اخي الي خرب علي حلمي🤣
كانت الأجواء في الحلم تفوق الخيال، الموسيقى تعزف في أذني، و"فارس الأحلام" الوسيم ينظر إليّ بنظرات تملأها الوعود، قائلاً بصوت رخيم: "لقد قررتُ خطبتكِ منذ اللحظة الأولى". قلبي كان يرفرف كعصفور رشيق، وشعري الطويل ينساب خلفي كالحرير لدرجة أنني خفت أن أتعثر به من طوله! كنتُ أعيش لحظة سينمائية، أنتظر "الخاتم الألماس" ليُتوج هذه الملحمة.
وفجأة..
بدلاً من لمسة يده الحانية على كفي، شعرتُ بـ "كف" خماسي الأبعاد يهبط على خدي بسرعة الصاروخ! وبدلاً من صوت البطل الهامس، اخترق طبلة أذني صراخ "حمادة" أخي الصغير وهو يهز كتفي بعنف: "قومي يا دبة! اطلعي هاتي علبة الألوان من فوق الدولاب!"
فتحتُ عينيّ بصعوبة، وتلاشى وجه الوسيم ليحل محله وجه "حمادة" الذي يسيل من أنفه ما يسيل، وهو ينظر إليّ بإصرار وكأنني خادمة في قصره.
تسمرتُ مكاني للحظات أستوعب الفاجعة. نظرتُ إلى يدي.. أين الخاتم؟ نظرتُ إلى المرآة المجاورة لي، وهنا كانت الصدمة الكبرى:
أين الرشاقة؟ لقد كنتُ أبدو كحبة "محشي" مغلفة بلحاف شتوي ثقيل!
أين الشعر الطويل؟ كان شعري يقف فوق رأسي كأنه "عش غراب" مهجور، أو كأنني تعرضتُ لصعقة كهربائية بقوة 220 فولت!
التفتُّ إلى حمادة، وبدون أي مقدمات، رفعتُ يدي وأعطيته "كفاً" أعاد له ذكريات الطفولة المنسية، وقلتُ له بغلّ: "هذا الكف لأنك قطعتَ عليّ شهر العسل، أما علبة الألوان.. فوالله لن تراها حتى في أحلامك!"
عدتُ وسحبتُ اللحاف فوق رأسي، أحاول يائسةً العودة إلى الخيمة والبحث عن ذلك الوسيم، ولكن هيهات.. لقد طار البطل، وبقيتُ أنا وحمادة وعلبة الألوان.