الفصل 1
*؏ــڜــٱق✍🏻 اڵــڔﯣايــات📚📖🧡*
_*بإدارة محمـــــــود*_🧡
*`قصة اليوم سر اللوحة`*
*❴🔢❵الـــبـــــــــــ❴1️⃣❵ــــــــــــارت*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:جــروب:*
*📚ᘓɹ̈Ł᎗ɹ̤lɠȷᒧl✍️ᘓᓆŁɹɹ̈̇ɹɕ🌸🧡*
*❴📚❵↵الـجـروب:خـاص لـنـشـر ٲحـدث الـروايـات بـكـل الانـواع والـلـهـجـات 🧡🖇️*
*|✒️|↜لـلإشـت͜ـࢪاڪ بـ قناة*
*📚*https://whatsapp.com/channel/0029VadbWnd89inYkEVrpG0C
*📖📚؏ــڜــٱق✍🏻 اڵــڔﯣايــات📚📖*
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
.
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴🧡❵↵ *مـــحمـــود* 🧡
➖➖➖➖➖➖➖➖➖
*❴📝❵↵تـنـسـيـق:جــــروب:*
*📚ᘓɹ̈Ł᎗ɹ̤lɠȷᒧl✍️ᘓᓆŁɹɹ̈̇ɹɕ🌸🧡*
https://whatsapp.com/channel/0029VadbWnd89inYkEVrpG0C
`
*{😍}قــرا۽ة ممتعــه للجميــع*
*{🪷}شڪرآ لــڪم لانضــمامڪم اتمنــى مشــارڪۿٖہِ رابــط قنــاتــي لکيۡ نستمــر بنشــر اجمــل الــروايــات الممتعــة*
#سر_اللوحة
#بقلم_كنانة_غميان
#الجزء_الآۆلْ
هنيك عند هديك التلة العالية بأرض كبيرة بمساحات شاسعة وواسعة خضراء العشب ...وأشجار سرو وحور طويلة بمنتصفها كوخ ...قاعدة إمراة عجوز على كرسي خشبي براتو ماسكة قيثارة تدندن عليها بمسامعها اللي ضعفت من كبر سنها .....تتأمل العصافير والمي اللي جاية من نهر قريب منها ....وجنبها جوزها الختيار المهرهر ع الآخر ......نظرات عيونهم بتحكي كتير قصص مخباية مع مسك الأيادي والخواتم الأبدية فيها يتأملوها كأنهم عم يتأملو شغلات كتير بشريط الذكريات
.. هأرض إلهم وأولادهم ال ٣ اللي كانو يشتغلو فيها لهل لحد ما كبروا وصارت بعينهم حليانة كتير خاصة ...على هي التلة عالية وحشيشها الأخضر ...والنهر الراكض جنبها عدا عن الشجر العالي والضخم اللي فيها أكبر شجرة فيها الصفصافة...بنص التلة تمام بتحبها الأم كتير ويامن تراها تحتها هي والأب عم يحكو أشكال ألوان ..بالليل وبالنهار والاولاد حوليهم مرة بيسمعوهم عشرة لأ
بس لما كبروا وتشبشبو كل واحد فيهم صار يقعد بزاوية وصار إلو همومو اللي عم يفكر فيها
الأخ الكبير بدو يتجوز والتاني كذلك ...أما التالت دوبو يشوف حالو بين هون وهنيك بس مرضي كتير لأبوه وامو كمان
.مع كل هالعز كان الأب من النوع اللي بيحافظ على قرشو كتير وما بيعطي حدا من ولادو هيك كيف مانكان..حتى يشتغلو ويعرفو قيمة القرش مظبوط. ما حبو هالشي الأولاد من أبوهم ونقمو من هالشغلة اللي كانو شايفينها عائق في تحقيق أهدافهم الكتيرة
..ف راح كل واحد فيهم يشوف كيف بيقدر يجيب رزقو بالطريقة اللي بتعجبو بين عتالة وشغل عند العالم وممكن مهنة بين هالمهن بين عطارة ونجارة وحدادة ..يرجعو ع البيت ياكلوا ويشوف كل زاحد فيهم سهرتو برانية شكل و النوم مايغافيهم كتير من الشي اللي صاير
كتير الأم والأب عن فوائد العصامية بس الحكم والنصايح ماعادت عبت راسهم هلأ وكل واحد فيهم عندو رفيق شكل ...شي منيح زشي قبيح وشي له مآرب أخرى
واجى يوم الأسود ع الام ومات الأب ..ومات معو كل شي حلو بالنسبة إلها ...خاصة هو بس اللي بقيهلها بهل الحياة بس ماعاد في ملجأ ابدا لإلها غير ولادها اللي طمعانيين ببيع الأرض ....والأم مو موافقة أبدا ...لأن الاب نسي يكتب وصية وهي حاسة في وصية ضايعة بشي مكان هون ولا هون ..و.قلبت البيت من فوق لتحت بس مافي أي أثر لهيك شي ولا حتى ورقة لتعرف مين ولمين هالأرض وكيف لازم تتوزع للاولاد مع هالكم بايكة موجودين عندهم !!
فقدت الأمل الام تلاقي شي ...بس الصبر نفد عند الشباب و بلشت بينهم الخناقات بين اللي بدو يبيع واللي بدو يحرثها ...واللي بدو يأجرها .واللي بدو ياخدها ...يعني ..كل واحد فيهم يفرض على التاني شو لازم يعمل ونسيو أمهم كليا بهل الأنانية ...مع إنها ماقصرت بالتربية فيهم ....ومتل ما بتعرفوا الرجال ما بتتعاند وهنن 3 شباب كل واحد فيهم بعقل
تعبت كتير ونحبت بعد موتت جوزها وعم تدوب بحسرتها على مناظر ولادها هيك ...وماعاد فيها تتحمل فصارت تنسى كتير بشكل مو طبيعي وأبنها الكبير والأوسط اتدايقوا منها بشكل كبير وهالشي أثر عليها بشوية أكتئاب بزيادة وروح زوجها عم تحوفها متمنية تلحقوا
الزهايمر كان ببداية الأمر كان عادي بس زادت معها الأحوال من سئ لأسوء ....وكلما تلاقي حالها تعبانة تروح عند الصفصافة تسترجع ذكريات وكلمات مكتوبة ع الشجرة وحروف محفوفة
اتدايقو الأخوة من هالوضع اللي صاير لأن كانو يجو مايلاقو لاغدا ولا حتى عشا حتى ياكلوه وأكتر من كل هاد وهاد حاسين أديهم مربطةوهلأ مافي مين يطبخ ..ولافي مين يعتني بتيابهم وغراضهم متل قبل ....لحد ما ضاجوا آخر الشي ...خاصة أنو في ورقة دين على واحد منهم من تجار السوق ردوا ٢رجعوا يفتشوا البيت على أمل يلاقو مصاري هيك ولا هيك أو أي شي بيلاقوه مناصفة بينهم هنن ال 3 أو بركي في شي محرز يقدروا يبيعوه لأن وصية مافي ...وعلى قولة أمهم لازم يكون في شي ..((أو بالأحرى هنن عم يدوروا على شي مخبى من زمان كان يحكيه أبوهم بالصدفة مع أمهم تحت الصفصافة ))...وبينما هنن عم يدوروا ومن غرفة لغرفة .....ومن مكان لمكان :فاتو ع غرفة القبو اللي معمولة كرمال الحروب ويتخبو فيها ....دخلو لجواتها منيح هالمرة مع القناديل ليفتشوا منيح :جواتها رطوبة وغبرة معفرة وبتضيق النفس من كتر الكراكيب اللي فيها
الأخ الكبير: هففففف شو هالغبرة هي هون...رح اختنق أمك شكلها من زمان مافاتت لهيك مكان
الصغير: صح حتى وقت فتشت مافاتت لهون ..ونحنا كمان مافتشنا كأن ...كححححح كححححح غبرة مو طبيعية كححححح
الأوسط: هههههه شوف الغبرة كيف راحت على وجهك طالع متل الأفارقة ههههه
الكبير: سكوت أحسن ما أقتلك ها.....مالي ناقصك...مابيكفي أنو أبوك مات تاركنا بلا ولا شي ....
الصغير : كيف يعني تاركنا بلا ولا شي ...هي الأرض قدامك
الكبير: بعرف ...بعرف بس أمك قبل ما تخرف بالحكي ولتكمل معي حلفتنا ما نبيع شي بالأرض لأن على قولتها في وصية
الأوسط: صح ...وهالشي كاسرلي ظهري افففف (قعد تعبان)
الأخ الصغير: إذا أمك هيك قالت يعني كلامها صح ....(دقق بعيونوا شوي لجوا ومد ايدو ورا خزانة خشب قصيرة بين الغراض ) عم يدور وإذ طلعت بين أديه لوحة ...ورجعها...لمحلها مو مهتم زيادة
الأخ الكبير :استنى ...استنى ...شوي هي اللي مررت بين أديك ؟؟
الأخ الصغير:شو بيعرفني يمكن لوحة .....
الكبير: هات لشوفها ..
الصغير: لك شو بدك فيها مشقوقة كمان من نصها وضايع شقفة شوف .(تأمل الأخ الكبير الصورة
الاوسط: هي الصورة مع كتير رسومها عادية شو جابها لهون .....
الصغير : صح والله ..هات لشوف ......بس.؟؟
الكبير: بس شو ؟؟؟
الصغير: طالما مشقوقة ..ليش محطوطة هيك كأنو مابدو يانا حدا نشوفها ؟؟؟
الأوسط للكبير: شبك أخي ليش هيك عم تتأمل كتير بالصورة ....؟
الكبير: مافي شي ...بس !كلام اخوك مظبوط وفي شي غريب ...
الاوسط: شو الغريب !!!!!
الكبير: هي اللوحة ...مرة كنت بدي أرسم عليها وقت كنت صغير .....بس أبوك ما خلاني ....مدري ليش؟وهو عم ياخدها مني فنشقت هيك شوي ..بس مو لهدرجة منقايمة شقفة محرزة
الأوسط: صح ...أنا بتذكر هيك شي تركها قدامنا معلقة فترة بس بعدين خفاها لأن مشقوقة على أساس ..ويمكن باعها هيك حكالنا
الصغير: وليش هيك عمل يعني ...خلاها وبعدين خفاها وباعها كمان ؟؟؟؟لك ليكها ؟؟؟
الاوسط : شو بيعرفني ...شوف أديش عليها غبرة .....ومزفتة شحار أسود ...صارت للكب رسمي
الصغير عم يتأمل:هات عطيني ياها شوي أخي لشوف .....
الكبير: خدها دخيلك ...شو بدي فيها يعني ...
الأخ الصغير صار يتأملها ...ومسح بأيدو الغبرة عنها ....وبلشت اللوحة ورسماتها توضح بزيادة ...
الأوسط : برابو مسحها كمان ....بينت حلوة
الكبير: مابها شي .....
الصغير بعد ما خلص بين أن اللوحة عبارة عن منظر ليلي لكوخ .....قريب من البحر والسما صافية بنجومها المضوية ..بينما هو عم يمسح عنها الغبرة بأيدو ...صار يتحسس ملمس النجوم كأنها مقبوعة قبع .....وفي إلها لمعة قوية كتير ....عص عيونوا يطلع فيها .......والأخ الأوسط قرب لعند أخوه الصغير يشوف شو عم يتأمل: ..شبك أخي ؟؟؟
مابعرف ...هالصورة فيها شي غريب عنجد
الأوسط: شو قصدك؟
قصدي ...شوف النجوم .....كأنها...
شووو اخي
مابعرف ..بس في شي مو طبيعي بالنجوم كأنها إشارة شوف ..وشوف هنيك في جزيرة بالعالي ..وفي زلمة ...بس كأنو كان برقبتو شي
الأوسط: ليش؟؟؟؟
لأن الشق جاية فيه ..شوف منيح
: اي صح ........وعلى جنب في شجرة هون كبيرة ؟؟؟
الأوسط : معك حق ...مغرية الألوان....والقمر لمعتو ع البحر هيك كمان شوف هنيك ع الصخرة في رسومات صغيرة
الصغير: اي صح ....بدها مكبر
الكبير عم يسمع وقرب لعندهم: لك شبكم على هسي عم تحكو ؟؟؟؟؟هات لشوف ....مممم صح اللوحة بينت حلوة بعدين .....
الصغير: بتعرفوا شو ...كأنو قاصد مغبرة هيك .....مدري ليش ....
الأوسط : معقول.... ؟
الصغير: اي أنا متأكد .......ليك كيف مشحرة كأنو قاصد ...حتى شوف كيف في شقفة من اللوحة من فوق بشكل مثلت ناقصة ..دار الأخ الصغير اللوحة ....وحس فيها شي وهو عم يتحسس الورق من وراها ......مد أيدو لجواتها ولقى ورقة .....
الكبير: شو ..ش.ش...شو هاد اللي لقيتو ؟
الأوسط: فتحها لنشوف ....شكلها ورقة مهمة كتير حتى محطوطة هون .....ياترى شو مكتوب فيها ؟؟؟؟قرأها أخي الصغير ...أنا مابعرف أقرأها
الكبير: ولا أنا بعرف .....بس أخوك هاد الصغير بيعرف أكيد لأن كان يدرس عند معلم آخر فترة ...بسرعة شو مكتوب
الصغير: طولوا بالكم لنقرا هالكلمتين ..بالزور عم فك الحرف(عص عيونوا ماسك هالورقة الدبلانة شكلها من زمان هون ويحاول عم يقرا اللي فيها بعيونوا .
الكبير عصب: شبك سكتت هففففففف شو عم تقرا لنفهم.....احكي بقى
الصغير: مابعرف ...ماعم أفهم شي
الأوسط: طب أقرأ ونحنا منقرر ....
الصغير: ...طيب سمعو
((((((مرة من مرات الرحلات القريبة البعيدة
كنت في محيط كبير أنظر إلى حياتي .
.حتى وجدتها مصادفة هي كانت المنشودة لقلبي كالمرآة
اقترب الوقت وقد حان وقت غير مجرى دمي بعد أن جال المحال ..دافعت حتى الموت لها فهل علينا أحد من ناس بأنصاف من العيون
قد أخذوا ما أرادوه
صدفة وجدناا مقصودتهم هناك ...العظام الكبيرة المتلتصقة ككرة ....فيها عيناها وضاحتان تلمعنا من الشمس..حارقتان
ملعونون من دخلهما
حين وصلنا لغرض الدفن .......استقبلنا بالموت هناك ...حتى شهدنا من أكل ومن شرد ومن عذب بالغليان
لونها غريب عنا.ليكون من ورائها تبشيرنا على أنها الموعودة
مر الزمن كحد السيف
أردت إخرج الميت من الدفن لنتأكد من موته لكن ماحصل ليس بيدنا كانت حيلة كبيرة منهم ....
.هربنا بأعجوبة لم تمر علي بمثيل ....حتى ضحت بحياتها تلك الأخرى ...والمتيم رمي أمامها يطلب العفو بعد ما أن أخذ (مشقوقة الورقة) ليعيدها لها
ذلك المدفون اللذي أخذته لا يعرف مكانه سوى ظلال الشمس العالية...)))))
الصغير: .......خلصت
الأوسط: شو يعني ... ؟؟شو أخذ
الصغير : شو بيعرفني ....مو شايف الورقة مشقوقة
الكبير: قال يعني أنا فهمت ....
الصغير: ليش كل هالقد ملغومة الكتابة .......
الأوسط: رح جن يا الله ...شو يعني هالكتابة...وشو اللي كان بالورقة المشقوقة
الكبير: مابعرف ...بس أكيد أمك بتكون بتعرف عنها شي !
الأوسط: مستحيل ...كيف بدها تعرف هيك حكي ...وهي متلنا مابتعرف القراءة ....
الصغير: صح ما بتعرف تقرأ ...بس أكيد بيكون عندها فكرة عن اللوحة أقل شي ....قوموا نروح لعندها .....
الكبير منفعل : يلا قوموا بسرعة ...حاسس هاللوحة من وراها شغلة كبيرة ........بس ديروا بالكم ...لاتحكو شي قدام حدا
الصغير: ولييش عني؟؟؟
الكبير: منشان الحرمية اللي بالي بالكم يا فهيم ديروا بالكم ياجماعة ..
الأوسط: أي سكوت سكوت ....قال يعني نسيت كيف وقف معنا كبير التجار وقت كنا عم ندفن أبوك حتى ودفع التكاليف اللي عم تسميه وتلمح عليه حرامي
الكبير: بس اذا دري بيساعدنا يعني
الصغير: لك شبك شكلك نسيت كيف خلاك توقع على وراق يا غبي ..و بيع شقفة من الأرض وهالحكي ضمان إلو إذا ما رجعتلو المصاري والعقد معو ...مو معقول شو بتنسى
الأوسط: سكتو هلأ وخلينا نمشي ...وهالحكي ماعاد يفيد....والأرض ما منعرف إذا منقدر نبيعها ولا لأ ...المهم خلينا نروح نشوف أمكم ...يلا بقى
الصغير: المهم هالزلمة كبير التجار مايدرى بشي .....اتفقنا أخي
الكبير مو مقتنع : .......؟طيب
فاتو لعند امهم التعبانة شوي ....
الأم: شبكم يا ولاد ...شوفي حتى فايتين عليي هيك
الكبير: أمي ...مسكي شوفي هي ...
الأم: شو هي ؟؟؟
الصغير: هي اللوحة بتعرفيها شي
مسكت الأم اللوحة تشمها وتتحسسها ....والاولاد عم تتفرج بفضول كبير
الكبير: شو امي ....احكي إذا بتعرفي شي ؟؟؟؟
حست الأم بشي غريب كتير خاصة بعد ما شمت ريحة الألوان اللي فيها ذاكرتها بلشت ترجعها بالزمن لورا
الصغير: رح اقرألك اللي بالورقة
الأم: طيب قول كتير ....
...وقعد الصغير يقرألها بالورقة ....وهي الأم صارت بعالم تاني بذاكرتها تروح وتجي صور ....ووقعت ع الأرض مغوطنة
الاولاد التلاتة مرعوبين : أمي....امي لك شو صرلك ...أمي فيقي .......
كانت صارت بعالم تاني
((((₩₩₩₩₩₩₩₩₩₩₩₩₩₩₩₩))))
سعيدة: أمي ...ليش كتير هيك عم توقفي بحياتي .....عم قللك بدي روح ..يعني بدي روح فهميني
أم سعيدة وهي عم تطرز بأيدها معصبة: كيف بدك تروحي من البلد هيك ونحنا مو معك .....مابيصير ...أنا بخاف عليك يا بنتي يعني وحدة تروح بلا أهلها هيك.مشوار ؟؟؟؟
سعيدة: مااامااا ...فهمي عليي..أنا حابة روح وشوف بلد جديدة عن هالبلد اللي كلها فقر وبؤس وقرف....بدي.روح شوف مستقبلي بمكان تاني غير عزف القيثارة بالمقاهي مصروفي ماعم يكفين بركي بلاقي فتى أحلامي ...وياخدني معو لعالم مليان حب وحنان ....بركي تعرفت على أمير طيب بعيد عن المقاهي اللي كلها ناس مستوياتها تحت الارض
أم سعيدة: لاااااا أنتي شكلك جنيتي ع الآخر
اي جنييييييت ..وبدي روح بدييي روووووح
طب منين بدك تجيب مصاري ؟؟؟نحنا منتوفين مو شايفة كيف وضعنا شلون
أنا معي مصاري من شغلي ....بس بتكفيني لحالي وبالزور ولهيك.بدي أطلع
أنت شكلك جنيتي وبدك تجننيني معك ماهيك ...ومن وين جبتي المصاري يعني ..؟؟؟؟ليش سكتي !!!لك سعيدة ...اصحك تكوني عاملة شي مو منيح ....؟؟؟؟سعيدة ردي علي بلش يطلع.خلقي ها أصحك تكوني بعتي القيثارة ها ؟لك وين خاتمك يا بنت .....لك شبك ماتردي
تلبكت سعيدة ماعرفت شو بدها تقول بس فاتت لجوا وطلعت القيثارة : ليكها مابعتها شفتيها ....بس حرام تعطيني شوي من اللي مخبيتهم بعبك .......ليش سكتي وصفريتي شو أمي فكرك مابعرف؟؟؟لا بعرف بس عم شوف إيمتى بدك تحني عليي على كل حال بخاطرك
طلعت بارمة وجهها تاركة أمها عم تحاكي حالها وخايفة على بنتها مسكت القيثارة سعيدة عم تتفتل يالطريق المليان شجر وورق أصفر بالأرض متدايقة قرفانة حالها : تضرب هالعيشة .....مافي شي متل مابدي لاروحة ولاجية ...كللو بقلب المقاهي بعزف وماحدا بيدفع غير شوي صغيرة .....هففففف ...(قربت لناح شجرة وحفرت تحت الأرض وطلعت خاتمها ولبستو )مستحيل بيع الخاتم اللي بقيان لي من ستي ......بس كمان حابة عيش شوي ....مالقت حالها غير قعدت تحت الشجرة وبلشت تدندن بالقيثارة عم تغني .......وبينما هي مندمجة ..إذ بيطلعلها بوجهها من فوق الشجرة بالمقلوب فجاة بيصرخ : بععععععع
نأزت سعيدة بأرضها حاطة أيدها على قلبها : يخربيت قلبك يا وليد.....رعبتني ...تضرب ما بتغير هالعادة اللي إلك كل مرة هيك.....
وليد: هههههه (نزل وصار جمبها عم يركز تيابو وينفض الأوراق اللي عليه ).لك شبها سعدونتي .....ليش هيك قالبة وجهك ......لحقتي تشتاقيلي ....
سعيدة: .......تركني لحالي أنت ما بيهمك غير حالك
.لك.شبكي وجهك ماعم يتفسر ...احكيلي لشوف ..بشو عقلك الصغير عم يفكر اليوم؟؟؟
سعيدة: آه يا وليد بدي سافر
ههههه سعيدة تسافر ههههه مابصدق
&بلا مسخرتك عم قلك بدي هج من هون ..بدي غامر يعني
هههههه خواصري يا الله كيف يعني بدك تغامري ...شو ناوية يعني ههههه
&بإصرار: بالسفنية ....السفينة اللي بتجي كل أسبوع لهون عرفتها هي الكبيرة واللي فيها الترف كللو ....
وليد: ايييي عرفتها ...بس هي بدها مصاري شوي كتير ...وأنتي دوبك تمشي حالك منتوفة ياحرام ..شوفي تيابك هههههههه (هدي الجو شوي )ولك سعيدة .....!!!!..نظرتك.ما عجبتني ...شكلك ناويتيها ...ماهيك(بحلق بعيونو)
سعيدة بهدوء بعيونها بس فيهم أجوبة: .........
وليد عصب : مجنونة يا بنت أنتي عنجد مجنونة ...كيف بدك تطلعي يعني ماعم افهم عليكي.......كيف وشلون ؟؟؟
سعيدة بعيون غريبة: بدي أطلع سرقة ...وأنت بدك تساعدني ؟؟؟؟
وليد: ههههههه شو بدك يعلقو مشنقتي يعني ولا قضي حياتي بالسجن ...هي الشغلة مو لعبة..بتعرفي الدولة وقصصها خاصة الطبقة النبيلة ؟!
سعيدة: ليش يعني يعلقو مشنقتك.منفوت من السلم الخلفي ....وبس لصير جو بتخبى بالقارب اللي بيحطوه لنجدة وأنت بتعرف أنو مغطى
وليد: ممممم..يعني ما معك مصاري لتطلعي وبدك تفوتي سرقة بدون ماحدا يشوفك وبدك.ساعدك وشو كمان.؟
سعيدةهههههه : كمان بدك تساعدني حتى اشتري توب من عند الخياطة البسو قدام الركاب هنيك بس لأطلع ...أنت بتعرف.كلها ناس من طبقة أرستوقراطية وبدها هيك لبس
كيف بقى بدي ساعدك.مالك شايفتيني كيف منتوف ريشي مامعي الوتكة
سعيدة:ولك وليد حاجتك تلبسة أنا بعرف أنو معك ....حتى ولامرة سألتك منين لأن مابيهمني
ههههههع رح يجي يوم ويهمك
مارح يهمني ..المهم أنا معي شوية مصاري ....ومنهم بقدر ظبط حالي شوي عند الخياطة ...ولوازمها
وليد عم يفكر: طيب أنتي شو بدك بهي الروحة على كل حال ؟؟؟(فكر وليد للحظة)لك تعي لهون ...مو هي السفينة اللي اسمها ملوك البحار !!!!
سعيدة سكتت عم تندن بالقيثارة بشكل مستفز: .......
وليد منرفز: يا مجنونة هي السفينة كتير عليها حراسة من برا ومصيبة إذا مسكوكي جوا
سعيدة: هي مو شغلتك بعرف دبر أموري وهي بصراحة حلمي من زمان وبدي جرب أعمل شي حتى يظبط حلمي مابدك تساعدني مو مشكلة يلا باي ( راحت مشيت نتر بس مسك أيدها بقوة )يا مجنونة (صرخ ) اهدي وبلا هالشغلة ...عم تسمعيني شو عم قول ...صح أنا مالي بقربك ومالي كتير قريب منك بس كمان أنا وياكي من زمان منعرف بعض وبعرف خبصاتك المسطولة ...لهيك بدي بامرك مافي روحة
تروك ايدي وليد ....
مارح خليكي تطلعي عليها .....وبدك توعديني ما تجني أو تعملي أي شي مجنون متلك فهمتي
هفففففف عم قللك تروك أيدي وليد شو ما بتسمع أنت
وليد معصب: وعديني يا سعيدة ما تطلعي عليها وعديني عم قلك
سعيدة: ليش هيك خفت ...شبك صفريت ....وليش هيك عم تتأمر عليي ...شو مفكرني أختك ؟؟
لك لأ بس ....
شوف ما بيحقلك تعمل معي هيك وتصرخ بوجهي فهمت ....يعني بس أنت تروح وتجي وتلاقي حياتك بين هون وهنيك وأنا لأ .....بعدين شو صرلك على غفلة
وليد ملبك : مابني شي .....بس خلص وعديني شو خسرانة أنتي
سكتت سعيدة شوي : طيب بوعدك ...تركلي أيدي ...ولاعاد تحكي معي لا هلأ ولا بعدين ..وروح لعند رفيقك اللي حاطت قناع هنيك ....
وليد معصب مو منتبه : اي رفيق؟
ليكوا هداك .....
آه ..اي ....طيب رايح
شبك تلبكت ...شو مفكرني مابعرف انك بتصاحب ناس هيك وهيك لك شوف قناعو كيف طالع متل الكركوز مفكر حالو بحفلة تنكرية هههههه
وليد: ههههههه طيب متل مابدك روحي هلأ حاجتك لعي مالي فاضي
بالله شو ...مو شايف انو انت اللي نزعتلي مزاجي...أنا رايحة لاعاد تحاكيني بنوب تضرب انت ورفقاتك واللي بيحاكيك
بيكون أحسن .(تركلها أيدها)...(راحت متدايقة كتير يعني اللي كانت حاطة أملها فيه حتى يساندها مو مطروب ببساطة راح وصار مع رفيقو المقنع بالجبس (جبصين ).
سعيدة وهي ماشية مهزوز بدنها عم تطلع لعند وليد : على ما أعرف مين هالمقنع اللي بيحكي معو على طول وليد أكيد وراه سر كبير ...لك والأنكى من هيك بحس بعيونوا لاحقتني على طول ....؟؟؟شو بدو يعني
مشيت سعيدة شوي وقعدت بمكان قريب من جنينة فيها نهر جاري ...مدت رجليها إلو عم تاخدهم لقدام ولورا ...ومرة بأيدها .... عم تفكر باللي صار ....بس هي ببالها موال وبدها تعملو ...(ماحدا ألو دخل فيني ....رح اعمل اللي بدي ياه وبتشوفوا كلياتكم ....)
₩₩₩₩₩
أمي ....أمي ....
نأزت الأم وحكت بصوت واضح بعيون تايهة : ملوك البحار ؟؟؟
الصغير : أمي شبكي ...شو هي ملوك البحار ؟؟؟؟
الأم: هي السفينة اللي ...احم ....ليش أنا شو قلت نعم شو ...في.... شبك ابني ؟؟؟
الصغير: أنتي اللي شبكي أمي بشو صفنتي ورحتي عنا وغبتي هيك ؟؟؟؟
الأم: مافي شي يا ابني ...بس هاللوحة قديمة كتير .وصورة هالمركب ذكرني بكم شغلة ورجعت نسيت هلأ ..بس ..كيف جبتوها لهل اللوحة .ومن وين يعني ...اشتريتوها !
الأوسط: ههههه لا بس كانت مخباية هون تحت ...بالملجأ تبع الحرب .....مالك خبر فيها يعني (مصدوم)معقول؟
الأم: لا بعرفها بس ..نسيانة أمرها تمام ....قالي أبوكم مرة أنو باعها بعد ما انشقت هيك وما عاد حكينا فيها أبدا ....
الكبير: طيب أمي ...شوفي هي الورقة معقولة كمان ما بتعرفيها ؟؟؟
مسكت الأم الورقة تتأملها وعم تحاول تتذكرها ...قرب الصغير وقرألها الكلمات .....وبعد ما خلص القراءة الصغير : شو أمي ....
الأم: ما فهمت شي ...لسعتها الصور عم تروح وتجي بمخيلتي صور قديمة ....ماعادت حطيتها ببالي من زمان .....
الأوسط: شبها أمكم إول مرة بشوفها هيك تايهة بطريقة عجيبة
الكبير: مابعرف ...بس في شي غريب ...حاسس أنو الشغلة فيها سر وهيك
الأوسط: معقول ؟؟؟؟
الصغير: وأنا كمان هيك حاسس .....من الكلمات المكتوبة ...عم يشير للمحيط ...والصورة بتدل ع البحر ....أمي هي الصورة يمكن تكون دليل
الأم: لشو يا ابني
الصغير: للوصية اللي لمحتيلنا عليها بتتذكري
الام: اي ممكن
الأوسط: شو يعني ؟؟؟
الكبير: شكلها هالصورة مخبية شي مع الورقة يعني الاتنين ماشيين مع بعض بطريقة ما....حتى هاللمعة فيها شي غريب ....
الأوسط : شو بدكم تعملو يعني
الكبير: عنا مشكلة ما تنسى نحنا مامنعرف على شو عم ندور ...خاصة أنو اللوحة مشقوقة وفيها شي ناقص ....عند الزلمة اللي مشقوق من النص بالصورة شو ممكن يكون ناقص يعني .؟؟؟
الأم: بدو يكون شي بيخص هالزلمة
الصغير : كيف يعني ؟؟؟
الام: يعني شي بيكمل هالزلمة ...يعني آدم
الأوسط : آدم ...؟؟؟؟يا الله بالعربي الله يخليك يا أمي ضعنا
الكبير : أنا ماعاد فهمت شي بنوب....
الصغير: بس يا أمي ....(وانسمع خبط باب)
الأم ضمت ايدها : مين جاي لعنا بهل الوقت ؟؟؟
الكبير عم يرجف وصفر
الأوسط : شكلي عرفت مين ع الباب ......
الصغير : خليكم عم تتحزروا أنا قايم افتح لشوف مين .....الله يستر
#يتبع....
#سر_اللوحة
#بقلم_كنانة_غميان
#الجزء_الثاني
ركض الأخ الصغير ليفتح الباب وطلع بوجهه كبير التجار:مرحبا
أهلا بكبير التجار ...
بغضب: لابدي أهل ولا بدي سهل ...بتقللو لأخوك الكبير يلاقيني بالمقهي اللي بنص المدينة فهمت ولا أرجع عيد
لا خلص هلأ بقللو
وقللو كمان إذا ما رجع لآخد حقي بأيدي ...لأن الورقة منصوص فيها أقطع شقفة لحمة من جسمو إذا مارجع المصاري .....باي (راح)
الصغير فات لجوا لعند اللي قاعدين كلهم :
الأم : مين يا ابني نجم
نجم (الصغير): هاد كبير التجار بدو
الكبير: ولي ...ولي خلص انقضى عليي
الصغير : روح ع المقهي بدو يشوفك هنيك هلأ
الكبير : طيب يلا رايح
نجم : استنى ...أنا رايح معك .....
الكبير: طيب يلا تعال ....وأنت ياأوسط خليك معك أمك ....
الاوسط: يلا روحوا خلصونا بسرعة ....عندي شغل أنا
نجم: مارح نطول ...باي
راح الكبير والأوسط من البيت متجهين للمقهى وهنيك ..مالقوا كبير التجار شكلو لسى ما أجى لسى .....
الصغير: تعال نقعد لنستنانه هون .(قعدو بالمقهى المحشى ناس أشكال ألوان حرمية وقطاعين طرق وقراصنة وفي بحارين وتجار وبياعين سبايا )
نجم: لك شبك مرعوب وعم ترتعش ؟؟!
الكبير:لك يا نجم مامعي مصاري بنوب لأعطيه لكبير التجار (في عيون حدا ع الطاولة االي وراهم عم يسمعهم )
الصغير: طول بالك هلأ ..منلاقي حلل أكيد لكن ليش أجيت معك ..أكيد منشان نتفاوض معو
الأوسط: شكلو مافي أمل ...أديش دورنا ع وصية ..ومافي ..وأمك مابدنا نبيع شقفة هالأرض وأنا مليت وتعبت من الإنتظار
نجم: طالما وصلنا للهي اللوحة أكيد رح نصل لشي من وراها
الكبير: شو قصدها أمك بملوك البحار ....أنا مافهمت عليها
نجم: لك هي السفينة اللي سافروا عليها مجموعة من الناس من زمان .....وماحدا بيعرف شو صار فيها
الكبير: وأمك شو دخلها بهل السفينة يعني
نجم: مابعرف .....بس أكيد بتعرف شي عنها وأنا بدي أعرف شو يعني الاي بالورقة ....
الكبير: طيب هلأ نحنا لو منعرف شو في بالورقة ....فكرك رح تنحل الشغلة
نجم: أكيد بتنحل ..وأنا حاسس أن الشغلة في من وراها دهب وهيك
الكبير: معقول
الصغير: أي أكيد ....لأن الشغلة متكتم عليها أبونا من زمان ...ويمكن العز اللي كنا عايشين فيه من زمان ابوك وهالارض كلها من ورا هاللوحة هي ...
الكبير: يعني معقول اللوحة وسفينة ملوك البحار إلهم علاقة ببعض
نجم: بعتقد اي ...إلهم علاقة لان أمك ماجابت سيرة السفينة إلا لما شافت اللوحة .....لك شبك عيونك شاحت كأنك شفت فزيعة
الكبير : ولي ...ولي ...أجى أجى ...
قرب كبير التجار لعندهم سحب كرسي وقعد قدامهم : شو؟؟؟وين المصاري
نجم: يا معلم طول بالك رح نعطيك... امهلنا شهر بس
كبير التجار: أبدا .....ولا يوم تحلموا فيه ...(طلع سكينة )
الكبير: ولي ..ولي ...مارح أهرب رح أعطيك ياهم صدقني ...بس مامعي هلأ
كبير التجار وقف والكل شاف شو عم يصير وهو رافع السكينة لفوق : هلأ بدك تعطيني أيدك أقطع منك شقفة لحم بدال المصاري بسرعة هاتها لشوف (وإذ حدا بيمد أيدو على أيد كبير التجار وبينزلها لتحت ):نزل هالسكينة لشوف ... أديش بدك يا كبير التجار ؟؟؟
كبير التجار: بدي ٢٠ دهبية .....
طلع الغريب من جيبتو صرة فيها دهب وعطاه ياها : منيح هيك
كبير التجار: أي ....منيح ...وهي شقيت الورقة ماعاد إلي شغل فيها ....لأن أخدت حقي ..باي
الغريب العجوز: روحوا أنتو من هون ولاعاد تدينو من هيك زلم .....
طبعا الأخين بذهول ..واستغربوا من اللي صار هلأ ...ومين هالغريب الختيار اللي عمل معهم هالمعروف هيك ...معقول نيتو صافية
الكبير :يا سلام خلصت من الدين والقطع ماعم صدق ....لك شبك نجم كأنك مو فرحان لأخوك
نجم: آه ...امبلى فرحان ...بس المشكلة أنو مين هو هاد حتى يدفع عنك هيك مبلغ ...وليش طلعنا هيك ...معقول مابدو مقابل ....أنت بتعرف الناس اللي بالمقهى هاد مقطعة موصلة
الكبير: يمكن معك حق بس المهم هلأ خلصنا من الدين مو هيك
نجم عم يتنهد: أي ....هيك (ياترى شو المقصد من هالحركة اللي عملها هالختيار )
وبينما هنن عم يمشوا بالطريق أجى لعندهم ولد ازعر مبين عليه من تيبو دق فيهم وحكالهم : معلمي بدو ياكم تجو معي هلأ على بيتو
نجم: مين معلمك
الولد: .....بدك تجي معي ولا لأ
نجم اطلع بالأخ الكبير وهززو راسهم : امبلى
الولد: لكن ..إلحقوني ....
لحق الأخين الولد اللي ماشي بسرعة بين الشوارع ...للحارات ..ولجوا..ولجوا .....لحد ما وصلوا لبيت شكلو مهتري منيح دق الباب الخشب الولد :أجيت يا معلمي ...
أجاه صوت دعر: دخووول....عم بستناك أنا ....
فات ليلحقوه لجوا خايفين الأخين ....وإذ انزق و انطبق الباب عليهم بقوة...والغبرة فاحت بالمكان المعبوق ...اطلعوا لقدامهم وشافوه ....الختيار اللي دفعلهم😕😐 قاعد ورا طاولة وقدامو زلمتين ع اليمين وع اليسار ....ونطت قطة رمادي بين أديه ..
الختيار: شبكم واقفين هيك ....دخلوا لنحكي
دخلو التنين عم يتأملو ببعض كأنهم صاروا ببيت حدا لشي عصابة ....وهاد زعيمها منظروا بيخوف مابينوصف
نجم: نعم يا معلم ؟
الكبير: ش شوبدك مننا يا معلم ....
الختيار: بدي ضعف اللي عطيتو لكبير التجار
نجم(كنت حاسس وراك مصيبة): وإذا مامعنا شو بتعمل
الكبير : لك شو عم تقول يا نجم روحتنا دبلكة
الختيار: هههههه شوفوا شو مرعوب هالأخ الكبير ....
نجم: شو بدك يا معلم
المعلم : قلتلك بدي ضعف المبلغ
نجم: مامعنا ....شو رح تعمل يعني
المعلم ضحك بطريقة كلها خبث بيخوف : هههههههه حلوة هالقوية اللي عندك
نجم: كنت بعرف ورا دفعك في مطالب وراها .....لهيك أجيت لشوف شو بدك ......
مممممم
أنت بتعرف ماحدا بيدفع بدون مقابل ...والحكومة عنا شبه سايبة والفقر معبي البلد .....
المعلم : ممممم بس اللي بعرفوا مافي عندكم هيك شي ...لا فقر ولا غيروا
الكبير: شو عرفك ؟؟؟؟
المعلم: سمعتكم شو عم تحكو وقت كنتو بالمقهى ....لهيك بدي أعرف كل شي عنكم ...وبعرف كل شي تقريبا ماعدا عن الشي اللي بقيتوه ....
الكبير: قصدك اللوحة
الصغير (لك ماحدا مضوعنا غيرك ...صعب تسكت شوي ..من ورطة لورطة أخي الكبير هفففففف)
المعلم: برابو عليك ....اللوحة ..وسمعت عم تدوروا على سفينة ملوك البحار
الصغير: أي صح .....ليش كتير مهتم بالموضوع ؟؟؟
المعلم : لأن هي السفينة ضاعت من زمان وعليها شغلات بتخصني ...فكرت ماحدا بيعرف شي عنها ...وزمان ماحدا جاب سيرتها غيركم ....لهيك
نجم: لهيك أنت دفعت حتى تعرف كل شي مننا عنها
وقف بإعجاب المعلم : برابو ...عجبتني ....تاريك مو قليل يانجم
نجم: شكرا ....بس ..لحظة ...أنت منين بتعرف أسمي
المعلم : هههههه قلتلك سألت عنكم وبعرف كل شي ...وصار عندي فضول أعرف شو اللوحة اللي عندكم
الصغير: اللوحة أمر بيخص العيلة ...وما بيخصك
المعلم : ههههههه طيب (غير لهجتو)بدي دبل المصاري تحركوا عطوني ياهم
الكبير: ولي ..ولي ..نجم منشان الله عطيه اللوحة وفرجيه عليها
الصغير: أبدا ....وبعدين هي مو شغلتي ..هي ديونك انت .....واللوحة شغلة بتخص العيلة
الكبير: طب ..(همسلو ).بركي بيساعدنا هالمعلم.مبين عليه بيعرف شي .
نجم: وأنا هيك حاسس ..
المعلم: طيب احكولي شو سر السفينة حتى هيك جبتو سيرتها ؟؟؟
الصغير: قلتلك شغلة بتخص العيلة ...ونحنا بدنا نعرف شو قصة سفينة ملوك البحار متلك ...ف اللي منعرفوا قلنالك ياه ....شو بدك مننا لسى معلم
المعلم: بدي ساعدكم
الصغير: شو المقابل
المعلم : المقابل لاقي السفينة بس ....بركي منتساعد لنلاقيها وشكلو الحلل عندكم
نجم: شو إلك عليها يعني
المعلم : عليها شغلات بتخصني .....
الكبير : طيب ...أنا موافق
الصغير: لك مجنون ...استنى شوي لاحكي
الكبير: خلص يا أخي صحلنا مين يساعدنا وياخدنا لهنيك ..ونعرف كل اللي بدنا ياه ...بتقول لأ ؟؟؟
الصغير: بس يا أخي
الكبير: خلص ...نحنا موافقين ...شو المطلوب
المعلم: ههههههه حلو ...المطلوب بعد يومين بتجهزوا حالكم لنروح طلعة ع البحر ....
الصغير: منشان شو
المعلم: منشان ندور على سفينة ملوك البحار
الصغير: بس هيك
المعلم: بس ....
الصغير(لك شو بدك مننا لسى ....ياريتنا ماوافقنا على هالدينة ٢٠ دهبة رح يطلعوا من عيوننا عامص ...وغير هيك رحنا حكينا بهل الشغلة بالمكان الغلط ...العمى شو طلعت أجدب )
المعلم : شو قلت
الصغير: طيب..بدي احكي مع والدتي بالموضوع وبرجع بخبرك
المعلم : ههههه صعب ترجع تخبر الوالده لأن الأمر منتهي ....بدك لنطلع ...مابدك رح أقطع رجل أخوك وخلصنا
الكبير: لا لا خلص موافقين....يلا مشي يا اخي نجهز حالنا ....يلا بسرعة
المعلم رجع قعد والقطة بين أديه عم يكربج راسها : اصحكم تهربوا ها هههههه هههههههههه(ضحكتو عبت المكان كللو )
طلعوا التنين والصغير عم يتزور أخوه الكبير .....بس هداك شكلو مبسوط لأن رح يخلص من الدين ...وبنفس الوقت رح يعرف شو اللي مخبى ورا السفينة والورقة سوا ...المشكلة مو حاسس بالكم اللي أكلو متل مو حاسس
الصغير خاف من نبرة صوت المعلم اللي زادت وعينو اللي حتبق من وجهه وبدو يقوم حتى حس أن في لعنة أو نحس...ويمكن مخبي شي فيها ...ماحدا بيعرف شو هو غير اللي كانو فيها ....حتى اللي كانو فيها اختفوا ....أصلا السفينة ما رجعت ...وبيقولوا أنو بيشوفوها بالمحيطات ...بس شو صحة هالكلام ماحدا بيعرف .....ويمكن حطت على شي جزيرة مهجورة)
راح الصغير بعيون مشككة ....يمكن وقع حالو بورطة ويمكن لأ ....بس مالو حدا يساعدو غيرو فعلا يمكن بيعرف بالبحر وماعليه من شغلات
لأن الورقة بتحكي شغلات يمكن تكون خطيرة ...عرف يشرح بعضها ...والبعض الباقي لسعتو مجهول.....بس ماقدر يحكي كتير أو يفضح أمرو بزيادة .....اللي صار بيكفي
ولما رجعوا ع الكوخ ليخبروا باللي صار ...
الأم: شو يعني ؟
نجم: شكلنا بدنا نروح مافي مهرب ....
الأم: طيب شبك انت متهجم ؟
نجم: يا أمي قلبي مو مطمن لروحة ...حاسس بشي غلط ....خاصة هو دحش حالو فينا مدري كيف....(اطلع بأخوه الكبير)كللو منك ....هففففف
الكبير صرخ : لاتغلط
نجم: لااااا هلأ رح تفرجيني مراجلك .....لك يا أمي قدام الختيار صوتوا صار متل القطاط ...وماعاد طلع حسو متل اللي البنت الصغيرة
الكبير: عم قللك حاج تغلط ها
الاوسط: خلص بقى أنت وياه.....لسى عم تتخانقو متل ولاد صغار ...بعدين اللي صار صار يانجم
نجم: والله شايف أنو إلك تلتين الخاطر حتى نطلع معو
الأم: خلص يا ولاد ماعاد فيني أتحمل أنا
نجم: آسف أمي ...بس نحنا صرنا تحت الأمرالواقع
الأم: شو قصدك
نجم: بدنا نطلع معو لهل الختيار بهل الرحلة ....وشكلو بيعرف شي عن هالسفينة
الأم: طيب احكيلي عن شكلو
الصغير: يعني كبير بالعمر وعيونوا ...وحدة بيضا ووحدة عسليه ..عدا أنو مشوه من عند خدو لدقنو لرقبتو
الأم: كيف يعني مشوه
الكبير: مبين كأنو محروق حرق ....لأن نص وجه التاني مافيه شي ....ولون عينو غريب
نجم: صح ..العين البيضا ...كأنها قزاز
الأم: شو هالحكي ؟؟؟
نجم: صح ....من قزاز ... المهم هلأ ماعاد في مهرب ..غير نعطيه دهباتو ومضاعف كمان أو منطلع معو ...شو رايك أمي
الأم صفنت شوي: بشو ؟؟؟؟
الكبير : يا حبيبي ...شكلها نسيت ....
نجم: ماعاد في حلل خلص تجهزوا لنروح
الأم: لوين
نجم: نسافر بالبحر
الأم: ياي ...لقول جهز حالي لكن ....(قامت الأم وراحت تزبط غراضها وسط ذهول الأخوة الاسئلة اللي ببال الأخ الكبير والصغير عن إصرار الختيار عن هالرحلة غريب كتير ...كأن في شي غير الحكي اللي قالو عن اكتشاف المجهول سفينة ملوك البحار . الأم كانت نايمة على أساس بالغرفة التانية ...وبنفس الوقت صحيانة ع الحكي اللي عم ينقال بين ولادها .......دارت وجهها عم يجعها راسها وتمسكو بأيدها ووترجع الصور القديمة ببالها لهداك الوقت اللي حاولت تنساه بس لازم ترجع تتذكر
#يتبع.....
#سر_اللوحة
#بقلم_كنانة_غميان
#الجزء_الثالث
بلشت تتجهز سعيدة بكل طاقتها لتسافر سفرتها الميمونة قبل بيوم بدون ماتخبر حدا حتى وليد ..بس أمها حست في شي غلط عم يتوضب من وراها ......وفاتت عليها على غفلة :
بنتي ؟؟؟
ارتعب ونأزت سعيدة: ا أمي؟؟ف في شي
بنتي شو هاد اللي عم تعمليه ....شو مسافرة ؟؟
هههههه أميييي أنا سافر من وين خطرلك هيك شي الله يخليكي
طب شو عم تعملي
عم ضب شوية غراض لرفيقتي اللي معي بالمقهى ....
مين رفيقتك هي
لك هي السمينة ....إم شعر مكنفش وشقرا ....اللي بيشوفها بيفكرها القرصان بنفسو
الام عم تفكر : ماعرفتها ...شو أسمها ؟؟
لك سهيلة ....شو نسيتيها ؟؟؟
قلتيلي سهلة لكن ......على كل حال حبيت أطمن عليك يا سعيدة ...اصحك تعملي شي غلط هيك ولا هيك ......(اطلعت الأم على أصبعت سعيدة ولمحت الخاتم):شايفة الخاتم بأصبعتك
اي أمي ...ليش
ولا شي ..بس أصحك تفرطي فيه يا بنتي ...هاد هدية من ستك .....تعالي لقلك (قربت مقرفصة الأم لعند بنتها سعيدة )شوفي ....هاتي ايدك لورجيكي هالشغلة ...صح ماقلتلك عليها من قبل ...بس رح قلك عليها هلأ .....شوفي(بعد شوية وقت )..يللا يابنتي ...تصبحي على خير (سكرت الام الباب تاركة سعيدة عم تتمل الخاتم بأعجوبة كبيرة .....ماكانت بتعرف أن الخاتم في إلو هالميزة العجيبة .....: بس مع كل هاد يا أمي سامحيني ....أنا بدي روح ...لازم روح وغير جو عن بلادي .....تعبت من عيشة التشرد وقلة اللقمة ...بدي شي جديد .......بركي بلاقي فارس أحلامي متل بنت جيراننا اللي تجوزت أمير ....يخربيتها طلعلها من حيث لاتدري بس أنا شو ناقصني حتى ما يجيني شب حليوة كمان ؟؟؟؟
وتاني يوم بالليل إلا ماعملت اللي براسها سعيدة طلعت من البيت من الشباك سرقة ...مجهزة غراضها حاطتهم بشنتة اشترتها لسفر خصوصي مخبيتها تحت الشجرة اللي ورا البيت ....بنفس الوقت لبست متل ما كانت مخططة تمام وتحاكي حالها : هي لبست لبسي من عند الخياطة ...وهي سرحت شعري مع طاقيتي وهي غراضي بالشنتة والقيثاؤة ليكها معي والخاتم بأصبعتي ...بقي فوت فوتي بدون ما تكون الشغلة سرقة ههههههه ..هلأ منشوف شو ممكن يصير يعني ؟؟؟!!!...
مشيت سعيدة مشي هادي مع القيثارة اللي برقبتها و بلشت الشمس تطلع مع الفجر والقلب عم يخفق للمغامرة اللي ببالها تصير صح ...حتى لوصلت سعيدة لسفينة الكبيرة اللي عم تحلم تركبها مع الجماعة الغنية وتكون بيناتهم بين طبقة الراقية الرفيعة ...على أساس هي منهم وفيهم ومو ناقصها شي أبدا ؟؟؟....بلشو هالراكاب يطلعو شوي شوي ....فدحشت حالها مع جماعة تقال بالمستوى .....سلمت سعيدة على الجماعة اللي مبينين من طبقة النبلاء كتير ....فقدرت تجتاز الحارس مفكرها منهم بس مو لوقت طويل حتى .....
الحارس: هيييي يا صبية
بإستغراب وخوف : نعم ؟
مين أنتي؟؟
أنا .....اي أنا من العزفين ع المركب هون
الحارس: عنجد؟؟؟
اي مو شايف القيثارة بأيدي ولا ضاربك العمى !!!
الحارس ارتعب من نظرة عينها : اي صح أنا آسف تفضلي ....أكيد انتي منهم ماقصدي دايقك تفضلي
شكرا وياريت ما تغلط بالناس هيك
حقك عليي تفضلي تفضلي ...
دارت وجهها سعيدة بعجرفة وفاتت لجوا عم تضحك فرحانة بقلبها
.وفاتت لجوا أخيرا بسلام وأمان ...ولا حدا حس عليها أو حس أنها غريبة جوا ....تتأمل هالسفينة أديشها كبيرة ومليانة حبال وأشرعة .....وإضاءة بالقناديل ......وكللهم واقفين عم يحييو الناس برا حتى يودعوهم على أمل اللقاء بالرجوع بالسلامة .....فرحت كتير بهل المشهد ..وقفت حتى تعملهم التحية تصرخ وتعيط مو حاسة بحالها شو عم تعمل من فرحتها باللي عملتوا اخيرا .....و غلطت أنها نسيت تخبر أمها لوين راحت ؟؟؟؟...ماخطرلها أنو أمها ممكن تتعب من اختفتئها هيك ....ما فكرت غير ببسطها ونفسها هالسعيدة ....وإذ وهي عم تلوح هوت لقدام متزحلقة وراسها هجم لقدام بقوة مالحقت تصرخ حتى حست بحدا بيمسكها وبيرجعها لورا بقوة وبتوقع ع الأرض هي وياه .......
اطلعت فيه😶 وهي بالأرض ونشلل كيانها فيه من طللتو وجمالو...قرفص لعندها ومد أيدو حتى يرفعها ...شدها وقامت واقفة مذهولة فيه :عفوا يا آنسة إذا تدخلت بس شفتك رح توقعي لهيك قربت وشديتك قبل ماتهوي بتمنى ماكون تعديت حدودي معك
تلبكت سعيدة بينما كانت شاردة فيه ورجعت لعقلها شوي متلبكة عم ابتسامة وتظبط بحالها: احممم لا لا بسيطة ...شكرا كتير على مساعدتي ما كنت مفكرة حالي أصلا رح أهوي هيك )حطت أيدها ع تمها تتغنج بضحكتها: بس مارح أنسالك هالمعروف ..شكرا كتير يا سيد...
عفوا ماعرفتك عن حالي (مشيت السفينة والناس تفرقت كل حدا على شغلو ...والحراس واقفين وهنن لسعتهم عم يكملو الحديث مو عاطيين أهمية كتير لنبيل وسعيدة )
سعيدة: ماسمعتك ...مين حضرتك ؟
نبيل ...اسمي نبيل .....وحضرتك ؟
أنا سعيدة .....
وأنا جدا سعيد بشوفتك يا آنسة سعيدة ....بس ما تكوني تأذيتي
لا منيحة أنا
شو شايف بأيدك قيثارة ...أنتي من فرقة السفينة ؟؟؟
احم ...آه اي ....صح..عن أذنك بدي فوت عندي شوية شغل فرصة سعيدة ياسيد نبيل
نبيل : ماشي ....مع السلامة …راحت سعيدة ملبكة تاركة نبيل سعيدة عم تحاكي حالها بجمالووأسلوبو بالحديث الجذاب هالسيد ...إكيد هو من النبلاء متفي شك بهل الشي
سعيدة: وبعدين ؟هلأ وين لازم روح ....!!فاتت سعيدة لجوات السفينة عم تتأمل الغرف المتعددة بين الإستقبال والضيوف برا امتدادا لسفرة .....وبعدين في درج.لتحت ...نزلت فيه وشافت أنو مقسوم قسمين : شكلو هون الحمامات وغرف النوم ......وأنا وين بدي نام ..وين بدي حط شنتايتي هلأ ...هففف شو هالشغلة اللي ماكنت عاملة حسابها ؟؟؟؟وإذ بيطلع صوت من حدا من الحراس عم يرن بالجرس اللي بأيدو : حان وقت الفطور .الرجاء من ركاب السفينة القدوم إلى غرفة الطعام للفطور بعد ربع ساعة
سعيدة: (الحمدلله أجت بوقتها ...حاكم فرطت من الجوع...بس وين بدي حط شنتايتي هلأ ؟؟؟؟؟؟ )..رجعت طلعت ع الدرج .....وشافت قارب نجاة قريب منها (مالي غيرو ...اطلعت حوليها منشان ما يشوفها حدا ....وحطت الشنتة جواتها بسرعة وسمعت صوت من بعيد بعد ما حطتها (أخ !!!!) التففت ع الصوت وبدها ترفع تشوف شنتايتها بس شافها حارس (تفضلي يا آنسة لمركزك قبل ما يدوروا عليك )ابتسمت مرعوبة :.مين بدو يدور عليي ؟؟؟
الفرقة ....لازم تعزفي مع فرقتك ...مو أنتي منهم ...
شو عرفك ؟؟؟
عرفتك من
قيثارتك يا آنسة تفضلي هلأ بسرعة قبل ما يجي الكل ع غرفة الأكل
أحم طيب يلا جاية..
لك وين رايحة ...؟؟مو من هون الطريق ..تفضلي لدلك
طيب شكرا ....اضطرت تكمل مع الحرس ماشية على مهلها محاكية حالها (معقولة كون عم أتوهم ..ولا شو هالصوت اللي مرر قبل شوي وأنا عم حط الشنتة ؟؟؟..ياربي بدي آكوووول رح موت من الجووووع ....
ووصلت لغرفة الأكل مع الحارس اللي حطها ع الكرسي ....تأملت الغرفة الكبيرة ...كيف أجوائها...والخدم عم يحوصوا بهل الطاولات رايحين جايين مع الجواري ليشوفوا الطلبات ويسكبوا بين هون وهنيك ....اندارت وآذ هي شافت حالها متل الصوص اللي بين كومة ديوك وجاجة ...كلهم عازفين محترفين مبين عليهم وكل حدت فيهم رافع أنفو لفوق شكل وهي عازفة لحالها غريبة عنهم بس في وحدة صبية موجودة فغصب عنها صارت عم تبتسم للحاضرين عم تستنى إشارة لتبلش ..والمصيبةومابتعرف العوايد هون وكيف بتصير ....وهي عم توزع ابتسامات للبشرية للحضور وتتعصور لنسوان اللي مو عامليلنها حساب كتير بنظرات اللامبالاة المواتية ...متل هديك اللي حاطة فوق راسها برج إيفل من شعرها اللي لاففتو لفوق لفوووق...ولا اللي بارمة وجهها مع جوزها اللي مو عاجبو العجب ولا اللي قاعد لحالو على الطاولات كبيرة ومدورة مستنى لم شمل الباقي ..والناس شكلهم كلهم بيعرفوا بعض على أساس بداعي البرستيج ...حتى قاعدين بطريقة مكتملة وطريقة حكيهم لبقة مع شوفة الحال مع وعلى بعضهم .....
وإذ همسلها حدا دقها من وراها
هييي أنتي يا صبية
عفوا ؟؟؟نعم عم تناديلي ؟؟؟
اي لكن مين غيرك هون ...قولي أنتي مين ؟
تلبكت سعيدة شوي عم تحاول تمسك حالها : احم ..أنا ..اي أنا عينوني هون لكون معكم
عفوا؟؟؟ومين أنتي يعني ومين وظفك هون يعني لأفهم..احكي لشوف
تلبكت سعيدة كتير شو بدها تقول : ......؟؟؟
قائدة الفرقة :
أنا هون قائدة الفرقة بس ماعم أفهم شو جابك أنتي لهون ...ومين حطك لأفهم ....أحكي (سكتت سعيدة عم تتأمل الحضور)لك ماتردي يا بنت رح يطلع خلقي وجبلك الحرس ياخدك من خلقتي أحسن شي
سعيدة بقوة ثقة عم تتمالك حالها: شايفة هداك اللي هنيك ...شايفتيه (دلت سعيدة على شب ملفت لنظر ولبسو كتير مرتب والعالم بالرايحة والجاية عم تنحنيلو بطريقة غريبة )
العازفة تلبكت : أي شبو؟؟؟
اي هو اللي وظفني هووون
آه عفوا عفوا ماتواخذيني ...
ماعرفت سعيدة لمين شارن بس شكلها الشغلة جابت نتيجة: مو مشكلة هالمرة سماح
دخليلك شو بدك لأعمل ....طب مابتحبي نبلش
سعيدة تفاجأت : أنا بلش
....
أي ...رح سلمك قيادة الفرقة ....
مابحب استلم مناصب غيري بس إذا مصرة مافي مشكلة ...رح نبلش ببحيرة البجع
اي كتير حلوة وأنا هيك رأييي ...
حلو لكن ...يلا بعد ال ٣ .١ ....٢.....٣ ...بلشو
بلشت الموسيقا تطلع من الفرقة ..والناس عم تتمايل مع الألحان الحلوة ....وسعيدة كانت محط أنظار للكل خلال جلسة الفطور ....والشب اللي كانت شارتلو بأيدها ....صار يصفن فيها بينما هو جالس مع صبايا ونسوان أشكال ألوان يا ريان ..... شعور غريب تمالك سعيدة ...أجاها نوع من الخوف ...لأن بعد ما خلصت الوصلة ...الكل صفق للإنجاز اللي عملتو الفرقة ......وهي عينها بالأكل هنيك .....وشوي كمان رح تشوف الجمهور جاج عم يصفق ......
عازفة الفرقة : برابو عليك .....كتير حلوة الوصلة اللي عملناها ......
شكرا ....بس أنا لازم قوم
لوين ....؟؟؟
ركضت سعيدة قايمة بالوقت اللي
أجا الشب بدو يحاكيها بس هي ركضت مو شايفة حدا غير السفرة .....قعدت عم تستنى يجي حدا يخدمها ...وهو عم يشوف شو عم تعمل ؟؟؟؟....
الشب واقف مذهول فيها معو كاسة العصير عم يشربها على مهل ...واندحش فيه رفيقو :
الرفيق: ههههه لك وين عينك شايحة ياااااا
الشب: بهديك الصبية ...شايفها
الرفيق: هههههه أي شفتك كيف عم تلحقها بعيونك . ...شو صرلك آه فهمني لشوف
الشب : ولا شي ...بس مين هالبنت
مابعرف ...بس شكلها من عيلة محترمة بهل المركب
الشب: أي يمكن .....
الرفيق: طب ليش مهتم فيها هيك
الشب: حيرتلي فضولي ...فيها شي حيرني
الرفيق: شو هو
الشب: شوف لبسها ....صح أنيق ومرتب ....بس شعرها عادي ومفرود ...يعني كل اللي من طبقتنا بيكون ع راسها يا باروكة أو مصفوفة الشعر لفاليف أول لفوق كللو ...
الرفيق: صح معك حق ....فيها وجة نظر ....طب هية مين عم تستنى هون على هالطاولة ؟؟؟
الشب: مابعرف ....بس اللي ببالي تأكدت منو هلأ أكتر
الرفيق: شو هو؟؟!
استناني شوي ...وشوف
قرب الشب لعند سعيدة اللي قاعدة عم تنتظر ....ومالقت غير بوجهها واقف وانحنى بأدب : مرحبا يا آنسة
قامت معجوقة مع قيثارتها ورفعت فستانها بأدب : أهلا وسهلا يا سيد
تسمحيلي أقعد معك
احم ....أي أكيد تفضل ....(الكل تقريبا عم يشوف الشي اللي عم يصير ومنهم صاحبة الفرقة)
الشب بعد ما قعد: بهنيك من كل قلبي على هالمقطوعة اللي عملتوها ...كتير كانت حلوة .....
شكرا كتير ..هاد من ذوقك يا سيدي المحترم (عيونها مو معوا أبدا عم تشوح وتلح بين كل خادم معو صينية أكل رايحة ...وصينية أكل جاية
الشب لاحظ عليها هالشي : شبك
أنا ....؟؟؟ولا شي ...ليش في شي
لا بس كنت عم قول يمكن زعجتك بهل القعدة معك
لا بس كنت عم استنى الأكل ولهلأ ما أملت شي ضغري بلشت بالوصلة ههههههه هي كل القصة
أجتو الشب ضحكة خفية : طب أنتي مين جابك لهون ؟؟؟
أنا (رجعنا مرة تانية ...شو بدي قللو )...اطلعت بقائدة الفرقة وكانت فرصة لأن عينها عليها: شايف القائدة هنيك
الشب : أي ؟؟؟
هي اللي جابتني لهون (لوحتلها بأيدها سعيدودة وهديك ردتلها ياها بعيون عم تتغمى ...بس سعيدة ماعرفت سر هالتغماية كأن من وراها شي
الشب: حلو كتير .....أنتي بنت مين ؟؟؟
سعيد بثقة وقوة: أنا بنت شهبندر التجار
الشب: متأكدة ....
اي طبعا ....ليش
لا بس حابب أعرف مين أمك كمان وشو بتعمل
أمي ...اي أمي خياطة كبيرة بالحي عنا وكل الصناعية بتشتغل تحت أيدها ....هالفستان اللي أنا لابستو شغلها
الشب : مممممم حلو كتير ....طب بدي قابل ابوكي ...وينو
أنا طالعة لحالي هون
معقول ....أديشك جريئة
ههههه شايف كيف ...بحب أكسر القواعد شوي بحياتي داق خلقي من الروتين المتعب كللو بيجي لخدمتي والناس كلها بدها رضايي ...بتعرف شي بيملل
الشب : صح معك حق ...حاسس بشعورك ....(رح تجيه الضحكة من كتر ماعم تطلع ع الأكل ورح توقف احتراما لشقفة جاجة ماكانت توصل
الشب: تسمحيلي ساعدك ....وناديلك الخدم يحطولك أكل
ههههه ياريت ...مالس متعودة لأن على هالتجاهل هاد
هههههه طيب (صفق صفقتين الشب وكان قدامو الخادم اللي قريب منو )نعم يا سيدي
بدي تحط فطور مرتب على هالطاولة ...بسرعة
الخادم: حضرتك ياسيدي بتعرف القوانين ...بس كرمالك رح نعمل اللي بدك ياه
بسرعة ...نحط الأكل قدام سعيدة متل السحر عم تتفرج تبحلق فيه : شكرا كتير يا سيد
لا ولو ....بس نصيحتي إلك لما بدك شي من الخادم بس صفقي بأيدك بيجي ...عن أذنك (راح لطاولتو وجنب رفيقوا والبنات اللي معو )
سعيدة : آه .هلأ فهمت ليش ماكان حدا عم يرد عليي هههههه اي بسيطة إذا هيك الشغلة بصفق لبكرة .......وهي بدها تاكول ....تمسك البيضة المقلية كلهااااا بالشوكة وتاكلها منها مرة وحدة😶 ...بدال ما تقطع فيها .......تاكول لقمة وتنزلها متل الأكابر ...بس للأسف مو هيك شغل الأكابر بنوب ....
لسى ما بلشت شوي حتى لقت حدا من بعيد : هاد مو اللي أنقذني السيد نبيل ...؟؟كمان إلو الجو تبعو متل هالشباب والرجال اللي هون .....اي وين كنت أنا ؟؟؟لكمل أكللي بهل البيضة أحسن مالي قاعدة هيك ..(بعد ما خلصت أكل ....صفقت للخادم : نعم آنستي
لو سمحت وين المطبخ
من هاد الطريق ...بس ليش عم تسألي
لأن بدي آخد صحني لجوا
بس يا آنسة مابيصير ...لازم آخدو أنا لأن
خلص عم قللك بدي آخدو أنا ....شو ما بتسمع ....شو شايفني مابقدر أتحرك ولا شو ؟؟؟؟(علت صوتها لعصبية ): بعد من وجهي هيك .....قامت سعيدة حاملة صحنها وسط ذهول اللي حصل من الخادم (هي أكيد بعقلها وشة )بس هي حاسة في انبهار من الجميع وضحك خفي مابتعرف ليش ؟؟؟ حتى الشب ورفيقو من بعيد عم يتفرجو وأجتهم الضحكة :
رفيقو : ههههههه لك شفت شو عملت هي
اي شفت ....
مجنونة هههه
ههههه بالعكس ....
شو قصدك ....
بنظرة ثاقبة : ولاشي .....يلا قوم نلعب شدة عند سطح السفينة ....تعبت من هالجو المخنوق كللو دخان ....
اي يلا قوم .........بدي أغلبك هالمرة
لنشوف .....
فاتت سعيدة ع المطبخ ...وكل الموجودين سكتو وقت شافوها .....وحطت الصحن ومشيت ....وشافها الطباخ واللي تحت أيدو مساعدو ..قرب وأخد منها الصحن بإبتسامة وهزز راسو إلها
سعيدة: تفضل هي الصحن اللي أكلت منو
ابتسم مساعد الطباخ بس بدون ما يحكي شي ...وبعيونوا في لمعة غريبة
سعيدة واقفة عم تستنى ليحكي بس ماحكى : ...طب ما بدم تقللي شي ؟؟؟
مساعد الطباخ حمل حالوا وراح ليكمل شغلو ....وهي طلعت من المطبخ كللو وهي عم تحاكي حالها (شبو هالشب هيك صفن فيني وماحكى ولا كلمة هيك؟؟؟ ؟؟؟
لأطلع أنا هلأ وشوف (لسى ماكملت جملتها حتى انطرقت بحدا وهي طالعة لفوق )اي أخ ....مالك شايفة ...ضاربك العمى
سعيدة شهقت : عفوا عفوا ...ماقصدي
اي اطلعي منيح قدامك .....شو هالجدبة هي ...
قلنالك عفوا ....مو قصدي يا آنسة كل الشغلة خبطة ع الكتف مابدها كل هالقد ...بعدين أنا بعدت ..بس أنتي اللي استقصدتي تخبطي فيني
آه ..يعني أنا كذابة
(علي الصوت بيناتهم فطلع من المطبخ الشب وحاول يفكهم عن بعض بدو مايحكي ولا كلمة . ..بس ماطلع بأسدو غير يسحب سعيدة ويشدها بعيد عن هالصبية اللي شكلها بتحب المشاكل : أي خدها خدها من وجهي ...ناس تافها بتلحق بعضها صحي
مساعد المطبخ ماسك ايدها لسعيدة ودخلها جوات الدهليز الطويل اللي بين الغرف وهي عم تبربر: لك تركلي أيدي خليني فرجيها مين أنا ....هفففف فلت ايدي عم قللك ....(فلت ايدها وهو عم يطلع فيها بقوة وبلش يحرك أديه يمين ويسار يفسرلها شي:
سعيدة : لك شبك ....ما تحكي
#يتبع...
#سر_اللوحة
#بقلم_كنانة_غميان
#الجزء_الرابع
مساعد الطباخ عم يشوبر : هبااا هباااا هوااااا
سعيدة: يا حبيبي طلعت أخرس كمان ....فكرتك بتحكي وعم قول لحالي ليش هيك عم تحرك بشكل مو طبيعي متل الجاجة الفلتانه ...يعلينا ...مين بدو يشرحلي شو عم تحكي ؟؟؟!!!
مررت جنبها جارية فنادتلها : يا بنت
نعم يا آنسة ....
لو سمحتي تشرحيلي هالشب شو عم يقول مافهمت عليه غير هالنظرات بين ابتسامة زعصر و زووور ...
الجارية : هاد الشب بيكون مساعد الطباخ
اي صح ...بس كأنو أخرس
اي صح أخرس ...وعلى هالسفينة أشتغل أول مرة بس كتير آدمي
طب أشرحيلي شو عم يقول ؟
اطلعت فيه الجارية شوي بعد شوية شوبرة وشوربة .....قالت الجارية : حسب مافهمت منو عم يقول أنو المرا اللي انخبطتي فيها صاحبة مشاكل كتير ..والأحسن ماتعلقي مع هيك ناس ....وتبعدي عنها ....وبس
ممممم طيب تشكريه عني و(وهي عم تحكي سعيدة بالمرر مع الجارية ومساعد الطباخ الأخرس مرر حدا من الخدم ومعو زبدية شوربة ...بدو يمر من جنبهم ويمرر صحن الشوربة لشي فرقة شكلو ..فرفع ايدو لفوق ليمرر ...بس اللي صار أنو مالو مستحكم بالمسكة منيح .
فانتبه الأخرس لهل الشي من فوقهم ...والزبدية فوق سعيدة مباشرة ...بدون أي إدراك ...دفش سعيدة بعيدة عن المكان اللي مالقت حالها غير بالأرض ..وطلع صوت (طراااااخ وتكسير )......
بلحظة رفعت راسها سعيدة لتشوف اللي صار
الزبدية وقعت كلها على ظهر الأخرس ....
سعيدة قامت مفلوجة : ي ي ....لك شو صار ...يا جارية حاج تطلعي هيك ..تحركي ساعديني أرفعو ونجيبو للمطبخ ...لك تحركي
حا حاضر حاضر يا آنسة ...
رفعت التنتين الأخرس ساندينو وهو عم يتأوه وبين المغمض مو قدران من الوجع ...وبريم غ المطبخ ...ولما صاروا هنيك ...انفزع عليه الطباخ ...ودري باللي صار ....وخلى سعيدة تطلع تطمن بالخا أنو بأذن الله عرضية ...ومافيها شي ....طلعت سعيدة قلبها هابب بس الأخرس مع كل هالوجع كان عم يطلع فيها ويهز براسو ...
سعيدة: قوليلو شكرا على هالمبادرة اللطيفة لمساعد الطباخ يا جارية ....
الجارية : حاضر يا آنسة ولايهمك .....هلأ بخبروا ....
شو اسمك أنتي ؟؟؟
أنا خدامتك ندى .....
ماشي يا ندى أنا ع السطح ...عم أنتظر تخبريني عنو وتطمنيني ماشي ....مبين موجوع كتير ....هاد حرق لأنو
ندى: صح معك حق ...ولا يهمك يا آنسة....مو حضرتك العازفة فوق
اي أنا
ياسلام عليك بصراحة معزوفتك بتجنن من زمان ما سمعت هيك لحن .....
شكرا ...عن أذنك (انحنت وراحت )
طلعت لفوق عم تفرك أديها مالها عرفانة كيف بدها تطمن بالها ...خي حاسة بنوع من تأنيب الضمير . ...
صارت ع السطح وناس رايحة جاية ..شي عم يلعب وشي قاعد عم يرسم .....فقربت تشوف رسم الرسام الحلوة اللي كلها عن الطبيعة .....قامت لتتفرج ع النوارس ...والبحر اللي سطحو عم يبرق برق ...ولا الهوا اللي بينعش الروح..وشعراتها عم يطيروا معو ..ولمعة عينها مو معقولة كيف عامة متل بلورة السودة وفيها ألماس كريستال .......حست بالحنين شوي ...خاصة لما لمحت أصبعتها والخاتم اللي فيه ...رفعتو تلحمس عليه ع خدها .....ومالقت حالها غير رافعة قيثارتها ....وبلشت تدندن عليها ......ألحان بتنسي الهموم ...ماطول الوقت حتى العالم اللي حوليها التفتو عليها وعلى جمالها ......
عدا عن اللي هنيك صار يراقبها ...مو واحد في أكتر من عين صار عليها
ولما خلصت عزف لقت الكل عم يصفقلها ...انحنت معجبة بالشي اللي صار ...وكل حدا راح بحال سبيلو بس كانت نظرات الإعحتب عم تزيد عند الكل
سعيد: يا ترى شو صار بالشب الأخرس ؟؟؟ لسى ما كملت جملتها حتى أجت لعندها ندى: آنستي ...حبيت أجي وخبرك أن الشب بخير
يعني ما صرلوا شي
لا ...بس شوية حروق بظهروا ....واطمني جبنالو دكتور الي بالسفينة ....هي خبرتك وطمنتك متل ما قلتيلي ...صار لازم روح
ماشي ...شكرا إلك وبلغيه تحياتي
ماشي ...عن أذنك (راحت الجارية ندى)
سعيدة حاسة بتأنيب الضمير : شو السبب اللي خلاه يعمل هيك ؟؟؟؟وليش يعني .....كانت رح تجي فيني لو هو ماعمل هيك ودفشني ..بس شو استفاد يعني ؟؟؟بس لشوفوا بدي أسألو ...ييييي علينا تذكرت مابيحكي .....أخ يا ظهري تعبت كتير والناس هون بلشت تطلع على غرفها وأنا وين بدي روح ......رح أقعد ع الكرسي شوي وأتكي بركي بريح ..لسعتني على فرد فعية من الصبح .....
قعدت شوي سعيدة على كرسي فوقو شمسية حتى تتكي .....حطت ايدها على خدها ...وغفيت مو حاسة على شي ...وإذ بتصحى بجعزة على صوت رن جرس من الخادم : حان وقت الغداء ...تفضلو يا جماعة ....
قامت سعيدة عم تحاول تتذكر وين هية ؟؟؟؟ والشمس بلشت تغيب شوي .......قامت لغرفة الطعام الكبيرة و تدور بدها تقعد مالها عرفانة وين بدها تروح ...لأن كلما تقرب من مقعد يخبروها أنو محجوز ....بينما هي عم تتصفن ...هفت عليها ريحة الجاج المشوي عم تركض قدامها مع خدم رتيحين جايين بين الطاولات....بلشت ريالتها تشط ...وإذ حدا من الخدم بيوقف قدامها بيقلها:يا آنسة
ننعم
في شخص هنيك طاالبك ...ممكن تتفضلي معي
أنا ؟؟؟؟؟(مين اللي بدو ياني مثلا ...أنا ما بعرف حدا هون )
مشيت مع الحارس حتى لمحتو من بعيد ...ابتسمت وهو بادلها الإبتسام لحد ما وصلت لعندو : سيد نبيل ...حضرتك اللي طلبتني ؟؟؟؟؟
انحنى بأكابرية : آنستي شفتك عم تدوري على مكان واقفة فيه فقلت لحالي بعزمك على طاولتي .....تفضلي قعدي معي إذا بتحبي
سعيدة: اذا مصر طبعا ماعندي مشكلة سيد(قعدت ..وسندها الكرسون بالكرسي وهي عم تهوي بمروحتها)عنجد ..شكرا كتير فعلا كنت كتير عم دور على مكان اقعد فيه ومالقيت بتعرف عجقة كتير
بسيطة ...أنا بحب أقعد أول واحد قبل الكل حتى لاقي مكان شاغر وأقعد فيه ..لأن الناس هون بتحب تضيف بعضها على حساب غيرها ......
مممم اي صح ...
نبيل : تسمحيلي أعزمك على عصير قبل ما نطلب
أي أكيد
وهو عم يقدملها العصير: تسمحيلي بسؤال
أكيد ..تفضل
كأنك جاية لحالك على متن هالسفينة ؟؟؟؟
سعيدة تلبكت شوي بس جابهت بثقة : أي ..صح ..أجيت لحالي بزيارة لبيت عمي وهنن اللي اتحملو تكاليف الرحلة .....ماقدرت أمي تجي ولا أبي حتى مشغولين لهيك حب أبي يرفه عني وبعتني لحالي
نبيل: حلو كتير ....بس غريبة اب يبعت بنتو بعمرك تجي لهون بهيك أجواء ...صح
(رح موت من الجوع ومالي قدرانة صفق ليفكرني مجنونة ...شبو نازل فيني أسألة هيك ؟؟) احم ..بس أنا مالي صغير عمري يا دوب ١٨ سنة
هههههه مابعرف فكرتك أصغر ....لحظة (شار للخادم واجا أخد طلباتهم للأكل وما طول بسرعة كان الطلب جاهز وحطو قدامهم )
قعدة سعيدة محتارة بحالها عم تتفرج ع الأكل كيف بدها تاكلو ؟؟؟؟؟قدامها أكتر من معلقة بمختلف القياسات ..والكاسات ...هالحكي اختلف كتير عن الفطور ؟؟؟(أففف كيف بدي بلش وهالدبقة قاعد فوق راسي ....يلا باكول بعدين ....بس رح موت من الجوع ياريتني ما قعدت أففففف)
نبيل لاحظ عليها مزعوجة : شبكي آنسة سعيدةما تاكلي ؟؟؟؟
احممم رح آكول ...بس لأشرب مي بالأول ....شربت المي سعيدة عم تحوص بعيونها تتأمل النساء الأكابر كيف عم ياكلو حتى تقلدهم .......بس التقليد صعب كتير ...خاصة الشوك والسكين ...بالنسبة إلها متل حياكة الصوف بسنارتين ..كيف بدها تمسكهم هلت ...والأكل قدامها عم تهف ريحتو ......كيف بدها تبلش و نبيل بين كل حركة وحركة عم يراقبها بطريقة ما تحس عليه
مسكت السكينة والشوكة بقى ....وبدها تبلش بالجاجة اللي مبينة ناعمة وطرية ومشوية ......لسى ماحطت الشوكة فيها ...حتى مبينة كأنها مطاط ..تتزحلق معها مرة يمين ومرة ويسار .......وعيونها تشوح وتلوح رح تموت منها ماكانت تنمسك بالذوق ....حتى مسكت الشوكة متل المنتقيمن وحطتها فوقها بكل قوتها (طق)انسكر الصحن
اطلع فيها نبيل بالع الضحكة: شبكي آنسة سعيدة ...شكلو الأكل عم يعاكسك هههههه
استحت سعيدة: هههه لا بس شكلها هالجاجة متل الصابون حتى ما تنمسك معي
قام نبيل مظبط حالو بالفولار الكشكش الأبيض وقرب ناحها بثقة مطلقة ...ومسك بأيدها السكينة والشوكة عم يعلمها كيف لازم تقطعها ....استحت سعيدة من نبيل اللي بين عليه مروق بالجو ...وبنفس الوقت عيونوا عم تحكي ألغاز لسعيدة
سعيدة: احم سيد نبيل
نعم ؟؟
ممكن تتركلي أيدي بعرف كيف اشتغل لحالي
تركها نبيل عم يطلع فيها بنظرات وابتسامة بتقول (واضح) : عفوا بس حبيت ساعدك
شكرا كتير هالمبادرة بس مالي ولد صغير ..(عم تجرب تاكول بصعوبة ..وهو عم يطلع فيها شابك أديه ببعض وهي من غير شي ملبكة فما بالكم قاعد عم يتأملها؟؟
بعد شوية وقت من التأملات الضاحكة: آنسة سعيدة ...حضرتك لحالك قلتيلي ؟؟
سعيدة عقلها مو معها : ها ها أخيرا مسكت اللحمة وبلشت تحطها بتمها عم تعلك وتحكي : مممم عفوا ...مافهمت ...(بلعت )شو قلت سيد نبيل
عم قول أنتي أجيتي لحالك لهون ...بالرحلة يعني ..ما هيك ...يعني أمك مو هون كأنو ..ولا أختك ...ولا حدا تاني صح؟
اي ..صح..حكيتلك هالشي بس ليش عم تدقق كتير ع الموضوع ماعم أفهم عليك شو بدك تقوب ؟؟؟
لا ..ولا شي مجرد سؤال تأكيدي يعني
مممم: تركت الشوكة والسكينة ومسحت تمها بالقماشة اللي ع الطاولة متل