الفصل 42
(42)
نور رأتها مشغولة بهاتفها والابتسامة ترتسم على شفتيها
علمت انها تتحدث مع مشعل
فهي ترا نفس الابتسامات والانشغال عن الجميع من مشعل عندما يتحدث مع مها
لذا هتفت بشكل مفاجئ/ مها ممكن تقولين لي بصراحة وش اللي بينك وبين مشعل. . .؟
انزلت مها هاتفها ونظرت الى نور بتوتر داخلي
لتهتف بهدوء/ انتي قولي لي وش اللي بيني وبينه. . .؟
رفعت نور كتفيها بمعنى لا ادري لتقول/ وش دراني. . .؟
حافظت مها على هدوئها/ معقولة ما قد سألتي اخوك. . .؟
ابتسمت نور/ سألته وما صدقته.
اجابتها مها بإبتسامة/ اذا ما صدقتي اخوك بتصدقيني. . .؟
ضحكت نور بخفة/ ايه ليش لا يمكن تقنعيني. . . لأني اشوفك اخذتي الموضوع بهدوء وابتسامة
مشعل يوم اسأله احسه يتصلب ويتوتر ويعصب ويتنكد طول يومه وكأنه يحقد علي لأني سألته هالسؤال.
ابتسمت لها مها لتجيبها وهي تحاول اقناعها/ بيني انا ومشعل صداقة وشراكة بينا عقود مع شركات ومؤسسات عالمية
تخلينا دايم على تواصل مع بعض. . . تعرفين شركتنا برا ونديرها بالتليفون والموقع والمدير هناك ما يؤتمن على حلالنا
فعشان كذا نجلس بالساعات بدوام رسمي بس عن بعد. . . لو ما ادرنا شغلنا بأنفسنا كدينا خير.
استغربت نور ان مشعل لم يقل لها ابدا ان ما يجمعه مع مها طيلة الشهور الماضية هو العمل
والاشد غرابة ان مشعل الان موظفا وظيفة رسمية فكيف يوفق بين وظيفته وعمله الخاص
لذا قالت نور وهي تشعر ان مها نطقت بالحقيقة ولكن هناك حلقة مفقودة/ كيف صار الشغل الحين بعد ما توظف مشعل. . .؟
ابتسمت مها ولم يخفى عليها ان نور تشك بكلامها/ رجع نفس يوم كان مشعل بباريس انا اخذ عنه نص الشغل وهو لما يطلع يكمل الباقي.
وضعت نور رجلا فوق الاخرى لتقول بإهتمام/ وليش ما تنقلون الفرع الرئيسي هنا. . .؟
لم تفكر مها بأن نور من الممكن ان تسأل هذا السؤال
لذا هتفت وبالها مشغولا بكذبة تختلقها حتى تجعل نور تتأكد من براءة اخيها من التهم التي توجهها له نور
مها ترى ان نور لا شأن لها بمشعل وعلاقاته وحياته ولكن استجابت لطلب مشعل بأن تقنع نور بأن ما بينهم لا يتجاوز حدود الصداقة
هتفت بعد تفكير استمر لثوانِ/ تعرفين بدينا بالشغل مع بعض من ثمان سنوات
واغلب موظفينا اذا مو كلهم فرنسيين وشركائنا فرنسيين فصعبة مرة ننقلها للرياض
نثق بموظفينا ومديرنا يعرفه مشعل من قبل لا يسكن بباريس حتى. . . واكيد ما راح ينتقلون مع الشركة للرياض
وفكرنا اكثر من مرة ننقل شغلنا هنا بس مرة صعبة.
باتت نور مقتنعة بحديث مها ولكن مستغربة اشد الاستغراب ان مشعل لم يخبرها على الاطلاق انه يعمل مع مها
ستسأله بأقرب فرصة وتفاجئه بسؤالها مثلا ان تسأله عن طبيعة عمله مع مها وتعلم ان كانت مها صادقة ام لا.
-
في السيارة عائدان من المخيم
مثلما خرجا من المنزل بصحبة بعضهما هاهم يعودان
بتال ويزيد الذي يقود السيارة بسرعة
هتف بتال بإستغراب من انقلاب مزاج يزيد المفاجئ/ انت وش اللي قلب حالك وخلاك معصب كذا. . .؟
يزيد يحاول ان يسيطر على غضبه الذي كان اكبر من لهفته وشوقه للقاءها/ خالتي مها مرسلة لي ان ليلى عندنا بالبيت
وحالفة ما تمشي الا لما تشوفني. . . انا ما ادري وش تبي مني ووش رجعها لحياتي مرة ثانية
خلاص انا الحين متزوج وهي عندها ولد ما عدنا فاضين لسوالف المراهقين.
استغرب بتال ردة فعل يزيد المبالغ بها/ الحين اذا بنت خالتك طلبت تسلم عليك يقالها سوالف مراهقين. . .!
بعدين يمكن يمديها نستك وبتسلم عليك كولد خالة وأخ وبس.
اجابه يزيد الذي لا يخفي عليه شيء حتى وان كان يتحدث عن ابنة خالته/ هي من ليلة زواجي ترسل لي مسجات اشعار وحب.
عقد بتال حاجبيه وهو يعلم ان ليلى قاطعت اخيه منذ سنوات حتى انه يرسل لها ولا تعبره بردا واحد
في السابق لم يكن يعلم من هي حبيبة اخيه التي جفته وجعلته حزينا كئيبا/ معقولة. . .؟
وشلون عرفت انه هي.
اجابه يزيد بغضب/ وشلون بعرف يعني هي رازة اسمها تحت كل رسالة.
ابتسم له بتال/ يا شيخ هدِ اعصابك الموضوع ما يستاهل كل هالغلقة. . . وبعدين هي مقاطعتك من سنين وش اللي رجعها الحين.
ضرب يزيد بيده على المقود/ مو هذا اللي مجنني. . . ما ادري وش تبي خلاص المفروض تكمل صدها وجفاها.
بتال هتف بهدوء/ واجهها. . . مو هي طلبت تسلم عليك. . .؟ خلاص اسألها وش اللي رجعها بعد ما تزوجت.
.../ اخاف انها ضايقت نور بشي ولا خالتي مها اذا شافت نور وليلى مجتمعات بتقول لنور على ان ليلى كانت....
ثم صمت لا يريد ان يقول انه يحبها فحركتها الاخيرة اسقطتها من عينه
بعدما كانت مكانة ليلى في نفسه عالية جدا وحتى في فراقهم كانت غاية في الاحترام والرقي
الا انها تغيرت وجعلته يكن لها شعورا اخرا غير الحنين والشوق هو لا يريد ان يستمر شعور الاشمئزاز هذا
ولكن رغما عنه ليلى لم تعد كما كانت بل في رسائلها تجاوزت للدين والاعراف.
يرى بتال توتر اخيه وعصبيته وغضبه
يشعر ان يزيد لا يزال يحب ليلى والا لماذا كل هذا الانفعال
قال بهدوء/ يزيد امي لا يمكن تسويها لا تنسى ان نور قريبة منها وتعتبر صديقتها الوحيدة.
لم يريد يزيد ان يخبره بأن مها احضرت ليلى ليلة زفافه وفاجأته بها
وهو لم يصدق ان حبيبته امام عينيه بعد غياب سنوات
مما اغضب نور من حفاوته بإستقبالها/ صحيح خالتي تعزّ نور وتحبها بس ما ادري مو متطمن لجية ليلى لبيتنا
هي عمرها ماجتنا ولا زارتنا من ذيك الايام وش يجيبها الحين. . .؟
..../ اكيد جاية عشان عريب والا وش يجيبها. . .؟
كأن بتال اضاء نورا في رأسه وكأنه لأول مرة يعلم ان ليلى ابنة خالة عريب ولابد انها قريبة منها
هز رأسه بالايجاب/ اعوذ بالله من الشيطان راحت عن بالي.
-
بعد مغادرة دلال وابنتيها
اصبحت الجلسة واحدة تضم عريب وابنة خالتها ليلى ومها ونور
كانت معظم الاحاديث تدور بين مها ونور تارة ونور وعريب تارة اخرى
بينما ليلى غير مرتاحة ابدا فهي لم تدخل هذا المنزل منذ سنوات
ودخولها اليه اعاد لها الكثير من الذكريات المدفونة
لم تحن لتلك الايام ولم تتمنى ان تكون هي مكان نور
بل كانت كل مشاعرها انزعاج وتوتر وتشعر انها مخطئة عندما قبلت دعوة عريب
ترى الحقد في عيني مها ولا تعلم سره عدا انها ابنة اخت ضرتها
انتبهت لنور التي نهضت واستاءذنتهن لتذهب ترتاح بعد هذه الحلفة المرهقة
عندما ذهبت نور هتفت مها بابتسامة لليلى/ يزيد حالف ما تمشين لين يسلم عليك.
هتفت ليلى باستغراب/ نــعم. . .! وليش يحلف ما امشي
مو بكيفه وانا بمشي الحين قبل لا يوصل.
هكذا ستفشل خطة مها فهي من اوقدت شرارة هذا الحب
وانتحلت شخصية ليلى التي ترسل الرسائل الغرامية ليزيد
تعلم جيدا ان هذه الرسائل ستعيد يزيد لحبه القديم
وما ان يرى ليلى حتى يعترف لها بكل شي
وتكون حياة يزيد مع نور حينها انتهت رسميا
فنور لن تقبل بهذا. . . فكرت كثيرا ما الفائدة وماذا ستجني ان انتهى زواج يزيد بالطلاق
هي بنفسها لا تعلم ما الفائدة ولكن انتصارا كبيرا لها على يزيد
سيشعرها بالقوة والنشوة وتشعر انها انتصرت عليه بعد سلسلة الهزائم التي كبدها اياها مؤخرا
عندما نهضت ليلى وقفت مها لتمسك بيدها/ تعوذي من الشيطان ليلى عيب عليك ولد خالتك يعزك وبيسلم عليك.
نفضت يدها من يد مها لتقول بغضب/ انتي وش تبين مني. . .!
ما يكفي يوم زواجه غثيتيني لين رحت معلك وسلمت عليه. . .؟
وش هدفك انتي ووش تبين فيني. . . خليني بحالي ولا تحاولين تلعبين علي مرة ثانية.
ابتسمت مها لتقول بتوتر/ ليش كل هالانفعال. . .؟
يزيد ولد خالتك عادي عريب تسلم عليه كل يوم. . . وش حليله ووش زينه عمره ما اذى احد.
هتفت ليلى وغضبها في تصاعد/ ولد خالتي ما احتاج احد يعلمني عنه
وما ابي اسلم عليه وش اللي يخليك تصرين كل هالاصرار اني اسلم عليه. . .!
عريب نهضت وهتفت لليلى/ لولي يا عمري هدي اعصابك ولا تطلعين زعلانة.
اشارت ليلى باصبعها على مها/ انتي ما شفتي هذي وشلون مصرة اني اقابل يزيد. . .!!
وما تبيني اعصب وازعل. . .؟
ابتسمت مها لتهتف بإبتسامة/ اسمي مها مو هذي. . . وبعدين ما اصريت ولد خالتك هو اللي قال جاي متعني بيسلم عليك.
هتفت مها بعدما اخذت عبائتها من الخادمة/ ما ابي له سلام.
ثم ارتدت العباءة والحجاب على عجل
اتت الخادمة لتخبرهم بقدوم بتال ويزيد
خرجت ليلى مسرعة لا تريد رؤية يزيد
فهي على يقين ان مها تدبر شيئا ما
وليلى نفسها كانت مشمئزة ومستغربة من سلام يزيد لها ليلة زفافه
فكيف الان تريدها مها ان تقف امامه وتصافحه
خرجت مسرعة فاذا بيزيد واخيه يقفا على عتبات المدخل
تجاوزتهم ولكن لحق بها يزيد وهتف برسمية تامة/ لو سمحتي ام فراس بتكلم معاك.
توقفت لتلتفت اليه وتقول برسمية ايضا/ لو سمحت بسرعة الوقت متأخر وانا بمشي.
اقترب منها يزيد ووقف امامها ليقول بلا مقدمات/ وش نهاية هالمسجات. . .؟
عقدت حاجبيها بإستغراب/ اي مسجات. . .؟
اخرج هاتفه وفتح لها على الصفحة التي تحوي الرقم الذي يرسل له
لم يسجل الرقم بإسم ولكن كل رسالة غزلية مرفقة بإسم ليلى
شهقت بعنف ووضعت يدها على شفتيها بصدمة
ابتعلت ريقها لتقول/ والله مو انا.
لم يحتاج دليلا. . . صدقها وعلم انها بريئة من هذه الرسائل
هتفت وهي توشك على البكاء/ هذي اكيد مها.
ليس لديه ادنى شك بالفعل لن تكون غير مها
من له مصلحة غيرها بأن تفتعل هذه المشكلة
هتف لها بإحترام/ سامحيني ليلى كنت احسب انتي اللي ترسلين لي.
رغم الدموع التي تحجرت في عينيها الا انها هتفت بابتسامة/ مسامحتك يا اخوي
الله يسعدك ويوفقك انتبه من مها ترا هذي عقرب.
كم ألمت قلبة كلمة "اخوي" من ليلى
هتف لها بإبتسامة مماثلة/ الله يسعدك يا ام فراس.
ودعته بـ مع السلامة ونشوفكم على خير وذهبت الى سائقها الذي كان بانتظارها طوال الربع ساعة التي وقفت بها تتحدث مع يزيد
دخل يزيد المنزل وهو مقررا ان يواجه مها بمفردها فلا يريد ان يعكر صفوّ بتال.
-
في الاعلى
كانت نور تنظر ليزيد وليلى من النافذة
رأت حدة يزيد في بداية حوارهما ولينه وابتسامته في نهايته
استغربت من وقوفهم لربع ساعة خارج المنزل
واستغربت عندما مدّ يزيد هاتفه لليلى التي وضعت يدها على فمها عندما رأت محتواه
تود لو تعلم ما الذي دار بينهم. . . قررت ان تسأل يزيد عندما يأتي
تراودها الشكوك ان مها لم تكن تمزح مزحة ثقيلة عندما لمحت لها ان ما بين يزيد وليلى حب
ولكن مها بذاتها اخبرتها انه لم يكن الا مقلب. . .!
"وهل تصدُق مها في كل حرف. . .؟
هاهي تقول انها تعتبر مشعل شريكها وصديقها وبمثابة ابنا لها
ولكن نور على يقين ان مشعل يكن لها شعورا اخرا"
تذكرت حكاية الشراكة والعمل المشترك الذي يجمعه مع مها طوال الوقت
اخذت هاتفها واتصلت به
اجابها على الفور/ ياهلا والله.
ردت على ترحيبة بـ "هلا فيك" سألها كيف كانت حفلتها لتجيبه بإبتسامة/ مرة تجنن وحيل انبسطت.
ابتسم مشعل لسعادتها/ الله يديم عليك السعادة.
لا تعلم كيف تفاجئه بسؤالها عن عمله مع مها
فكرت قليلا لتقول بقليلا من التوتر/ مشعل انت تشتغل مع مها.
عقد حاجبيه بإستغراب/ ايه ليش. . .؟
بللت شفتيها بتوتر ثم قالت/وش طبيعة عملكم. . .؟
توتر هو ايضا فلا يعلم لما كل هذا التحقيق/ وش تتوقعين يعني. . .؟
اخذت نفسا عميقا ثم زفرت/ انت قولي.
يشعر انها تستجوبه لعلمها ما طبيعة عملهم
ربما قال يزيد شيئا. . .؟
ازداد توتره وحاول ان يهدئ من نفسه فلو وصل لوالده ان مشعل كان برفقة مها بأعمال قتل وتزوير لن يتركه ابدا
زفر ثم قال وهو يحاول ان يرتب كلامه حتى لا يتضح لها اضطرابه/ نور ما فيه شي يخفى عليكم
تدرين انه بيني وبينها شراكة وعقود بالمليارات.
هزت رأسها بالايجاب وكأنه امامها ويراها
واجابته/ ايه عارفة بس انا اقصد وش شغلك اللي الحين معاها.
لا يعلم الى اين تريد ان تصل اخته
اجابها بهدوء مصطنع/ ما يبي لها يعني ندير اموالنا.
زفرت براحة/ ياخي كان من اول قلت لنا انك تطلع معاها كل هالوقت عشان شغلكم.
عقد حاجبيه باستغراب يبدو ان مها هي من اختلقت هذه الكذبة
قال بعدما زفر توتره/ مو انا قلت بس من يصدقني.
غادرها شعور الراحة سريعا وبدأت تغزوها علامات الضيق
لتهتف/ ايه مصدقتك بس رجعتك للرياض عشانها كسرت قلبي.
كم آلمته كلمتها واوجعت قلبه هتف لها بحنان/ بسم الله عليك من كسرة القلب. . . انتي تدرين زين اني رجعتي عشانك انتي
نور انتي مو عارفة مكانتك بقلبي. . .؟ والله العظيم يا نور ان غلاك بقلبي ما احدن يوصله
انتي اختي الوحيدة وتشكين بغلاك او اني ابدي احد عليك. . .؟
ما رجعت يا نور الا عشانك بس ما ادري ليش مصرة اني متغير وراجع لمها مو لك.
هتفت بحب وعينيها اغرورقت بدموعها/ الله يخليك لي ولا يحرمني منك يا ألطف واحلى اخو بالعالم.
انتهت المكالمة بعد عدة دقائق دارت بينهم احاديث اخوية لطيفة
احتضنت هاتفها وكأنها تعبر عن حبها لمشعل
ابتسامتها ترتسم على شفتيها
لأول مرة تكون نهاية حوارا لها مع مشعل مبتسمة
فدائما ما كانت تبكي او تحزن او تضيق من جدال مع اخيها
انتبهت لدخول يزيد الذي قال وهو يقذف بمفتاحة ومحفظته على الطاولة التي تتوسط الصالة/ السلام عليكم.
اصدر ارتطام مفتاحه بالطاولة صوتا مزعجا لتقول نور بقليلا من الغضب/ متى تترك هالعادة. . .؟
وش بيضرك لو حطيتها ع الطاولة بهدوء. . . تدري ما احب الاصوات المزعجة هذي.
ابتسم لها ثم جلس على اول كنبة/ حاضر بنترك هالعادة عشانك. . . كم نور عندي انا
عسى انبسطتي اليوم.
اختفت ملامحها الغاضبة لتحل محلها بسرعة ابتسامة واسعة
جلست بجواره وابتسامتها تتسع لتهتف/ حيل انبسطنا توقعت مها ما تترك عريب خصوصا انه ما احد جاء من اهلها
بس الحمدلله كانت حييل حيل لطيفة معاها. . . حتى اقنعتها تخلي ليلى تجي.
استغرب الجملة الاخيرة ليقول باستغراب/ ليش ليلى مو جاية عشان عريب. . .؟
.../ الا بس ما كانت بتجي لين اصرت عليها عريب وقالت انها رح تزعل منها لو ما حضرت
والحمدلله جات وانبسطنا وتعرفنا على بعض. . . حبييت بنات خالاتك مرة طيبات.
ابتسم لها محاولا ان يتجاهل نبضات قلبه المتعبة من لقاء ليلى
كم يتمنى لو لم يحدث هذا اللقاء
ولم يوجه لها كلمة واحدة فهو ادرك اليوم انه لا يعني لليلى سوا ابن خالة وفقط
شعرت بالاحباط ان يزيد لم يهتم بأمر ليلى لتقول وهي تراقب ردات فعله بعين يقظة/ ليلى دخلت قلبي ضروري ازورها في بيتها.
لم يبدي اي ردة فعل ملامحه ساكنة تماما هتف لها بهدوء/ خالتي فاتن ليش ما جات. . .؟
رفعت كتفيها دلالة على عدم علمها بشيء
اخرج هاتفه من جيبه ليتصل بخالته التي ردت بمرح باسم/ انت مو شايف الوقت يوم تتصل. . .؟
ضحك يزيد/ تونا بدري. . . وينك اليوم ما جيتي. . .؟
انطفئت ابتسامتها لتقول/ مو جاية على عزايم مها ولا تشرفني. . . واستقبال بنتي بسويه لها الاسبوع الجاي.
اجابها يزيد بهدوء/ الى متى والمشاكل هذي بينك وبين مها.
عقدت حاجبيها/ لين اموت. . . هذي ضرة اختي.
علم يزيد ان لا فائدة من حديثه مع خالته بشأن صلحا يجمعها بمها ويقي عريب وبتال شر المشاكل
تحدث معها عن مواضيع شتى بعيدة عن عريب ومها ثم انهى المكالمة
ليستمع لنور التي قالت بلا مقدمات/ ليش كنت واقف مع بنت خالتك ربع ساعة في الحديقة. . .؟
شعر ان الزمن توقف به لثوان وحركته شلت تماما
ثم نظر لها بإستغراب ليتسائل/ تتجسسين علي. . .!
اجابته بثقة مهزوزة يحيطها التوتر من كل جهة
اعادت شعرها المفرود خلف كتفها لتقول/ كنت واقفة ع الدريشة وبالصدفة شفتك.
هدأ قليلا وهتف وهو يسترخي بجلسته/ مافيه شي بس موضوع يخصها وحبيت اتأكد منها
واكتشفت انه مها اللي وراه ليلى ما كانت تدري عن اي شي.
عقدت حاجبيها مستغربة فهو يتحدث بطلاسم لم يقل جملة واحدة مفيدة
هتفت/ وش الموضوع. . .؟
انزعج من اسئلتها وشعر انها تتدخل بكل شيء
لا شأن لها بما حدث في الاسفل فهي تطفلت ويجب ان يموت فضولها دون ان يُشبع
حاول ان يجيبها بهدوء ويكتم غضبه/ موضوع خاص.
لا تفتأ عن تطفلها اجابت باصرار/ من حقي اعرف.
نهض وقال وهو يوليها ظهره/ مو من حقك.
نهضت هي الاخرى ومشت خلفه وهي تقول بانفعال/ ترا اروح اسأل مها تقولي عن كل شي.
التفت لها واقترب منها وهو يقول بين اسنانه بغضب/ وش تقولك عنه. . .؟
نور توترت للغاية ولكن يجب ان ينتهي هذا الموضوع الذي يشكل ضغطا هائلا على تفكيرها/ عن ليلى. . . وش كنت توريها بجوالك. . .!
زفر ووضع يده على خصره/ انتي ما تبين هالليلة تعدي على خير. . .!!
تحجرت عينيها بالدموع وهتفت بإصرار/ يزيد انا زوجتك ومن حقي اعرف.
انتهى