رواية عرش السُلطان - الفصل 29 - بقلم خيال - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: رواية عرش السُلطان
المؤلف / الكاتب: خيال
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

(29) ذهبت من امامه هيا وهو اخذ يعدل غترته لتهتف له مها/ وش فيك واقف عروستك تنتظرك. نظر لها بطرف عين/ خالتي اللي توصلني لزوجتي. . . وجودها مهم جنبي. رفعت اسفل فستانها لتقول بإبتسامة/ اها يعني كذا. . . اوك انا بروح عند نور. ذهبت من امامه لتأتي خالته التي اغرورقت عينيها بالدموع فكون ابن اختها يزف لخطيبته دون وجود امه جعلها تضيق وتبكي وكأنها للتو فقدت اختها فكم تتمنى لو كانت مشاعل تشاركهم هذه الفرحة احتضنها يزيد وقبل رأسها ليقول/ افا تبكين. . .؟ وانا ما توقعت فيه احد بالرياض اسعد منك الليلة. مسحت دموعها لتقول/ دموع فرح يا روحي. امسكت بيده ومشت بجواره وهي تقول/ ما تتخيل وش كثر كان قلبي محروق وانا اشوف مها هي اللي بتزفك لعروستك. ابتسم/ ولو يا خالتي ما فيه احد ابدى منك. . . تدرين ما تكمل فرحتي الا بشوفتك معي ومبسوطة. شدت على كفه التي تحتضن كفها/ الله لا يحرمني منك. صعد الى الكوشة حيث تقف نور وبجوارها مها رغم عنه شعر بتوتر بسيط يغزو قلبه التفت لخالته فاتن ليهمس لها/ خالتي العنود موجودة. . . ما سلمت عليها. علمت فاتن انه يتساءل عن ليلى لتقول/ لا. وصل الى نور وقف امامها تماما لتقول خالته بهمس/ حب راس زوجتك وبارك لها وش فيك فهيت كذا. عمل ما قالت خالته ليسمع صوت نور المرتعش مختلف تماما عن صوتها الصارم الذي اعتاد عليه/ الله يبارك فيك. قدمت لهم الخواتم لتبدأ مراسم عقد القران رسميا أمسك بخاتمها الفان كليف الالماسي المزين بفص فضيٌ لامع امسك بكفها المرتعشة لتنتقل له الرعشة الخفيفة أدخل خاتمها ببنصرها وهو يشعر بأن عيون ليلى مسلطة عليه يشعر بأنها تتمزق قهرا وغيرة وخذلان يعرف هذا الشعور جيدا فهو عاناه ليلة قرانها ومَرض بالخذلان والخيبة والحسرة ليلة زفافها تُرى هل ليلى ستشعر بكل ما يشعر. . .؟ هل ليلى فعلا هنا وتراه. . .؟ لم يشعر سوى بمها تهمس بأذنه/ وين سرحت اقطع الكيكة مع نور. انتبه لنفسه وشعر بأنه غرق في تفكيره بليلى شعر بوجود الخاتم في بنصره ايضا لا يعلم كيف اتمت هذه الخجولة مهمتها وهي تلبسه خاتمه كان تفكيره وشعوره ينصب نحو ليلى حب حياته القديم/المتجدد - مضت ثلاثة ايام على عقد القران يزيد لم يتغير شيء بحياته ويشعر بأنه كان في يوم ملكته يوقع اوراقا رسمية فقط لا يكن اي مشاعر لنور. . . حاول تفسير ما يمر به لم يجد جوابا شافيا يشعر بأن شيئا سيمنع هذا الزواج فهو غير متهيء ابدا لفكرة الزواج استعجل كثيرا وهو يعلم ذلك ولكن كان يخشى ان تعود ليلى مرة اخرى الى قلبه وهاهي عادت ولم تكن نور حاجزا بينها وبينه. . . لا يريد ان يظلم نور معه يحاول بشتى الطرق ان يقنع نفسه بأنه يحمل لها مشاعر ود كثيفة ولكن تتبخر هذه المشاعر عندما يخلو بنفسه فليلى تحاصره بشدة لم يهاتف نور منذ ليلة ملكتهم سوى مرة واحدة وكان يستفسر عن امورا تخص عملهم. على طاولة الغداء الذي يشاركه بها اخوانه وامهم الصمت لا يقطعه سوى صوت اصطدام الملاعق الفاخرة بالصحون الزجاجية هتف يوسف بملل/ يمه متى ترفعين عني حظر التجول وتعطيني مفاتيح سياراتي. نظرت له بغضب دون ان ترد عليه لتهتف ليزيد/ عاجبك اللي سواه يوسف. . .؟ اشوفك ما عاقبته. اتسعت ابتسامة يزيد/ ما قصرتي فيه. . . محبوس بالبيت له يومين. . . خلاص اطلقي سراحه ما يستاهل. تحدث بتال بشيء من المرح/ يكسر الخاطر يمه وهو يترجاني اطلعه معاي وانتي ما تدرين. نظرت مها الى يوسف/ اذا صرت رجال وعرفت وشلون تسوق مثل الناس وقتها اعطيك مفتاحك. هتف سعود بإبتسامة قل ان تحدث وهو يتحدث لوالدته/ خلاص يمه احمدي ربك اللي سلمه لك. . . وهالشي صار غصب عنه ما احد يبي الحوادث يمه. عقدت مها حاجبيها بإعتراض/ غصب عنه وهو يمشي بطريق فرعي فوق 180 اذا هو عايف نفسه انا ماعفته. انزل يوسف ملعقته بغضب/ الى متى يمه وسياراتي بأسمك. . . لو كانت السيارة بأسمي كان ما دريتي عن شي. مها ردت على غضبه بحدة/ لهالسبب سياراتك بأسمي ولا راح تملك سيارة لين ما اشوفك تسوق مثل الناس هذي مو اول مرة تستهتر بنفسك. . . لو تموت ما خليتك تسوق سيارة. . . سواقي يوديك ويجيبك. نهض وهو عاقد حاجبيه/ ما بقى الا هذي اروح مع سايق. . . لا يمه لو ما اعطيتيني مفاتيحي بروح اشري سيارة. هتف يزيد لخالته/ اعطيه مفاتيحه ولو غلط نفس هالغلط حسابه معاي أنا. هزت رأسها بالايجاب/ عشان يزيد بس بعطيك مفتاح سيارتك وخلني اشوف رسالة مخالفة واصلة جوالي والله ما اخليك تعتب البيت الا معاي وتصير انت اللي توديني وتجيبني لكل مشاويري. عاد ليقبل رأس والدته ثم يقبل رأس يزيد/ توبة والله توبة. . . بس لا تهدديني تهديدك يخوف. - تجلس في الصالة الجانبية وامامها القهوة خرجت من دوامها باكرا من اجل قدوم مشعل وهاهي تكمل عملها عبر جهازها المحمول جلس والدها امامها، لتترك جهازها وتبتسم له وترد عليه/ مساء الورد. اتسعت ابتسامته/ يبه من ملكتي بتكملين اسبوع وانتي ما عزمتي يزيد. . . لا تستحين يا يبه اصلا واجب تعزمينه ولا تردين عزايمه وطلعاته ترا هذا زوجك. ودت لو تقول لابيها ان يزيد متجاهلها تماما/ يبه انا قلت له اني مشغولة وانا فعلا مشغولة متى يعني بأفضى اعزمه او يعزمني انا زين القى وقت اشوفك يكفي اليوم راح علي ثلاث ساعات وانا انتظر مشعل وشكله مطول كل ما كلمته قال ما يصير اقولكم موعد رحلتي لأني بدخل عليكم فجأة يقول راح اغرق المطار بدموعي فيبي الغرق يكون ببيتنا. ضحك والدها السعيد جدا بعودة العلاقة بين ابناءه/ وهو صادق. . . عاد لا اوصيك استعدي بكرة بسوي اكبر عزيمة بمناسبة رجعته اعزمي كل اللي تعرفين وانبسطي بأخوك. رغما عيونها اغرورقت دموعها/ الله يبه يا كثر ما جهزت لهاليوم. . . تصدق عندي فستان له 11 سنة صغر علي وقبل 7 سنين شريت غيره بس هالمرة ما شريت. . . احس خلاص كل لهفتي وحماسي سرقته مني السنين ما ادري احس ما عندي حماس لأي شي. . . بكلم صديقتي تنسق وتجهز الاستقبال وأم سعود أكيد مو مقصرة. . . هذا اذا ما حطت الحفلة ببيتها. ابتسم على كلماتها الاخيرة/ لا تزعلين يا أبوك من قرب أم سعود لمشعل تراها بعمر امك. . . وإذا على الفستان بتلقين اللي يعجبك. . . تبين أنا أوديك للسوق. . .؟ قومي يله تختارين لبسك من المكان اللي تبين. . . تبين نأجل الحلفة وتروحين روما وتأخذين من دار المصممة هذيك اللي دايم تاخذين منها. . .؟ ابتسمت بحب/ لا يبه جعلك تسلم عندي فساتين واجد أكيد بلقى بينهم اللي يناسب هالحفلة. - بعد ساعة مها تتحدث بالهاتف من أمام المطار/ مشتاقة لك حيل وينك طولت. ابتسم وهو يعبر البوابة/ جايك الحين. . . وش سيارتك. اتسعت ابتسامتها/ بنز اسود قدام البوابة. وصل وقلبها يكاد يطير فرحا. . . فمشعل وصل اخيرا نزل السائق وفتح له الباب الخلفي بأمرا منها ركب مشعل ليلتفت على يمينه حيث تجلس مها التي تهتف/ حي الله مشعل. . . انا اشهد انها تو ما نورت الرياض الحمدلله على سلامتك. . . نورت دارك يا الغالي. احتضن كفها بحب وهو يرد عليها بإبتسامة عذبة/ منورة فيك يأم سعود. . . ما تتخيلين فرحتي بإستقبالك لي. ../ لو بكيفي كان استقبلتك على باب الطيارة. . . بس انت الله يهديك ما ادري ليش اصريت انتظرك بالسيارة. هتف بهدوء/ أم سعود وضعنا بالديرة تغير عن برا. . . هناك نروح ونجي ما احد عارفنا ولا احد ناقد علينا بس هنا الوضع اختلف افرضي احد يعرفك ولا يعرفني شافنا مع بعض بالمطار. امالت شفتها بقليلا من الغضب/ وش علينا من الناس مشعل. . .؟ احتضن كفها الساكنة بوسط كفه بشكل اكبر/ سمعتنا. . . والله لو يشوفنا احد لنصير علك بحلوق الناس انا يمكن ما يضرني شي. . . بس انتي. وضعت رجلا فوق الاخرى وهي تلف بجسدها ناحيته/ ما علي من احد الزم ما علي سعادتي انا ما صدقت وترضى تجي للرياض. . . تبي تفلت مني. . .؟! ما اسمح لك انت بحسبة ولدي واللي بينا ارقى من تفكير الناس وخلهم يولون وش علينا منهم الاهم تكون معاي وقريب مني. . . وما لاحد شي عندنا. - بعد ثلاثة ايام. . . بعد صلاة المغرب مباشرة. افتتاح مشروع نور. . . حضور كبير وجمعا غفير تقف بعبائتها الانيقة المزينة اطرافها باللون الرمادي وجهها المليح لم تضع عليه اي زينة عدا الماسكرا الخفيفة والروج الوردي. . . يديها تزينها دبلتها الالماسية واساورها وخاتمها تقف بين مشعل ووالدها. . . سعادتها بعودة مشعل طغت على سعادتها بنجاح مشروعها وافتتاحه رغما عنها كلما وقعت عينها بعين مشعل ابتسمت وزينت السعادة محياها بوقوفها بين والدها واخيها تشعر انها تمتلك الكون بأكمله بسعادته وجماله وروعته منذ أن عاد مشعل واحتضنها تبخر حزنها وكـأن حضن اخيها سحرا اخذ حزنها وبقدره ملئها سعادة فلأول مرة منذ وفاة والدها وهي طفلة تشعر بسعادة صافية لا يشوبها اي كدر فطول سنواتها الماضية كانت في عز بسمتها لا بد لِـ طيف الحزن ان يمرها حتى اصبح الحزن ملازمها في كل خطوة فلا تذكر انها ضحكت ضحكة خالية من تجمع الدموع بعينيها فلطالما كان غياب مشعل غصة ابت ان تعبر بلعومها حتى تشعبت هذه الغصة واصبحت تغطي قلبها وصدرها وتطور امرها في السنتين الاخيرة واصبحت تجري مع اوردتها أمسك مشعل بكفها ليهمس لها بسعادة/ ما شاء الله ما توقعت مشروعك بينجح الى هالدرجة شوفي الحضور من كل مكان. همست له بضحكة/ اعترف لك اني ما كنت متوقعة ولا 5% انه بيصير الحضور بهالشكل المهيب هتاف طبعت 3 آلاف بطاقة دعوة. . . كانت واثقة من نجاح هالمشروع عشان كذا قررت تسوق لنفسها هي توها بادية بمشروعها تنظيم حفلات ومناسبات بس ماشاء الله بداية قوية لها. . . اول شي نظمته اجتماع شركة يزيد السنوي. مستمتع مشعل جدا بحديث شقيقته له عن كل التفاصيل فهي منذ الامس لم تصمت ظلت تتحدث له عن كل شي. . . كل شي. . . عدا يزيد فهي لم تأتي بذكره ابدا لذا هتف لها بهدوء/ على طاري يزيد. . . وينه ما اشوفه. . .؟ اجابته بعفوية/ ما ادري والله ارسلت له مع سكرتيره دعوة بس ما اعتذر ولا قال شي. . . تونا بدري يمكن يجي. استغرب بشدة/ وشلون ترسلين له الدعوة مع السكرتير. . .؟ المفروض انتي بنفسك موصلتها. . .الاصول اصول يا نور. هزت كتفيها/ ما ادري ما حبيت اوصلها بنفسي. . . مو مهم يجي او لا. . . مدير شركتهم حاضر وهذا يعني نجاح الشراكة بينا وبينهم. . . شركتهم بصراحة بيرفكت مواعيد وجودة والتزام كل شي عندهم ولا غلطة. يكاد يجن من اخته/ الحين ما خذه الموضوع كله شغل بشغل. . .! علاقتك مع يزيد ابعديها عن الشغل نهائيا. . . ترا هو خلاص صار زوجك. ضحكت بخفة/ تصدق بعدني ما تعودت يبي لي وقت. . . وبصراحة احس بينا فجوة لنا اسبوع من تملكنا كلمني مرة وحدة بس وكان كل كلامه يدور حول شغلنا انا حاسة اني بأفشل بهالخطوة. . . بعد رجعتك افكر اكلم ابوي وانهي كل شي دامنا على بر. ربت مشعل على كتفها. . . ليهتف بهدوء/ هالموضوع مو وقته. . .نتكلم فيه بالبيت الحين خليك بحفلتك لا يشغلك عنها شي. - في منزل مها بعدما انهت تأنقها وتزينها ارتدت عبائتها المزينة. . . التي فعليا تحتاج عباءة فوقها فهي مفتوحة ونقشت بكل الالوان بشكل جذاب تلبس تحت العباءة فستانا اسود ستريج خالي من اي قصات وزينة وحجابها يلتف حول وجهها الجميل التي زينته اكثر بالمكياج الخفيف خرجت من جناحها لتمشي بهدوء مستغربة هدوء المنزل في هذا الوقت فهو دائما يعج بأصوات ابنائها في هذا الوقت بالذات وصلت آخر السلم لتجد يزيد يعدل شماغه على مرآة المدخل/ زين ما رحت للحين. . . بروح معاك. استغرب يزيد ارياحيتها معه بالحديث ليقول بإستغراب/ غريبة. . .؟ ابتسمت وهي تصل له/ ما تعودت سايقي هندي. . . ما يفهم. . . ما ابيه دورو لي سعودي. خرج بجوارها وهو يقول/ خلاص نرسلك واحد من الشركة لين ما نلقى لك سايق. ركبت بجواره لأول مرة. . . تشعر بأنها أحبته في الآونة الأخيرة تقربها التمثيلي منه تحول الى حقيقة لم تكن تصدقها ولكن وجدت نفسها فعلا احبته بعد استلطاف دام شهر لا تريد هذه المشاعر التي بدأت تتجذر بل تريد بترها ونفيها فهي لن تحب ابن ضرتها. هتف لها بهدوء/ ليش ما قلتي لي أن مشعل أخو نور قبل لا ارتبط فيها. . .؟ نظرت له بإبتسامة/ يعني ما كنت تدري. . .؟ اكمل بذات الهدوء ونظره مركز على طريقه/ لو كنت ادري كان ماخذيت اخته. عقدت حاجبيها/ وش المشكلة طيب. . .؟ نظر لها بإستغراب/ واحد خطفني وش بيكون شعوري ناحيته. . .؟ اقل شي اكره كره العمى. مها صمتت قليلا ثم قالت/ يزيد اذا ما تبي نور ترا ما فيها شي. بذات هدوءه الاول اجابها/ لا فيها شي. . . انا ما ابي اصغر نفسي قدام عمي تركي طول عمرنا وحنا معاهم مثل الاهل. . . اكسر شي بينا وبينهم بسبب واحد حقير مثل مشعل. رغما عنها زجرته بـ/ ما اسمح لك تقول عنه حقير. . . ما تحبون مشعل لا تجيبون طاريه قدامي. ضحك وهو يوقف السيارة على الاشارة/ عدااال لا ينقطع لك عرق. . . حقير وخمته كلهم احقر منه. تعلم انه يقصدها ولكن تعجر عن الرد عليه. . . هتفت بهدوء/ اسفة يزيد. . . بس لا تفتح مواضيع مثل هذي. - نور تستقبل عريب ووالدتها بحب وحفاوة فهي تعلم انه هذه سلفتها المستقبلية وامها لا بد ان تكسب بصفها انصارا تواجه بهم مها التي تعلم جيدا مدى سلطتها وتحكمها بأمور منزلها ومن يسكنوه عريب تسلم على نور وتقول بمودة/ الف الف مبروك. لترد عليها نور بإبتسامة وتشير لهم على الكراسي في الصف الامامي/ حياكم تفضلو. . . اغلى من جاني والله. مضت دقائق منذ توجه عريب ووالدتها الى الصف الامامي نقرتها احدى الموظفات على كتفها/ استاذ يزيد الضاوي وصل. رفعت نظرها الى البوابة. . . لتغمض عينيها وكأن اشعاعا قويا سلط عليها فتحت عينيها وذكرت الله على جمال مها المبهر الباهر الذي سيكون حديث الافتتاح بلا شك تقدمت لهم لتصافح يزيد وتهتف برسمية تامة/ حياك الله أبو محمد. لتشير ناحية ابيها الذي ذهب له يزيد ثم تقدمت لمها وهي مبهورة بهذا الكم الهائل من الجمال/ يا هلا والله بأم سعود. . . اييه تو ما نور الحفل. ابتسمت مها/ منور فيك حبيبتي. . . وين مشعل ما اشوفه قالي انه موجود. نور احبت ان تضفي على لقائهم الاول بعدما اصبحت كنتهم قليلا من المرح البعيد عن الرسمية المتكلفة مع اهل زوجها/ يعني جاية عشانه مو عشاني. اتسعت ابتسامة مها/ لا والله الحق حق جاية عشانك. . . بس ادري انك مشغولة ومحتاسة مو يمي اليوم. نور/ اي والله كأنك حاسة فيني مها. . . مشعل موجود بس ما ادري وين راح الحين. ما ان انهت جملتها الا ورأته عند ابيه ويزيد لتشير لمها/ هذاك هو. وقفت مها مصدومة نوعا ما وهي ترى مشعل يقبل انف يزيد وبعدها يصافحه لتبدأ ابتسامة على محيا كل الاثنين استغربت بشدة كيف رضي عنه يزيد. . .؟ - على الطرف الاخر. . . مشعل يبتسم ليزيد/ اسعد اللحظات اللي نشوفك فيها. . . حي الله النسيب. ابتسم يزيد مجاملة لعمه تركي فهو لا يريد اثارة المشاكل امام عمه فيجب ان يكون حسابه مع مشعل خاصا بينهما/ تحيا وتدوم يا أبو تركي والحمدلله على سلامتك. ثم ابتعد عن مشعل ليتخذ كرسيا بجوار تركي المانع ويأخذ يتحدث معه عن امورا عدة انتصف الافتتاح المبهر الذي استعرضت فيه نور وطاقمها كل ما يحتويه معرضهم هذه الليلة فساتين راقية وحقائب فخمة وسلاسل ثمينة كلها طبعت بماركة نور الخاصة في النهاية وبعد تناول العشاء الفاخر اقترب يزيد من نور التي كانت تتحدث مع احدى ضيفات هذا الكرنفال العالمي منذ أن رأت يزيد يقف بإنتظارها إستائذنت ضيفتها لتذهب له ويهتف لها بإبتسامة/ ألف مبروك نجاحك. . . ابهرني كل شي بهالحفل حتى اصغر التفاصيل متكلفة فيه عقبال المشاريع الأكبر إن شاء الله ونشوف علامتك تسجل بجميع انحاء العالم. ردت بلباقة/ الله يبارك فيك. . . الفضل لله ثم لشركتكم. . . عاجزة عن شكركم انجزتوا مشروع متعثر من ثلاث سنين. تغيرت نبرة يزيد الرسمية ليتحدث بصوت اشبه بالهمس/ يضايقك لو اعزمك شوي على كوفي. ابتسمت نور/ لا طبعا ما يضايقني. نظر الى ساعته ليقول/ خلاص اذا خلصتي قبل الساعة 2 اتصلي فيني. . . واذا جت 2 وانتي مشغولة موعدنا بكرة ان شاء الله. هزت رأسها ايجابا وهي تنوي فعلا ان تتصل به وتتعذر بإنشغالها فهي متعبة جدا ومنذ الساعة التاسعة صباحا لم تسترح ابدا ابتسمت وهي ترى مشعل ومها يجلسان على الطرف وسط الكراسي الشبه فارغة بعدما كانت قبل ساعات مليئة عن بكرة ابيها. #على الطرف الاخر مها تبتسم بحب/ يا حلوك بالثوب والسكبة. ضحك بخفة/ مبطي عن الثوب اخر مالبسته بالعيد قبل سنتين. . . شكلي خلاص بصير مرسم 24 ساعة. ابتسمت لضحكته وهي تشعر بأن نفسيتها السيئة في الاشهر الاخيرة تحسنت بعد رؤية مشعل وقربه منها/ الحمدلله اللي شفتك بالرياض وقريب مني بكل وقت. . . حسيت روحي تو رجعت لي. . . فاقدة هالشعور من شهور. انزل عصيره على الطاولة/ وانا والله تو احس اني عايش بين اهلي وناسي وديرتي. . . تصدقين قبر أمي اول مرة زرته امس احس اني اخطيت وانا ابتعد عنها وعن الرياض. . . المفروض كثر قعدتي بباريس قعدتها عند قبر أمي أول مرة اندم على شي سويته اللي راح من عمري وأنا بعيد عنكم ما يتعوض. . . تو أحس اني مخطي كثير. هتفت بهدوء/ ما اخطيت يمكن لازم تبتعد ما تدري وش كان بيصير لك لو بقيت بالرياض بعد امك الله يرحمها تأكد أن اللي صار لك خيرة كتبها لك ربك من وانت ببطن امك. . . لا تندم على شي. . . ما عاد يفيد الندم أسالني انا من بعد ولادتي ببتال ندمت اني اخذت محمد وأن هالعيال اللي قطعة من قلبي ينتمون له زواجي من محمد كان زواج مصالح بس. . . انا لي مصلحة وهو له مصلحة ما فيه ادنى احترام او تقدير قضيت عمري كله مع زوج مو يمي ومو حاس فيني ما قد سمعت منه كلمة زينة. . . ما عشت يوم سعيد معاه غرقني بالفلوس والخدم والحشم والسفرات والطلعات والحرية الكاملة وهو ما درى عني اصلا كثير اسمع ان الناس حاسديني باللي انا فيه وأنا أخاف احسد اي وحدة أشوفها متزوجة واحد بعمرها وبينهم حب من وأنا صغيرة واسمع الناس يقولون محظوظ اللي بيضوي هالزين كله. . . حطيت ببالي ان اي واحد بياخذني محظوظ فيني وبيعطيني أكثر مما اعطيه وبيحبني اكثر مما احبه وبعيش ملكة. . . بس للأسف خذيت واحد متعلق بمرته وأقص يدي إذا هو يعرف ملامحي ندمت حييل على هالزواج كنت اموت من الحسرة على شبابي وحياتي اللي ضاعت معاه بس ما فادني الندم. . .والحمدلله كسبت من هالزواج عيالي. . . ومعرفتك. هتف بتعجب/ أول مرة اسمع منك هالكلام. . .!! ابتسمت/ تشوف كيف مرت السنين وكبرو العيال ورضيت بحياتي ونسيت اصلا محمد بكبره كلها كم شهر إن شاء الله وتتزوج وتلهى بحياتك وتنسى هالسنين اللي تقول ضاعت من عمرك. ../ ابي انتي اللي تخطبين لي. هتفت بحسرة/ لو عندي بنت ما تاخذ غيرها. اتسعت ابتسامته/ ياليت والله. # عصر اليوم التالي. . .$ في كوفي بالقرب من شركتيهما تقابلا لأول مرة أتت قبل يزيد ونظرت الى ساعتها تشعر انه تأخر عن الوقت المحدد فهو حدد لها بالضبط الرابعة والنصف وهاهي الرابعة وستة وثلاثون دقيقة وهو لم يأتي غزاها الضيق كثيرا فكونه لا يقدر الوقت والمواعيد يضايقها جدا ربما هذه اكثر عادة لا تحبها نور تبتعد عن من يتأخر بالمواعيد ولا يلتزم بها هاهو يأتي وقفت بتوتر ليصافحها ويجلسا بعد السلامات الرسمية هتف بإبتسامة/ أدري تأخرت عليك. . . اعذريني الطريق زحمة. ابتسمت بمجاملة/ لا عادي انا ما صار لي خمس دقايق واصلة. تبادلا الاحاديث الودية التي كانت تدور عن العمل/ شركتنا حققت خطوة جبارة والارباح اللي صارت بعد مشروعك تخلينا نتمنى نوقع معاك عقد على مدار سنين. . . نرعى كل مشاريعكم. ابتسمت/ لا ما أحب الاحتكار. . . يعجبني التغيير كل مشروع وله مميزات تختلف عن الثاني مستحيل شركة وحدة تحقق لي النجاح بأكثر من مشروع مختلف ببالي مشروع يبي له شركة اجنبيه. هتف بهدوء/ بس شركتنا عالمية وفيها خبرات وادارة وعندنا 20 قسم كلها متخصصة بهالمجال كل قسم يختلف عن الثاني عندنا العربي 6 اقسام والاوروبي 4 اقسام والكلاسيكي 4 اقسام والــ. . . صمت وابتسم ليبتر حديثه ويقول/ ما جينا هنا نتناقش عن الشغل. . . انا حاب اكلمك بموضوع. توترت قليلا. . . تتمنى لو ظل حديثهم عن العمل/ تفضل. قطع عليهم حديثهم وصول النادل الذي وزع قطع الكعك والقهوة شكره يزيد والتفت لنور/ أنا من يومين بس دريت ان مشعل اخوك. استغربت نور لتقول/ غريبة اخوي قريب من مها وعيالها من سنين. . . لهم حول 8 سنين يعرفون بعض. هتف بهدوء/ انا اعرف مشعل من قبل بس ما توقعت هو نفسه مشعل بن تركي. . . اخوك هذا ما احبه ولا احب يجمعنا مكان واحد. ردت بإنفعال/ وانا وش المطلوب مني. . .؟ انتهى...