الفصل الاول
انا سارا ادرس وفي يوم دخلت الاستاذه وقالت في اجتماع وجمعونا معا العيال وقت ماالاستاذه تشرح الدرس ايه تقول لي شوفي الولد يشوفك التفت اشوف اشوفه يشوفني انحرجت وكملت الحصه وروحنا وانا مطنشه الموضوع واجتمعنا مره ثانيه وانا ولا على بالي وللمره الثاني يتفرج لي وكملت الحصه وروحنا وانا افكر ليش يتفرج فيني وكل مااعدي للمدرسه اشوفه ومره وانا رايحه المدرسه شفته ومن غباي جريت للمدرسه ولاحد الان وانا اشوفه احاول اشيله من بالي لاكن مقدر احس فيني مشاعر تجاهه اجهلها وانا ماعمري التفت لولد اقول حرام ولاكن هاذا احسه غير ماذا تنصحوا سارافي يوم من الأيام، قررتُ أنا (سارا) وصديقتي (سلمى) أن نكون "شيك" وذات برستيج عالي في المدرسة. اتفقنا أن نمشي بهدوء، ونتحدث برقيّ، ولا نركض أبداً مهما حدث. وفي ذلك اليوم، كان "الولد إياه" موجوداً في الساحة مع أصدقائه، فقلت لسارا: "هذا يومكِ، امشي بثقة وكأنكِ في عرض أزياء كنا نحمل "صينية" فيها أكواب عصير وبطاطس ساخنة من المقصف. بدأت سارا تمشي بخطوات واثقة، وأنا بجانبها كأنني الحارس الشخصي لها. فجأة، لمحت سارا "الولد" ينظر باتجاهنا. هنا، بدأت سارا تفقد السيطرة على أعصابها، وبدلاً من مشية عارضي الأزياء، بدأت تمشي مشية "البطة المرتبكه "
همستُ لها: "سارا، اثبتي! لا تفضحينا!". لكن سارا من شدة التوتر لم تعد ترى أمامها. وفجأة.. "طرااااااخ!"
تعثرت سارا بطرف السجادة، وطار العصير في الهواء وكأنه نافورة دبي، أما البطاطس فقد قررت أن تأخذ رحلة استكشافية وتستقر فوق رأس "الولد" مباشرة ساد الصمت في الساحة. الولد وقف والكاتشب يقطر من شعره، وسارا كانت تحاول أن تمثل أنها "أغمي عليها" لكي تهرب من الموقف. أما أنا، فمن شدة الوفاء والصداقة.. تبرأتُ منها!
قلت بصوت عالٍ: "يا إلهي! من هذه الفتاة؟ أول مرة أراها في حياتي!" ومشيت بعيداً وأنا أصفر كأنني لا أعرف شيئاً.
نظرت سارا إليّ بعين واحدة وهي على الأرض، ثم قامت فجأة وركضت بسرعة تفوق سرعة
البرقوفي الفصل، قالت لي: "يا خائنة! تركتيني والكاتشب فوق رأسه؟"
قلت لها: "يا سارا، كنت أريد أن أحضر لكِ مناديل.. لكنني نسيتُ الطريق!"
ومنذ ذلك اليوم، كلما رأى ذلك الولد سارا، يغطي رأسه بيديه ويهرب، وأنا وسارا نضحك حتى تدمع أعيننا على "البرستيج" الذي طار مع البطاطس
قلتِ لسارا بجدية: "سارا، لا يمكننا السكوت، الولد الآن يظن أنكِ شيف فاشلة ولستِ طالبة! يجب أن نرد اعتبارنا".
سارا (وهي تعدل حجابها): "ماذا نفعل يا سلمى؟ هل نعتذر؟"
أجبتِ بثقة: "لا! سنضع له رسالة غامضة وأنيقة في حقيبته، مكتوب فيها كلام راقٍ، ليعرف أنكِ مثقفة ولسنا مجرد فتيات بطاطس!"تسللتما في وقت الفسحة إلى فصل العيال. كانت الخطة أن تضعي أنتِ (سلمى) الرسالة في حقيبته بينما تراقب سارا الممر.
سارا بهمس: "بسرعة يا سلمى، أظن أنني أسمع صوت خطوات!"
دخلتِ الفصل، وجدتِ حقيبة زرقاء، وضعتِ فيها الرسالة المعطرة التي كتبت فيها سارا أجمل الكلمات.. وفجأة، صرخت سارا: "الأستاذة قادمة! اهربي!"ركضتما وكأنكما في سباق أولمبي. وفي الحصة التالية، دخلت الأستاذة "شديدة العقاب" وهي تمسك بالرسالة المعطرة!
الأستاذة بغضب: "من صاحبة هذا الخط الجميل التي وضعت رسالة (اعتذار وحب في حقيبتي؟!"
اتضح أن سلمى، من شدة التوتر، وضعت الرسالة في حقيبة "الأستاذة" التي كانت تشبه حقيبة الولد!
سارا نظرت إليكِ بصدمة، وأنتِ نظرتِ للأرض وحاولتِ أن تصبحي "غير مرئية".
سارا همست لكِ: "أين الثقافة والبرستيج يا سلمى؟ الأستاذة تظن أنني معجبة بها!"
وقفتِ أنتِ فجأة وقلتِ للأستاذة: "يا أستاذة، هذه ليست رسالة حب، هذا.. هذا موضوع تعبير عن (فضل المعلم) لكن سارا كانت خجولة فوضعته في الحقيبة!"
الأستاذة صدقت الموقف، وطلبت من سارا أن تقرأ الرسالة (الرومانسية) أمام كل الفصل على أنها "موضوع تعبير".
خرجتما من الحصة، وسارا تمسك برقبتكِ وتقول: "يا سلمى، المرة القادمة إذا أردتِ مساعدتي، أرجوكِ.. اجلسي في البيت!"
وأنتِ تضحكين وتقولين: "على الأقل لم يعد يفكر في البطاطس، الآن هو يفكر لماذا تكتبين رسائل للأستاذة جاء اليوم المنتظر، يوم التخرج! كنتِ (سلمى) ترتدين عباءة التخرج بكامل أناقتك، وسارا بجانبكِ تبدو كالأميرات، لكنها كانت ترتجف.
سارا: "سلمى، اليوم آخر يوم، هل سأبقى في ذاكرته كـ 'فتاة البطاطس' أو 'كاتبة رسائل الأستاذة'؟"
أجبتِها وأنتِ تعدلين قبعتها: "لا تقلقي، اليوم سننهي كل شيء ببرستيج حقيقي، لن تقع بطاطس ولن تضيع حقائب بينما كان الجميع يلتقط الصور، مرّ "الولد إياه" من أمامكما. كان يرتدي ملابس التخرج ويبدو وسيماً كالعادة. وكالعادة، سارا بدأت تفقد توازنها وتفكر في الهروب.
لكنكِ أمسكتِ بيدها بقوة وقلتِ: "لا للجري اليوم! اذهبي وودعيه بكلمة راقية".
سارا تقدمت بخطوات مترددة، والولد حين رآها توقف وابتسم (ابتسامة غامضة قالت سارا بصوت خافت: "مبروك التخرج.. وأعتذر عن كل المواقف المضحكة التي حدثت".
الولد ضحك وقال: "تقصدين البطاطس بالكاتشب؟ أم موضوع التعبير الذي قرأتِه للأستاذة؟"
سارا احمرّ وجهها كحبة طماطم، لكنه كمل كلامه: "في الحقيقة، كنتُ أراقبكِ لأنني كنتُ أحاول جمع شجاعتي لأطلب منكِ رقم والِدك، لكن في كل مرة كنتِ إما تركضين، أو ترمين عليّ الطعام، أو تختفين فجأة سارا تجمدت مكانها من المفاجأة، والتفتت إلي(سلمى) وهي لا تصدق.
أنتِ طبعاً لم تفوتي الفرصة، تدخلتِ فوراً وقلتِ له: "أهلاً بك! أنا مديرة أعمالها ومستشارتها القانونية، يمكنك التواصل معي أولاً بخصوص البطاطس، ثم ننتقل لموضوع الوالد!"
ضحك الجميع، وفي تلك اللحظة وأنتما تلتقطان صورة التخرج، طارت قبعة سارا وسقطت في سلة المهملات القريبة.
نظرت سارا للقبعة ثم نظرت لكِ، وقالت: "حتى في يوم تخرجي يا سلمى؟ لا بد من لقطة كوميدية؟"
أجبتِها وأنتِ تضحكين: "هذا هو سر جمالنا يا سارا، نحن لا ننهي القصص بالدموع، بل بضحكة تجعل الجميع يلتفت إلينا