رواية عرش السُلطان - الفصل 52 - بقلم خيال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرش السُلطان
المؤلف / الكاتب: خيال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 52

الفصل 52

(52) ازداد استغرابه منها قد اخبرها سابقا انه لا يحب مشعل ولا يريد قربه لماذا تعيد فتح هذه السيرة مرة اخرى يبدو فعلا ان هرمونات الحمل فعلا قلبت مزاجها واصبحت نور "نكدية" التفت لها ورأى عقدة حاجبيها وغضبها/ يعني مسوية مستغربة ليش ما ابي مشعل. . .! وانتي تعرفين انه متعدي علينا ومتجاوز كل الخطوط الحمراء. ازدادت عقدة حاجبيها لعدم فهمها ما يرنو اليه قالت بإستفهام/ وش مسوي. . . ؟ هتف بهدوء وهو ينظر الى الطريق امامه/ علاقته بمها. اجابته بعد زفرت/ وانت وش دخلك بمها. . . بتقنعني يعني انك تحبها وقلبك عليها. . . ! قال بصراحة/ لا ما احبها ولا تهمني بس لا تنسين انها ارملة ابوي وسمعتها من سمعتي واللي صاير بين مها ومشعل طول واجد ولازم ينتهي. ابتسمت نور براحة وهي تسند ظهرها على مقعد السيارة/ ابشرك شكله انتهى ابوي يقول مشعل له اسبوع ما يطلع من البيت ومها بعد، عمري ما شفتها طالعة. انتبه يزيد لهذه النقطة ليقول/ اي والله جاء لها اسبوع ما تطلع من البيت. . . معقولة تكون انتهت علاقتهم خلاص. . .! شعرت نور بالفرح فقط لمجرد ان هذه الاحتمالات واقعٌ فعلا/ الله يبشرني بنهاية علاقتهم ويفتك اخوي منها ويتزوج اللي تناسبه واشوف عياله. ضحك يزيد على تعبيرها/ اللي يسمعك يقول امه. ابتسمت وهي تعلم انها ستغضب يزيد/ امه واخته وبنته الله لا يحرمني منه. لم يخب ظنها كشر يزيد وهو يقول/ الله يهنيك فيه. ضحكت من رده لتقول بعدها بجدية/ لا تنسى انه اخوي حتى لو كنت تكرهه انا اشوفه دنيتي كلها. - ليلة الجمعة مضى اسبوعا كاملا لم تراه ولم تتحدث معه اخلاقها ضاقت اكثر ذهبت الى العمرة وامام بيت الله علّه ينغسل حزنها وينجلي كدرها وضيقها ولكن الوضع يزداد سوءا منذ ان سافرت لم تتصل بمشعل تعلم انه لن يرد لا تعلم لماذا يبتعد كل هذا البعد. . .؟ اسبوع كافيا فهي نضجت من شوقها اليه ألم يشتاق. . .؟ ألم يحن قلبه عليها. . .؟ أيعقل ان يرى هذا الكم الهائل من الاتصالات ولا يرد عليها. . .؟ بات تجاهله لها يقلقها. . . ليس من المعقول ان يكون متجاهلا لها حتى لا يؤثر على قرارها الذي ستتخذه يبدو انه تجاهلها عندما ادرك فعلا ان حبه لها كاذبا ما ان ابتعدت ليومين اكتشف الحقيقة هذه الافكار المجنونة المؤذية تدور في ذهن مها تخشى ان يكون مشعل فعلا تخلى عنها. . . لابد ان تريح قلبها وعقلها وتقابله وتعلم ما الذي ابعده عنها امرت الخادمة ان تحضر لها عباءتها فهي عزمت أن لا تمضي هذه الليلة دون ان تقابل مشعل لا تعلم اي جنون اصابها هل هو جنون الشوق ام جنون الخوف من تغير مشاعر مشعل تجاهها على اي حال هي على غير ما يرام هاهي تركب مع السائق وتقول بلا خوف من العواقب وان يخبر ابناءها ويزيد بأنها ذاهبة الى منزل تركي المانع حتى لم تخشى ان يراها تركي فكل شيء تساوى بالنسبة لها الاهم ان تقابل مشعل وتعلم ما الذي غيره وغيبه عنها وصلت امام منزل تركي اخرجت هاتفها واتصلت بمشعل الذي لم يرد كعادته غضبت كثيرا منه. . . اغلقت المكالمة لتفتح تطبيق الواتساب وتبعث لمشعل صورة منزلهم التي باللتو التقطتها له وكتبت تحت الصورة بأنامل مرتعشة "ما عاد فيني اصبر اكثر من كذا اذا ما رديت علي مضطرة انزل واطلب اقابلك" ثوانٍ معدودة فقط ورن هاتفها بإتصال من مشعل الذي قال بهدوء/ هلا مها. . . حياك الله في اي وقت بس انا الحين مو في البيت تعالي لستاربكس المعذر. ابتسمت مها وشعرت بأن روحها تجددت بسماع صوته رغم الرسمية التي لاحظتها في صوته وطريقة حديثة الا انها سعدت جدا بسماع صوته اخيرا ردّ وروى عطش روحها. . . اخيرا شعر بها وعطف عليها بكلمات رسمية بحتة لم تعتدها منه هتفت/ جايتك الحين. - يجلس وحيدا امامه قهوته منذ اسبوع وهو وحيدا لا انيس ولا صديق عندما غابت مها لم يقابل احدا عدا يوسف قبل يومين الذي اصطحبه الى استراحته ليتابعا مباراة نهائية يشعر بالوحدة والوحشة. . . يكفي مها هذا العقاب الذي دام اسبوعا كاملا حاول فيه مشعل ان لا يرد عليها يؤلمه قلبه عندما يتجاهلها ولكن يصمت هذا الالم عندما يعلم انها سترضخ وتوافق على الزواج منه عقله يحثه على ان يكمل هذا التجاهل ويزيد عقابها ويجعلها تعلم جيدا انها وحيدة دونه كما هو وحيدا دونها ولكن قلبه الذي اضناه الشوق وألمه البعد يرجوه ان يكون الغد موعد لقاءه بمها قرر ان يرد عليها غدا ويزود روحه من لقاءها ويطمئن قلبه بوجودها ولكن كان قرار مها باللقاء اسرع منه فرن هاتفه معلنا قدوم رسالة واتساب منها هاهو ينتظرها بكل شوق ولهفة اشتاقها كثيرا وشعر انه امضى شهرا دون ان يراها يقسم ان الاسبوع المنصرم اسوأ اسبوع في حياته هاهو لم يستطيع الجلوس وانتظارها في الداخل خرج يتطلع قدومها وقف بجوار سيارته ينتظرها. . . مضت خمسة دقائق فإذا بسيارتها السوداء تتوقف بجوار سيارته نزلت مها وقدمت اليه. . . يشعر وكأن قلبه يترنم فرحا بقدومها ابتسم بسعادة وهو يراها اقبلت اليه. . . ولكن تبدو غاضبة جدا بحاجباها المعقودان وملامحها الصامتة الساكنة وصلت امامه اخيرا مد يده لها ليصافحها ولكنها دفعت كفه بكفها وهي تقول بغضب حقيقي/ يا قسوة قلبك. . .! انا مو متخيلة انك قدرت تتجاهلني كل هالمدة. . .! لهالدرجة مالي قيمة عندك وتقدر تشوف اتصالاتي المتكررة وما ترد. . .؟ انا احتجتك الايام اللي راحت اكثر من اي يوم مضى بس خذلتني مشعل. . . خذلتني. علم حينها ان اتصالاتها اللحوحة لم تكن بسبب الحب والشوق انما كانت محتاجة اليه انهت كلماتها الموجعة ببكاء مر تقدم نحوها واحتضنها بشدة وهو يطبطب على ظهرها/ اسف حبيبتي والله اسف كنت متوقع انك بتعطيني رفضك عشان كذا ما رديت عليك ابيك تفكرين براحتك. وهي بين احضانه ضربته بقبضة يدها أعلى كتفه لتقول بإعتراض/ مالك عذر والله مالك عذر. ثم ابتعدت عنه وهي تتذكر انهما في الشارع وامام عيون المارة/ عمري ما رح انسى اني بيوم احتجت سندي وخذلني. . .! بكاءها ادمى قلبه واوجعه تمنى لو ان يستطيع انتزاعها من هذا العالم ويزرعها بين النجوم تمنى لو يحمل لو القليل من همها ويخبرها ان سندها لا يزال خلفها ولن يخذلها ابدا مسح دموعها برفق ليقول/ حبيبتي والله لو ادري انك محتاجتني ما خليتك. . . ليش ما ارسلتي لي رسالة. . .؟ نظرت له بحدة ثم اشاحت بنظرها بعيدا لتقول بعتب/ رديت انت على الاتصالات اللي بالهبل عشان ارسل لك رسالة. . .! لم يتوقع ان لقاءهم الاول بعد فراق ايام سيكون دموعا وعتاب لم يهيئ نفسه لغضب مها زفر وهو يمسح على شعره ليقول بندم/ مها انا عمري ما خذلتك ولا رح اخذلك انا مستعد اضحي بكل شي مقابل اني اكون معك ولك. . . لا تزعلين تكفين مها انا مو حمل زعلك. مسحت دموعها بكفيها لتقول بغضب/ انا مو مصدقة انك كنت تشوفني اتصل عليك وتتجاهلني تتوقع الموضوع بالنسبة لي عادي. . .! كنت اموت باليوم الف مرة اتمنى منك كلمة تطبطب علي كلمة تهدي روحي المذبوحة بس للاسف كنت تشوف اتصالاتي اللي تعدت المية مرة وما فكرت ترد. نادمٌ على ما فعل وكأنه للتو ادرك بأن مها الناصر لن تكون بين سندان حبه ومطرقة ابناءها هي اختارت ابناءها من اول لقاء. . . لماذا اوهم نفسه بأنه قادرا على تأديبها وجعلها تلاحقه من مكانا لمكان ترجو لقاءه هي فقط احتاجته لتفضفض عن احزانها هتف لها بتشتت/ والله العظيم توقعتك بترفضين طلبي والا كان رديت. . . انا اتمنى اموت ولا اسمع رفضك. لم تعلق على حديثه الاخير استطردت بعدما هدأ بكاءها وبقيت دمعات عالقة بعينيها/ مشعل انا احسني تايهه وضايعة بدونك حيل كنت محتاجتك تمنيت تكون جنبي وتخفف من حزني. امسك بكفها وهو يقول وعينيه بعينيها تماما/ انا جنبك وسندك وطول عمري معاك. . . ثم هتف وهو يعلم انها بأسوأ حالاتها/ وش صاير مها. . .؟ زفرت لتقول وهي تمسك بكفه/ نتكلم بالشارع. . .؟ ابتسم ليشدها معه نحو مدخل الكوفي/ تعالي تشربين شي يهديك ونتكلم بعد ما تهدين. هزت رأسها بلا وهي تقول/ عندي كلام ما ابي احد يسمعه واخاف ما اتمالك نفسي وما ابي احد يشوفني وانا ابكي. ما ان انهت جملتها حتى نزلت دموعها بغزارة وضعت كفيها على وجهها وهي تجهش بالبكاء فجرح يزيد الغائر بروحها يجعلها تنعى نفسها وتبكي على ملكها الضائع بكاء الاموات. لف مشعل ذراعه حول كتفيها وهو يقول بحنان بالغ/ مها تعوذي من الشيطان. . . وش اللي مخليك بهالحالة. قاله وقلبه يذوب قلقا عليها فهذا البكاء الجنائزي لن يكون لحدث عادي فتح لها باب السيارة وامسك بكفها حتى صعدت الى المقعد اغلق الباب وذهب ليقود السيارة افكارا كثيرة جاءت في باله ولكن قبل يومين كان بصحبة يوسف وكان جدا طبيعي ولكن حالة مها تخبره بأن هناك مصيبة قد حلت فوق رأسها قاد السيارة وهو تائه لا يعلم كيف يهدئها توقف على طرف طريقٌ فرعي التفت اليها ليقول بقلق بالغ/ مها وش صار. . .؟ شهقت وسط بكائها لتقول بصوت باكِ/ يزيد اقسم لي بالله لو ما اعتذرت لعريب يفضحني بكل مكان وقالي ما يهمه لا سمعتي ولا يهمه كلام الناس عني. . . مشعل يزيد هالمرة صادق بيبلغ علينا. تنفس الصعداء ليقول/ وبس. . . هذا اللي مكدرك ومشغل بالك. . . انا قد قلت لك يزيد ما يقدر يسوي شي و. . . قاطعته بإعتراض/ انا اعرفه زين كان صادق وما عنده مشكلة يبلغ. . . لو ما رحت واعتذرت لعريب كان بلغ علي لوى ذراعي وعرف كيف ينتقم مني الحقير. . . كسر عزتي ومسح بكرامتي الارض انا رحت لبيت فاتن اعتذر من بنتها. . . تخيل اني صغرت نفسي ورجعت عريب لبتال. استغرب مما تتحدث عنه مها. . .! أ يعقل ان يرتكب يزيد هذه الحماقة ويبلغ عن زوجة ابيه واخو زوجته. . .! حديث مها الجاد اخبره بأن يزيد يستطيع فعلها لأول مرة يشعر بالخطر وانه مهدد بأي لحظة. . . كان يتوقع ان اسم تركي المانع درع وحصن له ولكن يبدو ان يزيد طفح به الكيل ولن يتنازل عن حقه لأي من كان امسك بكف مها واحتضنها وطمئنها بكلمات مشتتة تائهة/ ما عليك منه ما عنده الا التهديد لو كان صادق بيبلغ كان ما طلع من باريس الا وهو مبلغ عنك. شدّت على كفه وهي تقول/ تمنيتك معاي وحولي. . . كنت اصارع همي وحيدة. اجابها بإبتسامة/ ثقي اني حولك ومعاك بكل وقت واسف على اللي صار. هتفت بهدوء وطيف ابتسامة يرتسم على شفتيها/ جعلك دوم حولي ومعاي. . . انا ما ادري وشلون تجاوزت الايام اللي راحت بدونك. - مضى اسبوعين. . . تزوّج سعود منذ اسبوع ويقضي الان اياما سعيدة مع زوجته في أوسلو هاهي رتبت حقائبهم ووضعتها جانبا وهتفت لسعود وهي تجلس بجواره وتنظر عبر النافذة للثلوج المتساقطة، ابتسمت لهذا المنظر الجميل/ ماتوقعت الاجواء الباردة والثلوج حلوة هالقد. ابتسم لها سعود ليقول بمرح/ جهزي نفسك يبي لنا سفرة لـ ياكوتسك. عقدت حاجبيها/ وش هذي. . .؟ اتسعت ابتسامة سعود/ مدينة روسية تصنف ابرد مدينة في العالم توصل درجة الحرارة 50 تحت الصفر. بتلقائية ضمت معطفها عليها وهي تقول/ يارب ترحمنا انا ما تحملت 5 تحت الصفر. درات عدة احاديث ودية بينهم وجد سعود بها سلوة روحه وابتهاج ايامه بعدما اهتدى سعود لم يجد اصحاب ولم يبحث ايضا ليعوضه الله بهذه الزوجة التي استطاعت بأيام قليلة ان تكون بنظره بمنزلة الروح ابتسم وهو يستمع اليها تتحدث بهدوء كعادتها/ سعود انت تعرف عادات عائلتنا تختلف عنكم اخوانك لازم اتغطى عنهم وما اجلس معاهم ولا اتواصل معاهم بأي شكل من الاشكال كل اللي بينا سلام عابر وجه لوجه غيره لا. هز رأسه بالموافقة/ حقك وسوي اللي تبينه طبعا ماراح اعترض. اطمئنت وارتاح قلبها كانت تخشى ان لا يوافقها هذا الطلب خصوصا انها في زواجها الاول طلبت منه ذات الطلب وغضب منها كثيرا وارغمها على ان تتناول جميع وجباتها برفقة عائلته ووجود اخوته بتال ويوسف لا تنسى تعليقاتهم الساخرة عندما تجلس بعيدة عنهم تأكل وهي مرتدية نقابها الان لا تحمل في قلبها اي مشاعر ناحيتهم حتى مها التي كانت قاسية بعض الشيء معها مشاعرها تجاهها عدم. . . لا شيء - الساعة الثانية عشر ظهرا. . . عاد يزيد من عمله بعد اتصال نور عليه واخبارها له انها متعبة هاهو يصل المستشفى اطمئن على نور وذهب الى الدكتورة يستفسر عن حالتها اخبرته بأن العمل والحركة المستمرة لنور وقضائها معظم وقتها واقفة كاد ان يُفقدها حملها لذا ستضطر نور لأخذ مثبتات الحمل والراحة التامة حتى الشهر الرابع فهي الان حامل في الشهر الثالث ويجب مراعاتها واراحتها حتى الشهر الرابع وتتجاوز خطر الاجهاض المبكر ذهب يزيد لنور التي كانت تلف حجابها استعدادا للخروج بصحبة يزيد هتف لها بعتب/ تشوفين وش صار من ورى شغلك. . .؟ ابتسمت لتقول بهدوء/ ما صار شي الحمدلله وانا عند وعدي خلاص بجلس بالبيت حتى وقت ولادتي. امسك بيدها وخرجا سويا وهو يقول/ مثل ما قالت الدكتورة ترتاحين بالبيت ولا تتحركين كثير الاسبوعين هذول ما ابيك تخطين خطوة وحدة برا جناحك. اجابته بإعتراض/ وابوي وشلون اشوفه. . .! علاقتها بأبيها تعجبه جدا رغم ان علاقته بوالده كانت رائعة الا انه لم يصل الى المرحلة التي وصلتها نور في علاقتها مع والدها فهي تشاركه غداءه كل يوم عدا يوم الجمعة يكون لقائهم من العصر حتى الحادية عشر ليلا متعلقة جدا هذه الفتاة بوالدها وتهمها كل تفاصيله فهي المسؤولة عن ادويته وترتيب ملابسه وتصفيف كتبه في الرفوف تحفظ جدول اعماله وتعرف تواريخ مواعيده مع طبيبه تعرف اسرار عمله ومطلعة على اسراره الشخصية ابيها يطلق عليها "صندوقي الاسود" مدللة ابيها تعترض لن تجلس في البيت اسبوعين دون ان تراه هتف لها يزيد بإبتسامة/ الله يهديك عمي تركي اول ما يدري بحالتك هو بنفسه بيجي لك. - بين المغرب والعشاء. كما قال يزيد عندما علم تركي ان ابنته متعبة ذهب فورا برفقة مشعل الى منزل محمد الضاوي وجدا مها في استقبالهم بالصالة ترتدي حجابا ابيض ودراعة واسعة باللون الرمادي هتفت بمودة بعدما صافحتهما/ حيا الله من جانا ابرك الساعات والله. رد عليها تركي وهو يجلس/ الله يبارك فيك يا ام سعود. اتى يوسف وسلم عليهما وصب لهما القهوة وهو يهتف لعمه تركي/ انشهد انه يوم مبارك اللي شرفتنا فيه. تناول منه الفنجان/ الله يرفع قدرك يا ولدي. انتهوا من ضيافتهم ليقول تركي لمها بمودة/ ام سعود الله يسلمك بنطلع نشوف نور. نهضت مها ونهضوا معها وهي تقول/ حياكم شرفوا. اشارت لهم على الدرج ليصعد تركي وابنه وهي خلفهما اوصلتهم الى باب جناحها لتقول/ تفضلوا. طرق تركي الباب وفتحت الخادمة فورا دخل والتفت مشعل لمها ليقول بتوجس/ وين يزيد ما شفته. . .؟ امالت مها شفتها لتقول/ ما ادري عنه لي يومين ما اشوفه. زفر مشعل/ غريبة لما كلم ابوي نور قالت يزيد موجود. رفعت كتفيها بمعنى لا ادري. . . ثم هتفت/ ادخل ادخل سلم على اختك لا يحسون علينا. دخل الى جناح اخته وهي نزلت للاسفل جلست بجوار يوسف الذي قال بإستغراب/ يزيد وينه مو المفروض يكون موجود. . .؟ هتفت بهدوء وهي تسكب لنفسها قهوة/ مدري عنه. ما ان انهت كلمتها دخل يزيد القى السلام وصعد الى جناحه خشيت مها ان يواجه مشعل امام والده تعلم جيدا انه لن يتركهما وضعت يدها على قلبها المضطرب لتهدئة "مو مجنون عشان يسويها ومستحيل اصلا يواجهه بمثل هذا الوقت" في الاعلى تجلس بجوار والدها وتحتضن عضده بحب وهي تسمعه يقول بإبتسامة ردا على طلبها له بأن تمكث هذه الاسبوعين في منزله فيزيد رفض طلبها رفضا قاطعا/ حبيبة ابوها لو تبي عيوني ما غلت عليها ابشري كم نور عندي انا. رد مشعل بإعتراض لطيف/ يمكن يبه تحرجه ويوافق مجبور. نظر تركي الى ابنته وابتسم لها/ اللي تبيه نور يصير. دخل يزيد وسلم عليهم وجلس بجوار مشعل الذي قال بإبتسامة/ ابو محمد ترا ابوي ونور متأمرين عليك. رفع يزيد نظره الى نور التي ضحكت وقال تركي بإبتسامة/ عندي لك طلب قول تم. قبل ان يعلم حتى ماهو الطلب اجاب بإبتسامة واسعة/ ابشر وتم. كان متوقعا هذا الجواب من يزيد هتف وهو يحتضن كتفي ابنته بذراعه/ حاب ان نوارتي تجلس هالاسبوعين عندي. لم يعجبه ابدا ان تستخدم والدها واسطة بينهما فهو رفض رفضا قاطعا ان تذهب الى منزل والدها يريد ان تبقى معه ويكون معها خطوة بخطوة رفع نظره الى نور التي انطفئت ابتسامتها عندما رأت نظرته الحادة . . انتهى