الفصل الثالث
بعد أيام قليلة، كان الجو غائمًا في المدينة، وكأن السماء تشارك تاشا وريان شعورهم المزدوج بين الفرح والقلق. تاشا جلست في المقهى المفضل لها، تفكر في اللحظات التي جمعتها بريان. شعرت بسعادة خفية، لكنها لم تستطع تجاهل الخوف الذي يختبئ في قلبها.
فجأة، دخل ريان المقهى، وابتسامته المميزة تسبق خطواته. جلس مقابلها، وقال:
"تاشا… لازم نحكي بصراحة. في شي مضايقك، صح؟"
تاشا نظرت إلى عينيه، قلبها يرتجف قليلاً.
"مش بس شي واحد… كل شيء… مشاعر، أفكار… أحياناً أحس إني ضايعة."
ريان أخذ يدها برفق، نظر إليها بعناية:
"أنا موجود… مهما صار، ما راح أسيبك تواجهين كل شي لوحدك."
لكن قبل أن تستطيع تاشا الرد، دخلت ليان المقهى، وتوجهت إليهما بابتسامة عريضة:
"أيوه، واضح إن الجو بينكم حلو… بس انتبهوا، الدنيا ما تمشي دايم على سلاسة."
تاشا رفعت حاجبيها مستغربة:
"وش قصدك؟"
ليان جلست، وأخذت نفساً عميقاً:
"في ناس وأحداث ممكن تخرب على السعادة اللي بدأتها… بس المهم تعرفوا تحافظوا على بعض."
في تلك اللحظة، دخل فارس، صديق ريان، وقال مازحاً:
"ريان، لا تنسى إنك عندك شغل… ولا تنسى تحديات الحياة الواقعية!"
ريان ابتسم بتعبير نصفه جدي ونصفه مازح:
"عارف… بس بعض الأحيان، القلب لازم يسمع نفسه قبل كل شي."
تاشا شعرت بدفء يملأ قلبها، لكن نظرة خاطفة إلى الخارج جعلتها تدرك أن هناك عقبات ستواجههما، وأن الحب وحده لن يكون كافياً. قلبها بدأ يخفق بقوة، وأحست أن كل خطوة تخطوها نحو ريان هي بداية لمعركة من المشاعر، الثقة، والاختبارات القادمة.