الفصل 5
الفصل الخامس
ساعات الشروق الاولى حينما تعانق الظلمة خيوط الشمس
حتى تغيب بين حناياها
ورائحة الندى
تنبعث في الجو
لتملؤه برئحة الصباح
بيت الهام
الهام:سمية تعيشي والله انا احشم (استحي)من عمى ....اروح معاه وحدي ارواحي معيا
سمية :نعسانة والله ماقدرت نفتح عيني
الهام:كملى نومتك في السيارة الطرق طويلة
سمية :اووووووووووووف سامطة (لحوحة
خلاص نهضت
الهام: مرسي سوسو وارسلت لها قبلة في الهواء
سمية وكانها تتحاشي القبلة قالت بوسة اجان ( بمعدة فارغة )
تضر المعدة خليها بعد الفطور
الهام: اها ولا بوستي انا برك (فقط)
سمية: وطبعا فهمت ما تقصده حنان : بوسة عن بوسة تفرق
الهام :ربي يهديك
سمية:مزحة والله مزحة اوف قلبتيها كلام نوال امشي امشي حطي الفطور
الهام :كل شئ جاهز انت اغسلي واتبعيني للمطبخ
اكملت سمية و الهام الفطور الهام تعدل من حجابها وتتاكد منه اما سمية تتاكد من تسريحتها
اتي مسكتها بعشوائة خلف راسها وتركت بعض الخصلات نازلة على وجهها
فتحت شنطتها وقبل تخرج اي شئ قالت الهام
الهام :سمية سلفوبلي (ارجوك )دون مكياج
سمية لا كنت راح اعمل واقي فقط
الهام :تاخرنا عمي عنده خمس دقائق وهو تحت لازم قبل الساعة 8نكونوا قدام البوابة
سمية :اوكي
ركبت سمية من الامام وخلفها الهام التى كانت تستمع لوالد سمية وهو يحكي لها عن واسطته
التي سهلت له هذا اللقاء لان رضوان
ممنوعة عنه الزيارة قبل ان يتم شهر لانه سجين جديد
وصلت سيارة العم عبد الله
وما ان لمحت الهام باب السجن الكبير حتى اعلت دموعها التضامن معها في هذا الموقف
بل انها اعلنت تواجدها بقوة
لا تجعلى روايتي تلهيك عن الصلاة انها كتابا موقوتا
داخل السجن
الحارس ينادي رضوان ال .....
رضوان: انا
الحارس الضابط يطلبك في مكتبه
رضوان نظر الى شاكر الذي ابتسم له وقال :الله ييسر لك ولا تنسي انك تحصنت بالاذكار
وباذن الله لن يضرك شئ انت قوي ايمانك بقدرة ربي وفي امان الله وحفظه
هذا ما كان رضوان يحتاج له من الكلمات
تبع الحارس
كانت خطواته متردت بين امل ورجاء وخوف
لماذا هذا الرواق اليوم اصبح طوووووووووويل جدا
هذه كلامات كانت تجول في سر رضوان
هاهو مكتب الضابط يلوح من بعيد
انه يقترب
شئ فشئ
لتتزايد دقات قلبه حتى خيل له ان الكل يسمعها
طرق الباب ودخل
عندما سمع صوتا من الداخل يامره بذلك
شاهد الضابط وهو يقف ويقول للشخص الذي لا يظهر له سوى ظهره انا اترككم بعد شوي
( قليل ) ارجع
خرج الضابط وما ان غلق الباب انتبه رضوان للفتاة الواقفة خلف الرجل
ان الصلان كانت عل المؤمنين كتابا موقوتا
كانت ترمقه بنظرة مفعمة بالشوق
وتواصل بكاءها بحرقة وطعم الالم يحفر اخاديد غائرة في حلقها
تحاول ان تتأكد انها واخيرا اكتحلت عينيها برأيته
تموت كلماتها في حلقها
حبلى بكلمات الشوق والدفء
تشمله بنظرة طووووويلة
تنوعت بين عتاب وحب وشوق وحنين
يهز راسه لها ويبتسم بين دموع اجبرته ان تتساقط
يريد ان يتكلم
ليثقل لسانه عن الكلام
يضمها اليه بقوة تتدفق من بين شفتيه
كلمات مكبلة متصقعة
ليذيبها بحرارة اللقاء
لتبقي هي بين ذراعيه وكانها
في زوبعة تتمسك فيها بشئ متين
لحظة صمت كانت الدموع تحاكي بعضها
كان يشعر بثقل واحتراق في داخله
يحمل جراح تفنن هو بنقشها في قلب اخته الصغيرة الوحيدة
اما الهام التى كان الشوق لهذا الصدر الحنون الذي لم تعهد غيره ولم يبقى لها الا هو
رضوان ::الهام سامحيــ
الهام : مسامحاتك خويا ان شاء الله تخرج قريب انت برئ صح
رضوان بشبح ابتسامة: تقريبا
التفت للشخص الاخر الذي تذكر وجوده وسلم عليه سلام حار وهو يشكره
رضوان
عمي عبد الله والله خيرك ما ننساه
عبد الله: اي خير الله يهديك انت جار وهذا اقل واجب واختك صديقك بنتي من الصغر وانتم مثل اولادي
واكمل نخليكم براحتكم تهلا في روحك (اعتني بنفسك
رضوان بارك الله فيك وربي يتهلا فينا قع
وربي يعتني بنا كلنا ))
خرج العم وجلست الهام ورضوان على الكنب المقابل للمكتب وقال رضوان وكانت يده
تحاوط كتف الهام التى كان راسها متكي على كتفه هو الاخر
وين بتي امس ؟؟؟(اين نمتى )
الهام: في البيت باتت معايا سمية واليوم نروح لبيتهم لان عمي عبد الله قال عيب تبقي
بنتين لوحدهم في الشقة
رضوان : عنده الحق
اعتني بنفسك وباذن الله الامر مايطول انت ادعيلي
الهام استغربت ان اخوها يطلب الدعاء وهي التي عرفت انها احسن منه في امور الشرع
لم تنتبه لامر الدعاء وهو الذي لم يكن يصلي من يقول لها هذا فرحت في قرارة نفسها وقالت :
الهام:الدعاااء...... باذن الله ندعيلك
مر الوقت سريعا كان اغلب حديثهم توصيات منه لالهام ان تعتني بنفسها وانه يثق فيها
وفي تربية عمته وان تكون بقدر الثقة
وبعدها ودعها بعد ان دخل الحارس معلنا انتهاء مدة الزيارة وكان الوداع كاللقاء بحرارة الدموع
خرجت الهام والعم عبد الله يهديها وسمية التى كانت في السيارة رجعت للوراء واحتظنتها
ولكنها بقيت تبكي الى ان وصلوا الشقة
طلب العم عبد الله منها جمع اغراضها للاقامة في بيته
ان اصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
العم عبد الله كان عمره 63
زوجته الزهراء 59
عندهما 4بنات لم يرزقهما الله بذكر لكن لم يتذمرا ابدا وكان العم عبد الله يحب بناته جداااااا
ومدللهم جدا جدا خاصة انه لم يرزق بهن الا بعد مدة من العلاج لانه مريض بداء السكري منذ الصغر
البنات
سمية : 23سنة
سمرا وسارة 21سنة
سلوى:15سنة
دخلت الهام وسمية واستقبلتهما الام وهي ترحب بالهام وتصبرها على ما حدث لاخوها
في هذا الوقت دخلت سمرا وسلمت عليها
الهام:سمرا صح ؟؟
سمرا :اكيد وهل يخفي القمر ههه
سارة وهي تدخل اي قمر تقصدي اكيد انا
الكل ههههههه
الهام سلمت على سارة وهي تقول اصلا انتم في ثنين قمر لانكم كوبي كولي ههههههههه
الكل ههههههههه
سمية :بالكربون لا ويلبسو كيف بعض جننوني
الهام باستغراب: سمية انت ماتفرقي بينهم؟؟؟ كنت اظن ان الاغراب فقط الي ما يفرقوا
الام انا الي امهم ساعات تختلط على وخاصة لما يكونوا خارجات من الاستحمام وشعرهم مبلل
الكل هههههههه
سمرا وسارة في نفس الوقت واش راكِ الهام (كيف حالك)
نظرا في بعض وانفجر الكل يضحك ههههههههههه
الهام :احسن حتى ارد مرة وحدة وانتم اعملوا عليها نسخة هههههههه
واكملت بخير احسن من قبل اليوم حسيت انه هو ايضا احسن من يوم دخل ربي يفرج سجنه
الكل امين
دخلت سلوى وكانت هادئة جدا حتى مشيتها هادئة سلمت على الهام بخجل زايد وجلست
قريب من امها حاوطتها الام وقالت هذي اخر العنقود وحبيبة الماما
احمر وجه سلوى ودفنت وجهه في خصر الام
سمية :خلاص اذا حظر الماء غاب التيمم احنا راحت علينا
الام ههههه والله الكل غالين حتى انت يا الهام غالية كيما بناتي وربي شاهد
الهام :وانا حاسة بهذا الشئ من قبل من كنت صغيرة
ضمت الام الهام باليد الاخرى وبعدها استأذنت لتضع لهم الغداء
تغدت الهام مع البنات في المطبخ لانها استحت من العم عبد الله الذي اكل
في صالة الطعام مع زوجته
بعد الغداء
اغلقت الهام جوالها وهي تقول
نوال قالت بعد الظهر تجي وتجيب المحاظرات تاع اليوم
سمية :مرحبا بها هكذا تشرحلي ما اظن نفهم بسهولة انا من الاستاذ ويا ربي نفهم خخخخخخ
الهام: حتى تقولي نعرفك ههههه
وهكذا نست او تناست حزنها وهي تشعر بدفئ العائلة التى افتقدتها منذ موت العمة
وزاد الطين بلة سجن رضوان الذي كان بلسمها بعد فقدان الكل
في السجن
رضوان :بقدر ما سعدت اني شفتها بقدر ما حسيت نفسي مكسورة وهي تشوفني في هذا المكان والسلاسل في يدي
شاكر :المهم انك اطمأنيتي عليها
رضوان :صح ولما عرفت انها راح تبقى في بيت صديقتها ارتحت
شاكر :وبيت صديقتها مكاش خوف عليها ؟
رضوان ان :لا الحمد لله عمي عبد الله انسان تقي وعنده غير البنات يعني مرتاح باذن الله
شاكر :الحمد لله
أي قلب لك يا شاكر
الذي يغار حتى على محارم غيره
لانه ببساطة يعتبر كل مسلمة عرضه
ويجب ان يصان
رضوان :الهام انسانة حساسة وعانت بزاف تخيل انها شافت لحظة موت امي
شاكر :لا حول ولا قوة الا بالله كم كان عمرها
رضوان :كانت حوالي ثماني سنوات بقيت في المصحة سنتين
كانت تاتيها نوبات صراخ واغماء فعلا كانت حالتها تحزن
شاكر :والان شفيت ؟
رضوان :الحمد لله لكن مازالت تاخذ الادوية لان اثار الحادث مازال بذهنها
شاكر :كيف يعني ؟
رضوان : مثلا تخيل يوم عيد الاضحي لنا سنوات ما نذبح مثل الناس نعطي كبشنا
لاي احد يذبحه ويقسم اللحم وبعدها ناخذه لانه لو شافت الذبح او الدماء على طول يغمى عليها
حتى الجيران بارك الله فيهم يحاولوا يذبحوا بعيد عن عمارتنا
وهي تضطر تبقي في غرفتها حتى النوافذ ما نفتحوهم
وانت تعرف عداتنا في الجزائر وانها ما تكتمل فرحت العيد الا كل الجيران يذبحوا اضاحيهم مع بعض
لكن احنا لا
الاهم عندنا صحتها
حتى الدماء من الجراح تحصل لها نفس الشئ
وتبقي حالتها لايام حتى تتحسن
شاكر :طهور ان شاء الله ما حاولتوا الرقية الشرعيه
رضوان :سي (بلى) حاولنا لكن اكثر الرقات دجالين والرقات الشرعين مظهرهم مممم
وسكت ليكمل شاكر عنه
شاكر :تقصد اللحية والثوب هي ايضا تكرهنا
رضوان :هههههه هي مش فقط تكرهكم هههه................ لكن معذورة
الي مرت فيه اكثر من طاقتها
شاكر يعدل من جلسته فوق الصخرة الموجودة في ساحة السجن ويقول
ما ااقتنعت بكلامي معاك الى في المرة الفائتة
رضوان :اقتنعت لكن الهام صعب جدا انك تقنعها ان الملتزمين بعيد عنهم هذا الفعل
شاكر :اصلا الاحداث في الجزائر جهات عديدة كان لها اليد في القتل وكما قال الله
(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
ان الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
في منزل سمية
نوال : راسي راح ينفجر سمية افهمي الهام شرحت لها مرة وحدة فهمت وانت ساعة وانا نشرح
سمية :العيب في الشارح ما قدر يفهمني عقلي المسكين برئ
نوال :هههههه خلاص الهام تفهمك انا تأخرت قريب المغرب
سمية :لا تونس اقرب ههههههههههه
نوال :هههههههههه مليحة (حلوة)
سمية :ابقي للعشاء
نوال :حابة تفقديني اليوم عثمان يقتلني هههههه
الهام :غدا نروح للجامعة نلتقوا لتماك (هناك)لازم نقدم الاختبار التحضيري والا ...... تعرفوا
سمية :اووووف اصلا ما حضرت اي شئ
الهام :اليل طويل نحضروا
سمية الليل انا مشغولة قالتها بهمس حتى لا تسمعها نوال وتبدء مواعضها التى تكرهها سمية
نوال :الهام يوم الخميس في المسجد محاضرة روعة تحضري معيا
الهام : انا ما نحب نلتقي بهذيك الي تكلميها كل ما رحنا للمحاضرة
نوال :الي راح تلقي المحاضرة جديدة يقول عنها روعة والبنت الى تتكلمي عنها
في قمة الاخلاق انت وعلاه تكرهيها(لماذا)
الهام :تعرفي السبب
نوال:يوم الخميس نروحوا مع بعض هي ماراح تحضر اصلا
يلا سلام بنات اروح اسلم على خالتي ام سمية ونخرج قبل ما نفقد روحي اليوم ههههههههه
البنات :سلام غدا باذن الله
في السجن
رضوان :انا اقتنعت المهم الهام تقتنع
هي اصلا متخلقة ماشاء الله لكن ينقصها فقط تعرف دينها
شاكر :وهذي مهمتك بعد خروجك باذن الله
ابتسم شاكر وضرب بخفة على فخض رضوان
هنا سمعا سفارة الحارس تعلن موعد دخولهم
لان الشمس تستعد لان تتواري بين الجبال معلنة ليلة ثانية في سجن هذين الشابين
انتهي البارت الخامس