رواية عرش السُلطان - الفصل 38 - بقلم خيال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرش السُلطان
المؤلف / الكاتب: خيال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 38

الفصل 38

(38) اقتربت منها دلال لتهمس لها حتى لا يسمعن بناتها حديثهن/ تضايقت انك كلمتي مشعل قدامها. لوت شفتيها ثم اردفت/ ياااي على الغيرة واذا كلمته قدامها. . .!! غضبت منها دلال/ قصري حسك بناتي لا يسمعن شي. . . ما اعتقد انها غيرة بس حرقة قلب على اخوها. شدت على قبضتها ليديها وزفرت بعمق تحاول ان لا تنفعل بوجه اختها الكبرى هتفت بصوت مسموع فهي غير قادرة على الهمس فالغضب تمكن منها كثيرا/ ترا انتم اوفر وش حرقة قلبها على اخوها. . .!! عايشين افلام وقصص حب. . . ما توقعت نور معشعش براسها هالتفكير الرجعي يختي قلت لكم مليون مرة والله العظيم اللي بينا ارقى من هالقصص اللي مألفينها علينا وبعدين لو صارت وصدق بيني وبينه حب وعلاقة والكلام المعفن اللي اسمعه من سعود كل هذا ما يوصل لحرقة القلب والدراما اللي عايشتها الشيخة نور. . . الحين كلمت اخوها قامت من المجلس تبكي. . .! خولة وموضي علمن ان خالتهن تتحدث عن مشعل الذي كان كظلها عندما كانن معها في باريس همست موضي لخولة/ امي عندها كلام بتقوله لخالتي بس ماتبي تقوله قدامنا خلينا نطلع وياخذون راحتهم. نهضن لتقول خولة بإبتسامة/ عن اذنكم بنطلع شوي. خرجن لتهفت دلال لمها بغضب/ شوفي مها كلامي المعتاد واني اقولك حرام وعيب وما يجوز اظنك حفظتيه اليوم اقولك لا تهدمين حياتك وحياة عيالك بهالخبال اللي مسميته صداقة. . .! انتي مو خايفة على مشاعر عيالك. . . تدرين هالشيء يجرحهم ويمس شرفهم ورجولتهم. ضحكت مها بخفة لتقول بإستهزاء/ بسم الله عليهم وعلى مشاعرهم ورجولتهم اي مشاعر هذولا كل واحد اجلف من الثاني. . . وكل واحد همه نفسه وبس عيالي اللي خايفة على مشاعرهم ما همهم مشاعري وقالوا كلام يذبح مو بس يجرح بلعته وانا ساكتة لأني ما ابي أأذي اي واحد فيهم لو بكلمة. حاولت دلال ان تهدئ غضبها ولا يعلى صوتها نجحت بذلك وهي تقول بهدوء/ مها انا تعبت منك. . . ما ادري وش نهايتها معك تدرين زين ان هالشي ما يرضي الله ولا يرضيني ولا يرضي عيالك ومصرة تسوينه انتي ليش تحبين تعاندينا. رفعت حاجبها ونظرت لأختها بعتب/ الحين اهم شي صورتكم. . .! اهم شي احقق رغباتك انتي وعيالي. . .! ما تهمكم سعادتي. . . اهم شي صورتكم قدام الناس. . . مالي فيكم شغل واللي اسويه راجع لي انا وبس ليش حاشرين نفسكم بحياتي. . .؟ دلال الوضع صاير ما ينطاق على كل شي تحاسبوني سعود على المصايب اللي يسويها ما احد قد كلمه ولا تضايق منه وانا كلكم علي. . .! بتال يوم حب عريب وقفو اخوانه بوجهي عشان ارضى انه يتزوجها ليش ما قالو له انه هالشي يمس شرفهم. . .! يوسف يحب خولة واخوانه كلهم يدرون ما احد قاله لا ما يصير دلال ذبحتوني منكدين علي عيشتي. . . وش الغلط اللي سويته. . .؟ حافظت دلال على هدوئها/ بتال لو يطلع مع عريب قدام الناس كان ما احد رضى وما اعتقد انه كان يكلمها اصلا. . . ويوسف يحب خطيبته. . . وسعود ياما نصحناه وحاولنا فيه يتعدل وضعه والحمدلله تشوفينه اليوم من خيرة الشباب. . . مها لا تقارنين نفسك بعيالك انتي غلطتك بألف انتي الام واللي المفروض تحافظ على بيتها وعيالها. . . واذا ما تدرين وش الغلط اللي سويتيه يبقى ما فيك طب. ابتسمت مها على هذه الكلمة/ ايه دلال انا مافيني طب خلاص لا احد يضيق خلقي ويكلمني ثم اردفت بإستفزاز واضح/ الصباح يوصل مشعل من باريس ابي اقابله وانا مروقة. غضبت منها دلال كثيرا/ اتقي الله مها خافي الله. . . ما تحترميني تقولينها بوجهي. . .!! قبلت مها رأس اختها وهي تضحك/ خلاص ام خالد والله مليت من هالموضوع اوعدك ما عاد بتسمعين بطاري مشعل ولا اكلمه قدامك ولا اجيب طاريه ابدا. اكملن جلستهن وعند الساعة العاشرة ذهبن لصالة الطعام المجاورة للمجلس جلسن دلال واختها متجاورات وامامهن خولة وموضي دخلت الخادمة تحمل صحن مشويات لتضعه امام خولة وتبتسم وتهتف بالإنجليزية/ هذه من السيد يوسف لأجلك. خجلت خولة وابتسمت لتهتف مها لاختها بصوت منخفض وعلى شفتيها ابتسامة/ ليش ما زعلتي وقلتي حرام. دلال همست لها/ لأنه خطيبها. - في صباح اليوم التالي. . . على طاولة الافطار تجلس مها بجوارها ابنها سعود مقابلا لهم يزيد ونور هتف يزيد لمها/ وين يوسف. . .؟ لم ترفع رأسها قالت وهي تتناول كوب الحليب/ اظن نايم. نظر الى ساعته التي تشير الى السابعة والربع/ لا تجي 8 ونص الا وهو بمكتبه. رفعت حاجبا واخفضت الاخر/ مالي فيه شغل. . . انا طالعة. هذه المرة اتاها الاستفسار من سعود/ وين. . .؟ نظرت الى نور التي باللتو رفعت كوب الحليب لترتشف منه/ بروح استقبل مشعل بيوصل بعد نص. . . . بترت كلمتها على سقوط كوب الحليب من نور ونهوضها هي ويزيد معا ويزيد يهتف لها بهدوء/ انكسر الشر. نزلت دموع نور فالموقف محرج غير الم الحليب الساخن على يدها وفخذها لتقول بصوت مرتعش/ بروح اغير ملابسي. . . ما ابي اتاخر على الدوام. تبعها يزيد بنظراته حتى صعدت بالمصعد حيث جناحهم ثم نظر الى سعود الذي قال لمها/ ضروري تقولين يعني. . .؟ عادوت جلوسها لتقول ببرود/ والله انت سألت وجاك الجواب. خرج سعود وهو غاضبا جدا وضع يزيد يديه على الطاولة وقصّر هامته ليقول لمها بكل حدة مخفضا صوته عن العاملة التي أتت لتنظف قطع الزجاج المتناثر والحليب/ هالموضوع يضايق نور لا اسمعك تجيبين هالسيرة قدامها. ضحكت مها بخفة لتضع عينها بعينه/ والله اللي مو عاجبته حياتي يطلع من بيتي. ابتسم يزيد/ مو بيتك هذا. . . ومو انتي اللي تطرديني من بيت ابوي. اراحت ظهرها على الكرسي ورفعت رجلا فوق الاخرى/ بيت ابوك على حياته ما عشت فيه عشان تجي تطالب فيه الحين ليش ما تسكن انت وزوجتك ببيتك وتفكني من شوفتك. استقام يزيد ليقول بغضب/ مو شغلك وين اعيش. . . وبيت ابوي اعتقد قال لنا كلنا وكل واحد فينا له جناح كامل اذا مضايقك وجودي بهالبيت اطلعي لبيتك. ابتسمت لتعيد له جملته التي قالها قبل قليل وكأنها تؤكد له حقها في العرش وانها هي السلطان من بعد وفاة محمد والكلمة الاولى والاخيرة لها/ مو انت اللي تطردني من بيت زوجي. همس لها بإبتسامة/ تدرين اني اقدر اسوي كل شي. . . واطردك من بيتك ومن الديرة بكبرها ولا نسيتي قضيتك. سمع خطوات على الدرج ليقول لمها بهمس/ لا تظنين بيوم من الايام اني ممكن انسى او اسكت عن حقي بس كل شي بوقته حلو. وقع كلامه على قلبها كالسهم نهضت والخوف يقرع قلبها اولتهم ظهرها لتذهب الى عبائتها الموضوعة على اول كنبة في الصالة تحدث يوسف الذي ينزل درجات السلم بصوت عالي/ صباح الخير. اجابه يزيد وهو ينظر لمها التي خرجت واغلقت الخادمة الباب خلفها/ صباح النور. . . زين صحيت قبل 8 ونص ولا بيكون لك عقاب. ضحك يوسف وهو يجلس على اقرب كرسي/ لا افا عليك مو يوسف اللي يترك دوامه. ابتسم له يزيد بحب/ ها وش سويت بتقديم الجامعة. حك يوسف رأسه وابتسامته تتسع/ للحين ما سويت شي. . . التقديم الكتروني اقدم بأي وقت. نسف يزيد شماغه ليقول بحزم/ معك يومين بس. انشغل يوسف بالافطار واتجه يزيد للسلم ليرى نور لما تأخرت كل هذا الوقت ذهب الى جناحه وفتح الباب ليجدها مرتدية عبائتها مستعدة للخروج/ وينك تأخرتي اقلقتيني عليك. ابتسمت وهي تأخذ حقيبتها من على رف الاستقبال/ استحميت وغيرت ملابسي ومع كل هالاستعجال احتجت ربع ساعة عشان اجهز. امسك يزيد بذقنها ليرفع وجهها له وينظر الى عينيها/ اكيد ما قلبتيها مناحة. . .؟ ابتسمت ونزلت دموعها مع ابتسامتها لتتقوس ابتسامتها وتضع يدها على فمها/ حييل جرحني الموضوع تدري انه وصل وتروح تستقبله وانا ما كان عندي خبر متى يوصل من باريس. قبل جبينها واحتضن كتفيها/ ولا يهمك تلقينها قالت كذا عشان تستفزك وتقهرك مها طبعها كذا. . . لا تبينين لها ان الموضوع هذا يضايقك عشان ما تضايقك. اخذت نفسا عميقا لتزفر شيئا من خيبتها/ ما علي منها ولا همتني بس اخوي اللي جارحني وقاهرني. اجلسها يزيد على اول كنبة ونهض بنفسه ليحضر لها ماء فتح العلبة ومدها لها/ صلي على النبي وتعوذي من الشيطان وقومي لشغلك تدرين ان دوامك اهم من هالتفاهات اللي مشغلة نفسك فيها. رشفت من الماء لتغلق العلبة وتضعها على الطاولة امامها/ ان مشعل يحطني صفر على الشمال مو شي تافه هذا اخوي الوحيد. . . من حقي يعيشني شعور الاخوة صح واكون اقرب له من اي انسان ويكون هو لي اقرب من نفسي. . . بس مها جت بيني وبينه المفروض انا اللي اعرف متى يوصل واروح استقبله. ابتسم لها يزيد وامسك بكفها/ يا عمري انتي دايم تعطين الموضوع اكبر من حقه طيب ووصل اخوك واستقبلته مها وش المشكلة شوفي اتوقع انه اكيد شافك عروس وهو واصل الصبح وقال ماله داعي يكلف عليك و. . . قاطعته بتذمر بادئ على وجهها/ تكفى وش هالعذر. . .!! من قال انه اذا بلغني بوصوله ضروري استقبله. . .؟ هو اصلا من جاء للرياض وهو بعيد عنا ومشغول طول وقته مع مها قبل كان يقدر عتابي له ويقدر زعلي منه الحين كل شي عنده متساوي عاتبته وبينت له زعلي منه يوم كان في باريس ما حاول يبرر لي او حاول يكلمني ويراضيني مشعل متغير كثير. رن هاتفها معلنا قدوم رسالة واتساب من مشعل فتحتها لترفع حاجبيها بتعجب " اليوم واصل من باريس مشتاق لك حييل اذا فاضية بعد صلاة العصر بأخذك لطلعة سبشال يا احلى عروس" هتفت ليزيد وهي تنهض/ مرسل لي بياخذني بعد العصر. شعر يزيد ان حزن نور انجلى بهذه الرسالة وشعر ايضا انها كبّرت الموضوع وضخمته/ هه تشوفين كيف ظالمته. لفت حجابها لتبتسم بعدما نظرت الى الساعة التي تشير الى الثامنة والنصف/ الحين وش بيفكني من لسان هتاف عمري ما تأخرت لهالوقت. . . ويبي لي بعد اضبط الماسكرا والكحل قبل اطلع تصدق من بعد ما رجعت للدوام بعد الاجازة صاروا كل الموظفات عينهم علي يدققون فيني بشكل. . . مدري الى متى والناس يشوفون العروس والتغيرات اللي حصلت لها وكأنها ركبت راس ثاني لا بعد وفيه بنات يجوني ويقول اووه ما تغيرتي ابدا بعد الزواج يعني قايلة بتزوج ما قلت بروح لدكتور تجميل. اتسعت ابتسامة يزيد فنور عادت طبيعية فهي تحدثت عن كل شي في ظرف دقيقتين ابتسم لها وهي تكمل حديثها بعدما وضعت مرطب الشفاه/ متى بيجون بتال وزوجته. . .؟ ..../ تقريبا بعد اسبوع. اغلقت حقيبتها ووضعتها على كتفها/ ودي ارتب مع عريب استقبالنا اللي بتسويه مها ثم اتسعت ابتسامتها/ مها حرصت علي يكون كل شي على ذوقي وعريب مالها شغل بأي شي. انطفت ابتسامة يزيد وزفر/ بتقوم حرب البسوس اذا جت عريب مها حالفة ما تبقى على ذمة بتال لأكثر من شهر ثاني. امالت نور شفتيها بإشمئزاز/ ما ترتاح و احد متهني بحياته. . . كنت اعرفها من قبل وش حلوها ووش زينها بس من قريب وضح لي وش كثر هي انانية وشريرة. ضحك يزيد على كلمتها الاخيرة/ كل هذا حب لمشعل. . . ياحظه بهالحب والله. ابتسمت نور بخجل لترفع كفها وتودعه بتلويحه رقيقة ثم تخرج قبله. - في غرناطة قصر الحمراء الساعة لم تتجاوز العاشرة الشمس تطل بحنو بين الغيوم وعيونهم تتعلق بقصر الحمراء زهو جدودنا كما قال نزار قباني هتف لها بتال بإبتسامة وعذوبة/ تشوفين اثار المسلمين من 600 سنة ما انمحت. ابتسمت عريب بإعجاب وهي تنظر الى قصر الحمراء بهيبته الاسلامية ونقوشه العربية/ تتوقع بيجي يوم ونرجع. . . ؟ رفع كتفيه بمعنى لا ادري واردف وعينيه تتجول في باحة القصر وعمرانه/ ليش لا. ظهرت الشمس من بين الغيوم لتضع عريب كفها فوق عينيها رغم انها ترتدي نظارة شمسية/ خلنا ندخل ونخلص جولتك قبل ترتفع الشمس. ابتسم لها بحب ليلف ذراعه على ذراعها ممسكا بكفها/ راح تكون افضل جولة سياحية بحياتك. ابتسمت ولمعت عينيها وتحجر بهما الدمع وهي تشعر وكأنها اخر جولة برفقته ولكن هي قطعت عهدا امامه بأن لا يأتوا بسيرة الفراق لتحاول جاهدة ألا تبكي وهي تبتسم وتقول له/ اكييد احلى وافضل جولة. دخلا القصر وبتال يحدثها عن كل ما يعرفه عن الاندلس منذ ان قدما الى اسبانيا لم يأتيا بسيرة الفراق شعرا بالكثير من السعادة ولكن كلا منهما يخفي في نفسه اطنانا من الوجع والحزن هتف لها بتال وهما في مطار اليونان بأنه لا يسمح لها ابدا بأن تتحدث بالفراق إلا عندما يخرجا من مطار الملك خالد أما قبل ذلك فيجب ان يعيشا كل تفاصيل حياتهم بحب بعيدا عن الفراق والحزن والالم. - قبل ساعتين. . . صباح الرياض. . . عاصمة البياض. وصل المطار وقد اخبر مها بموعد وصوله واصرت على ان تستقبله غيابه في باريس لأسبوع كامل جعله يفكر بصفو وضع النقاط على الحروف بما يخص حبه لمها قرر ان يخبرها بما يجول في خاطره ويخاطر بعلاقته بها دارت حرب شرسة بين عقله وقلبه كان الانتصار الساحق لقلبه فهو نحى العقل جانبا وقرر ان يعترف لمها بحبه ضاربا عرض الحائط بالتقاليد والعادات واعراف المجتمع. رأى مها تلوح له من بعيد ابتسم وشعر ان عينيه حقا قُرت برؤيتها فاتنة هي بين الجموع بإبتسامة جذابة وعينيان تنظران له بحب وصلها اخيرا مد يده مصافحا لها صافحته بحرارة/ ياهلا والله تو ما نورت الرياض. كانت تقصد هذه الكلمة بكل ما تحمله من معنى فهي تراه نور الرياض وجمال الدنيا وبهاءها بغيابه كانت فاقدة الكثير من روحها وبهجتها احتضن كفها واخذا يمشيان يشعر انها قريبة منه أكثر من اي وقت مضى يخشى ان يكون هذا القرب هو الاخير قبل ان يلقي القنبلة المدوية بينهما وتكون اخر لقاء بينهم يشعر انه يسير على حافة الهاوية ان اعترف بحبه لها وابدت رفضها هوى من علياءه الى اسفل الارض وان صمت ووأد الحب في قلبه تضخم به قلبه وانفجر يوما ما يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما ندمت على سكوتي مرة، ولكنني ندمت على الكلام مرارا. ولكن في هذا الوقت يشعر مشعل انه سيندم على صمته ندم السنين قرر أن يحدثها عن ما يفيض به قلبه نحوها. . . على كل حال مها لا تستطيع تركه حتى ولو تمادى صوت مزعج في عقله يسبب له الصداع "ولكن يا مشعل ما ستتفوه به اشبه بقنبلة احتمالية النجاة منها صعبة. . . مها تحبك كثيرا ولكن كإبن فقط . . . آآوه لقد فكرت كثيرا وقررت بأن لا اتراجع سأعترف لها ستسمع دقات قلبي المتعالية المتسارعة بحضورها ستعلم انني استنشق حبها ويسري بعروقي ستعلم ان غيابها يجعل حياتي رمادية ساكنة كئيبة لن أتراجع ابدا. . . حتى لو كان لقاؤنا الاخير لا ضير المهم ان يهدأ قلبي عندما اعترف لها بحبي حتى لو كانت تراني كإبنها ستتغير نظرتها لي حتى لو هجرتني سأبقى اشغل تفكيرها كثيرا ستبقى طوال يومها مشغولة بي حينها ربما تتبدل مشاعرها وتبصر ان الحياة بها متسع للحب حتى لو غضبت وهجرتني وقطعت علاقتها بي لن يتعدا ذلك بضعة اسابيع اعرف مها جيدا لا تستغني عني ابدا. . . فكما قالت: أنا شخصها الوحيد" على الطرف الاخر. . . سعادتها تكاد تطير بها نحو الغيوم والنجوم فليس بالأرض متسعا لهذا الكم من السعادة رؤية مشعل جددت الحياة بعينيها واصبحت لهفة اللقاء وشوق الايام تلتمع به نظراتها تمشي بجواره وخطاها تتوازى مع خطاه السريعة خفة روحها جعلت قدميها تسير معه بخفة هتفت له بحب/ تصدق تو ردت لي روحي. اتسعت ابتسامته توقف عن السير ونظر الى عينيها التي تنظر اليه اغمض عينيه لثوانِ حالما بقصة حب تجمعه بمها عندما فتح عينيه ونظر لها تبتسم له هتف بحب هو الاخر/ انا والله اللي كنت فاقد روحي وردت لي بشوفتك. ابتسامتها التي اتسعت واحتضانها لكفه يعبر له انها تبادله نفس الشعور ولكن يصحو عقله المزعج ويحذره من كل كلمة وهمسة ويخبره ان مها لا تراه الا ابنا لها " ما بالك جننت يا مشعل. . . ! حتى الام ترد لها روحها عند رؤية ابنها وتحتضن كفه ان عبر لها عن ردة روحه هو ايضا لم يصدر منها ما يجعلني اجزم انها تُحبك كما تريد وليس ذلك الحب الذي اوهمت نفسك به اولا ثم اوهمت ابيك ونور ومها اوهمت به ابناءها انه حب ام لأبنها وابن لامه ولكن ما يجمعك مع مها لا يجعل الحب بينكم يسير بهذه الطريقة فهي لست ام لك ولن تنظر لها كأم وفقط بل تنظر لها بحب وتكاد تجزم انها تعشقك كما تعشقها" - بعد صلاة العصر. . . نزلت نور السلم ترتدي عبائتها السوداء وحجابها تجاوزت الصالة الجانبية التي يجلس بها يزيد مع اخوته ألقت السلام وخرجت. . . وجدت اخيها ينتظرها في سيارته منذ ان رأها ترجل من السيارة مستعدا لإستقبالها ذهبت اليه بشوق فهي لم تراه منذ ليلة زفافها التي مضى عليها شهرا الا عدة ايام ذهبت اليه بلهفة وشوق نحّت غضبها وحنقها ولومها عليه جانبا وذهبت له بشوق ولهفة وحب فقط عانقته وقبل هو رأسها بعد السلام المعتاد قالت بإبتسامة صادقة/ حييل اشتقت لك. ابتسم لها وهي تبتعد عنه/ مو كثري والله. . . احس لي سنة ما شفتك. ركبت بجواره والتفتت اليه وهو يجلس في مقعد السائق ويهتف لها/ اقترحت على ابوي نطلع المزرعة بس قالي انتي ما تحبين تطلعين لها. . . واحترت اي مكان تحبين. . . قاطعته وابتسامتها تتسع/ احب مكان عندي الحين نجلس انا واياك مع ابوي. هز رأسه بالايجاب ليهتف ونظره على الشارع المكتظ بالسيارات/ وفيه موضوع بكلمك فيه انتي وأبوي. . . . انتهى