رواية عرش السُلطان - الفصل 39 - بقلم خيال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرش السُلطان
المؤلف / الكاتب: خيال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 39

الفصل 39

(39) . . . ركبت بجواره والتفتت اليه وهو يجلس في مقعد السائق ويهتف لها/ اقترحت على ابوي نطلع المزرعة بس قالي انتي ما تحبين تطلعين لها. . . واحترت اي مكان تحبين. . . قاطعته وابتسامتها تتسع/ احب مكان عندي الحين نجلس انا واياك مع ابوي. هز رأسه بالايجاب ليهتف ونظره على الشارع المكتظ بالسيارات/ وفيه موضوع بكلمك فيه انتي وأبوي. لم يرتاح قلبها شعرت انه سيفاتحهم بموضوع يخص مها هتفت بإستفسار/ بخصوص أيش. . .؟ لم يخفى عليه ان هناك شيء ضايقها/ يخص الشغل. انفرجت اساريرها وعادت ابتسامتها وكأن حجرة ثقيلة أُزيحت من طريقها دام الموضوع لا يتعلق بمها وقربه منها لا شيء يستحق الضيق وصلا المنزل. . . دخلا والابتسامة تعلو محياهما تركي تلقى دخولهم بجوار بعضهما والابتسامة تزين محيا كلا منهما بفرحة عارمة احتضن نور وهو يهتف بحب/ هلا والله انا اشهد انها لفوة مطر. (يعني ان مجيئهم اليه كالمطر) قبلت رأسه ويده وعادت لتجلس بجوار اخيها الذي احتضن كتفيها واستمع الى ابيه الذي يقول بإبتسامة/ يا الله لا تفرقهم. نهض مشعل واستلم القهوة من الخادمة واخذ يصب منها لأبيه ثم لأخته عاد ليجلس بجوار نور ويتبادل الاحاديث الودية والحميمية تارة مع نور وتارة مع ابيه مضت ساعة ومجلسهم عامرا بالابتسامات والاحاديث العائلية الجميلة نظر مشعل الى ساعته ووجدها تشارف على الخامسة نظر الى ابيه ثم نقل نظره الى نور وهو يهتف/ عندي موضوع بكلمكم فيه. نور توترت كثيرا رغم انه اخبرها ان الموضوع لا علاقة له بمها ولكن حاستها لا تخيب ابدا سمعت صوت ابيها يهتف بهدوء/ اللهم اجعله خير. اتسعت ابتسامة مشعل ليقول/ كله خير ان شاء الله. . . انا من يوم رجعت من الرياض قدمت على وظيفة بالخارجية وامس كلموني ووافقو على توظيفي بمكتب الوزير. زال توتر نور واتسعت ابتسامتها ما ان انتهى ابيها من مباركته لاخيها الا واستدارت لتحتضنه وتقول/ الف الف مبروك يا روحي. . . الله يعطيك خيرها ويجعلها فاتحة خير عليك. هو بدوره احتضنها وقبّل رأسها/ الله يبارك فيك حبيبتي. تركي سعادته لا تضاهيها اي سعادة هز رأسه بالايجاب/ بهالمناسبة الجمعة بنسوي عشاء لجماعتنا ومعارفنا. - مضى اسبوع. . . بتال عاد الى الرياض وهاهو يزيد ذاهبا الى المطار لإستقباله كم هو مشتاق إليه فلطالما كان بتال اقرب اخوته اليه يشعر انه اخيه لأمه وابيه قبل ان يتوفى والده حتى كانا اخوين بالمعنى الاصح للاخوة يتشاركان الاحزان والافراح على حدا سوى اخذ ينتظرهم في صالة الفرسان امامه كوب قهوته وصحن كعك الشوكولاته رن هاتفه ليرد فورا/ هلا حبيبتي. اتاه صوت نور واستشعر انها سعيدة من خلال صوتها/ هلا بك. . . تو رجعت للبيت وقالو مو فيه غريبة مو عادتك تطلع بعد الظهر. ابتسم فهي منذ ان عاد اخيها اصبحت تتغدا في منزل والدها وحتى لا يشعر هو بالضيق تتناول معه قهوة العصر كل يوم لابد انها شعرت بالانزعاج وشعرت بتقصيرها عندما عادت للمنزل ولم تجده جميلة هي نور ولطيفة ورقيقٌ قلبها/ انا بالمطار بتال على وصول. اغلق المكالمة بعدما ودعته قبل ان ينزل هاتفه على الطاولة رن هاتفه معلنا قدوم رسالة نصية (قلْ لي.. لماذا اخترتَني؟ وأخذتَني بيديكَ من بين الأنامْ ومشيتَ بي.. ومشيتَ.. ثمّ تركتَني كالطفل يبكي في الزِّحامْ إن كنتَ - يا مِلحَ المدامعِ - بِعتَني فأقلّ ما يَرِثُ السكوتُ مِنَ الكلامْ هُوَ أن تؤشّرَ مِن بعيدٍ بالسلام) "هي هي ليلى اعرف هذا الرقم جيدا وقد حفظه قلبي هو ذات الرقم الذي ارسل لي ليلة زفافي ماذا تريدين ارجوكِ. . .! لماذا تقتحمين حياتي بهذه الطريقة. . .! ما الذي اعادك مرة ثانية. . .؟" ضغط على زر الاتصال كما فعل في المرة الاولى واتته نفس الاجابة ان الهاتف مغلق يريد ان يتحدث معها ويرجوها بأن تنساه وتعود ايامه خالية منها فهو احب الحياة مع نور واصبح يفتقدها لو غابت عنه بضع ساعات نور هي حاضره ومستقبله وحياته معها هي اما ليلى فهي ماضي انتهى ولن يعود. مستغرب جدا من ابنة خالته لماذا اصبحت ترسل له هذه القصائد. . .! حتى عندما كان يحبها لم تكن تقول له كلمة حب واحدة فهي خجولة جدا وحتى رسائلها التي تملأ درج خزانته تخلو من اي كلمة حب ما الذي غيرها عندما تزوج واصبحت بهذه الجرأة هل تتوقع بأن يترك زوجته ويعود لها. . .!! "لا والله لن افعلها فنور هي نور حياتي ويعزًّ علي جدا كسرها لن تذرف لها دمعة واحدة وسببها انا" قطع عليه تفكيره بإبنة خالته التي استغرب تصرفها رؤيته لبتال وعريب قادمين اليه نهض بشوق ليحتضن بتال/ يا هلا والله . . . الحمدلله على السلامة. بتال يحتضنه بشوق وابتسامته تتسع/ الله يسلمك. هتف له يزيد بضحكة بعدما ابتعدا عن بعضهما/ كــأن لي سنة ما شفتك! ضحك بتال/ لولا عريب وشوقها لأهلها ولا كأن فعلا يصير لي سنة ما شفتوني. ضربة يزيد على كتفه بمرح/ يا قليل الخاتمة تسويها والله. ثم تقدم لإبنة خالته المبتسمة الواقفة خلف بتال مد يده لها وصافحها ليقول بترحيب حار/ انا اشهد انها تو ما نورت الرياض. صافحته بإبتسامة وسعادة/ منورة بأهلها. خرجوا سويا ويزيد ينظر الى العامل الذي يسحب العربة المحملة بحقائبهم الكثيرة جدا بل انهم احتاجوا الى عربتين ضحك يزيد/ انتم كنتم مهاجرين ولا مسافرين شهر. ضحك بتال الذي يتوسط يزيد وعريب/ بنت خالتك ما خلت شي ما شرته كأن الرياض ما فيها مولات. ضحكت عريب لضحكاتهم وهي تعلم جيدا ان هذه اخر لحظات السعادة حاولت ان تتمالك نفسها وأن لا تبكي امامهم ضمت على شفتيها حتى تمنع بكاءها القادم لا محالة تشعر ان الدمع اغرق عينيها توقفت عن المشي ليتوقف بتال بجوارها وينظر لها ويهتف بقلق وهو يعلم جيدا ما الذي انزل دموعها وكدر صفوها وجعلها تبكي وتقطع العهد فهي بكت قبل ان يخرجوا من المطار/ وش فيك حبيبتي. همست له وهي تمسح دموعها/ خايفة. امسك بكفها واحتضنها بحب وهو يقول بوعد/ لا تخافين والله ما يفرقنا الا الموت. سكنت وهدأت اخذت تردد ذكر الله حتى يجلى همها وتتبدد مخاوفها فذكر الله يطمئن القلوب ويهزم الضيق والكدر مشت بجوار بتال كفها بكفه وامامهم يزيد الذي تقدمهم عندما رأها تبكي فهو يحترم خصوصيتهم حتى وان كانوا اخيه وابنة خالته التي يراها كأخته. - منذ ان عاد مشعل عاد لها كسابق عهدها به يخرجا يوميا ويقضيا اوقاتا ممتعة رغم ان عمله الجديد سرقه منها الا انها تشعر انه اقرب لها من اي وقت مضى هاهي تجلس على يمينه في سيارته يجوبان شوارع الرياض فهي اخبرته اليوم بأن نفسيتها سيئة للغاية فبتال وعريب اليوم يصلان حاول جاهدا ان يخرجها من الضيق الذي يخنقها وكعادته نجح وانساها الدنيا بمن فيها فهذا مشعل الذي تعتبره نصفها الثاني ولا يكتمل يومها الا برؤيته والتحدث معه هتفت بإبتسامة وهي ترفع نظارتها الشمسية على رأسها/ حاقدة على دوامك صايرة ما اشوفك الا بعد العصر. ابتسم لها بحب/ لازم القى لك وظيفة جنب مكتبي واتصبح بوجهك كل يوم. ضحكت/ من يوظف وحدة على سن التقاعد. نظر لها بحب/ والله اللي يشوفك ما يعطيك 46 سنة. ازدادت ضحكتها/ بس بطاقة الاحوال تعطيني الحقيقة المُرة. . . كنت قبل اخاف ومرعوبة من تقدم العمر خصوصا لما وصل عمري نهاية الثلاثينات بس الحين بالعكس احس بالاستقرار النفسي وماعادت عاطفتي مثل قبل احس ارتحت من واجد اشياء وكأني فعلا وصلت سن الرشد لما وصلت الاربعين عيالي يقولون اني اعاني من ازمة منتصف العمر وبجدد شبابي ما دروا اني فعلا وصلت لقناعة اني راضية عن حياتي تماما. حطمه حديثها جدا. . .! اخبره انها مستقرة نفسيا وعاطفيا ولا يشغل عقلها حُبه كما يشغل عقله للتو استدرك انها إمرأة راشدة عاقلة فهي على اعتاب الخمسون لن تفكر بشاب لم يتجاوز 35 سنة اخذ نفسا عميقا ثم زفر هذا الموضوع معقد جدا كلما اقترب منه تيقن جيدا انه يتوهم مها لا تحبه كما يحبها فقط تحبه كإبن غير ذلك وهمٌ كان قد قرر ان يحدثها اليوم عن حبه لها علّه ينفس عن قلبه ولكن حطمته وهي تخبره انها لا تمر بأزمة منتصف العمر وراضية عن حياتها تماما تذكر عندما اخبرته انها ندمت على زواجها من محمد ويتذكر جيدا عندما اخبرته انها تمنت لو تزوجت شخصا يحبها "لا مها لست راضية عن حياتها بتاتا وحديثها هذا ربما يكون غير نابع من الحقيقة فهي عاطفية جدا لما تقول انها لم تعد عاطفية اعرفها جيدا كما اعرف نفسي واعلم انها تكن لي شعورا غير شعور الامومة هي تفضلني على ابنائها ولا يوجد ام تميز بين ابنائها وتفضل احدهم على الاخر اعلم جيدا انك تحبينني كما احبك. . . لن اهتم لإعترافك منذ قليل انتِ تحبينني رغما عنك" هتف لها بصورة مفاجأة/ كم فرق السن المناسب بين الزوجين. سؤاله الغريب جعلها تعقد حاجبيها وتنظر له بإستغراب/ وش الطاري. . .؟ ابتسم وهو يوقف السيارة امام الكوفي الذي يخرجان له بشكل يومي/ بشوف وجهة نظرك بهالموضوع. رغم انها تشعر ان خلف سؤاله قنبلة مدوية فهي سيخبرها انه خطب ربما. . .! رغم هذا اجابت بهدوء/ بالنسبة لي ما اشوف فيه فرق مناسب. . . مو مشكلة لو بينهم عشر سنوات الاهم التوافق الزواج مو مبني على فرق العمر مبني على التوفيق والتوافق. ابتسم مشعل لإجابتها "تقول انه لا مشكلة لو كان الفارق عشر سنوات والفارق بيني وبينها 12 سنة. . . لا ضير عشرة و12 لا فرق بينهما" هم بالنزول ليبتسم لها/ وجهة نظري نفس وجهة نظرك. . . بس اشوف اهم شي بالزواج يكون عن حب. خفق قلبها وازداد توترها من هذا الموضوع الذي لم ترتاح بخوض الحديث فيه نظرت له/ يعني انت ما رح تتزوج الا عن حب. ابتسم لها/ اكيد. تشعر ان الكون بأسره يطبق عليها فهي لا تحتمل حياتها دونه وان تزوج سيخرج من حياتها لا محالة فزوجته لن تسمح بعلاقة بين زوجها ومرأة غريبة هذا الموضوع يؤرقها ويجعل قلبها يبكي دما ففكرة ان مشعل سيتزوج وتصبح بحياته امرأة اخرى ويصبح قريبا من اي امرأة غيرها تقتلها وتقتل كل فرحة وابتسامة بحياتها فهي احبته من كل قلبها. . . رغم محاولاتها الفاشلة بأن ما تشعر به ناحية مشعل شعور طبيعي الا انها ادركت بعد وفاة محمد انها هائمة به وغارقة بحبه واليوم يأتي ويخبرها بأنه سيتزوج ويكون زواجه عن حب هذا كثيرا عليها كثيرا جدا. نزلت من السيارة وهي تشعر انها على حافة البكاء اسندت ظهرها لباب السيارة بعدما اغلقته هطلت دموعها حاولت ان تتوارى عن مشعل الذي استغرب وقوفها واتى اليها مسحت دموعها فورا وقالت له بتجلد ترد على سؤاله القلق عليها/ بتال تو وصل حيل مشتاقة له بس اكابر وما ابي اشوفه يمكن اذا شاف زعلي منه ما يهون عليه ويترك زوجته. حطمته للمرة الثانية فهو ربط بكاءها بإخباره لها انه سيتزوج عن حب دق قلبه وشعر انه على بساط الريح وهو يراها تبكي من اجله ولكن سقط من السماء على وجهه وهو يعلم انه يحب أمٌ قلبها لأبناءها فقط امسك بكفها ومسح بكفه الاخرى دمعة طفرت من عينها اليمين/ ما احد يستاهل دموعك والله. ابتسمت له فهي ممتنة له كثيرا لطالما كان مشعل سندها وبلسم جرحها احتضن كفها وسط كفه ودخلا الكوفي ليجلسا على اول طاولة اخرجت مرآتها الصغيرة من حقيبتها وسحبت منديلا لتمسح دموعها وتقول مبتسمة لمشعل/ هالفترة صاير عندي فائض دموع على اي شي تنزل دموعي. ضحك مشعل/ وتقولين من دخلتي الاربعين صرتي مو عاطفية. . .! إلا عاطفية ونص. - بعدما اوصلا عريب لمنزل اهلها عادا الى منزل الضاوي دخلا بتال ويزيد بجوار بعضهما تقدم بتال لسعود الذي فزَّ ليستقبله بالاحضان فأخيه غاب عنهم شهرا كاملا/ حي الله بتال. . . الحمدلله على السلامة. احتضنه بتال ليقول بسعادة/ الله يحييك. جلسو بتال ويزيد متجاورين وسعود استلم زمام صب القهوة ثم جلس مقابلا لهم هتف بتال بتوجس/ امي وينها. . .؟ عقد سعود حاجبيه ليهتف بضيق/ من ساعة تقريبا طلعت مع مشعل. ثم اردف/ وين زوجتك. . .؟ ابتسم بتال وهو يمد فنجانه لسعود لملئه له/ مشتاقة لأهلها وراحت لهم بكرة ان شاء الله بتجي. هتف يزيد لسعود/ وين يوسف. . .؟ اجابه سعود/ من يوم عرف ان امي بتطلع مع مشعل عصب وطلع لغرفته. . . يوسف صاير ما يقدر يمسك اعصابه وكلامه لأمي وقح. . . هو عموما كلامه صح بس مهما يكون ما يكلم امي بهالطريقة. عقد بتال حاجبيه بتساؤل/ وش قايل لها. . .؟ .../ يقول اللي بينك انتي ومشعل حب وبينكم علاقة اكيد ولا وش يطلعك بالساعات معاه. هتف بتال بهدوء/ طيب ومو هذا كلامك بعد وقد سمّعته امي. . . ليش شايف يوسف وقح وانت عادي. اخذ نفسا عميقا ثم هتف/ هو كلامه صحيح بس ولو المفروض امي ما تسمع هالكلام منّا. تحدث يزيد بإهتمام/ وخالتي وش ردت عليه يوم قالها هالكلام. . .؟ .../ وش بترد بعد. . .!! حلفت له انها تعد مشعل مثل ولدها ومابينهم هالسوالف اللي مشغلتنا وطبعا يوسف ما صدق لا حلفها ولا كلامها واقسم بالله إلا يثبت لها صحة كلامه. ابتسم بتال/ مجنون يوسف بيطلع كلامه غصب صدق. . . انا واثق ان امي صادقة ولعلمكم امي ما تخاف من احد ولا عليها من احد وصدقوني لو كانت تحب مشعل وبينهم شي كان قالت ولا همها اي احد. . . بس انتم الله يهديكم ما ادري ليش منغصين عليها ومعقدين موضوع صداقتها هي ومشعل. هتف سعود بإستغراب/ وش هالكلام بتال. . .!! من متى والصداقة بين امك ورجال غريب عادي. . .؟ انهبلت انت وضربت فيوزاتك. . .! ما تغار على محارمك. . .؟ لو زوجتك ماشت واحد عادي عندك. . .! رغم ان كلام سعود استفزه الا انه ظل على هدوءه/ اكيد لا مو عادي بس هذي امي يعني هي ادرى وبعدين مشعل نعرفه من سنين ماشفنا منه الا كل خير. . . سعود انتم معطين الموضوع اكبر من حجمه. هتف يزيد/ من زمان وابوي يقول بتال دراسته بمدارس اجنبية خربت عقله ولوثته وصاير متفتح وتفكيره يخالف مجتمعنا ما كنت مستوعب وش قد انت متفتح فعلا. ضحك بتال/ انا متفتح. . .!! ترا مثلي مثلكم بس موضوع امي بالذات ما احب اتدخل فيه واتكلم فيه لأن ثقتي فيها مالها حد. - في منزل فاتن. . . استقبلت ابنتها بحفاوة وهاهي تجلس بجوارها بعد خروج منذر وابيه للصلاة هتفت فاتن/ وش فيك احسك مو مبسوطة. . . بتال مضايقك بشيء. . .؟ صاير بينكم شي صح. . . ولا ليش يتركك عندنا الى بكرة وانتم عرسان. ابتسمت عريب/ يمه تعرفين بتال مافيه منه. . . وجيتي لكم لأني مشتاقة لكم موت وقلت له بجلس عند امي الى بكرة وما عارض. . . ترا صار لي فترة طويلة ما شفتكم لتردف بمرح/ لا يكون ما اشتقتي لي مثل ما اشتقت لك. . .! احتضنتها امها وهي تضحك/ بموت من شوقي لك. . . وزيادة على كذا اخر ما شفتك ليلة عرسك اللي خربتها لنا مها الله لا يسامحها وش قد كنت مكسورة بذيك الليلة وما كأنه زواج بنتي. اختفت ابتسامة عريب لتقول بضيق شديد/ يووه يمه ما تتخيلين وش قد شايلة هم اول لقاء بيننا كلمتني نور واتفقت معاي على ترتيبات الاستقبال بكرة بالليل. . . يمه مرة مرعوبة مها تخوف. حقدت على مها اضعاف حقدها فهذه خطفت فرحة ابنتها وقتلتها في مهادها/ ما عليك منها دام بتال يبيك خليها تولي. نزلت دموع عريب لتضع رأسها على صدر والدتها وتترك دموعها تنزل دون مقاومة/ حالفة ما استمر مع بتال ما ادري وش فيها علي. . . واذا كنت بنت اخت ضرتها. . .! مو بمزاجي حبيت ولدها والله غصب عني. . . ليش ما ترضى انه النصيب. . .؟ مسحت على شعر ابنتها لتقول بحنان/ بس حبيبتي لا تبكين والله عورتي قلبي ومها لا تحتكين فيها خير شر. زفرت والحزن يكتم نفسها ويجثم على صدرها/ مو هذا اللي فكرنا فيه وبتال مجهز لنا بيته اصلا عشان نبتعد عن امه بس حلفت انه يسكن بجناحه وعذرها تقول ما تبي عيالها يتفرقون. . . حتى يزيد من رجع من لندن ترك بيته وسكن عندها. ردت فاتن بإنفعال/ يزيد مو ساكن عندها هذا بيت ابوه واكيد مو مخليه لمها تسرح وتمرح فيه على كيفها. - اليوم التالي. . . العاشرة صباحا بتال وعريب في طريقهم الى منزل الضاوي قال لها وعينه على الشارع المكتظ امامه/ ما يحتاج اوصيك عريب لو امي ضايقتك بأي كلمة لا تراددينها وبيني لها حبك لها. . . امي صح مو سهلة وكلمتها نافذة بس مع كل هذا طيبة وقلبها ابيض ولو تقربتي منها بتكسبينها. هزت رأسها بالايجاب "طيبة وقلبها ابيض. . .؟ أ هكذا يقال عن مها. . ! بل لم تكن مها إلا أفعى سامة ان كنت ابنها ولم تستطيع اقناعها بي كزوجة لك كيف لي ان اتقرب منها واقنعها بنفسي كنة لها. . .! لن أتقرب منها ولن أطلب ودها دعها تفعل ما تشاء. . . حتى ولو كان ذلك فراقنا فأصبح هذا الموضوع المؤلم حد نهايات الألم يوشك على ان ينتهي حبنا يا عديل روحي لم يكن عمره اكثر من شهر فليرحم الله هذا الحب الذي كان مهددا بالانتهاء قبل بدايته أعلم جيدا انك ستتزوج بعد فراقي وانا كذلك سأكمل حياتي وتبقى هذه الايام من اجمل ذكريات عمري لا يود احدنا النهاية بهذه السرعة ولكن مها لا تجابه!" هاهي عريب اصبحت انهزامية سلمت الراية قبل بداية المعركة رفعت أيدي الاستسلام قبل ان ترى مها حتى ما عاشته من توتر في الايام الماضية ضخّم هذا الامر وجعل الفراق بالنسبة لها متنفس تهرب من خلاله للحياة فهي تعيش تحت وطأة تهديدات مها منذ ان عقدت قرانها على بتال صحت من غرقها في بحر الاستسلام والانهزام على صوت بتال/ عريب حبيبتي وش اللي شاغل بالك لا تخافين كل شي بيمر بسلام ان شاء الله. تذكر ليلة البارحة عندما عادت والدته الى المنزل واحتضنته بشوق وهو بدوره قبل رأسها ويديها كانت سعادة مها لا مثيل لها وبانت على محياها سعادتها برؤيته اخذت تحتضنه وتقبله وتعبر له عن شوقها حتى خال له ان الليل سينقضي وهو بأحضان امه ولكن فجأة عقدت حاجبيها وبانت علامات الغضب على وجهها الجميل لتقول له " بتال لا تظن اني رضيت بزواجك ترا انا عند موقفي وزوجتك بتطلع من بيتي بأقرب وقت. . . وينها ما اشوفها. اجابها بتوتر عظيم/ راحت لأهلها مشتاقة لهم. رفعت حاجبها/ من الحين ممشية كلمتها عليك. . . الاصول انها تسلم على اهلك بالأول. زم شفتيه نتيجة الضيق والاحباط ولكن رد بهدوء/ ما عليه يمه البنت مشتاقة لأهلها وبكرة بتجي. زفرت مها ثم اقتربت ووضعت كفها على خد ابنها/ بتال ماما لا تزعل مني والله ابي لك الزين. . . هذي ما تنفع زوجة لك يا عمري أنت والله ما يهون علي زعلك. يشعر انه سيبكي من تناقض والدته كيف لها ان تقول ان زعله لا يهون عليها وهي ستفرق بينه وبين زوجته الذي يعتبرها الحياة بالنسبة له قبل كفها ثم قال برجاء/ اذا ما يهون عليك زعلي طالبك يمه خليني بحالي. اجابته وهي تضع يدها على كتفه/ ايه ما يهون علي زعلك وانت عيوني المركبة وقطعة من قلبي بس وربك يا بتال حياتك مع عريب ما تستمر لشهر زيادة. . . انت تعرف مها بنت ناصر لا قالت كلمة تعنيها زين وانت عاندتني وبتجني عنادك. زفر بإحباط عظيم كان يؤمل ان ترضى عنه والدته ولكن اليوم علم انها على موقفها تماما لذا همس بحزن عميق/ الله يسامحك يمه. _ انتبه انه غاص بذكرى لقاءه مع والدته البارحة طويلا فهو لم يخبر عريب بما حدث عندما سألته بقلق كيف كان لقاءه بأمه اجابها انها لم تأتي بسيرة عريب بتاتا هاهم يصلون المنزل. عريب امسكت بكف بتال لتنظر بعينين دامعة الى عينيه/ بتال خايفة. . . . انتهى