رواية عرش السُلطان - الفصل 41 - بقلم خيال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرش السُلطان
المؤلف / الكاتب: خيال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 41

الفصل 41

(41) هتف لأبيه بتردد شديد/ يبه مثل ما قلت الحب ماهو على الكيف وانا تعبت من كثر ما حاولت اداري هالحب بس بالفترة الاخيرة جاء ببالي اصارح مها يمكن تتقبل ونقدر نتزوج لو بالسر. . . اكيد عيالها ونور ما رح يدرون بس ما ادري لو هي ما تتقبل وتزعل مني وقتها ما ادري وش بيصير فيني لو قاطعتني. هذا ما يخشاه تركي لذا هتف بقليلا من الغضب/ انت مجنون. . .؟ وش اللي تتزوج مها ناسي انها ارملة عمك. . . مشعل لا عاد تفكر بهالموضوع مرة ثانية تراك مثل اللي ينقل حتفه على كتفه خلاص اكتم اللي بقلبك واذا مو قادر تكتم حبها ارجع لباريس يا ولدي والله ماهو سهل الموضوع ابد. . . لا تفكر بيوم من الايام تصارحها باللي بقلبك احترم فرق العمر اللي بينكم ولا يمكن تكون ام سعود تحبك وانت بعمر عيالها وش بيكون موقف نور قدام حمولتها. . .؟ مشعل لا تفكر ابدا تعترف لها. مقتنع تماما بحديث والده فكل شي ضده العادات والتقاليد واعراف القبيلة ومصاهرة العائلتين وسن مها ووجود ابنائها مسح على شعره بتوتر ليهتف لوالده وهو مشتت تماما/ لا مستحيل اعترف لها اصلا انا مو متأكد من مشاعري يمكن تكون اعجاب بس. يؤلمه قلبه على ابنه الذي لم يحب الا مها وكأن الدنيا خلت من النساء عدا ارملة محمد الضاوي أم لثلاثة شباب كلا منهم سيقتل من يفكر بوالدتهم مجرد تفكيرا عابر فكيف من غاص قلبه بحبها وغرق بهيامها هتف بحنان/ الله يجبر خاطرك ويمسح على قلبك ويبعد عنك كل كدر يا أبوك. - الثامنة والنصف ليلا. . . منزل محمد الضاوي في مجلس النساء الواسع الشاسع يجلسن العروستين بجوار بعضهما في صدر المجلس عريب تأنقت بفستان ضيق ابيض وعقد الماس ذو فصٍ اخضر اما نور فإرتدت فستانا طويلا بلا اكمام من الساتان السُكري ضيق من الصدر وواسع ذو طيات كثيرة كانتا كالملكتين الابتسامات لا تغادر ثغريهن اقتربت نور من عريب وهمست لها وهي ترى خولة ابنة دلال تسلم على مجموعة من الحاضرات اللاتي باللتو وصلن/ تعرفين هالصاروخ من. . .؟ ابتسمت عريب وهي تنظر الى خولة الجميلة جدا/ لا بس حيل تشبه مها. نور اكملت بذات الهمس/ هذي سلفتنا المستقبلية. همست لها عريب/ من اللي بياخذها. .../ يوسف. عريب ابتسمت/ لا صدق داعية له امه بليلة القدر. . . تعرفينها. . .؟ احسها نسخة مصغرة من مها. اجابتها نور/ بنت اخت مها بس حييل طيبة وتدخل القلب وماشاء الله تبارك الله هي وامها واختها فيهم دين ومحترمات لأبعد حد والقعدة معاهم ما تنمل صدق يوم شفتهم استغربت ان اهل مها كذا وهي بينهم اللي الله لا يبلانا. عقدت عريب حاجبيها لتقول بإستغراب شديد/ ليش وش فيها مها عشان تقولين الله لا يبلانا. انتبهت نور لنفسها لتقول/ لا بس عشانها سفور شفتها اكثر من مرة بدون حجاب. قطع عليهن سوالفهن مها التي اتت اليهن لتقول/ عريب تعالي شوي. وقفت عريب بخوف وذهبت اليها وهي بدورها مشت امام عريب وخرجت من الصالة وضعت عريب يدها على قلبها بخوف ماذا تريد منها مها لتخرجها من بينهم التفتت اليها مها عندما وصلت الصالة الجانبية لتقول/ انتي عزمتي ليلى بنت خالتك. . .؟ استغربت عريب هذا السؤال لتقول بتوتر شديد/ ايه. ابتسمت مها/ بتجي. . .؟ رفعت عريب كتفيها بمعنى لا ادري لتقول مها/ لزمي عليها تجي تكفين. استغرابها يزداد بين كل لحظة والاخرى/ ليش. . .؟ لا تدري مها بماذا تقول ولكن قالت بقليلا من التردد/ ليش يعني. . .؟ ابي تنبسطين معاها ويشوفون الناس اهل مرة ولدي مو يكفي امك ما تقدر تجي. هزت عريب رأسها بالايجاب وهي تفكر بـ" مرة ولدي" لأول مرة تعترف بها مها بل ويهمها ان يرون الناس ان زوجة ابنها محاطة بالأهل والاقارب اكملت مها بإبتسامة/ ما تشوفين نور ماشاء الله اهلها مرة كثير وانتي ما احد جالك كلمي ليلى واحلفي عليها تجي. . . هي بالرياض صح. . .؟ هزت عريب رأسها بالايجاب وهي ترفع هاتفها وتتصل بليلى لتقول لمها/ بحاول اقنعها. - وجود النساء في منزلهم جعلهم يخرجوا الى المخيم فالجو بدأ بالبرودة النسبية ليلا فالليلة الرابع والعشرون من نوفمبر الشتاء على الابواب وشتاء الرياض لا مثيل له صحيح لا تكتسي نجد بالثلوج وتفتقر للأمطار ولكن ان زارها المطر اصبحت جنة الله على ارضه فلا يوجد كنجد في وقت المطر وبعد المطر وارتواء الارض تتوشح ارضها بالخزامى وتتزين بالـ "النوير" الذي يسر القلب ويشرح الصدر رؤيته بلونه الاصفر على مدّ البصر شتاء الرياض جعل ابناء الضاوي يجتمعون في المخيم الذي طال عنه الغياب كثيرا فتقريبا مضى عام ونصف لم يزوروا المخيم ابدا هاهم يجلسون في الجلسة الخارجية الطاولة التي تتوسط جلستهم مليئة بأنواع الحلوى والشكولاتة والمعجنات والموالح هاهو القهوجي يتولى صب القهوة لهم اخذ منه بتال فنجانه وهو يهتف لسعود الذي يجلس مقابلا له بجواره يزيد/ قررت متى بيكون زواجك. . .؟ ابتسم سعود/ ايه بعد اسبوعين ان شاء الله. . . وبيكون ببيت اهل ندى عشاء بسيط. وضع يوسف يده على قلبه بشكل تمثيلي/ آه بس لو توافق امي واعقد على خولة عشان ما ابقى لحالي سنقل. ضحك يزيد ثم هتف له بجدية/ وش سويت على تقديم الجامعة. . .؟ ابتسم يوسف لتتضح غمازتيه/ خلاص كل شي تمام وبداوم بعد ثلاث اسابيع. همس له بتال الذي يجلس بجواره/ متأكد تركت الدراسة برا عشان الغربة. . .؟ زفر يوسف ليهمس هو الاخر/ انت تعرف امي لاحطت شي براسها تسويه. تسائل بتال بإستغراب/ وش هددتك فيه عشان تتنازل عن الدراسة برا وتدرس بجامعة سعود. . .؟ اجابه يوسف بإحباط/ ما هددتني بس حلفت علي ما اروح لأمريكا وجلست تبكي وانا بصراحة ما تهون علي دموعها. يشعر بتال بأن والدتهم تتحكم بحياتهم بشكل مبالغ فيه/ ما ادري متى تترك امي خوفها علينا وكأنا عيال صغار وتترك لكل واحد فينا حريته بإختيار حياته. . . شوف كيف احرمت سعود من اللي يحبها وحياتي مع عريب على كف عفريت كل يوم اتوقع انه اخر يوم لي معاها وانت ما خلتك تدرس برا. . . ادري ان قلبها علينا وخايفة علينا وتبي مصلحتنا بس بنفس الوقت قاعدة تضرنا وتهدم امالنا وطموحاتنا. اكمل يوسف بغضب وهو يخفض صوته/ وبالمقابل لو واحد فينا تكلم عن علاقتها بمشعل زعلت. بتال وجدها فرصة مناسبة حتى يحذر اخيه من ان يكلم امه بطريقة غير مناسبة/ مهما كانت علاقتها بمشعل ما يحق له تجرحها وتأذيها. ضحك يوسف بإستهزاء/ على اساس انه يأثر فيها. . . بتال ترا صداقتهم حيل تطورت تخيل انها تطلع معاه طول الوقت. بتال لا يحب ابدا ان يتحدث في هذا الموضوع بالذات/ لا تنسى انها امك. . . يوسف امي مهما سوت تبقى هي الصح ترا هذي امي لو كل الناس تغلط هي ما تغلط. . . أنت ما تعرف امي؟ يوسف اجابه/ مو معصومة من الخطأ واقص يدي لو اللي بينها هي ومشعل صداقة وبس. غضب منه بتال كثيرا وهمس له بين اسنانه/ لو تكلمت بحرف زيادة عن أمي والله لأفقع لك وجهك انت ما تخاف الله تتكلم عن امك بهالصورة. . .؟ هتف يوسف بهدوء رغم غضب اخيه/ وانت ما تخاف الله وتغار على محارمك. . .؟ من متى ودينا يسمح بصداقة بين الجنسين. . . لو كانوا طول طلعتهم يقرون قرآن تعتبر خلوة محرمة لو كان بينهم شغل ضروري ما يجوز لهم الخلوة. . . وصدقني لو كان صداقة وهالخرابيط كان امي ما تقابل مشعل الا ومعها احد ولا نسيت ايام قبل كانت مستحيل تقابل مشعل بدون وجود واحد منا. بتال يعلم بقرارة نفسه ان يوسف لم ينطق الا بالحق ولكن يحاول اقناع نفسه ان والدته ادرى واعلم بما يحصل هتف بهدوء عكس غضبه منذ لحظات/ اي قبل كنا صغار الحين من يوافق يروح معاها. . .؟ قال يوسف بإستهزاء/ بالله عليك. . .! هذا عذر؟ يعني اللي عيالها ما يوافقون يروحون معاها لطلعاتها اللي ما تخلص يجوز لها تختلي برجل. . .! بتال اذا ما يأثر فيك الدين وانه حرام ما تأثر فيك العادات. . .؟ ما تشوف انه عيب رجال وش طولك وعرضك وامك مقضيتها غراميات وحب. ضجر بتال ومل من هذا الحديث العقيم فيوسف لن يقتنع بأن والدته لا يجمعها بشمعل سوى صداقة متينة .../ يوسف اكذب عليك لو اقولك الموضوع مو مضايقني. . . بس بصراحة ما اشوفه مثل ما تشوفونه امي اكيد لو تحب مشعل بتعيش حياتها ولا هي رادة لنا خبر واخر ما يهمها رأينا بس تقولنا بعظمة لسانها والله انها تعتبره مثله مثلنا ومابينهم الا صداقة وشراكة ونكذبها ترا ما صارت اذا ما تثق بأمك من تثق فيه. . .؟ انت بالذات المفروض تكون بصف امي ولدها الصغير ومدللتك ومعطيتك اللي تبي وفوق هذا تحاسبها على الصغيرة والكبيرة. رد عليه بغضب/ ايه احاسبها قبل لا تجيب طامة على روسنا تدري ناصر ولد خالتي دلال قد شافها مع مشعل بكوفي. . .؟ يقول عادي قدام كل الناس دخلت ويدها بيده ولا همها من يشوفها سلم عليها عشان تحس على نفسها وتحس انها محاطة بالمعارف والاقارب وانها مو بباريس وكان الوضع عندها مرة عادي سلمت عليه وعرفته على مشعل على انه شريكها وصديق العائلة بتال الوضع كل شوي يزيد عن حدة. . . انا قاعد انتظر طامة بتنزل علينا. عقد بتال حاجبيه بإستغراب/ وش هالطامة. . .؟ القهر ينهش روحه هتف بعد تردد/ ما استبعد لو امي بيوم من الايام تجي تقولنا انها بتتزوج مشعل. رغم جدية ملامح يوسف واتضاح الضيق والغضب والضجر بصوته الا ان بتال انفجر بضحك مفاجئ شدّ يزيد وسعود اللذان كانا هم الاخرين في حديث طويل بتال استرد نفسه ليهتف/ بس يالخبل عايش بفيلم حب. ثم قال لأخويه مبررا ضحكه وحتى لا يطول الحديث عن والدتهم ولكي يخرج يوسف من الافكار التي تدور في رأسه/ طلع يحب خولة من قلبه. ابتسم سعود وهو ينظر الى يوسف الذي لم يضحك من حديث بتال بل كانت ملامحه تكتسي بالجمود/ ما عليك منه يا يوسف والله لو ما اخذ عريب ليتجنن من ورا حبها وخولة خطيبتك ومافيها شي لو كل العالم دروا انك تحبها. يزيد الذي كان يضحك لضحك بتال هتف ليوسف بإبتسامة وهو يعلم قصة يوسف وبتال عندما مثل يوسف على والدته انه يحب ابنة خالته حتى يزيحها من طريق بتال ليستطيع الزواج بعريب/ برقبته لك جميل لو وش ما سوا ما سده لك. هتف بتال بصدق وهو يربت على كتف يوسف/ هذا العضيد اللي انتصر لحبي الله لا يحرمني منه. ابتسم له يوسف/ وانا ابيك تنتصر لحبي بعد وتقنع امي أملك على بنت خالتي لو يكون الزواج بعد اربع سنوات مو مشكلة بس اهم شي اكلمها واعرفها وتعرفني. اجابه بتال بثقة/ اعتبر موضوعك تم. ضحك سعود/ تتمم الموضوع على كيفك ما كأنه عند بنت ناصر. اتسعت ابتسامة بتال/ لا ما عليك اعرف اقنع امي. ضحك يوسف/ اقنعها بعريب اذا انت صادق. - انتهت الحفلة وغادرن اغلب الضيفات لم يتبقى سوا دلال وابنتيها وليلى ابنة خالة عريب. مها تقف بجوار نور وتهتف لها/ الله يعطيك العافية نور كل شي مرتب وبيرفكت مثل ما كنت مخططة له كل الترتيبات توب والمنسقة وكل عاملاتها تعاملهم يفتح النفس. ابتسمت نور/ الله يعافيك. . . هذي صديقتي ميهاف كل حفلاتي هي اللي تجهزها. تذكرت مها تنسيق زفاف نور والقاعة والكوشة التي ظلت حديث الحاضرات/ ماشاء الله شغلها ولا غلطة. ثم ابتسمت لنور بحب فأخت مشعل قريبة منها جدا/ وش هالزين نور ماشاء الله فستانك وطلتك مميزة حيل مو مثل اللي مرتزة لي بالأبيض يقالها عروس. لم تحب نور ان تعلق على كلام مها الاخير لذا هتفت بإبتسامة/ والله انتي اللي اليوم فعلا طلة عروس. ضحكت مها التي ترتدي فستانا عنابي طويل بأكمام طويلة/ الله يجبر بخاطرك. كانت مها فعلا اجمل الحاضرات وتعلم هي ذلك وتعلم جيدا ان العروستين لم يكن بنصف جمالها نحت عن الافكار عن عقلها لتقول لنور/ تعال بنجلس نتقهوى ثم ضحكت/ اذا فاضية بنجلس نحشّ بعد الحفلة. ضحكت نور/ بس بغير فستاني واخذ لي شاور واجي لك. امسكت مها بيدها/ لا والله. . .! بتحرمين يزيد يشوف هالكشخة والزين امشي اجلسي معاي بحرسك له لين يجي. ازدادت ضحكات نور لتمشي بجوار مها ويجلسن بالجلسة الجانبية سكبت مها بنفسها الشاي لنور لتمده لها وتنظر الى عريب ودلال وخولة ابنة دلال يجلسن في اقصى الجلسة والحديث عامرا بينهن. . . هتفت لنور/ الله يستر من هالاجتماع. . . اخاف تقلب علي اختي مثل ما قلبت ولدي. اجابتها نور بإعتراض لطيف/ حرام والله عريب طيبة. مها وضعت رجلا على الاخرى/ لو اطيب بنت بالعالم ما ارضى فيها زوجة لولدي. نور لم تكن تريد ان تخوض في هذا الموضوع ابدا ولكن هتفت بهدوء/ ام سعود تدرين انها تحب ولدك ولدك يحبها خليهم يتهنون بحياتهم. . . لتردف وهي تنظر الى عيني مها مباشرة/ انتي لو جربتي الحب حاربتي عشانه مثلهم واكثر. انتفضت مها من كلمة نور شعرت انها توجه لها كلاما مبطنا كانت محافظة على هدوئها الخارجي تماما اما في داخلها فتدور اضطرابات وخوف بأن تعلم نور ان من تجلس امامها هائمة بأخيها اجابتها وهي تنزل كاسة الشاي على الطاولة/ شوفي نور فكرة ان ولدي يتزوج من اهل ضرتي تذبح تحسينه صار ضدك. . . بتال الله يرضى عليه يدور رضاي دايم حتى يوم عاندني واخذ عريب تضايق من زعلي عليه وحاول قد ما يقدر يرضيني. . . بس خايفة انها تقلبه علي وتبعده عني. . . هو يموت عليها واشك انها الطرف الاقوى بعلاقتهم. نور ارتاحت قليلا عندما لم تسمع تعليق من مها عندما قالت لها انها لم تجرب الحُب فلو كانت تحب فعلا لعلقت. لا تنكر انها تعاطفت مع مها كثيرا/ معاك حق والله. . . بس فراقهم مو حل. . . تتوقعين ولدك بعد ما يتركها بيرجع لك مثل ما كان لا ما اعتقد خلاص يصير شي انكسر ومستحيل يتصلح. . . ثم هتفت بحزن/ شوفي انا ومشعل احبه حيل وما عندي اغلى منه وادري انه يحبني اكثر من ما احبه بس بينا كسر ما يتصلح. هتفت مها بإهتمام/ ليش وش اللي بينك انتي ومشعل ماشاء الله من عرفتكم وعلاقتكم ببعض افضل اخوان بالعالم. نور هتفت بإستغراب/ معقولة مشعل ماقد قالك. . .؟ وجدتها مها فرصة فمشعل اخبرها ان نور متضايقة من علاقتهم بشدة/ لا تعرفين مواضيع عائلية وخاصة ما تنقال بين اصدقاء. كادت ان تضحك من كلمة مها هي تعلم جيدا ان مها تعرف اخيها اكثر مما تعرفه هي اسندت ظهرها على الكنبة لتقول بهدوء/ اللي بيني وبين مشعل انه بعد وفاة امي تركني وراح لباريس بكيت بدال الدمع دم وانا اترجاه يرجع وهو رافض كنت طفلة عمري 15 وحيل متعلقة فيه هان عليه بكاي ورجاي ظليت سنييين وانا كل ما اكلمه اترجاه يرجع وكان جوابه الرفض وبس اول خمس سنوات اقضي نص السنة عنده كل اجازة اروح له في باريس واليوم اللي ارجع فيه للرياض اقضيه بالصياح كنت اودعه وانا ابكي وامشي مع ابوي غصب عني كل هذا ما أثر فيه تركني وخلاني وعذره ما يبي الرياض وامي مو فيه غيرنا بيتنا عشان يمكن يرجع بس ما فاد فيه. . . مرت السنين وعزيت عنه وصرت ما اشوفه الا مرتين ثلاثة بالسنة وبدينا نبتعد عن بعض شوي شوي وفجأة إلا يقول بيرجع للرياض صحيح انبسطت وكانت الدنيا مو شايلتني من الفرحة بس تأخر حيل برجعته حسيت رجعته مالها طعم خلاص يوم حاجته ما رجع لي. . . هو والله اغلى من روحي بس ما انسى له الالم اللي سببه لي ما انسى انه هرب بحزنه وتركني لليتم والشتات عشت وحيدة وصعبة علي فراق امي ومشعل بنفس الوقت. مها حزنت جدا عليها ولكن اجابتها بهدوء/ شوفي والله مو دفاع عن مشعل بس يعني انتي تفكيرك اناني تبغينه يبقى عندك ويمسح حزنك وهو عادي. نور حاولت ان تسيطر على دموعها التي توشك على ان تهطل/ كان اكبر مني. . . ووجوده جنبي انا وابوي بيخفف الحزن عليه. يؤلم قلبها حديث نور ومشعل حول هذا الموضوع كلا منهما يرى نفسه على حق/ كان بزر عمره 21 سنة وفقد الام حيل صعب انا ماتت امي قبل ثمان سنوات كنت بتجنن وانا ببيتي وحولي عيالي انتي واخوك جربتوه وانتم صغار وبدال ما يقربكم فرقكم. . . معاك حق يوم تقولين تركني وانا صغيرة بس الحين الحمدلله التم شملكم وبقت هذيك الايام ذكرى عابرة ما تأثر بعلاقتكم. ابتسمت نور في محاولة ان تخرج من جو الكآبة لا تعلم لماذا باحت بكل هذا لمها هل هو ليقينها ان مها تعلم كل هذه التفاصيل وان مشعل حدثها عن هذا الموضوع مئات المرات هتفت وابتسامتها تتسع/ وش لنا بهالموضوع اللي يضيق الخلق. ثم قالت بجدية وعينها على ليلى التي تجلس بجوار عريب/ قولي لي مها يزيد وليلى بينهم شي. . .؟ ضحكت مها/ عريب لا يكون صدقتي المقلب اللي سويته بكم ليلة زواجكم. . .؟ علاقة يزيد بكل بنات خالاته حلوة وتحسينه مثل اخوهم وما بينهم شي. اطمئنت نور لتقول لمها/ طمنتيني حلف لي يزيد انه ما بينهم اي شي بس ما صدقته. مها رغم انها احضرت ليلى حتى يراها يزيد بحضور نور الا انها تراجعت عن ان تؤذي نور فهذه اخت مشعل وربما يضيق صدره بمشكلة اخته لذلك قررت ان يكون لقاء يزيد بليلى لوحدهم دون وجود نور تناولت هاتفها وارسلت عبر الواتساب ليزيد "تتوقع من عندنا وحلفت ما تمشي قبل ما تشوفك؟" ارسل لها "من؟" ارتسمت على شفتيها ابتسامة لتكتب"ليلى بنت خالتك" لم يرد عليها يزيد بل وظهر من التطبيق بأكمله نور رأتها مشغولة بهاتفها والابتسامة ترتسم على شفتيها علمت انها تتحدث مع مشعل فهي ترا نفس الابتسامات والانشغال عن الجميع من مشعل عندما يتحدث مع مها لذا هتفت بشكل مفاجئ/ مها ممكن تقولين لي بصراحة وش اللي بينك وبين مشعل. . .؟ . . انتهى