الفصل 10
((الجزء العاشر))
ماقبل الاخير..
*
أمنية دخلت غرفتها نزلت عباتها وعلقتها بالشماعه .. ناظرت الباب المفتوح عمر يدخل ويقفله وراه ويستند عليه
تحس انها بتبكي مخنوقه مو ناقصته .. كل الليالي الي فاتت متجاهلته وتنام قبله ولما تصحى بكل ثقاله دم تلقاه نايم جنبها .. همست : محتاجه اجلس لحالي لو سمحت
عمر يتأمل زينتها بالفستان الزيتي وشعرها سايح بنعومه .. يشوفها تجلس ع السرير وتفصخ كعبها ومبين العصبيه بحركاتها : ليش ماانبسطتي نجلا من زود البسطه انهبلت تو ترقص بدون صوت
أمنية تلف شعرها ورا اذنها وعيونها بالارض : انبسطت
عمر تحرك وجلس قبالها ع الارض ويدينه ع ركبها ويناظر وجهها : لا اشوف الضيقه بعيونك والله
أمنية تناظره وهي شاده ع اسنانها تحاول تحبس دموعها ..
عمر يهز راسه وبشويش : هااه علميني من ضايقك
أمنية تجعدت ملامحها ونزلت دمعتها غصب من نبرته الحنونه : اشتقت لأمي الكل هناك يتذكرها بنت ابله بدريه يقولون "وحطت يدها ع فمها وبكت"
عمر جلس جنبها ولف يديه حولها وحط راسها ع صدره بدون مايقول شي يبيها تكمل
أمنية تشهق : انا ليش كذا بكايه احس خلاص يعني مفروض انبسط الكل يذكرها بالخير
عمر يبتسم بحب ويلمها له اكثر وهمس : أمنية انا احبك والله
أمنية رفعت راسها وناظرته بعدم استيعاب ووقفت بكا .. شافت نظرته الصادقه : تحبني !!
عمر يناظر عيونها وبتأكيد يهز راسه : ايه حييل
أمنية تمنع ابتسامتها وقلبها يدق بجنون : من متى
عمر : خلك مني قولي لي انتِ باقيه ؟!
أمنية وفهمت بس تستعبط وبهدوء : باقيه ايش ؟!
عمر يبتسم ويمسح ع خدها بااصبعه وهو يشوف السعاده بوجهها مهمها تنكر : لما جيتيني بغرفتي قلتي لي كلمه
أمنية وذكرى ذاك اليوم توجعها .. وخرت عنه شويه وتحرك شعرها بيدهاا وكأنها مو مهتمه : اهاا كنت مراهقه وامر بفتره صعبه
عمر يرفع حاجبه بتسليه : مراهقه ! مسرع كبرتي
أمنية تصد عنه وتلوي فمها : بس دامك تحبني وتبيني بعطي نفسي فرصه اتقبلك بحياتي وهه يمكن مع الوقت ابادلك الشعور
عمر ابتسم وهو يرجع يضمها له : طااايب طاايب
*
فالحوش فارشين السفره وينتظرون اذان المغرب ..
نجلا تناظر عماتها شيهانه ومريفه الي جابهم سعود.. كلهم جو يفطور اول يوم برمضان مع امهم
والحمدلله امي جت هي وجدتي وخوالي في بيتهم القديم .. ان شاءالله بعد التراويح بسير عليهم انا وعماتي
امم اكيد بتسألون وين معاريسنا المجانين هههه
راحو مكه بيجلسون فيها كم يوم برمضان ..
بعد الفطور ..
فالمطبخ
ام تركي اخذت صينيه القهوه وطلعت لامها واخوها بالحوش ..
شيهانه مسكت يد نجلا قبل تطلع وهي مبتسمه : الحمدلله
نجلا تناظرها بااستغراب وبيدها صينيه الحلا : وش فيه ؟!
شيهانه تركت يدها ومشت معها لبرا : مبسوطه لأمنية وعمر
نجلا ماعلقت وهي حاسه ان في شي من اول ماجت عمتها نظراتها غريبه .. لايكون ولدها قايل لها شي من بعد درعمته عليها بالخاص اخرمره وهي قلقانه منه ..
سعود متكي ع المركى : ماعليه وليدي طيب وودديت الحرمه عند اهلها تستانس
منيره تلوي فمها : كان جبتها اول شي نشوفها ونشوف بزارينك
سعود وهو ياخذ الفنجان من فوزيه : اجيبهم ان شاءالله ع العيد
نجلا توزع صحون الحلا عليهم .. وجلست جنب شيهانه وصبت لنفسها قهوه .. حست نظرات ابوها عليها رفعت راسها وفعلاً يناظرها .. وربي في شي
سعود لف يناظر امه : كلمني ابو عبدالرحيم خطب نجلا لعبدالرحيم
منيره بفرحه : هذي الساعه المباااركه والله
نجلا تحس بااحراج والكل يناظرها ياربي ايش هالموقف شقوول !!
شيهانه تناظر نجلا بحب : وهو الي اختارها بنفسه
سعود : انا من جهتي قلت لهم ماعندي مانع وعبدالرحيم رجال كفوو بس عاد الراي الاخير عند نجلا وش رايك
ام تركي : عطوها فرصه تستوعب الخطبه وتفكر وتستخير صدمتو البنت ههههههه
نجلا لسانها انربط وتتمنى الارض تنشق وتبلعها خيير ليش كذا قدام الكل احراااج
سعود : زين عاد فكري ع راحتك .. اقول يمه المسجد القريب يصلون فيه تراويح ؟
منيره : لا صغير هذا الاكيد في مسجد ابو سطام الكبير
*
بعد صلاه الفجر ..
أمنية جالسه ع الارض وسانده ظهرها ع الجدار وتناظر الحرم من الشباك ..
عمر طلع من الحمام وجا جلس قبالها : في وشو سرحانه
أمنية تهز كتفها : مو سرحانه قاعده اتأمل مرره حلوو المنظر
عمر سكت وجلس يتأملها .. رافعه ركبها ومكتفه يديها لصدرها وتناظر برا ..
شوي ولفت وجات عينها بعينه ..
عمر : رمضان الي فات كنت اجلس نفس هالوقت بالحوش اناظر شباك غرفتك المظلم وادعي لك البيت كله ظلم بعدك ماعاد اسمع صوتك العالي بالبيت ماعاد اشوفك وانتِ طالعه لدوامك البيت هدوء مافيه مشاكل "وضحك بألم" كنت احس بداخلي ضيقه وكأني فاقد قطعه من قلبي بس اتجاهل واقنع نفسي ان هذا شعور عادي بما اننا عايشين مع بعض من طلعنا ع الدنيا طبيعي احس كذا بعدك ولما عمي قال بيطلعك وبيزوجك تركي انا ماقدرت اتكلم اقول انا ابيها انا مشتاق ولهت عليهاا ماقدرت كنت كاتم نفسي ورغباتها عقلي هو المتحكم ومأثر علي تفكير ابوي وامي وجدتي
أمنية مسحت دمعه سريعه خاينه وتناظره بصمت وهي تلم يديها لصدها اكثر ..
عمر : لما طلعتي كنت اتحاشا اخبارك بس لما كان عمي يفضفض لي انجبر اسمع كنت مقتنع ان كل الي احسه بس عشانك اول بنت بحياتي واذا عرفت غيرها بنساها كنتِ مجنونه وجننتيني معك للحين ماانسى شكلك لما شلتك للغرفه وقفلت عليك حاولت كثير اتجاهل صورتك ماقدرت شلعتي الباقي من قلبي ولما جيتيني بالغرفه كنت في صراع بين عقلي وقلبي وندمت حيل ع كلامي لك كنت قاسي وكذااب
أمنية لفت تناظر الجو والشمس مابعد اشرقت : وانا ندمت اني جيتك اصلا ماادري كيف جتني جرأه اجيك فعادي استاهل الي جاني
عمر بهدوء : طبيعي الشخص الي تحبيه تشوفيه بياخذه غيرك طبيعي تدافعي وماسكتي انا مانقدت عليك عادي حاس بشعورك لاني ندمت ع سكوتي يوم تركي اخذك
أمنية تأففت ووقفت وراحت للسرير وهي تدري كل هالكلام عشان يوصل للي يبيه يبيها تقول اييه احبك : تعال نام بس خل عنك الهذره بعدين تعطش
عمر ابتسم وقفل الستاره وراح جلس قبالها : حتى لو عطشت اتحمل تحملت اشيا كثير جت ع مويه
أمنية تحضن الخداديه : المويه سر الحياه العطش يمووت ياحلو
عمر بضحكه : طؤ سر الحياه عيونك
أمنية ضحكت بقووه وتحط يدها ع فمهاا : لايااشييخ
*
ليله 26..
اليوم ام منيف مسويه عزيمه سحور ..
أمنية جالسه تاكل مهلبيه بصمت وتناظر عمتها شيهانه بس دوبها نجلا من اول ماقالت انها موافقه وهي مقابلتها 24 ساعه ماتدري وش يتكلمون يعني مو معقول كل هذا تخطيط للملكه الي تحددت ثاني العيد ..
تنهدت وهي تاكل وبنفسها .. المهلبيه لذيذه بشكل نفسي اخذ صحن ثاني بس استحي ياربي .. مو هنا الكل منتبه لتصرفاتي يدورون الزله
خلصت صحنها وحطته ع الطاوله والطعم بفمها تحس لاول مره نفسها كأنها نفس طفل مو قادره تتحكم فيها .. وهي تشوف صحون المهلبيه مرصوصه ع الطاوله والفستق مرشوش عليها اااه ياربي مااقدر امسك نفسي
ناظرت حولها الكل لاهي بالسوالف ..
وقفت وراحت للطاوله اخذت لها صحن ثاني وطلعت من عندها برا يقالها بتودي الصحن لاحد او شي المهم ماتاكل الصحن الثاني عندهم
ناظرت الصاله البزارين ماليينها .. وتسمع اصوات البنات من الغرفه الثانيه .. طلعت لباب البيت
وجلست ع عتبته الباب تاكل وتناظر الحوش الكبير واللمبات ع الجدار ..
طوقه وقفت ع الباب تناظرها : ليه طلعتي وجلستي لحالك
أمنية رفعت عيونها لعمتها : عادي بس حبيت اشم هوا شوي
طوقه استندت بكتفها ع الباب : اهاا .. مبسوطه مع عمر
أمنية تحس الم بقلبها من نبرتها .. اييه مبسوطه وتحس روحها ترفرف معه .. بس خايفه يخربون عليها حياتها : الحمدلله
طوقه تلوي فمها : وعمك سعود عندكم هالفتره يعاملك نفس اول ولا تغير
أمنية : عمر مايسمح لأحد يأذيني
طوقه ناظرتها ووصلتها الرساله بوضوح : الله يهني سعيد بسعيده
أمنية ناظرتها وهي تلف وتروح عنها .. تنهدت ورجعت تكمل صحنها
بعد ماخلصت .. راحت تتمشى فالحوش ترخي اعصابها شوي الوقت طويل اضطرت تجي معهم بعد صلاه التراويح لان مابقى احد بالبيت عمر بيساعد خواله .. ولا كان ودها تجيهم قريب السحور عشان ماتجلس عندهم فتره طويله
: أمنية
لفت لمصدر الصوت الهامس !!.. كانت وصلت للجهه المظلمه .. همست : عمر ؟!
نايف قرب لها وهو بايعهاا مايهمه شي الا انه يشوفها عن قرب .. يروي شوي من ضمااه
في كل مكان سيرتها وكله يسبون فيها .. وتتعلق روحه فيها اكثر .. صورتها وهي تلعب تحت المطر مو رايحه من باله .. مشكله ولد خالته عمرخويه ويحبه بس مايقدر يمنع مشاعره الي كل مالها تكبر
مشاعره خانته
جات عليه هو مايخون يعني ؟!
*
نجلا دخلت الغرفه ووقفت تناظر البنات يلعبون اونوو ع الارض .. اخذت نفس براحه يادوب صرفت عمتها نشبت لها تحس خلاص ياربي تبيها غصب تحب ولدها توريها صورها ومقالاته
طيب اصبري ياعمه بفتره الملكه اتعرف عليه اكثر .. يووه
فتون رفعت راسها تناظرها وتضحك : هااه انفك الحصار
نجلا ابتسمت بخجل : يسعدها عمتي متحمسه مره هههه
روان ترمي ورقه زرقاء : ووينها بنت عمك ماتنازل تجلس معنا
فاطمه : لا ياحبي حنا الي مانتنازل نجلس معها المجنونه
نجلا تحرك كتوفها : ماادري والله ماشفتها
فتون : تعالي بس الحين ننهي اللعبه وابدا معنا وربي عندي عقااب خطييير للي تبقى اخر وحده
فاطمه : علميني ايااه شكلي انا بفوز اول وحده واعاقب
*
ابتسمت لما شافته جاي من نفس جهة الصوت .. انا دعيت ربي كثير انه يكون من نصيبي ويحبني كثر مااحبه .. بس مو بهالسرعه ابتسامته لي ونظراته شي جمييل شكراً ياربي شكراً
عمر يسرع بمشيه وعيونه عليها ..
رجع ع ورا بسرعه وتخبى ورا الحطب .. وهو يشوف أمنية واقفه بمكانها ومبتسمه وعمر يجيها وياخذها بحضنه .. حس النار تشب بصدره .. غصب عنه يحسد عمر ويغار منه
عمر يمسح ع شعرها : ليش طالعه هنا بروحك كان لبستي شي ع راسك لو احد من العيال شافك
أمنية ترفع راسها وتناظره : البوابه الكبيره مقفله لو احد بيددخل يدق الباب وانتبه
عمر يلف خصله من شعرها ورا اذنها بهدوء : والباب الخلفي الي دخلت منه شكلك ناسيته
أمنية بملل : اووف والله كنت جالسه ع المدخل وجا في بالي اتمشى ومشيت شوي وخلاص انت جيت مو احد غيرك الحمدلله
عمر ناظرها بصرامه : تدخلين البيت وماتطلعين أمنية انا اموت بحرتي لو احد شافك
نايف صد عنهم وهو متفشل ومقهور من نفسه .. نزل راسه ع ركبته وغطى اذونه بيدينه مايبي يسمعهم ويكره نفسه اكثر .. ولو بيده طلع من هالمكان بس رح يشوفونه
أمنية ترفع حاجبها : وانت داخل حضرتك لييش لو شفت وحده من البنات بالغلط
عمر ابتسم : والله انا خالي ارسلني اجيب لبن نحتاجه بالطبخ مو مثلك اتمشى ليش ماتجلسين مع البنات ليش دايماً بروحك
أمنية لمت يديها لصدرها وتأففت : مايحبوني ولااحبهم
عمر بهدوء : مين يحبك ؟
أمنية ناظرته تستوعب سؤاله .. مين يحبها ؟ محد .. صديقات ماعندها .. حتى عمتها شيهانه سحبت عليها .. هو ماسأل هالسؤال الا وهوعارف انها منبوذه من الكل واولهم امه وابوه .. كانت حبيبه امها وابوهاا .. كسرت نظرتها وهمست : مااعرف
عمر حط يده تحت ذقنها ورفع راسها وعينه بعينها : عمر يحبك يكفي ؟
أمنية ابتسمت وهزت راسها باايه .. وتعلقت برقبته تحضنه بقوه وهمست : تسواهم كلهم
عمر توسعت ابتسامته وهو بالعافيه قدر يسمع همسها .. ياسعد عينه للحين تحبه .
*
بعد الفجر ..
أمنية تناظر من شباك المطبخ .. عمها سعود يشغل سيارته ويروح كعادته ينام بالمزرعه اريح له
مشت بسرعه وطلعت من المطبخ .. دخلت غرفتها ناظرت عمر نايم بالعافيه انتظر صلاه الفجر تعب مع خواله اليوم ..
ابتسمت وهي تهز كتفها ع الصامت .. اخذت جلالها الكحلي ولفته عليها وبيدها نقابها وطلعت وقفلت الباب وراها بشويش
ناظرت غرفه نجلا الباب مفتوح وفاضيه : اييه هيين من جو بنات خالاتك سحبتي علي
طلعت من البيت والجو للحين مظلم .. مشت للباب الخلفي مثل مااتفقت مع رحمه اخت هنادي
طلت من الباب والجهه الخلفيه ماتجيها سيارات .. شافت بنتين جايات من اللفه
لبست نقابها ووقفت تنتظرهم ..
ولما قربو عرفت البنت الي مع رحمه هذي جوهره بنت ام سويلم .. علت صوتها : ايش جايب هذي معك
جوهره تلف يدها بذراع رحمه : رحمه توأمي ماتخبي عني شي
رحمه : تعرفو بعض !!
أمنية تضرب كف بكف : للأسف ايه
رحمه : جوهره محزمي الملياان صدقيني بتعجبك
أمنية سكتت شوي تفكر وتعيد حساباتها .. : طيب
رحمه : وحنا جايين شفت البنات جالسات بنفس المكان الي قلتي عنه وصوت ضحكهم عالي
أمنية : مااشاءالله مبسوطين جعلهم المانيب قايله
جوهره بشماته : وش سوو لك
أمنية ماانتبهت لنبرتها : كبو علي فيمتو يقالهم بالغلط قسم تنورتي صارت تفششل ولما قفلت الكهربا جاني كف ع الطاير وشدو شعري كلشي بسرعه وانحاشو ماادري مين منهم وربي انقهرت
جوهره ضحكت بقووه : ههههههههههه
رحمه : جوهره خلاص
أمنية قربت من جوهره وشدت عباتها من عند صدرها : تنطمي ولاافطرك ترااب
جوهره تمسح دموع عيونها : خلاص خلاص
دخلو الحوش الي بابه مكسور والبيت الي فيه قديم واهله هاجرينه .. قبال جلسه البنات
أمنية طلت من فتحات الجدار تشوف البنات يلعبون ولا كلمه ..
جلست في مكانها تشوف جوهره ورحمه دخلو البيت .. ماقدرت تدخل معهم تخاف مع انهم قالو لها عادي البيت مافيه شي بس ماتقدر
*
نجلا وقفت قدام البنات الجالسات وتسوي حركات مثل وتحاول توضح لهم ويضحكون ع حركاتهاا ..
روان تناظر ورا نجلا البيت المهجور شغلت لمبه وحده من الغرف والي يعرفونه ان البيت مافيه كهرباا همست : بنات شوفو
البنات ناظرو وين ماتأشر روان .. قفلت اللمبه ..
روان : الغرفه هذيك الي باليمين شغلت لمبتها والله
فتون بخوف : يمممه شفتها والله كانت شغاله
نجلا : ماشفت شي شوفوها مقفله عن هالحركات تبون تخوفونا
فاطمه تناظرهم بخوف : ماانتبهت وانا قايله لكم جلستنا هنا غلط
شوي كذا شغلت اللمبه مره ثانيه ..
صرخت روان : شغلت شووفوو
وبنفس هاللحظه أمنية اخذت مجموعه حصى من الارض ورمته عليهم من ورا الجدار ..
فزو من مكانهم وصقعو ببعض الي انحاشت ع طول والي شالت شوي من اغراضهم واخرتها هجوو كلهم ميتين خوف
*
أمنية والبنات رجعو البيت ميتين ضحك .. والشمس بدت تشرق
رحمه : اهم شي لاتعلمي هنادي صح انها تزوجت وراحت بس لو تعرف شي ع طول تعلم امي فتانه
أمنية تضحك : من يومها سوسه وفتانه لاتخافين هذا سر بيننا الثلاثه
وطلعت محفظتها من جيبتها وعطت كل وحده ميه : هذي عيديه مقدمه
رحمه : مايحتاج
أمنية تقاطعها : ولا شي حنا اصحاب وانا احب اسعد اصحابي
جوهره : شكراً يله انا بروح قبل تفقدني امي
أمنية ودعتهم ودخلت البيت وهي مرروقه تحس بردت ع قلبها الوقحات يستغلون تقفيله الكهربا ويضربونها
بس حست قلبها يوقف لما شافت عمر جالس عند عتبة باب البيت .. ورفع عيونه لها وهو يشوفها جايه من الجهه الخلفيه
فصخت نقابها وهي تفكر وش تبرر له ..
عمر وعيونه حمرا مبينه مو شبعان نوم اصلا ايش صحاه : وين كنتي ؟
أمنية قربت وتحاول تكون واثقه : مع البنات سولفت معهم شوي وجيت
عمر بدون مايتحرك او حتى تلين ملامحها : اي بنات !؟
أمنية تفك لفه الجلال وتنزله ع كتوفها وتبين عاادي : بنات جارتنا ام سويلم عند الباب قعدنا نسولف
عمر : اي باب
أمنية : خيير بعد اسألني وش كنا نسولف فييه وخر عن طريقي ابي انام دايخه
عمر : اي باب قلت
أمنية بملل : باب بيتنا الخلفي انا عنده وهم جوني سولفنا وراحوو
عمر وقف وهو يحاول يتحكم بااعصابه : اهاا طيب انا لفيت الحوش كله ورحت للباب الخلفي ماشفت احد
أمنية تحس قلبها وكأنه طاح ببطنها .. ماعرفت شتقول : ارجع كمل نوم شكلك تحلم انا عند الباب ماتحركت
ومشت بسرعه ومرت من جنبه بتدخل البيت وهي ترجف .. بس شد ذراعها بقوه
وهي حاولت تسحبها منه ودخلت البيت بس شدها بقوه وثبتها مكانهاا .. ومن بين اسنانه : انا ماتكذبين علي علميني وين كنتِ ؟؟
أمنية تهاجم تحاول تبعد خوفها : عناد فيك ماني قايله اييش يعني تشك فييني
عمر صرخ بقهر : انتِ مسويه بلووه انا عاارف انطقي لاا بكف
نجلا وقفت ع الباب ونزلت نقابها وتناظرهم بصدمه !!
أمنية انتبهت لها وصرخت : ماتسأل اختك كماان ولافالح تتقاوى بس علي
عمر يهزها مع ذراعها : مااالك شغل بنجلاا تكلمي احسن لك
نجلا بتوتر : كنت عند امي ببيت خوالي
أمنية ضربته ع صدره بيدها الثانيه : قلت لك وماتبي تصدقني بكيفك فكك يدي بتكسررها
منيره طلعت من غرفتها : اعوذ باالله من ابليس وش فيكم ع الصبح وانتم صياام
عمر دفها ع الارض وناظرتها بااحتقار : تكذبين علي عيني عينك وش هالبجاحه
أمنية وشفاتها ترجف تحس انها بتبكي نظرته اوجعتها : ماكذبت
عمر : الكذب والاحتيال يجرون بدمك
منيره ناظرت عمر الي طلع برا البيت .. ورجعت ناظرت أمنية : وش سويتي له ماهو مكفي انه قابل فيك بعد كل بلااويك مفروض مايسمع منك الا لبيه وتامر وحاضر بس عووبا من يومك
ولفت راجعه لغرفتها ..
نجلا تناظر أمنية بشفقه بعد كلام جدتها : كل مشكله ولها حل
أمنية وقفت وراحت غرفتها وقفلت الباب وراها بدون ماتقول شي ..
*
ليله العيد ..
في الصاله .. فارشات الصفره ع الارض وكل وحده عاصبه شعرها .. ويسوون معمول العيد ..
ام تركي : كلهن ولا وحده رضت تعيد بالديره قهرني مافيه حيل يحكمهن
شيهانه : كان ودا كل وحده تعيد عند اهلها وجا هنا
ام تركي : مايقدر مايقابل عياله صبح العيد يقول ماعليه يمه لا جيتي ثالث العيد اسلم عليك
خزامى : ماعليك يمه اهم شي امدانا نجي والله مبسوطه اننا نعيد هنا نغير جو
نجلا وقفت : بشوف الفرن يممكن جهزت الصينيه حاولو تعجلون
شيهانه تضحك : وحنا قادرين نعجل من هذره مريفه
ام تركي : لو مااسولف كان حسيتي بتعبه مع السوالف ماتنتبهبن الا وحنا خالصين
أمنية تسوي معهم ع الصامت .. ضايق خاطرها
عمر من بعد ذاك الصباح وهو يتجنبها .. يداوم فالنهار يجي ينام يفطر وبعد الفطور يروح عند العيال مايجي الا ع السحور وكذا .. كل ماحاولت تكلمه يسفهها ويمشي
وكملت الحين .. البيت امتلا
ام تركي جت ومعها بناتها .. وفارس جا وجاب معه عيال عمتها شيهانه ...
وعمر صار مايدخل البيت عشان بنات ام تركي
ينام بمجلس الرجال مع فارس
*
في غرفه نجلا ..
أمنية واقفه ومستنده ع الجدار وتناظر فراشاتهم ع الارض واغراضهم مرتبه ع جنب .. الغرفه فاضيه من الاثاث .. بس مرايه ع الجدار ركبتها نجلا .. وشماعه
نجلا تعلق فستانها بمعلاق وتعلقه ع الشباك : بنات كل وحده تكوي فستانها وتعلقه مانبي نضيع وقت الصباح
خزامى منسدحه بفراشها : والله دايخه بنام لي شوي تكفون لاتزعجوني
ليان جالسه ع جوالها تلعب لعبه وهي بفراشها : انا مارح اطلع عاجبني مكاني
غزلان تلعب نفس لعبه ليان : ولا انا
خزامى : اجل للااسمع لكم حسس
أمنية طلعت بهدوء ودخلت غرفتها .. ونجلا طلعت وراها بعد ماقفلت اللمبه وردت الباب .. دخلت غرفه أمنية : بتنامين ؟
أمنية جلست ع كرسي التسريحه وفكت شعرها : لا مافيني
نجلا جلست ع مقدمة السرير تناظر أمنية بدت تلف شعرها بالمكرات : ماتصالحتي مع عمر
أمنية تفرق خصله من شعرها وتلفها : وانا قادره اوصله من الامه الي بالبيت
نجلا : كلميه ارسلي له شي مو حلوه العيد يجي وانتم زعلانين من بعض
أمنية تناظرها بالمرايه : مايرد ع اتصالاتي وارسلت له رد علي طيب
نجلا : يعني انتِ الغلطانه
أمنية بزهق : وش رايك باالله اكيد انا حسبي الله بس
نجلا ضحكت : هههههه الحمدلله والشكر تحسبين ع نفسك
أمنية لفت عليها ويدها تعبت ترفعهاا : لا ياقلبي احسب ع شي بيني وبين ربي تعالي بس لفي لي دامك فاضيه تعبت
نجلا راحت ووقفت وراها واخذت المشط : تهقين بنتوافق انا وعبدالرحيم
أمنية تناظرها بالمرايه : تبين الصراحه انا مااعرف عبدالرحيم كثير بس احسه نفس ماهو ماتغير عن وحنا صغار طيب ومسالم "وابتسمت بصدق" نفسك احس رح تفهمون ع بعض
نجلا تلف شعر أمنية وبهدوء : ان شاءالله انا احسني مرتاحه ومبسوطه
أمنية مبتسمه : الحمدلله هذا اهم شيي
*
صباح العيد ..
في الصاله جالسه وهي كاشخه بفستان ابيض وبيدها جوالها وتصور نفسها .. ولا هي منتبهه لبزرها الي حاس البيت وهم ماصار لهم ساعه واصليين ..
ومنيره جالسه بالطرف المقابل تناظرها .. زوجه ولدها شهد ..
من ناحيه الزين مزيونه بس مبين انها رفلا ولاتجي ربع سناعه طوقه ..
ام تركي بيدها المبخره ورفعتها فوق لما مر من عندها فواز يجري وقرب يصقع فالمبخرره : وييي بسم الله
منيره ناظرت شهد بقوه : اقضبي ورعك ياحرمه ماانتِ شايفته كيف ماخلا شي بحاله
شهد تترك جوالها : عادي خالتي طفل
ام تركي حطت المبخره ع الطاوله : ولانه طفل خليه عندك وانتبهي عليه
شهد وقفت وهي تلوي فمها وراحت تدور بزرها .. مرت من عند غرفه أمنية .. شافت البنات الي سلمو عليها اول ماجت واختفو .. كيف مخليين الغرفه فوضى وكل وحدهه تتزين من جهه ومتزاحمين ع التسريحه
مشت عنهم وهي متباطه متى يخلص عيد الصباح وتروح ابد مو عاجبها الجو هنا بس سعود خلاها تجي غصب ومايهمه رضت او لا ..
*
دخل مع ابوه يعايدون الحريم .. ع طول جات عينه عليها مقهور منها حتى بعد رسالتها تحسب انه بيرتاح لاا هي زادت الطين بله اجل بيت مهجور الفجر !!؟
أمنية قربت سلمت ع عمها وباست راسه : من الفايزين
سعود تعداها وراح يسلم ع اخته ام تركي بعدها ..
أمنية تناظر عمر الي صار قبالها مدت يدها وصافحها ببرود .. ولا واحد نطق بكلمه ..
عمر سحب يده وراح يسلم ع الباقين لين وصل لزوجه ابوه سلم عليها ونفسه كارهتها : من العايدين
شهد تناظره لو تزوجت من زمان كان صار عندها ولد بكبره .. بس تمسكت بدراستها لين عنست وقبلت بااول خاطب سعود : من الفايزين
عمر طلع من البيت بدون مايلتفت لأمنية بنظره .. وجلس ابوه يعايد بنات ام تركي
*
منيره راحت تعايد اخوانها وراحو معها ام تركي وشيهانه ..
أمنية جالسه تناظر البنات يلبسون عباياتهم : وين بتروحون انتم بعد
نجلا : وين بعد بروح لامي
أمنية : طيب نجلا تروح لامها انتم شوضعكم
خزامى تلوي فمها : وضعنا حبيبتي اجتماعيات خالتي طوقه وخواتها وبناتها نروح نعايدهم يحبونا ونحبهم
ليان : خلوكم منها هذي نفسيه حتى بيوم العيد
نجلا ناظرت شهد الي تناظرهم بصمت .. ورجعت لفت لأمنية : تعالي معنا الجو ببيت جدتي اونس من هنا
أمنية بلا مبالاه مصطنعه : لا ماابي اصلا نعسانه وبنام
نجلا : بكيفك
شهد تناظرهم لين طلعو .. : وش هالملل متى بس ارجع جده اووف
أمنية وقفت وسفهتها راحت غرفتها وقفلت الباب وراها .. ومشت بشويش ل السرير .. جلست ومالت ع جنبها لمت ركبها وصارت بوضعيه الجنين
نزلت دمعه سريعه .. اشتقت اعيد مع امي وابوي
صار لي 3 سنين ماعيدت زي العالم والناس .. كنت متفائله بهالعيد
بس نفس الشي وحيده .. وطول عمري ببقى وحيده ومحد يحس فيني
ليش ياعمر وش تبي اسوي يعني بررت واعتذرت وش بعدد .. هو يبي هالزعل من الله قال يحبني قال النصاب
مسحت دموعها بكفها واختلط كحلها مع دموعها .. وهمست وهي تغمض عيونها وصورتهم ببالها : عييدكم سعييد يااحلا ام واب بالدنيا كلهااعسى الله يجمعني فيكم بالجنه
*
نهايه الجزء العاشر ..