رواية عرش السُلطان - الفصل 44 - بقلم خيال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرش السُلطان
المؤلف / الكاتب: خيال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 44

الفصل 44

(44) . . اخذت هاتفها واتصلت بمشعل ولم يجيب اتصلت مرة اخرى وغضبها يتصاعد رد هذه المرة لتقول فورا/ وينك. . .؟ ارتعب قليلا وهو يسمع صوتها غاضبة وتسأل اين هو يبدو ان هناك مشكلة بينها هي وزوجها رد عليها بقلق/ بالبيت. . . امريني. وضعت يدها على صدرها ونفثت غضبها/ ما يأمر عليك عدو حبيبي. . . لا تعلم بماذا تجيبه ولكن هتفت بهدوء/ عازمة ابوي على العشاء بالبجيري وبشوف فاضي تجي معانا. . .؟ اجابها بإبتسامة وعلامات التعجب فوق رأسه من هذه العزيمة المفاجأة التي بدأتها نور بصوت غاضب تسأل اين هو/ خيرها بغيرها ان شاء الله. . . معزوم والله. بدأت الشكوك تغزوها بأنه مدعو لذات الحفلة التي دُعيت لها مها/ ماشاء الله كوّنت علاقات بهالسرعة وين معزوم. . .؟ ابتسم لها وهو يعلم جيدا انها تستجوبه/ مدير الشركة جاي من باريس ومعاه بعض الموظفين وسوينا لهم انا وام سعود عشاء بسيط. شيء اهون لديها من شيء اخر ان يكون تأنق مها وتجملها من اجل وليمة عشاء لموظفيها هي ومشعل اهون من الفكرة التي خطرت ببالها ان تكون مها محتفلة بميلاد مشعل. . . هتفت بإبتسامة/ اوك نعوضها مرة ثانية ان شاء الله. اتاها صوته مرحا/ لازم توديني البجيري. . . يبي لي تاخذيني بجولة تعريفية للرياض. ضحكت نور/ من عيوني. ثم انتهت المكالمة. . . وسمعت نور طرقات الباب استغربت من يطرق باب جناحها. . .! يزيد يدخل مباشرة والخدم لا يأتون حتى يتصلون بها من الاسفل وتأذن لهم نهضت وفتحت الباب فإذا بعريب تقف خلف الباب مخفضة رأسها ابتسمت لها/ حياك عريب. ابتسمت عريب لتقول بلا مقدمات/ نور تكفين لا تزعلين مني والله زلة لسان أنا اسفة والله ما كنت متذكرة انه اخوك. . . نـــور. . . قاطعتها نور وابتسامتها تتسع/ والله ما زعلت يا روحي. . . اصلا انتي ما قلتي شي. احتضنتها عريب التي ظلت ساعة في جناحها تندب حظها وتعلم انها خسرت صديقة عزيزة فلم ترى من نور خلال اسبوعين الا الحب والمودة هتفت لنور بمحبة/ الله ما رزقني بأخت بس يشهد الله اني اعتبرك مثل اختي. نور اتسعت ابتسامتها/ حبيبتي والله. - وصلت مها الشاليه الذي اعدته للاحتفال بميلاد مشعل دعت مشعل واوهمته انها هي ايضا مدعوة على هذه الحفلة عندما اتصل بها ليذهبا سويا الساعة الثامنة والنصف اخبرته انها قد وصلت الترتيبات اكتملت والعاملات غادرن عدا مسؤولات الضيافة والطباختين وخادمة مها الخاصة التي باللتو وصلت جهزت فناء الشالية ليكون هو مكان جلستهم فالجو هذه الليلة لا يفوّت ويجب اغتنام كل فرصة بإستنشاق هذا الهواء اللطيف اتصل بها يخبرها انه وصل وهي ذهبت الى الباب لتستقبله دخل وهو بكامل اناقته بثوبه الابيض وشماغه ابتسم لها وهو يضع كفه بكفها/ وش هالهدوء ومافيه سيارات برا حنا اول من وصل ولا وش السالفة. ابتسمت له مها/ لا هذي حفلة لي انا واياك بس. اتسعت ابتسامته ونظر لها/ وانا مصدقك من ذاك اليوم وافكر وش هالعزيمة اللي انتي تعزميني عليها. ضحكت مها وهي تجلس مقابلة لمشعل في جلستهم الخارجية/ انا توقعتك ما تصدقني. شعوره الليلة جارف نحوها الجو الشاعري والهوا العذب كان لهما دورا كبيرا بأن يوقدا جمرة الحب في فؤاده تناول الفنجان من يد مسؤولة الضيافة وهتف لمها/ بيجي احد غيرنا. . .؟ ضحكت مها/ تدري ماعندي غيرك لا صديقات ولا قرايب. . . كان خاطري اعزم نور بس خفت تتضايق لأننا مع بعض. اجابها مشعل بقليلا من الضيق/ نور حيل صايرة تتضايق من صداقتنا ودايم تتصل فيني وكأنها تحقق معاي وتبي تتأكد اذا انا معاك او لا. زفرت مها بضيق/ عندي وعندك خير. . . طلعت وعيالي يتضاربون ثم اردفت وهي ترسم ابتسامة على وجهها/ ما علينا منهم خلنا نستمتع بهالجو الحلو. مضت نصف ساعة والاحاديث بينهم عامرة ليقطع حديثهم إنطفاء الاضواء الساطعة ودخول العاملة تحمل كعكة الميلاد الكبيرة المضاءة بالشموع ظهر صوت اغنية الميلاد من السماعات العملاقة المثبتة على الجدار تفاجئ مشعل وضحك وهو ينظر لمها المبتسمة له/ الله لا يحرمني منك ام سعود. تناولت الكعكة من الخادمة ووضعتها امام مشعل على الطاولة لتقول بإبتسامة حب/ عسى سنينك كلها سعادة وهنا الله يجعلها سنة خير عليك. نظر الى الكعكة امامه كتب عليها بالانجليزية "ميلاد سعيد مشعل" وغُرس بها رقم 34 سنين عمره ابتسم لها بحب وهتف بصوت خافت بعد اغلاق الاغنية/ اول مرة احد يحتفل فيني بميلادي. . . فاجئتيني والله. ضحكت مها وقالت وهي تراه يطفئ شموع ميلاده بمرح/ ومو بس احتفال بميلادك عندي لك اعتراف بهاليوم المميز. - عاد يزيد الى جناحه بعد هدوء ثورة يوسف وانطفاء غضبه فتح الباب ودخل فإذا بنور تتربع في جلستها وظهرها مستقيم ويديها ممدودتان الى ركبتيها واصبعيها السبابة والابهام ملتصقان وتغمض عينيها هتف وهو يقف امامها/ وش هالخرابيط اللي قاعدة تسوينها. . . ما تدرين انه حرام. . .؟ ضلت على وضعيتها لدقيقة ثم اخذت نفسا عميقا وزفرت وفتحت عينيها لتنظر له/ مو خرابيط انا ما اهدأ الا كذا. جلس يزيد على الكنبة/ اليوغا حرام وانتي عارفة هالشي كيف تمارسينها. . .؟ جلست بجواره لتقول بهدوء/ انا ما اعتقد معتقداتهم اخذتها بس رياضة روحية اهدي فيها نفسي واصفي ذهني بعد المشكلة اللي صارت من اخوانك عجزت اهدأ. . . انا خايفة على اخوي. ابتسم لها يزيد/ صلي ركعتين ازين لك من هالخرابيط. . . بعدين لا تخافين ولا يهمك يوسف عاقل وهذي لحظة غضب وعدت وهو وعدنا ما يكرر هالجنون مرة ثانية. . . مها الله يهديها استفزته وهو لا يغرك ترى مراهق. .../ عمره 23 وتقولي مراهق. . . ! لا وخاطبين له بعد. ضحك يزيد/ كأنك حقدتي عليه. . .؟ ابتسمت نور/ مو حقد بس صدق يخوف صراخه وزعله للأمانة خفت يلحق مها ويقتلها ما ادري وشلون قدر يواجهه بتال. اجابها بهدوء/ ترا مو اول مرة تصير مشكلة مثل كذا. . . كل البيوت يصير فيها خلافات ليش محسستني الموضوع كبير. رفعت حاجبها ونظرت له بإستغراب/ محسستك الموضوع كبير. . .! ترا ما همني بهالموضوع غير اخوي يوم شفت صراخ يوسف وهواشه مع اخوه تخيلت لو شاف مشعل اكيد ما رح يتركه. اجابها بسكون/ ما ينلام مها زودتها كثير. . . انا مو مرتاح لطلعتها هذي. ابتسمت/ تطمن وعلّم اخوك عندها استقبال لموظفينها جايين من باريس. عقد حاجبيه بإستغراب/ اي موظفين. . .؟ وضعت رجلا على الاخرى/ موظفين شركتها هي ومشعل. .../ وش شركته اللي عندهم. . .! كان يشعر ان الشراكة التي تجمعهم مرتبطة بالتأكيد بتلك العصابة التي اختطفته في باريس ولكن نور لم تعطه الخبر اليقين وهي تقول/ اللي اعرفه انه بينهم شراكة وعندهم شركة بباريس بس وش بالضبط ما ادري. زفر يزيد ليهتف/ ادري انه بينهم شراكة ويمتلكون جهاز استثمار من اكبر 10 استثمارات بالعالم وشريكهم الثالث رئيس فرنسي سابق عشان كذا كلمتهم واصلة في فرنسا ولهم قوة ونفوذ. ضحكت نور/ انت تهلوس. . .! وش اللي كلمتهم واصلة. . .؟ تدري الرئيس من تخلص رئاسته يرجع مواطن عادي. اجابها بجدية/ انا ما اهلوس هذا الواقع مها ومشعل مو سهلين. . . تربطهم مشاريع واستثمارات من سنين. فقال في قلبه" وتربطهم ببعض بلاوي وجرايم" هتفت بإهتمام بالغ/ طيب هالشراكة تخليهم قريب من بعض كذا. . .ولا بينهم حب. . .! ضحك يزيد/ تلفين وتدورين حول هالموضوع وش اللي مزعجك لو بينهم حب. . ! تطمني ما رح يتزوجها مشعل اخواني بيعلقون مشنقته على الباب لو بس فكر فيها. ردت بفزع وهي تضع يدها على صدرها/ بسم الله على اخوي. . . اللي مزعجني انه يحب وحدة بعمر امه. ابتسم لها يزيد وهو يمسك بكفيها/ خليهم يولون صايرين نهتم فيهم اكثر من حياتنا شرايك نطلع اليوم دام الجو زان. . .؟ تذكرت انها قالت لمشعل بأنها ستذهب برفقة ابيها لمطل البجيري في الدرعية التاريخية ../ زين ذكرتني شرايك نطلع مع ابوي للبجيري. ابتسم لها بحب فهو يحب هذه الاماكن كثيرا/ تم. - انتصف الليل ونقلوا جلستهم لداخل الشاليه عندما بدأ الجو بالبرودة الساعة تجاوزت الواحد والنصف تجلس مجاورة لمشعل يفصل بينهم المركى والطاولة امامهم مليئة بالموالح والحلويات سكبت كاسة نعناع لتمدها لمشعل رن هاتفها واخذته من على الطاولة فإذا بالمتصل بتال ردت بهدوء/ هلا بتال. .../ هلا بك. . . تأخرتي وحبيت اتطمن عليك. ابتسمت له وكأنه يراها/ حبيبي انت. . . شوي وجايه. اغلق المكالمة بعدما ودّعها لتنزل الهاتف وهي تقول/ الله يرضى عليه بتال عمره ما ضايقني مثل اخوانه. ابتسم لها مشعل وهي اكملت حديثها بتذمر/ بس لو يسمع كلامي ويطلق مرته. . . قاهرتني وكأنها قاعدة على قلبي مو متحملة اشوفها طول وقتها مبتسمة وكأنها تتحداني وتقول شوفيني انتصرت عليك. . . مستفزة. يتحمل فضفضتها فهو يعلم جيدا ان ليس لديه شخصا غيره تفضفض اليه ولكن اجابها بالعقل والمنطق ونحى عاطفته التي تتبعها بكل شيء/ ارضي بالواقع وارضي فيها زوجة لولدك وخليهم يعيشون حياتهم. عقدت حاجبيها بغضب/ انا ما ادري وشلون صابرة لهالوقت وعريب في بيتي قبل يتزوج بتال كنت متوقعة انهي هالزواج قبل لا يتم وبعد ما تزوج حطيت ببالي ان عريب لا يمكن تعيش معاي يوم واحد اخاف يمر الوقت وما اقدر ابعدها عن ولدي. ابتسم مشعل ليقول بمرح/ حسب علمي مها الناصر قول وفعل. اختفت ملامح الغضب وضحكت مها/ بهالموضوع بالذات تجلت عاطفتي كأم صرت اخاف من زعل بتال ما كنت ابدا بهالصورة مدري وش اللي تغير. . . صوت بداخلي دايم يردد لي دامهم يحبون بعض خليهم يعيشون مع بعض. ثم ابتسمت وقالت بهدوء يخالطه توترا طفيفا/ اللي جرب الحب وده كل حب بالعالم ينتصر. ابتسم مشعل على هذه الكلمة يشعر انها تلمح انها تُحب وتحبه هو اجابها بهدوء/ خصوصا اللي يقاتل على حبه ما ودك انه يُخذل ابد. وضعت عينها بعينه ورأت الحب الذي يشع من عينيه ولم يكن مرسلا الا لها تعلم جيدا انه يحبها وادركت الحقيقة الليلة وتأكدت بأن قلبه ملكا لها وحدها لذا قالت/ ما ودك تعترف لي بشي بيوم ميلادك. . .؟ فهم قصدها وتخالجت مشاعره ربكةٌ اصابت قلبه لا يدري كيف يعترف بحبه لها بهذه الصورة المفاجأة فهو فاشلا بالتعبير وعندما رتب كلاما ليخبرها بحبه لم يستطيع ان يتفوه بحرفٍ واحد لذا قال بشجاعة وهو يحاول ان لا يتراجع/ الا عندي اعتراف. . . ثم ابتسم وحاول السيطرة على رعشة قلبه/ أنا. . . اممم. . . أنا أحبك. اتسعت ابتسامة مها وتشعر انها تُحلق بين النجوم والغيوم امسكت بكفه بحب لتقول/ ادري. تفاجأ من جوابها ليقول بإستغراب والرعشة تسري بجسده رغما عنه فمها اليوم فاجأته بعدة مفاجآت اصبح غير قادر على استيعاب ما يحدث/ تدرين. . .؟ ضحكت بخفة ثم قالت/ اييه ادري من يوم رجعت من باريس وانت متغير تأكدت انك تحبني كنت مستغربة تغيرك المفاجئ وليش صرت تتهرب مني بس عرفت انك تحبني. نهض بتوتر ومسح على شعره ثم زفر وضحك اخيرا وهو يعاد الجلوس ويحاول ان يبدد توتره/ فاجأتيني والله ما ادري وشلون اعبر لك على اللي بداخلي. . . انا عشت شهور بصراع نفسي بين اني اعترف لك او اسكت اخاف ان اعترفت لك بحبي تتركيني انتي بعض الاحيان تحسسيني اني ولدك مو صديقك وبس وبعض الاحيان افكر انه ممكن يمضي الوقت وتروح اجمل ايامنا وانا كاتم حبك بقلبي ما قدرت اكتم حبك والله ما قدرت اللي بقلبي لك اكبر من انه يندفن وينسى. ابتسمت له وهي ترى توتره وتشتته وما كان هذا الا نتيجة اعترافه بحبها تعلم ان الموضوع كبير جدا وعندما اعترفت بحبها وهو اعترف اصبح اكثر صعوبة كانت تغطي حبها له بغطاء الامومة والصداقة اما اليوم فهي مكشوفة امامه يعلم انه يحتل قلبها ويسكنه وهي تعلم مدى حبه لها قررت اليوم أن تخبره بما تكن في قلبها له علَّ قلبها المتعب بحبه المُشرب بالخيبات والطعنات يهدأ ويطمئن بقربه ستمسك بيده وتبدأ معه رحلة حبهما اما ان يفنيان مع بعضهما او يصلان الى غايتهم هي أكبر منه وأحكم منه لذا لابد ان تهدئ من انفعاله ثم تحدثه بما يجول بقلبها فمن هذه اللحظة تعتبر ان حياتها باللتو بدأت اقتربت منه وابتسامتها تجمل وجهها ثم تحدثت بهدوء/ ادري اني فاجئتك وما كان الموضوع ببالك ابد مشعل انا من يوم كنا بآنسي وانا حاسة ان مشاعرك تجاهي متغيرة كنت احاول اوهم نفسي انه ما تغير شي وانت مثل عيالي بس الحب مو بكيفي غصب عني حبيتك وما قدرت اتجاهل حُبك انا كنت احبك من قبل وفاة محمد. . . انت ما تتخيل مكانتك بقلبي يكفي انك اول حب بحياتي وانا عارفة ان الموضوع مرة صعب ومستحيل حبنا ينجح و. . . قاطعها وهو يشعر بأنها دفعته من اعلى قمم السعادة ليهوي مكبا على وجه في قاع الشتات/ لا تقولين مستحيل مها الله يخليك لا توجعين لي قلبي. اجابته بفزع/ بسم الله على قلبك. . . مشعل احنا مو صغار ولا قاعدين نعيش احلام ورديّة ونعرف زين ان حبنا مستحيل ينجح تتوقع عيالي بيوافقون او حتى اهلك. . .؟ اجابها وهو يشعر بأن روحه انطفأت وتوهجها منذ قليل اختفى وكأنه لم يكن مها نبهته على ما كان يحاول استبعاده وتجاهله/ مها لا تحطين عيالك عذر نقدر نتزوج بالسرّ. اجابته بجدية/ مو بس عيالي المشكلة. . . كيف بنواجه المجتمع بزواج كُتب عليه الفشل نور وابوك هل بيوافقون ويرضون انك تتزوج وحدة اكبر منك بفرق واجد. اخذ نفسا عميقا يحاول ان يطفئ لهيب صدره فمها اغلقت الابواب بوجه هتف وكأنه يستجديها/ مها افهميني الله يخليك انا احبك وانتي تحبيني وش يمنع انا ما نتوج حبنا بزواج. . .؟ يكفي الشهور اللي ضيعناها وحنا كلا يداري حبه عن الثاني. . . طيب لو انك ما تبين نتزوج ليش تعترفين لي انك تحبيني. . .؟ كان خليتينا عايشين مثل قبل نكذب حتى على انفسنا اننا اصدقاء وبس. يؤلمها قلبها من هذا الموضوع رسمت في خيالها ليلة حالمة تضم اعترافهما لبعض ليلة هادئة تضمهم بحب ولد منذ سنوات وكبُر اليوم رسمت في خيالها ليلة عذبة هادئة يتبادلان بها اعذب الاشعار وارق الكلمات لم تتوقع ان تتحدث عن مخاوفها من هذا الحب لم تتوقع ان تقتل مشعل في عزّ سعادته وكأنها اعطته الحب وغرست بقلبه خنجرا مسموما هاهو امامها ملامحه يكسوها الضيق وعيناه امتلأت بالخيبة لا تدري ماذا تقول له او كيف تشرح له ما يجول في خاطرها فهي تعلم ان ما ينتظرهم صعبا جدا ليس متعلق بأبناءها وعائلة مشعل بل المجتمع ومكانتها ونظرتها هي لنفسها ان تتزوج شابا بعمر ابنائها لم يسبق له الزواج صعبا للغاية ربتت على كتف مشعل وهي لا تدري بأي حديث تبدأ كيف تهدئ قلبه وتطمن روحه كيف تنتشله من حزنه وهي من اغرقته به لو انها صمتت وجعلته يعيش ليلته هذه سعيدا حاولت ان تطمئنه وتمد له بصيصا من النور/ مشعل يا قلبي لا تزعل هذا الواقع. . . انا ما ابي أأملك بشي وبعدين اصدمك بالحقيقة أنت بنفسك عارف ان الموضوع صعب. . . اهلنا من جهة والمجتمع من جهة ومكانتنا الاجتماعية من جهة. . . وفارق العمر. . . مشعل أنا مثلك أحبك واموت فيك واتمنى لو حبينا بعض بظروف احسن بس انت شايف كيف انه مستحيل ينجح هالحب. . . مشعل تكفى افهمني والله صعبة مرة مقفلة بوجيهنا من كل جهة. نظر لها بتيه وضياع/ مها اللي بينا اكبر من كل هالعقبات. . . ليش ما نحاول نتجاوزها ونتحداها. هزت رأسها بلا والدمع يتحجر بعينيها/ لا مشعل انا مو قد مواجهة عيالي. . . ومو قد اني اتزوج واحد بعمر عيالي. تمنى لو ان حزنه يجتمع في عينيه وينزل على هيئة دموع كما يحدث لمها ولكن للمرة الثانية هي تبكي وهو يغبطها أن حزنها بدأ بالنزول ثم التلاشي بينما هو حزنه يتراكم في قلبه ليكون حزنٌ اسودا متراكم لا يحركه شيء لا دمعة ولا ضمان حُب منذ دقائق فقط كان يشعر انه اسعد انسان في العالم والدنيا ابتسمت بوجهه اخيرا ولكن انكب على وجهه خائبا تائه ضائعا بعد ان انتشلته مها من عمق سعادته الى الحقيقة المرة التي يدركها قبل ان تخبره مها بها نهض واعطاها ظهره وهو يقول والهم جاثما على صدره/ اذا انتي مستعدة تتخلين عني انا مو مستعد اتخلى عنك. . . . انتهى. . .