الفصل 26
(26)
وصلت باريس برفقة ابنتي اختها. . . المحجبات الخجولات
استقبلهم مشعل الذي قبل رأس مها
وقدم لمصافحة بنات اختها ولكن اعتذرن بلباقة فهن لا يصافحن الرجال
اصبحت مها تمشي بجوار مشعل وخلفها بنات شقيقتها المستغربات من خالتهم وقربها من هذا الرجل
لم يكن سفورها محط استغرابهن فهن قد سافرن معها من قبل وكانت بلا حجاب وزينتها كاملة
ولكن ما يثير دهشتهن قربها من الرجل الغريب وامساكه لكفها والمشي بجواره
لم يتوقعن ان خالتهن بهذا السوء. . .
همست خولة لموضي/ من ذا تعرفينه. . .؟
اجابت موضي بصوت اقصر/ شكله مشعل صديقهم اللي خالتي تتعنى كل فترة لفرنسا عشانه.
خولة استغربت بشدة/ زين عيالها يدرون. . .؟
موضي لكزتها/ اكيد يدرون. . . خلاص احنا ما شفنا شي ولا لنا شغل. . . امي لو درت بتكون هذي اخر سفرة لنا.
صمتت خولة التي قززها منظر خالتها والتصاقها برجلا غريب
تشعر فعليا بالغثيان فهذا الامر محظورا في ديننا
وموضي لم تكن احسن من حال اختها تمنت انها وافقت كلام والدها الذي لم يريد سفرهم هذا دون محرم
ولكن كان مبررهن ان خالتهن تستقل طائرة خاصة طاقمها نساء
وهذا ما حدث فعلا.
ولكن رؤيتهن لخالتهن بهذا الشكل جعلهن يتمنن انهن لم يأتين معها.
-
-
تمشي امام بنات اختها ومشعل ممسكا بكفها فهو اشتاق لها كثيرا وهي كذلك
مبتسمة ومبتهجة فكل شي يشعرها بالفرح فهي حرة اليوم تستطيع معانقة الحياة كما يحلو لها
لقد سقطت كلمة "حداد" من حياتها واصبحت فعلا حرة ليس لا لأحد عليها كلمة
ابتسم لها مشعل/ بأخذكم تتغدون عندي. . . وشوي ترجعون ترتاحون.
ضحكت ثم همست له/ لو يدرون البنات انحاشو من المطار. . . لا خلنا نروح لبيتي الحين
وبالليل انا اجيك. . . البنات مستحيل يوافقون يجون معاك.
اتسعت ابتسامته/ انشهد انها تو ما نورت باريس. . . ما بغى يخلص هالحداد.
ضحكت/ كنت عايشة مخنوقة كل شي ممنوع. . .شكلي بجلس هنا وبترك الرياض.
احتضن كفها ليهتف بعمق/ ياليت والله تونسين وحشتي.
كلمته كان لها وقع كبير على قلبها فهو اقرب لها حتى من روحها وشكواه لها تدميها
لذا هتفت وهي تشد من الامساك بكفه وكأنها تؤازره/ بترجع للرياض ان شاء الله وقريب
انت وعدتني تفكر بالموضوع ما ابيك تطلع لي بعد يومين تقول ماني طايق الرياض
أنت لازم ترجع هناك وتشوف حياتك. . . العيشة ذي اللي انتي عايشها مو عيشة اوادم
ارجع لأهلك وناسك وديرتك كافي غربة وعذاب.
اجابها بهدوء وابتسامته لم تنطفئ فالذي يمسك بيدها وتمشي بجواره اقرب له من روحه حتى/ يصير خير.
.
.
في المساء. . .
يجلس سعود في منزله المجاور لمنزل والده
وحيدا في هذا المنزل برفقة الطباخ
أول ليلة يجلس بها في منزله فهو أقسم ان لا يعيش هو وامه تحت سقفا واحد
لا ينسى أحاديث الناس عن والدته وانها عاشقة وبيتها مليئا بالرجال
هذا امتهانا لكرامته ورجولته
لم يعد يخرج مع اصحابه "أصحاب السوء" الذين اخبروه بحقيقة امه وعشيقها مشعل
كره هذه الحياة واعتزل الناس جميعا
بعدما كانت الحياة كلها مفتوحة له
ولكن ان يسمع ان والدته بهذه الصفات يجب ان يغلق الباب على نفسه ولا يقابل احدا قط
فالموضوع لم يعد مضايقات من بعض الاصحاب بل اصبح حقيقة مرتكزة امام عينه
صمت عن خروجها متبرجة وبلا محرم، رغم انه هو ايضا يفعل من الحرام ما لا يحصى ولا يعد
ولكن لا يريد ان تكون والدته على هذا الطريق فهي امهم وعُرف عن الام الدين والتقوى
فكون الام فاسدة سينشأ جيلا فاسدا يعث في الارض فسادا.
هيأ نفسه لحياة جديدة خالية من كُل شيء
حتى لهوه ولعبه في السابق سيكون من الماضي
قرر من اليوم ان يتزن في حياته
يملؤها بالصلاة وذكر الله ويعتزل الجميع عدا اخوته ووالدته.
هاهو هاتفه يرن فإذا هي بإحدى صويحبات الماضي
اغلق المكالمة واغلق الهاتف كله
نهض ليتوضأ ويذهب حيث المسجد القريب.
-
بعد مضي يومين. . .
في مكتبه بشركتهم الضخمة يعبث في قلمه والتفكير يسرقه بعيدا. . .بعيدا
يبدو ان مها فتحت عليه بابا كان يتحاشاه
بابا اغلقه منذ سنوات وحرم القُرب منه
حتى أصبح مدفونا في الذكريات يصعب الوصول اليه
ولكن مها شرعت هذا الباب وحفرت هذه الذكريات
لا يجب ان يفكر بليلى فهو اقسم ان يمحيها من حياته
سيشغل عقله بأكثر من موضوع حتى يناساها كما كان
دقات قلبه الخجولة تتصاعد عند ذكرها ولكن يجب ان تتوقف هذه الدقات قبل ان تتطور وتقلب المشاعر لما كانت عليه
رفع السماعة واتصل بالساكرتير طالبا منه ان يحدد له موعدا مع نور المانع
اغلق السماعة. . . طرقات تتعالى على الباب. . . أذن للطارق
دخل سعود المتغير في هذه الايام فهو اصبح منغمسا في مكتبة والده المجاورة لمنزله
لا يخرج من هذه المكتبة سوا لمنزله وللمسجد وكأن الحياة رسمت له هكذا
ولم يعرف مواقعا على الكرة الارضية غير محيط منازلهم
سكسوكته القصيرة أصبحت الآن عوارضا ثقيلة. . .ثوبه الطويل أصبح فوق الكعب
شعره القزع اصبح الان قصيرا متساويا. . .أصبح يزيد رغما عنه يشعر أن سعود هو الكبير ويحق له التقدير لوقاره
هاهو يقف مرحبا بسعود/ حي الله سعود. . . صبحك الله بالخير.
قبل سعود أنفه فهو امضى يومين لم يراه/ صبحك الله بالخير. . . ماشاء الله مداوم بدري ما توقعت القاك.
ضحك يزيد وهو يعاود الجلوس على كرسيه/ أنت اللي صاير تداوم بدري.
اجابه سعود بإبتسامة/ الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (بورك لأمتي في بكورها)
مافيه احسن من قومة الفجر وتشوف اشغالك بدري. . . كنت اداوم وانا سهران ما تمر ساعة الا هو منهد حيلي
الحين مع نوم الليل عندي طاقة اداوم يومين لو تبي.
اعجبه حديث سعود الذي لم يكن هكذا بتاتا فكان طائشا كثير السهر لا يعرف من الدين الا اسمه/ دامك ملتزم بشغلك
بنعينك نائب رئيس مجلس ادارة. . . وبتال بيصير الرئيس التنفيذي مكانك.
اعترض بلطف لم يكن موجودا بقاموس حياته/ لا الله يطول بعمرك ابوي الله يرحمه هو اللي وزع مناصبنا
فأكيد هو شايف كل واحد يستاهل منصبه. . . بتال اشتغل اكثر مني وعارف الشغل اكثر مني. . .
انا جايك اليوم عشان موضوع التوكيل. . . مو من صالحنا نوكل امي على كل هالاموال
هذي هي مسافرة باريس ولا درت عن شي يصير هنا. . . بنكلم اخواني ونروح المحكمة ونسحب التوكيل
ونوكلك انت على حلالنا لين ما يتم توزيع الورث.
كان يزيد يفكر بهذا كثيرا ولكن يخشى ردة فعل سعود
فإذا به يأتي ويطلب منه هذا الطلب/ بس يمكن اخواني ما يوافقون. . .؟
ابتسم سعود/ بتال اكيد معانا. . . يوسف نغريه بكم الف. . . اهم شي ما يصير التوكيل مع امي
والله العظيم اخاف ينضحك عليها.
اتسعت ابتسامة يزيد اكثر على اخر كلمة قالها سعود/ ما عليك ام سعود ما ينضحك عليها.
سعود هتف بنبرة تحمل الكثير من الرجاء/ خلنا نخلص من هالموضوع قبل ما ترجع امي
لو رجعت يمكن ما نقدر على يوسف.
هز رأسه بالموافقة فإذا بالهاتف يرن رفع السماعة ليرد فورا ويأتيه الخبر
بأن نور المانع في مقر عملها أن اراد مقابلتها.
نظر الى اخيه/ امسك مكاني عندي شغلة ضرورية اخلصها وارجع هنا.
نزل الى الاسفل ركب سيارته المرسيدس البيضاء
اتجه الى مقر عمل نور وهو عبارة عن شركة تحمل اسمها مهتمة بالأزياء
وقد صنعت نور -براند- خاص بها والافتتاح سيتم خلال مدة لا تتجاوز الشهر
هاهي شركته تعمل على قدم وساق لإنجاح مشروعها وإنجازه بمدة وجيزة
وصل شركتها الكائنة على طريق العروبة ليست بعيدة عن شركته التي تقع على طريق الملك فهد
ترجل من سيارته بهيبته وطوله واناقته بثوبه الابيض وشماغه الاحمر ونظارته الزرقاء
كل ما فيه ينضخ بالرجولة والفخامة
تجاوز السكرتيرة التي أذنت له بالدخول ودخلت خلفه
فإذا بنور المانع تقف خلف مكتبها وبجوارها صديقتها هتاف
مد يده مصافحا لنور ثم لصديقتها
هتفت نور برسمية تامة/ تفضل استاذ يزيد. . . وش تشرب.
اجابها وهو يجلس/ اربيان كوفي.
ابتسمت رغما عنها وهي تهتف بداخلها "عشتو اربيان كوفي. . .!!!
بتطيح حنوكه لو قال قهوة عربية. .؟
من يشرب قهوة الساعة 11 وبهالحر
وع يا ثقل طينته"
جلست وطلبت القهوة لتهتف برسمية/ تفضل اخوي. . . في شي جديد بموضوع شراكتنا. . .؟
اجابها بإبتسامة/ مو شراكة استاذة نور شركتنا ترعى احدى مشاريعكم بنسبة 100%.
اجابته بهدوء رغم ان القهر يقتلها من اسلوبه/ شكرا على التصحيح.
هتف بثقة وهو يتناول فنجان قهوته/ ممكن اتكلم معاك على انفراد. . .؟
اتسعت عينيها بغيض لتجيبه بسرعة/ ما فيه احد غريب هتاف ولولوة يعرفون كل شاردة وواردة بهالشركة.
رد عليها بهدوء/ موضوع خاص ما ينفع نتكلم فيه قدام أحد.
نظرت الى هتاف ثم الى لولوة/ أوك. . . تفضلو بنات. . . لولوة خلي الباب مفتوح.
خرجن بسرعة وتوترها يتصاعد فإقتحامه لمكان عملها ثم حديثه ارعباها الى اقصى حد
في بداية الامر توقعت انه اتى ليسحب العقد الذي وقعته مع شركته قبل اكثر من اسبوعين
وكان شرطه الجزائي 20 مليون وهذه خسارة لشركة ناشئة مثل شركتها
وليت الامر كان على سحب العقد ولا ان يهتف بثقة/ انا حاب اتقدم لك ويسعدني ويشرفني نسبكم
حاب اسمع الرد منك.
اجابته بغضب وهي تنهض/ احترم نفسك لو سمحت. . . الطرق الملتوية هذي ما تمشي عندي
تقدر تطلب يدي من ابوي بسلوم العرب مو بهالطريقة. . .!!!
استغرب هجومها وارتباكها ليجيبها بسهولة/ أسف ما توقعت الموضوع صعب لهالدرجة
بحكم عملك ومخالطتك للناس وحياتك المنفتحة توقعت بيكون عادي.
اجابته بحدة/ ولا تتوقع واحد بالمية اني مثل مها. . . انا لي خطوط حمراء ما اتجاوزها.
زم شفتيه للاعلى ثم هتف/ اسف نور ما اقصد شي. . . بس حبيت اسمع ردك قبل لا اخطبك رسمي.
حضنت كفيها لبعض لتخفي ربكتها/ ردي تسمعه من ابوي مو مني مباشرة.
نهض يزيد وابتسم لها/ شاكر لك حسن الضيافة. . . في امان الله.
-
خرج يزيد وجلست فورا على كرسيها لتضع رأسها بين يديها
مصدومة بشدة أن يأتيها يزيد بنفسه وبهذه الصورة المفاجئة هذا مالم تتحمله
رفعت رأسها على صوت هتاف/ نور وش صاير. . .؟
هتفت بتشتت واضح/ تخيلي جاي يخطبني. . . استخف هذا. . .؟
هتاف جلست/ ما فيها شي. . . احسن من اللي ما تدرين الا اهلك يقولون فلان خطبك.
نهضت نور لتنطق بغضب/ يا سلام يعني عادي يجي يخطبني واقوله ايه موافقة. . . خير ان شاء الله. . .؟
الخطوبة والسنع انه يخطبني من ابوي ووقتها لي الحق اني ارفض او اوافق وبيجيه الرد من ابوي.
هتاف/ زين وش رديتي عليه.
اجابتها بهدوء/ قلت له كلام واجد. . .يوم قام قال شكرا على حسن الضيافة. . . خليه يولي عكر لي مزاجي.
-
مضى أسبوعا سريعا
استمتع به ابناء محمد كل يوم بجلسة تجمعهم بعمتهم الوحيدة
هاهي ترتدي عبائتها وتغلق اخر ازرار ترد على ابنتها المستلقية على احدى كنبات الصالة/ بروح مع يزيد بنخطب له بنت تركي المانع.
اجابتها تلك الفتاة وهي تنهض سريعا/ بروح معاك.
اخذت هيا حقيبتها بإستعجال/ ام منذر تنتظرني برا اذا مرت خمس دقايق وانتي ما جيتي بمشي وأخليك.
اجابتها الصبية وهي تصعد السلم/ عشر دقايق بس. . . حتى مكياجي بسويه بالسيارة.
جلست على الكنبة بإنتظار ابنتها التي نزلت سريعا بعد مرور خمسة دقائق وهي تربط حزام عبائتها الذي يتوسط خصرها
وتضع الطرحة على رأسها بسرعة/ ها مشينا وإلا معاي وقت اعدل مكياجي.
دفعتها والدتها/ امشي بس ام منذر تنتظرنا.
خرجن وركبن سيارة فاتن. . . السعيدة جدا بخطوبة ابن اختها
فهي لم تتوقع ابدا ان يرضى بالزواج من غير ليلى بكل هذه السهولة
وهو الذي اغلق الباب بوجه بجميع محاولاتها
تمنت في هذا اليوم أن تكون اختها مشاعل موجودة ولكن قبل أن يغلب الشيطان على أفكارها استعاذت منه
وهاهي بكامل زينتها ترافق عمة يزيد الوحيدة لتخطب له ابنة تركي المانع
لا تعرفها شخصيا ولكن يكفي ان والدها ذا صيت يصل اقاصي الكرة الارضية
فمن لا يعرف تركي المانع رجل الاعمال المعروف جدا الصديق المقرب من محمد الضّاوي
فكانت اغلب مشاريعهم بالشراكة. . .وهاهو يزيد يتمم هذه الشراكة ويوثق اواصرها بخطوبته لأبنتهم
أخبر خالته أنه تحدث الى نور التي لم يكن لديها ردا شافيا
إبتسمت فاتن لهيا/ يزيد يقول نور كانت جافة معاه يمكن ترفضه لأنه اول ما عرض عليها فكرة انه يتقدم لها
قالت له الموضوع هذا تتكلم فيه مع ابوي مو معاي. . . الله يستر لا يكون البنت شايفة نفسها ما احب هالنوعية.
ضحكت هيا/ هذا السنع يا أم منذر. . . بعدين يزيد شريك وصديق عمل يعني مستحيل تكون لينة معاه اكيد بتصير رسمية.
ثم اردفت مبتعدة عن هذا الموضوع/ ليش ما جبتي عريب تنبسط مع سارة وتشوف خطيبة ولد خالتها.
اتسعت ابتسامة فاتن/ بنتي عوبا يقالها مستحية تروح لخطوبة يزيد وهي مخطوبة لأخوه.
-
في باريس. . .
تجلس هي وابنتي اختها في منزلها
تنتظر مشعل الذي وعدها بأن يجد حلا لأصواتهم الظاهرة في الفيديو الذي سيوقع اونيلا بالفخ
تناولت فنجان قهوتها من خولة التي هتفت/ خالتي اعذرينا انا وموضي مو جالسين مع مشعل.
عقدت حاجبيها/ ليش. . .؟
اجابتها الصبية بشفافية/ ما تعودنا نجلس مع رجال مو محارمنا.
ابتسمت لها خالتها/ حبيبتي أنتي الحين مخطوبة لولدي ولازم تتماشين مع عاداته
بكرة لا تزوجتي لازم توجبين معارفه وتقابلين اصحابه.
استغربت تفكير خالتها/ لا مو مجبورة. . . لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
بدأت تغضب من خولة شيئا فشيئا/ زين أنتي محجبة وش فيها لا جلستي بكل ادب واحترام مع الرجال. . .؟
الى متى وأنتم حاطين حواجز وعداوة بينكم وبين الجنس الاخر. . . أمك ترا ما كانت كذا بس انجبرت تصير نفس زوجها
وأنتي بعد ضروري تصيرين نفس زوجك الانغلاق هذا ماله داعي.
ردت بإحترام/ خالتي هذي تربيتي وهذا الطريق الصح. . . مستحيل اتنازل عنه لأشياء غلط
أنا مو مقتنعة أبدا بالجلوس مع رجل غريب مستحيل أجلس معاه. . . والحين اعذرينا أنا وموضي لازم ندخل.
ابتسمت مها/ خولة حبيبتي لا تتضايقين من كلامي ولا تزعلين أنا ما تعجبني حياتك كذا
منغلقة بشكل مو طبيعي. . . مشعل مو راضية تجلسين معاه مع انه محترم وقمة بالأدب
بس ما ادري وش مشكلتك حتى بالحفلة ما جلستي نص ساعة. . . ترا هذا مو صح.
قبلت خولة رأس خالتها/ ما تعودت خالتي وأشياء كثيرة تمنعني من هالشي واولها ديني.
ثم ذهبت هي واختها حيث غرفهن وبقيت مها في الاسفل بإنتظار مشعل
لا تعلم لماذا اصبح كل شي يعكر صفوها
اصبحت لا تطيق نفسها حتى
كل شيء يقلب مزاجها ويجعلها تعيش حبيسة ضيقها
لم تكن مها يوما هكذا بل كانت صاحبة المزاج الذي لا يعكره شيء قط
ولكن الان كل شي يغضبها ويضايقها بالأمس اتصلت ببتال ولم يرد وأصبحت تنعيه وتبكيه
لم تكن خائفة بهذا الشكل. . .حياتها اصبحت محاطة بالمخاوف من اللاشيء
أصبحت تهاتف ابنائها كل ساعتين لتطمئن عليهم
تخشى فقدهم. . . تخشى الحياة دونهم
لا تعلم كيف اصبحت غريقة هذا الوسواس الذي اتى دون مقدمات
هاهي قلقة على مشعل الذي هاتفها قبل ساعة يخبرها انه على وصول والى الآن لم يصل
طبول الخوف قرعت في قلبها تناولت هاتفها بسرعة لتتصل به
مع كل رنة اتصال لا يجيبها مشعل تعلو ارتعاشتها
اخيرا اجابها بإبتسامة/ هلا أم سعود.
ابتسمت مها وتنفست الصعداء/ وينك الله يهديك.
نزل واغلق باب سيارته/ تو وقفت سيارتي قدام بيتك. . . الحين جاي.
اغلق المكالمة ودخل منزل مها التي كانت بإستقباله
صافحته بحراره وهو قبل رأسها/ أبشرك موضوعنا تم. . . كلها ساعات بس وتشوفين خبر أونيلا.
شدت على كتفه وهي تهتف بسعادة/ كفو مشعل. . . هقوتي فيك ما تخيب
وشلون دبرت الموضوع. . .؟
جلس وهو يناولها هاتفه/ أعرف واحد هاكر عالمي لو اجهزة الدنيا كلها تدور ثغرة هالفيديو ما راح توصلها
أصواتنا شالها من الفيديو نهائيا بس باقي صوت اونيلا وزوجها. . . من رأيي ندفع لصحيفة (...) الامريكية
ومن بكرة وخبرها بالعالم كله ولا تنسين ان زوجها للان إيطاليا تبحث عنه. . . تراه برلماني موب سهل
ومن عائلة ارستقراطية اخوه وزير بالحكومة الحالية يعني اونيلا لو تموت ما راح تطلع من هالقضية.
بعدما شاهدت الفيديو اجابته بتردد/ أخاف تعترف ويوصلون لنا.
فكر قليلا ثم أجاب/ لو بلغنا الحكومة الايطالية راح يحققون معانا ووشلون جبنا الفيديو
بس لو نشرناه ما راح يمسكون علينا ولا خيط.
هزت رأسها نفيا/ لو اعترفت بيوصلون لنا بسرعة ودخولنا لروما وقت وفاة زوجها اكبر دليل
أنا صايرة اخاف من كل شي ما يكفي العلة سلمان اللي ما ادري وش بيهبب بالتحقيقات
تدري بكرة جلسته.
مسح على شعره الاسود الكثيف وهو يحاول أن يجد حلا لموضوع أونيلا/ لا تشيلين هم سلمان
ما يمسك دليل واحد. . . خلينا بأونيلا مو مرتاح وهي كذا لازم تنمسك تشكل خطر علينا. . .
أنا كلمتها وقلت لها لا تنزل ولدها لأن سعود يبيها هي وياه. . . وارجع اقولك مو مقتنع ابد بسالفة حملها
خلينا ندور لنا طريقة ننشر فيها الفيديو ونفتك منها.
فكرت هذه المرة مها بمدة لا تتجاوز الدقيقتين/ أنا ما عدت أثق بأحد غيرك. . . نروح لها سوا ونشوف شغلنا معاها
نفقدها حاسة النطق ونرتاح منها.
نظر لها بذهول/ تتكلمين من جدك أم سعود. . .؟
لفت رجلا فوق الاخرى ورفعت شعرها البني ال" ويفي" الساقط على طرف وجهها/ طبعا من جدي
مافيه حل غير كذا. . . بعدين الفيديو صحيفة ..... ماراح تنشره لانها ما تنشر فيديوهات
ولو نشرناه نفس الطريقة بيمسكونا من خلال الحساب اللي بننشره فيه.
ابتسم مشعل/ لا تخافين انا مرتبها صح. . . نشري لنا مية ألف مغرد ايطالي يعلقون على خبر الصحيفة
بالفيديو ومعاه التاق وبكذا احنا مالنا دخل بهالقضية ولا قربنا صوبها.
ابتسمت/ والله ما احد فاهمني غيرك. . . بشوف بنات اختي واقولك متى رحلتنا بكرة على روما.
-
الثامنة والنصف بتوقيت الرياض.
يجلسن نساء الضّاوي بإنتظار خطيبة يزيد
امضن نصف ساعة أستقبلتهن زوجة خالها العجوز وإبنتها التي تبدو بعمر الاربعون
السوالف الودية عامرة في مجلسا شاسع.
نهضت ابنة خال نور/ عن اذنكم.
صعدت الى الاعلى حيث غرفة نور طرقت الباب واتاها صوت نور/ ادخل.
فتحت الباب فإذا بنور تغلق عقد الالماس الملتف حول رقبتها، هتفت بسرعة/ نور يله الحريم من اليوم ينتظرون.
زفرت نور/ اصلا وش جايبهم. . .؟ خطوبة ترا مو ملكة
أنا مو نازلة لهم.
نظرت بها بغضب/ وش اللي مو نازلة سألو عنك. . . بعدين ليش لابسة اذا مو نازلة. . .؟
نور ابتسمت/ نورة وش فيك معصبة. . .؟ بذمتك فيه حريم مثلهم يجون يشوفون خطيبة ولدهم قبل حتى لا توافق عليه. . .
أنا بصراحة انصدمت انهم جايين. . . ولبست وكشخت عشان خاطر أبوي. . .قولي لهم مو نازلة.
أمسكت بيدها/ مقدرينك ومتعنين عشانك وتقولين وش جايبهم. . .؟
أمشي أنزلي معاي لا أنادي لك عمي تركي.
إنتهى. . .