خطوة بخطوة نحو الفجر ثم قلبين يختاران الصراحة بعد ليل طويل - الفصل السابع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: خطوة بخطوة نحو الفجر ثم قلبين يختاران الصراحة بعد ليل طويل
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السابع

الفصل السابع

الفصل السابع الضوء اللي كان قدامهم ما كان مجرد نور بيت في آخر الشارع بل كان وعد صغير غير معلن إن في مكان ممكن يكون آمن ولو بشكل مؤقت وكانت هي تناظر له وتحس إن قلبها للمرة الأولى من زمن طويل ما يهرب ولا يندفع بل يراقب بحذر ناضج تعلمه من الخسارات مشوا باتجاه الضوء بخطوات بطيئة وكل خطوة كانت تحمل سؤال جديد هل الأمان شعور ولا قرار وهل الرجوع شجاعة ولا تكرار لخطأ قديم قالت وهي تكسر الصمت اللي طال تعرف ليه أكثر شي يخوفني الآن مو إنك تجرحني اللي يخوف إننا ننجح إننا نكون بخير وبعدين أخسرك مرة ثانية بعض الخسارات إذا تكررت تصير أقسى من الأولى كان يسمعها ويهز راسه كأنه يعرف الإحساس زين وقال وأنا أكثر شي يخوفني إني أكون سبب خوفك إني أعيش وأنا أحاول أثبت إني تغيرت وأغلط غلطة وحدة ترجعنا لنفس البداية وصلوا قريب من البيت لكنهم ما وقفوا عنده كأنهم يتفقون بدون كلام إن المواجهة تحتاج مسافة جلست على درج منخفض ورفعت راسها للسماء تحاول ترتب أفكارها اللي صارت تتشابك مثل خيوط قديمة قالت كنت أحسب إن الوقت كفيل يداوي بس طلع الوقت بس يعلمنا كيف نتعايش مع الجرح الجرح يبقى بس يتغير شكله جلس جنبها بمسافة محترمة وقال وأنا كنت أحسب إن الاعتذار يكفي لكن فهمت متأخر إن بعض الاعتذارات ما تشيل الوجع بس تفتح باب الحوار والباقي يحتاج صبر وأفعال طويلة كانت تناظر يدينها وهي تحرك أصابعها ببطء قالت لو بقينا راح تشوف مني صمت طويل وراح تشوف خوف يطلع فجأة بدون سبب وراح تشوف دموع ما لها تفسير هل تقدر تتعامل مع هذا بدون ما تحس إنك تعاقب على ماضيك ناظرها نظرة ثابتة وقال أنا مستعد أتعامل مع كل هذا مو لأن الماضي انتهى لكن لأنك تستاهلين حاضر أفضل وأنا ما أبي أمحو اللي صار أبي أكون مسؤول عنه سكتوا لحظة والليل كان ثقيل وفي داخلها كانت تشوف نفسها القديمة والجديدة يتواجهون القديمة اللي كانت تركض للحب والجديدة اللي تمشي له بحذر وتضع حدود قالت بصوت منخفض لكنه واضح أنا ما راح أرجع مثل قبل ولا راح أعطي كل شي مرة وحدة إذا بقيت راح أبقى بنص قلبي والنص الثاني بيظل واقف يراقب ابتسم ابتسامة هادئة وقال وهذا أكثر شي يطمني لأن الحب اللي يجي كله مرة وحدة ينكسر بسرعة وأنا ما أبي حب سريع أبي حب يعيش قامت من مكانها وناظرت البيت مرة ثانية ثم ناظرت الطريق خلفها وقالت خلنا نرجع مو هروب بس لأن القرارات الكبيرة تحتاج ليل أطول نفكر فيه وقف معها وقال وأنا معك بأي اتجاه المهم نمشي باختيار ومشوا بعيد عن الضوء لكن داخلها كان في نور صغير بدأ يكبر ببطء نور مو وعد ولا حلم نور تجربة جديدة مبنية على وعي والحكاية دخلت مرحلة أعمق مرحلة الاختبار الحقيقي