الفصل 18
البارت الثـــامن عشــر
طلال حب يغيضها: تدرين ليه طلبت منك الرقص بهالوقت ؟
راغده بفضول: ليه؟
طلال ياشر بحاجبه لصحافيين ألي عند مدخل القاعة: ما حبيت يصورون جزء منك لأنك لي انا وبس ..
راغده ناظرت بعينه: أنا لك صح لكن أنت مو لي .. كانت اجمل ايامي وياك بالملكة فجأة صرت انسان ثاني ليه طلال ايش ألي صار ؟
طلال بنظراته الحادة: بعدك مفتكرة طلال القديم ؟
راغده: هو حي جواتي دائما ، كل مانظرت لك كلما زاد اشتياقي له ، ما أعرف اسباب وصولنا لهنا قبل مايصير ألي صار بالأمس كان معي كلام لك طويل وقرار مهم اقلها بالنسبة لي ..
طلال شد عليها من خصرها لما خفتت الاضواء عليهم وقربها اكثر وحط رأسها وسط صدره العريض وبهمس: راغده ، بكون معك صريح وصادق بشرط تكونين صادقة معي ..
راغده وهي تسمع لدقات قلبه ونبرته الواطية غمضت عينها بشويش ..
تمنيت الوقت ينتهي أنا وياه كذا ، استشعر بحب ودفئ طلال بشخصيته الغريبة المتناقضة
اندمجوا بالعزف والرقص الرومانسي .. انتهت الموسيقى والي بالساحة الرقص صفقوا لأنفسهم
وعت وابتعدت عنه وصارت تصفق معهم ..
وحان وقت العشاء مدير العملاء أشاد بـ أنواع معينة لنا ورجعنا لطاولة وانضمت لنا صوفي
راغده " قوية عين " بنظرات حادة: جريئة ..
صوفي بابتسامة: هيدا ألي حبوا فيا .. " وبمياعه" ما هيك حبيبي ..
طلال ناظر راغده: هــــيك ..
صوفي ابتسمت بانتصار: ما بدك ترتاحي لفوق , الوئت كتير تأخر وازا ما بتمانعي فيني اخذو نكفي السهرة بالاوتيل ..
راغده ناظرت طلال بغضب وكأنها تنتظر رد طلال ولكن للأسف طلال ما رد بكلمه كأنه موافق ..
صوفي مسكت يده : حياتي ما بدك نفل من هلاء
..
راغده ضربت الملعقة بالصحن وقامت من الطاولة ..
طلال مسح فمه: بالاذن صوفي ..
صوفي تشوفه يمشي وراها وبصوت مسموع: بنطـرك هــون ..
طلال: وقفي راغده ..
راغده وكأنه ماتسمعه كملت مشيتها السريعة وبعد ٣٠ ثانية مسك زندها بقوة ولفها لعنده وصارت قباله
راغده ابتعدت عنه بغضب : ما سمعت الهانم وش تقول ! تنتظرك ياحياتي روح لها ..
طلال بحده: ليه مشيتي كذا ؟ كنتي انتظرتي ، ظليت ألحق فيك والناس تناظر ، وش هالحركات ألي معك ..
راغده بسخرية: اقلها اهون من حركاتك الفاصخة عن الحياء ، نخب ومسكة يد ورقص رومانتك وتريدني امشي بشويش .. يا سلام !؟
أنا وش سويت لك عشان تسوي بي كذا ..
طلال صغر عينه: أريد الشيء ألي ماعطيتيني اياه ، الثقة والصدق يا راغده ..
راغده عقدت حاجبينها: اي ثقة واي صدق .. من متى كذبت عليك ؟ وانا لو ما اثق فيك ما كنت تشافيت بنسبة كبيرة ..
طلال ابتسم باستخفاف: تسمين هذا ثقة أنك مابغيتي تنامي وياي لما عرفتي أن مامعي اي ضعف نمتي بالحافة ومابين صاحية ونايمة كنت اشوفك واحس في حركاتك منيب عمي راغده ، وسهرتي مع صوفي ما صار من ألي ببالك نهائي كل الي شفتيه اليوم ماتعدا ابدا حدوده
..
راغده: ليه ما تسهر وياي طيب ! ليه هي ؟ وش فيني ناقص عنها ..
طلال بعد صمت دام ٨ ثواني : راغده ! تسأليني لألي ! أسالي نفسك وتعرفين الإجابة روحي اسألي المستشارة حقتك ممكن تدور لك على حل ..
جاء بيروح الا بيد راغده تمنعه: لا طلال تعبت من تأجيل حوارنا أريد اعرف كل شيء من الآن ، ليه تتصرف معي على هذا النحو طلال علاقتنا كلش زينة ليه مصر تفسدها بهالسخافات ..
طلال بصدمة: سخـــافات ؟؟؟!!! تسمين الثقة والصدق سخافات !
راغده بإصرار: اي نعم سخافات ، طالمة ظهرت لك جانب واحد واساسي لا تسعى وتبحث عن اشياء ما ظهرت لك في شيء اسمه خصوصية وأنا ما أحب اقول خصوصياتي حتى لأقرب الناس لي ، ذه مبدأ طلال مو مسألة ثقة .. لا تفهمها بشكل شخصي أرجوك .. أنا ما طالبتك تعلمني باسرارك وخصوصياتك لأني أشوف أن هالشيء خاص فيك مالي حق ألزمك انك تعلمني عنه ..
طلال بنفاذ صبر مسك زندها وابتعدوا عن المكان اكثر ولفها قباله وبحده وخشونة: أنا كنت عايش معك احاول افهمك وافهم طباعك ، وتصرفاتك هي ألي لمحت لي أنك ... أنك " وبصعوبة نطق " أنك لعبتي بذيلك قبل ولا ليه تتفادي أي قرب مني ، حاولت احسن الظن والتصرف قلت أنها كارهتني قلت أنها متعقدة بس ما توصل لهنا راغده !
راغده كأن كوب ماي بارد انصب على وجها تجمع الدموع بعينها وهي تسمعه وبفك يرجف : وعساك تأكدت أني بكر !
طلال عض شفته بندم : بغتيها صراحة هذا هي جاتك ، الحب هي الترتيب الأخير بس الاحترام والمودة مالنا نصيب فيها .. تخطينا كل شيء ووصلنا للحب وجلسنا ..
راغده هزت راسها وبعين ترمش: أنا الغلطانة الآن طلال .. اوك تمام تمام " ومسحت دموعها " بقبل ان كل شيء هو ذنبي أنا لحالي ، طالمة منت بقد الحب ليه تخليني أحبك وأتعلق فيك " وبنوحه " ليه طلال أنا كنت مرتاحة ومبسوطة من قبل لا تجي
خذيتني منطفية وانرت عتمتي من بعد ما كنت أظن أنها بتنير لي وتضحك لي الدنيا اخيرا .. ليه طلال ليه وش اذنبت فيه وياك علمني !؟ منت بقد ألي سويته وياي ومافي مشاعر تجاهك لي ذه من الله ما احاسبك كنت تحبني أو لا ، لكن احاسبك على تصرفاتك ودك وادعائك بالحب لي وحنانك والذكريات ألي بيننا " ودمعت عينها وبصوت يرجف " مـ..ما كان لابد أنها تتم وتصير أنا بمحي كل ذكرى صارت وياك ..
طلال بتحدي وبغضب: تمام .. نرجع أغراب أفضل راغده .. مشكلتك ما بتعرفي اغلاطك والعيش معك متعب نفسيــا ، لزوم أعمل حساب لكل شيء عشان حضرتك ما تنهارين ، علاقة الحب ألي تتكلمين لي عنها هي نــاقصة .. تاخذين بس ما تعطين ..
راغده هزت براسها وهي تعض على شفتها اعطته ظهرها وتوجهت للمنتجع , أنسحبت من حوارها معه ما حبت تزود من جروحها وطعونها منه وقـتها صعب انها تنمحـي , ما ظنت انه مفكر عنها كل هذا ..
دخلت جناحها شلحت حجابها وخاتمها وكعبها وجلست ودموعها تنزل وتتكلم بصوت مسموع : حسبي الله ونعم الوكيل فيك يا بــدر، ربي ينتقم منك .. حسبي الله ونعم الوكيل ..
كانت كلمات طلال اثرها عظيم عليها ضمت نفسها بالسرير وصارت تبكي لحد ما نامت بلا شعور ..
------
وعت على الظهر أخذت دوش بارد لنصف جسمها ..
لبست الديشمبر وجلست بالكرسي وهي تشوف المكان مثل ما تركته آخر مرة " قضاها سهرة صباحي عندها ! وكل هالوقت ما سوو شيء ! بقتنع يعني ؟ "
هزت رأسها بالنفي " انسيه راغده خلاص "
لبست سروال طويل عالي الخصـر فضفاض خفيف بني محروق وبلوزة اورنج بأكمام طويلة وسنيكرز والحجاب باللون الترابي .. مكياج خفيف اعتمدت على البلاشر الاورنج والإضاءة ..
نزلت تحت تتغدا بالأكواخ شافت طلال مع صوفي ..
لبست نظارتها الشمسية بتدرجات البني ومن تحت العدسة يفتح لونها كانت تناظرهم
راغده " النظارة مابتبان نظراتي لوين ، وين يجيب ملابسه ذه ! معقولة يدخل عندي بدون ما أحس "
المرشد السياحي عند طلال: الوجهة اليوم ..
طلال قاطعه: أنا وصوفي بنروح لأكثر الأماكن بهرجة وانبساط ..
المرشد السياحي ناظر راغده من بعيد ثم ناظره: بـ...بس
طلال: وبعدين وينك به أمس مختفي ..
المرشد: بالطبع هذا ألي جايك عشانه ، أخت المدام وصلت امس واستقبلتهم ..
طلال بصدمة: وهـم هنا ؟
المرشد: ا..اي وصلو الفجر يعني ..
يلتفتون لصراخ
مها بحماس: غــــدو ..
راغده انخطف لونها لما شافت اختها: مهــــا !
مها احتضنت راغده بحماس: بتتغدين بدوني ها ؟
راغده بلبكة: لا أبد تو ما طلبت حياك .. اجل وين حمود ؟
مها: رايحه ونفسيته بخشمه ما وده يجي قايل لي لا تصحيني بنوم لين ما أشبع وأنتي قضيها سياحة وتمشيه مع أختك .. شفتي وقاحته!
راغده: اي هم كذا يا مها لا تفكرين كثير ، مبسوطة أني شفتك ..
مها تناظر وجه أختها: راغده ! وش بك ؟
راغده بلبكة: وش فيني ؟
مها: ابد مو وجه معاريس بشهر العسل ، كنتي شكل والآن شكل ثاني ..
راغده نزلت عينها على المنيو: وش بتطلبين ؟
طلال قام مع صوفي والمرشد لوجهتهم ..
مها: ووين العاشق عنك؟
راغده تتجنب النظر لمها: عجبني الطبق هذا أكثر ..
مها استغربت من تصرفات راغده وبشك: وش فيك راغده من اجيب سيرته تغيرين الموضوع ، طلال وينه؟
راغده شافت ان مافي مفر: معه صحبة ..
مها بعدم استيعاب: كيف شاف واحد من اصحابه هنا يعني؟
راغده: صديقة !
مها بصدمة: آيـــش؟ وحضرتك ساكتة ؟
راغده: بس لين لما ننزل السعودية ..
مها: وش بتسوين يعني ؟
راغده تنهدت: بعد الزواج تغير كثير طلال يا مها وحسيت اني استعجلت بفكرة الزواج من أصل ..
مها: يعني قصدك .. بتطلقون !
راغده: لا بس بننفصل مها ، بيكون زواج بالأسم فقط يا مها ما افكر طلاق طلاق ..
مها مسكت يدها: غدو توكم متزوجين يا راغده طالمة في حلول لا تفكرين تنفصلين طلال يحبك بس ممكن انحرف شيء وأنتي لا تسكتين له رجعيه لك بكيدك وسحرك ..
راغده بحزن دفين: يا مها السالفة محتومة خلاص ، لابد أن تكلمنا بشيء ينتهي بخناق ومشكلة وأنا ماعاد أحب اتكلم معه خلاص بس ابغى ارتاح ..
مها بحنان: عشان ترتاحين لازم تنسين .. تقدرين تنسين ؟
راغده تحارب دموعها: مها أنا مو فاهمة سبب مشاكلنا ضعت معه كل فترة له كلام وله رأي .. يبغاني كتاب مفتوح واعلمه بكل أسراري ومشاكلي واتفه شيء ..
مها بستغراب: غريب هالطلال .. إصراره اكيد شاك بشيء او سامع شيء هو عارفه وسالك عنه وتوقع انك بتصدقين وانتي خبيتي عليه والاحتمال الثالث يكون خسيس وهذا ما اتوقعه ..
راغده: يعني وش ؟
مها: يعني يحب يدري عن كل شيء فيك وعن اهلك عشان مع مرور السنين والوقت يعايرك في اهلك .. وانا ما اتوقع انه من هالنوع لكن الحذر واجب ..
راغده " الموضوع اعمق مما تتصورينه يا مها لكن ما اقدر اقول شيء لا له ولا لك "
: خليك مني وقولي علومك مع حمود ، ايش صار مع الي يكلمها ..
مها: يكلمها من وراي وانا اسوي نفسي كأني مو عارفه ..
يوهمني أن علاقته معها انتهت وأنا أشوفه كلا على الواتس ويحب يجلس مع نفسه كثير يريد وقت عشان يتصل فيها يا راغده ..
راغده باهتمام وهي تشوف ملامح اختها: ايش تسوين مها !؟
مها: ولا شيء .. طالمة هي بالخفاء تظل بالخفاء باعتبره أنه رايح للحمام وجاي ، حتى لو تزوج يا راغده ما بفكر بالطلاق ..
راغده بتردد: يعني عادي لو عرفتي أنه تزوج عليك !؟
مها: ما في شيء إسمه عادي راغده ، في اني انهرت وبكيت وتألم وصمت ثم تقبلت طالمة هو يسعى انه يخبيها يخبيها وانا بالعلن ..
راغده تغير معالم وجها: طيب ممكن هي بالعلن لكن معك أنتي سر ..
مها: بيجوز بس ألي اقصده أنه قدامي يسعى أني ما أدري كافي انه يخبي ومتعب نفسه " وبابتسامة سخرية " الرجال يا راغده كذا ، لا تسمحين لأي ماكان حتى لطلال أنه يحس أنك كل شيء بحياتك بعد بيوجعك ما بيرحمك .. راغده الرجل بس يضمن المرأة يسيء لها ..مثلا شوفي طلال قبل وطلال الآن .. بس اتركي لي الموضوع وأنا بعرف وش وضعه
راغده " هو وجعنـي فعلا " كملت فطورها
انتبهت لرسالة بجوالها من طلال " استمتعي مع أختك أنا بقضيها مع صوفي حياتي أخذت ملابسي ، ببات برا لا تنتظريني "
مها لاحظت تغير مزاج ووجه راغده وسحبت جوالها وقفلته: راغده ..
راغده تجمعت الدموع بعينها ..
مها باندفاع: ابلعي الدمعة لا تسمحين أنها تنزل ابلعيها غدو .. ويلا قومي لا تملين بطنك خلينا نتمشى ونتسوق وبغير استايلك ذه الله العالم وش تلبسين عنده ..
قمنا وطلبنا تاكسي من الأوتيل ..
دخلنا أسواق كثيرة ..
مها: اختاري من اللون واحد ..
راغده اختارت الأسود
مها رجعته: لا اختاري الأبيض ، مو قلتي أنه يحب الأبيض .. رجعيه لك لا تسمحين لها تاخذه ..
راغده ناظرت مها بجدية: هل من الطبيعي أنه يقضي الوقت معها ألي من المفروض تكون معي أنا وين عايشين فيه احنا !
مها ولا كأنها تسمعها: هو مضاف معك بالسناب ؟
راغده: اي معي ..
مها: صوري عام واكتبي وش اختار اي لون وانتظري الردود وبالاخير اختاري الأبيض قولي أن هم الي اختاروا لك والبسيه ..
راغده: حتى لو ما بيكون معي بوقت النوم ..؟
مها بعدم استيعاب: مهما ان طول بيرجع ..
راغده: مها .. طلال خذ ملابسه وقال بيبات برا ..
مها فتحت عينها على الآخر: حلوة ذي ، ووين بيبات ..؟
راغده: اكيد مع صوفي ..
مها: وريني الرسالة بعلمك شغلة ..
راغده فتحت جوالها و ورتها الرسالة ..
مها بضحكة: صدق انه خبيث .. متقصد أنه يخليك تغارين واضحة يا راغده .. انا بضبطك لا تشيلي هم ..
كل ما اشترت اي شيء صورته ونزلته بالسناب والمثلجات وكانت تصور نفسها سيلفي ..
مها: انتي جاهلة بالرجال يا راغده لكن الحمدلله وربي رزقك بـ اخت مثلي ..كوني ممتنة ..
راغده: هههههههههه يا بنت الحلال ..
مها رفعت يدها السبابة: وانكري بعد انكــري ..
راغده رفعت يدها : ابد ابد حاشاك ..
مها تناظرها بنص عين: على بالي بعد ..
راغده " مو خسرانة شيء طالمة علاقتي بتنتهي مع طلال "
مها: ذي المرحلة تسمى الانتقام رقم واحد كل واحد منكم بيظهر انه سعيد بدون الثاني .. شوفي ممكن هو منزل أشياء بس عشان يرفع ضغطك ادخلي لشوف ..
راغده دخلت وفعلا شافت منزل بقصته صورة كاتب فيها مع الحب واكلاتهم ..
مها باندفاع: ما قلت لك! المهم أنا حجزت لنا
بالمنتجع خاص لأكتساب السمرة والدلع كله .. محتاجة كذا يكسرون عظم عظم جسمي تعبان ..
راغده ابتسمت لمها ..
~ ~~~
وهو يشوف حالتها وصورت نفسها وارسلته بقصتها الخاصة وهو كان من ضمنهم ..
طلال " مبسوطة الأخت والله ، بس أعرفك حا ترجعين يا راغده وبتعرفين غلطك وبتعتذرين .. بتعتذر ؟ "
صوفي: أنتا ما بتمل من الموبايل ؟
طلال نزل الجوال
صوفي: لحدت هلأ مدأيئ منا ! لهالأد بتحبا طلال ؟
طلال باندفاع: حب ! لا لا كان اعجاب وراح ..
صوفي: انا ماعم حـس انو راح بالعكس في حرب بيناتكن وعم تشوفوا حالات بعض وتردوا بالحالات ، ليه هيك عم تعمل ؟
طلال : اعمل وش ؟
صوفي: راح خبرك السدء , بس ماتزعل مني ..
طلال: طيب ..
صوفي: راغده بنت بتعئد غامضة وجزابة وألف من بيتمناها .. انا بنت وانجزبت لألها ، فيا كمية غموض وسيطرة كبيرة على مشاعرها وأحاسيسا .. بعتقد مشان هيك أنتا بتحبا ومفيك تنكر أنا بعرف وبفهم بالحب ..
طلال بابتسامة طافية: شو اخت صوفي خبيرة بالحب ..
صوفي: هيك شي ، لو شو معملت معا راغده مبتبان مشاعرا دغري بيحاجة منك كمان صبر وليونة معا شوي طلال ..
طلال عقد حاحبه: ليونة ! مافي ألين مني صوفي انتي ماتعرفين شيء .. ماتعرفي شو عملت لألها ..
صوفي: حبيبي متعصب أنا بحكي لصالحك ، الشغلة واضحة أنا عرفتك بس من كم يوم ، متستهين فيي أنا درست علم النفس ..
طلال بأهتمام: صوفي بسألك عن شغلة مهمة كثير وحابب أعرفها ..
صوفي بابتسامة: احكي لشوف ..
.
.
.
بغيض: شفتي وش سوت ! رايحه جزيرة بالي حتى ما كلفت على حالها تروح حفلتي وانا حضرت حفلتها ..
ام نرجس: مايخالف يا نرجس بس ترجع اعزميها لعندك .. خلينا منها أخباره صهيب كلمك ؟
نرجس بخيبة: ولا شيء تقول أمه أنه ولدها متحفظ بهالجانب يفضل المعرفة وكل شيء بيوم الزواج .. حتى ما كلف يلبسني الشبكة او حتى ينظرني قال ايش قال اثق في ذوق أمي ..
ام نرجس: والله يا بنتي ان ابوك ماشافني ولا درا عني الا بيوم الزواج ممكن هو تفكير ان كذا أفضل صدقيني ..
نرجس بزعل: ولو يا يمه ذه زمنكم غير عن زمنا ، لا إتصال ولا شيء أقلها يطيب خاطري .. " وبتناقض " وزين ان راغده ما جات ولا كان ضحكت علي .. كل شيء مرتب إلا هالصهيب مدري وش ناوي عليه ..
ام نرجس تنهدت: يابنتي توك ماكملتي شهر وأنتي محتره ! انتظري لا تستعجلين وخلي الأمور تمشي مثل ما ربي كتبها لك ..
.
.
.
مها : لا لا مو كذا ، افردي لبس الأستجمام هنا عشان يعرف وش بتلبسين ..
كان عبارة عن شورت جنز ازرق
وبدي صغير أبيض وصندل فضي بكريستال وفصوص .. وبدون مكياج وفارده شعرها صورت بالستور خاص التاتو ألي برقبتها و التاتو ألي بيدها ..
مع مناكير أحمر صريح ..
ومها لبست فستان صيفي قصير لتحت الركبة تـوب بلون الأبيض ..
وحطت التاتو بساقها وكتفها وبحماس: يلا نصور سيلفي ونرسله لأمي ولريهام ..
اقتربوا من بعض وصورو كذا صورة وفي صور فردية اكثر من وحده
راغده: ما ودك تسوي تان ؟
مها بتردد: مدري راغده أخاف أمي تعصب خبرك تحب البياض ..
راغده: وحمود ؟
مها: ما أدري عنه بشيء هو مايعلق باي شيء علي راغده .. ما يقول لا زين ولا شين ..
راغده وهي تفتكر زوجته بدرية وبحماس: جربي لا تصيرين محروقة بس شيء بسيط ..
مها دهنت وجها ورقبتها بتردد وجلسوا بالكراسي مع عصير طازج بطبقات متعددة ..
راغده بضحكة: واخيرا شربت الكوب ألي فيه مظلة ..
مها: هههههه اي والله ..
بعد صمت دام ٢٠ ثانية
راغده: أول مرة نسولف زي كذا ونكون قراب ..
مها: امي كانت حاطه حاجز بيننا ممكن عشان ..
راغده قاطعتها: لا عمي فؤاد هو السبب ، امي بس تنشحن منه وتنفذ ..
مها ناظرتها: تكرهين ابوي ؟
راغده: كره ! لا ذي كلمة كبيرة بس تقدرين تقولين مافي استلطاف ولا محبة ..
مها: قوليها عادي منيب زعلانة ..
راغده " ماعمري حبيته " : لا بجد مها .. احتكاكي فيه بالاوان الاخيرة معدومة ممكن كذا افضل لنا الاثنين ..
مها: وامي؟ ايش شعورك ناحيتها
..
راغده ناظرت مها بنظرات عجزت مها تفهمها ، قامت وشلحت صندلها وبحماس: ألي يوصل آخر واحد هو الخسران " وصارت تركض "
مها قامت بسرعة وصارت تركض: يالنصــــابة .. مشيتي قبلي ..
راغده فتحت التوكة ونزل شعرها العسلي بانسياب لآخر خصرها والهواء يداعب شعرها وهي تحس بالبراد وصارت تجري كأنها تهرب من شيء او من سؤال ما لقت له ايجابه بداخلها ..
صفرت والتفتت العاملة بالمنتجع بصوت مسموع: تيكت يور فون اند تيك بيكجر أوف مي ..
وحذفت جوالها عليها ومسكته بسرعة وبصراخ نزلت للحوض الماء ورفعت شعرها من وجها
مها نزلت معها وهي تتنفس بسرعة: قسم مو طبيعية وش هالسرعة عندك ؟ ما شاء الله تقولين كأنه بالاولومبيات ..
راغده تبلل وجها: ثمرة رياضة سنين ..
مها تتنفس بسرعة: أي حقك .. عازبة وماعندك التزامات او احد يكدر عليك ..
راغده بضحكة: احسديني بعد..
مها رشت عليها المويا: بهدلتيني معك نزلت بفستاني ..
راغده: أنا بتبلبط وأنتي غيري لبسك لو ودك تتسبحي ..
مها بحماس: وأنا اقدر افوت هالشيء ..
جات العاملة ومدت لها الجوال راغده طلبت منها تسوي لها جلسة تصوير .. العاملة كونها شاطرة ومرت عليها مثل هالطلبات صارت تصور راغده بأكثر من صورة ومن مواقع مختلفة ومدت لها جوز الهند وفي داخله فواكهة ..
وبعد جلسة التصوير ذي صارت تسبح بـ أريحية
---------
صارت تنتظر منه رد بس ماعلق بشيء: شو بيك سكتت !
طلال بذهول:مدري وش أقول لك صوفي ، بس استنتاجك مو صحيح لأن راغده عذراء فعلا ..
صوفي: حياتي طلال أنتا مفكر الاغتصاب جايه بالطريقة السليمة لأه حبيبي في طرق كتيره متل معنكن بتسموا طرق غير شرعية كيف بشرحا لألك يعني ... احم ..
طلال عقد حاجبه وصار يفكر براغده وردات فعلها لما شك بنفس بهالطريقة صارت الاغتصاب
صوفي تدرس ملامحه: أنتا فكرت بهيدا الشيء من أبل بس ستبعدوا ليه ! هيداء الشيء واضح ومنو بحاجة دراسة .. هي بتحبك بس ما بتقدر تديك لأنو معا قيود وعقد صارت مع الشخص غلط ومن انسان غلط ..
طلال ضم وجهه بيده وكأنه مو مصدق: معقول ! لا !
صوفي: يا طلال انا صاحبتي بتحب ابن جيرانن خايف تفقد عزيتا بيجو بالزات الطريقة بس مع راغده اغتصاب مبدا تفكير اكتر طلال .. شو صعبت علي كتير هالراغده ..
طلال بصدمة: طب ليه ما قالت لي ! طوال هالوقت كنت اقول لها كانت ترفض استنتاجي ..
صوفي بابتسامة ساخرة: شو بدك تألك مثلا يا طلال بدياك تعزرني , شيء حدا اغتصبني ! حنا مسيحيين وما بنرضى منحكي بهيك شغلات الغيرة بتعمي ألبنا ، حنا بعالم شرئي والزلمة ما بيرضاها ، طلال راغده ما بتستاهل منك هالأشي .. أنا عكل حال مسافرة لكندا عبكرا اتركا تشرح ألك كل شيء وهيا ما خبرتك لحدت هلأ مشان ماتتركا .. بتستاهل منك تتركا !!
طلال بندم: بس يا صوفي ..
صوفي: انا بعرف ممكن ماعم تئدر تتئبلا عجديد , حئك ، بس هيي ضحية فكر بهي الطريئة ومتخسر إنسانة متلا ..
------
بوسط المنتجع ..
ريهام: قسم انكم خونه ، ليه ماخذتوني معكم ..
مها تأشر بيدها: حـــرة حرة ، موتي ..
راغده تمسك الجوال وتوجه الكاميرا عليها: ماعليك منها ، أنا أوعدك بس تخلصين المتوسط بنفسي باخذك نسافر للإمارات ..
ريهام: لا .. بالي وبس ..
راغده: ابشري ..
مها: خلاص لا تبكين ..
راغده: مافي اخبار عن يوسف .. طول بالكويت ..
ريهام تتلفت وبهمس: سمعت امي وابوي يتكلمون انه راح لأمريكا ..
راغده ومها ناظروا ببعض بغرابة: ليه؟
ريهام : ما أدري غدو بس سمعتهم وطالمة ما قالو لنا يعني السالفة سر ..
مها: ليكون متزوج هناك وحدة واحنا ماندري!
راغده باستبعاد: ما أعتقد .. بس أكيد في شيء ..
مها بتفكير: اممم .. انا مع امي طول الوقت ما قالت لي ..
ريهام: انا سمعت انه مسافر له يومين ، اعتقد عشان البعثة ..
راغده: لو عشان البعثة كان تكلمت امي اعرفها تحب البهرجة والتفيخر ليه خبت ..
ريهام: اعتقد بتعملها مفاجأة لنا ..
مها بتاييد: فعلا انا اذكر انها قالت لي ان في مفاجأة بتعلنها بس نوصل من بالي ..
راغده بابتسامة: الله يوفقه يارب .. "قامت" يلا نريح فيني كمية نوم مو طبيعية ..
مها تتثائب: وأنا بعد ..
لبسوا ملابسهم وحجابهم وطلعوا متوجهين لجناحهم ..
دخلت مها جناحها شافت حمود حاط جواله قبالة كأنه يكلم فيديو شافته توتر ومرتبك
مها بدون اهتمام: كمل كمل ، ما معي طاقة لنقاش ..
شلحت عبايتها وحجابها ولبست بجامة النوم ودهنت يدها باللوشن وتسطحت بالسرير ..
حمود كان يناظرها بغرابة وكأن فيها شيء متغير : وش مسوية بعمرك ؟
مها وهي مغمضة عيونها: وش ..
حمود يتأمل ملامحها ولونها الجديد: مدري !
مها ضمت نفسها: لو مازلت بتكلم رح للغرفة الثانية او تمشى لاتحبس نفسك هنا .. تصبح على خير ..
حمود قام بشويش وطلع من الجناح نزل تحت عند البحر واتصل فيها من البرنامج: سامحيني دخلت على طول ..
بدرية: وش تريد؟
حمود: تنام وانا طلعت عشان اكلمك واخذ راحتي معك ..
بدرية بغيرة: ليتني معك كنا قضينا اجمل ايامنا هنا ..
حمود: والله بس تولدين وترتاحين باخذك لهنا ..
بدرية بحب: الله لا يحرمني منك ..
دخلت جناحها شلحت حجابها واختارت قميص النوم ألي اختارته مها لها ..
كان بلون السكري طويل بأكمام حاير وفيونكة سوداء عن مقدمة الصدر ونهاية الأكمام فردت شعرها المموج واخذت سيلفي من عند المراية وصورت وكتبت تصبحون على خير ..
فتحت باب الغرفة انصدمت لما شافته متسطح بالسرير ..
طلال ببرود: واخيرا شرفتي ..
راغده ابعدت نظرها عنه
طلال يتفحصها بنظره: فالتها اليوم اجل .. وين قضيتوا يومكم كله ..
راغده " على اساس ماشاف السناب وش منزلة طيلة اليوم!" عند التسريحة تتعطر: ما وصلنا لمرحلة هالاسألة استاذ طلال ..
طلال: اوه صار بيننا رسمية أجل ..
راغده تجاهلته وهي تدهن يدها باللوشن ..
طلال: اريد أتكلم بموضوع مهم ..
راغده جلست بطرف السرير بجدية: أعرف وش الي بتسولف لي عنه ، خلني افكر وارد لك خبر ..
طلال: عن وش ؟
راغده: انك بتطلقني ..
طلال: ووش رأيك بالموضوع ؟
راغده نزلت عينها وبعد صمت دام ٨ ثواني رفعت نظرها له: أنا أشوف ان جلستنا هنا مالها داعي ما ودك نرجع خلاص لسعودية ؟
طلال: مو على اساس انك مبسوطة مع اختك ..
راغده: أختي معها زوجها مو جايه تتسيح عشاني ومو حلوة بحقي أنها تعرف قد ايش فيه كمية فجوة بيننا .. مشاكلنا تكون لنا أفضل ..
طلال باعجاب: كلامك جميل استاذة راغده " وشد على كلمة استاذة " بس تحملي بعد وقت احنا حجزنا خلاص لـ 10 ايام ماباقي إلا القليل .. ولا لهدرجة ماعدتي تطيقيني ؟
راغده: المسألة ماعادت شخصية ، لو شافتك اختي ونسيبي مع الهانم صوفي وش بيقولون !
طلال بتعابير حزينة: صوفي بتروح خلاص ومضطر أني أجلس معك ..
راغده بابتسامة ساخرة: بتعاني مرة الله يعينك لكن مثل ما قلت اعتبرني رجال وكأنك مسافر مع خويك ممكن كذا بتخفف عليك الحمل ..
طلال حس بندم على كلمته لها السابقة وبتردد : راغده .. بخصوص كلامي ألي قلته لك قبل .. تقدرين تمحينه ..
راغده باستخفاف: اي فصل واي جزء امحي ! انك تاركني لحالي وانت معها ، ولا كلامك ألي محسسني اني ثقيلة عليك مايخالف استاذ طلال أنا موافقة نرجع اغراب .. بس موضوع الطلاق خلني افكر فيه بدراسة ..
طلال قام ظهره من السرير وعدل جلسته: انا ما بطلق راغده ، صدقيني ماكان ودي ننجرف لهنا بس ألي صار غصبن عني ..
راغده تحارب دموعها: انا مو مستعدة للكلام .. ممكن انام بدون نقاش وعوار رأس .. وللحديث بقية ..
طلال اكتفى انه يناظر فيها
تسطحت وطفت نور ابجورتها وضمت نفسها تبكي بصمت ..وهو يناظر فيها بحزن وألم من فكرة أن فعلا هي ضحية خالها بدر ..
آنتهــــــــى البــــــارت