالك صعب " سكتت شوي " الله يعلم وش ممكن اسوي لكن ... لو معي عيال منه اعتقد اني بصبر ، الوحدة منا لازم تصبر كثير اسمع ألي عددو وتزوجو يا مها فـ ردة فعلي اعتقد أني بقبل بنهاية الأمر..
مها بحزن: اليوم ... سمعته يتكلم مع وحدة ولما سألته قال انها زوجته " خنقتها العبرة" يقول يحبها من زمان وكان بيتزوج بس ابوي اجبره علي .. شفتي شلون ! أنا ألف من يتمناني يجي هذا يتزوج علي ليه !! يعني هذا كان ثمن التضحية والعيشة معه الزفتة ..
راغده: انتي تحبينه مها ؟
مها ألي ما عرفت وش تقول: ما ادري راغده ، ما اعرف كنت احبه أو لا ، بس ... انه يتزوج علي ! انا ٢٥ سنة يتزوج علي ليه ؟ اقصد منيب عجوز ولا فيني علة كاملة والكمال وجهه ..
راغده " كيف اقدر أقول لك يا اختي انك مغترة بنفسك كيف اقدر أقول لك ان الجمال هو اخر شيء ممكن احد يفكر فيه بعد سنوات من العشرة .. ايش فايدة الجمال والاسلوب منحط وقاسي .. ممكن الان بس أدركت كلمة طلال لما نعتني بالرجولة لأني كنت قاسية جدا معه وبحياتي ما احتجت لرجل غير خالي بدر ألي كسر بعيني كل الرجال وصرت اكره أني احتاج لهم " صرت اناظر فيها وهي تتكلم عن زوجها حمود أنها ضحت واعطت حسيت ان هذا الحوار والسيناريو متكرر من الزبونات الي كانوا يجوني وكنت اشرف على شغل العاملات كنت أستمع لتضحياتهم وشكاويهم كنت كل فترة اكره الرجال ..
لحد ما شفت المأساة بـ أختي مها ألي لمست كمية هايلة من الغرور والكبرياء والازدراء ألي حسيت انها مجبورة على حمود وانها تزوجته برغبة عمي فؤاد .. لحد ما قطعت سلسة حوارها الدرامي
راغده: من ألي بيعيش مع حمود انتي ولا ابوك ؟ ليه كل شيء ابوي وابوي وابوي ليه ما يكون انا اريد ! ليه يا مها سمحتي لنفسك توصلين لهنا ! ذه زواج مو لعبة ..
مها رمقتني بنظرة حزينة: انا مو مثلك راغده.. صلبة وقوية مثل الفولاذ أنا هشة وضعيفة ما أقدر أقول لا , بوجه أبوي ولا بوجه أمي تعرفين شعور ..
راغده قاطعتها: شعور انهم يشوفونك بمثالية ورغبتك بعدم كسر هالمثالية .. خلتك تدفعين الثمن .. " بابتسامة طافية " بجزيرة بالي لما قلت لك خذي سمرة حسيتك رافضة وقلتي أمي ماقلتي انا ما احب اصير سمراء او حنطية .. ليه مها كذا ؟
مها صارت تبكي بصمت
راغده ما حبيت ازود عليها بالكلام اقتربت منها وضميتها لما بدأت تهدأ : وش ناوية عليه الآن ؟
مها تمسح دموعها: ما ادري ..
راغده: لابد تدرين لابد يا مها ، اكسبيه عشان جوان ..
مها ابتسمت بسخرية : ما كسبت من 5 سنوات , اكسبه الان !
راغده: القطار ما طاف بس أعرفي هدفك .. حمود مو شين احسن من غيره وش لك بواحد يتحكم فيك وينقص من عيشتك ..لا تعيشين كـ ضحية بل كـ ناجية .. مها أنتي تقدرين بس قرري من نفسك ..
حالتها ماكانت خطيرة الحمدلله وطلعت من المستشفى وصلتها لبيتها حسيت انها مترددة ترجع فيه ..
طفيت السيارة لاني حسيت السالفة بتطول والتفت لها: مها وقفي بكاء خلاص .. أنتي قدها وتعرفين كيف تكسبين حمود الشغلة مو صعبة .. انا بكون معك حبة حبة ..
مها نزلت من السيارة بغير قناعة ودخلت بيتها توجهت لغرفتها فتحت الدولاب اختارت بجامة شتوية
لبستها وجلست فوق السرير وركبتها عند ذقنها تفكر ودموعها ماجفت بعد ربع ساعة دخل حمود اول ما شافته مسحت دموعها وصدت عنه .. هالشيء كان واضح لحمود بس ما اهتم لتصرفها نهائي ..
لبس بجامته : طالمة انك دريتي بزواجي من بكره يبدأ الحصص الزوجية اليوم لك وبكره لها ..
مها وهي تعتصر الألم " حتى ايامي متنازلة انا عنها بس انقلع عن وجهي "
حمود ماسمع رد منها تسطح بالسرير وحس كأنها انفرت منه وبعدت لآخر طرف بالسرير .. بدون اي اهتمام طف نور الاباجورة وغمض عينه ..
بينما مها صارت تبكي وتشهق بصمت مخدتها تبللت بدموعها حسرة على شبابها الي بيضيع وضاع بسبب رجل عدد وهي بسن صغيرة ولأسباب مجهولة من نظرها ..
-----
وهي تشوفه ياكل رزها المعجون بصمت وبتردد: ط...ـلال انا بروح مع أمي ..
طلال: عشان ؟
راغده: نخطب لخالي بدر ..
طلال من سمع اسمه تكدر ورمى الملعقة بالطاولة: عمتي مابتقصر ومها و ريهام وش وضعهم ؟
راغده: أنت عارف .. هو ملزم علي أنا ..
طلال كشر بوجهه: اظن في شيء اسمه نظرة شرعية .. يشوفها وخلاص ولا لابد حضورك لتأكيد والختم؟ " قالها بسخرية "
راغده اكتفت أنها تناظر فيه: طيب ..
طلال قام من الطاولة: انسدت نفسي ..
راغده وهي تشوف صحنه الي ماكل منه الا ملعقة " قصدك الاكل ماعجبك " شعرت بحزن ماحست بنفسها إلا وهي تبكي صارت تمسح دموعها .. قامت لمت الصحون وحطتهم بالمجلى توجهت للغرفة شافته على الجوال ..
فتحت الدولاب وصارت تدور لها لبسة : طيب أنا بطلع للمطعم بالليل بتعشى مع نرجس ..
طلال ناظرها: كلا مطعم انتي ؟ مو كأن وزنك زايد ؟ شوفي كيف استوت لك نفخة ببطنك.. واغلب وقتك كلا نوم ..
راغده تحسست من كلامه: مافي مكان اسوي رياضتي بسلام .. كل شيء هنا ضيق ..
طلال: مهما وش كان انتبهي لاكلك كلا مطاعم ومقاهي وجمعيات كل خميس ..
راغده سكرت باب الدولاب بقوة وبعصبية: ذه جسمي ومالك شغل فيه ..خلك بعالمك بس ..
دخلت الحمام وتدوشت وهي تبكي وصارت تشوف بطنها ألي صار فيه بروز ..
طلعت من التواليت شافته قبالها ..
طلال: نعيما ..
راغده بدون ما تناظره: ينعم عليك ..
طلال بتردد: بخصوص الي قلته ..
راغده قاطعته: لا تسد نفسي طلال أريد أروح وانا مبسوطة ..
طلال: افا احين كلامي صار يسد النفس ..
راغده بفك يرجف: مو ذنبي اني كلا اجوع وانوم كثير انا من جيت لهالشقة ووزني زايد بسببها واكل اكل صحي زي منت شايف بس سمنت ..
طلال اقترب منها وحضنها : انا آسف ، خلاص هدي .. انتي تعجبيني بكل حالاتك ..
راغده ولا كأنها تسمع له: طيب طيب
همشته ولبست لبسة خفيفة ووسيعة بحكم زيادة حجم بطني بسبب اكلي ونومي ..
حطيت مكياج خفيف وناعم وبعد صلاة العشاء توجهت لبيت ام نرجس وأخذت نرجس للمطعم ..
على اختيارها .. جلسنا بالكرسي ..
راغده: أعذريني على التأخير كل هالمدة بس تعرفين الاجواء كيف كانت بعد وفاة حماتي نوال ..
نرجس: ولا يهمك أعرف وش يكون اجواء العزاء ومقدرة وضعك .. بس الأهم عوضتيني ..
راغده: مو قد المقام .. أعتذر منك من جديد لأني خالفت الموعد ..
نرجس: عادي والله ..
راغده بابتسامة: وش بتطلبين ؟
بعد الطلب ، لاحظت أن نرجس بوجها حزن او لأني أنا حزينة صرت أشوف الكل حزين ..
نرجس تحتسي عصيرها
راغده طلعت علبة صغيرة ومررتها لجهتها عن طريق السحب : اتمنى تحوز على إعجابك ..
نرجس نزلت الكوب من يدها وفتحت العلبة ألي كانت خاتم ذهب وواضح ثقله ووزنه وبفرحة: شكرا راغده ما قصرتي ..
راغده انبسطت انه اعجبها: اسفة لاني ما حضرت زواجك .. كنت متحمسة له لكن قدر الله وما شاء فعل ..
نرجس حطت الخاتم بيدها ورجعته للعلبة بوجه حزين: ممكن تحليلك لصهيب في مكانه راغده ..
راغده ناظرتها بصمت
نرجس نزلت دمعتها لتسقط على علبة الخاتم: صهيب .. " اخذت نفس عميق لما تغيرت نبرة صوتها " ما أعرف من وين ابتدي ..
راغده مسكت يدها: ألي تحبي يا نرجس ..
رجعت ذاكرتها ليوم زواجها ..
عند بداية الشهر ..
ركبت معه السيارة وانا مبسوطة والفرحة مش سايعتني وصلنا للفندق
كانت نظراته لي ماتعبر عن اي شيء برود مو طبيعي كلمة حلوة ما قالها لي توقعت بيوم الزواج الزوج يقول كلام حلو لعروسته ومثل ما يقولون الليلة ما تنسي ..
عدت الليلة على خير بس مو مثل ماتوقعت وعلى الظهرية رجعنا لبيت اهله .. ألي سكنت معهم فوق بجناح كبير وفخم
لبست فستان بيبي بينك شتوي لنصف الساق وكعب ذهبي وكنت بآبها حلة هو بس اكتفى يناظر فيني وماعلق بأي كلمة ..
نزلت تحت على العصرية تجمعوا خالاته وقرايبهم وخواته ..
ألي حسسوني أني قليلة جدا عليهم هات غرور وجلسة تقرف حسيت أني ما اناسبهم بسبب طبقتهم المخملية شوي شوي يسألوني عن تعليمي وتخصصي وهل اني موظفة او لا ..
الا برد عمتي
ام صهيب: صهيب ولدي يريد وحدة تهتم به ما يريدها موظفة .. عشان تنشغل عنه ..زوجه تهتم فيه وتنجب له عيال ..
ناظرتني نرجس بقهر: انتي متصورة كيف قالتها يا راغده! اقسم لك حسيت اني بس آلة للإنجاب وانه ماله خلق يتزوج إلا عشان انه يجيب عيال وبس ، علاقاتنا رسمية بحته وهو قليل كلام " خنقتها العبرة " توقعت منه افضل من كذا .. على كمية البرود ألي معه ترفع الضغط وتشيب الرأس وكلا مشغول .. انتي متصورة ! حتى أسبوعين الاولى لزواجنا هو كان مشغول فيها بالعزايم والخربطة حسيت حالي مخنوقة .. مدري وش بيكون شعوري إذا سافرت معه ! شيء يغبن يا راغده ..
راغده صارت تناظر نرجس الان وبين اخر حوار معها الي كان ببيت ام علي انسانة ثانية كانت مشعة للامل وتتكلم من خبرة وكـ مستشارة أسرية ..
نرجس بين دموعها ألي كأنها قرأت افكاري: فعلا الكلام غير عن الفعل وغير عن لما تعيشين كل شيء بيومه .. " مسحت دموعها بطرف المنديل" معليش خربت هالجمعه بهالسيرة .. بس انجرفت وقلت ألي معي ..
راغده الي تو تنتبه نظرات العمال الفلبيينين لهم وفهمت نظرتهم: نرجس .. نرجس ..
نرجس ناظرتها بفهاوة: ها ..
راغده باحراج: دخلي العلبة بشنطتك الفلبين الي هنا يعتقدون بيننا شيء ثاني ..
نرجس بعدم استيعاب: مافهمت ؟
راغده : خبرك هم عادي عندهم بين الولد والولد والبنت مع البنت هم شايفين اني اخطبك ..
نرجس بعد صمت ٥ ثواني وضحكوا سوا : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه ..
نرجس بضحكة: من جد .. جـــــد ضحكت من قلب ..
راغده: هههههههه تدرين تفكيرهم كيف يجي وانتي وسط دموعك هيئت لهم جو شاعري .. وانا مسكت يدك ظنوا انك متأثرة بالخطبة ..
نرجس: هههههههه من جد صدقتي الوضع كذا باين ..
أخذت العلبة ودخلتها بشنطتها ..
نرجس بمزح: تتوقعين مناسبين لبعض ؟
راغده: ههههههههههه استغفر الله ..
نرجس من شدة ضحكها نزلت دموعها وصارت تقلدني: ممكن اسالك سؤال ..لا انتظري بشوف جدول اعمالي هههههههههههههههه
راغده: هههههههههههههههه ..
وبعد هستيريا ضحك
نرجس: سعيدة مع طلال ؟
راغده ابتسمت لما انذكر اسمه
نرجس: مايحتاج ردك ههههه البسمة واضحة ..
راغده بنفس ابتسامتها: رجل بسيط ما معه تعقيدات .. انا سعيدة معه ..
نرجس بابتسامة: عشان كذا أنتي سمنانة من الوناسة والراحة ..
راغده باستغراب: رغم أن أكلي ما تغير يا نرجس حتى لو جعت أكل سلطات ..
نرجس بغرابة: اجل كيف .. ليكون حامل يا بنت ؟
راغده باندفاع: لا مستحيل تجيني الدورة ..
نرجس: طيب أمي كانت حامل فيني وتنزل معها الدورة لين ما وصلت الرابع مانزلت دورتها وانفجعت لما قالو انها حامل ..
راغده باستنكار: بس بطنها ما برز مثل بطني يا نرجس ..
نرجس بتفكير: ما ادري بس كل شيء وارد .. يسمونه حمل الغزال ، لا تتأخرين وفرحي طلالك ..
راغده ضحكت باستنكار واصرت علي نقوم للمشفى ..
دخلت معها لعند الدكتورة طلبنا تصوير رحمي ..
الدكتورة: تسطحي ..
غطتني بلحاف من تحت وكشفت عن بطني وحطت مادة لزجة ومررت لأسفل بطني ..
نرجس بحماس: بشري دكتورة ..
دكتورة تشوف عبر الشاشة : ايوه حامل ..
راغده بصدمة: أيـــــش
نرجس بفرحة كبيرة: قلت لك .. مبـــروك راغده ..
الدكتورة تمعن النظر: ولد وبنت ..
راغده بصدمة أكبر: والله !
نرجس تصفق: وااااي راغده الف الف مبروك ..
راغده بنفس صدمتها الممزوجة بالفرح والخوف والتوتر: ليه أنا بأي شهر دكتورة ؟ وكيف وأنا تنزل معي الدورة ..
الدكتورة صارت تصور كذا صورة للجنين وطلبت من النيرس تساعدني وجلست بكرسيها ..
نزلت ملابسي وقمت على حيلي ونرجس ساعدتني
جلست بشويش على غير عادتي
الدكتورة صارت تسألني عن اخر دورة
نرجس بحماس: باي شهر دكتورة ؟
الدكتورة: بالاسبوع ادق لك .. ١٦ أسبوع ويومين ..
عموما الدورة بتنقطع عندك هي بس بالشهور الأولى تنزل لا تخافين يسمونه حمل الغزالي ..
نرجس تناظرني كانها تقول شفتـــــي
راغده: بس دكتورة أنا ما حسيت لا بلوعة ولا بشيء اللهم اجوع كثير واريد انوم ..
الدكتورة: الحمدلله لاتقولين لأحد لا يحسدونك ههههه .. انا بوصف لك علاج ومثبتات والان خذي الورقة وحللي عن السكر ضروري اشوف مخزون السكر عندك ..
وبالنسبة لتوائم تطمني كل شيء سليم
طلعت من عند الدكتورة ونرجس سادنتني ورحنا للمختبر بنفس المشفى وبعد نصف ساعة طلعت النتيجة والحمدلله ماكان فيني سكر .. الدكتورة وصت بالمثبتات اعتقد بسبب عمري
نرجس نزلت حذياني : كعب من اليوم ما في ..
راغده: طيب خليني لما أوصل السيارة ..
نرجس: لا يعني لا
راغده: يعني ماطحت من قبل بطيح الآن .
نرجس: اي ليه لا ماتدرين لان عقلك الباطني تاكد انك حامل ممكن تبدأ معك الأعراض بعد ..
راغده: معقول ؟ سبحان الله ..
ركبت بالسيارة ..
نرجس جلست بحماس: اعتقد سبب بروز بطنك الان لانهم توائم .. بس لانك نحيفة ترى سهل انك تخفينه ..
راغده: واخفيه ليه ؟
نرجس: خلك رومانسية وسوي حفلة مثل بنات اليوم .. خليني أفكر اسمعي في حركة كنت أفكر اسويها إذا حملت قبل لما كنت بـ أحلام وردية تقدرين تسوينها طالمة بينكم حب بيكون الموقف وااااااي فضيــــــع ..
راغده كنت استمع لنرجس وشفت حماسها وفرحتها ألي ما اعتقد ان امي وخواتي يفرحون زيها .. نرجس كانت انسانة ثانية واجهل سبب تغير نظرتي لها عن قبل والآن سألتها بدون تردد وقاطعت أفكارها: ليه نرجس .. فرحتك وحماسك ! مدري كيف اوصلها لك .. لك كأني اشوف نرجس ثانية ..
نرجس سكتت شوي وارتسمت بوجها الجدية ونبرتها الهادية : تعجبني شخصيتك وكاريزمتك وثقتك بنفسك كان ودي أني اتعرف عليك واصادقك من اول ما شفتك لكن أنتي كنتي وقحة معي ونظرتك لجمعيات امك ان نسوانها كلهم مو من مستوى تفكيرك .. كنت أحرص كثير على وجودي اثناء وجودك بالجمعيات والحفلات وبيوم زواجك حرصت مافوته ولما فوتي كتب كتابي وزواجي انقهرت كثير ..
ممكن سبب حقدي لك اني تمنيت اكون مثلك وزيك بيوم من الأيام ..
راغده استغربت من صراحة نرجس وماتوقعت ابدا سبب اهتمامها فيني كان بسبب إعجابها الشديد بي ..
نرجس: عاد بعد ما قلت لك لا تغترين ..
راغده بنفس صدمتها: مذهولة ومصدومة ..
نرجس بابتسامة عريضة: أنا ألي كنت متوقعة انك عارفة وشايفة نفسك علي ..
راغده بصدق: ابدا والله .. انا كنت اشوف تدخلاتك .. كنت افسرها تدخلات وفضول عن حياتي ولا اخفيك كنت اكره هالتصرف وابعدك لاني ما اعرف خفاياك ..
نرجس وكأنها تفكر: صعب تميزين بين المحب والحاقد تحسين انهم وجهين بعملة واحدة .. فعلا كنت اكره تصرفاتك بسبب رغبتي اني اكون بيوم بمكانك ونفسك ..
راغده " صدق الناس مالهم الا الظاهر بلاك ماتدرين عن حياتي .. ألي بيني وبين طلال كان زواج مخطط من طرفي وكل الي كان يظهره لي كان تمثيل ومن العيار الثقيل لدرجة اني صدقت أنه يحبني .. اااااه دنيا محدن مرتاح فيها ، ولا خالي وعايلتي ألي انحطت مع هالزمن .. لكن الحمدلله "
نرجس كملت: لكن صدقيني الآن .. ما بقلبي إلا الحب تجاهك حب صديقة لصديقتها .. انبسطت بقوة لما عزمتيني على شقتك حسيت ان الحاجز ألي بيننا بدأ يتلاشى ..
لا تقولين لاحد عن حملك لين ما يدري طلال بهالشيء حاينبسط ويصير موقف رومانسي بينكم ..
راغده صرت اتخيل ردة فعل طلال من معرفتي فيه ممكن يبكي سرحت بفكر وصرت اتخيل اشياء درامية ضحكت على أفكاري الي جايبتها من الأفلام .. وصلت نرجس لبيت زوجها وأنا رحت لبيتي ..
دخلت علاجاتي بالشنطة ولبست كعبي ومشيت بشويش وحذر لما دخلت الشقة لقيته بوجهي وهو عاقد حاجبة وكأن في مشكلة وهوشة بالطريق ..
راغده: السلام عليكم ..
طلال بحده: وين كنتي ؟
راغده نزلت شنطتي بالكنبة: في شيء طلال ؟
طلال بنفس حدته: لما اسألك جاوبي ..
راغده خافت من حدته: كنت مع نرجس بالمطعم و... ليه تسأل ؟
طلال وهو يحاول يتمالك اعصابه: ما كنتي مع حمود ؟
راغده بصدمة : لا طبعا وليه أكون عنده ؟
طلال بصراخ: لا تكذبين .. تنكرين أنك رحتي للمستشفى ألي يشتغل هو فيه ؟
راغده بلعت ريقها مرتين وبخوف من صراخه: ... أنا كنت ... بالمستشفى عشان ..
طلال أقترب منها وشدها من حجابها وهو يصر على اسنانه: وليه كنتي هناك ؟ تكلمي " يصارخ "
راغده بلبكة وخوف انه يضربني: عشان أعمل فحوصات ..كـ...كنت ابغى اعرف هل زيادة وزني سببها شيء يختص بالدورة أو لا ..
طلال بعصبية: تكذبين بعــــد ..
راغده فلتت يده من حجابها وبعدت عنه : قول لي وش صار طلال ..ليه تصارخ ..
طلال مسك جواله وسمعها التسجيل ألي بينها وبين حمود .. انفجعت من التسجيل ألي كان فعلا صوتي بس الكلام ما كان كلامي ..
طلال وكل عرق فيه ينبض من العصبية وسمعها تسجيل ثاني لصوتها وهي تقول هيما ..
راغده ألي تغير لونها للاصفرار والخوف بوجها وبفك يرجف: طلال اقسم لــ....
ما وعت إلا وهي مايل على الكنب من قوة الكف ورجع شد شعرها وعطاها كف من جديد وهي تصارخ: طـــــلال اسمعني ..
طلال وهو يصر على اسنانه والدم متجمع بوجهه: اعطيتك الحرية ولا حاسبت دخلاتك وخرجاتك كنت متفتح معك لآخر مرحلة وهذا نهاية الثقة ألي اعطيتك إياها ! لكن صدق حريم ما تنعطون وجه .. لما أعطيك حدود لا تتعدينها واعرفي حدودك زين
..
راغده بين دموعها وهي كل تفكيرها بألي ببطنها وتدعي انه يحفظ لها توائمها ..
صارت تبكي بصوت مسموع : اتركني وألي يرحم والديك ..
طلال شد شعرها على ورى ودفع رأسها لقدام ألي ما كان متوقع ان يكون ردها كذا توقع انها بتدافع عن نفسها او تبرر ابتعد عنها : حرام فيك الحب والمشاعر حتى التمثيل ما كنتي تستحقينه كان من أول لما عرفت من أختك أنك على علاقة وللان بهالرجال كان مفروض اصدقها .. لكن وش يفيد الكلام مع وحده مثلك .. ؟ يا####
راغده بنوحه ..
طلال والعرق ينبض بجبينه : والآن ماعاد لك دخله هنا .. لك ١٠ دقايق تلمين أغراضك وتنقلعين برا .. " وبصراخ " يــــلا
راغده قامت بخوف شديد وراحت لغرفة النوم فتحت شنطة السفر وهي تشهق وتبكي وصارت تلم أغراضها الاساسية ماقدرت تلم إلا الي قدرت عليه ..
لبست صندل وخذت شنطتها الي فيه علاجها وشنطتها الكبيرة وعند الباب وقفت وهي تشوفه صاد ..
راغده وبفك يرجف: اين كان من ارسل لك هالمقاطع .. وانت صدقته بكل سهولة ..اتمنى ماتندم على ظلمك لي ..
طلال بشراسة: أندم !! في أدلة وصوتك ذه وش ردك عليه ؟
راغده ألي ماقدرت ترد عليه لأن فعلا كلامه في دليل وهو مقطع صوتها نزلت دمعتها وسحبت شنطتها ..
طلال بحده: وقفي ..
راغده وقفت بدون ما تلتفت له .. ألي حست أن ممكن يستجوبها ولا يصدق فيها ..
طلال مد يده: اعطيني مفتاح الشقة ..
راغده فتحت شنطتها وحطت المفتاح فوق الكنب وبدون ما تناظره نزلت تحت ورفعت الشنطة الخفيفة وحطتها ورى وركبت بسيارتها وهي تبكي ..
لين ما وصلت لبيتها ..
نزلت شنطتها ودخلت بيتها وهي تبكي وتنوح جلست بكنب الصالة وكلام طلال يرن بأذنها
وبيد ترجف اتصلت بمها مرة مرتين لما ردت : مها مها .. بسالك ا.....
مها ردت بكل برود وهي تسمع صوت راغده الحزين: اي أنا ..
راغده بصدمة وبفك يرجف:لـ...يه ليه مها ا....انا وش سويت ؟ ليه تتبلين علي وأنتي عارفه ان الي بالتسجيل أنا ما قلته ..
مها " ممكن يكون زوجها جنبها تظن أني غبية ": ليه تستمرين بالكذب انا كنت شاهدة على خيانتك وحمود بنفسه اعترف بعلاقتك وياه وقال بس تطلقين بيطلقني وياخذك
..
راغده تمسح خشمها وهي تشهق: ليه ليـــــه ..
مها بحقاره: اسمحي لي الآن أنا بنام والصباح ربــــاح ..
راغده باندفاع: مها .. مهـ.." وسكرت الخط " لا تسكرين اهئ اهئ ..
صارت تبكي وتبكي لما نامت بلا شعور ..
وعت على صوت ماريان وهي خايفة ان صار بي شيء لان مو من عادتي انام بالصالة ..
قمت بكسل : كم الساعة ؟
ماريان: سفن سنيورة ..
راغده بعدت شعرها عن وجها وهي تشوف العباية عليها قامت بكسل وثقل وصعدت فوق أخذت دوش تنعش جسمها فيه وهي تفتكر ألي صار أمس تغيرت ملامحها ألي كانت في لحظة ناسية وش صار ..
طلعت وهي لابسة الديشمبر مسحت المنشفة من وجها لبست ملابسها المعتاد لدوامها عبارة عن جاكيت أسود وبنطلون وسيع أسود مرفوع لعند الخصر ..
وقميص رسمي بأكمام حاير ابيض
لبست الساعة الذهبية والحلق ..
مكياج فرنسي ونزلت تحت وعلى الفطور
راغده: ماريان .. غرفة نومي بتكون تحت بالوقت الراهن في غرفة الضيوف الاحتياطية .. نزلي اغراضي الاساسية فيها ..
ماريان: اوك سنيورة ..
اكلت فطورها واخذت علاجها وصعدت السيارة بوجه جدي كان من طبعها ما تحب تسوي أي شيء إلا بعد تفكير ودراسة متقنة
توجهت لصالونها بترحيب الطاقم لها ..
توجهت لمكتبها ..
نهلة وراها: صباح الخير طال عمرك ..
راغده شلحت عبايتها وجلست بمكتبها: مكتبي نهلة بيكون بالدور الأرضي لمدة مؤقتة ابتداء من بكره ..
نهلة: ابشري طال عمرك ..
راغده: وبخصوص الترتيبات والتنظيم مش مهم بس الأهم المكتب والملفات تنزل تحت .. الاستاذة شيماء جات ؟
نهلة: اي نعم طال عمرك
راغده: ممتاز اطلبيها عشان اتناقش معها مدخول الشهر
..
نهلة نزلت راسها: ابشري طال عمرك ..
اول ماطلعت نهلة , راغده مسكت جوالها اتصلت بـ أمها: يمه متى ترجعين من المدرسة بالضبط ؟
ام عبدالعزيز: كالعادة بعد الظهرية في شيء ؟
راغده: اتمنى تحرصين وجود مها وعمي هناك ..
ام عبدالعزيز بقلق: في شيء راغده ؟
راغده: تصفيه .. الان استأذنك معي شغل ..
وسكرت من أمها وهي تسمع دقات الباب : تفضل ..
.
.
.
مريم بحماس: خلاص بشقتها ..
مروة: واخيرا ...ياني متحمسة للحفلة ومعرفة جنس الجنين لفــروح ..
مريم: وأنا بعد .. جهزت لبستي وكل شيء وبنصور ونرسله لـ لبزنسس راغده ..
مروة: اي نبط كبدها ..
مريم: واذا سألت وش نقول لها ؟
مروة: اممم قولي زيارة عادية وما اعتقد انها تعاتب .. هي من النوع ألي يشوف وهو ساكت .
مريم: اااي من الغل والقهر تأكل بعمرها ..
مروة: هههههههه متحمسة أشوف ملامح وجها ..
مريم: اسمعي أنا بكوي ملابسي وملابس عيالي عشان الحفلة ..
وبس اخلص براسلك ..
مروة: اوك وارسلي صورة فستانك ..
مريم: اوك باي ..
الفرحة ما كانت سايعتها
فرح جهزت كل شيء بشقتها حفلة معرفة جنس المولود ..
المخطط لها بعد صلاة العشاء ..
.
.
.
فتحت بالمفتاح ودخلت بيت عمها ..
شافت بالصالة عمها ومها جالسين وجوان ألي تلعب معها الخدامة .. انصدموا من تواجدها بهالوقت ..
راغده الي تشوف ملامح مها كيف تغيرت من شافتها وعمها ألي كان بنظراته الباردة : السلام عليكم ..
الكل:........
راغده ناظرت مها وتارة عمها: السلام لله يا عالم ، ولا ... " ناظرت مها من فوق لتحت " مش داريين ..
ووين بتدرون وانتوا مركزين ومسلطين حياتكم عشان بس .. تخربون بيتي .. وتخربون بيت كل واحد تحقدون عليه بدون ذمة ولا ضمير ..
مها ناظرت بـ ابوها وكأنها تطلب منه المحاماة عنها ..
ابو عبدالعزيز بنبرة مداراة وود: وش فيك يا بنتي ..
راغده كشرت بقرف: اخر كلمة كنت اريد اسمعها منك يا عمي .. بنتي!! هههههه مو لابق عليك ابدا .. جيت بهالوقت بس عشان اضمن عدم وجود امي وريهام .. مو حلو يعرفون لوين وصلتوا بالانحطاط ..
ابو عبدالعزيز بحده: راغـــــده انتبهي لالفاظك .. وليه جايه الآن ووش عندك ؟ وايش اذنب فيه معك .. عديتك مثل مها وريهام ..
راغده بسخرية: عديتني شنو ! ههههههههههههه ! تعرف وش ألي يضحك ياعمي انك طواال هالسنوات تكذب علي وتمثل أني وحدة من بناتك لكن انا مو غبية وادري عن كل شيء أنت منــى عينك تشوفني طايحه واخسر كل شيء لكن ما بيدك الا انك تحرض امي علي و" ناظرت مها" واختي الحبيبة ..
مها بنرفزة: تراك غثتينا بهالمحاضرة وش عندك وليه جايه ..
راغده: سؤال وجيه ليه جايه .. العذر والسموحة انا من اليوم ورايح ما بجي هنا لأن مالي علاقة بهالبيت من اليوم ورايح " وشالت مفتاح البيت من سلسة المفاتيح وحطته فوق الطاولة "
بدر نزل من الدرج وبابتسامة خبث: هلا هلا حبيبة خالها ..
راغده رفعت نظرها له وبقرف ..
بدر بنفس ابتسامته: عسى عجب التسجيل طلالك !
راغده ماكان هالشيء صدمة عليها لانها تعرف وطاوته: أنت معهم مشترك ! توقعتك بعد ألي شفته من صدود مني أنك بتبتعد خلاص .. لكن للأسف ..
بدر: وليه ابتعد .. !
راغده بقهر وبعصبية: انت تظن اني ما بقول لهم عن سواياك والله لعلمهم بكل شيء وما بتستر عليك ..
بدر: ههههههههههههه .. ومن قال لك ان عمك فؤاد ما يدري ! هذا هو قدامك واساليه ويلا افضحيني قدامه ..
راغده بصدمة ناظرت عمها وبعدم تصديق : كـ...كنت تدري بسواياه ..
بدر: ما تقول يا فؤاد .. ما تتكلم وتقول لها الحقيقة ..ماتنطقين يا مها ..
راغده وكأن كوب ماي انكب بوجهي وبفك يرجف والدموع جات بعيني: مـ...ـها .. مها ..معقولة ! كنتي تدرين ان خالك النذل استفرد بي و.... بالبر و ...
مها قاطعتها: ايي أيـي ادري عن كل شيء وكل شيء كان مخطط له وداريين ..
راغده خافت تطيح وجلست بالكرسي وهي تحس ان جسمها ينتفض وبين دموعها وعدم تصديق: تدرين أن خالك .. " وبصعوبة نطق" اغتصبنـــــــي !
مها بكل قوة وجبروت: اي نعم ادري .. لما شفتك بذيك الحالة قبل ١١ سنة بالشتاء لما رجعتي من البر
كيف كنتي ترتجفين وتبكين وحالتك النفسية كيف نزلت وصارت تشوفك أمي انك نفسية خلاص .. ما كنت أعرف أنه سو سواياه إلا لما كبرت واشوفك قدام عيني كيف الكل يشهد على جنونك وهبلك .. كنت ادري أن ودك بحمود زوج لك وصرتي تخططين وتفكرين كيف تخربين بيتي وأنا مو مستبعده انك أنتي ألي اقنعتيه انه يتزوج علي .. لانك منقهرة مني ومن حب أمي لي ..
راغده جف ريقي وبديت أرجف ماكنت مستوعبة الي تقوله مها . بهاللحظة بس كنت أشوف قدامي انجس خلق الله قدامي
ابو عبدالعزيز: ألي صار لك يا راغده كله بتخطيط مني .. بس عشان اكسر بنت ناصر انا عمري ماحبيتك ولا حا حبك ، كنت أبين لـ امك ولك اني اب لك والتحرش والاغتصاب كان هو الحل الوحيد لي اني اجننك واكسرك واثبت للكل انك فعلا مريضة كان الهدف انك تدخلين المصحة ولا عاد تطلعين منها .. لكن أنتي كنتي قوية وكملتي تعليمك وبنيتي لك بيت .. كل همي أنك تطلعين من البيت وبس ..
راغده بنوحه: ليه كل ذه ليـــه تسوون فيني كذا ؟ حرام عليكم والله حرام ..
ابو عبدالعزيز بكبر وغطرسة: انا ماخسرت شيء .. كنت بس احمي بيتي من وحدة مثلك من بنت ناصر .. ناصر ال....... ألي كان دايم متفوق علي بكل شيء ألي اخذ مني عبير .. عبير حب حياتي وانا قلت له اني احبها لكن ابوك كان حقيــــر .. كنت بالحد الجنوبي وهو راح خطب عبير وما رجعت إلا وهو متزوجها لكن العدالة اخذت مجراها ومات وللاسف مات شهيد .. أبوك ما كان يستحق كلمة صديق .. " وبصـراخ " وما تهنيت لما جيتي ما كان ودي انك انخلقتي من اصل كل ما شفتك شفت وجه خاين العشرة ابوك ..
راغده بعدم تصديق وبصوت فيه بحه من البكاء: انت مريـــض .. انتوا كلكم مرضى .. تنتقمون مني عشان شيء أنا مالي علاقة فيه!!!!
ابو عبدالعزيز بعصبية: كنت طيب معك لآخر مرحلة لو واحد غيري كان خليت خالك يغتصبك بالطريقة الصحيحة " اقترب منها وحس بخوفها منه نزل لمستواها ومسكها من ذقنها وشد عليها وكأنه بيكسر فكها " حرام أنك تعيشين ..
راغده وهي تحس بألم فضيع بفكها تحاول تفك يده بس ماقدرت وبين دموعها: اااه نزل يدك حرام عليك ..
ابو عبدالعزيز وعيونه حمر : حــرم الله عيشتك يا قليلة الأصل ..
شد على ذقنها بيده ورجعها للكنب وابعد يده منها: خليتك تتزوجين من طلال وشفتك انبسطتي وفرحتي حان الوقت اني اسدد الضربة القاضية وارسل صوتك مشفر .. البركة ببدر ألي أرسل لي صوتك المسجل بحوار معه لما كان بالمشفى .. واستخدمته ضدك يابنت الكلب ..
راغده صارت تبكي بصوت مسموع من الألم الي بفكها ومن ألمها الداخلي ..
مها بنظرات مليانة برود: اعطيتك فرص كثيرة انك تقولين لي ان حمود تزوج علي .. سبق وقلت لك موتي ولا احد يستغفلني .. لما اخذتيني للمشفى توقعت أنك بتطلبين السماح وتقولين يا مها سامحيني لأني كنت ادري قبل الكل ولا علمتك .. سامحيني يا مها لأني كنت منحطة وواطية معك ..
راغده زادت بكاء وبكاء وهي تستمع لكلامهم الي ذبحها وانهاها .. كان آخر شيء تتوقعه منهم .. من اقرب ناس لها .. صارت تشهق بشكل يقطع القلب وهي تفتكر كل ألي صار لها بالبر مع بدر وبمواقفها مع مها .. اختها الي كانت تظن انها ملاك طلعت شيطان ..
بدر لما شافها بهالحال أشفق عليها لكن ماقدر يقول كلمة وحدة او يسوي شيء بعد ألي سواه لها ..
ابو عبدالعزيز : طالمة النفس عليك راضية اطلعي من بيتي ولا عاد تفكرين تدخلينه وانسي بيوم ان عندك ام وخوات وخال .. واحنا بنعتبرك من الأموات ..
راغده ألي تحس أن رجلها ماعادت تشيلها وهي تنوح وتبكي وتمسح دموعها وتجدد دموعها من جديد
الا بدخله أمها وريهام ..
ريهام رمت شنطتها على الكنب: جوعـــانة حدي " شافت أشكالهم وباستغراب" علامكم كذا " انتبهت لراغده الي منزلة راسها لتحت وجسمها يهز مع كل شهقة وبخوف" راغده وش فيك..
ام عبدالعزيز تناظر راغده بخوف وقلق: راغده " ومسك وجها وشافت دموعها بكل وجها وعيونها حمر زاد خوفها وبصوت عالي" راغـــده وش فيك تكلمي ؟ صابك شيء ؟ تحسين بشيء ؟
راغده ناظرت بعمها فؤاد ألي كانت مليانة غضب وكأنه يهددها أنها ما تتكلم وبصوت يرجف: أنا .. جيت هنا على امل اشوف يوسف حبيت اودعه قبل لا يروح بس مادريت انه راح له أسبوع ..
ام عبدالعزيز وبعدم تصديق: راغده لا تكذبين علي دموعك ذي مستحيل تكون عشان هالشيء " وبخوف اكبر" ليكون صار شيء ليوسف تكلمــــي ..
راغده مسكت شنطتها بصعوبة وطلعت من البيت ..
ام عبدالعزيز الي نزلت دمعتها بمجرد التفكير ان ولدها صابه شيء واقتربت من فؤاد: والي يخليك تكلم وش صاب ولدي ..
ابو عبدالعزيز تغيرت نظراته لهدوء وود وهي يحاول يخفي كل غضبه وحقده وكرهه: بنتك راغده جات تصرخ وتضرب المها بنتي والحمدلله الي لحقنا عليها انا واخوك بدر ولا كان مها بنتي راحت بخرايطها .. لا تزعلين مني يا عبير بس راغده ماعاد لها جيه هنا اخاف تذبح مها واحنا ماندري عنها ..
مها الي تصنعت البكاء: اهئ اهئ يمه ..
اقتربت من أمها وصارت تضمها وهي تشهق بكذب وادعاء
ريهام بخوف: بسم الله .. ليه سوت كذا ؟
ام عبدالعزيز ضمت بنتها ..
ركبت سيارتها وصارت تبكي منهارة للي صار لها جوا ..
ناظرت للبيت من برا ماحبت تجلس دقيقة في البيت ألي تدمرت منه ..
كان ودها تتكلم تفضفص كان ودها حضن ودها احد يخفف عنها صدمتها وأوجاعها ..
مسكت جوالها كانت بتتصل بطلال ماقدرت اتصلت بمريم ما ردت
توجهت لبيتها ..
ومسحت دموعها فتحت لها الباب بنت بعقدها الثاني كانت حماه مريم .. مريم ساكنة فوق عند اهل زوجها
راغده: مريم موجودة ؟
البنت: لا ! هي طالعه لبيت فرح ..
راغده بابتسامة طافية: تسلمين ..
ركبت السيارة وسرعان ما وصلت لبيت فرح ..
دقت الجرس طلعت لها الخدامة
دخلت داخل قابلتها امرأة عجوز تكون هي عمة فرح .. بابتسامة طافية: هلافيك ياخالة اعذريني جيت بدون موعد ..
ام جواد بفرحة لما شافت راغده: تو ما نور البيت خفت انك ماتجين للحفلة ..
راغده بعدم استيعاب: حفلة ! حفلة ايش يا خاله ..
ام جواد: مو انتي جايه عشان حفل معرفة جنس المولود لفرح ؟
راغده انصدمت وبنفس الوقت فرحت: ماشاء الله مبروك تو دريت انها حامل ..
ام جواد بغرابة: راغده علامك ؟ مو انتي بنفسك ألي اخذتيها للمشفى تحلل .. اسمحي لي ما شكرتك على مساعدتك افرحتيني ربي يفرحك .. مالك بالطويلة يا بنتي اصعدي لها قبل لا تنتهي الحفلة ابشرك طلع ولد .. انا شوي وبصعد لكم ..
راغده تغير معالم وجها " معقولة !؟ كانت مخبية عني ؟ ذاك اليوم تقول ان النتيجة سلبية ! " صعدت الدرج ورجلها صارت ثقيلة تحس أن الطريق طـــويل .. دموعها يالي ماجفت وقفت من هول الصدمة وهي تسمع حوار تمنت انها ماتسمعه ..
مريم: الف الف مبروك فرح ..
مروة: ما بغينا نعرف الجنس اخيرا ..
فرح بابتسامة: المفروض عرفت من قبل بس مستشفى الحكومة مابينوا لي ولما صار في إمكانية لجواد رحت كشفت .. ماتدرون جواد فرحان قد ايش ..
مريم : الله يهنيكم .. هاتي الكيكة مروة ..
مروة: لحظة بصورها وادزها للقروب عشان تشوفه راغده ونقهرها
..
فرح: اخاف تزعل ..
مروة: وتزعل وش بيصير ..
مريم: لاترسلين اي شيء غير الكيكة اخاف تجيب البلاء لفرح خبرك عينها حارة وحسودة .. الواحد ما يستأمن احد هاليومين ذول ..
مروة بتأيد: طيب اجل الصور الثانية بحتفظ فيها لذكرى اما الكيكة بطلعها عادي ..
فرح بقلق: بس بنات خلاص حملي صار واضح ومصير راغده بتدري اني حامل ابلغها بنفسي أفضل .. اخاف تسمع من الغريب وتاخذ بخاطرها مني .. مو حلوة بحقها ..
مروة: كلش مو وقت حساسيتك يا فرح مو بنفسه جواد محذرك أن ماتدري راغده ..
فرح: لا هو محذر اني ما اعلم اي وحدة منكم بس انا علمتكم وما ..
دخلت بصدمة وهي تسمع كلامهم و .....
آنتهـــــــــــــى البـــارت