الفصل 49
(49)
في منزل محمد الضاوي
على طاولة الغداء
هتفت مها بغضب وحِدة بعدما فرغت عريب من غداءها وهمّت بالنهوض/ اخر مرة اسمح لك تتصرفين بأي شي ببيتي
والخدم ما تأمرين عليهم بأي كلمة اعتقد لك خدامتين امرك لا يتعاداهم. . . اما غيرهم ما اسمح لك.
وقفت عريب مذهولة من حدة مها وامام الجميع تهزئها
عاد الضعف لها بصورة اكبر والدموع اغرقت عينيها
استدارت بسرعة تريد الهروب الى جناحها ولكن امسك بتال بمعصمها وهو يقول بإعتراض هادئ موجه كلامه لأمه/ وش دعوة يمه عريب من اهل البيت.
ازداد غضب مها/ لا مو من اهل البيت وانا تحملت وجودها بما فيه الكفاية خلاص ما عاد فيني اتحمل.
افلتت عريب يدها من كف بتال وذهبت الى جناحها بسرعة
نهض بتال غاضب ولحق بها
لتقول مها بغضب وهي تشير عليه/ ايه الحقها واوقف بصفها ضد امك.
لم يرد عليها بتال انما اجابها سعود/ يمه حرام احرجتيها وهي ما سوت شي
يعني كذا ولا كذا بيحطون الغداء بوقته هي ما تدري ان وقت غدانا ما يتغير وما يحتاج نقول للخدم.
اكمل يوسف حدث اخيه بذات الهدوء/ وحتى لو قالت لهم ما له داعي تحرجينها قدامنا.
انزلت مها ملعقتها بغضب لتقول/ انتم على كل شي تحاسبوني. . .!
يعني تدرون اني مو طايقة هالبنت في بيتي ومو متحملة وجودها
خل تحس على دمها وتطلع من بيتي.
هتف يزيد بحدة وهو يحاول قدر الامكان ان لا يتعارك معها امام اخوته/ هذا بيت ابوي الله يرحمه
لكل واحد فينا حقه في ذا البيت واللي مو عاجبه يطلع.
نظرت له مها وهي ترفع حاجبا وتخفض الاخر/ اعتقد عريب مالها حق بالبيت وجودها حيل طوّل.
هتف لها بذات الحدة/ هي احق منك. . . الحين انتي مبسوطة يوم زعلتيها وضايقتي بتال. . .!
لوت شفتيها لتقول/ والله هو عارف موقفي من البداية وزوجته غير مرحب فيها
ويدري زين ان حياته معاها ما رح تستمر. . . ترا ما قلت لها شي بس هي حيل دلوعة
والحين بتقلب ولدي علي.
نهضا سعود ويوسف ليذهب كلا منهم الى جناحه
عندما اصبحا لوحدهما هتف يزيد/ عريب مثل اختي وما ارضى عليها ادنى كلمة
واللي صار اليوم ما ابيه يصير مرة ثانية. . .!
وانتي عارفة زين مثل ما وقفت مع بتال واخذ عريب بوقف معاه وما يتركها.
ابتسمت لتقول بإستهزاء/ يممه خوفتني. . . وش بتسوي يعني. . .؟
تستفزه كثيرا وهو هددها لأكثر من مرة بأن يفضح ما رأته عينه من اعمالها
ولكن يخشى ان تكرر هذا التهديد سوف تأخذه كتهديد دون فعل
لذا اجابها بثقة وهو يضع عينه بعينها/ عارفة زين وش اقدر اسوي.
رغم انها لم ترتاح لكلمته ولكن هتفت وهي تحاول ان تبقى بصورة القوية التي لا تهاب شيء/ عريب ما رح تبقى ببيتي وسوِ اللي تبي تسويه.
نهض يزيد وهو يضع عينيه بعينيها تماما ويهتف لها بحزم/ بعزة الله وجلاله يا مها اليوم اللي تطلع فيه عريب من البيت لأفضح كل شي
ومو بس قدام اخواني ببلغ عليك ولا تنسين القضية للأن ما اكتملت اطرافها والبحث فيها للحين.
قلبها ارتعب وانفاسها تسارعت
هددها لأكثر من مرة ولكن لأول مرة يكون واثقا اقسم لها قسما عظيما
نهضت هي الاخرى لتقول بعدما ابتلعت ريقها/ تعوذ من الشيطان ولا تنسى اني ارملة ابوك وسمعتي من سمعتك.
اجابها بصدق وهو يرى خوفها ويعلم انه يستطيع السيطرة عليها وان يحركها كيفما اراد
ولا تكون مها التي حاولت ان تستولي على عرشه سوى دمية يسيرها اين ما يشاء
سينفذ تهديده يوما ما وهو يعلم جيدا انه لن يسكت عن حقه ولكن باللتو استوعب ان الانتقام من مها هو من خلال السيطرة عليها
سيجعلها كالحائط تماما ليس لها قرار بأي شيء/ ما تهمني هالسمعة دامك بتدمرينا واحد ورا الثاني.
لأول مرة يحدثها بهذه الثقة وقسمه لها صب الخوف في قلبها صبا
حاولت جاهدة ان لا تجعله ينتصر عليها ويرى ضعفها
هتفت وهي تحاول ان تهدئ نفسها ولا يظهر عليها الارتباك والخوف/ وشلون ما تهمك هالسمعة. . .!
علم انه اصاب هدفه سينتقم منها ويستخدم هذا الموضوع كورقة ضغط
سيجعلها تخضع لرغباته مرغمة/ ورب الكعبة ما تهمني لو صار اي تصرف ما يعجبني
اي تصرف يا مها اعرفي انك جنيتي على نفسك.
استشاطت غضبا خوفها امتزج بغضبها لتهتف بتشتت/ انت ما تستحي تهدد زوجة ابوك
وش موقفك قدام الناس لو احد عرف بهالقضية. . .!
ابتسم يزيد ليهتف بهدوء/ بكل الاحوال مو اسوأ من موقفك.
اولاها ظهره وصعد الى حناجه
وهي اخذ القلق ينخر عقلها ويذيب قلبها خوفا
تعلم جيدا انه صادقٌ في تهديده
لا تعلم ماذا يقصد بأي تصرف لا يعجبه
هي لا تعلم مالذي يعجبه او لا يعجبه
لم تتوقع ان تهتم لأمر يزيد فهي توقعت ان الموضوع انتهى ولن يكسر اخوته ويحبس امهم في السجون.
-
في جناح بتال وعريب
عريب الغاضبة الباكية وضعت حقيبة السفر على السرير
وبدأت تضع بها من ملابسها بشكل عشوائي وبحركة غاضبة جدا
هاهي تغلق الحقيبة ليمسك بتال بيدها مانعها من ذلك/ خلاص حبيبتي والله الموضوع مو مستاهل.
اجابته بصوت باكي بعدما مسحت دموعها/ مو مستاهل وهي تهزئني قدام اخوانك. . .!
مو مستاهل وهي تقول انها مو متحملة وجودي. . .؟
وش سويت لها انا. . .!
حاول احتضنها بتال ولكن دفعته لتقول بغضب/ انا مارح اقعد بهالبيت دقيقة وحدة.
تفاجئ من ردة فعلها الغير مبررة فهو لم يغضبها/ عريب مارح اسمح لك تروحين لبيت اهلك.
هتفت ودموعها تنهمر على خديها/ انا مو ملطشة لأمك أمس ترمي علي كلام مثل السم واليوم تكلمني بهالطريقة المهينة قدامكم كلكم.
قبل بتال رأسها ثم مسح دموعها برفق ليهتف لها بحنو/ ياروحي انتي عارفة امي بتطفشك وتطلعك من البيت
تحققين لها رغبتها بهالسرعة. . .! وتتخلين عني. . .؟
اطرقت برأسها على صدره لتقول بين شهقاتها/ بتال انا تحملت كثير عشانك
تحملت كلامها اللي مثل السم وتحملت انها فارضة علي حظر تجول طالما انت مو في البيت
بس ما ارضى انها تهزئني وكأني غلطانة عليها.
احتضنها ليقول/ حبيبتي مقدر مشاعرك وعارف انك عايشة بضغط نفسي من ايام ملكتنا
بس خلاص المفروض صار عندك مناعة وما يأثر فيك كلام امي. . . اعتبري نفسك ما سمعتي شي
ترا الموضوع بسيط وامي من يومين نفسيتها زفت وشكلها بتفرغ غضبها فيك.
هزت رأسها بلا وهي ترفع رأسها عن صدره/ انا ما رح اجلس هنا بعد اللي صار
انت شايف الموضوع بسيط وما يستاهل وانا اشوف كرامتي انمسحت فيها الارض
مستحيل تحس بالوجع اللي انا حاسة فيه. . . خلاص ما عدت اتحمل وما فيني طاقة للصبر
نطلع ببيت بروحنا او اروح لبيت اهلي. . . امك مو طايقتني وكل مالها تكرهني اكثر.
مسح على شعرها ليهتف بهدوء/ من يوم خطبتك وانتي عارفة ان امي ضد زواجنا وش اللي تغير الحين. . .؟
زفرت ثم هتفت بغضب/ عارفة انها ما تبيني بس ماكنت ادري ان رفضها على ارض الواقع حيل صعب
تعيش في مكان وانت غير مرغوب فيك حاجة ما احد يتحملها
صبرت وصبرت وما عاد فيني اصبر اكثر. . . يضرب الحب اللي يهينني وينتقص من كرامتي.
آلمته هذه الكلمة هتف لها بحب/ ما تهانين وراسي يشم الهوا وكرامتك من كرامتي واللي يمسك يمسني
والله لو الموضوع مستاهل كل هذا ما اخليه يمر عادي.
ردت بإنفعال/ مو هذي المشكلة. . . انا اشوف انه اللي صار ما ينسكت عنه ولازم اخذ حقي
وانت تشوفه مرة عادي. . . يا ترى لو امي اللي كلمتك بهالطريقة بترضى. . .؟
استوقفه سؤالها ووضع نفسه مكانها لو كان في منزل اهلها وحدث له ما حدث لها لن يرضى
هتف بتردد/ لا ما ارضى بس مستحيل اتخلى عنك من اول مشكلة.
سحبت منديلا ومسحت دموعها وانفها/ انا ما تخليت عنك ومستحيل اتخلى عنك
بس مو قادرة اعيش معاها تحت سقف واحد.
..../ طيب وش الحل. . . ؟
اجابته وصوتها يختنق ببكاءها/ الحل نطلع من البيت.
يعلم ان والدته لن ترضى لذا قال/ ما اقدر.
مسحت دموعها لتقول بإستغراب/ ليش ما تقدر. . .؟
زفر ثم اجابها وهو يعلم جيدا انها ستنفجر به/ وصية ابوي لنا ما نطلع من هالبيت
وامي مارح ترضى اطلع من البيت بهالسرعة.
حدث ما كان يتوقعه ولكن بصورة ابسط تحدثت بغضب/ اوك دام امك ما ترضى انا بروح لأهلي
مستحيل بعد اليوم اعيش في بيتها.
ثم اولته ظهرها وغلقت حقيبتها وندهت على الخادمة تحمل الحقيبة
سحبت عبائتها المعلقة وارتدتها أخذت تغلق الازار وهي تستمع الى بتال الذي يقول/ اولا البيت ذا مو بيت امي
وبتعيشين معاي فيه طول عمرنا ان شاء الله
وبعدين كيف بتتركيني وتروحين لأهلك وانا مالي ذنب باللي صار. . .!
ابتسمت لكلامه هو فعلا لا ذنب له بما حصل
ولكن لا تريد ان تبقى في منزل مها بعدما اهانتها/ مالك ذنب بس ما ابي ابقى عند امك دقيقة وحدة
هي بنفسها قالت انها مو متحملتني حتى انا مو طايقتها ومو متحملتها ومو جالسة ببيتها بعد هاليوم.
صمت بتال وجلس على طرف السرير ونظره معلق بها وهي تغادر الى منزل اهلها وخلفها خادمتها تحمل حقائبها
اقنع نفسه انه هذه فقط ثورة غضب مؤقتة حتما ستهدأ وتعود الى رشدها وتعود اليه
يعلم يقيننا ان والدته تجاوزت ما لا يمكن تجاوزه فلا يليق بها هذا الاسلوب الشرس
ولا يليق بها ان تُهين زوجة ابنها على مسمع الجميع
ولكن لا حل لديه تبقى هذه والدته.
-
بعد صلاة العصر
تجلس هي ووالدتها في الصالة السفلية امام طاولة القهوة
تستمتع الى والدتها التي تقول/ توّك عروس من اول مشكلة بينكم شلتي شلايلك وجيتيني. . .!
رغم ان فاتن تقصد ما تقول الا انها قالته بطريقة مرحة
ابتسمت لها عريب/ مو بينا المشكلة. . . المشكلة بمها.
هتفت فاتن بكره/ الله يقطع هالطاري مو هذي سبب مشاكلنا كلنا
وقلت لك عن خبثها ولؤمها مع خالتك مشاعل بس الله يهديك اصريتي تاخذين ولدها
وهذا انتي ما تحملتي شهر عندها.
اجابتها باحباط/ توقعتني اقوى من كذا
بس خلاص ما عاد فيني اتحمل اكثر.
فاتن كأي ام لا تريد لإبنتها حياة كهذه تتمنى لأبنتها اياما مليئة بالسعادة
نظرت بعيني ابنتها التي تحمل الكثير من الحُزن/ من يوم زواجك وانتي ما شفتي يوم حلو معاه
اما يشوف حل ويسكنك ببيت لحالك ولا يطلقك انتي مو حمل مشاكل ودسايس مها.
وضعت يدها على صدرها بفزع وهي تقول/ طلاق لا يمه انا ما ابي اتطلق كل اللي ابيه اطلع في بيت لحالي. . .
لتردف وعينيها تغرق بالدموع فكرة الطلاق وهي مجرد فكرة ضايقتها بشدة/ ما توقعت يمه بيوم من الايام بتقولي لي تطلقي. . .!
احتضنت فاتن ابنتها لتقول بحرقة وهي الاخرى تختنق بدموعها/ لا تتوقعين مشاعري ناحية بتال تختلف عن مشاعر مها ناحيتك
مو قادرة اتحمله هو وامه هذي ضرة اختي شلون بتقبل ولدها. . . حاولت اعترض على زواجك بس اصرارك عليه خلاني اسكت
يوم شفتك تبينه وتحبينه وهو بعد يحبك توقعت بتتحدون الكل عشان ينجح هالزواج
بس هه شوفي اول اختبار لك من مها هربتي وهو ما حاول حتى يمنعك من انك تتركين البيت
انتي واياه بنفسكم شايفين وش قد الموضوع صعب ولا يمكن ينجح زواجكم
يابنتي اي ام بالدنيا ماتبي الطلاق لبنتها بس انا ابيك تتطلقين وتتعلمين من هالتجربة الفاشلة
مها لا حطت شي براسها يصير يعني يصير. . . ماتت اختي وهي بعز شبابها الله اعلم اذا مها ورا موتها ولا لا
مشاعل فجأة تعبت ودخلت المستشفى وما كملت 24 ساعة الا وهي ميتة
انا خايفة عليك منها هذي شيطان مصوّر. . . تسوي كل شي ولا يهمها لا شرع ولا عادات ولا تقاليد
طلاقك اهون مليون مرة من انك تعيشين ببيت عدوتك.
لأول مرة تحدثها والدتها بهذه الصورة المرعبة عن مها
كانت دوما تقول لها ان سبب حقدها على مها انها ضرة اختها فقط
هتفت لامها بصوت باكِ/ انا مو مستعدة اعيش ببيتها يوم واحد واذا بتال يبيني يطلعني في بيت لحالي.
ربتت امها على كتفها ثم ابتسمت بين دموعها وهي تقول/ ايه كفو هذي بنيتي اللي انا اعرف.
-
ذات الوقت
اتصلت نور بيزيد وطلبت منه ان يأتي ليأخذها فيتناولان قهوة العصر بأحدى الكافيهات
استغرب يزيد فنور دائما تفضل المنزل على اي طلعة او نزهة
هاهي تركب بجواره القت السلام وقال لها فورا/ وش مناسبة هالعزيمة المفاجأة مو عادتك.
ضحكت عريب برقة/ حرام عليك. . . عندي لك خبر.
نظر اليها وهو عاقد حاجبيه/ خير ان شاء الله.
اختفت ابتسامتها وعاد اليها التوتر بشكل قوي
زفرت ثم قالت بشكل باهت/ انا حامل.
وقع الخبر عليه لم يكن باهتا كما تلقاه منها
وقع الخبر كان اشبه بالصدمة الجميلة
فرحة شديدة اصابته ولكن الدهشة اعتلت ملامحه
اوقف السيارة بجانب الطريق الذي يسلكانه
شعوره كان بين الفرح والاستغراب قال/ مو انتي تاخذين موانع. . .؟
اجابته والدموع تجتمع بعينيها/ الا بس هذا امر الله. . . يزيد انا اسفــ. . . .
قاطعها بابتسامة وهتف بفرح/ انا مشاعري ملخبطة اكيد اسعد خبر في حياتي بس ابدا ما توقعته
لا تتوقعين اني زعلت اعوذ بالله ما احد يزعل من عطايا ربي.
رغم مشاعرها المتضادة بين الفرح الخجول والتوتر العارم
ابتسمت وسرعان ما اختفت ابتسامتها
وضعت كفها على عينيها واخذت تبكي
استغرب يزيد ردة فعله امسك بيدها وابعدها عن عينيها وهو يقول بحنان/ ليه الدموع. . .؟
مسحت دموعها واستطاعت ان تبتسم ابتسامة كاملة اخيرا/ ما ادري الموضوع مو سهل
مثلك انا ما توقعت هالخبر اول ما عرفت زعلت وتنكدت وشوي شوي بديت اتقبله
كنت اقول لهتاف بنزله ما ابي احد يدري هاوشتني وفتنت علي وعلمت ابوي اني حامل
يوم شفت فرحة ابوي كأني استوعبت الموضوع وتعوذت من الشيطان.
ابتسم لها يزيد واحتضن كفها ليقول بفرحة/ الف مبروك يا أحلى ام محمد والله يقومك لي بالسلامة.
اتسعت ابتسامتها وهو يكمل حديثه بمرح/ سالفة ان عمي وهتاف دروا انك حامل قبلي هذي بحاسبك عليها بعدين.
-
بعد العشاء جميعهم في الصالة الجانبية يتناولون الشاي
استغرب يزيد عدم وجود عريب هتف لبتال/ وين عريب. . .؟ عندي لكم خبر.
اجابه بتال بإحباط/ راحت لبيت اهلها.
انتقل نظره فورا لمها التي قالت وكأنها تبرئ نفسها من جريمة/ مالي دخل والله.
علامات الاستغراب بدت واضحة على اخوته فأمهم تبدو كالخائفة وهي تخبره ان لا علاقة لها بمغادرة عريب المنزل
تجاهل استغراب اخوته ليقول/ كان ودي عريب معانا بس مو مشكلة. . .
التفت لنور التي تجلس بجانبه وابتسم لها بحب ليهتف لهم/ ولي العهد بيشرف اخيرا.
تلقيا التهاني والتبريكات من اخوته
ونهضت مها لتسلم على نور وتبارك لها بمشاعر فرحة حقيقية
سلّمت على يزيد وباركت له
سعِد الجميع بهذا الخبر
حتى بتال الذي كان قبل لحظات محبطٌ غير سعيد اصابته الفرحة لترسم على وجهه ابتسامة عذبة
وسعود الذي كان سيغادر للنوم جلس مستمتعا بلحظات الفرح التي تعم المكان
هتف يوسف بإبتسامة/ بما اني اصغر اعمامه فلازم تسميه على اسمي.
ضحك يزيد ليقول بمزح/ عايف ولدي يوم اسمي عليك.
ضحك يوسف/ بكيفك انت الخسران.
نهض سعود واستائذنهم ليذهب الى جناحه فهو سينام مبكرا كعادته
فالساعة الان تتجاوز العاشرة
هتف يزيد لبتال الذي عاد اليه الاحباط تدريجيا/ عريب ليش طلعت من البيت. . .؟
لم يريد بتال ان يسأله يزيد امام الجميع حتى وان كان الجلوس امه ويوسف ونور
لا يريد ان يتحدث بهذا الموضوع امام امه فهو بالتأكيد سيضايقها/ يومين وبترجع.
هتف يزيد/ يعني زعلانة. . .؟
يرى بتال ان يزيد لا يحق له ان يتدخل في هذا الموضوع/ ايه بس ما عليك يومين ويطيب خاطرها وارجعها. . .؟
رفع يزيد حاجبه/ واذا ما طاب. . .؟
اجابه بتال بإبتسامة/ بيطيب ما عليك.
نهضت نور وبعد دقائق خرج يوسف مع اصحابه
خلا المجلس عدا من بتال ويزيد ومها
التي هتفت بغضب وهي تنظر الى بتال/ الحين زوجتك وش اللي مزعلها ومطلعها من البيت. . .؟
لم يريد ان يقول لها انها السبب احتار بماذا يرد واهتدى اخيرا بأن يقول/ زعلت وراحت لأهلها. . . يومين واروح اراضيها وترجع.
اجابه يزيد بثقة بعدما نظر الى مها بتحدي/ مو يومين بكرة وهي راجعة ان شاء الله.
ابتسم بتال وهو ينهض/ هذا العشم فيك يا اخوي وعريب تسمع منك وانت تقدر تقنعها.
ثم ذهب بتال الى جناحه على امل ان يستطيع يزيد ارجاع عريب اليه.
حانت المواجهة بين مها ويزيد
هاهي تجلس امامه بمفردهما
تعلم جيدا انه لن يصمت ولكن بدت خارجيا هادئة قوية
بينما في داخلها تُقرع طبول الخوف والقلق
ولكن انهارت قوتها وهدوئها وهي تهتف له بخوف/ والله العظيم ما دريت انها طالعة
انا مستعدة اسوي اي شي تطلبه. . . والله والله مالي يد بطلعتها من البيت.
لم يرد عليها وضع قدما على الاخرى واسند بظهره على الكنبة
نهضت مها وجلست بجواره وهي تقول/ انا تفاجئت يوم قالي بتال انها طلعت
تدري لو بيدي والله ما تخطي خطوة وهي زعلانة.
ضحك يزيد ليقول/ لو بيدك. . .؟ لو بيدك يا شيخة اخفيتيها من الوجود.
توترت بشدة يبدو انه جادا في تنفيذ تهديده
امسكت بكفه لتقول برجاء وانكسار/ تكفى يزيد والله بسوي اللي تبيه بس لا تفضحني.
.
.
.
انتهى