رواية عرش السُلطان - الفصل 33 - بقلم خيال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرش السُلطان
المؤلف / الكاتب: خيال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 33

الفصل 33

(33) نظرات يزيد لليلى لم تكن مريحة بالنسبة لنور ولكن تجاهلت وابتسمت لليلى وردت عليها بمجاملة رغم انها تكاد تحترق من نظرات يزيد لها وما زاد احتراقها احتراقا هو عندما صافحت يزيد واطال مصافحتها واخذت ليلى تسحب يدها من يده وهو ينظر الى عينيها حتى انه باركت له ولم يرد بل ينظر لها وكأن الزمن توقف به همست له نور/ فك البنت شوي وتبكي. فعلا يرى عينيها غارقة بالدموع لذا افلت يدها واخذ يعدل بشته بتوتر واضح اتت مها لتسلم على نور وتبارك لها ومن ثم تذهب الى يزيد باركت له واقتربت من اذنه لتهمس له/ وش رايك بالمفاجأة. . .؟ جبت لك ليلى غصب حبيتك تكحل عينك بشوفتها يوم عرسك. همس لمها بإبتسامة مصطنعة وكأنها لم تربكه وتجعل مشاعره ملخبطة ومفضوحة امام نور/ اشكرك على هالمفاجأة كانت حيل حلوة. وقفت مها بينهما تستعد الالتقاط الصور وهي تهتف بإبتسامة على مسمع نور/ ما تتخيلين يا نور وش كثر كانت ليلى قريبة من يزيد ما كان يحبها وبس كان يتنفس هواها. يرى يزيد ردة فعل نور ويشعر بغضبها فهي اخذت تضغط على مسكتها وامرت المصورة ان تتوقف عن التصوير. . . هتف بهدوء/ مها وش ذا الكلام. . .؟ نور الحين بتاخذ كلامك على انه جد ما تعرف مزحك. ضحكت مها ونظرت الى نور/ لا يكون صدقتي ترا امزح معك. . . بس هو حيل يعزها كأخت لا أكثر. انصرفت مها بعدما اشعلت غضبهما ونزعت الفرحة التي كانت بداخل نور هتفت نور ليزيد بعينين مليئة بالدموع/ ممكن نطلع لجناحنا ما أبي الناس يشوفوني بالمنظر ذا. امسك يزيد بيدها وحاول ان يتحدث معها ولكن سحبت يدها وهي تقول بإصرار/ ممكن تمشي معاي مو حلوة اطلع لحالي قدام الناس. امسك بكلتا يديها واقترب من اذنها بحركة يظنها البعيد رومانسية للغاية مما جعل المصورة تتفاعل معهما وتبدأ التصوير من جديد هتف لنور بهمس/ ما جالنا ربع ساعة. . . انتظري بس ربع ساعة ثانية ونطلع. هتفت بإصرار اكبر ودموعها تنزل على خديها/ بتطلع معاي ولا طلعت لحالي. . .؟ امسك بيدها واتجها الى السلم الطويل واخذا يمشيا بجوار بعضيهما هتف لها بتوتر كبير/ وش اللي غيرك وقلب حالك كذا. . . ليش تبكين. . .؟ تود لو تصرخ به وتخبر الجميع بمدى قهرها ولكن تمالكت نفسها لتقول/ انت شوي وتحضن بنت خالتك ونظراتك لها وكلام مها ليش يصير هالشي قدامي وبزفتي بعد. . .!! مافيه ادنى احترام او تقدير. . .!! وصلا نهاية السلم متجهان الى جناحهما تستمع الى يزيد يتحدث بهدوء وكأنه لم يفعل شي/ نور انتي مكبرة الموضوع كل اللي صار اني من زمان عن بنت خالتي مو شايفها صارلي اكثر من اربع سنوات طبيعي برحب بوجودها. ضحكت بقهر وهي تنظر اليه/ ههه ترحب بوجودها. . .!! انت اكيد مو منتبه لنظراتك لها نظرات كلها حب وشوق ووله وقدام عيني مافيه اي اعتبار لي. حاول يزيد ان يهدئها وهو يقول بتشتت/ انتي تتوهمين. . . انا احب ليلى. . .!! حاولت نور قدر الامكان ان لا تصرخ به فهما يمشيان بممر الفندق متجهان نحو جناحهما/ لا انا مو قاعدة اتوهم نظراتك لها وكلام مها. . . يعني بتقنعني ان اللي صار مو اتفاق بينك انت ومها عشان حبيبة القلب تدري انه حتى لو تزوجت حبك باقي لها. . .! بيوم فرحي وواقفة جنبك وقدام الناس وانت شوي وتحضنها وشلون لو كنت بروحك. . .؟ فتح باب الجناح وهتف لها بغضب/ نور ترا تماديتي واجد اوك بنت خالتي وسلمت عليها وش اللي صار. . .! ليش الغيرة هذي. . .؟ جلست على اول كنبة بغضب/ لا لا تحط ببالك اني اغار ولو واحد بالمية من متى اعرفك اصلا كل ما بالموضوع هو انك قللت من قدري واحترامي وهذا اللي مزعلني. انزل بشته السوداء ووضعها على الكنبة المجاورة لنور وجلس بجوارها اعاد ترتيب شماغه وزفر ثم هتف/ لا تكبرين الموضوع ترا كل اللي صار عادي. انزلت طرحتها على كتفيها وهي تقول بغضب/ حط نفسك مكاني طيب. . .!! لو جاي يسلم علي ولد خالتي واكلته بعيوني ويوم جاء يصافحني ما بغيت اتركه. . . ترضى. . .؟؟ لعن مها بنفسه مليون مرة. . . حققت مرادها وافتعلت لهما مشكلة من اللاشيء وهو ايضا لماذا لم يسيطر على احساسه ومشاعره ويكبت شوقه لها لماذا لم يغض بصره عنها ويمتنع عن مصافحتها او يصافحها مصافحة عابرة هاهو الى الآن يشعر بكفها وسط كفة كم كان سعيدا وهو يمسك بها اخيرا كانت تقف بجوار نور وهي تصافحه ولكن تقدم واقترب منها ليشبع عينيه بالنظر لها لم تكن ليلى عادية ابدا حتى يكون سلامه عليها عاديا عابرا بل هذه المحبوبة التي حُرم منها لابد ان يكحل عينيه برؤيتها كما قالت مها لابد ان يمسك بيدها لأطول فترة ممكنة رغم حرمة ذلك ولكن لم يستطيع كبح مشاعره خلع شماغه وعقاله وطاقيته معا ليهتف لنور/ انتي مصدقة مها للحين. . .؟ اتوقع قالت لك انها تمزح. نور اعتلى صوتها ونهضت وهي تهتف بغضب وقهر/ يعني ما كأنك سويت شي. . .!! خل كلام مها على جنب انت مو حاس باللي سويته. . .؟ يزيد يشعر فعلا انه بورطة حقيقة لذا هتف/ اهدي نور وخلينا نستمتع بليلتنا و. . . قاطعته بغضب/ لا ما اقدر اهدأ انت اهنتني واستصغرتني وما كنت حاسب لي اي حساب. احتار بأي رد يرد نهض ووقف امامها/ خلاص انا اسف وحقك علي. نظرت له بإستغراب/ يا ســـلام. . .! اسف بس. . .؟ كأنه غلطتك صغيرة أو كأنك ما سويت شي اصلا. بدأ يفقد السيطرة على اعصابة يبدو ان نور تريد ان يطول الجدال حتى يغلط بحقها/ وش يرضيك طيب. . .؟ اخذت تفكر لثوانٍ ثم هتفت/ تبلك بنت خالتك ذي الحين وقدامي. ابتسم يزيد/ مو عندي رقمها والله. عقدت حاجبيها/ دامك تقول انها مثل اختك ليش مو معاك رقمها. ضحك يزيد بخفة/ انتي غصب تبيني احبها. . .؟ هم ساكنين بجدة وقليل مرة اجيهم او يجونا هنا فعشان كذا مو معاي رقمها ولا اتواصل معها حتى خالتي العنود نادر اتواصل معاها بالمناسبات بس. لم تصدقه ابدا ولكن هتفت بعدما لمعت برأسها فكرة/ طيب. . . بعدي لك هالمرة ولا كأني شفت شي وصدقني لو شفت اي شي يمس بكرامتي ما راح اسكت. - في الجناح المجاور. . . عكس الحرب الدائرة هناك هنا الحب والسلام هنا لقاء الحبيبين. . . هنا انتصار الحب رغم كل الحواجز والظروف هاهو بتال يُزف الى عروسته اخيرا قبل جبينها وهمس لها بحب/ مبروك علي انتي. ابتسمت بخجل وردت برقة/ الله يبارك فيك. فاتن كانت تنظر لهما وهي تبكي وتمسح دموعها وتوصي بتال بصوت باكِ/ عريب امانتك يا بتال. همس لها منذر الذي يقف بجوارها/ عريب لا تشوفك تبكين. ابتسمت وهي تسمع بتال يخبرها ان عريب عينيه ولن ترى الضيم وهي بجواره التفتت لاختها العنود التي باللتو دخلت/ فاتن. . . ام سعود بتدخل تسلم على ولدها. خرجا منذر ووالده بعدما باركا للعريسين واوصياهما ببعضهما دخلت مها بعبائتها وحجابها. . . عندما رأت بتال يقف بجوار زوجته امتلئت عينيها بالدموع هي بذاتها لا تعلم هل هي دموع فرحتها برؤيته عريسا ام دموع قهرها انه تزوج رغما عنها وهي كسرت فرحته تقدمت له وسلمت عليه قبل يديها ورأسها وهو يهتف/ الله يبارك فيك يا أجمل وحدة بالرياض. ضحكت عندما سمعت كلمته المعتادة امسكت بيده وهتفت/ يا حبيبي والله احلى عريس بالعالم مو بس الرياض. . . نظرت له واغرورقت عينيها رغم انها مبتسمة/ يا عمري والله عن جد احلى عريس. قبل رأسها مجددا وهمس لها/ كأنك مو شايفة عريب ما سلمتي عليها. همست له وهي تحتضنه/ وانا فعلا مو شايفتها. . . بطلع الحين تبي شي حبيبي. هتف لها بإنكسار وهي تفلته/ سلامتك. خرجت دون ان تبارك لعريب او حتى لأمها وخالتها خرجت وهي تبكي فرحة ابنها المكسورة ولكن غير قادرة على ان تفرح وهو متزوجا رغما عنها لم تكن ابدا تنوي المجيء الى هنا وتراه بجوار عريب ولكن هاتفها يوسف واخبرها ان بتال ملتهفا لرؤيتها ويخشى ان لا تأتي والدته فهي من جعلت الزفة في جناحهما بعيدة عن اعين الناس. مسحت دموعها ونزلت الى ضيوفها. عريب تمالكت نفسها واستطاعت ان تتجاوز ضيقها بحركة مها فهي قررت الليلة ان لا يعكر مزاجها احد وان لا تغضب ولا تسمح للكدر يزورها وهي بصحبة بتال خرجت والدتها وخالتها وبدأت المصورة تصورهما لوحدهما. - في اليوم التالي. . . لم يستيقظ يزيد الا في العاشرة والنصف فهو نام متأخرا على غير العادة رأى نور تقف امام المرآة تعدل حجابها. . . هتف بصوت مليء بالنوم/ وين رايحة. رمقته بنظرة/ لدوامي. نهض ليقول بقليلا من الاستغراب/ انتي ما خذيتي اجازة. . .؟ انا خذيت اسبوعين. تناولت حقيبتها -ليدي ديور-/ اي معاي اجازة اسبوعين. . . بس اليوم عندي شغل مهم لتردف بإستهزاء/ قالي ابوي اني بسافر روما. ضحك يزيد/ شكلك نسيتي انك قلتي لو بغيت اكلمك اكلم ابوك بالاول. استعدت للخروج/ لا تحور الكلام بكيفك. . . انا تكلمت بس عن الخطوبة. ابتسم يزيد/ اعترفي اني عرفت اعاقبك. رغما عنها ضحكت وهزت رأسها بالايجاب ثم خرجت. - الحادية عشر. في منزل مها. . . فتحت الخادمة الباب لتدخل هيا وتقول وهي تخلع حجابها/ سعود ويوسف هنا. نزلت مها اخر عتبات السلم وهي تقول/ يا الله صباح خير. . . وش جايبك هيا. . .؟ لم ترد عليها وهي تسمع الخادمة تتحدث بعربية ركيكة/ مستر سئود اند مستر يوسف دوام. دخلت هيا وذهبت حيث تجلس مها لتقول بغضب/ عيالك ما يعرفون الوصل. . .؟ امس بزوج اخوانهم ماشفتهم ومن اسبوعين كل ما قلت لهم بسلم عليكم قالو مشغولين. نظرت لها مها بإستغراب/ هدي اعصابك حبيبتي ولا تكلميني بهالطريقة. . . اظن كل يوم وانتي ناطة لي وحاطة سلامك على سعود ويوسف حجة. رمقتها هيا وهي تجلس وتضع رجلا على الاخرى/ وش ابي فيك انا. . . يعني متوقعة اجي لسواد عيونك. . .! ابتسمت مها وهي تلف طرف شعرها بسبابتها/ ليش لا. . .؟ تناولت هيا الفنجان من عاملة الضيافة/ مها ترا انتي حاطة لنفسك هالة وشايفة نفسك وانتي ما احد منتبه لك اصلا. رشفت مها من فنجانها وابتسامتها تتسع/ تقريبا تقدرين تقولين انا محور الكون. . . ماقد جلست مع وحدة وما بينت قهرها مني خصوصا انتي ما تصبرين الا ما تبينين لي انك مو مهتمة لي. . . وانتي ميتة من الحرة. قبل ان ترد هيا رن هاتف مها لترد بإبتسامة غير مبالية بوجود هيا/ هلا مشعل. اجابها بصوت مليء بالنوم/ هلا بك. . . كيف صباحك يا أم العرسان. ابتسمت/ عال العال ثم نظرت الى هيا/ بس لوثه وجود ناس ما احبهم. ضحك وهو متيقن ان مها تتحدث امام من لوثت صباحها/ وتقولينها بوجهها كذا. ضحكت هي بدورها لتهتف/ مافيه احساس اصلا. ازدادت ضحكته ثم هتف بجدية/ عندي رحلة عمل كلفني بها الوالد لباريس وش رايك تخاويني. . .؟ كانت فعلا محتاجة لهذه الرحلة وبرفقة مشعل هتفت بسعادة وحاولت ان لا يتضح ما الامر امام هيا/ أكيد ان شاء الله. . . متى. . .؟ .../ ما ادري متى بالضبط بس خلال هاليومين. . . ومو مطولين كلها اسبوع. ابتسمت مها/ تمام. انهت المكالمة لتضع هاتفها بجوارها رفعت رأسها تنظر لهيا التي تقول بإستهزاء/ هذا مشعل اللي ما ادري وش صلتك فيه. . .؟ هزت مها رأسها بالايجاب لتكمل هيا بإشمئزاز/ مسوية فيها بريجيت زوجة ماكرون دامك ماهمك لا دين ولا عادات ولا شي تماشين واحد كبر عيالك. . . ؟ ضحكت مها/ اعصابك حبيبتي. . . ايه انا بسوي زي زوجة ماكرون واتزوج واحد كبر عيالي. . . وش عندك انتي. . .؟ نهضت هيا والغضب يحرقها فعلا/ لا مها ترا زودتيها. . . انتي ارملة محمد الضاوي واعتقد تعرفين سمعة العايلة زين ما تجين تشوهينها كذا. لا تزال مها هادئة ابتسامتها المستفزة تتسع/ والله سمعة الضاوي كلها فلوسهم. . . ما اشوف لكم ذكر مع الناس الا بفلوسكم هيا نصحية لك اشتري راحة بالك ولا تناقشيني لأني ما راح اسمع منك. عادت هيا لتجلس ثم نظرت للساعة/ عيالك متى بيجون. . .؟ رفعت كتفيها بمعنى لا ادري. . . واخذت تتصفح هاتفها وهيا تكاد تشتعل غضبا هتفت ببرود/ تقدرين تتفضلين على بيتك واذا جو اعطيك خبر. هتفت هيا بغضب/ ما تطرديني من بيت اخوي ولا نسيتي نفسك يا مها. . .! مها ابتسمت/ ياحظك بمقابل وجهي لين يجون عيال اخوك. عرفت تستفزها وتخرجها من طورها نهضت هيا واخذت حقيبتها/ انا رايحة لبيت سعود. - الرابعة عصرا في السيارة مع السائق الاجنبي بطريقهما للمطار هتفت عريب/ بتال يمدي اسلم على امي. نظر بساعته/ حبيبتي رحلتنا مابقى لها شي. اغرورقت عينيها بالدموع/ توقعت يمدي اسلم عليها. ابتسم لها واحتضن كفها/ تبين نكنسل الرحلة وتروحين لأمك ونحجز بوقت ثاني. ابتسمت وهي تمسح دموعها/ لا شدعوة. . . بكلمها اول ما نوصل المطار ان شاء الله. شعر بإرتياح وزاد من احتضانه لكفها/ ياسعد قلبي وانتي جنبي. . . ماتوقعت نقدر نجتمع الحمدلله اللي تمم لنا على خير وجعلك من نصيبي. ابتسمت لترد بخجل/ الله لا يحرمني منك. يطرب لسماع صوتها العذب الرقيق يود لو ان تتحدث بلا انقطاع لذا استحثها على الحديث حتى لو كان الموضوع مملا/ قد زرتي سيشيل ولا هذي اول مرة. .../ اول مرة اجيها. ابتسم بتال/ كنت ابي اليونان بس اصريتي على سيشل. . . وعشان تصير حياتنا من البداية اتفاق ووفاق حجزنا اسبوعين سيشل واسبوعين اليونان ويمكن نمدد. ابتسمت عريب وهي تتذكر كلام هتاف/ يقولون سيشل زين اذا كملت فيها اسبوع. . . الجزيرة اللي اخترت مافيها الا مول واحد ومطاعمها مو ذاك الزود كلهم سي فود. . . اخترتها بتوصية من صديقتي بس ما ادري يمكن ما تعجبك. لف ذراعه على كتفيها وهو يحتضنها/ دامك معاي اكيد بتعجبني. خجلت تماما من حركته لتهتف بخجل/ مو قدام السايق. ضحك من خجلها وصوتها المخنوق افلتها وهو يهتف/ لو سمعنا كلام منذر وخليناه يوصلنا وش بتسوين. ازداد خجلها لتصد عنه وتنظر الى خيوط الشمس الذهبية التي تخرج بين جنبات الابراج العالية وكأنها كانت في صراع وجود فبالكاد تصل اشعتها لهم. - بعد صلاة المغرب دخل سعود قادما من المسجد القى السلام ووجه حديثه الى يوسف/ ليش ما جيت تصلي بالمسجد. . .؟ انزل يوسف فنجانه/ القعدة مع بنت ناصر ما تنفوت وبعدين مافيني حيل اروح المسجد انا زين وصلت البيت. نظرت له مها/ ايه مو متعود على الشغل. . . تعود يله عشان تقابل حلالك. سعود/ نسيتي انه بيكمل دراسته بأمريكا. ردت بقلق/ ما ادري ليش حاسة انه مارح يدرس بأمريكا. . . انت تلعب علينا صح. . .؟ ضحك يوسف لينفي هذه التهمة تماما/ لا والله انا ناوي اكمل دراستي واصرّ يزيد ادرس اقتصاد بجامعة جورج تاون. هتفت بإنفعال/ ولو ما أصر يزيد وقرر عنك وش كنت بتدرس ووين. . .؟ علم انها غضبت ان يزيد قرر اين يدرس واي تخصص يختار/ كنت بدرس هندسة هنا فالرياض. رحبت بهذه الفكرة كثيرا/ والله احسن لك من الغربة والدراسة هناك. . . والهندسة احسن من الاقتصاد صدقني وتخدمك بشغلك بشركة ابوك. استبعد سعود هذه الفكرة الغير محببة/ عندنا مهندسين وش كثر وبعدين ليش يشتغل بشركة ابوه بشهادة هندسة هو عضو مجلس ادارة عشان كذا لازم يدرس اقتصاد وبجورج تاون بالذات. مها غير مطمئنة ابدا لفكرة الدراسة هناك/ زين تملك على بنت خالتك قبل تسافر. ابتسم يوسف وغمز لوالدته/ مستعد املك عليها اليوم. ضربته على كتفه وهي تضحك/ مو متخيلة انك بتصير عريس. شاركهم سعود الضحك ليردف/ وبعد كم سنة معاه عياله. . . ابدا ما ينفع البزر ذا يصير ابو. هتفت له مها بحنان غير معتاد/ وانت متى بفرح فيك. . .؟ المفروض انه الحين معاك عيال اول زواج لك كان وعمرك 22 لو انك ما طلقت زوجتك كان عند طفلين على الاقل. ابتسم سعود/ قريب ان شاء الله. . . خالتي دلال تقول لقت لي عروس مناسبة وانا ودي ارجّع ندى تتذكرينها. اشمئزت مها/ لا تقولي ذيك اللي تحشر خشمها بكل شي. ابتسم سعود/ ايه هي. . . كنت ناسيها وطرت على بالي من يومين ملتزمة وطيبة. . . سألت عنها وقالو للحين ما تزوجت. . . بخاطري ارجع لها. مها اجابته بصراحة/ اذا هو لعب مثلك دايم شهر شهرين وانت مطلقها كيفك أما انك بتخليها زوجتك وام عيالك معصي. اجابها وهو يعرف جيدا كيف يرضي غرورها/ أمرك يمه. . . اجل روحي مع خالتي دلال وشوفي العروس اللي هي تقول. اثر فيها جدا ان يسمع لكلامها ويطيع امرها لذا هتفت/ حتى لو تبي ندى بكيفك. يوسف ضحك وهو يتذكر ندى زوجة اخيه قبل 6 سنوات/ تكفى ذيك كانت حفلة يومنا انا وبتال شغالة طول اليوم نصايح وهذا ما يجوز وما يجوز. . . كان ابوي الله يرحمه يهاوشنا اذا استظرفنا عليها. هتف سعود بمزح/ كأنك بتصير بزر من جديد. ازداد ضحك يوسف/ تذكر يوم سوت طوارئ بالبيت لأنها شافت أمي معاها شيشة. ابتسمت مها/ كان غريب عليها تشوف وحدة مدخنة. عقد سعود حاجبيه والتفت نحو والدته/ والله غريبة يمه أبوي كيف مخليك على راحتك وأنا شافني معاي دخان جلدني. اجابت بهدوء/ انا تعلمت منه وما كنت ماخذه الموضوع كيف وتعديل مزاج بس كذا اعجبتني وصارت جزء من شخصيتي اعتبرها مكملة لجلستي لا اكثر. . . كم لي استخدمها ما وصلت مرحلة الادمان يمر بالاسابيع ما شيشت بس اذا صرت متضايقة وهالشي خذيته من محمد الله يرحمه. انتهى